حسين شيعان: اليوم سنكسر المعادلة مع الهلال

عمر هوساوي قال إنهم سيعوضون خسارتهم لكأس الملك

حسين شيعان (تصوير: عبد العزيز النومان)
حسين شيعان (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

حسين شيعان: اليوم سنكسر المعادلة مع الهلال

حسين شيعان (تصوير: عبد العزيز النومان)
حسين شيعان (تصوير: عبد العزيز النومان)

أكد حارس مرمى فريق النصر حسين شيعان جاهزيته التامة للقاء اليوم أمام الهلال في كأس السوبر السعودي، وقال: «تدربنا بشكل ممتاز واستعدادنا كان قويًا لذلك نحن كلاعبين جاهزين من جميع الجوانب الفنية واللياقية والبدنية والذهنية وقد لعبنا خلال المعسكر ثلاث مباريات ودية والتي وقف فيها الجهاز الفني على جاهزية الفريق والأهم في هذه الفترة هو التركيز وتصحيح الأخطاء التي وقع فيها الفريق في مباراة كأس خادم الحرمين الشريفين والحصول على لقب السوبر».
وتابع: «بكل تأكيد سوف يكون لقاء السوبر بداية لموسم طويل ولكن هذه البداية سوف تكون صعبة وقوية من خلال مواجهة الغريم التقليدي الهلال على بطولة السوبر ومثل هذه المباريات صعب التنبأ بما يمكن أن يحدث فيها وهي تلعب دائمًا على تفاصيل صغيرة داخل الملعب».
وأضاف: «لعبنا أمام الهلال في ثلاث مواجهات في الموسم الماضي وكانت الغلبة لنا فيها في الدوري، وفي المقابل حقق الهلال بطولة كأس الملك ومباراة اليوم تعتبر الفاصلة بين الفريقين وبإذن الله ستكون لمصلحتنا والأهم من هذا كله أننا كلاعبين داخل أرض الملعب نقدم المستوى الفني المشرف للكرة السعودية، خصوصًا وأنها المرة الأولى التي يلعب فيها فريقان على لقب البطولة في أوروبا».
وعن غيابات فريق النصر والتي تصل إلى 6 لاعبين، قال: «مثل هذه الغيابات مؤثرة على أي فريق بالعالم بحكم أن الأسماء التي تغيب لها وزنها وثقلها الفني وخبرتها الكبيرة في الملاعب وأسهمت مع الفريق في تحقيق البطولات الثلاث للموسمين الماضيين ولكن ولله الحمد ما يميز النصر هو توفر البديل الفني الجاهز والذي لا يقل بأي حال من الأحوال عن اللاعب الأساسي وهذا يعود للعمل الكبير والجهد الذي بذله رئيس النادي الأمير فيصل بن تركي في دعم الفريق بعناصر مميزة سيكون لها تأثير فني على نتائج الفريق».
وواصل: «أطمئن جماهير النصر على جاهزية الفريق وأتمنى منهم الدعاء لنا بالتوفيق والعودة للرياض بكأس البطولة ليكون بإذن الله باكورة بطولات النصر في هذا الموسم».
من جانبه، أكد مدافع النصر الدولي عمر هوساوي على صعوبة وقوة لقاء كأس السوبر السعودي الليلة، وقال: «صعوبتها تكمن في أن المباراة تأتي مع بداية الموسم وهو ما يجعل الجماهير الرياضية على اختلاف ميولها على موعد مع الإثارة والندية والمتابعة، خصوصًا أنه أول ديربي رسمي يقام في أوروبا».
وأضاف: «نحترم الهلال كمنافس قوي لنا ولكن طموحاتنا بإذن الله الفوز باللقب ولدينا حماس كبير لتعويض خسارتنا من الهلال في بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين رغم أننا نجحنا في التفوق على الهلال في مواجهتين بأقوى بطولة وهي دوري عبد اللطيف جميل للمحترفين في الموسم الماضي».
وأشار هوساوي إلى أنهم استعدوا جيدًا لهذه المباراة من خلال المعسكر الذي أقيم في النمسا، وقال: «لعبنا ثلاث مباريات ودية وتدريبات على فترتين صباحية ومسائية وإن شاء الله نكون في أفضل جاهزية من كل النواحي».
يذكر أن النصر بدأ إعداده للموسم المقبل وسط صعوبات وعراقيل عدة، وكانت أولى مشكلات النصر في عودة اللاعبين للتدريبات في وقت متأخر، حيث لم تبدأ تدريبات الفريق إلا في العشرين من شهر يوليو (تموز) الماضي قبل أن ينطلق المعسكر الخارجي بعد يومين من بداية التدريبات، وأقام بطل دوري عبد اللطيف جميل للمحترفين معسكرًا في النمسا لمدة 17 يوما تدرّب خلالها الفريق على فترتين صباحية ومسائية، ويرى بعض المختصين أن 23 يوما التي قضاها النصر للإعداد للقاء اليوم غير كافية وقد يعاني المدرب داسيلفا بسببها كثيرًا على الصعيد اللياقي.
وكان النصر خاض خلال المعسكر الخارجي ثلاث مباريات ودية وخسر الأولى أمام فريق كياسبورت التركي بأربعة أهداف دون مقابل، ثم فاز على السد القطري بهدفين مقابل هدف واحد، وأخيرًا فاز على الشعب الإماراتي بثلاثة أهداف دون مقابل، وسجّل للنصر خلال المباريات الودية خمسة أهداف تناوب على تسجيلها محمد السهلاوي، وجمعان الدوسري، وربيع سفياني، وفابيان أيستويانوف، وأيمن فتيني، كما استقبلت شباك النصر خمسة أهداف.
ومن ضمن المشكلات والصعوبات التي واجهها الفريق إصابة المهاجم الجديد للنصر نايف هزازي خلال فترة الاستعداد حيث لم يلعب هزازي أي مباراة ودية مع الفريق منذ انتقاله من نادي الشباب، وكلف هزازي خزينة النصر أكثر من ثلاثين مليون (27 مليون) منها دفعت دفعة واحدة لنادي الشباب من أجل التنازل عن اللاعب، ويبدو أن هزازي رغم عدم خوضه لأي لقاء ودي سيكون جاهزًا للقاء السوبر اليوم الأربعاء أمام الغريم التقليدي الهلال.
ويعاني النصر من غياب مؤكد لستة لاعبين، خمسة كان مدرب الفريق داسيلفا يعتمد عليهم بشكل كبير الموسم الماضي.
ويغيب قائد الفريق حسين عبد الغني والمهاجم حسن الراهب والمدافع محمد عيد، كما سيغيب أيضا إبراهيم غالب وأحمد الفريدي بسبب الإصابة وكلاهما في مراحل التأهيل الأخيرة، بالإضافة إلى الحارس عبد الله العنزي والذي كان ضمن المستقبلين لبعثة الفريق النصراوي في لندن بعد أن أجرى عملية جراحية في الركبة كما يجري العنزي برنامجه التأهيلي في لندن.
وزاد المحترف الأورغواياني رودريقز مورا متاعب مدرب النصر خورخي داسيلفا، وذلك بعد تعرضه لإصابة في ذهاب نهائي كأس الليبرتادوريس ثم تأجيله لموعد وصوله أكثر من مرة وأخيرًا اعتذاره عن اللعب لنادي النصر مما أغضب المدرب داسيلفا الذي قال: «أتفهم رغبته بالتمديد مع ريفربلايت ولكني مستاء من التوقيت».
ومن أجل تعويض هذه الغيابات وتعزيز صفوف الفريق تعاقد النصراويون مع نايف هزازي وأحمد عكّاش وعبد الرحمن الشمري ولكن النصراويين لن يستطيعوا تسجيل اللاعبين بالإضافة إلى الأورغواياني رودريقز مورا إلا بعد سداد مجموعة كبيرة من الالتزامات المادية وقد دفعت إدارة النصر دفعة واحدة أكثر من (27 مليون ريال) تمثل عددا من الرواتب المتأخرة بالإضافة إلى مقدمات عقود، كما دفعت إدارة النادي أول من أمس ما يقارب 9 ملايين ريال ورفعت الحوالات البنكية الخاصة للجنة الاحتراف حتى يتم تسجيل اللاعبين الجدد وأعلن رئيس لجنة الاحتراف الدكتور عبد الله البرقان أن النصر استوفى جميع الشروط التي تمكّنه من تسجيل لاعبيه، ولم تتوقف مشكلات النصر خلال فترة الاستعداد، حيث صدمت إدارة النصر برفض السفارة البريطانية استخراج تأشيرات لعدد من العاملين مع الفريق أهمهم وأبرزهم مدرب الحراس الكولومبي الشهير هيغيتا وطبيب النادي عازم ذيب والمترجمين وعدد 3 من العاملين المرافقين.
وتمكنت إدارة نادي النصر وبصعوبة بالغة باستخراج تأشيرة لهيغيتا والطبيب عازم ذيب ولكنها لم تتمكن من استخراج تأشيرات للبقية.
وكان من المفترض أن يغادر الفريق من معسكره في النمسا يوم السادس من شهر أغسطس (آب) الحالي ولكن تم تأجيل مغادرة الفريق حتى الثامن من الشهر نفسه بسبب هذه المشكلة، ووصل النصر إلى العاصمة البريطانية لندن وتزامن وصول الفريق إلى لندن مع وصول رئيس النادي الأمير فيصل بن تركي والذي وجد في تدريبات الفريق خلال اليومين الماضيين.



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث