تدرس الحكومة المصرية خططا لإجلاء رعاياها من السودان، استنادا إلى تقارير رسمية لتقييم المخاطر، والوضع الأمني، وتطورات المواجهات العسكرية بين طرفي النزاع بالسودان، فيما عقدت وزيرة الهجرة المصرية لقاء مع عدد من الطلاب المصريين المقيمين بالخرطوم عبر «الفيديو كونفرس» للاطمئنان على أوضاعهم.
وضم اللقاء، الذي أجرته وزيرة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج، السفيرة سها الجندي، عبر خاصية «الفيديو كونفرس»، 100 من الطلاب المصريين المقيمين بالسودان، فضلا عن عدد من أولياء الأمور للاطمئنان على أوضاعهم في ظل الاضطرابات التي يعيشها السودان.
وبحسب بيان صحافي لوزارة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج، يوم الاثنين، أكد الطلاب وأولياء الأمور المشاركون في اللقاء، أن «أوضاعهم في السودان مضطربة وغير مستقرة، خصوصا الموجودين منهم في الخرطوم، في ظل انقطاع الكهرباء، والمياه لفترات طويلة مع صعوبة الخروج من المنازل لشراء احتياجاتهم من طعام ودواء»، متسائلين عن «موقف استكمال دراستهم حال عودتهم إلى مصر».
ووفقا لوزيرة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج فإن «هناك تنسيقا مستمرا مع الخارجية المصرية والسفارة المصرية والقنصلية بالسودان، بجانب التواصل مع ممثلي مركز وزارة الهجرة لحوار شباب المصريين بالخارج (ميدسي)، وكذلك رموز الجالية بصورة مباشرة، لضمان سلامة أبناء الجالية المصرية بالسودان، وبشكل خاص الطلاب المصريون الدارسون».
وقالت الوزيرة المصرية، في إفادة رسمية، إنه «لم تصل الوزارة أي تأكيدات لوفاة أو إصابة أي طالب مصري خلال الأحداث التي يشهدها السودان»، مؤكدة أن «السلطات المصرية تسعى لمعرفة أماكن وجود الطلبة، وتقييم مدى المخاطر التي يتعرضون لها حاليا وفقا للمستجدات، لإعداد تقرير بالموقف والنظر في البحث والتقييم الشامل لدراسة إمكانية وضع خطة إخلاء عاجلة وفقا للموقف والمستجدات بصورة موضوعية وسريعة»، داعية الطلاب المصريين في السودان إلى «ملء استمارة التسجيل الإلكترونية والتي تم إرسالها من خلال مجموعات التواصل التي تم إنشاؤها خصيصا للتواصل المستمر مع المصريين في السودان لمتابعة أوضاعهم وأي مستجدات تطرأ على الوضع لسرعة التدخل».
وبلغ عدد الطلاب المصريين بالسودان الذين قاموا بتسجيل بياناتهم بالاستمارة الإلكترونية نحو 400 طالب، خلال الساعات الأولى لإطلاقها، وفقا لممثل مركز وزارة الهجرة لشباب المصريين بالسودان أحمد يسري، الذي قال، في إفادة رسمية، إن «عددا كبيرا من الطلاب المصريين الدارسين بالسودان موجودون بالوقت الراهن بمصر لقضاء شهر رمضان». ويبلغ عدد الجالية المصرية في السودان نحو 10 آلاف شخص، بينهم نحو 5 آلاف طالب، وهي تقديرات أولية وفقا لوزيرة الهجرة المصرية، التي أشارت في إفادتها إلى أنه «لا يوجد حصر دقيق لأعداد المصريين في السودان بسبب عدم قيام أغلبهم بتسجيل بياناتهم عند الوصول».
ومن جانبه، قال وزير الخارجية المصري الأسبق السفير محمد العرابي لـ«الشرق الأوسط» إن «قرار إجلاء الرعايا المصريين من السودان قرار سيادي تتخذه القيادة السياسية وفقا للتقارير التي تتلقاها حول خطورة الأوضاع». وبحسب العرابي «تتعاون كافة مؤسسات الدولة مع وزارة الخارجية في متابعة وتقييم أوضاع المصريين في السودان استنادا بالأساس إلى تقارير ميدانية يومية تعدها السفارة المصرية بالخرطوم».
ووفقا للعرابي فإن «السفارة المصرية تقوم في المرحلة الحالية بتقديم الدعم لرعاياها بالسودان لضمان أمنهم ومساعدتهم على البقاء بالمنازل عبر توفير احتياجاتهم من المواد الغذائية»، إذ إن «عملية الإجلاء تتطلب دراسة وتحليلا لكثير من التفاصيل، منها هل توجد ممرات آمنة يمكن التحرك من خلالها للوصول إلى المطار؟ ومدى أمان المطار بما يسمح بهبوط طائرة مصرية، كما يتم أيضا دراسة إمكانية استخدام الطريق البرية للعودة إلى مصر».
وناشدت وزارة الخارجية المصرية رعاياها الموجودين في السودان بضرورة «توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والابتعاد عن مناطق التوترات والإقلال من التحركات غير الضرورية والتزام المنازل لحين استقرار الأوضاع»، وحول مخططات استكمال الدراسة حال عودة الطلاب المصريين إلى بلدهم، أوضحت وزيرة الهجرة المصرية أنه «ستتم دراسة الأمر واتخاذ الإجراءات كافة، أخذاً في الاعتبار الآليات التي تم اتباعها بهذا الشأن عند التعامل مع الطلاب المصريين في أوكرانيا وروسيا عقب اندلاع الأزمة الروسية الأوكرانية».
الحكومة المصرية تدرس خطط إجلاء رعاياها من السودان
وزيرة الهجرة تواصلت مع طلبة مقيمين في الخرطوم
الحكومة المصرية تدرس خطط إجلاء رعاياها من السودان
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة