المقداد في تونس لتتويج العودة الكاملة للعلاقات

محادثاته تشمل قضية «تسفير الشباب» إلى سوريا

الرئيس التونسي قيس سعيد (رويترز)
الرئيس التونسي قيس سعيد (رويترز)
TT

المقداد في تونس لتتويج العودة الكاملة للعلاقات

الرئيس التونسي قيس سعيد (رويترز)
الرئيس التونسي قيس سعيد (رويترز)

يبدأ وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، اليوم، زيارة إلى تونس بدعوة من نظيره التونسي نبيل عمار، لإعلان استكمال المراحل المؤدية إلى إعادة العلاقات الثنائية بين البلدين، والبحث في كثير من الملفات الشائكة والعالقة، على رأسها ملف الإرهاب، واستقبال الساحة السورية لآلاف من الشباب التونسيين المنضوين في صفوف التنظيمات الإرهابية، وهي القضية المعروفة بـ«تسفير الشباب التونسي إلى بؤر التوتر في الخارج».
وكانت مؤسسة الرئاسة التونسية صورت عودة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا على أنها أولوية، وصرح الرئيس قيس سعيد في 11 مارس (آذار) الماضي، بأنه «ليس هناك ما يبرر ألا يكون لتونس سفير في دمشق».
وأوردت وزارة الخارجية التونسية، في بيان لها، أمس، أن الزيارة «تأتي تكريساً لروابط الأخوة العريقة القائمة بين البلدين الشقيقين، وفي إطار الحرص على إعادة العلاقات الثنائية إلى مسارها الطبيعي». واتفق البلدان يوم الأربعاء الماضي على إعادة فتح سفارتيهما بعد 11 عاماً من قطع تونس العلاقات. ومن المنتظر أن تؤكد زيارة المقداد هذا الاتفاق وتنفذه على أرض الواقع.
وقطعت تونس علاقاتها الدبلوماسية مع سوريا في سنة 2012، واتخذ القرار آنذاك رئيس الجمهورية الأسبق منصف المرزوقي، ما أثار جدلاً سياسياً واسعاً؛ إذ إن كتلاً برلمانية، تمثل أحزاباً قومية تونسية، على غرار «حركة الشعب»، وحزب «التيار الشعبي»، ضغطت خلال السنوات الماضية، وقبل وصول قيس سعيد إلى الرئاسة، من أجل إعادة العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين.

 



بيرنهام يستبعد الدعوة إلى انتخابات مبكرة في بريطانيا

عضو حزب العمال أندي بيرنهام يلقي خطاباً في متحف تاريخ الشعب في مانشستر الاثنين 29 يونيو (أ.ب)
عضو حزب العمال أندي بيرنهام يلقي خطاباً في متحف تاريخ الشعب في مانشستر الاثنين 29 يونيو (أ.ب)
TT

بيرنهام يستبعد الدعوة إلى انتخابات مبكرة في بريطانيا

عضو حزب العمال أندي بيرنهام يلقي خطاباً في متحف تاريخ الشعب في مانشستر الاثنين 29 يونيو (أ.ب)
عضو حزب العمال أندي بيرنهام يلقي خطاباً في متحف تاريخ الشعب في مانشستر الاثنين 29 يونيو (أ.ب)

استبعد أندي بيرنهام، الأوفر حظّا لتولّي رئاسة الوزراء في بريطانيا، أمس (الجمعة)، الدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة، متعهداً الالتزام بالبرنامج الانتخابي لحزب العمال، وبمواصلة دعم أوكرانيا.

ويُتوقع أن يتولّى بيرنهام، وهو المرشح الوحيد حالياً لخلافة كير ستارمر الذي استقال من زعامة الحزب ورئاسة الحكومة الشهر الماضي، قيادة حزب العمال (يسار الوسط) وتشكيل الحكومة في وقت لاحق من الشهر الحالي.

وخلال جلسة «اسألني أيّ شيء» على منصة «ريديت»، أجاب الرئيس السابق لبلدية مانشستر الكبرى عن أسئلة تناولت قضايا عدة، بدءاً من الإصلاح الانتخابي إلى السياسة الخارجية، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفيما يتعلّق بالحرب في أوكرانيا، قال بيرنهام إنه سيقدّم لكييف مستوى الدعم نفسه الذي قدمه ستارمر، مشيراً أيضاً إلى رغبته في مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.

وعندما سُئل عن احتمال الذهاب إلى انتخابات عامة فورية، أجاب: «كلا»، مؤكداً أنه سيعمل وفق «برنامج 2024 الانتخابي»، الذي قاد حزبه إلى فوز كاسح في ذلك العام، علماً أن الانتخابات المقبلة ليست مقرّرة قبل عام 2029.

وفي جلسة «ريديت»، أشار بيرنهام أيضاً إلى أنه لا يزال يؤيّد إصلاح نظام الاقتراع البريطاني القائم على مبدأ «الفائز الأول»، والذي استفاد منه تاريخياً الحزبان الرئيسيان في البلاد. وقال: «أنا مؤيد قوي للإصلاح الانتخابي، لأنني أعتقد أنه سيساعد على الانتقال إلى سياسة أكثر تعاونا وأقل تركيزاً على تسجيل النقاط السياسية وأكثر اهتماماً بحل المشكلات»، وأضاف: «سأسعى إلى إقناع حزبي بضرورة تضمين البرنامج الانتخابي المقبل التزاماً بالإصلاح الانتخابي».


الرأس الأخضر... وداع بطعم الفخر لأجمل قصص مونديال 2026

جماهير الرأس الأخضر عاشوا ليالي مونديالية جميلة (أ.ف.ب)
جماهير الرأس الأخضر عاشوا ليالي مونديالية جميلة (أ.ف.ب)
TT

الرأس الأخضر... وداع بطعم الفخر لأجمل قصص مونديال 2026

جماهير الرأس الأخضر عاشوا ليالي مونديالية جميلة (أ.ف.ب)
جماهير الرأس الأخضر عاشوا ليالي مونديالية جميلة (أ.ف.ب)

رغم خسارة الرأس الأخضر بفارق ضئيل أمام الأرجنتين احتفل سكان برايا، فجر السبت، مع انتهاء مسيرة «أسماك القرش الزرقاء» في كأس العالم بسيناريو حزين لكن مشرّف.

وتمكّن الأرخبيل الأفريقي، الذي يزيد عدد سكانه قليلاً على 500 ألف نسمة، من بلوغ الأدوار الإقصائية في أول مشاركة له على الإطلاق في كأس العالم، بعدما تعادل مع بطلة أوروبا إسبانيا، وأوروغواي، والسعودية في دور المجموعات.

لكن بعد مواجهة ملحمية في دور الـ32 في ميامي، حيث دفعت الرأس الأخضر الأرجنتين إلى أقصى حدودها، انتزع أبطال العالم فوزاً صعباً بنتيجة 3-2 بعد التمديد، ليواصلوا مشوارهم، وتنتهي رحلة المنتخب المغمور.

وقال المشجع أديلسون سواريس لوكالة الصحافة الفرنسية: «خسرنا المباراة، لكننا نشعر وكأننا حققنا انتصاراً لأننا وقفنا نداً لأبطال العالم. كانت الرأس الأخضر رائعة».

وأصبحت الدولة الواقعة في المحيط الأطلسي واحدة من القصص الجميلة في النسخة الموسّعة لهذا العام بمشاركة 48 منتخباً، متحدّية كل التوقعات.

أمام الأرجنتين فجر الرأس الأخضر طاقات لاعبيه وكاد أن يحرج بطل العالم (رويترز)

وفي برايا، استمرت الاحتفالات حتى قرابة الساعة الثالثة فجراً (04:00 بتوقيت غرينيتش)، حيث دوّت أصوات الفوفوزيلا والموسيقى الحية في الشوارع.

وقال المشجع بيدرو راموش لوكالة الصحافة الفرنسية من منطقة المشجعين في برايا، حيث تجمع سكان الرأس الأخضر والزوار لمتابعة المباراة: «تغادر الرأس الأخضر كأس العالم مرفوعة الرأس».

وأضاف: «كنا قريبين جداً من هزيمة الأرجنتين. سُمح لنا بأن نحلم»، معبّراً عن سعادته لأن «أسماك القرش الزرقاء» جعلت «الأرجنتينيين يتعرّقون».

حتى الرمق الأخير

وتفاجأت الجماهير الأرجنتينية الغفيرة في فلوريدا عند مرور ساعة من اللعب، عندما سجّل ديروي دوارتي هدف التعادل، ليمتد اللقاء إلى 30 دقيقة إضافية.

منتخب الرأس الأخضر قدم بطولة مثالية رغم مشاركته الأولى (أ.ف.ب)

لكن هدفاً عكسياً سجله ديني بورغيس تحت ضغط من الأرجنتيني كريستيان روميرو في الدقيقة 111 حسم المباراة، لتتأهل الأرجنتين لمواجهة مصر.

وجعل الأداء اللافت للرأس الأخضر أمام أبطال العالم وطبيعة المباراة التي حُسمت في اللحظات الأخيرة المشجعين يشعرون بأنهم يشاهدون شيئاً استثنائياً.

وقال أرماندو لوبيش، وهو دبلوماسي: «بدا الأمر وكأننا نشاهد نهائي كأس العالم. من كان ليتخيل أن الرأس الأخضر ستجرّ الأرجنتين إلى وقت إضافي في مباراة بكأس العالم؟».

وقبل المباراة، كان مدرب الرأس الأخضر بوبيستا قد قال: «نحن هادئون لأننا استحققنا مكاننا هنا عن جدارة، ولا يوجد ما نخشاه أو نقلق حياله كثيراً».

وأضاف: «نعرف أهمية المباراة المقبلة. إنها مباراة حياتنا، لكننا سنستمتع بها ونبذل قصارى جهدنا».


لوبيز مدافع الرأس الأخضر: يمكن للدول الصغيرة أن تحقق المعجزات

المدافع بيكو لوبيز من أم آيرلندية وتم استدعاؤه للمنتخب عبر شبكة «لينكدإن» (رويترز)
المدافع بيكو لوبيز من أم آيرلندية وتم استدعاؤه للمنتخب عبر شبكة «لينكدإن» (رويترز)
TT

لوبيز مدافع الرأس الأخضر: يمكن للدول الصغيرة أن تحقق المعجزات

المدافع بيكو لوبيز من أم آيرلندية وتم استدعاؤه للمنتخب عبر شبكة «لينكدإن» (رويترز)
المدافع بيكو لوبيز من أم آيرلندية وتم استدعاؤه للمنتخب عبر شبكة «لينكدإن» (رويترز)

أصبح منتخب الرأس الأخضر مثالاً يُحتذى به للدول الصغيرة، بعد اقترابه من تحقيق واحدة من كبرى مفاجآت تاريخ كأس العالم أمام الأرجنتين، الجمعة، بحسب ما قال المدافع بيكو لوبيز، عقب نهاية مشوار مثير لمنتخب بلاده في مونديال 2026.

واضطرت الأرجنتين، بطلة العالم، إلى انتظار هدف عكسي من دينِي بورغيس في الدقيقة 111، لتحسم مواجهة دور الـ32 المثيرة بعد تمديد مرهق في ميامي.

وتُعدّ الرأس الأخضر أرخبيلاً صغيراً يقطنه نحو 500 ألف نسمة قبالة الساحل الغربي لأفريقيا، وقد تمكنت في أول ظهور لها بكأس العالم من فرض التعادل على منتخبات إسبانيا وأوروغواي والسعودية.

وأضاف لوبيز، المولود في آيرلندا للمراسلين: «ما حققناه أردنا من خلاله إظهار ما يمكن أن تفعله الدول الصغيرة. بقلب كبير، وبالإيمان، يمكن تحقيق أي شيء».

وتابع: «آمل في أن يكون هذا الفريق قد ألهم بعض الشباب من الرأس الأخضر، ليكونوا هنا مستقبلاً. نحن نُظهر ما هو ممكن، ونُظهر ما يمكن فعله عند مواجهة أفضل المنتخبات في العالم».

وكان حارس «القروش الزرقاء» فوزينيا البالغ 40 عاماً، قد برز بوصفه أحد نجوم البطولة بعد أدائه المميز أمام إسبانيا في المباراة الافتتاحية، حيث توج آنذاك بجائزة أفضل لاعب في المباراة.

وارتفعت شعبية حارس الرأس الأخضر بشكل هائل على مواقع التواصل الاجتماعي؛ إذ قفز عدد متابعيه من نحو 50 ألفاً، إلى أكثر من 19 مليون متابع خلال البطولة.

وقال فوزينيا الذي لا يرتبط حالياً بأي نادٍ: «كأس العالم تعني الكثير لنا، لأنه حلم انتظرناه طويلاً. تأهلنا وحققنا الحلم، ليس لي فقط أو للمنتخب؛ بل لكل شعب الرأس الأخضر».

وأضاف: «نحن فخورون جداً بما حققناه. وبالطبع نشعر بخيبة أمل بسبب النتيجة، لأننا كنا نريد التأهل للدور التالي».

وتابع: «كنا نعلم أننا نواجه خصماً صعباً للغاية، أبطال العالم، لكنني أود أن أشكر الاتحاد بالكامل، وكل الفريق».

وأردف: «زملائي كانوا رائعين واستثنائيين. خرجنا من البطولة ورؤوسنا مرفوعة».

ودخل المنتخب الأرجنتيني إلى المباراة على خلفية أداء قوي في دور المجموعات، وكان يبدو في طريقه لفوز جديد بقيادة ميسي الذي افتتح التسجيل بهدفه الـ20 في مشاركاته الست بكأس العالم.

لكن الرأس الأخضر رفض الاستسلام، ونجح في العودة مرتين في النتيجة؛ إذ فرض ديروي دوارتي التعادل في الدقيقة الـ59، ليقود المباراة إلى شوطين إضافيين.

وحتى بعد تقدم الأرجنتين مجدداً عبر ليساندرو مارتينيز، أعاد هدف رائع من سيدني كابرال الأمل مجدداً، قبل أن يحسم دينِي بورغيس اللقاء بهدف عكسي تحت ضغط كريستيان روميرو.

وسبق لبيكو لوبيز أن أصبح بطلاً في آيرلندا، حيث يلعب مع نادي شامروك روفرز، وهو ابن لأم آيرلندية وأب من الرأس الأخضر، وقد تم استدعاؤه لمنتخب «القروش الزرقاء» عبر شبكة «لينكدإن».

وقال لوبيز إن المنتخب «وضع الرأس الأخضر على الخريطة» خلال هذه البطولة، مضيفاً: «عندما تأهلنا إلى كأس العالم، أردنا أن نظهر أننا ننتمي إلى هنا، وأعتقد أننا خلال دور المجموعات وهذه المباراة، أثبتنا أننا قادرون على منافسة أفضل منتخبات العالم».

ونوه: «أحد الأمور الإيجابية في هذه البطولة أن أحداً لم يعد يسأل ما هي الرأس الأخضر. الجميع يعرف الآن أين نحن على الخريطة، ويعرفون من نحن بوصفنا فريقاً. لقد أظهرنا الطريق لجيل كامل من لاعبي الرأس الأخضر حول العالم».