علماء يطوّرون حيوانات منوية روبوتية مطبوعة بالأبعاد الثلاثية

علماء يطوّرون حيوانات منوية روبوتية مطبوعة بالأبعاد الثلاثية
TT

علماء يطوّرون حيوانات منوية روبوتية مطبوعة بالأبعاد الثلاثية

علماء يطوّرون حيوانات منوية روبوتية مطبوعة بالأبعاد الثلاثية

يعكف علماء ألمان من معهد علوم النانو التكاملية التابع لمعهد «ليبنيز لأبحاث الحالة الصلبة والمواد» في درسدن بألمانيا، على تطوير حلٍّ ثوري جديد لمحاربة مشكلات الخصوبة عند الرجال سموه «سبيرمبوت spermbots» أو الحيوانات المنوية الروبوتية. ويرتبط نحو ثلث مشكلات الخصوبة بالشريك الذكر، ويعدّ ضعف الحيوانات المنوية من أبرز الأسباب.
يشرح الباحثون أنّ الـ«سبيرمبوت» أو الحيوانات المنوية الروبوتية التي صُممت باستخدام طابعة «نانوسكرايب فوتونيك بروفشنال جي.تي. سيستم»، هي محركات متناهية الصغر تحمل الحيوانات المنوية الضعيفة الحركة إلى الخلية البويضية للتخصيب. صُنعت هذه المحرّكات بأشكالٍ حلزونية معدنية صغيرة يمكن التحكّم بها بواسطة حقلٍ مغناطيسي دوّار. تُطبع هذه الأجسام الثلاثية الأبعاد بواسطة تقنية البلمرة ثنائية الفوتونات، ويُصار بعدها إلى تغطية البوليمرات الحلزونية الضوئية بطبقة رقيقة من المعدن لتسهيل التحكّم المغناطيسي.
خرج الباحثون بنظرية الحيوانات المنوية الروبوتية التي ستحمل الحيوانات المنوية الضعيفة إلى الخلية البيضية بسرعة أكبر لحلّ مشكلة ضعف الحيوانات المنوية لدى الرجال.
أظهرت هذه المحرّكات الصغيرة المطبوعة أداءً جيّداً في المختبر، ولكنّ العلماء يدرسون اليوم البدء بتجربة الفكرة على البشر.
قد تساعد هذه الدراسة، التي نُشرت في دورية «نانو ليترز» الصادرة عن الجمعية الكيميائية الأميركية، الأشخاص الذين يعانون من هذه المشكلة على الإنجاب وعلى دعم جهود عمليات التخصيب المخبري والتلقيح الصناعي.
وتُعدّ هذه الدراسة واحدة من دراسات كثيرة تسعى لإنتاج أجهزة طبية صغيرة تستخدم وسائل مشابهة للطباعة الثلاثية الأبعاد. صحيحٌ أنّ الأجهزة اليوم تزداد صغراً، ولكنّ صناعة الطباعة النانوية آخذة في النموّ والتوسّع.


مقالات ذات صلة

علماء ينتجون «نموذج جنين بشري» في المختبر

علوم النموذج تم تطويره باستخدام الخلايا الجذعية (أرشيف - رويترز)

علماء ينتجون «نموذج جنين بشري» في المختبر

أنتجت مجموعة من العلماء هيكلاً يشبه إلى حد كبير الجنين البشري، وذلك في المختبر، دون استخدام حيوانات منوية أو بويضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم الهياكل الشبيهة بالأجنة البشرية تم إنشاؤها في المختبر باستخدام الخلايا الجذعية (أرشيف - رويترز)

علماء يطورون «نماذج أجنة بشرية» في المختبر

قال فريق من الباحثين في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إنهم ابتكروا أول هياكل صناعية في العالم شبيهة بالأجنة البشرية باستخدام الخلايا الجذعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم علماء يتمكنون من جمع حمض نووي بشري من الهواء والرمال والمياه

علماء يتمكنون من جمع حمض نووي بشري من الهواء والرمال والمياه

تمكنت مجموعة من العلماء من جمع وتحليل الحمض النووي البشري من الهواء في غرفة مزدحمة ومن آثار الأقدام على رمال الشواطئ ومياه المحيطات والأنهار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم صورة لنموذج يمثل إنسان «نياندرتال» معروضاً في «المتحف الوطني لعصور ما قبل التاريخ» بفرنسا (أ.ف.ب)

دراسة: شكل أنف البشر حالياً تأثر بجينات إنسان «نياندرتال»

أظهرت دراسة جديدة أن شكل أنف الإنسان الحديث قد يكون تأثر جزئياً بالجينات الموروثة من إنسان «نياندرتال».

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم دراسة تطرح نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات

دراسة تطرح نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات

توصلت دراسة جديدة إلى نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات على كوكب الأرض مشيرة إلى أن نظرية «تبلور العقيق المعدني» الشهيرة تعتبر تفسيراً بعيد الاحتمال للغاية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الجزائر تصطدم بسويسرا... و«برتغال رونالدو» تتحسب لـ«كرواتيا مودريتش»

لاعبو المنتخب الإسباني يتقدمهم الموهوب يامال خلال التدريب قبل مواجهة النمسا (رويترز)
لاعبو المنتخب الإسباني يتقدمهم الموهوب يامال خلال التدريب قبل مواجهة النمسا (رويترز)
TT

الجزائر تصطدم بسويسرا... و«برتغال رونالدو» تتحسب لـ«كرواتيا مودريتش»

لاعبو المنتخب الإسباني يتقدمهم الموهوب يامال خلال التدريب قبل مواجهة النمسا (رويترز)
لاعبو المنتخب الإسباني يتقدمهم الموهوب يامال خلال التدريب قبل مواجهة النمسا (رويترز)

تتواصل منافسات دور الـ 32 لمونديال أميركا الشمالية بثلاث مباريات ساخنة اليوم (بالتوقيت المحلي للدول المضيفة) حيث تسعى إسبانيا، أحد أبرز المنتخبات المرشحة لإحراز اللقب، لمواصلة التقدم عندما تلاقي النمسا، فيما تأمل البرتغال تفادي الإقصاء بمواجهة كرواتيا، وصيفة 2018 وثالثة 2022، فيما تطمح الجزائر إلى تكرار إنجاز 2014 عندما تواجه سويسرا.

في فانكوفر، تكتسي مواجهة الجزائر مع سويسرا أهمية كبيرة بالنسبة لـ«محاربي الصحراء» ومدربهم السويسري-البوسني فلاديمير بيتكوفيتش على الخصوص لأنه سيواجه منتخباً سبق أن أشرف عليه ويعتبر الأكثر نجاحاً في تاريخه (بين 2014 و2021)، حيث قاده إلى ربع نهائي كأس أوروبا 2020 وثمن نهائي مونديالي 2014 و2018.

وقد يكون إشراف بيتكوفيتش على الجزائر أمام سويسرا يصب في صالحهم، كون المدرب البالغ من العمر 62 عاماً يعرف كل صغيرة وكبيرة عن منافسه.

وبعد التعادل المثير للجزائر مع النمسا 3-3 في الجولة الأخيرة من الدور الأول سُئل بيتكوفيتش عن مواجهة منتخبه السابق فقال: «أعرفهم جيداً، حتى وإن كان هناك بعض الوجوه الجديدة، هناك من لعب معي، سويسرا فريق جيد يملك خبرة كبيرة ويشارك بانتظام في البطولات الأوروبية والعالمية الكبرى. أعرف فلسفتهم الكروية جيداً... سندرس هذا الفريق بدقة لإعداد أفضل خطة لمواصلة مشوارنا في هذا المونديال».

رونالدو لتأكيد جدارته لقيادة البرتغال والرد على المنتقدين (رويترز)cut out

في حديثه لراديو وتلفزيون سويسرا (إس آر إف)، تحدث مهاجم سويسرا كريستيان فاسناخت عن بيتكوفيتش، قائلاً: «كان أول مدرب يستدعيني إلى المنتخب الوطني (عام 2018)، سأظل ممتناً له إلى الأبد، له مكانة خاصة في قلبي».

وسبق لـ15 لاعباً في التشكيلة السويسرية الحالية أن لعبوا تحت قيادة بيتكوفيتش وهو ما اعتبره فاسناخت نقطة تصب في صالح الجزائر، وأوضح: «هذا بالتأكيد يمنحهم (للجزائريين) أفضلية، إنه يعرف اللاعبين وشخصياتهم... لا أريد المبالغة في ذلك. فالأفضلية تحسم بالملعب».

علاقة بيتكوفيتش بسويسرا ليست محصورة بالمنتخب الذي دربه بين عامي 2014 و2021 وترك بصمة، لا سيما بقيادته إلى ربع نهائي كأس أوروبا 2021 للمرة الأولى في تاريخه، وذلك على حساب منتخب فرنسا حامل اللقب العالمي في حينها. إذ بدأ مشواره السويسري عام 1987 حين كان لاعب وسط وبقي هناك حتى 1999، أي حتى الاعتزال، قبل أن ينتقل للتدريب حيث أشرف على خمسة فرق سويسرية حتى 2012.

وعلق مورات ياكين المدرب الحالي لسويسرا على مواجهة بيتكوفيتش، قائلاً: «إنه موعد متجدد أعرفه من مواجهاتنا مع الأندية في سويسرا»، ويتفوق ياكين على بيتكوفيتش بالفوز مرتين والتعادل 3 في خمس مباريات بينهما. ومنذ توليه مهمة الإشراف على المنتخب الجزائري حقق المدرب البوسني-السويسري نتائج لافتة ويتطلع بشغف لقيادة محاربي الصحراء لتحقيق فوزهم الأول على الإطلاق في الأدوار الإقصائية للمونديال.

شاكا قائد سويسرا وورقتها الرابحة (رويترز)cut out

لكن على بيتكوفيتش معالجة الأخطاء الدفاعية التي ظهرت بوضوح في مواجهة النمسا الأخيرة بدور المجموعات واستقبال شباك فريقه ثلاثة أهداف (3-3)، وهو أمر سيضعه تحت ضغط لإيقاف خطورة هجوم سويسرا. وتعول الجزائر على القائد رياض محرز محور هجوم الفريق، لكن سيكون الحارس لوكا زيدان وخط الدفاع بحاجة إلى تماسك أكبر للتصدي لهجوم سويسرا القوي. في المقابل تدخل سويسرا المواجهة بمعنويات عالية بعدما حسمت صدارة المجموعة الثانية أمام كندا، إحدى الدول الثلاث المضيفة.

وتعول سويسرا على قوة هجومها، الذي أحرز 7 أهداف في لقاءاته الثلاثة بمرحلة المجموعات بوجود دان ندوي، وروبين فارغاس، وزيكي أمدوني، وعمق خط الوسط، بقيادة غرانيت تشاكا والنشيط أردون ياشاري، والشاب يوهان مانزامبي (20 عاما) إحدى مفاجآت البطولة بتسجيله ثلاثة أهداف.

لاعبو الجزائر يتسلحون بخبرة مدربهم بيتكوفيتش من أجل تخذي عقبة سويسرا (ا ف ب)

إسبانيا مرشحة لتخطي النمسا

في لوس أنجليس تتواجه إسبانيا المرشحة للمنافسة على اللقب مع النمسا التي لم تبلغ هذا الدور منذ أكثر من 70 عاماً، في مباراة ذات طابع أوروبي خالص.

إسبانيا تجاوزت دور المجموعات من دون أن تستقبل أي هدف للمرة الأولى (فوزان وتعادل)، متصدرة المجموعة الثامنة، ورفعت سلسلة المباريات المتتالية من دون هزيمة إلى 13 (9 انتصارات و4 تعادلات)، في تأكيد على أنها من أبرز المرشحين لإحراز اللقب. ورغم أن المنتخب الإسباني بطل أوروبا الحالي تكبد هزيمتين في آخر مباراتين له في الأدوار الإقصائية بكأس العالم منذ تتويجه عام 2010، فإنه لم يخسر ثلاث مرات متتالية في مرحلة خروج المغلوب.

ومن جهتها، حافظت النمسا على المركز الثاني في المجموعة العاشرة بعد تعادل مثير أمام الجزائر 3-3 في الجولة الأخيرة. ويعني هذا التعادل أن النمسا خاضت 12 مباراة متتالية في كأس العالم من دون أن تحافظ على نظافة شباكها، وهي سلسلة تعود إلى عام 1982، ما يثير القلق قبل مواجهة الهجوم الإسباني، خصوصاً أن غالبية عناصر الفريق تفتقر إلى الخبرة في هذه المرحلة.

ورغم أن المنتخب النمساوي خاض خمس مباريات إقصائية في كأس العالم، جميعها ضد منتخبات أوروبية (3 انتصارات وخسارتان)، فإن هذه المشاركة تُعد الأولى له في هذا الدور منذ عام 1954. والنتائج تصب في صالح إسبانيا التي لم تخسر في آخر خمس مواجهات بين المنتخبين (4 انتصارات وتعادل)، إلا أن النمسا كانت فازت في اللقاء الوحيد الذي جمعهما في كأس العالم بنتيجة 2-1 عام 1978. ورغم كتيبة النجوم والفاعلية الهجومية فإن إسبانيا عانت في ما يتعلق بمركز الجناحين في ظل إصابة نيكو وليامز وييريمي بينو وعدم ثبات مستوى لامين يامال العائد من الإصابة، وأوضح المدرب لويس دي لا فوينتي عقب الفوز الصعب على الأوروغواي 1-0 في الجولة الثالثة الأخيرة من دور المجموعات: «إذا اضطررنا للعب من دون جناحين، سنلعب من دون جناحين، يتعين علينا تقديم خيارات أخرى على مستوى أسلوب اللعب». وتعكس كلماته المشكلة الرئيسة التي تواجه إسبانيا خاصة عندما يغيب يامال ونيكو وليامز، على الرغم من الصلابة الدفاعية التي قدمها فريقه وخرج من دون أن تهتز شباكه بدور المجموعات.

بعيداً عن المستوى الذي خوّله إحراز كأس أوروبا عام 2024، فإن منتخب إسبانيا ما زال لم يرق إلى أدائه الذي خوله إحراز اللقب القاري في ألمانيا.

وبعدما شارك يامال قرابة عشرين دقيقة أمام كاب فيردي في المباراة الافتتاحية (0-0)، دفع دي لا فوينتي بلاعب برشلونة لمدة 45 دقيقة ضد السعودية (4-0) وكان له تأثير كبير على الأداء ليس لتسجيله هدفاًً وحسب، بل منح زملاءه حلولاً هجومية. لكن أمام الأوروغواي بالجولة الأخيرة، بدا المهاجم الذي سيبلغ 19 عاماً في 13 الشهر المقبل، أقل حيوية بدنياً ولم ينجح خلال 75 دقيقة في صنع الفارق أو خلق الخطورة في الجهة اليمنى.

المخضرم مودريتش يأمل كتابة تاريخ جديد مع كرواتيا (ا ب )cut out

وأعطت هذه المباراة الانطباع بأنه لا يزال بحاجة إلى الوقت لاستعادة كامل لياقته. وفي ظل الشكوك حول جاهزية وليامز، عانى أيضاً الجناح الأيسر الآخر فيكتور مونيوس المنتقل حديثاً إلى ليفربول الإنجليزي، من إصابة عضلية قبل عودته للتدريب منفرداً حالياً، مما يجعل فرص أليكس بايينا الذي سجل الهدف الوحيد أمام الأوروغواي المرشح للعب اساسياً في هذا المركز.

في المقابل، يخوض منتخب النمسا هذه الموقعة مدفوعاً بإنجاز عبور دور المجموعات للمرة الأولى منذ 72 عاماً، وتحديداً منذ نسخة عام 1954 التي حققوا فيها المركز الثالث.

وأظهرت مباريات دور المجموعات معاناة النمسا من هشاشة دفاعية مستمرة من قبل دخولها المونديال حيث لم تستطع الحفاظ على شباكها نظيفة في 12 مباراة متتالية، مما يمنح الهجوم الإسباني فرصة سانحة للعبور إلى دور الـ 16.

برتغال رونالدو تخشى كرواتيا مودريتش

وفي تورونتو الكندية تخوض البرتغال اختباراً لا يخلو من صعوبة أمام كرواتيا ثالثة النسخة الأخيرة ووصيفة 2018، في سعيها إلى تفادي الخروج المبكر.

وتأمل البرتغال التي خيبت الآمال حتى الآن بأدائها الباهت وغير الفعال رغم ضمها العديد من النجوم بقيادة المخضرم كريستيانو رونالدو، في استمرار مشوارها حتى ثمن النهائي على الأقل لمواجهة محتملة مع جارتها إسبانيا، ولو أن طموحها أكبر منذ قدومها إلى العرس العالمي وهو التتويج باللقب في مسابقة تعد أفضل نتيجة لها فيها هي المركز الثالث في 1966 ثم الرابع في 2006 وربع النهائي في النسخة الأخيرة عام 2022 في قطر.

واستهلت البرتغال مشوارها بتعادل مخيب أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية (1-1)، وبدا أنها استعادت توازنها عندما تغلبت على أوزبكستان بخماسية نظيفة بينها ثنائية لهدافها التاريخي رونالدو، لكنها انتكست مجدداً في الجولة الثالثة بالتعادل مع كولومبيا (0-0) وحلت ثانية ووضعت نفسها في طريق إسبانيا.

في المقابل، بدأت كرواتيا مشوارها في البطولة بخسارة قاسية أمام إنجلترا (4-2) لكنها عادت تدريجياً بفوزين صعبين على بنما (1-0) وغانا (2-1).

وستضع مباراة اليوم رونالدو ولوكا مودريتش قائد كرواتيا مع موعد لكتابة التاريخ كأكبر لاعبين يتواجهان بالمونديال حيث يتجاوز عمرهما الـ40 عاماً.

لكن كلا النجمين يواجهان تساؤلات حول ما إذا كان وضعهما كبطلين قوميين أصبح عبئاً أكثر منه دعما لطموحات بلديهما في الذهاب بعيداً في البطولة.

قبل هذه النسخة، كان الكاميروني روجيه ميلا اللاعب الميداني الوحيد الذي شارك في كأس العالم بعد بلوغه الأربعين. وقد تحدى رونالدو ومودريتش اللذان أحرزا أربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا خلال ستة مواسم معاً في ريال مدريد الإسباني، عامل الزمن لفترة طويلة، لكن علامات التقدم في السن بدت واضحة في ما يُرجح أن يكون ظهورهما الحالي هو الأخير على المسرح العالمي.

وعن 41 عاماً، صرخ رونالدو متحدياً: «أنا عدت» بعدما سجل هدفين في مرمى أوزبكستان، ليصبح أول لاعب يسجل في ست نسخ مختلفة من كأس العالم.

لكن في المقابل، وبعد الفوز العريض 5-0 على منتخب يحتل المركز 60 عالمياً، فشلت البرتغال في الفوز على جمهورية الكونغو الديمقراطية وكولومبيا، ما جعلها تقع في مسار أصعب في الأدوار الإقصائية.

وقال رونالدو في وقت سابق: «أنا محترف منذ 23 عاماً، وكلما لم تسر الأمور بشكل جيد، يقال دائماً: كريستيانو انتهى، لقد شاخ».

وشارك المهاجم في كل دقائق دور المجموعات، ولا يبدو أن المدرب الإسباني للبرتغال روبرتو مارتينيز على استعداد لاتخاذ قرار جريء بإبقائه على مقاعد البدلاء. وقال مارتينيز عقب مباراة لم يلمس فيها رونالدو الكرة سوى مرتين داخل منطقة جزاء كولومبيا: «لا توجد أي مشكلة بدنية أو ذهنية لدى كريستيانو تمنعه من خوض 90 دقيقة».

أما مودريتش (40 عاماً)، فقد بدا عليه التقدم في السن أيضاً خلال المباراة الافتتاحية لكرواتيا أمام إنجلترا، وتسبب بركلة جزاء بعد عرقلته نوني مادويكي، وسُحب من الملعب قبل مرور ساعة بقرار من مدربه زلاتكو داليتش.

لكن كرواتيا تعافت لتحتفل بالمباراة الدولية رقم 200 لمودريتش بفوز على بنما 1-0. وبذلك أصبح مودريتش رابع لاعب يصل إلى 200 مباراة دولية، منضماً إلى رونالدو. كما صنع هدف الفوز لنيكولا فلاشيتش في الانتصار على غانا 2-1. وكان مودريتش المحرك الأساسي للوصول إلى نهائي 2018 ونصف نهائي 2022 مع منتخب لا يتجاوز عدد سكان بلاده أربعة ملايين نسمة. بيتكوفيتش مدرب الجزائر خبير بأمور سويسرا... وإسبانيا لإظهار أنها منافس قوي على اللقب


الأوروغوياني تيخيرا حكماً لمباراة مصر وأستراليا

الحكم الأوروغوياني غوستافو تيخيرا (أ.ف.ب)
الحكم الأوروغوياني غوستافو تيخيرا (أ.ف.ب)
TT

الأوروغوياني تيخيرا حكماً لمباراة مصر وأستراليا

الحكم الأوروغوياني غوستافو تيخيرا (أ.ف.ب)
الحكم الأوروغوياني غوستافو تيخيرا (أ.ف.ب)

أعلنت لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الطاقم التحكيمي لمباراة مصر وأستراليا في دور الـ32 من كأس العالم 2026، والمقررة عند التاسعة مساء الجمعة المقبل بتوقيت مكة المكرمة، على ملعب «دالاس ستاديوم».

وأسندت اللجنة إدارة اللقاء إلى الحكم الأوروغوياني غوستافو تيخيرا، ويعاونه مواطنه كارلوس باريرو حكماً مساعداً أول، فيما يتولى الأوروغوياني نيكولاس تاران مهمة الحكم المساعد الثاني.

وسيكون السويسري ساندرو شيرر حكماً رابعاً، بينما يتولى مواطنه ستيفان دي ألميدا مهام الحكم المساعد الاحتياطي.

وكان منتخب مصر قد بلغ دور الـ32 بعد حلوله ثانياً في المجموعة السابعة برصيد 5 نقاط، بفارق الأهداف فقط عن بلجيكا المتصدرة.

كما تأهل منتخب أستراليا بعد احتلاله وصافة المجموعة الرابعة برصيد 4 نقاط، متفوقاً بفارق الأهداف على باراغواي، التي واصلت مشوارها لاحقاً وحققت مفاجأة كبيرة بإقصاء ألمانيا بركلات الترجيح.


هل يتجه الدوري السعودي إلى إلغاء سقف عدد اللاعبين الأجانب؟

المنتخب السعودي ظهر بصورة متواضعة في مونديال 2026 (رويترز)
المنتخب السعودي ظهر بصورة متواضعة في مونديال 2026 (رويترز)
TT

هل يتجه الدوري السعودي إلى إلغاء سقف عدد اللاعبين الأجانب؟

المنتخب السعودي ظهر بصورة متواضعة في مونديال 2026 (رويترز)
المنتخب السعودي ظهر بصورة متواضعة في مونديال 2026 (رويترز)

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن وجود توجه يُدرس بجدية داخل أروقة كرة القدم السعودية لإحداث تحول جذري في سياسة تسجيل اللاعبين الأجانب، عبر فتح عدد المحترفين الأجانب في قوائم أندية الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم دون تحديد سقف معين، في خطوة تستهدف إعادة صياغة مستقبل اللاعب السعودي، ودفعه نحو الاحتراف الخارجي، خصوصاً في الدوريات الأوروبية، بوصف ذلك أحد الحلول بعيدة المدى لتطوير جودة اللاعب المحلي ورفع تنافسية المنتخب الوطني. وأكدت المصادر أن هذا التوجه لا يعني بالضرورة تطبيقه ابتداءً من الموسم الرياضي الحالي، إذ لا يزال في مرحلة الدراسة، حيث ستخضع الفكرة لتقييم شامل لقياس آثارها الإيجابية والسلبية، ومدى انعكاسها على الأندية والمنتخبات الوطنية، قبل اتخاذ أي قرار رسمي بشأنها.

ويأتي ذلك في ظل التنظيمات الحالية الخاصة بتسجيل اللاعبين الأجانب، التي تنص على تسجيل 10 لاعبين أجانب في قائمة الفريق، منهم ثمانية محترفين دون أي قيد يتعلق بتاريخ الميلاد، إضافة إلى لاعبين من مواليد عام 2005 فما فوق وفق لائحة اللاعبين الأجانب تحت 21 عاماً. كما تسمح اللائحة بمشاركة ثمانية لاعبين أجانب فقط في قائمة المباراة ضمن منافسات الدوري، مع استثناء بطولتي كأس الملك وكأس السوبر، فيما يبقى تسجيل لاعب المواليد اختيارياً، إذ يمكن استبداله بواسطة لاعب سعودي.

محمد العويس الوحيد الذي يلعب في دوري الدرجة الأولى بسبب هيمنة الحراس الأجانب (رويترز)

وكشفت المصادر أن فكرة فتح سقف عدد اللاعبين الأجانب ليست وليدة الأسابيع الأخيرة، إذ شهدت اجتماعات عقدت قبل نحو أربعة أشهر بين مسؤولين في رابطة الدوري السعودي للمحترفين والاتحاد السعودي لكرة القدم، جرى خلالها بحث هذا التوجه بصورة موسعة، ودراسة جدواه الفنية وآلية تطبيقه وانعكاساته على مستقبل اللاعب السعودي، إلا أن تلك الاجتماعات لم تفضِ إلى قرار نهائي، مع استمرار دراسة الملف من مختلف جوانبه. وأضافت المصادر أن المقترح لا يزال معلقاً على طاولة النقاش، ويتوقع أن يعود بقوة خلال الفترة المقبلة، رغم أن الاتحاد السعودي لكرة القدم عمم أمس الأربعاء على الأندية المشاركة في مسابقاته التنظيمات الخاصة بالموسم الجديد، وحدد فيها أعداد اللاعبين الأجانب والمواليد واللاعبين السعوديين وفق اللوائح الحالية، باعتبار أن أي تعديل مستقبلي يحتاج إلى اعتماده بصورة رسمية قبل دخوله حيز التنفيذ.

وبحسب المصادر، فإن الفكرة المطروحة تتجاوز هذه التنظيمات الحالية، من خلال فتح عدد اللاعبين الأجانب دون سقف محدد، بالتوازي مع وضع ضوابط وحوافز مالية تضمن استمرار تطوير اللاعب السعودي وزيادة دقائق مشاركته، مع تشجيعه على خوض تجربة الاحتراف الخارجي.

سالم الدوسري قد تكون كأس العالم الأخيرة له مع المنتخب (أ.ف.ب)

وحسب المصادر، فإن الفكرة لا تهدف إلى تهميش اللاعب السعودي أو تقليص فرصه، بل إلى تغيير فلسفة تطويره بالكامل، بحيث يصبح الاحتراف الخارجي خياراً أساسياً أمام الموهوبين، بدلاً من الاكتفاء بالمنافسة على عدد محدود من المراكز داخل الدوري السعودي، على غرار كثير من الدول التي تعتمد على تصدير مواهبها إلى أوروبا قبل عودتها بخبرات أكبر لخدمة منتخباتها الوطنية.

وتشير المصادر إلى أن المقترح يتضمن أيضاً تقديم امتيازات مالية للأندية التي تعتمد على اللاعبين السعوديين، وبصورة خاصة على اللاعبين الدوليين، بحيث يرتبط جزء من الدعم المالي بعدد الدقائق التي يحصل عليها اللاعب السعودي خلال الموسم، مع منح مزايا إضافية للأندية التي تمنح لاعبيها المحليين فرصة المشاركة المستمرة، بما يضمن تطويرهم فنياً وبدنياً، وعدم الاكتفاء بتسجيلهم ضمن القوائم وإبقائهم على مقاعد البدلاء.

الحسرة كانت كبيرة على لاعبي الأخضر (أ.ف.ب)

وتأتي هذه المراجعات بعد الخروج المخيب للمنتخب السعودي من دور المجموعات في كأس العالم 2026، وهي المشاركة التي أعادت طرح أسئلة كثيرة حول واقع اللاعب السعودي، بعدما اتجهت معظم الانتقادات نحو الأجهزة الفنية والإدارية، في حين يرى كثير من المختصين أن المشكلة لا تبدأ من المدرب، وإنما من جودة اللاعب المحلي والبيئة التنافسية التي يعيشها طوال الموسم.

فغالبية أندية الدوري السعودي للمحترفين تعتمد على ثمانية محترفين أجانب في تشكيلتها الأساسية، مقابل ثلاثة لاعبين سعوديين فقط، وغالباً ما تنحصر مشاركة المحليين في مراكز متشابهة، بينما يفرض اللاعب الأجنبي هيمنته على أكثر المراكز حساسية وتأثيراً، مثل حراسة المرمى، وقلب الدفاع، وصناعة اللعب، ورأس الحربة، والجناحين، وهي المراكز التي تمثل العمود الفقري لأي منتخب.

وتبرز أزمة حراسة المرمى بصفتها المثال الأوضح على هذا الواقع، إذ تكاد معظم الأندية تعتمد بصورة كاملة على الحارس الأجنبي، بينما يقضي الحراس السعوديون موسماً كاملاً على مقاعد البدلاء، علماً بأن الحارس الأساسي للمنتخب السعودي في كأس العالم محمد العويس كان ينشط مع الدرعية في دوري الدرجة الأولى، فيما كانت مشاركات بقية الحراس الدوليين محدودة للغاية.

ففي الأهلي، لعب السنغالي إدوارد ميندي معظم مباريات الموسم، بينما لم يشارك عبد الرحمن الصانبي سوى في ثماني مباريات من أصل 34 مباراة، في حين لم يخض عبد الله عبدو أو علي باخشوين أي مباراة.

محمد أبو الشامات انتقل للقادسية بحثا عن الدقائق (أ.ف.ب)

وفي الاتفاق، لم يحصل أي من الحراس السعوديين على فرصة للمشاركة، في ظل الاعتماد الكامل على السلوفاكي مارتن روداك.

أما الفتح، فاكتفى أمين بخاري بخوض خمس مباريات فقط، وكان بديلاً في اثنتين منها، بينما بقي بقية الحراس السعوديين خارج الحسابات.

وفي الفيحاء، لم يظهر عبد اللطيف الدقيل سوى في مباراتين، بينما شارك حارس الحزم إبراهيم زايد في 12 مباراة، بينها مباراة واحدة بديلاً، وخاض الحارس البديل الثاني ماجد الغامدي أربع مباريات فقط.

وفي الهلال، لعب المغربي ياسين بونو 26 مباراة، مقابل تسع مباريات لمحمد الربيعي، بينما لم يشارك بقية الحراس السعوديين في أي مباراة.

أما الاتحاد، فاعتمد على الصربي بريدراغ رايكوفيتش بصورة شبه كاملة، فيما شارك محمد العباسي في خمس مباريات فقط، وكان بديلاً في اثنتين منها.

وفي الخليج، لم يلعب مروان الحيدري سوى مباراة واحدة، مقابل الهيمنة الكاملة للحارس اللوكسمبورغي أنتوني مورايس، فيما اكتفى محمد الشمري في الخلود بمباراتين فقط.

وفي النجمة، شارك وليد العنزي في أربع مباريات، مقابل ثلاث مباريات للحارس البرازيلي براغا، بينما فرض البرازيلي بينتو نفسه في النصر بخوضه 21 مباراة، مقابل 11 مباراة لنواف العقيدي الذي فقد مركزه الأساسي بعد خطأين، فيما شارك راغد النجار في مباراتين فقط.

مصعب الجوير ظل حبيسا لدكة البدلاء قبل أن يجد نفسه في القادسية (أ.ف.ب)

وتؤكد هذه الأرقام أن أزمة المنتخب السعودي لا تقتصر على مركز حراسة المرمى، بل تمتد إلى غالبية المراكز المؤثرة، حيث يهيمن اللاعب الأجنبي أيضاً على مركزي قلب الدفاع وصانع الألعاب ورأس الحربة، وهو ما يقلص قاعدة الاختيار أمام المنتخب الوطني، ويجعل خياراته أكثر محدودية في كل استحقاق.

كما أن استمرار هذا الواقع سيجعل تطوير المنتخب أكثر صعوبة، مهما تغيرت الأجهزة الفنية، لأن المشكلة تبدأ من اللاعب الذي لا يخوض دقائق كافية طوال الموسم، ولا يعيش المنافسة الحقيقية في المراكز التي يحتاج إليها المنتخب.

ومن هنا، تقوم الفكرة المطروحة على تغيير فلسفة إعداد اللاعب السعودي، عبر فتح الباب أمامه للاحتراف الخارجي واكتساب الخبرات في دوريات أكثر تنافسية، مع إبقاء الأندية السعودية شريكاً رئيسياً في عملية التطوير من خلال الحوافز المالية المرتبطة بعدد دقائق مشاركة اللاعبين السعوديين، خصوصاً الدوليين، وليس بمجرد تسجيلهم في القوائم، بما يحقق التوازن بين رفع جودة الدوري من جهة، وتوسيع قاعدة الخيارات الفنية أمام المنتخب السعودي من جهة أخرى.