لاعبون يتعين على ليفربول التعاقد معهم هذا الصيف

يورغن كلوب يأمل في ضخ دماء جديدة في خط الوسط الذي يعاني من التقدم في السن

فلوريان فيرتس لاعب باير ليفركوزن (يسار) في مواجهة فريق فرينكفاروزي المجري في الدوري الأوروبي (أ.ف.ب)
فلوريان فيرتس لاعب باير ليفركوزن (يسار) في مواجهة فريق فرينكفاروزي المجري في الدوري الأوروبي (أ.ف.ب)
TT

لاعبون يتعين على ليفربول التعاقد معهم هذا الصيف

فلوريان فيرتس لاعب باير ليفركوزن (يسار) في مواجهة فريق فرينكفاروزي المجري في الدوري الأوروبي (أ.ف.ب)
فلوريان فيرتس لاعب باير ليفركوزن (يسار) في مواجهة فريق فرينكفاروزي المجري في الدوري الأوروبي (أ.ف.ب)

بعد أن استبعد يورغن كلوب المدير الفني لنادي ليفربول ضم جود بيلينغهام لاعب نادي بوروسيا دورتموند الألماني، نظراً لأن انتقال اللاعب الإنجليزي الدولي سيكون باهظ التكلفة بالنسبة للنادي الإنجليزي، «الغارديان» تستعرض هنا عدداً من لاعبي خط الوسط الذين يمكن أن يساعدوا ليفربول في التغلب على أزمته:
- رايان غرافنبيرش (بايرن ميونيخ)
لم تسر الأمور على ما يرام بالنسبة لرايان غرافنبيرش مع بايرن ميونيخ، حيث خاض اللاعب 15 مباراة، من بينها 14 مباراة بديلاً، في الدوري الألماني الممتاز هذا الموسم بعد انضمامه للعملاق البافاري قادماً من أياكس الصيف الماضي، ولم يلعب سوى 307 دقائق فقط في البوندسليغا. وبناء على ذلك، قد يفكر اللاعب الهولندي في الرحيل إلى نادٍ آخر. وكما هو الحال مع بيلينغهام، يتميز غرافنبيرش بالقدرة على التحكم في الكرة بشكل رائع، ووصل معدل مراوغاته الناجحة إلى 2.6 مراوغة لكل 90 دقيقة في موسمه الأخير مع أياكس. وعلاوة على ذلك، يتميز غرافنبيرش بأنه يلعب بمنتهى إنكار الذات من أجل مصلحة الفريق. لم يشارك غرافنبيرش في عدد كبير من المباريات هذا الموسم، لكنه لا يزال في العشرين من عمره، وسوف يكون إضافة كبيرة لخط وسط ليفربول في حال ضمه لأنه يمتلك قدرات وفنيات هائلة.
- غابري فيغا (سيلتا فيغو)
تألق غابري فيغا بشكل لافت للأنظار هذا الموسم، حيث سجل اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً تسعة أهداف وصنع ثلاثة أهداف أخرى مع سيلتا فيغو، وهو ما ساعد في إبعاد النادي عن منطقة الهبوط في الدوري الإسباني الممتاز. ونتيجة ذلك، أصبح الإسباني فيغا محط أنظار العديد من الأندية، سواء داخل إسبانيا أو خارجها. وتشير تقارير إلى أن أندية ريال مدريد ومانشستر يونايتد وليفربول تراقب اللاعب الشاب عن كثب. ويصل معدل قطع فيغا للكرات عن طريق التاكلينغ إلى مرتين كل 90 دقيقة هذا الموسم، كما يتميز بالانطلاقات الخطيرة من عمق الملعب لتقديم الدعم اللازم لخط الهجوم، ويصل معدل مراوغاته الناجحة إلى 1.7 مراوغة لكل 90 دقيقة. وفي ظل الإشاعات التي تشير إلى وجود شرط جزائي في عقده بقيمة 40 مليون يورو، قد يكون هناك تدافع من قبل الأندية الكبرى للتعاقد معه هذا الصيف.
- أوتافيو (بورتو)
ربما يفكر ليفربول في إضافة عنصر الخبرة إلى خط الوسط، ولو فكر بهذه الطريقة فمن المؤكد أن أوتافيو، البالغ من العمر الآن 28 عاماً، سيكون خياراً جيداً. ولد أوتافيو في البرازيل ولعب في أكاديمية إنترناسيونال للناشئين في بورتو أليغري، قبل أن ينتقل إلى بورتو في عام 2014 ويمثل البرتغال بعد حصوله على الجنسية البرتغالية في عام 2021. يتميز أوتافيو بالقدرة على التحكم في الكرة بشكل رائع، كما يجيد صناعة الأهداف: يحتل المرتبة الـ18 بين جميع لاعبي الدوري البرتغالي الممتاز هذا الموسم من حيث معدل استخلاص الكرات (49 مرة)، كما يحتل المركز التاسع من حيث عدد التمريرات التي أدت إلى هجمات خطيرة على مرمى المنافسين (41 تمريرة)، والمركز الرابع من حيث الاستحواذ على الكرة في الثلث الأخير من الملعب. غاب أوتافيو عن بعض المباريات في وقت سابق من هذا العام بسبب الإصابة، لكنه قدم مستويات استثنائية بمجرد عودته للملاعب. ويتميز النجم البرتغالي بقدرته على اللعب على الأطراف وفي عمق الملعب، وهو ما سيكون مفيداً للغاية بالنسبة ليورغن كلوب.
- يوري تيلمانز (ليستر سيتي)
يعد يوري تيلمانز لاعباً آخر ضمن قائمة اللاعبين الذين يملكون خبرات كبيرة، ومن غير المرجح أن يستمر مع ليستر سيتي الموسم المقبل، حيث سينتهي عقده في الصيف ولا توجد أي مؤشرات على أنه سيمدد عقده، وهو ما يعني أنه سيكون متاحاً بشكل مجاني في سوق الانتقالات. وهناك العديد من الأندية الأخرى، من بينها مانشستر يونايتد وآرسنال، ترغب في الحصول على خدماته. ويجب أن يفكر ليفربول في التعاقد مع اللاعب البلجيكي البالغ من العمر 25 عاماً، الذي سجل ثلاثة أهداف وصنع هدفا آخر مع ليستر سيتي هذا الموسم رغم الصعوبات الكبيرة التي يواجهها الفريق. ويبذل تيلمانز مجهوداً استثنائياً داخل الملعب ويقود بدور دفاعي كبير عندما يفقد فريقه الكرة، ويصل معدل استخلاصه للكرات عن طريقة التاكلينغ إلى 2.5 مرة لكل 90 دقيقة. لقد كان هذا الموسم مخيباً للآمال ومحبطاً للجميع في ليستر سيتي، لكن تيلمانز لاعب رائع ويمتلك خبرات كبيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز وسيكون إضافة قوية للغاية للريدز. وإذا كان المال يمثل مشكلة بالنسبة لليفربول، فإن تيلمانز سيكون توقيعاً مثالياً لأنه سيكون متاحاً بشكل مجاني.
- أوركون كوكجو (فينورد)
تشير تقارير إلى أن بوروسيا دورتموند يرغب في ضم النجم التركي الشاب أوركون كوكجو بوصفه بديلاً محتملاً لبيلينغهام. لكن يمكن لليفربول أن يتحرك بسرعة ويضم اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً مباشرة من فينورد. وبعد الفوز على أياكس بثلاثة أهداف مقابل هدفين يوم الأحد الماضي، يتصدر فينورد جدول ترتيب الدوري الهولندي الممتاز بفارق ست نقاط عن أقرب ملاحقيه. ويعد كوكجو أحد العناصر الرئيسية في خط الوسط الفريق بقيادة المدير الفني آرن سلوت، الذي يسعى للحصول على لقب الدوري للمرة الأولى منذ ست سنوات. يمتلك كوكجو مهارات وإمكانيات فذة وقدرة كبيرة على الإبداع والقيام بأشياء غير متوقعة تماماً، كما يحتل المركز الثالث بين جميع لاعبي المسابقة من حيث متوسط عدد التمريرات الصحيحة لكل مباراة (72.3 تمريرة)، والمركز الثاني من حيث عدد التمريرات التي تؤدي إلى هجمات خطيرة في كل مباراة (2.9 تمريرة). ربما لا يستطع كوكجو اللعب في أكثر من مركز مثل بيلينغهام، لكنه سيكون خياراً مختلفاً بالنسبة لكلوب في خط الوسط.
- فلوريان فيرتس (باير ليفركوزن)
عاد فلوريان فيرتس للمشاركة في المباريات مؤخراً بعد تعافيه من الإصابة، ومن الواضح أنه يسعى جاهداً لتعويض فترة غيابه عن الملاعب من خلال تقديم مستويات قوية. لم يشارك لاعب خط الوسط الألماني الشاب إلا في تسع مباريات فقط في الدوري الألماني الممتاز هذا الموسم - أربعة منها بديلاً - لكنه صنع أربعة أهداف. لم يتأثر اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً كثيراً بعدم المشاركة في المباريات، وعاد لتقديم مستويات قوية رغم تغيير المدير الفني للفريق ورغم تغيير مركزه هو داخل الملعب. ورغم أنه يتقدم كثيراً للأمام من أجل القيام بواجباته الهجومية، فإن معدل استخلاصه للكرات عن طريقة التاكلينغ يصل إلى 2.2 تدخل لكل 90 دقيقة، كما يتميز بتمريراته الأمامية الدقيقة والمتقنة، التي تساعد الفريق على اختراق دفاعات الفرق المنافسة، ويصل معدل مراوغاته الناجحة إلى 3.4 مراوغة لكل 90 دقيقة. غالباً ما يلعب فيرتس صانع ألعاب أو مهاجماً صريحاً مع باير ليفركوزن، لذلك سيتعين عليه تغيير طريقة اللعب بعض الشيء لكي يلائم طريقة 4 - 3 - 3 التي يفضل كلوب الاعتماد عليها مع ليفربول، لكن من المؤكد أن فيرتس يمتلك القدرات والفنيات التي تمكنه من التأقلم مع أي فريق.
- يوسف فوفانا (موناكو)
كان ليفربول يسعى للتعاقد مع أوريلين تشواميني الصيف الماضي، لكن اللاعب الفرنسي الشاب انتقل إلى ريال مدريد من موناكو مقابل 100 مليون يورو، لكن النادي الذي يلعب في الدوري الفرنسي الممتاز لديه لاعب رائع آخر في خط الوسط قد يثير اهتمام كلوب، وهو يوسف فوفانا، الذي يعد عنصراً أساسياً في صفوف موناكو هذا الموسم. ورغم أن موناكو ليس في أفضل حالاته هذا الموسم، فإن اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً يقدم مستويات رائعة في خط الوسط. يتميز فوفانا بقدرته على القيام بالواجبات الدفاعية على النحو الأمثل في حال فقدان فريقه للكرة. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه استحوذ على الكرة في الثلث الأخير من الملعب 119 مرة في الدوري الفرنسي الممتاز هذا الموسم - وهو رقم لم يتفوق عليه سوى لاعبَين فقط في المسابقة - كما يصل معدل استخلاصه للكرات إلى 2.5 مرة لكل 90 دقيقة. كان تشواميني هو النجم الأبرز في خط وسط موناكو الموسم الماضي، لكن منذ رحيله تألق فوفانا بشكل كبير وأصبح الخيار الأول للمدير الفني فيليب كليمنت في خط الوسط.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.