11 قتيلاً في قصف مبنى سكني بسلوفيانسك شرق أوكرانيا

الجيش الروسي يتحدث عن تحقيق مكاسب في شمال باخموت وجنوبها

مبنى سكني في سلوفيانسك بشرق أوكرانيا تعرض لقصف روسي (أ.ب)
مبنى سكني في سلوفيانسك بشرق أوكرانيا تعرض لقصف روسي (أ.ب)
TT

11 قتيلاً في قصف مبنى سكني بسلوفيانسك شرق أوكرانيا

مبنى سكني في سلوفيانسك بشرق أوكرانيا تعرض لقصف روسي (أ.ب)
مبنى سكني في سلوفيانسك بشرق أوكرانيا تعرض لقصف روسي (أ.ب)

ارتفعت حصيلة قتلى قصف روسي على مبنى سكني في سلوفيانسك بشرق أوكرانيا، إلى 11 قتيلا، السبت، غداة إطلاق صاروخ، بينما تحدث الجيش الروسي عن تحقيق مكاسب في شمال وشرق باخموت. وأكدت فيرونيكا باخال المتحدثة باسم خدمة الطوارئ الأوكرانية لمنطقة دونيتسك الشرقية عبر التلفزيون، أن عدد ضحايا في القصف على المدينة الواقعة على بعد 45 كلم شمال غرب باخموت.
وذكرت السلطات الأوكرانية أن سلوفيانسك، التي كان عدد سكانها قبل الحرب 22 ألف نسمة، استهدفت الجمعة بسبعة صواريخ روسية مضادة للطائرات من طراز إس-300 ألحقت أضرارا بخمسة مبان وخمسة منازل ومدرسة ومبنى إداري.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن مراسليها شاهدوا عناصر إنقاذ يبحثون عن ناجين في الطابق الأخير من مبنى سكني ودخاناً أسود يتصاعد من المنازل المحترقة في الجهة المقابلة من الشارع.
وكشفت الشرطة كذلك في منطقة دونيتسك مساء الجمعة، عن إصابة 20 شخصا. وقالت إن هناك عددا من الأطفال بين الضحايا، المرشح عددهم للارتفاع نظرا لأن أعمال الإنقاذ لم تكتمل بعد. كما أفاد الحاكم العسكري بافلو كيريلينكو بتدمير العديد من المباني الشاهقة. يشار إلى أنه تدور حاليا أعنف المعارك في دونيتسك، وذلك بعد مرور أكثر من عام من بدء الاجتياح الروسي الشامل لجارتها. ويدور حاليا قتال شرس وبشكل خاص في مدينة باخموت، الواقعة جنوب شرق سلوفيانسك. وتحاول القوات الروسية، منذ أشهر، الاستيلاء على المدينة في شرق أوكرانيا، التي كان عدد سكانها ذات يوم 70 ألف نسمة، في معارك مكلفة للغاية. أما حاليا فلا يقطنها سوى بضعة آلاف.
واتّهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو بقصف المباني السكنية «بوحشية» و«بقتل الناس في وضح النهار». وقال زيلينسكي في خطاب عبر تقنية الفيديو مساء الجمعة، إنه لم تكن هناك «ساعة واحدة من دون عمليات قتل وإرهاب روسي» هذا الأسبوع. وأضاف زيلينسكي: «إنها دولة شريرة وستخسر. إن واجبنا تجاه الإنسانية في حد ذاته هو الانتصار، وسوف ننتصر».

صورة التقطتها طائرات الدرون لباخموت وتظهر تصاعد أعمدة الدخان بسبب القصف الروسي (رويترز)

وفي أماكن أخرى في أوكرانيا، قتلت امرأتان السبت في قصف روسي على خيرسون جنوب البلاد، بحسب ما أعلن رئيس الإدارة الرئاسية أندريي يرماك على «تلغرام». وقال أكبر مسؤول عينته روسيا في شرق أوكرانيا إن أربعة أشخاص قُتلوا وأصيب عشرة آخرون في قصف أوكراني لمنطقة سكنية في بلدة تسيطر عليها روسيا. وقال المسؤول دينيس بوشيلين إن طفلة في السابعة من عمرها من بين المصابين في بلدة ياسينوفاتا شمالي دونيتسك، كما جاء في تقرير لـ«رويترز». وتبعد ياسينوفاتا نحو 80 كيلومترا إلى الجنوب من سلوفيانسك.
وأعلن الجيش الروسي السبت أنه حقق مكاسب ميدانية على المشارف الشمالية والجنوبية لباخموت (شرق أوكرانيا) التي تشكّل مركزاً للقتال منذ أشهر وتقدمت فيها القوات الروسية ببطء حتى سيطرت على الجزء الأكبر من المدينة، وقالت وزارة الدفاع الروسية عبر «تلغرام» إنّ «وحدات فاغنر الهجومية تقدّمت بنجاح، واستولت على منطقتين واقعتين على المشارف الشمالية والجنوبية للمدينة»، مشيرة إلى «قتال أعنف» على الجبهة.
وتحارب مجموعة فاغنر المسلّحة بقيادة يفغيني بريغوجين، على خطّ المواجهة في هذه المعركة، بدعم من المدفعية والمظلّيين العسكريين. وبحسب الوزارة الروسية، فإنّ القوات الأوكرانية «تتراجع وتدمّر عمداً البنى التحتية والمباني السكنية في المدينة من أجل إبطاء تقدّم» القوات الروسية. وأضافت أنّ «القوات المحمولة جواً تدعم تحرّكات المجموعات الهجومية للاستيلاء على المدينة».
وكانت روسيا أعلنت الجمعة أنّها تدفع باتجاه غرب باخموت للسيطرة على الجزء الأخير من المدينة المدمّرة إلى حدّ كبير وما زالت تحت سيطرة الجيش الأوكراني، بينما أفاد تقييم بريطاني بأن القوات الأوكرانية أجبرت على الانسحاب من أجزاء من باخموت. وجاء ذلك بعدما أفادت موسكو الخميس بأنّها حاصرت القوات الأوكرانية في باخموت ومنعت دخول أي تعزيزات، مشيرة إلى أنّ هذه المدينة، التي تشهد أكثر المعارك دموية منذ الصيف الماضي، على وشك السقوط. غير أنّ كييف نفت ذلك، مؤكدة مواصلة إمداد الجنود الأوكرانيين في باخموت وإلحاق خسائر بالروس. ورفض قادة عسكريون أوكرانيون هذا الأسبوع التصريحات الروسية المبالغ فيها بأن قواتها تسيطر الآن على 80 بالمائة من المدينة.
وقال التقييم البريطاني إن روسيا ضخت موارد جديدة في محاولة للاستيلاء على باخموت، التي تعدها موسكو نقطة انطلاق للاستيلاء على مزيد من الأراضي في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا، وهو هدف رئيسي للحرب.
وأشارت دول غربية سابقا إلى الشقاق بين وزارة الدفاع الروسية وقوة المرتزقة الرئيسية فاغنر، باعتباره نقطة ضعف روسية كبيرة. وقال الجيش البريطاني في إفادة يومية: «أعادت روسيا إذكاء هجومها على بلدة باخموت في دونيتسك مع تحسن التعاون بين القوات التابعة لوزارة الدفاع الروسية ومجموعة فاغنر». وجاء في الإفادة: «تواجه القوات الأوكرانية مشكلات كبيرة تتعلق بإعادة الإمداد لكنها قامت بعمليات انسحاب منظمة من المواقع التي أجبرت على التنازل عنها».
وبالقرب من باخموت، كان جنود من وحدة مدفعية أوكرانية يقومون بتحميل قذائف هاوتزر من الحقبة السوفيتية وإطلاق نار باتجاه خط الجبهة، حيث قالوا إن روسيا حشدت جنودها من المشاة. وقال دميترو (44 عاما) وهو قائد وحدة مدفعية: «هدفنا في هذا الاتجاه هم المشاة غالبا. وهناك تركيز كبير على (العامل البشري) في روسيا الاتحادية».
وجاء في الإفادة البريطانية أن الأوكرانيين ما زالوا يسيطرون على المناطق الغربية من المدينة، لكنهم تعرضوا لنيران مكثفة من المدفعية الروسية تحديدا أثناء الثماني والأربعين ساعة الماضية. وأضافت أن وحدات فاغنر المرتزقة تركز الآن على التقدم في وسط باخموت، بينما كان المظليون الروس يريحونهم في الهجمات على أجنحة المدينة.
وقال معهد دراسات الحرب البحثي إن اللقطات المحددة جغرافياً تشير إلى أن القوات الروسية تقدمت غربا إلى وسط باخموت في اليوم السابق وحققت «تقدما طفيفا» في جنوب وجنوب غرب المدينة. وسيكون الاستيلاء على المدينة أول انتصار كبير لروسيا منذ ثمانية أشهر. وقال زيلينسكي في كلمة مصورة أذيعت ليلا إنه أخبر القادة في اجتماع أن الهدف الرئيسي يظل «تدمير المحتلين (و) استنفاد مواردهم».
وبعد الاختراقات الأوكرانية الكبرى في النصف الثاني من عام 2022، لم تتراجع تقريبا الخطوط الأمامية خلال الأشهر الخمسة الماضية على الرغم من الهجوم الروسي الضخم. واستفادت موسكو من مئات الآلاف من جنود الاحتياط الذين استدعتهم حديثا وآلاف المدانين الذين تم تجنيدهم كمرتزقة من السجون. وفي غضون ذلك، صمدت كييف في الغالب في الدفاع عن خطوطها أثناء انتظار وصول أسلحة غربية جديدة لشن هجوم مضاد متوقع في الأشهر المقبلة.
وقال مؤسس فاغنر، يفغيني بريغوجين، على «تلغرام» إن أوكرانيا يجب أن تشن هجومها المضاد المتوقع قريبا أو «تفقد قدرتها القتالية تدريجيا». وقال: «بالنسبة لنا، باخموت ميزة كبيرة. نحن نسحق الجيش الأوكراني هناك ونكبح مناوراته».
وفي واشنطن، قال رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال إن «الاجتماعات المثمرة هذا الأسبوع» حصدت تعهدات بتمويل إضافي خمسة مليارات دولار لدعم حرب كييف ضد روسيا. والتقى شميهال مع ممثلين عن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وبنك الاستثمار الأوروبي وكبار المسؤولين الأمريكيين على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
ونشرت صحيفة «فيلت» الألمانية تصريحات لرئيسة لجنة الدفاع في البرلمان الألماني (البوندستاغ)، ماريا أجناس شتراك-تسيمرمان (الحزب الديمقراطي الحر) تفيد رفضها وجود أي مقاتلات ألمانية من طراز يوروفايتر أو تورنادو في أوكرانيا، رافضة في الوقت نفسه تسليم هذه المقاتلات مستقبلا إلى أوكرانيا. وقالت إن الأمر يجب أن يتعلق قبل كل شيء بتقديم الدعم للجيش الأوكراني بطريقة مختلفة.


مقالات ذات صلة

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أوروبا جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أودى هجوم بطائرة مسيرة بحياة امرأة في غرب روسيا على بعد 350 كيلومتراً من جنوب موسكو، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية صباح اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا تصاعد الدخان جراء هجوم روسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية اليوم (أ.ب)

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أعلن كل من روسيا وأوكرانيا تجدد الهجمات بالمُسيّرات، الاثنين، بعد انقضاء هدنة مُدّتها 32 ساعة اتُّفق عليها لمناسبة عيد الفصح، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرقها.

«الشرق الأوسط» (كييف )
تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

تحليل إخباري هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب) p-circle

كييف وموسكو تتبادلان اتهامات بخرق هدنة عيد الفصح

تبادلت أوكرانيا وروسيا اتهامات اليوم (الأحد) بخرق هدنة قائمة لمناسبة عيد الفصح.

«الشرق الأوسط» (خاركيف (أوكرانيا))
أوروبا جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب) p-circle

هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا تتعثر

اتهمت القيادة العسكرية الأوكرانية روسيا بانتهاك هدنة عيد الفصح الأرثوذكسي مراراً، مع تسجيلها 470 حادثة تتراوح بين الضربات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة والقصف

«الشرق الأوسط» (كييف)

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.


ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».