روسيا لا تزال أكبر مورد للنفط للصين بشحنات قياسية في مارس

ناقلة نفط خام في ميناء مدينة ناخودكا الروسية في 4 ديسمبر 2022 (رويترز)
ناقلة نفط خام في ميناء مدينة ناخودكا الروسية في 4 ديسمبر 2022 (رويترز)
TT

روسيا لا تزال أكبر مورد للنفط للصين بشحنات قياسية في مارس

ناقلة نفط خام في ميناء مدينة ناخودكا الروسية في 4 ديسمبر 2022 (رويترز)
ناقلة نفط خام في ميناء مدينة ناخودكا الروسية في 4 ديسمبر 2022 (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن الحكومة الصينية، اليوم (الجمعة)، أن روسيا حافظت على مكانتها كأكبر مورد للنفط للصين في مارس (آذار)، مع اقتناص المشترين فرصة العقوبات المفروضة على خامي الأورال وإسبو، ليشتروا الشحنات بخصومات كبيرة، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.
ووفقاً لبيانات من الإدارة العامة للجمارك، بلغ إجمالي الواردات من روسيا 9.61 مليون طن في مارس، أو 2.26 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى على الإطلاق. وزادت الشحنات 50 في المائة من 1.50 مليون برميل يومياً في الفترة ذاتها من عام 2022.
يأتي هذا بالمقارنة مع 1.94 مليون برميل يومياً خلال شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، مما رفع إجمالي كميات النفط الروسي خلال الربع الأول إلى 25.29 مليون طن.
وكان الرقم القياسي السابق لحجم الشحنات الشهرية من روسيا إلى الصين 1.98 مليون برميل يومياً في مايو (أيار) 2022.
وبلغ إجمالي الواردات من الخام السعودي 8.90 مليون طن في مارس، بما يعادل 2.10 مليون برميل يومياً، ارتفاعاً من 1.61 مليون برميل يومياً قبل عام.
ويمثل هذا زيادة عن معدل شهري يناير وفبراير البالغ 1.72 مليون برميل يومياً، كما رفع إجمالي الإمدادات السعودية خلال الربع الأول إلى 22.82 مليون طن.
وأظهرت بيانات الجمارك أيضاً أن الواردات من ماليزيا بلغت 1.07 مليون برميل يومياً خلال تلك الفترة، بزيادة 140.1 في المائة عن الفترة ذاتها من العام الماضي. وغالباً ما تُستخدم ماليزيا نقطةً وسيطة لنقل الشحنات المفروض عليها عقوبات من إيران وفنزويلا.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

العالم زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري. وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية». واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام». وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«التعاون والتنمية»: الدعم الحكومي الصيني يعادل أثر «تناول المنشطات»

مشاة على جسر في مدينة شنغهاي الصينية بينما تعرض الشاشة حركة الأسهم في البورصة (أ.ف.ب)
مشاة على جسر في مدينة شنغهاي الصينية بينما تعرض الشاشة حركة الأسهم في البورصة (أ.ف.ب)
TT

«التعاون والتنمية»: الدعم الحكومي الصيني يعادل أثر «تناول المنشطات»

مشاة على جسر في مدينة شنغهاي الصينية بينما تعرض الشاشة حركة الأسهم في البورصة (أ.ف.ب)
مشاة على جسر في مدينة شنغهاي الصينية بينما تعرض الشاشة حركة الأسهم في البورصة (أ.ف.ب)

أفاد تقرير صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، نُشر يوم الاثنين، بأن الشركات الصينية في 15 قطاعاً صناعياً رئيسياً تلقت دعماً حكومياً يفوق بكثير ما تلقته نظيراتها الدولية بين عامي 2005 و2024.

ووفقاً لبيانات جمعتها المنظمة في قاعدة بياناتها «مجموعات التصنيع والشركات الصناعية» (MAGIC)، تلقت هذه القطاعات الـ15، 108 مليارات دولار أميركي في عام 2024 وحده.

وأضاف التقرير أنه بين عامي 2005 و2024، «تلقت الشركات الصينية، في المتوسط، دعماً حكومياً يفوق ما تلقته الشركات في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بثلاثة إلى ثمانية أضعاف، وهو تقدير متحفظ... كما كان هذا الدعم أعلى بكثير من الدعم الذي تلقته الشركات في اقتصادات خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مثل البرازيل والهند وإندونيسيا».

وأعلنت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومقرها باريس، التي تضم 38 دولة عضواً، أن تقديرها «المتحفظ» يستند إلى بيانات مُفصحة من كبرى الشركات في 15 قطاعاً، تُشكل ركيزة أساسية لقطاعات الاقتصاد العالمي.

وتعدّ المنظمة الدعم الحكومي المباشر، والإعفاءات الضريبية، والقروض الميسرة من البنوك والمؤسسات المالية العامة، والتي قد تكون أحياناً بأسعار فائدة أقل من أسعار الإقراض الأساسية.

وقالت المنظمة: «بالنسبة للشركات الصينية، يُعزى ما يقرب من 60 في المائة من مكاسبها في حصتها السوقية العالمية إلى الدعم الحكومي الذي تلقته».

وأضافت المنظمة أن الشركات الصينية استطاعت الاستحواذ على حصص سوقية ضخمة على مدى 20 عاماً في قطاعات مثل الألواح الشمسية، وبناء السفن، والصلب؛ ليس لأنها تتفوق على منافسيها الأميركيين أو الأوروبيين، بل بفضل الدعم الحكومي غير المسبوق الذي تحظى به.

• أثر الدعم

وفقاً للتقرير، فإن الدعم الحكومي يمنح الشركات الصينية مرونة مالية كبرى للاستثمار في مواقع إنتاج جديدة، ووقتاً أطول لتحقيق الربحية، ودعماً أكبر في مواجهة التحديات الاقتصادية. وأدى ذلك إلى فائض في الطاقة الإنتاجية ببعض القطاعات، مما أدى إلى انخفاض الأسعار العالمية على حساب الشركات الدولية الأخرى.

وقال الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ماتياس كورمان، في مؤتمر صحافي: «تماماً كما هي الحال مع تعاطي المنشطات في الرياضة، يكمن الخطر في أن الدعم الحكومي يُساعد الشركات الأقل إنتاجية في الفوز بشكل غير عادل على حساب الشركات الأفضل والأكثر ابتكاراً وكفاءة».

وأضاف كورمان: «لقد زاد الدعم الحكومي من الحصة السوقية، لكن ذلك لم يُؤدِّ إلى مكاسب كبيرة في الإنتاجية أو الربحية... لم تفز الشركات بحصتها السوقية من خلال كونها أكثر كفاءة أو ابتكاراً؛ بل من خلال حصولها على دعم حكومي أكبر». وقد ركزت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على قطاعات الطيران والدفاع، والألمنيوم، وصناعة السيارات، والأسمنت، والكيماويات، والأسمدة، والزجاج والسيراميك، والآلات الثقيلة، وأشباه الموصلات، وبناء السفن، والألواح الكهروضوئية، والصلب، ومعدات الاتصالات، وعربات السكك الحديدية، وتوربينات الرياح.

وبلغ الدعم الحكومي العالمي لهذه القطاعات أعلى مستوياته منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008 في عامي 2023 و2024، حيث بلغ متوسطه 1.3 في المائة من إيرادات الشركات في عام 2024.

وأشارت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن ذروة الدعم المسجلة عام 2009 تزامنت مع ركود عالمي حاد، وهو ما لم يحدث في عامي 2023 و2024. وأضافت المنظمة أن هذا «يشير إلى أن الزيادة الأخيرة في الدعم الصناعي ذات طابع هيكلي».

• وفرة اليوان

في سياق منفصل، قال مسؤول تنظيمي سابق في هيئة تنظيم الصرف الأجنبي إن وفرة سيولة اليوان في السوق الصينية المحلية مؤخراً، لا تعود إلى فائض في المعروض النقدي؛ بل تعكس نقصاً في الطلب الفعال على التمويل.

وأوضح غوان تاو، كبير الاقتصاديين العالميين في بنك الصين الدولي ومسؤول سابق في الهيئة الوطنية لإدارة الصرف الأجنبي، أن البنوك الصينية سجلت فائضاً في صافي تسوية ومبيعات الصرف الأجنبي لأكثر من عام، ويعود ذلك أساساً إلى ضعف الطلب على العملات الأجنبية، وليس إلى زيادة الرغبة في تحويل العملات الأجنبية إلى اليوان الصيني.

وضخ البنك المركزي ما مجموعه 596 مليار يوان (88.06 مليار دولار أميركي) في النظام المالي على أساس صافٍ خلال الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام، في محاولة لزيادة المعروض النقدي الأساسي.

وكان الدافع الرئيسي لقوة اليوان هو فائض تسويات الصرف الأجنبي لدى البنوك، مدعوماً بالفائض التجاري القوي للصين. ومع ذلك، قال غوان إن وفرة السيولة في السوق المحلية لا ينبغي أن تُعزى إلى فائض تسويات الصرف الأجنبي.

وقال غوان: «عندما لا يشتري البنك المركزي العملات الأجنبية، فإن فائض تسويات ومبيعات الصرف الأجنبي لدى البنوك من شأنه أن يقلل من سيولة السوق بشكل عام». وأضاف: «يعكس ارتفاع قيمة اليوان الحالي بشكل أساسي الطبيعة الذاتية للتعزيز والتحقق الذاتي للفائض التجاري وتوقعات ارتفاع القيمة في بيئة تشهد ارتفاعاً بقيمة العملة».

وأشار إلى أنه «على الرغم من تسارع ارتفاع قيمة اليوان هذا العام، لم تُسرّع الشركات والأفراد المحليون من خفض حيازاتهم من الأصول المقومة بالدولار الأميركي؛ بل تباطأت وتيرة مشترياتهم»، موضحاً أنه على المدى القريب، قد لا تتحدد قيمة العملة المحلية بعامل واحد فقط، مثل تحركات الدولار الأميركي أو فروق العائد بين الصين والولايات المتحدة.


شركات شحن تدعو لقواعد واضحة قبل استئناف الملاحة في مضيق هرمز

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
TT

شركات شحن تدعو لقواعد واضحة قبل استئناف الملاحة في مضيق هرمز

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)

قال مسؤولون تنفيذيون في قطاع الشحن البحري اجتمعوا في أثينا، يوم الاثنين، إن أي اتفاق سلام يتم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يتضمن قواعد واضحة تسمح للسفن باستئناف نشاطها كالمعتاد عبر مضيق هرمز.

وشارك ملاك سفن، ومسؤولون بقطاع الشحن البحري في مؤتمر «كابيتال لينك» وفعاليات أخرى لبدء معرض بوسيدونيا، وهو معرض للشحن البحري يُعقد كل عامين، ويستمر لمدة أسبوع.

يرى بانكاغ خانا رئيس شركة «هايدمار ماريتايم هولدنغز كورب»، خلال المؤتمر، أن «ما نحتاجه هو بالطبع إطار عمل، أو لائحة قواعد، أو أي شيء يحدد لنا بالضبط كيف يمكننا الدخول والخروج. لذا، حتى لو تم توقيع اتفاق سلام، فإن ذلك يحتاج إلى توضيح، وهو ما لا نعرفه حتى الآن».

وأضاف أن الشركة لديها سفينة عالقة داخل الخليج منذ ثلاثة أشهر. وأشار إلى تأثير ذلك على البحارة بالقول: «من الواضح أن البحارة على متن السفينة يفوتهم الكثير، ليس فقط من حيث رؤية عائلاتهم، ولكن أيضاً من مناسبات الميلاد، والوفاة، والزواج».

وتساءل فاسيليس كيكيلياس وزير الشحن البحري اليوناني: «هل يمكن لأحد أن يتنبأ (بنهاية الصراع)؟ للأسف، لا. لقد تأكد أنه لا توجد تنبؤات، وأن الأمور تتعقد بسهولة شديدة فيما يتعلق بالصراعات، ويصعب جداً حلها».

وأضاف: «نأمل، بالطبع، أن يكون هناك حل. لا يمكننا قبول عدم تمكن السفن من المرور بحرية في جميع أنحاء العالم. أتمنى أن يتركوا صناعة النقل البحري، والبحارة، والتجارة العالمية خارج المعادلة، ولكن يبدو أن هذا مستحيل».

وأوضح يانييس بروكوبيو، الرئيس التنفيذي لشركة «سنتروفين مانجمنت»، أنه «رغم إمكانية توفير التغطية التأمينية، فإن هذا لا يعني أن الممرات الملاحية هي بالفعل الطريق الذي يمكن أن تكون مستعداً لعبوره، على الأقل حتى تكون لدينا قواعد واضحة للعمل كصناعة شحن بحري فيما يتعلق بكيفية تعاملنا مع الدولتين المعنيتين هنا، الولايات المتحدة، وإيران... في الوقت الراهن، هذه مسألة تنطوي على مخاطر عالية جداً».

وتسببت حرب إيران في إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية، فضلاً عن نسب كبيرة من السلع، والخدمات الأخرى.


بأقل من التوقعات... نمو اقتصاد سويسرا يسجل 0.4 % تحت ضغط أسعار الطاقة

العلم الوطني السويسري يرفرف فوق مدخل المحكمة الجنائية الفيدرالية السويسرية (رويترز)
العلم الوطني السويسري يرفرف فوق مدخل المحكمة الجنائية الفيدرالية السويسرية (رويترز)
TT

بأقل من التوقعات... نمو اقتصاد سويسرا يسجل 0.4 % تحت ضغط أسعار الطاقة

العلم الوطني السويسري يرفرف فوق مدخل المحكمة الجنائية الفيدرالية السويسرية (رويترز)
العلم الوطني السويسري يرفرف فوق مدخل المحكمة الجنائية الفيدرالية السويسرية (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية رسمية صادرة يوم الاثنين، أن الاقتصاد السويسري سجل نمواً بنسبة 0.4 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، وهو معدل جاء أقل بقليل من التقديرات الأولية السابقة، ولكنه يتوافق مع المتوسط طويل الأجل للبلاد.

وأفادت أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية السويسرية (SECO) بأن هذه النسبة المعدلة، بعد احتساب تأثير الفعاليات الرياضية والتأثيرات الموسمية، تمثل تحسناً ملحوظاً مقارنة بمعدل النمو المسجل في الربع الأخير من عام 2025، والذي استقر عند 0.2 في المائة.

وكانت الأمانة قد أشارت في بياناتها التمهيدية الشهر الماضي إلى نمو الاقتصاد بنسبة 0.5 في المائة، إلا أن النسبة النهائية استقرت عند 0.4 في المائة، متأثرة بالتبعات الأولية لارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط.

الصناعة تقود التعافي

وشهدت القطاعات الاقتصادية تبايناً واضحاً في الأداء خلال الربع الأول، وجاءت تفاصيلها كالتالي:

  • القطاع الصناعي: شكل المحرك الرئيسي للنمو؛ إذ ارتفعت القيمة المضافة فيه بنسبة 1.3 في المائة، ممتصاً بذلك الأداء الضعيف الذي شهده طوال عدة فصول متتالية.
  • قطاع التصنيع: انتعش بدوره مسجلاً زيادة بنسبة 1.5 في المائة، مدفوعاً بزيادة الإيرادات والصادرات في عدة قطاعات صناعية فرعية.
  • قطاع الكيميائيات والأدوية: سار عكس الاتجاه العام؛ حيث انخفضت القيمة المضافة فيه بنسبة 3.4 في المائة، نتيجة للتراجع الحاد في صادرات المنتجات الكيماوية والدوائية مع مطلع العام، وهو ما تسبب في انخفاض إجمالي صادرات السلع السويسرية بنسبة 2.2 في المائة.

على المقلب الآخر، ظل الزخم ضعيفاً في قطاع الخدمات الذي لم يحقق سوى نمو طفيف بنسبة 0.2 في المائة، مع تفاوت واضح في الأداء بين شرائحه المختلفة.

وتأثراً باستقرار الركود في مستويات الاستهلاك الخاص دون أي تغيير، سجَّل قطاع التجزئة السويسري انكماشاً بنسبة 1.3 في المائة، مما يعكس حالة التحفظ التي تسيطر على سلوك المستهلكين في ظل الضغوط الاقتصادية الراهنة.