«التحالف»: تنصل الحوثيين من الاعتراف بأسرى «غير أخلاقي»

معتقلون حوثيون أطلقت السعودية سراحهم من جانب واحد يصلون إلى صنعاء (رويترز)
معتقلون حوثيون أطلقت السعودية سراحهم من جانب واحد يصلون إلى صنعاء (رويترز)
TT

«التحالف»: تنصل الحوثيين من الاعتراف بأسرى «غير أخلاقي»

معتقلون حوثيون أطلقت السعودية سراحهم من جانب واحد يصلون إلى صنعاء (رويترز)
معتقلون حوثيون أطلقت السعودية سراحهم من جانب واحد يصلون إلى صنعاء (رويترز)

أكد رئيس لجنة التفاوض المشتركة لدول التحالف للأسرى والمحتجزين اللواء الركن ناصر بن ثنيان، أن ما يتداول على لسان بعض القيادات بلجنة الأسرى التابعة للحوثيين ومنصاتها من عدم الاعتراف بدفعة الأسرى الأخيرة يمثل إجراء غير أخلاقي ولا إنساني.
كان المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، العميد الركن تركي المالكي، قد أعلن أمس عن إطلاق سراح 104 أسرى من الحوثيين ونقلهم إلى صنعاء بمبادرة إنسانية من السعودية، في إطار دعم الجهود الرامية لتثبيت الهدنة، وتهيئة أجواء الحوار بين الأطراف اليمنية للوصول إلى حل سياسي شامل ومستدام ينهي الأزمة اليمنية.
وأوضح بن ثنيان، أن تزييف الحقائق بشأن مجموعة الدفعة الأخيرة بعملية تبادل الأسرى والمحتجزين امتداد لتنكر الحوثيين في استقبال عناصرها ومقاتليها بجولات سابقة، وامتداد لسلوكها لمبادرات سابقة، مبيناً أن ذلك يفسر انتقائية في الاعتراف باستقبال أسماء وشخصيات معينة ذات انتماءات اجتماعية وطبقية.
وأضاف أن عدم الاعتراف ببعض الأسرى يأتي في سياق موقف الحوثيين الحالي من تغير التحالفات والولاءات الداخلية، وانعكاسه على الأشخاص والمقاتلين الأسرى من هذه التحالفات والمكونات أو في سياق التهميش الاجتماعي العنصري والمناطقي.
وأشار المالكي إلى أن مبادرة السعودية تهدف لحث أطراف النزاع على دعم عملية تبادل الأسرى والمحتجزين، وإنهاء هذا الملف انسجاماً مع القيم الإسلامية والمبادئ الإنسانية والتقاليد العربية الأصيلة ونصوص القانون الدولي الإنساني الواردة بنصوص وأحكام اتفاقية جنيف ذات الصلة.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

احتفالات الحوثيين تستفز سكان صنعاء وسط أزمات معيشية

الحوثيون ينفقون ملايين الدولارات على فعالياتهم التعبوية واحتفالاتهم ذات الصبغة الطائفية (إ.ب.أ)
الحوثيون ينفقون ملايين الدولارات على فعالياتهم التعبوية واحتفالاتهم ذات الصبغة الطائفية (إ.ب.أ)
TT

احتفالات الحوثيين تستفز سكان صنعاء وسط أزمات معيشية

الحوثيون ينفقون ملايين الدولارات على فعالياتهم التعبوية واحتفالاتهم ذات الصبغة الطائفية (إ.ب.أ)
الحوثيون ينفقون ملايين الدولارات على فعالياتهم التعبوية واحتفالاتهم ذات الصبغة الطائفية (إ.ب.أ)

تزداد مظاهر الاستياء في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، مع ذكرى سيطرة جماعة الحوثيين على المدينة في 21 سبتمبر (أيلول) 2014، في وقت تكثف فيه الجماعة استعداداتها لإقامة فعاليات وحشود واسعة، بينما تواجه الأُسَر والتجار أوضاعاً اقتصادية ومعيشية شديدة الصعوبة.

وتقول مصادر محلية وتجار في صنعاء ومدن أخرى خاضعة للجماعة، إن التحضيرات للمناسبة تترافق مع مطالبات مالية وعينية من أصحاب المحال التجارية ورجال الأعمال وبعض المؤسسات، للمساهمة في تمويل الفعاليات، وهو ما يضيف أعباء جديدة على قطاع يعاني أصلاً من ضعف النشاط وتراجع القدرة الشرائية.

وسبق أن وثَّقت دراسات وتقارير يمنية فرض رسوم وجبايات مرتبطة بمناسبات حوثية، بينها ذكرى 21 سبتمبر، وشملت التجار والموظفين وأصحاب الأعمال، إلى جانب إلزام بعض المنشآت بمظاهر احتفالية مرتبطة بالمناسبات التي تنظمها الجماعة.

ويرى يمنيون في مناطق سيطرة الحوثيين أن ذكرى 21 سبتمبر تمثل بالنسبة إليهم محطة مرتبطة بالحرب والانقسام وتدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، في إشارة إلى سيطرة الجماعة على صنعاء في سبتمبر 2014، وما أعقبها من تحولات سياسية وأمنية واقتصادية عميقة.

باعة ومارة في إحدى أسواق صنعاء (الشرق الأوسط)

وقال تجار في صنعاء إنهم تلقوا خلال الأيام الماضية مطالبات بالمساهمة في تمويل فعاليات مرتبطة بالمناسبة، مشيرين إلى أن هذه المطالب تأتي في وقت يواجه فيه كثير من أصحاب الأعمال ركوداً في الأسواق وتراجعاً في الطلب وارتفاعاً في تكاليف التشغيل.

وأضافوا أن أي مساهمات إضافية تمثل عبئاً على أعمالهم؛ خصوصاً مع تراكم الالتزامات وتراجع القوة الشرائية لدى المستهلكين، بينما تكافح المنشآت الصغيرة للحفاظ على نشاطها وتغطية نفقاتها الأساسية.

وتتركز الانتقادات الشعبية -وفق سكان تحدثوا إلى «الشرق الأوسط»- على توجيه موارد إلى الفعاليات والحشود وتزيين الشوارع، في وقت تتقدم فيه احتياجات المعيشة والخدمات قائمة أولويات الأُسَر.

تجاهل معاناة السكان

ويقول سكان في صنعاء إن أولوياتهم تتمثل في توفير الدخل والرواتب وتحسين خدمات المياه والكهرباء والنظافة والصحة والتعليم، إلى جانب مساعدة الأُسَر التي تواجه صعوبات في تأمين الغذاء والدواء، وليس الإنفاق على الفعاليات الحوثية التي لا تتوقف على مدار العام.

ولا يقتصر الاستياء -حسب مواطنين- على حجم الإنفاق المرتبط بالمناسبات الحوثية، وإنما يمتد إلى توقيته، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع القدرة الشرائية، واتساع الاحتياجات الإنسانية.

ويرى منتقدون أن الأموال التي تُنفَق على المنصات والملصقات والشعارات وتنظيم الحشود ووسائل النقل، يمكن توجيهها إلى قطاعات تمس حياة السكان بصورة مباشرة، مثل الصحة والتعليم والمياه والنظافة، ودعم الأسر الأكثر احتياجاً.

عناصر حوثية على متن عربة أمنية في صنعاء (أ.ف.ب)

وقال «جابر»، وهو موظف حكومي في صنعاء: «نحن بحاجة إلى الراتب قبل أي شيء آخر. الأسرة لديها إيجار وغذاء ودواء ومصاريف يومية، ولذلك فإن مشاهدة الإنفاق على الاحتفالات في الوقت الذي تتراكم فيه احتياجاتنا تثير لدينا شعوراً بالغضب والاستياء».

وقالت ربة منزل من ضواحي صنعاء، طلبت عدم الكشف عن اسمها: «المشكلة تكمن في المناسبة نفسها التي كانت سبباً في ظهور أسر يمنية لا تستطيع اليوم شراء احتياجاتها الأساسية». وأضافت: «عندما نرى الشوارع والأحياء والمؤسسات مزينة وتُنفَق الأموال على الفعاليات، نتساءل: لماذا لا تُوجه هذه المبالغ إلى الأسر المحتاجة؟».

أما «سليم»، وهو عامل بالأجر اليومي في صنعاء، فقال: «نحن نعمل يوماً بيوم، وأحياناً لا نجد ما يكفي لتغطية مصاريف البيت. بالنسبة لنا، الأولوية هي العمل والدخل والخدمات، وليس الاحتفال بفعاليات لا تسمن ولا تغني من جوع».

احتياجات متراكمة

يتزامن احتفال الحوثيين بذكرى انقلابهم مع ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة في صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة الحوثيين، تشمل ارتفاع أسعار الغذاء والدواء، وتراجع فرص العمل، وتدهور الخدمات، وتراكم الديون، وعدم انتظام أو انقطاع رواتب قطاعات واسعة من الموظفين.

وتجعل هذه الظروف الأسر أكثر حساسية تجاه أي إنفاق لا يرتبط -في نظرها- باحتياجاتها الأساسية؛ خصوصاً مع تراجع مصادر الدخل واتساع دائرة الفقر والاحتياجات.

ويقول ناشطون ومواطنون إن مشاهد الاحتفالات والحشود تبدو أكثر إثارة للاستياء، عندما تقارن بأحياء تعاني من تدهور الخدمات، وأُسَر تكافح يومياً لتوفير الغذاء والدواء.

ويتركز جانب من التساؤلات على مصادر تمويل الفعاليات وحجم الموارد المخصصة لها، ومدى توافق هذا الإنفاق مع الأولويات الاقتصادية والإنسانية للسكان.

حشد من الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

وكان «مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية» قد وثَّق في تقارير سابقة آليات لفرض رسوم وجبايات مرتبطة بالمناسبات التي تنظمها الجماعة؛ مشيراً إلى أن أصحاب الأعمال والموظفين تعرَّضوا لمطالبات مالية مرتبطة بمناسبات حوثية.

وتشير دراسة حديثة تناولت الاقتصاد الذي تديره الجماعة إلى تعدد مصادر الإيرادات والجبايات المفروضة في مناطق سيطرتها، بما في ذلك مساهمات نقدية وعينية مرتبطة بالمجهود الحربي وفعاليات التعبئة. وتظل تقديرات حجم هذه الإيرادات محل اختلاف بين المصادر.

وتأتي ذكرى «21 سبتمبر» هذا العام في ظل أزمة إنسانية واقتصادية مستمرة في اليمن، بينما يثير تزامن الاحتفالات مع الأعباء المعيشية المتزايدة أسئلة بين السكان، حول الأولويات المالية في مناطق سيطرة الجماعة.

وتسعى الجماعة إلى تقديم هذه الذكرى بوصفها مناسبة سياسية ورمزية سنوية، بينما يرى خصومها أنها تؤرخ لسيطرتها على صنعاء. ويؤكد مركز صنعاء أن الجماعة تستخدم المناسبة منذ سنوات في حملات إعلامية وفعاليات جماهيرية لتكريس روايتها السياسية بشأن أحداث 2014.


نزوح متصاعد غربي تعز مع احتدام المعارك ضد الحوثيين

عدد الفارين من الهجمات الحوثية في الساحل الغربي وغرب تعز يقترب من 150 ألف شخص (أ.ف.ب)
عدد الفارين من الهجمات الحوثية في الساحل الغربي وغرب تعز يقترب من 150 ألف شخص (أ.ف.ب)
TT

نزوح متصاعد غربي تعز مع احتدام المعارك ضد الحوثيين

عدد الفارين من الهجمات الحوثية في الساحل الغربي وغرب تعز يقترب من 150 ألف شخص (أ.ف.ب)
عدد الفارين من الهجمات الحوثية في الساحل الغربي وغرب تعز يقترب من 150 ألف شخص (أ.ف.ب)

تتفاقم أزمة النزوح غربي محافظة تعز اليمنية مع استمرار المواجهات واتساع نطاق العمليات العسكرية، في وقت تكثف فيه جماعة الحوثيين هجماتها على التجمعات السكانية والقرى والمزارع، ما دفع عشرات الآلاف من المدنيين إلى الفرار من مناطقهم بحثاً عن ملاذات أكثر أمناً.

وأعلنت الوحدة الحكومية لإدارة مخيمات النازحين توثيق نزوح 21,583 أسرة، تضم 146,943 فرداً، جراء العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الأمنية، وازدياد المخاطر التي تهدد المدنيين، مطلقة نداءً إنسانياً عاجلاً إلى المنظمات الدولية والجهات المانحة لحشد الموارد وتوفير استجابة سريعة للاحتياجات الكثيرة.

ووفق التقرير الموحد للوحدة، فإن البيانات ترصد حركة النزوح القسري وتداعياته وفق الحالات الموثقة حتى 18 سبتمبر (أيلول) الحالي، وتشمل ثماني محافظات هي تعز، ولحج، وعدن، والحديدة، وأبين، وحضرموت، والمهرة، وشبوة.

أطفال في مخيم للنازحين جنوب غرب العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أ.ف.ب)

وتصدرت تعز قائمة المحافظات المستقبلة للنازحين، إذ سجلت 11,534 أسرة تضم 80,792 فرداً موزعين على 15 مديرية، تلتها لحج بـ5,472 أسرة تضم 38,304 أفراد موزعين على تسع مديريات.

وفي عدن، وثقت الوحدة وصول 1,622 أسرة تضم 7,162 فرداً، استقرت غالبيتهم لدى أسر مضيفة وفي مديريات متعددة، بينما سجلت في مديريتي حيس والخوخة بمحافظة الحديدة 1,471 أسرة تضم 10,297 فرداً.

كما وثق التقرير وجود 1,278 أسرة تضم 8,946 فرداً في محافظة أبين، موزعة على مخيمي خنفر وزنجبار، إلى جانب أعداد أخرى في حضرموت بلغت 110 أسر، والمهرة 70 أسرة، وشبوة 26 أسرة.

احتياجات متصاعدة

وقالت الوحدة إن معظم الأسر النازحة تواجه ظروفاً معيشية وإنسانية صعبة، بعد فقدانها المفاجئ للمنازل وسبل العيش والممتلكات، في ظل فجوات كبيرة واحتياجات ملحة في مجالات المأوى الطارئ والغذاء ومياه الشرب والصرف الصحي والرعاية الصحية.

وتشمل الاحتياجات أيضاً خدمات الحماية المخصصة للأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، في وقت تواجه فيه المجتمعات المحلية المضيفة ضغوطاً إضافية نتيجة تدفق أعداد كبيرة من النازحين.

القطاع الصحي اليمني يواجه ضغوطاً هائلة جراء الهجمات الحوثية واتساع حركة النزوح (أ.ب)

وشددت الوحدة على ضرورة تقديم مساعدات منقذة للحياة بصورة فورية، بالتوازي مع تنفيذ التقييمات القطاعية اللازمة لتحديد الاحتياجات، محذرة من أن تأخر الاستجابة الإنسانية قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة وزيادة الأعباء على المجتمعات المضيفة.

وطالبت المنظمات الدولية والجهات المانحة بتكثيف تدخلاتها وحشد الموارد اللازمة، بما يضمن توفير المساعدات الأساسية للنازحين والتخفيف من الضغوط الواقعة على الأسر والمناطق المستقبلة.

هجوم باتجاه الحجرية

ميدانياً، أفادت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» بأن الحوثيين كثفوا هجومهم في عمق غرب محافظة تعز، في محاولة لفتح مسار جديد باتجاه مناطق الحجرية، بالتزامن مع توغلهم في عدد من القرى والمزارع.

وقالت المصادر إن الجماعة تمكنت من السيطرة على قرية شريرة في مديرية الشمايتين، وواصلت تقدمها باتجاه جبل راسن، في تطور يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهات ووصولها إلى مناطق جديدة في ريف تعز.

وحسب بيان صادر عن أبناء المنطقة، تسعى القوات الحوثية إلى الوصول إلى جبل راسن، الذي يتمتع بموقع مرتفع واستراتيجي، مشيراً إلى أن السيطرة عليه ستمنح الجماعة موقعاً يمكنها من استهداف مدينة التربة، عاصمة منطقة الحجرية، والمناطق المحيطة بها بالمدفعية بصورة مباشرة.

آلاف اليمنيين عبروا البحر باتجاه جيبوتي هرباً من جحيم الحوثيين (أ.ب)

وفي مواجهة هذا التقدم، وجهت المقاومة في المنطقة نداءً عاجلاً إلى مجلس القيادة الرئاسي وقيادة القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في تعز، مطالبة بإرسال تعزيزات عسكرية إلى جبهة جبل راسن، والعمل على وقف التقدم الحوثي قبل اتساع نطاق المواجهات.

وأكد أبناء المنطقة تمكنهم من الصمود في مواجهة الهجوم، بدعم وإسناد من قبائل الصبيحة المجاورة، مشيرين إلى أن جبهة القتال تمتد على نطاق جغرافي واسع، الأمر الذي يتطلب تعزيزات عسكرية وقيادة ميدانية قادرة على إدارة المواجهات على الأرض.

ويأتي ذلك فيما تدخل العمليات العسكرية في غرب تعز أسبوعها الثالث، وسط موجة نزوح متواصلة من المناطق المتأثرة بالقتال، الأمر الذي يضاعف الضغوط الإنسانية على المناطق المضيفة ويرفع الحاجة إلى استجابة عاجلة للمدنيين الفارين من مناطق المواجهات.


نزف حوثي في جبهات غرب تعز وشرق باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)
جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)
TT

نزف حوثي في جبهات غرب تعز وشرق باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)
جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)

تكبدت الجماعة الحوثية خسائر بشرية ومادية خلال مواجهات مستمرة منذ نحو أسبوع، وتركزت غرب تعز وعلى المرتفعات المطلة على مضيق باب المندب، بالتوازي مع ضربات جوية وبرية في مأرب.

ويوم السبت، شهدت جبهات جبال كهبوب في مديرية المضاربة المطلة على باب المندب، وفي الوازعية غرب تعز اشتباكات عنيفة، حسب مصادر عسكرية، مع محاولات حوثية للتقدم نحو مواقع جبلية استراتيجية بهدف حماية المناطق التي سيطرت عليها الجماعة حديثاً، وتأمين خطوط الإمداد والتحرك جنوباً.

وأحبطت القوات الحكومية وفق المصادر، محاولة تسلل في قطاع الأغبرة بمديرية المضاربة جنوب تعز، فيما استهدفت قوات العمالقة تجمعات وآليات حوثية في كهبوب بضربات جوية ومسيرة ومدفعية وصاروخية، وسط إفادات بمقتل قيادي حوثي برتبة لواء وستة من مرافقيه.

وفي مأرب، واصلت القوات الحكومية اليمنية عملياتها الجوية والبرية، مستهدفةً تجمعات وآليات في معسكر أم ريش وعقبة ملعاء، وأعلنت إحباط ثلاث محاولات تسلل، فيما تحدث الإعلام العسكري عن صد هجوم حوثي ومقتل 12 عنصراً من الجماعة.

في سياق ذي صلة، أعلن الدفاع المدني السعودي، أمس، زوال الخطر في 10 مدن ومحافظات، عقب إطلاق صافرات الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة لتنبيه السكان. وشمل الإعلان كلاً من الرياض، والخرج، وخميس مشيط، وجدة، والطائف، وينبع، والعلا، وجازان، وفرسان، وأبها.