بوتين يزور خيرسون ولوغانسك «لرفع معنويات الجنود» وموسكو تحتج على «التدخل الغربي»

جانب من زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى خيرسون ولوغانسك (الشرق الأوسط)
جانب من زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى خيرسون ولوغانسك (الشرق الأوسط)
TT

بوتين يزور خيرسون ولوغانسك «لرفع معنويات الجنود» وموسكو تحتج على «التدخل الغربي»

جانب من زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى خيرسون ولوغانسك (الشرق الأوسط)
جانب من زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى خيرسون ولوغانسك (الشرق الأوسط)

كشف الكرملين، الثلاثاء، أن الرئيس فلاديمير بوتين قام بزيارة سريعة إلى مواقع القتال على محوري خيرسون ولوغانسك، التقى خلالها قادة العمليات العسكرية وقلدهم ميداليات، في زيارة بدت موجهة لرفع معنويات الجنود، بعد مرور أشهر على تعثر عملية السيطرة على مدينة باخموت الاستراتيجية. كما حملت الزيارة رسائل موجهة إلى الأوكرانيين والغرب، بعدم نية موسكو التراجع عن قرار ضم المناطق الأوكرانية التي باتت توصف في البيانات الرسمية الروسية بأنها «مناطق روسيا الجديدة».
وقال الناطق باسم الكرملين إن بوتين زار مقر العمليات في محوري خيرسون ولوغانسك الاثنين، واطلع على سير العمليات من القادة العسكريين، وهنأهم بعيد الفصح. وقال ديمتري بيسكوف للصحافيين: «كما ترون، الرئيس الآن يزور بشكل مكثف المناطق الجديدة، ومن الطبيعي أنه يجري أيضاً عمليات تفتيش للمقار، ويتلقى معلومات وتقارير لحظية وآنية حول تقدم العملية العسكرية الخاصة. وهذا مهم للغاية للقائد الأعلى. بهذه الطريقة يدير عمله».
ودحض الناطق الرئاسي معلومات غربية تحدثت عن أن الزيارة تمت في وقت سابق، وأن موسكو نشرت مقاطع فيديو حولها في وقت لاحق، وقال إن «الزيارة تمت بالفعل الاثنين، كان الرئيس هناك في الواقع، واستمع إلى تقارير القادة العسكريين حول الوضع في محوري خيرسون ولوغانسك». وأضاف أن بوتين «هنأ وأهدى القادة في محورَي خيرسون ولوغانسك نسخاً من أيقونة تاريخية بمناسبة عيد الفصح المجيد الذي يتم الاحتفال به على مدار عدة أيام». لكن الناطق تجنب في الوقت ذاته الحديث عن تقييم بوتين لسير العمليات العسكرية، وزاد بيسكوف: «هذا عمل روتيني للقائد الأعلى للقوات المسلحة. في ما يتعلق بتقييم حالة القوات، فهذا من اختصاص وزارة الدفاع وهي التي تعطي التقييمات».
وكان الديوان الرئاسي قد أعلن أن بوتين «زار مقر قيادة مجموعة (دنيبر) في محور خيرسون، ومقر فوستوك للحرس الوطني في لوغانسك، واستمع إلى التقارير العسكرية». وطلب خلال اجتماعه مع العسكريين في مقر «دنيبر» على محور خيرسون، إبداء رأيهم بشأن الوضع في اتجاهات خيرسون وزابوروجيا، وتبادل المعلومات حول تطورات الوضع الميداني في هذه المنطقة. وقال بوتين في مستهل الاجتماع: «لا أريد أن أصرف تركيزكم عن واجباتكم المباشرة المتعلقة بقيادة القوات، لذلك نحن نعمل هنا بطريقة عملية، لفترة وجيزة، ولكن بشكل دقيق».
وأضاف: «أطلب منكم أن تبدأوا تقريركم حول الوضع في اتجاه خيرسون، ثم في زابوروجيا، وبعد ذلك أطلب من ميخائيل يوريفيتش تبلينسكي إبداء رأيه». وأشار إلى أن «قائد القوات المحمولة جواً ميخائيل تبلينسكي، كان في الخطوط الأمامية لفترة طويلة، وأعد تقريراً مفصلاً للغاية، حظي بإشادة وتقدير وزير الدفاع ورئاسة الأركان». وبعد ذلك تفقد الرئيس الروسي مقر قوات الحرس الوطني «فوستوك» في لوغانسك. واستمع بوتين إلى تقارير من قائد المجموعة الجنرال ألكسندر لابين، وضباط آخرين حول الوضع في هذا المحور. وهنأ الرئيس الروسي خلال تفقده مقري قوات الإنزال الجوي «دنيبر»، والحرس الوطني «فوستوك»، القوات الروسية بعيد الفصح، وأهدى للضباط نسخة من أيقونة تاريخية تعود لـ«أحد أبرز وزراء الدفاع في الإمبراطورية الروسية».
* استدعاء سفراء
تزامن ذلك مع تطور جديد في العلاقات المتدهورة بين روسيا والغرب، إذ استدعت الخارجية الروسية الثلاثاء سفراء بريطانيا والولايات المتحدة وكندا، وسلمتهم مذكرات احتجاج قوية اللهجة، حملت إدانة لما وصف بأنه «تدخل في شؤون روسيا الداخلية».
ووفقاً لبيان الوزارة، فقد تم استدعاء السفيرة البريطانية ديبورا برونر، والسفيرة الأميركية لين تريسين، والسفيرة الكندية أليسون لوكلير. وشددت الوزارة على أن ممثلي البعثات الدبلوماسية مارسوا «التدخل الجسيم في الشؤون الداخلية لروسيا، والقيام بأنشطة لا تتوافق مع وضعهم الدبلوماسي».
وكانت الناطقة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا، قد انتقدت بقوة في وقت سابق تعليقات البعثات الدبلوماسية الغربية على مسار محاكمة المعارض الروسي فلاديمير كارا مورزا، ورأت أن «تصرفات الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا الهادفة إلى إثارة الفتنة والعداوة في روسيا، سوف يتم التعامل معها بأكثر الطرق حسماً»، ملمحة إلى إمكان «طرد المتورطين في تخريب عمل الدبلوماسيين من البلاد». وكانت موسكو انتقدت بقوة مشاركة نحو 40 دبلوماسياً من 25 دولة في جلسة النطق بالحكم ضد المعارض كارا مورزا الذي حكمت عليه المحكمة بالسجن 25 عاماً، في نظام حبس مشدد، بعد إدانته بتهم «الخيانة وتشويه سمعة الجيش الروسي».
* تعاون روسي صيني
على صعيد آخر، عقد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو جلسة محادثات مطولة مع نظيره الصيني لي شانغ فو، قال بعدها إن التعاون والتنسيق بين روسيا والصين له تأثير على استقرار الوضع في العالم، ويساعد على تقليل التوترات واحتمالات نشوب الصراعات.
وأضاف شويغو: «إن تنسيق جهودنا على الساحة الدولية له تأثير استقرار على الوضع في العالم، ويساعد على تقليل احتمالات الصراع. والمهم أن بلدينا يقيمان بشكل موحد جوهر التحول الجاري في المشهد الجيوسياسي العالمي». وأكد شويغو أيضاً أن روسيا والصين تنسقان إجراءاتهما في التحضير لدوريات بحرية وجوية مشتركة، وتدريبات عسكرية على أساس ثنائي، وفي صيغ متعددة الأطراف، (في إطار منظمة شنغهاي للتعاون، وضمن آلية التفاعل بين وزارات الدفاع في 10 دول في جنوب شرقي آسيا). وأعرب وزير الدفاع الروسي عن قناعته بأن «نتائج اللقاء مع نظيره الصيني سوف تعزز الشراكة الاستراتيجية الروسية الصينية في مجال الدفاع، وتمكن من مناقشة قضايا الساعة المتعلقة بالأمن العالمي والإقليمي».
من جهته، قال وزير الدفاع الصيني خلال الاجتماع مع شويغو، إن البلدين يعتزمان تعميق التعاون العسكري التقني والتجارة العسكرية. وزاد: «إن القوات المسلحة لروسيا ومثيلتها في الصين ستنفذ بكل تأكيد الاتفاقيات التي توصل إليها رئيسا البلدين بعناية، لتعزيز التعاون العسكري والتقني العسكري والتجارة العسكرية بين روسيا والصين. ونرتقي بها بالتأكيد إلى مستوى جديد».
وكان الرئيس الروسي قد عقد في وقت سابق اجتماع عمل مع وزير الدفاع الصيني. وقال الديوان الرئاسي الروسي في بيان، إن الطرفين تطرقا إلى قضايا الساعة الملحة في موضوع تعزيز التعاون. وقال بوتين خلال اللقاء مع وزير الدفاع الصيني: «هناك تطور جيد في جميع الاتجاهات، بما في ذلك داخل الإدارات العسكرية».


مقالات ذات صلة

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.