الأمير سلمان: بفضل التقدم التقني والمعرفي التقى الشرق بالغرب ونأمل في المزيد من التقارب

الأمير سلمان: بفضل التقدم التقني والمعرفي التقى الشرق بالغرب ونأمل في المزيد من التقارب

استقبل في طوكيو رؤساء المراكز والجمعيات الإسلامية ووفدا من متضرري زلزال «ناميي» و«تسونامي» عام 2011
الأحد - 23 شهر ربيع الثاني 1435 هـ - 23 فبراير 2014 مـ

التقى الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي بمقر إقامته في طوكيو أمس, عضو البرلمان الياباني ما تشيكو يرافقه عمدة بلدة ناميي وعدد من أطفال البلدة التي تضررت من الزلزال الكبير والتسونامي عام 2011.

كما استقبل الأمير سلمان بن عبد العزيز رئيس المركز الإسلامي في اليابان بالإنابة ومسؤولي المراكز والجمعيات الإسلامية قبل أن يشرّف حفل العشاء الذي أقامه اتحاد الأعمال الياباني.

في بداية لقاء الأمير سلمان بن عبد العزيز بعضو البرلمان الياباني ما تشيكو ومرافقيه عبر الجميع لولي العهد السعودي عن شكرهم للمساعدات الإنسانية التي قدمتها المملكة العربية السعودية.

وأكد الأمير سلمان بن عبد العزيز أن ذلك يعد واجبا إنسانيا يلقى اهتماما كبيرا من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لجميع الدول التي تتضرر من الكوارث الطبيعية.

وفي نهاية اللقاء التقطت الصور التذكارية مع ولي العهد السعودي.

كما استقبل الأمير سلمان بن عبد العزيز رئيس المركز الإسلامي في اليابان بالإنابة الدكتور موسى محمد عمر يرافقه رئيس جمعية مسلمي اليابان أمين طوكوماس وعدد من مسؤولي المراكز والجمعيات الإسلامية.

وقدم ولي العهد السعودي خلال الاستقبال تبرعا ماليا للأوقاف الإسلامية في اليابان بمبلغ مليون دولار، كما قدم لهم قطعة من كسوة الكعبة المشرفة. واطلع ولي العهد السعودي خلال الاستقبال على أعمال المراكز والجمعيات الإسلامية في اليابان ورؤيتها المستقبلية، مؤكدا اهتمام السعودية بالمؤسسات والمراكز والجمعيات التي تعنى بالإسلام وشؤون المسلمين وتسعى إلى نشر العقيدة الإسلامية السمحة.

وحضر الأمير سلمان بن عبد العزيز مساء أمس حفل العشاء الذي أقامه اتحاد الأعمال الياباني.

ولدى وصول ولي العهد السعودي إلى مقر الاتحاد في طوكيو كان في استقباله رئيس اتحاد الأعمال الياباني هيروماسا يونيكورا ونائباه حيث جرى التقاط الصور التذكارية.

بعد ذلك ألقى رئيس اتحاد الأعمال الياباني كلمة رحب فيها بولي العهد السعودي، منوها بما حققته إنجازات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين من تطور ونمو في شتى المجالات خاصة الاستثمارية.

وأشار رئيس اتحاد الأعمال الياباني إلى ما تحظى به العلاقة بين البلدين من اهتمام ورعاية حكومية وتواصل بين الشعبين عزز من الرغبة لدى البلدين في استمرا الإنجازات من جيل لجيل.

ثم ألقى الأمير سلمان بن عبد العزيز الكلمة التالية:

«بسم الله الرحمن الرحيم

السيد رئيس اتحاد المنظمات الاقتصادية اليابانية

الأصدقاء الأفاضل

أحييكم تحية طيبة:

بداية أشكركم على هذه الدعوة الكريمة التي أتاحت لنا فرصة الالتقاء بهذا الجمع المتميز من الأصدقاء.

لقد كانت سعادتنا بالغة عندما وصلت علاقات الصداقة المتميزة بين بلدينا الصديقين والتي تعود إلى نحو ستين عاما إلى مرحلة الشراكة الشاملة، وشهدت هذه العلاقة خلال هذه الفترة نموا كبيرا في شتى المجالات، وحاليا فإن هذه العلاقات تشهد تطورا مهما للتعاون لما فيه المصلحة المشتركة للبلدين.

ويسرني من هذا المنطلق أن أدعو رجال الأعمال اليابانيين إلى زيارة المملكة العربية السعودية التي تقدم الكثير من الحوافز والدعم للاستثمار فيها.

لقد عقد مجلس الأعمال السعودي الياباني قبل أيام في مدينتكم الجملية طوكيو، اجتماعه الرابع عشر، وعلمت من رجال الأعمال السعوديين أن الاستثمار بين البلدين ينطلق لآفاق واسعة، وفي مناخات جديدة بعد التوقيع على اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار بين بلدينا، وأنا سعيد بهذا التطور، فهو يحقق هدفا مهما للبلدين، يجعل بيئة الاستثمار جاذبة.

كما أرجو أن تكونوا زرتم المعرض الذي أقمناه حاليا في طوكيو تحت عنوان (استثمروا في السعودية)، بمشاركة 19 جهة مختلفة، تقدم الحوافز والفرص للمستثمرين في بلادنا.

ولدينا ملحقية تجارية في اليابان تقدم لكم أي تسهيلات تجارية لاستثماراتكم في المملكة العربية السعودية.

إن مزايا التعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني لا تقتصر على تحقيق العوائد المادية والمنافع المتبادلة من ذلك، بل تحمل في جوانبها انفتاحا ثقافيا وتواصلا إنسانيا.

ومن أولويات أهدافنا المتوخاة تأهيل شبابنا وشاباتنا، لا كتساب العلوم والخبرات النافعة في الكثير من الدول، وتأتي اليابان في مقدمتها.

الحضور الكرام:

قديما قيل: (الشرق شرق، والغرب غرب، ولن يلتقيا) وقد كنت أقول منذ زمن إن هذا غير صحيح. مع التقدم التقني والمعرفي التقى الشرق بالغرب... ونحن نأمل في المزيد من التقارب والاستثمارات المشتركة في منطقتنا الواقعة بين الشرق والغرب».

حضر اللقاءين والحفل، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه، ووزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور محمد بن سليمان الجاسر، ووزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني، ونائب رئيس هيئة الأركان العامة الفريق ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان، ورئيس الشؤون الخاصة لولي العهد الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليابان عبد العزيز تركستاني، وعدد من المسؤولين في الحكومة اليابانية ورجال الأعمال في البلدين.


اختيارات المحرر

فيديو