ضعف «القوة الشرائية» لتشيلسي لا يثير قلق مورينهو

منافسوه المعتادون لم يبخلوا وأنفقوا ببذخ في سوق الانتقالات

منافسو مورينهو تفوقوا عليه في سوق الانتقالات (أ.ب)
منافسو مورينهو تفوقوا عليه في سوق الانتقالات (أ.ب)
TT

ضعف «القوة الشرائية» لتشيلسي لا يثير قلق مورينهو

منافسو مورينهو تفوقوا عليه في سوق الانتقالات (أ.ب)
منافسو مورينهو تفوقوا عليه في سوق الانتقالات (أ.ب)

بدأ فريق تشيلسي الدفاع عن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، ضد سوانزي سيتي السبت الماضي بفقدان نقطتين ثمينتين على أرضه وبين جماهيره بعد أن دخل الموسم الجديد وقد تفوق عليه منافسوه في سوق الانتقالات.
ودفع النادي الذي يقوده المدرب جوزيه مورينهو أموالا طائلة لتدعيم الفريق في هذا الوقت من العام الماضي لكن بعد أن أحرز اللقب أصبح شعاره في سوق الانتقالات الحالية: إذا لم تنكسر.. لا تصلحها. وأبرز صفقة للنادي في فترة الانتقالات هي ضم رادامل فالكاو مهاجم كولومبيا على سبيل الإعارة، والحارس اسمير بيغوفيتش الذي بلغ ثمنه سبعة ملايين جنيه إسترليني (10.91 مليون دولار) من المتوقع أن يشارك بديلاً فقط في الموسم الجديد. ويتناقض صيف تشيلسي الخالي من التعاقدات الجديدة مع السنوات السابقة عندما أنفق المالك رومان أبراموفيتش ببذخ على بناء تشكيلة يقدر أن ثمنها يبلغ 400 مليون جنيه إسترليني وفقا لإحصاءات موقع ترانسفير ماركت على الإنترنت.
منافسو تشيلسي المعتادون لم يبخلوا وأنفق معظمهم ببذخ. وفتح مانشستر سيتي، الذي احتل المركز الثاني وراء تشيلسي الموسم الماضي وبدأ الموسم الجديد بتقديم عرض رائع في ضيافة وست بروميتش البيون أول من أمس، - فتح خزائنه ليتعاقد مع رحيم سترلينغ من ليفربول في صفقة وصلت قيمتها إلى 49 مليون جنيه إسترليني. وأنفق مانشستر يونايتد الذي استضاف توتنهام هوتسبير السبت الماضي وفاز عليه بصعوبة بهدف، في حدود 70 مليون جنيه إسترليني، على أربعة لاعبين بينما دفع ليفربول - الذي فاز بصعوبة أيضًا وبهدف في الدقائق الأخيرة على مضيفه ستوك سيتي يوم الأحد بهدف - نحو 80 مليون جنيه إسترليني أغلبها على ضم كريستيان بنتيكي من أستون فيلا وروبرتو فيرمينو من هوفنهايم. وآرسنال الذي هزم تشيلسي في مباراة درع المجتمع في افتتاح الموسم الأسبوع الماضي ثم تلقى هزيمة غير متوقعة أمام وست هام يونايتد في المرحلة الأولى من الدوري الإنجليزي، هو المنافس المحتمل الوحيد على اللقب، رغم هزيمته الذي لم ينفق بكثرة حتى الآن.
ولا يعني ذلك أن تشيلسي لا يشعر بالضغط، كما لم يضف إظهار مورينهو لثقته في تشكيلته الكثير لشعور الفريق بالثقة في قدراته، طبقا لما قاله القائد جون تيري. وقال تيري لشبكة سكاي سبورتس التلفزيونية: «اللاعبون جاهزون ذهنيا وبدنيا لكن الأمر سيكون صعبا.. عززت الفرق الأخرى تشكيلاتها ورأينا اللاعبين الذين تعاقدوا معهم وأنفقوا عليهم الكثير من المال». وأضاف: «الفرق الأخرى كانت بحاجة للتدعيم.. كنا أفضل كثيرا من الفرق الأخرى في العام الماضي لدرجة أننا ربما أجبرناهم بعض الشيء على ذلك، المدرب يشعر بأننا نمتلك تشكيلة جيدة بما يكفي وكبيرة بما يكفي للتعامل مع الأمر وسنقاتل».
استحق تشيلسي دون أدنى شك الفوز بلقب الموسم الماضي بعدما تقدم بفارق 8 نقاط عن بطل الموسم قبل الماضي مانشستر سيتي، وفي ظل المحافظة على التشكيلة ذاتها باستثناء استبدال الحارس التشيكي البديل بتر تشيك بالبوسني اسمير بيغوفيتش والمهاجم العاجي ديدييه دروغبا بالكولومبي راداميل فالكاو، يبدو الفريق اللندني قادرا على تكرار سيناريو 2005 و2006 والفوز مع مورينيو باللقب للمرة الثانية على التوالي. لكن المهمة لن تكون سهلة في مواجهة فرق منافسة نشطت في سوق الانتقالات الصيفية وعززت صفوفها بلاعبين مؤثرين، كما يواجه مورينهو معضلة التركيز على جبهتي الدوري ومسابقة دوري أبطال أوروبا التي يسعى للفوز بها للمرة الأولى مع الفريق اللندني.
ويأمل مورينهو في أن يتخلص مهاجمه الإسباني دييغو كوستا من مشكلته العضلية. ومن المؤكد أن إصابة كوستا تقلق جماهير تشيلسي ومورينهو، خصوصا أنها ليست جديدة، بل يحملها معه من الموسم الماضي وهي تسببت في خوضه 24 مباراة فقط في الدوري من أصل 38. ويأمل مورينهو أيضا أن يتمكن الوافد الجديد فالكاو من استعادة المستوى الذي كان عليه مع أتليتكو مدريد الإسباني وأن يتناسى الموسم المخيب الذي اختبره مع مانشستر يونايتد من أجل مساعدة الفريق في تعويض غياب كوستا أو على أقله تأمين المساندة للأخير.



الصين تهدد باتخاذ إجراءات تجارية انتقامية ضد الاتحاد الأوروبي

آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
TT

الصين تهدد باتخاذ إجراءات تجارية انتقامية ضد الاتحاد الأوروبي

آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)

حذرت الصين، السبت، الاتحاد الأوروبي من فرض المزيد من القيود التجارية، وذلك عقب مناقشات داخلية في الاتحاد حول العلاقات مع بكين، وأكدت بكين أنها سترد بحزم على أي إجراءات جديدة تعتبرها تمييزية.

وأصدرت وزارة التجارة الصينية بياناً أكدت فيه ضرورة التزام الاتحاد الأوروبي بالتجارة الحرة والمنافسة العادلة، ورفض الإجراءات الحمائية والأحادية.

وأضافت الوزارة أنه في حال فرضت بروكسل «أدوات تجارية أحادية» أو قيوداً تمييزية، فإن الصين «سترد بقوة» وستتخذ «إجراءات فعالة» للدفاع عن مصالحها.

وجاء هذا التحذير بعد أن عقدت المفوضية الأوروبية مساء الجمعة محادثات داخلية حول السياسة التجارية المتعلقة بالعلاقات بين الاتحاد الأوروبي والصين.


الاتحاد الأوروبي يعتزم الحدّ من الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية

علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يعتزم الحدّ من الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية

علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)

يستعد الاتحاد الأوروبي، الذي يبدي قلقاً إزاء ضعفه أمام القوى الأجنبية في المجال التكنولوجي، للإعلان عن تدابير غير مسبوقة تحدّ من اعتماده على الشركات التكنولوجية الأميركية الكبرى وموردي أشباه الموصلات الصينيين، مع تعزيز البدائل الأوروبية.

وتكشف المفوضية الأوروبية، الأربعاء المقبل، عن خطة كبرى لـ«السيادة التكنولوجية»، ما يُنذر بمواجهة جديدة مع الولايات المتحدة.

وتندرج هذه المقترحات في إطار سعي الاتحاد الأوروبي إلى «استعادة مكانته في السباق العالمي نحو النفوذ الجيو-اقتصادي»، على ما ورد في وثيقة تلخيصية نشرتها وكالة الصحافة الفرنسية، السبت.

ويُبدي الاتحاد الأوروبي قلقاً بالغاً إزاء اعتماده الكبير على خدمات الشركات الأميركية الكبرى للحوسبة السحابية: «أمازون» و«مايكروسوفت» و«غوغل»، التي تسيطر على 70 في المائة من السوق الأوروبية.

وتتزايد مخاوف الحكومات الأوروبية من إمكانية تعطيل الخدمات الرقمية التي تعتمد على مزوّدين أميركيين، لا سيما في قطاع الدفاع، عبر آلية الإيقاف الطارئ المعروفة بـ«كيل سويتش» (kill switch) في حال حدوث أزمة مفتوحة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحرص المسؤولون الأوروبيون على عدم استهداف بشكل مباشر المزودين الأميركيين الذين يهيمنون على النظام الرقمي في أوروبا على جميع المستويات تقريباً، من خدمات تكنولوجيا المعلومات إلى الشبكات الاجتماعية والتجارة الإلكترونية.

وكانت تيريزا ريبيرا، وهي مسؤولة رفيعة المستوى في المفوضية الأوروبية، قالت هذا الشهر: «علينا تطوير قدراتنا الخاصة حتى لا تتأثر قراراتنا وقيمنا واقتصادنا بأي جهة أخرى».

درس قاس

لا يزال الأوروبيون يستحضرون تجربة صعبة، حين فرضت واشنطن العام الماضي عقوبات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية.

وأثار القاضي الفرنسي نيكولا غيو أصداء واسعة حين روى أنه وجد نفسه محروماً فجأة من استخدام بطاقته المصرفية، إذ تعتمد شبكات الدفع الفرنسية على الشركات الأميركية: «فيزا» و«ماستركارد» و«أميركان إكسبرس»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وسبق أن حذرت الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، من أي نزعة حمائية، في حين تؤكد شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة أن أوروبا ستخسر كثيراً إذا قررت الاستغناء عن خدماتها.

وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، في أبريل، قال السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي أندرو بوزدر، إن عرقلة أنشطة الموردين الأميركيين في مجال الذكاء الاصطناعي أو الحوسبة السحابية ستحرم الأوروبيين من «الخبرات والابتكارات التي طُوّرت في الولايات المتحدة».

شعارات أمازون وأبل وفيسبوك وغوغل (رويترز)

وستتضمن المقترحات التي ستُطرح يوم الأربعاء نصاً بشأن «تطوير الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي»، يهدف إلى تسهيل إنشاء بنى تحتية أساسية مثل مراكز البيانات في الاتحاد الأوروبي.

وتتضمن المقترحات أيضاً «قانوناً حول الرقائق الإلكترونية»، يهدف إلى تأمين إمدادات أشباه الموصلات من خلال تقليل الاعتماد على الموردين الأجانب، بالإضافة إلى تدابير لتعزيز استخدام البرمجيات المفتوحة المصدر داخل الإدارات والخدمات العامة.

ويؤكد النائب الألماني في البرلمان الأوروبي أوليفر شينك، المؤيد لهذه الإجراءات، أن الهدف ليس «استهداف شركائنا التجاريين أو إغلاق سوقنا»، وأضاف: «ترغب أوروبا في تجنب الاعتماد الهيكلي على أي جهة خارجية».

«تقييمات للمخاطر على السيادة»

تنص الوثيقة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، التي قد تُعدّل بحلول الأربعاء، على أنه سيتعين على دول الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين إجراء «تقييمات للمخاطر على صعيد السيادة» في مجال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وذلك «لتحسين قدرتها على الصمود» وتحديد بدائل أوروبية للموردين الأجانب.

وفي ما يتعلق بالرقائق الإلكترونية، تسعى المفوضية إلى الحصول على صلاحية التدخل في سلاسل الإنتاج في حال وقوع أزمة.

ويمكنها تالياً إلزام المصنّعين بتعليق عقودهم «لإعطاء الأولوية لإنتاج المكونات الحيوية».

وتتضمن الوثيقة أيضاً نظاماً مشتركاً للمشتريات لمساعدة الدول الأعضاء التي تعاني من «نقص حاد» في تأمين الإمدادات.

من جانبها، تسعى شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة إلى إظهار حسن النية. ويؤكد آرون كوبر من «بيزنيس سوفتوير ألينس»، إحدى أبرز المنظمات المدافعة عن مصالح قطاع التكنولوجيا: «لا يوجد آلية إيقاف طارئ».

وتقول رئيسة عمليات شركة «آي بي إم» في أوروبا آنا باولا أسيس، إنّ «السيادة الرقمية لا تقتصر على الحدود فحسب»، مضيفة أن شركتها تساعد زبائنها «للحفاظ على السيطرة على كامل بنيتهم المعلوماتية».

ويرى بن برايك، مدير منظمة «دوت أوروبا» التي تضم في عضويتها شركات مثل «أمازون» و«أبل»، أن «الاستهداف المباشر للشركات الأميركية، لن يساعد أوروبا على النهوض من جديد في مجالي الابتكار والتنافسية».


دعوات للحذر قبل تحريك أسعار الفائدة في الهند

يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)
يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)
TT

دعوات للحذر قبل تحريك أسعار الفائدة في الهند

يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)
يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)

قال مسؤولون في وزارة المالية الهندية، قبيل أيام من إصدار البنك المركزي قراره بشأن السياسة النقدية المعنية بتحريك أسعار الفائدة، إن الهند بحاجة إلى توخي الحذر إزاء توقعات التضخم في البلاد.

ويأتي ذلك في ظل مخاوف تتعلق بضعف موسم الرياح الموسمية الذي يهدد المحاصيل الزراعية وارتفاع أسعار الوقود مؤخراً، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

وأوضحت وزارة الشؤون الاقتصادية في تقريرها الشهري لشهر مايو (أيار) الحالي، أن هناك مجموعة من العوامل تتطلب التحلي بيقظة سياسية مستدامة.

ومن بين هذه العوامل، ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، وانخفاض قيمة الروبية، وتزايد ضغوط تكاليف الإنتاج الأولية، بالإضافة إلى احتمالية أن يكون موسم الرياح الموسمية أقل من المعدلات الطبيعية.

وأشارت الوزارة إلى أن الاقتصاد لا يزال يتمتع «بمرونة مشوبة بالحذر»، حيث إن المؤشرات الأساسية المحلية لا تزال سليمة إلى حد كبير.

تسارع التضخم

وتسارع معدل التضخم في قطاع التجزئة بالهند إلى 3.48 في المائة خلال أبريل (نيسان) الماضي، مدفوعاً بارتفاع أسعار المواد الغذائية، في حين تُلقي المخاطر الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بحرب إيران بظلالها على التوقعات المستقبلية.

ورغم ذلك، جاءت قراءة أبريل أقل من توقعات «رويترز» البالغة 3.8 في المائة، وقريبة من قراءة مارس (آذار) البالغة 3.4 في المائة. وقد اعتمدت الهند نهجاً حسابياً جديداً مع سلة سلع معدَّلة وقاعدة جديدة في يناير (كانون الثاني) 2026.

وشهد التضخم السنوي تسارعاً مطرداً منذ يناير، مقترباً من هدف البنك المركزي البالغ 4 في المائة، مع ترجيح المخاطر نحو الارتفاع نتيجة ارتفاع أسعار النفط.

وازدادت حالة عدم اليقين بشأن توقعات التضخم في الهند مع ازدياد تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على التكاليف المحلية. ويهدد ارتفاع فواتير الطاقة بتفاقم عجز الحساب الجاري، مما يُضعف الروبية، ويزيد من ضغوط الأسعار على ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم.

ومن المتوقع أن يؤدي موسم الأمطار الموسمية هذا العام، الذي يُتوقع أن يكون ضعيفاً، إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأشهر المقبلة.

وبلغ معدل التضخم الغذائي 4.2 في المائة، مقارنة بـ3.87 في المائة قبل شهر.