يونايتد في مهمة تصحيح الأوضاع أمام إشبيلية... وسبورتينغ للثأر من يوفنتوس

الإثارة والتشويق عنوان مواجهات إياب ربع نهائي «يوروبا ليغ» اليوم

لاعبو يونايتد متحمسون في التدريبات لأجل العودة من إشبيلية ببطاقة العبور لنصف النهائي (رويترز)
لاعبو يونايتد متحمسون في التدريبات لأجل العودة من إشبيلية ببطاقة العبور لنصف النهائي (رويترز)
TT

يونايتد في مهمة تصحيح الأوضاع أمام إشبيلية... وسبورتينغ للثأر من يوفنتوس

لاعبو يونايتد متحمسون في التدريبات لأجل العودة من إشبيلية ببطاقة العبور لنصف النهائي (رويترز)
لاعبو يونايتد متحمسون في التدريبات لأجل العودة من إشبيلية ببطاقة العبور لنصف النهائي (رويترز)

تبلغ الإثارة والتشويق الذروة في مباريات إياب ربع نهائي مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) اليوم، في أمسية يسعى خلالها مانشستر يونايتد الإنجليزي إلى تعويض «خيبة» ملعب أولدترافورد عندما يحل ضيفا على المتخصص إشبيلية الإسباني.
وفشلت الفرق الثمانية في تحقيق نتائج مطمئنة في مباريات الذهاب الخميس الماضي، وبالتالي سيستمر مسلسل التشويق حتى الثواني الأخيرة من مباريات الإياب لمعرفة هوية المتأهلين الأربعة إلى الدور نصف النهائي.
وعاش مانشستر يونايتد أمسية كارثية بتفريطه في فوز في المتناول عندما سقط في فخ التعادل أمام إشبيلية 2-2 بالنيران الصديقة بعدما تقدم بثنائية نظيفة، وحقق يوفنتوس الإيطالي فوزا بشق الأنفس على ضيفه سبورتينغ البرتغالي 1-صفر، وتغلب فينورد الهولندي على روما الإيطالي بالنتيجة ذاتها، فيما تعادل باير ليفركوزن الألماني مع ضيفه سان جيلواز البلجيكي 1-1.
على ملعب «رامون سانشيز بيسخوان» في إشبيلية، سيواصل مانشستر يونايتد سعيه لفك عقدته المستعصية أمام الفريق الأندلسي حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب في المسابقة (6)، وإن كانت المهمة صعبة في ظل الغيابات المؤثرة في صفوفه.

عودة بوغبا ستدعم قوة يوفنتوس (رويترز)

كان يونايتد في طريقه إلى تحقيق فوز سهل وكبير ذهابا عندما أنهى الشوط الأول بهدفين نظيفين سجلهما لاعب وسطه الدولي النمساوي مارسيل سابيتسر المعار من بايرن ميونيخ الألماني حتى نهاية الموسم في الدقيقتين 14 و21، لكن إشبيلية قلب الطاولة في الدقائق العشر الأخيرة من الشوط الثاني بهدفين من النيران الصديقة عبر المدافعين الهولندي تيريل مالاسيا في الدقيقة (84) وهاري ماغواير (90 2) بالخطأ في مرمى الإسباني دافيد دي خيا.
ودفع يونايتد وتحديدا مدربه الهولندي إريك تن هاغ ثمن تبديلاته في الشوط الثاني، خصوصا إخراجه القائد البرتغالي برونو فرنانديز الذي سيغيب عن مباراة الإياب بسبب الإيقاف، والفرنسي أنطوني مارسيال بالدقيقة (62)، ثم البرازيلي أنتوني (81)، فاستغل إشبيلية جيدا ذلك واقتنص تعادلا غاليا بفضل التبديلات الناجحة لمدربه الجديد خوسيه لويس منديليبار، خصوصا القائد المخضرم خيسوس نافاس (37 عاما) والمهاجم الدولي المغربي يوسف النصيري المتسببين في الهدفين.
وما يزيد صعوبة مهمة الفريق الانجليزي غياب قطبي دفاعه الأرجنتيني أليساندرو مارتينيز الذي انتهى موسمه بسبب إصابته بكسر في مشط القدم ذهابا، والفرنسي رافائيل فاران الذي أصيب بدوره في مباراة الذهاب، إلى جانب الشك حول قدرة سابيتسر الذي تعرض لإصابة خلال الإحماء قبل المباراة ضد نوتنغهام فوريست (2-0) في الدوري الأحد. وربما الخبر الجيد ليونايتد هو عودة مهاجمه وهدافه ماركوس راشفورد للتدريبات بعد أن غيبته إصابة عضلية عن الفريق ذهابا ثم أمام فورست محليا. الذي غاب عنها أصلا بسبب الإصابة أيضا.
وخرج راشفورد (25 عاما) قبل نهاية المباراة التي فاز فيها فريقه على إيفرتون قبل 11 يوما، وهو يعاني من ألم في أعلى الفخذ، لكن يبدو أن هناك أملا في الدفع به في مواجهة إشبيلية اليوم. وتدرب المهاجم الإنجليزي الدولي مع زملائه أمس، وظهر أيضا الظهير الأيسر لوك شو مع المجموعة الرئيسية بعد غياب عن آخر مباراتين.
وكانت مواجهة الذهاب ضد إشبيلية هي المباراة الرابعة التي يفشل فيها يونايتد في الفوز على الفريق الأندلسي المتخصص في المسابقة، حيث خرج على يده من ثمن نهائي دوري الأبطال موسم 2017-2018 (صفر-صفر ذهاباً في إشبيلية و1-2 إياباً في مانشستر) ونصف نهائي «يوروبا ليغ» عام 2020 (2-1 في مباراة واحدة نتيجة تداعيات فيروس كورونا).
وإشبيلية هو رابع فريق إسباني يصطدم به رجال المدرب الهولندي إريك تن هاغ في المسابقة، بعدما حلوا في المركز الثاني في دور المجموعات خلف ريال سوسيداد، وأقصوا برشلونة من الملحق الفاصل المؤهل إلى ثمن النهائي ثم ريال بيتيس من ثمن النهائي. ويعوّل مانشستر يونايتد على مهاجمه الفرنسي أنطوني مارسيال الذي سيعود إلى العاصمة الأندلسية بعدما دافع عن ألوان قطبها إشبيلية الموسم الماضي على سبيل الإعارة.
وسجل مارسيال سبع مرات بمعدل هدف في كل 133 دقيقة بإشراف تن هاغ. وأشاد به المدرب الهولندي قائلا: «عندما يكون جاهزا، يلعب فريقنا بشكل أفضل. إنه لاعب جيد بشكل لا يصدق. بإمكانه الربط بين الخطوط، والحفاظ على الكرة، والضغط بشكل جيد. سيسجل الأهداف، وهو قادر على تسجيل الأهداف. بإمكانه إنهاء الهجمات دون أدنى شك». لكن النادي الأندلسي يجد نفسه في المسابقة «المحبّبة» إلى قلبه وحيث لاعبوه معتادون على القتال من أجل اللقب وأظهروا علامات التحسن تحت قيادة منديليبار، ما يمنحهم بعض الأمل لتخطي عقبة يونايتد وضرب موعد مع الفائز في مواجهة سبورتينغ ويوفنتوس.
وإذا كان يونايتد ضامنا بنسبة كبيرة وجوده بين الأربعة الأوائل في البريمرليغ، وبالتالي الوجود في مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل كونه يحتل المركز الثالث مع مباراة مؤجلة بفارق ست نقاط أمام توتنهام الخامس، فإن الأمر مختلف بالنسبة إلى يوفنتوس، حيث ترتدي «يوروبا ليغ» أهمية مضاعفة كون الفوز بلقبها سيضمن له مشاركته في المسابقة القارية الأم الموسم المقبل، وهو الأمر المستبعد حالياً عبر الدوري المحلي بعد حسم 15 نقطة من رصيده لاتهامه بالتلاعب المالي، ما جعله على بعد تسع نقاط من المركز الرابع بعد 30 مرحلة.
وسيحاول فريق «السيدة العجوز» الدفاع عن الأفضلية الضئيلة التي حسم بها مباراة الذهاب ومواصلة مشواره في المسابقة، وهو الأمر الذي يسعى إليه الممثل الثاني لإيطاليا في ربع النهائي قطب العاصمة روما عندما يستضيف فينورد.
وسيحاول رجال المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو استغلال عاملي الأرض والجمهور لقلب الطاولة على الفريق الهولندي الذي سيكون محروماً من مساندة جماهيره، على غرار ما حصل مع روما ذهابا، تفاديا لتكرار حوادث الشغب التي حصلت خلال مواجهة الفريقين عامي 2015 في إياب الدور الثاني و2022 في المباراة النهائية لمسابقة كونفرنس ليغ.
ويغيب الأرجنتيني باولو ديبالا والمهاجم الإنجليزي تامي أبراهام عن صفوف روما بسبب الإصابة.
ويمني سان جيلواز المغمور النفس بمواصلة مغامرته في المسابقة بدعم من جماهيره عندما يستضيف باير ليفركوزن، الذي سيحاول الاعتماد على سجله الخالي من الخسارة منذ شهرين في جميع المسابقات بقيادة مدربه الإسباني تشابي ألونسو.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.