السعودية تجند طاقتها لخدمة الزائرين

36 مليون معتمر نُقلوا إلى الحرم المكي في رمضان

رجال الأمن يتابعون جميع جنبات الحرم المكي (تصوير: محمد المانع)
رجال الأمن يتابعون جميع جنبات الحرم المكي (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تجند طاقتها لخدمة الزائرين

رجال الأمن يتابعون جميع جنبات الحرم المكي (تصوير: محمد المانع)
رجال الأمن يتابعون جميع جنبات الحرم المكي (تصوير: محمد المانع)

جندت السعودية كل طاقتها البشرية والتقنية لخدمة ضيوف الرحمن من معتمرين وزائرين وقد وصل عدد من نُقلوا إلى الحرم المكي لنحو 36 مليون معتمر في شهر رمضان للعام الحالي.
ومع هذه الزيادة تتجه الجهات الأمنية إلى نشر العديد من الكاميرات الذكية ذات قدرات متقدمة في مجال التعرف المتقدّم وتحديد أعداد الحشود لتغطي جميع جنبات وباحات المسجد الحرام، ويدير هذه المنظومة مركز القيادة والسيطرة لأمن العمرة ومركز عمليات المسجد الحرام، حرصاً على راحة زائري بيت الله الحرام وتمكينهم من أداء مناسكهم بأمن وأمان.

جانب من مركز عمليات أمن الحرم (تصوير: محمد المانع)

وعلمت «الشرق الأوسط» أن هناك توجهاً للتوسع في استخدام التقنية داخل المسجد الحرام وساحاته، إذ أكد مركز العمليات أن المسجد الحرام مقبل على تطورات تقنية كبيرة من خلال غرفة عمليات في التوسعة السعودية الثالثة التي ستُنشر في المسجد الحرام، وهي كاميرات ذكية قادرة على تحديد الأعداد، بالإضافة إلى تأمين كاميرات ذكية تعطي تنبيهات في حال ارتفاع مؤشر الكثافة المرورية في الطرقات وتحدد التي يمكن تحويل الحركة المرورية إليها.
وتعد التقنية حاضرة في كل مشهد من مشاهد الحياة في المملكة، من خلال تطبيق «أبشر» الخاص بخدمات وزارة الداخلية إلى تطبيق «وكلنا خدمات» الذي تقدمه الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الصناعي «سدايا» وغيرها الكثير من التطبيقات والخدمات التي توفرها مختلف الجهات في المملكة، إلا أنها تتجلى بأبهى صورها في مكة المكرمة والمسجد الحرام من خلال استخدام تقنيات الذكاء الصناعي التي يستفاد منها في العديد من المجالات منها التعرف المتقدّم وإحصاء أعداد الأشخاص بواسطة الكاميرات التي تعمل كمنظومة متكاملة تغطي المسجد الحرام وساحاته والدائري ومداخل مكة المكرمة.
هذا الحراك ونتائجه تتلمسهما لحظة وصولك الحرم المكي الشريف، ولحظة تطأ قدماك ساحاته الخارجية، فقبل أن تصل إلى صحن الطواف تدرك أن هناك عملاً جباراً في كل مربع تسير فيه، وأن هناك عيوناً وأفئدة وأيادي بيضاء ترعاك وتعمل على راحتك لتكون متجلياً خاشعاً في العبادة بعيداً عن كل ما يمكن أن يعكر صفوك. فتلك العيون والقلوب هي «الأمن العام»، وقد وضعت خططها الاستباقية لتنفذها في موسم العمرة في شهر رمضان المبارك، وهي المبنية على تجارب سنين وسنين في فن إدارة الحشود وكيفية التعامل مع مختلف الأعراق والأجناس، مما جعل وقوع الخطأ بمشيئة الله غير وارد، ولامست نسبة نجاح هذه الخطط المائة في المائة، وهذا ما رصدته في الأعوام الماضية وحتى الوقت الراهن من شهر رمضان المبارك.


متابعة دقيقة من رجال الأمن لسلامة المعتمرين في مكة (تصوير: محمد المانع)

ولفهم المشهد، جالت «الشرق الأوسط» داخل مركز القيادة والسيطرة لأمن العمرة ومركز عمليات المسجد الحرام، ووقفت أمام مشهد مذهل من التنسيق والحركة والإدارة داخل خلية مرصعة بالشاشات تنقل الخارج للداخل، وكانت هذه التقنية حاضرة في كل زاوية من زوايا هذه «الخلية» إن جاز الوصف فالعمل لا يتوقف، فالثانية وأجزاؤها حراكٌ في حراك، رصدٌ، فنقلٌ للمعلومة فتحرك، أو كما قيل لـ«الشرق الأوسط» في مركز القيادة والسيطرة إن العمل والتنسيق يجريان في آن واحد والتواصل بين المركز والعاملين في الميدان لحظي من خلال استخدام دوائر اتصال المراقبة أو دوائر الاتصال الإلكترونية في نقل المعلومة.
ويعتبر مركز القيادة والسيطرة لأمن العمرة ومركز عمليات المسجد الحرام بمثابة وحدة التحكم والقيادة لهذا الحدث الكبير، حيث يوجد مدير الأمن العام في أوقات الذروة، وقائد قوات أمن العمرة، ومن هذا المركز تجري إدارة ومتابعة جميع الجهات المشاركة في عمليات التنظيم في الساحات الخارجية وداخل الحرم، ومنها شؤون التدريب، والقوات الخاصة للأمن الدبلوماسي، والقوات الخاصة لأمن الحج والعمرة، والقوات الخاصة للطوارئ وتساعد على ذلك «قناة القيادة» التي تُنقل عبرها المعلومة من القائد للشبكة الخاصة التي يديرها.
وفي نجاح يحسب للجهود الأمنية، وحسب مركز القيادة والسيطرة، فإن الظواهر السلبية تراجعت بنسب كبيرة عما كانت عليه في السنوات الماضية، فرغم التسهيلات في إجراءات دخول ضيوف الرحمن من مختلف دول العالم لأداء مناسك العمرة العام الحالي، فإن الظواهر السلبية جاءت أقل بكثير عن تلك المسجلة للفترة نفسها في الأعوام الماضية، موضحين أنه في حال رصد أي مخالفة أو ظاهرة سلبية يجري التواصل مباشرة مع الجهة المختصة في الميدان للوقوف عليها والتعامل معها.


مقالات ذات صلة

الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

يوميات الشرق جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)

الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

تحتفي دار الأوبرا المصرية بطقوس رمضان من خلال برنامج حافل يتضمن حفلات موسيقية وسهرات للفرق الفنية من الدول العربية والإسلامية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق مبنى الإذاعة والتلفزيون المصري «ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام) 

مصريون يتمسكون بـ«الراديو» في رمضان رغم «إغراءات» التلفاز

لم يقتصر استقبال مصريين لشهر رمضان على التزاحم بالأسواق لشراء التمور والياميش أو الفوانيس بل امتد مشهد الزحام إلى ورش الصيانة ومراكز إصلاح أجهزة الراديو 

محمد عجم (القاهرة)
يوميات الشرق منذ تلك اللحظة التاريخية اكتسب المسجد اسمه التاريخي الخالد (واس)

مسجد القبلتين... لحظة مفصلية في التاريخ الإسلامي

على ربوة من الحرة الغربية في المدينة المنورة، يقف «مسجد القبلتين» شاهداً حياً على لحظة مفصلية في التاريخ الإسلامي.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق الفنان السوري جمال سليمان (أرشيفية - حساب سليمان على فيسبوك)

أعمال درامية رمضانية تحاكي مآسي «حقبة الأسد» في سوريا

تقدم مجموعة من الأعمال الدرامية في شهر رمضان مشاهد من حياة عصر الأسد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

موسيالا: متعطش للعودة إلى منتخب ألمانيا وهدفي كأس العالم

موسيالا يقود هجمة للبايرن وسط مدافعي اينتراخت اول أمس (ا ف ب)
موسيالا يقود هجمة للبايرن وسط مدافعي اينتراخت اول أمس (ا ف ب)
TT

موسيالا: متعطش للعودة إلى منتخب ألمانيا وهدفي كأس العالم

موسيالا يقود هجمة للبايرن وسط مدافعي اينتراخت اول أمس (ا ف ب)
موسيالا يقود هجمة للبايرن وسط مدافعي اينتراخت اول أمس (ا ف ب)

أعرب جمال موسيالا عن ثقته بقدرته على العودة إلى المنتخب الألماني خلال فترة التوقف الدولية المقبلة بنهاية شهر مارس (آذار)؛ حيث يواصل لاعب خط الوسط المهاجم التطور مع فريقه بايرن ميونيخ بعد تعافيه من إصابة خطيرة في الساق.

ولعب موسيالا 78 دقيقة في المباراة التي فاز فيها بايرن على آينتراخت فرانكفورت 3 -2 أول أمس؛ حيث كانت هذه هي مشاركته الثامنة منذ عودته للملاعب الشهر الماضي بعد أن أصيب بكسر في الساق والكاحل في يوليو (تموز) الماضي خلال المشاركة في كأس العالم للأندية. وبسؤاله عما إذا كان سيكون متمتعاً بالمستوى الذي يعود به للمنتخب الألماني لخوض مواجهتي سويسرا وغانا، في إطار الاستعداد لبطولة كأس العالم الصيف المقبل، قال موسيالا: «أعتقد ذلك».

وأوضح النجم الشاب الموهوب والذي أصبح أول لاعب يحقق 100 انتصار في الدوري الألماني وهو أصغر من 23 عاماً، أن هدفه الأساسي هو المشاركة في كأس العالم.

ويعلن يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، والذي يأمل أن يكون موسيالا لاعباً أساسياً في البطولة التي تقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، عن قائمة المنتخب للمباراتين المقبلتين يوم 19 مارس. في الوقت نفسه، يواصل موسيالا وبايرن نهجهما الحذر لإعادته إلى أفضل مستوياته. وفي إشارة منه لمواجهة القمة بين بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند الأسبوع المقبل، قال موسيالا: «تركيزي في المقام الأول منصب على مواجهة دورتموند ثم المباريات التالية». وأضاف عقب مباراة فرانكفورت: «يجب أن أستعيد الزخم. أركض كثيراً، لدي لحظات جيدة. عقليتي ببساطة هي تحقيق التقدم في كل مباراة وألا أفكر في الإصابة». وأكمل: «أتمنى لو أن كل شيء يسير بشكل أسرع قليلاً»، لكنه واثق بأنه سيعود إلى جاهزيته الكاملة بنسبة 100 في المائة قبل كأس العالم.

موسيالا متعطش للعودة لتشكيلة المانيا خلال مارس المقبل (د ب ا)

وعنه قال مدربه فينسنت كومباني: «بالنسبة لي، لا يزال موسيالا في مرحلة التقدم للعودة إلى مستواه المعهود، لا أريد أن أضع عليه ضغطاً ليكون قائد الأداء. نحن سعداء بالوضع الذي عليه والطريقة التي يتقدم بها». واتفق معه ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن للشؤون الرياضية، بالقول: «كل دقيقة تفيده، وكل أسبوع يفيده. بالنسبة لنا هو لاعب قادر على صنع الفارق. هذا ما نريده أن يكون هذا الموسم، وفي أفضل الأحوال أيضاً للاتحاد الألماني لكرة القدم في الصيف».


«التعاون الإسلامي» تعقد اجتماعاً الخميس لبحث قرارات إسرائيل غير القانونية

مقر منظمة «التعاون الإسلامي» في جدة (الموقع الإلكتروني للمنظمة)
مقر منظمة «التعاون الإسلامي» في جدة (الموقع الإلكتروني للمنظمة)
TT

«التعاون الإسلامي» تعقد اجتماعاً الخميس لبحث قرارات إسرائيل غير القانونية

مقر منظمة «التعاون الإسلامي» في جدة (الموقع الإلكتروني للمنظمة)
مقر منظمة «التعاون الإسلامي» في جدة (الموقع الإلكتروني للمنظمة)

تعقد منظمة «التعاون الإسلامي» اجتماعاً طارئاً للجنة التنفيذية مفتوحة العضوية على مستوى وزراء الخارجية؛ الخميس المقبل، لبحث قرارات الاحتلال الإسرائيلي غير القانونية الهادفة إلى تعزيز الاستيطان والضم، ومحاولة فرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على الضفة الغربية المحتلة.

ويأتي الاجتماع الذي سيعقد في مقر المنظمة بجدة (غرب السعودية)، بهدف تنسيق المواقف وبحث سبل التحرك لمواجهة هذه القرارات والإجراءات الباطلة التي تتخذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والتي كان آخرها قرار البدء في إجراءات تسوية أراضٍ بالضفة الغربية المحتلة تحت اسم «أملاك دولة»، في إطار مخططاتها غير القانونية الرامية لتغيير الوضع القانوني والسياسي والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، وتقويض «حل الدولتين».


العثور على جثث 7 مهاجرين غير شرعيين على شاطئ ليبي

عناصر من الهلال الأحمر الليبي ينتشلون جثة مجهولة من على شاطئ البحر في مدينة الزاوية (الهلال الأحمر الليبي عبر «فيسبوك»)
عناصر من الهلال الأحمر الليبي ينتشلون جثة مجهولة من على شاطئ البحر في مدينة الزاوية (الهلال الأحمر الليبي عبر «فيسبوك»)
TT

العثور على جثث 7 مهاجرين غير شرعيين على شاطئ ليبي

عناصر من الهلال الأحمر الليبي ينتشلون جثة مجهولة من على شاطئ البحر في مدينة الزاوية (الهلال الأحمر الليبي عبر «فيسبوك»)
عناصر من الهلال الأحمر الليبي ينتشلون جثة مجهولة من على شاطئ البحر في مدينة الزاوية (الهلال الأحمر الليبي عبر «فيسبوك»)

عُثر على جثث سبعة مهاجرين غير شرعيين من دول جنوب الصحراء على شاطئ شرق العاصمة الليبية طرابلس، حسبما أفاد عامل في الهلال الأحمر الليبي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، يوم الأحد.

ومن بين الضحايا ثلاثة أطفال، وفق ما أضاف المصدر، مرجحاً وجود مهاجرين آخرين لم يُعثر عليهم بعد. ولم يُفصح الهلال الأحمر الليبي عن ملابسات الوفاة.

وقال المنظمة، في بيان: «قام متطوعو الهلال الأحمر الليبي - فرع الخمس بانتشال 7 جثث من على شاطئ منطقة قصر الأخيار تعود لمهاجرين ضمن محاولات الهجرة غير الشرعية».

وتقع بلدة قصر الأخيار الساحلية على بعد نحو 73 كيلومتراً شرق طرابلس.

وليبيا دولة عبور رئيسية لآلاف المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا سنوياً، فيما تُسجّل وفيات بين المهاجرين بشكل متكرر.

ولقي أكثر من 2100 مهاجر غير شرعي حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط إلى أوروبا العام الماضي، بحسب المنظمة الدولية للهجرة.