«آبل» تخطو خطوة «توسعية كبرى» مع افتتاح أول متجر لها في الهند

يصطف الناس خارج متجر «آبل» في مومباي (إ.ب.أ)
يصطف الناس خارج متجر «آبل» في مومباي (إ.ب.أ)
TT

«آبل» تخطو خطوة «توسعية كبرى» مع افتتاح أول متجر لها في الهند

يصطف الناس خارج متجر «آبل» في مومباي (إ.ب.أ)
يصطف الناس خارج متجر «آبل» في مومباي (إ.ب.أ)

فتحت «آبل» اليوم (الثلاثاء)، أول متجر لها في الهند، في مؤشر إلى الاهتمام المتزايد لدى المجموعة الأميركية العملاقة بهذا البلد العملاق بجنوب آسيا الذي يمثل سوقاً رئيسية وبديلاً محتملاً عن الصين لتصنيع منتجاتها.
وشارك رئيس «آبل» شخصياً توم كوك في افتتاح المتجر، حيث كان يستقبل طلائع الزبائن على وقع تصفيق طاقم العمل. وفي مركز تجاري راقٍ بالعاصمة المالية بومباي، اصطف مئات المستهلكين في طوابير طويلة، بعضهم انتظر طوال الليل، للتعرف على المتجر الجديد (آبل ستور).
وتعوّل الشركة بقوة على هذا البلد البالغ عدد سكانه 1.4 مليار نسمة، إذ يضم ثاني أكبر عدد من مستخدمي الهواتف الذكية في العالم بعد الصين. وتفتح «آبل» ثاني متجر لها في البلاد، في العاصمة نيودلهي.
وتعتزم الشركة الأولى عالمياً لناحية القيمة السوقية، أيضاً توسيع حضورها الصناعي في الهند، في ظل سعيها لتنويع شبكة التوريد الخاصة بها والتحرر من التبعية الكبيرة للصين في هذا المجال.
وفي بيان نشرته الاثنين، وصفت «آبل» افتتاح متاجر لها في الهند بأنه خطوة «توسعية كبرى». وقال المدير العام للشركة تيم كوك، في بيان: «نحن مسرورون بالاستمرار في السير بمسارنا التاريخي».
وأطلقت «آبل» متجرها الإلكتروني في الهند سنة 2020، لكنها لم تفتح متجراً غير افتراضي بسبب قوانين استثمارية جرى تخفيفها لاحقاً، تفرض على الشركات الأجنبية بأن تتزود محلياً بـ30 في المائة من موادها الأولية.
ومع جهاز «آي بود تاتش» مصنوع عام 2013 ولا يزال في العلبة بحالته الأصلية، انتظر مسؤول التسويق بوراف ميهتا البالغ 30 عاماً طوال الليل، أمام المتجر. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «كنا ننتظر ذلك بفارغ الصبر منذ زمن بعيد».
أما ماداف ميماني، وهو بائع قرطاسية يبلغ 27 عاماً، فقد اجتاز ما يقرب من 900 كيلومتر من راجاستان للمشاركة في الحدث.
وأشار إلى أن «تصنيع أجهزة آبل في الهند سيدفع بالأسعار نزولاً، لأنها ستصبح محلية الصنع، ما سيجعل سعر هواتف (آي فون) مقبولاً».
وقال: «هذا سيزيد بلا شك إمكانية شراء الهنود هواتف (آي فون) مصنوعة في الهند لأسباب عاطفية».
وتضم الهند أكثر من 600 مليون مستخدم للهواتف الذكية، فيما تهيمن الأجهزة العاملة بنظام تشغيل «أندرويد» على هذه السوق التي يعير المستهلكون فيها أهمية خاصة للسعر.
واستحوذت شركات تصنيع الهواتف الذكية الصينية «شاومي» و«فيفو» و«أوبو» و«ريلمي» على حصة سوقية تراكمية بلغت 66 في المائة عام 2022، فيما نالت «سامسونغ» الكورية الجنوبية وحدها 19 في المائة من السوق، بحسب شركة الأبحاث «كاناليس». ولم تتخطَّ حصة هواتف «آي فون» من السوق الهندية 4 في المائة العام الماضي.
ومع ذلك، بحسب المحلل في «كاناليس» سانيام شوراسيا، فإن «آبل» قد تستفيد من تطوير الهواتف الذكية ومن برامج التمويل لتجار التجزئة والمستهلكين الهنود.
وقال شوراسيا لوكالة الصحافة الفرسية، إن «آبل تركز بشكل أكبر على السوق الهندية، لأنها ترى فرصة أكبر هناك».
وفي فبراير (شباط)، خلال مؤتمر عبر الهاتف حول النتائج الفصلية لشركة «آبل»، قال تيم كوك إن الهند تشكل «سوقاً مثيرة للاهتمام للغاية بالنسبة لنا وهدفاً رئيسياً».
وأضاف: «نحن نستعين، في الأساس، بما تعلمناه في الصين وبتقدّمنا ونستخدم ذلك بشكل جيد». ولفت إلى أن شركة آبل «تكرس كثيراً من الطاقة» للهند، قائلاً إنه «متفائل للغاية» بالنسبة لهذا البلد.
وأصبحت الهند أيضاً جزءاً أساسياً من خطط «آبل» لنقل إنتاجها من الأجهزة والمكونات خارج الصين، في ظل توترات دبلوماسية بين واشنطن وبكين، ولكن أيضاً بدافع التداعيات السلبية على سلسلة التوريد جراء السياسات الصينية المتشددة لمكافحة تفشي كوفيد.
وفي عام 2021، تم تصنيع 1 في المائة فقط من أجهزة «آي فون» بالهند، قبل أن ترتفع النسبة إلى 7 في المائة العام الماضي، على ما أفادت «بلومبرغ» الأسبوع الماضي. وقد بدأت «آبل» في تصنيع أجهزة «آي فون» بالهند في عام 2017، من خلال الموردين التايوانيين «فوكسكون» و«ويسترون» و«بيغاترون».



العقود الآجلة الأميركية تبدأ النصف الثاني على تراجع وسط ترقب لخطاب وارش

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

العقود الآجلة الأميركية تبدأ النصف الثاني على تراجع وسط ترقب لخطاب وارش

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

انخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الأربعاء، لتبدأ النصف الثاني من عام 2026 بحذر، في ظل تجدد المخاوف بشأن آفاق السلام في الشرق الأوسط، في حين يترقب المستثمرون تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش.

وأعلنت طهران أنها لن تعقد لقاءات مع كبار المبعوثين الأميركيين الذين وصلوا إلى المنطقة عقب اندلاع الأعمال القتالية، مما يشير إلى أن أي انفراجة في مسار المفاوضات لا تبدو قريبة.

وأدت الإخفاقات المتكررة في جهود التهدئة إلى تعقيد المشهد الجيوسياسي، مما دفع بعض المستثمرين إلى إعادة التركيز على الأسس الاقتصادية.

ومع ذلك، فإن التراجعات المسجلة يوم الأربعاء تعكس استمرار تأثير التوترات في الشرق الأوسط على معنويات الأسواق، لا سيما عبر انعكاساتها على أسواق الطاقة العالمية.

وفي تمام الساعة 5:20 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجع عقد «داو جونز» الآجل بمقدار 137 نقطة أو 0.26 في المائة، وانخفض عقد «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 22.5 نقطة أو 0.3 في المائة، فيما هبط عقد «ناسداك 100» بمقدار 166.25 نقطة أو 0.54 في المائة.

كما يساور المستثمرين القلق من احتمال لجوء «الاحتياطي الفيدرالي» إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو رفعها مجدداً للسيطرة على التضخم.

ويتوقع المتداولون رفعاً واحداً على الأقل لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وأظهرت بيانات صدرت يوم الثلاثاء ارتفاع فرص العمل الشاغرة في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى لها في عامين خلال مايو (أيار)، مما يشير إلى متانة سوق العمل، ويخفّف مخاوف «الفيدرالي» بشأن التوظيف، ويمنحه مساحة أكبر للتركيز على استقرار الأسعار.

وقال كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»، كايل رودا: «ستركز الأسواق بشكل متزايد على مخاطر أسعار الفائدة الأميركية. وتشير البيانات إلى أن التوظيف لم يعد عائقاً أمام (الفيدرالي) في مواجهة التضخم، وربما حتى في اتجاه رفع الفائدة».

وتظل حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة مرتفعة، في ظل قيادة وارش لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» منذ مايو، حيث أطلق مراجعة تهدف إلى إعادة صياغة أسلوب تواصل البنك المركزي مع الأسواق.

وفي أول اجتماع له، تم التوصل إلى توافق حول بيان السياسة النقدية الذي تخلى عن أي إشارات مستقبلية بشأن خطوات الفائدة المقبلة.

ومن المقرر أن يشارك وارش، إلى جانب عدد من رؤساء البنوك المركزية، في منتدى يُعقد في البرتغال لاحقاً اليوم، في حين يترقب المستثمرون أيضاً بيانات النشاط الصناعي الأميركي الصادرة عن معهد إدارة التوريد.

وفي أسهم الشركات، تراجع سهم «نايكي» بنسبة 3.5 في المائة في تعاملات ما قبل الافتتاح، عقب إعلان نتائجها، بعد أن أشارت الشركة إلى استمرار التحديات أمام استراتيجيتها للتعافي.

كما هبط سهم «شاترستوك» بنسبة 28.3 في المائة بعد إلغاء صفقة الاندماج المخططة مع «غيتي إيمجز».


صادرات كوريا الجنوبية تقفز 70.9 % في يونيو بأقوى نمو منذ 1978

محطة الحاويات التابعة لشركة «هانجين شيبينغ» في ميناء بوسان الجديد (رويترز)
محطة الحاويات التابعة لشركة «هانجين شيبينغ» في ميناء بوسان الجديد (رويترز)
TT

صادرات كوريا الجنوبية تقفز 70.9 % في يونيو بأقوى نمو منذ 1978

محطة الحاويات التابعة لشركة «هانجين شيبينغ» في ميناء بوسان الجديد (رويترز)
محطة الحاويات التابعة لشركة «هانجين شيبينغ» في ميناء بوسان الجديد (رويترز)

سجلت صادرات كوريا الجنوبية في يونيو (حزيران) نمواً هو الأقوى منذ نحو نصف قرن، متجاوزة التوقعات، مدفوعة بطفرة عالمية في الطلب على الرقائق الإلكترونية المرتبطة بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

وارتفعت صادرات رابع أكبر اقتصاد في آسيا بنسبة 70.9 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 102.25 مليار دولار، متسارعة من زيادة بلغت 53.4 في المائة في مايو (أيار)، ومسجلة أكبر نمو سنوي منذ أكتوبر (تشرين الأول) 1978، وفق بيانات تجارية أولية صدرت يوم الأربعاء. وجاءت القراءة أعلى من متوسط التوقعات البالغ 61 في المائة في استطلاع أجرته «رويترز»، متجاوزة جميع تقديرات 13 خبيراً اقتصادياً.

وقفزت صادرات أشباه الموصلات بنسبة 199.5 في المائة، لتصل إلى 44.8 مليار دولار، في ظل طفرة الطلب العالمي على رقائق الذكاء الاصطناعي، ما جعل كوريا الجنوبية رابع دولة في العالم تتجاوز صادراتها الشهرية حاجز 100 مليار دولار، بعد ألمانيا والصين والولايات المتحدة، حسب وزارة التجارة الكورية.

وقال بارك سانغ هيون، المحلل في شركة «آي إم للأوراق المالية»: «تظل الصادرات قوية في النصف الثاني من العام بدعم من قطاع أشباه الموصلات، ولا توجد مؤشرات على تباطؤ طفرة الرقائق، ما يُشير إلى استمرار الزخم حتى العام المقبل». وأضاف أن معدلات النمو قد تقترب من ذروتها.

وتشهد صادرات كوريا الجنوبية، موطن شركتي «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس»، ارتفاعاً متواصلاً منذ يونيو 2025، مع تسجيل نمو مزدوج الرقم منذ ديسمبر (كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع الطلب العالمي على الذكاء الاصطناعي الذي يدفع أسعار رقائق الذاكرة إلى الصعود.

وأظهر مسح منفصل أن نشاط المصانع في كوريا الجنوبية واصل التوسع للشهر السابع على التوالي في يونيو، لكن بوتيرة أبطأ، نتيجة تراجع الطلب على الصادرات.

وفي تفاصيل الأداء القطاعي، قفزت صادرات الحواسيب بنسبة 308.8 في المائة، بدعم من استثمارات شركات التكنولوجيا الكبرى في الذكاء الاصطناعي، فيما انتعشت صادرات الصلب بعد 13 شهراً من التراجع، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 9.6 في المائة، مدفوعة ببناء مراكز البيانات. كما ارتفعت صادرات المنتجات البترولية بنسبة 49.8 في المائة نتيجة صعود أسعار النفط.

وعلى صعيد الوجهات، ارتفعت الشحنات إلى الصين والولايات المتحدة بنسبة 92.1 في المائة و78.6 في المائة على التوالي، في حين زادت الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 31.8 في المائة، وتراجعت الشحنات إلى الشرق الأوسط بنسبة 8.4 في المائة.

وبلغت الواردات 66.10 مليار دولار، بزيادة 30.1 في المائة، متجاوزة توقعات الاقتصاديين البالغة 26.3 في المائة، ومسجلة أسرع وتيرة نمو منذ مايو 2022.

وسجلت البلاد فائضاً تجارياً شهرياً قياسياً بلغ 36.15 مليار دولار، ليرتفع فائض النصف الأول من العام إلى 138.3 مليار دولار، مقارنة بفائض سنوي قدره 77.4 مليار دولار في عام 2025 بأكمله.


«نيكي» الياباني يواصل ارتفاعه مدفوعاً بدعم الذكاء الاصطناعي

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» الياباني يواصل ارتفاعه مدفوعاً بدعم الذكاء الاصطناعي

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر نيكي الياباني على ارتفاع للجلسة الثالثة على التوالي، الأربعاء، مدعوماً بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي، إلا أن العقبات الجديدة في مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وحذر المستثمرين في سوق متقلبة، حدّت من المكاسب.

وارتفع مؤشر نيكي القياسي بنسبة 0.59 في المائة ليغلق عند 70.474.96 نقطة، متراجعاً عن ارتفاع سابق بلغ 2.7 في المائة. وأنهى مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً تداولات الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.42 في المائة عند 4.011.50 نقطة.

وقال محللون في «مختبر توكاي طوكيو للأبحاث» في مذكرة: «على الصعيد المحلي، من المرجح أن تقود الشراء أسهم شركات تصنيع الرقائق؛ ما يشير إلى أن السوق ستفتتح على ارتفاع... ومع ذلك، ارتفع مؤشر نيكي بشكل حاد عند افتتاح التداولات في اليوم السابق قبل أن يفقد زخمه سريعاً؛ لذا ينبغي على المستثمرين توخي الحذر من الارتفاعات المفرطة وجني الأرباح على المدى القصير».

وأعلنت طهران، الثلاثاء، أنها لن تجتمع مع كبار المبعوثين الأميركيين الذين توجهوا إلى المنطقة؛ نظراً للخلافات الكبيرة بين الجانبين حول إطار عمل يفتح مضيق هرمز بالكامل.

وكان أداء السوق متبايناً، حيث ارتفعت أسهم 96 شركة في مؤشر نيكي 225 مقابل انخفاض أسهم 127 شركة، في حين بقيت أسهم شركتين دون تغيير.

وقادت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية المكاسب في المؤشر، حيث قفز سهم شركة «سومكو» بنسبة 17.37 في المائة مسجلاً أعلى مستوى إغلاق له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2007، في حين قفز سهم شركة «تايو يودن» بنسبة 12.43 في المائة مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق. وارتفع سهم شركة «سكرين هولدينغز» بنسبة 9.46 في المائة، مسجلاً أيضاً مستوى قياسياً.

وشهدت أسهم شركة «كاواساكي» للصناعات الثقيلة تقلبات حادة، حيث ارتفعت لفترة وجيزة بأكثر من 5 في المائة قبل أن تغلق على انخفاض بنسبة 7.66 في المائة خلال اليوم. وذكرت «رويترز» أن الشركة تُنهي خططها لجمع نحو 200 مليار ين (1.23 مليار دولار) من خلال أسهم جديدة وسندات قابلة للتحويل لتمويل النفقات الرأسمالية.

ومن بين الشركات التي انخفضت أسهمها، كانت شركة «جيه فرونت ريتيلينغ»، وهي شركة تشغيل متاجر متعددة الأقسام، من أسوأ الشركات أداءً في مؤشر نيكي، حيث تراجعت أسهمها بنسبة 7.6 في المائة بعد أرباح مخيبة للآمال خلال الفترة من مارس (آذار) إلى مايو (أيار).

وأظهر مسح «تانكان» الذي أجراه «بنك اليابان»، الأربعاء، تحسن معنويات كبار المصنّعين اليابانيين خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو (حزيران)، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2018. ومع ذلك، تتوقع الشركات تدهور ظروف العمل خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، حيث تستعد لارتفاع التكاليف واحتمالية وجود قيود على الإمدادات نتيجة للصراع في الشرق الأوسط.

• ارتفاع العوائد

من جانبها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية، الأربعاء، حيث استقرت عوائد السندات طويلة الأجل قرب أعلى مستوياتها في شهر، وذلك نتيجة ضعف الين ومخاطر التوسع المالي التي أثرت سلباً على معنويات المستثمرين.

وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.715 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 9 يونيو. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. كما ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.670 في المائة بعد أن لامس 3.675 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أواخر مايو. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.950 في المائة، في حين انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.795 في المائة.

وتراجع الين إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ عام 1986 خلال الليل، مسجلاً 162.59 ين؛ ما أثار تكهنات باحتمالية تدخل طوكيو المباشر.

ودعت الخطة الاقتصادية الأولى لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، التي نُشرت الثلاثاء، «بنك اليابان» إلى مواءمة السياسة النقدية مع جهود الحكومة لتعزيز النمو؛ ما يشير إلى تفضيل الحكومة لأسعار فائدة منخفضة.

وقال نورياتسو تانجي، كبير استراتيجيي السندات في «ميزوهو» للأوراق المالية، في مذكرة، إنه لا يُتوقع أن تدفع السياسات التي ستتبعها حكومة تاكايتشي أسعار الفائدة طويلة الأجل إلى الارتفاع على المدى المتوسط إلى الطويل. ومع ذلك، قال إن حالة عدم اليقين بشأن إقرار ميزانية تكميلية من المرجح أن تستمر حتى الخريف؛ ما يُبقي على احتمالية ارتفاع العوائد على المدى القريب.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف خلال الليل، عقب صدور تقرير عن فرص العمل أفضل من المتوقع. ويُعد هذا التقرير الأول ضمن سلسلة من التقارير حول سوق العمل هذا الأسبوع، والتي ستُختتم بتقرير الوظائف الحكومية يوم الخميس.

وقال تانجي: «من المرجح أن يؤثر ارتفاع عوائد السندات الأميركية سلباً على سندات الحكومة اليابانية؛ ما يُشير إلى ضرورة أن يُدرك المستثمرون احتمال استمرار ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل على المدى القريب».