{النقد الدولي}: ثلاثة تحديات تواجه الاقتصاد الأوروبي

تزايد الدعوات إلى تقييم آثار ارتفاع الفائدة على ميزانيات المؤسسات المالية

ألفريد كامر مدير الإدارة الأوروبية لصندوق النقد الدولي يتحدث في اجتماعات الربيع السنوية بمقر البنك الدولي في واشنطن (أ.ف.ب)
ألفريد كامر مدير الإدارة الأوروبية لصندوق النقد الدولي يتحدث في اجتماعات الربيع السنوية بمقر البنك الدولي في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

{النقد الدولي}: ثلاثة تحديات تواجه الاقتصاد الأوروبي

ألفريد كامر مدير الإدارة الأوروبية لصندوق النقد الدولي يتحدث في اجتماعات الربيع السنوية بمقر البنك الدولي في واشنطن (أ.ف.ب)
ألفريد كامر مدير الإدارة الأوروبية لصندوق النقد الدولي يتحدث في اجتماعات الربيع السنوية بمقر البنك الدولي في واشنطن (أ.ف.ب)

قال صندوق النقد الدولي إن اقتصاد أوروبا أدى بشكل جيد خلال الشهور الأخيرة، لكنه يواجه في المرحلة الحالية مخاطر متعددة، لا سيما مع تراجع وتيرة النمو.
وقال ألفريد كامر رئيس إدارة أوروبا في صندوق النقد بواشنطن إن اقتصاد «أوروبا تجنب الركود خلال الشتاء الحالي وأظهر مرونة، لكنه يواجه الآن تحديا ثلاثيا هو هزيمة التضخم، والحفاظ على الانتعاش، وحماية الاستقرار المالي».
وقال كامر إن التضخم ما زال مرتفعا وسجل أكثر من 10 في المائة في أغلب الاقتصادات الأوروبية الصاعدة وبعض الاقتصادات المتقدمة. لكن من المتوقع تراجع معدل التضخم بسبب انخفاض أسعار الطاقة وتحسن أداء سلاسل الإمداد، حتى مع استمرار ارتفاع أسعار المستهلك.
ويتوقع صندوق النقد وصول معدل التضخم إلى 5.6 في المائة في المتوسط بالدول المتقدمة في أوروبا خلال العام الحالي و11.7 في المائة في الاقتصادات الصاعدة.
وأشار كامر إلى أن القطاع المصرفي والاستقرار المالي كله تعرضا للاختبار خلال الأسابيع الأخيرة، مما أثار الغموض حول آفاق النمو الاقتصادي لأوروبا على المدى القريب.
ويتوقع صندوق النقد نمو اقتصاد الدول الصناعية في أوروبا بنسبة 0.7 في المائة خلال العام الحالي مقابل 3.6 في المائة خلال العام الماضي و1.4 في المائة خلال العام المقبل.
وحذر كامر من أن الأمور قد تزداد تعقيدا بسهولة، مشيرا إلى مخاطر نقص العمالة وارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المشكلات الجيوسياسية وهو ما يمكن أن يعرقل النمو ويرفع معدل التضخم.
وأضاف أن «الفشل في احتواء مخاطر الاستقرار المالي يمكن أن يؤدي إلى أزمة وتراجع معدل النمو»، لذلك فمن المهم التعامل بجدية مع الفوضى التي تعرض لها القطاع المصرفي في الولايات المتحدة وأوروبا مؤخرا على خلفية انهيار عدة بنوك إقليمية أميركية، وأبرزها سيليكون فالي بنك وسيجنتشر بنك، وتعثر بنك كريدي سويس غروب السويسري.
وقال كامر، إنه يتعين على المشرفين الاستمرار في تقييم الآثار المترتبة على ارتفاع أسعار الفائدة على الميزانيات العمومية للمؤسسات المالية.
ويأتي حديث رئيس إدارة أوروبا في صندوق النقد وفي وقت قالت فيه كريستيان لاغارد رئيسة البنك الدولي، إن البنك مستعد للتحرك إذا لزم الأمر في ضوء التضخم المرتفع.
وبحسب وكالة بلومبرغ للأنباء، قالت لاغارد على هامش مشاركتها في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين إن «مرونة أسواق المال، والنمو القوي للأجور وبخاصة في الاقتصادات المتقدمة، يشيران إلى أن الضغوط التضخمية الأساسية ما زالت قوية».
وأضافت لاغارد «نحن نراقب التوترات الحالية في السوق من كثب ونقف مستعدين للتحرك إذا لزم الأمر للحفاظ على استقرار الأسعار والاستقرار المالي في منطقة اليورو».
وأشارت رئيسة البنك الدولي إلى أن القطاع المصرفي في منطقة اليورو مرن بفضل قوة مستوى السيولة والرسملة في القطاع: «وفي كل حال فحقيبة أدوات سياستنا تمدنا بما نحتاج إليه لدعم السيولة في النظام المصرفي لمنطقة اليورو إذا لزم الأمر، والمحافظة على الانتقال السلس للسياسة النقدية».
وكانت كريستالينا غورغييفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي أعربت عن ثقة حذرة في حالة الاقتصاد العالمي رغم توقعات تباطؤ النمو. وقالت إن المخاطر تتزايد لكن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، محذرة في الوقت نفسه من أن معدل النمو المتوقع للعام الحالي وقدره 2.8 في المائة من إجمالي الناتج المحلي سيكون غير كافٍ لتوفير فرص للشركات والأفراد.
وأضافت غورغييفا أنه تم التغلب على التحديات خلال السنوات الماضية وهو ما يمكن أن يحدث مرة أخرى. وكان أكبر المخاوف هو توقع استمرار تباطؤ النمو لفترة أطول.
ويتوقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد العالمي بمتوسط 3 في المائة سنوياً خلال السنوات الخمس المقبلة. وقالت غورغييفا إن هذا الرقم ليس عظيماً لكنه ليس مخيفاً. واليقظة مطلوبة للغاية في هذه المرحلة.
في الوقت نفسه، قال صندوق النقد الدولي إن الصين والهند ستمثّلان معاً نحو نصف إجمالي نمو الاقتصاد العالمي خلال العام الحالي، وهو ما يؤكد الدور المتزايد لآسيا في الاقتصاد العالمي.
ويتوقع الصندوق الموجود مقره في واشنطن، نمو منطقة آسيا والمحيط الهادي بمعدل 4.6 في المائة خلال العام الحالي، بزيادة قدرها 0.3 نقطة مئوية على توقعات أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد نموها بمعدل 3.8 في المائة خلال العام الماضي، وأغلبه بعد رفع قيود «كورونا» في الصين. وحسب تقديرات الصندوق فإن منطقة آسيا والمحيط الهادي ستسهم بأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي خلال العام الحالي.


مقالات ذات صلة

لجنة سورية لتهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة تمهيداً لعودة الأهالي

المشرق العربي «بانكسي السوري» يشير إلى جدارية رسمها على جدار مبنى قبل فراره من داريا عام 2016 (أ.ف.ب)

لجنة سورية لتهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة تمهيداً لعودة الأهالي

أصدر الرئيس السوري مرسوماً بتشكيل لجنة مهمتها تهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة تمهيداً لعودة الأهالي إليها.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
العالم العربي وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)

مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

تعوّل مصر على مشاركة فعالة للبنك الدولي في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، ضمن خطة وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص خلال زيارة رئيس البنك الدولي مصانع «الجيوشي» في مدينة العاشر من رمضان شمال شرقي العاصمة المصرية القاهرة (البنك الدولي)

خاص رئيس البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: لا أحد يمكنه حالياً تقدير تبعات التصعيد في المنطقة

قال رئيس البنك الدولي أجاي بانغا لـ«الشرق الأوسط» إن «عدم الاستقرار ليس جيداً لأي منطقة»، مؤكداً أن العامل الحاسم في تقدير حجم التداعيات هو مدى استمرار الصراع.

لمياء نبيل (القاهرة)
شمال افريقيا سفينة الغطس «HUA RUI LONG» إحدى أكبر حاملات المثقلات في العالم تعبر المجرى الملاحي الجديد بقناة السويس الأسبوع الماضي (هيئة القناة)

مصر تتحسّب من تداعيات حرب إيرانية طويلة الأمد

تتحسب مصر من تداعيات إطالة أمد الحرب الإيرانية الحالية على أوضاعها الاقتصادية الداخلية وسط توقعات بتأثر عائدات قناة السويس التي لم تتعافَ بعدُ من آثار حرب غزة.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.