لبنان يقترب من ورقة «المليون» ليرة

أكبر ورقة نقدية لبنانية تساوي دولاراً واحداً (د.ب.أ)
أكبر ورقة نقدية لبنانية تساوي دولاراً واحداً (د.ب.أ)
TT

لبنان يقترب من ورقة «المليون» ليرة

أكبر ورقة نقدية لبنانية تساوي دولاراً واحداً (د.ب.أ)
أكبر ورقة نقدية لبنانية تساوي دولاراً واحداً (د.ب.أ)

أثار إدراج مشروع قانون معجل يرمي إلى تعديل مادتين في قانون النقد والتسليف ضمن جدول أعمال مجلس الوزراء اللبناني المدعو للانعقاد بعد ظهر غد (الثلاثاء)، كثيراً من الهواجس في الأوساط الاقتصادية والعامة، بالنظر إلى حساسية الملف النقدي في ظل تسارع وتيرة انهيارات سعر صرف الليرة اللبنانية، والتمادي بتأخير إقرار خطة شاملة للإنقاذ تستند إلى اتفاقية نهائية مع صندوق النقد الدولي. ومن الواضح، بحسب مصادر مصرفية ومالية معنية، أن التعديلات المنشودة تطال حصراً عملية إصدار النقد، مما يعني تلقائياً أن الحكومة على وشك اقتراح تشريع بإصدار فئات جديدة من الأوراق النقدية يرجّح أن تحمل قيمتي النصف مليون والمليون ليرة، فيما تتردد معلومات عن توجهات موازية لتعديلات تخص مركزية امتياز الإصدار المحددة بمصرف لبنان المركزي، وبحيث تتحوّل إلى السلطة التنفيذية ممثلة بوزارة المال، أو بالتشاركية في القرار والإدارة بين الطرفين.
وفي الواقع، فإن الفئة الأكبر للعملة المصدرة والمتداولة تبلغ حالياً مائة ألف ليرة، وهي بالكاد تساوي دولاراً واحداً في أسواق الاستهلاك التي تعتمد السعر الساري في الأسواق الموازية والبالغ حالياً نحو 97 ألف ليرة، علماً بأن سعر الصرف انحدر إلى نحو 69 سنتاً عند ارتفاع سعر الدولار إلى نحو 145 ألف ليرة عشية 21 مارس (آذار) من الشهر الماضي، أي قبيل النسخة الأحدث لتدخل البنك المركزي عارضاً البيع المفتوح للعملة الأميركية بسعر 90 ألف ليرة عبر منصة التداول التي يديرها.
وبالقياس ما قبل الأزمة المالية والنقدية المستمرة بالتفاقم السلبي منذ خريف عام 2019، فإن فئة المائة ألف كانت تساوي نحو 66 دولاراً أميركياً. وهي قيمة مرتفعة تكفل حمل عدد محدود من هذه الأوراق للتداول والاستعمال في عمليات الشراء والبيع والتسوق داخل البلد. وكذلك في إتمام المبادلات بسهولة مع أي عملة أجنبية.
بالتالي، يمكن أن يشكل تشريع إصدار أوراق نقدية من فئات أعلى حلاً عملياً لتكديس ونقل كميات كبيرة من الإصدارات السارية توخياً لتلبية مقتضيات المصروفات اليومية للمقيمين في البلد، ممن لا يحصلون أو يتوفر لديهم عملات أجنبية بديلة. فتكلفة المعيشة ارتفعت إلى نحو 40 مليون ليرة شهرياً بالحد الأدنى، وتتعدى المائة مليون في متوسط الإنفاق الاستهلاكي والخدماتي للأسرة الواحدة، ومن دون احتساب الأكلاف الطارئة، ولا سيما بينها التعليمية والصحية التي تتطلب مخصصات مضاعفة. لكن، ضرورات الاستجابة لمقتضيات تيسير القيم النقدية المكافئة للمتطلبات الحياتية، لا تحجب، وفق مسؤول مصرفي، دقة التوقيت الذي اختارته الحكومة ومدى تأثيره وحساسيته البالغة في عكس انطباعات نفسية غير مرغوبة، ولا سيما لجهة الإقرار الرسمي بالعجز عن إيقاف مسلسل الانهيارات النقدية المشهودة عبر تسريع مقاربة توحيد أسعار صرف الليرة وتحفيز عوامل استعادة الاستقرار النقدي وديمومته، كمهمات تتصف بالأولوية الممهدة لإصدار فئات أعلى من الأوراق النقدية.
وينوه المسؤول المصرفي في اتصال مع «الشرق الأوسط»، إلى أن التوجه لتشريع إصدار فئتي النصف مليون والمليون، سيخفف تلقائياً من كميات النقد المحمولة لإتمام عمليات الاستهلاك وسداد المستحقات، ولكنه سيظل مقصوراً بقيمه الفعلية عن التماهي مع تكلفة المعيشة التي تضاعفت خلال الأشهر القليلة الماضية، ولا تزال على وتيرتها الصاعدة رغم «الهدنة» النسبية السائدة حالياً بفعل مواظبة البنك المركزي على التدخل في سوق القطع.
وفي التقييم السوقي، وفق أسعار الصرف الرائجة ستساوي فئتا النصف مليون والمليون نحو 5 دولارات و10 دولارات على التتالي. وهذه القيم غير ثابتة، بل هي تخضع لتقلبات سعر الصرف وهوامشه المشدودة صوب الارتفاع في حال انكفاء البنك المركزي عن عرض بيع الدولار النقدي عبر المنصة، وطالما لم يجر إقرار معالجات نقدية ومالية متكاملة ضمن مندرجات خطة التعافي المطلوبة.
أما المخاوف الحقيقية، بحسب المسؤول المصرفي، فتكمن في إمكانية المس التشريعي باستقلالية البنك المركزي والمحصّنة بقانون النقد والتسليف الصادر عام 1963 وتعديلاته اللاحقة، وبما يتوافق مع أعلى المواصفات والمعايير الدولية المتقدمة في تعريفه المحدد بموجب المادة 13، التي تنص على أن المؤسسة «شخص معنوي من القانون العام ويتمتع بالاستقلال المالية، ولا يخضع لقواعد الإدارة وتسيير الأعمال وللرقابات التي تخضع لها مؤسسات القطاع العام».
بذلك، فإن طرح المادة 47 للتداول والتعديل، يشي تلقائياً بإعادة النظر بمنح مصرف لبنان دون سواه، امتياز إصدار النقد المنصوص عليه. وهو ما يمكن استنباطه من خلال الربط الصريح مع المادة 10 من القانون عينه التي تنص على أن «إصدار النقد امتياز للدولة دون سواها. ويمكن الدولة أن تمنح هذا الامتياز لمصرف مركزي تنشئه». وفي تصريحات ذات صلة، وصف أستاذ الاقتصاد في الجامعة اللبنانية جاسم عجاقة الخطوة الحكومية المزمعة بالخطرة، ولا سيما لجهة حصرية إصدار النقد المناطة بمصرف لبنان، بحيث إن تعديلها يعني منح جهة ثانية صلاحية الإصدار، مع ترجيح منح هذه الصلاحية إلى وزارة المال أو الحكومة مجتمعة.

كما تؤكد التعديلات المطروحة، الاعتراف الرسمي بأن المرحلة المقبلة هي تضخمية لأن طباعة الأوراق الكبيرة تعني أن ثقة المستثمرين والمواطنين بالعملة الوطنية انخفضت، ما يُشكل ضربة كبيرة لهذه العملة. أما المؤشر الثاني الذي يتحدث عنه فهو عدم وجود حلول اقتصادية مطروحة اليوم ولا أفق لحل الأزمة التي قد تطول.
وتحدث عجاقة عبر «المركزية» عن دافعين رئيسيين تبرر من خلالهما الحكومة خطوتها هذه. الأول هو زيادة رواتب القطاع العام وهذا الأمر لا يمكن أن يكون إلا من خلال طبع المزيد من العملة الوطنية. أما الدافع الثاني فهو عدم الاتفاق على اسم جديد لحاكم مصرف لبنان بعد نهاية ولاية الحاكم الحالي رياض سلامة في يوليو (تموز) المقبل، وهذا الأمر أيضاً يُعد إشارة حكومية إلى أن الخلاف ما زال قائماً حول اسم الحاكم وعليه تبرز مخاوف الشغور في الموقع وما لهذا الأمر من تداعيات دفعت بالحكومة إلى المسارعة لتطويق ذيوله، فارتأت أخذ هذه الصلاحية من المصرف المركزي خشية من المرحلة المقبلة التي من المتوقع أن تكون صعبة.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

السلطات العراقية تلقي القبض على رجل مطلوب لدى الشرطة الأسترالية

أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
TT

السلطات العراقية تلقي القبض على رجل مطلوب لدى الشرطة الأسترالية

أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)

أفادت الشرطة الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، بأن السلطات العراقية ألقت القبض على رجل مطلوب ​لدى الشرطة الاتحادية الأسترالية باعتباره شخصية محورية في تحقيق في سلسلة من الهجمات الحارقة، بما في ذلك هجوم معاد للسامية على كنيس يهودي في ملبورن .

وقالت مفوضة الشرطة الاتحادية الأسترالية كريسي باريت إن الرجل المعتقل، كاظم حمد، يشكل ‌تهديدا للأمن ‌القومي، وإنها حددته «كأولوية ‌أولى».

وقال ⁠المركز ​الوطني ‌العراقي للتعاون القضائي الدولي في بيان، إن كاظم مالك حمد رباح الحجامي، اعتقل في إطار تحقيق في قضية مخدرات، بعد طلب من أستراليا. وقالت باريت إن المسؤولين العراقيين اتخذوا قراراً مستقلاً باعتقال الرجل في إطار تحقيق ⁠جنائي خاص بهم، بعد أن قدمت الشرطة الاتحادية الأسترالية ‌معلومات إلى سلطات إنفاذ ‍القانون العراقية ‍في أواخر العام الماضي.

وقالت في بيان «يمثل ‍الاعتقال تعطيلا كبيرا لمجرم خطير ومشروعه الإجرامي المزعوم في أستراليا».

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، قالت باريت إنه بالإضافة إلى كونه مشتبها به في ​هجمات الحرق العمد في أستراليا المتعلقة بتجارة التبغ، كان الرجل «شخصا مهما في ⁠التحقيق في هجوم الحرق العمد المزعوم بدوافع سياسية على كنيس في ملبورن».

وطردت أستراليا السفير الإيراني في أغسطس (آب) بعد أن خلصت منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية إلى ارتباط تمويل المجرمين المقنعين الذين يُزعم أنهم أضرموا النار في كنيس ملبورن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بالحرس الثوري الإيراني.

وكان حمد، الذي أدين سابقا في أستراليا بجرائم ‌تهريب مخدرات، قد جرى ترحيله من أستراليا إلى العراق في عام 2023.


سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
TT

سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي

أعلن الجيش السوري، أمس (الثلاثاء)، المنطقة الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب وصولاً إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية مغلقة»، وذلك لمواجهة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وطالب جميع المسلحين في المنطقة بالانسحاب إلى شرق الفرات، فيما اتهمت قيادات كردية السلطات بالتحضير لهجوم على مناطقها.

وأفادت «هيئة العمليات» بإغلاق بلدتي دير حافر ومسكنة رداً على حشد «قسد» وفلول النظام السابق، وطالبت المدنيين بإخلائهما كونهما منطلقاً للمسيّرات الانتحارية الإيرانية التي قصفت مدينة حلب.

وأعلنت «الهيئة» أنها استهدفت بقذائف المدفعية مواقع «قسد» في محيط دير حافر. ونقلت القناة الرسمية عن مصدر عسكري، أن القصف المدفعي جاء رداً على استهداف «قسد» لمحيط قرية حميمة بالطائرات المسيّرة، في حين تحدث الجيش عن مقتل «مدني برصاص قناص من (قسد) في أثناء محاولته الخروج على دراجته النارية من دير حافر».

في الأثناء، أدانت وزارة الطاقة السورية تفجير «قسد» لجسر أمتينة، شرق دير حافر، وهو آخر جسر كان يربط المنطقة ويخدمها، الأمر الذي تسبب بقطع كامل وسائل الوصول إلى الموقع. وحمّلت الوزارة، «قسد»، المسؤولية الكاملة عن تعريض القناة الرئيسية للمياه للخطر وتهديد نحو 8000 هكتار من الأراضي الزراعية بالغرق، نتيجة الارتفاع الكبير في سرعة جريان المياه، لا سيما في منطقة دير حافر ومحيطها.


أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)

تفاقمت الأزمة المالية لـ«حزب الله»، وتركت تداعياتها على مناصريه الذين خسروا منازلهم في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان.

وتبلّغ سكان في ضاحية بيروت الجنوبية بأنه «حتى الآن لا موعد محدداً لصرف التعويضات»، وأنه «حين تجهز الدفعة، سيتم إبلاغهم هاتفياً».

ويتعين على الحزب أن يدفع بدل إيواء إلى 51 ألف عائلة خسرت منازلها، علماً بأن التعويض السنوي يتراوح بين 3600 دولار للمنازل في الجنوب والبقاع، و4800 دولار في الضاحية.

وفيما ينقل السكان عن أوساط الحزب أنه يُجري تحقيقات داخلية حول «فوضى» و«محسوبيات» شابت دفعات ترميم المنازل العام الماضي، عزت مصادر معارضة لـ«حزب الله» التأخير في صرف التعويضات العام الحالي، إلى «الأزمة المالية التي يعاني منها الحزب».