موجة إقالات المدربين تُظهر أن هذا هو زمن المالكين والمديرين التنفيذيين

عصرا اللاعب النجم والمدير الفني المهيمن انتهيا وأصبح طريق النجاح هو البحث عمّن يمكنه الإنفاق بسخاء

موجة إقالات المدربين تُظهر أن هذا هو زمن المالكين والمديرين التنفيذيين
TT

موجة إقالات المدربين تُظهر أن هذا هو زمن المالكين والمديرين التنفيذيين

موجة إقالات المدربين تُظهر أن هذا هو زمن المالكين والمديرين التنفيذيين

أُقيل كل من باتريك فييرا، وأنطونيو كونتي، وبريندان رودجرز، وغراهام بوتر من مناصبهم! وأصبح عدد المديرين الفنيين الذين أقيلوا من مناصبهم في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الأسابيع القليلة الماضية فقط أكثر من عدد المديرين الفنيين الذين أقيلوا خلال موسم 2005-2006 أو 2003-2004 أو 1995-1996 بالكامل. لكن الشهر الماضي لم يصل إلى حالة الفوضى التي حدثت في نوفمبر (تشرين الثاني) 1994، عندما ترك كل من أوسي أرديليس، ومايك ووكر، ورون أتكينسون، وغيري فرانسيس، وبريان ليتل، وظائفهم، لكن بالنسبة للمديرين الفنيين يُعد الموسم الجاري هو الأكثر اضطراباً في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث رحل 13 مديرا فنيا حتى منتصف الموسم.
وربما لن يتوقف الأمر عند هذا الحد. ومؤخرا، كانت هذه هي المرة الأولى منذ الرابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2015 التي يرحل فيها مديران فنيان من الدوري الإنجليزي الممتاز في نفس اليوم (كان رودجرز أحدهما في ذلك الوقت أيضاً). وفي مرة واحدة فقط قبل ذلك، وبالتحديد في موسم 2002-2003، أقيل أربعة مديرين فنيين (أو «تركوا مناصبهم بالتراضي بين الطرفين») بعد نهاية شهر فبراير (شباط)، وهناك احتمال واضح أن ديفيد مويز أو ستيف كوبر، على الرغم من التأكيدات بعكس ذلك، سيكون المدير الفني الخامس الذي يفقد وظيفته.
إذن، ما الذي يكمن وراء كل هذه الإقالات؟ ربما كان أليكس فيرغسون محقاً، إلى حد ما، في عام 2007 عندما أشار إلى أن روح برامج تلفزيون الواقع قد أثرت على الحياة كلها، وأن التصويت على رحيل شخص ما في نهاية كل أسبوع أصبح حقا، بل وربما التزاما. وتسارعت دورة الأخبار وأصبح كل شيء يحدث بشكل أسرع، وحتى رؤساء الوزراء الآن يتركون مناصبهم بنفس السرعة التي رحل بها بريان كلوف عن ليدز يونايتد! لكن حدث تغيير جوهري في الرياضة نفسها أيضا.

كونتي مدرب توتنهام السابق (رويترز)
 

ويمكن القول إن كرة القدم شهدت تقريبا ثلاثة عصور. فكان هناك عصر اللاعبين، وهو العصر الذي امتد منذ بدايات اللعبة وحتى منتصف الخمسينات من القرن الماضي. كانت هناك استثناءات - أبرزها هربرت تشابمان في أرسنال وهيدرسفيلد تاون - لكن خلال العقود التسعة الأولى أو نحو ذلك من وجود كرة القدم، كان الشخص الأكثر تأثيرا في هوية النادي هو اللاعب النجم. فكان سندرلاند في الثلاثينات من القرن الماضي هو فريق القائد رايش كارتر. وفي السنوات التي أعقبت الحرب العالمية الثانية مباشرة، عُرف ليفربول باسم «ليدلبول» بسبب التأثير الهائل للمهاجم بيلي ليدل.
ثم جاء عصر المدير الفني. ففي النصف الثاني من القرن العشرين، ومع ظهور خطط اللعب الجديدة والاختلافات التكتيكية الأكثر تعقيداً، فإن نمو وسائل بث المباريات كان يعني أنه من الضروري وجود شخص ما يُمثل النادي للجمهور من المستمعين أو المشاهدين. وأصبحت شخصية النادي تتوقف على المدير الفني، الذي كان يجب، من الناحية المثالية، أن يكون بارعا في التهكم والحديث. وتكونت المفاهيم الحديثة للمدير الفني، في بريطانيا على الأقل، من قبل مات بيسبي، وبيل شانكلي، وكلوف، وفيرغسون.
أما الآن، وعلى الرغم من أن المديرين الفنيين يتحدثون عن أفكارهم وفلسفاتهم العظيمة، فإننا نعيش في عصر المديرين التنفيذيين، فلم تعد هوية النادي تتحدد بناء على المدير الفني الموجود في غرفة خلع الملابس، نظرا لأن معظم المديرين الفنيين لا يستمرون في مناصبهم إلا لبضعة أشهر فقط، وأصبح الأمر يتوقف بشكل أكبر على المالك أو رئيس مجلس الإدارة، أو الدولة، أو رجل الأعمال، أو أي فرد آخر يتحكم في التمويل والتعاقدات الجديدة. وهذا هو ما ألمح إليه المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي في حديثه الصاخب بعد مباراة فريقه السابق توتنهام أمام ساوثهامبتون عندما تحدث عن 20 عاماً من فشل توتنهام. كما عبر كونتي في السابق عن أسفه لأنه دائماً هو الذي يظهر أمام وسائل الإعلام وليس أحد مسؤولي النادي.
وكان هذا دائماً صحيحاً إلى حد ما. فأي شخص كانت له تجربة في كرة القدم في الجزء الشمالي الشرقي لإنجلترا في الثمانينات من القرن الماضي سوف يتذكر كيف كان الغضب من مديرين فنيين معينين يتحول إلى احتجاجات تطالب بـ«إقالة مجلس إدارة النادي»، لكن شخصيات مثل غوردون ماكيغ في نيوكاسل، وتوم كوي في سندرلاند، لم يكونوا شخصيات عامة مثل أماندا ستافيلي وياسر الرميان أو حتى كيريل لويس دريفوس. أما الآن، فتود بوهلي، وعائلة غليزر الأميركية، ودانييل ليفي أصبحوا جزءا من الأحاديث التي تتعلق بالدوري الإنجليزي الممتاز بطريقة لم تكن تحدث مع أسلافهم قبل 40 عاماً.

غراهام بوتر مدرب تشيلسي السابق (رويترز)
 

بدأ ذلك يتغير مع آلان شوغر، وكين بيتس، وجاك ووكر، لكن منذ وصول رومان أبراموفيتش في عام 2003، وفصل القوة المالية للنادي عن قدرته على تحقيق الإيرادات من خلال النتائج على أرض الملعب، أصبح مالك النادي شخصية مركزية ومحورية للغاية. كان من المعتاد أن يتمكن النادي من تحقيق النجاح من خلال العمل الدؤوب في أكاديمية الناشئين والتحرك بذكاء في سوق انتقالات اللاعبين وتعيين مدير فني يمتلك شخصية جذابة، أما الآن فأصبحت أسهل طريقة لتحقيق النجاح هي البحث عن مالك يمتلك ثروة هائلة!
يمكن للمديرين الفنيين أن يتحدثوا ببراعة عن أفكارهم وفلسفاتهم التدريبية، لكن كل هذا لا يعني الكثير من دون المال. في بعض الأحيان، كما هو الحال في مانشستر سيتي، يعمل المال والفلسفة التدريبية جنباً إلى جنب في نفس الوقت، حيث يقوم مالك النادي الثري بالتعاقد مع أفضل مدير فني ويعيد بناء النادي وفقا لرؤيته. ففي الحالات الجيدة بين الحين والآخر، تكون لدى النادي فلسفة واضحة ويختار المديرين الفنيين المناسبين لذلك. لكن بالنسبة للغالبية العظمى، ينفق الملاك أكبر قدر ممكن من الأموال لحل مشكلة ما، وإذا لم يتحقق النجاح فإن الحل السهل يكون إقالة المدير الفني!
من الواضح أن إقالة المدير الفني ترضي المشجعين الغاضبين، كما أن إقالة المدير الفني أرخص، على المدى القصير على الأقل، من الاستغناء عن عدد من اللاعبين (على الرغم من أن دانيال ليفي ربما يكون نادماً على عدم قيامه بذلك عندما طلب منه المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو التخلي عن عدد من اللاعبين). ومن خلال إقالة المدير الفني، فإن النادي يريد أن يبعث برسالة مفادها أن المشكلة لا تكمن في التعاقدات أو في الثقافة، وإنما تكمن في الرجل الذي يقود الفريق، وبالتالي فإن الحل هو إقالته من منصبه!
إن إقالة المدير الفني في هذه المرحلة من الموسم هي مجرد استراتيجية قصيرة المدى - وإن لم يكن هذا متأخراً جداً كما يبدو؛ فعلى الرغم من أننا في شهر أبريل (نيسان) فإن توقف الموسم بسبب كأس العالم يعني أنه لا يزال يتبقى ربع الموسم. وهذا ما وصفه السير همفري بـ«منطق السياسيين»، الذي يتمثل في ضرورة القيام بشيء ما من أجل التغيير فقط. كما أن إقالة المدير الفني قد تدفع اللاعبين إلى الخروج من المأزق الذي يعانون منه، وأن يستعيدوا تركيزهم. لكن مع ذلك، من الواضح أن ثلاثة أندية من أحدث أربعة أندية أقالت مديريها الفنيين فعلت ذلك دون أن تكون لديها أي فكرة فورية عمّن سيكون البديل. ففي عصر المدير التنفيذي، هناك أوقات يبدو فيها عدم وجود أي شخص على الإطلاق أفضل، وهو ما يوضح كل شيء بشأن الوضع الغريب للمدير الفني في كرة القدم الحديثة!


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.