وزيرا خارجية السعودية وإيران يناقشان الخطوات المقبلة للاتفاق

الأمير فيصل بن فرحان والوزير حسين عبد اللهيان (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير حسين عبد اللهيان (الخارجية السعودية)
TT

وزيرا خارجية السعودية وإيران يناقشان الخطوات المقبلة للاتفاق

الأمير فيصل بن فرحان والوزير حسين عبد اللهيان (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير حسين عبد اللهيان (الخارجية السعودية)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اليوم (الخميس)، مع نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، الخطوات المقبلة في ضوء ما تم الاتفاق عليه مؤخراً مع الصين.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل من الوزير حسين، تبادلا في بدايته التهاني والتبريكات بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك. كما بحثا العديد من الموضوعات التي تهم البلدين.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أنباء عن إغلاق العراق معابر حدودية مع إيران

معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)
معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)
TT

أنباء عن إغلاق العراق معابر حدودية مع إيران

معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)
معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)

تضاربت الأنباء بشأن إغلاق السلطات العراقية معبراً حدودياً مع إيران، على خلفية ما وصفته مصادر بأنه «ضغط متواصل تمارسه واشنطن على بغداد لإغلاق المزيد من المعابر لتضييق الخناق على طهران».

وبينما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية»، عن مصدر عراقي، إن الحكومة أغلقت صباح الأربعاء منفذ «الشيب» الحدودي، وقال مسؤول إيراني إن جميع المعابر مع العراق مفتوحة لحركة المسافرين لكنها تشهد تأخيراً لحركة الشاحنات.

وأكد حيدر العبودي، الناطق باسم الحكومة العراقية، أن «إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران اجراء إداري صرف، ولا يحتاج إلى أي تأويل سياسي».

وقال العبودي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «الهدف من إغلاق المعبر، الذي سيكون مؤقتاً، هو إعادة تأهيله ورفع كفاءة كل ما يتعلق بالجوانب اللوجستية».

ويتشارك العراق وإيران حدوداً تزيد على 1400 كيلومتر، يمرّ عبرها يومياً مئات التجار والمسافرين. وغالباً ما يكون إغلاق المعابر الثمانية بين البلدَين لأسباب أمنية، ولفترات وجيزة.

«الزيدي أغلق المعبر»

وقال مصدر في هيئة المنافذ الحدودية العراقية إن معبر الشيب (المعروف بمعبر جذابة من الجانب الإيراني) «مغلق منذ صباح اليوم حتى تاريخ لم يحدّد»، دون أن يحدّد سبب الإغلاق.

وأكّد موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية في إيران إغلاق المعبر، لافتاً إلى أن ذلك جاء «بناءً على قرار من مكتب رئيس الوزراء العراقي» علي الزيدي.

وتسعى الولايات المتحدة إلى زيادة ضغوطها الاقتصادية على إيران منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في نهاية فبراير (شباط)، وقد فرضت عقوبات على كيانات اتهمتها بالارتباط بإيران بينها كيانات عراقية.

وأفاد مصدران سياسيان بأن الولايات المتحدة تضغط على الحكومة العراقية لإغلاق كلّ المعابر الحدودية مع إيران، من أجل تضييق الخناق على إيران.

وقال أحد المصدرَين إن «وزارة الخزانة الأميركية طرحت ذلك على الزيدي عندما كان في نيويورك» الشهر الماضي للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأشار إلى أنه في ضوء ذلك «سيتم إغلاق كل المنافذ باستثناء منفذ واحد في الأراضي الاتحادية ومنفذ واحد في أراضي إقليم كردستان».

ولفت المصدر الثاني إلى أن «الولايات المتحدة طلبت من كل الدول المحيطة بإيران القيام بالأمر نفسه».

إيرانيون ينتظرون الدخول إلى بلادهم عند الحدود العراقية بعد غارة أميركية استهدفت معبر «الشلامجة» في البصرة يوم 24 مارس 2026 (رويترز)

إشعار مسبق

ومن بين الدول السبع التي تتشارك إيران حدوداً برية معها، تملك باكستان ثلاثة معابر على الأقلّ وشريطاً حدودياً مع الجمهورية الإسلامية يزيد على 900 كيلومتر.

وفي إشارة إلى باكستان، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية، علي زيني وند: «حدثت اضطرابات في التبادلات الحدودية مع بعض الدول المجاورة»، وفق ما نقلته وكالة «مهر» الإيرانية.

وأكّد أن «بعض هذه الاضطرابات طبيعية وتحدث في فترات مختلفة، حتى في غياب الحروب أو العقوبات».

وأضاف أن إغلاق المنافذ الحدودية بشكل مؤقت لمدة تتراوح بين ساعة وعدة ساعات لأسباب أمنية يُعد أمراً معتاداً، ولا يستدعي في مثل هذه الحالات إبلاغ الطرف الآخر مسبقاً.

وتابع زيني أنه وفقاً للاتفاقية المشتركة بين إيران والعراق بشأن إدارة المنافذ الحدودية، فإنه في حال تقرر إغلاق أي منفذ حدودي لمدة تتجاوز يوماً واحداً، يتعين إبلاغ الطرف الآخر مسبقاً بهذا القرار.

وأوضح زيني وند أن إغلاق منفذ الشيب الحدودي لم يسبقه أي إشعار رسمي للجانب الإيراني، مؤكداً أن الجهات المعنية في إيران تواصل متابعة الموضوع ودراسة ملابساته.

تضاربت الأنباء بشأن إغلاق السلطات العراقية معبراً حدودياً مع إيران، على خلفية ما وصفته مصادر بأنه «ضغط متواصل تمارسه واشنطن على بغداد لإغلاق المزيد من المعابر».

تأخير شاحنات وليس إغلاقاً

مع ذلك، أعلن رئيس مجلس إدارة جمعية شركات النقل الدولي الإيرانية، إحسان ملك زاده، الأربعاء، إغلاق منفذ ريمدان مع باكستان، ونقل عمليات استيراد البضائع «ترانزيت» إلى دول ثالثة، فيما أكد أن جميع المعابر الحدودية مع العراق مفتوحة لحركة المسافرين لكنها تشهد ازدحاماً بسيطاً وتأخيراً لحركة الشاحنات.

وقال زاده في تصريح لوكالة «مهر» الإيرانية، إن «حركة التنقل مستمرة عبر جميع المنافذ الحدودية الإيرانية، رغم وجود تأخير في حركة الشاحنات عند بعض المنافذ».

وأوضح ملك زاده أن «منفذ ريمدان الحدودي مع باكستان مغلق حالياً، ولا تجري فيه حركة عبور، في حين تستمر عمليات استيراد البضائع ونقلها ترانزيت إلى دول ثالثة عبر منفذ ميرجاوه».

وأضاف أن «المنافذ مفتوحة حالياً مع العراق»، مشيراً إلى عدم ورود معلومات موثوقة عن إغلاق المعابر المخصصة للمسافرين.

وأكد أنه «لم تُسجّل حتى الآن مشكلات خاصة بحركة العبور من إيران إلى العراق، رغم استمرار تأخر الشاحنات في بعض المنافذ».


إسرائيل تحتجز مرشحاً للكونغرس الأميركي في الضفة الغربية

براد لاندر المرشح لعضوية الكونغرس الأميركي خلال زيارته للضفة الغربية (حسابه عبر «إكس»)
براد لاندر المرشح لعضوية الكونغرس الأميركي خلال زيارته للضفة الغربية (حسابه عبر «إكس»)
TT

إسرائيل تحتجز مرشحاً للكونغرس الأميركي في الضفة الغربية

براد لاندر المرشح لعضوية الكونغرس الأميركي خلال زيارته للضفة الغربية (حسابه عبر «إكس»)
براد لاندر المرشح لعضوية الكونغرس الأميركي خلال زيارته للضفة الغربية (حسابه عبر «إكس»)

قال براد لاندر، المرشح لعضوية الكونغرس الأميركي في انتخابات الشهر المقبل، إن القوات الإسرائيلية احتجزته برفقة حاخامات ومتطوعين في الضفة الغربية المحتلة، الأربعاء.

وكتب لاندر، عبر «إكس»: «لقد احتجزني جيش الاحتلال الإسرائيلي، برفقة مجموعة من الحاخامات والمتطوعين. لم نكن نفعل شيئاً سوى قطف الزيتون في بستان بالقرب من (نحاليم) في الضفة الغربية. يُعدّ الاحتلال جريمةً، بموجب القانون الدولي، أما قطف الزيتون فليس جريمةً، بموجب أي قانون أعرفه».

من جانبها، ذكرت منظمة «حاخامات من أجل حقوق الإنسان» الإسرائيلية أن لاندر من بين 90 شخصاً احتجزتهم السلطات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، أثناء مرافقتهم مزارعين فلسطينيين يحصدون الزيتون، وفق ما نقلت «رويترز».

ولاندر حليف لرئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، وهو أميركي يهودي شغل سابقاً منصب المراقب المالي لمدينة نيويورك، وترشّح من قبل لمنصب رئيس بلدية المدينة، وينتقد أيضاً الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وهو حالياً مرشح الحزب الديمقراطي عن الدائرة العاشرة لولاية نيويورك لعضوية مجلس النواب الأميركي.


ترمب عطّل خطة لنتنياهو لشن هجوم واسع على إيران

بنيامين نتنياهو يتحدث في أثناء لقائه مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)
بنيامين نتنياهو يتحدث في أثناء لقائه مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

ترمب عطّل خطة لنتنياهو لشن هجوم واسع على إيران

بنيامين نتنياهو يتحدث في أثناء لقائه مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)
بنيامين نتنياهو يتحدث في أثناء لقائه مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الجيش، في وقت سابق من الشهر الحالي، بالتخطيط لشن هجوم كبير جديد على إيران، لكن العملية لم تُنفَّذ بسبب معارضة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حسبما نقلت صحيفة «فاينانشيال تايمز» عن مصادر مطلعة.

وأفادت الصحيفة عن 3 أشخاص مطلعين بأن الجيش الإسرائيلي أعدّ حملة قصف تستمر عدة أيام، كان مقرراً تنفيذها في عطلة نهاية أسبوع 10 أكتوبر (تشرين الأول)، وكانت ستستهدف بنية تحتية مدنية، مثل محطات توليد الكهرباء، إلى جانب منشآت نووية وأهداف أخرى في إيران.

وقالت المصادر إن الحملة صممت لتتجاوز في شدتها الهجوم الأميركي - الإسرائيلي المشترك الذي بدأ في فبراير (شباط). وعزت عدم تنفيذها إلى معارضة ترمب استئناف الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر (تشرين الثاني).

«اتفاق أو هجوم»

ولم يتضح ما إذا كان من المقرر أن تشارك الولايات المتحدة مباشرة في العملية. لكن أحد المصادر قال إن استئناف إسرائيل والولايات المتحدة الضربات خلال الأسابيع المقبلة «ليس سيناريو مستبعداً».

وقال المصدر: «سيكون هناك إما اتفاق وإما هجوم»، ملمحاً إلى أن واشنطن تسعى إلى إرغام طهران على قبول شروطها، في اتفاق يشمل مضيق هرمز والبرنامج النووي، وينهي الحرب بالكامل.

وقال شخص آخر إن العملية التي اقترحها الجيش الإسرائيلي ربما كانت جزءاً من مسعى «للضغط على إيران» في المفاوضات، مضيفاً أن قرار المضي في أي هجوم جديد يعود في النهاية إلى الرئيس الأميركي.

بحار أميركي يوجّه مقاتلة من طراز «إف-35 سي» استعداداً لإقلاعها من سطح حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن» (سنتكوم)

وذكر أحد المصادر أن مسؤولين إسرائيليين عرضوا بنك أهداف محدثاً داخل إيران، يستند إلى معلومات استخباراتية جديدة، ويشمل منشآت بنية تحتية مدنية لم تُضرب هذا العام.

وقالت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، للصحيفة إن «إيران في وضع سيئ جداً، اقتصادياً وعسكرياً»، وإن الجهود الأميركية لمحاصرة الموانئ الإيرانية وتسهيل صادرات النفط عبر المضيق تحقق نجاحاً. وأضافت أن «الولايات المتحدة لن تُهاجم إيران في أي وقت قبل الانتخابات النصفية».

وكان موقع «أكسيوس» قد أفاد الأسبوع الماضي بأن نتنياهو وترمب بحثا استئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران قبل الانتخابات في البلدين، لكن مسؤولاً أميركياً نفى حصول هذا النقاش.

وكان نتنياهو قد قال لوسائل إعلام إسرائيلية هذا الشهر إنه لا يسعى إلى مهاجمة إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر، حسب «رويترز».

اجتماع غير معلن

والتقى وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين كباراً، الاثنين، خلال زيارة غير معلنة إلى إسرائيل، حسبما أفاد مسؤول إسرائيلي تحدّث إلى الصحيفة.

من جانبها، أفادت صحيفة «جيروزاليم بوست» بأن اللقاء عُقد في قاعدة «عوفدا» الجوية، فيما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية «كان» أن إيران كانت الموضوع الرئيسي للاجتماع.

وحسب التقارير، حضر اللقاء وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ولم يُدعَ إليه رئيس الأركان إيال زامير وكبار المسؤولين الآخرين «لدواعٍ تتعلق بالسرية».

وقالت مصادر مطلعة لـ«جيروزاليم بوست»، الثلاثاء، إن إدارة ترمب كانت «قريبة جداً» من الموافقة على ضربة لإيران، مرة واحدة على الأقل في الآونة الأخيرة، من دون تحديد موعد ذلك.

ورفع الجيش الإسرائيلي حالةَ التأهب منذ أسابيع، وألغى إجازات جميع الجنود بدءاً من الخميس وحتى موعد الانتخابات. وقال زامير إن الخطوة تهدف إلى «تمكين إجراء الانتخابات الديمقراطية بأمان وفي موعدها».

«إنهاء المهمة»

وصعّد ترمب ونتنياهو خطابهما ضد إيران خلال الأيام الأخيرة. فقد كتب ترمب، الأحد، في منشور يؤيد فيه إعادة انتخاب نتنياهو، أن الولايات المتحدة ستضطر إلى مواجهة إيران وحدها «إذا كان لإسرائيل القائد الخطأ، أي شخص غير بيبي»، مضيفاً: «ولست ميّالاً إلى ذلك».

وهدد الرئيس الأميركي بأن الولايات المتحدة وإسرائيل «ستنهيان المهمة قريباً» ما لم تُغيّر إيران سلوكها «بسرعة». وامتنع نائب الرئيس جي دي فانس عن تأييد نتنياهو، قائلاً إنه لا يتدخل في الانتخابات الإسرائيلية.

ونشر نتنياهو، الاثنين، تسجيلاً مصوراً من قاعدة جوية، يوثّق اتصاله بترمب، قال فيه: «دونالد، قلتَ إن لدينا مهمة يجب أن ننهيها، وسننهيها معاً». وردّ ترمب: «أنت محارب عظيم، وسنثبت ذلك قريباً جداً. أنت الرجل الذي أريده إلى جانبي».

ويخوض نتنياهو انتخابات صعبة، إذ تظهر معظم الاستطلاعات تقدماً طفيفاً لكتلة المعارضة على ائتلافه، من دون أن يُحقق أي من الطرفين أغلبية واضحة.

ورأت الصحيفة أن أي هجوم على إيران قد يجر القوات الأميركية ودول الخليج العربية إلى حرب جديدة، ويرفع أسعار الطاقة في وقت يتعرض فيه ترمب لضغوط سياسية لخفض تكلفة الوقود قبل الانتخابات.

ويخشى مسؤولون أمنيون إسرائيليون، حاليون وسابقون، أن تؤثر حرب تشن قرب موعد الانتخابات بشكل خطير في العملية الديمقراطية، حتى لو بدأت بعد يوم الاقتراع. فتشكيل حكومة جديدة قد يستغرق أسابيع، يبقى خلالها نتنياهو رئيساً لحكومة انتقالية يملك صلاحية قانونية، وإن كانت هشة، لشن حرب حتى لو خسر.

وقالت الصحيفة إن خطوة كهذه لا تكاد تكون لها سوابق في تاريخ إسرائيل، وإن من غير الواضح كيف سيتعامل القادة الأمنيون الحاليون مع أي طلب لاستئناف عمليات واسعة ضد إيران. وقال أحد المطلعين على الخطط: «كل شيء مطروح» مع هذه الحكومة، «ولن يفاجئني شيء».

«جنون مطلق»

وقال داني سيترينوفيتش، الرئيس السابق لفرع إيران في شعبة الأبحاث بالاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، والباحث في معهد دراسات الأمن القومي، لموقع «واي نت»: «لا يوجد إطلاقاً ما يبرر شن حرب الآن، لا قبل الانتخابات ولا بعدها».

وأضاف أن إيران تُعيد بناء قوتها وقدراتها الصاروخية، لكن «لا توجد أي مؤشرات على أنها استأنفت التخصيب»، وأن المؤشرات الوحيدة تتعلق بنقل مواد إلى «جبل الفأس»، قرب منشأة «نطنز». وقال: «ما يحدث الآن جنون مطلق. مهاجمة إيران قبل الانتخابات بأسبوعين. لماذا؟».

وحذّر من أن استهداف منشآت الطاقة الإيرانية «سيشعل المنطقة»، لافتاً إلى أن أي حرب مع إيران «ستكون مجدداً حرباً إقليمية»، تشمل الجماعات الموالية لإيران على الأرجح. وأضاف: «نعلم أن لدينا مشكلة في الصواريخ الاعتراضية، ولدى الأمريكيين مشكلة أيضاً»، مؤكداً: «لن نُسقط هذا النظام من الجو».

وقال سيترينوفيتش إنه لا يرى «أي اختراق دبلوماسي»، مستشهداً بقول أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، خلال لقائه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، إن المواد النووية المخصبة ستبقى في إيران.

وحذّر من أن الفترة بين الانتخابات الأميركية في نوفمبر وانعقاد الكونغرس الجديد في يناير (كانون الثاني) «خطيرة جداً»، لأن ترمب «سيرغب في فعل شيء» خلالها. وقال إن الإيرانيين «يريدون أن يخسر ترمب»، ليظهروا لأي رئيس أميركي أن ثمن مواجهتهم خسارة الانتخابات.