وزيرة الخارجية الألمانية: تصعيد عسكري في مضيق تايوان سيشكل «سيناريو كارثياً للعالم»

وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك (رويترز)
وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك (رويترز)
TT

وزيرة الخارجية الألمانية: تصعيد عسكري في مضيق تايوان سيشكل «سيناريو كارثياً للعالم»

وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك (رويترز)
وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك (رويترز)

حذرت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك (الجمعة) من أن أي تصعيد عسكري في مضيق تايوان سيشكل «سيناريو كارثياً للعالم بأسره».
وقالت بيربوك، خلال زيارة لبكين، «إن تصعيداً عسكرياً في مضيق تايوان الذي يمر عبره 50 في المائة من التجارة العالمية كل يوم، سيكون سيناريو كارثياً للعالم بأسره».
وفي المقابل، قال وزير الخارجية الصيني تشين قانغ، اليوم الجمعة، إن بلاده مستعدة للعمل مع ألمانيا في مجالي الاقتصاد والتجارة، وإن البلدين شريكان وليسا خصمين.
وأضاف تشين، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته الألمانية، أن تعمد كبح التعاون الاقتصادي والتجاري الطبيعي سيأتي بنتائج عكسية.
وحول الموقف مع تايوان، ذكر تشين أنه إذا رغبت الدول في احترام مبدأ «صين واحدة» فإن التحرك الملائم هو معارضة استقلال تايوان بحزم.
وأجرت الصين في الآونة الأخيرة تدريبات عسكرية حول تايوان، قائلة إنها اختبرت قدرات عسكرية متكاملة في ظل ظروف قتالية فعلية، وتدربت على تنفيذ ضربات موجهة ومحاكاة حصار للجزيرة التي تعتبرها
جزءاً منها.
وتطرق تشين إلى مسألة أوكرانيا قائلاً: «إن الصين مستعدة لمواصلة العمل من أجل السلام»، وعبر عن أمله في أن تتحلى أطراف الأزمة جميعها بالموضوعية والهدوء والعمل معاً.
وقال: «ثمة نقطة أود تأكيدها، وهي أن دور الصين في مسألة أوكرانيا، ومقترحها، يتلخص في نقطة واحدة وهي الإقناع والدعوة للمحادثات، ولن نفعل أي شيء لصب الزيت على النار».



بطولة كأس العالم لم تنجح في تعزيز الاقتصاد المكسيكي

افتتاح كأس العالم في ملعب أزتيكا في مكسيكو سيتي (رويترز)
افتتاح كأس العالم في ملعب أزتيكا في مكسيكو سيتي (رويترز)
TT

بطولة كأس العالم لم تنجح في تعزيز الاقتصاد المكسيكي

افتتاح كأس العالم في ملعب أزتيكا في مكسيكو سيتي (رويترز)
افتتاح كأس العالم في ملعب أزتيكا في مكسيكو سيتي (رويترز)

تسببت كأس العالم لكرة القدم في امتلاء الملاعب وإثارة الحماس لدى ملايين المشجعين في المكسيك، لكنها فشلت في إنعاش الاقتصاد الراكد الذي يعاني من ضعف الاستثمار، وعدم اليقين بشأن المراجعة المرتقبة لاتفاقية التجارة الأميركية الشمالية.

واستضافت المكسيك 13 بين 104 مباريات في البطولة التي تنتهي يوم الأحد المقبل بعد أكثر من شهر من المباريات التي أقيمت في كندا، والولايات المتحدة، والمكسيك. ومع ذلك لم تحقق البطولة الأهداف السياحية الرسمية الطموحة التي كانت تهدف إلى تعزيز الناتج المحلي الإجمالي الذي انكمش في الربع الأول.

وقال أومبرتو كالزادا كبير الاقتصاديين في مؤسسة «رانكيا» الاقتصادية: «لن تغير بطولة كأس العالم مسار الاقتصاد المكسيكي بشكل هيكلي».

وأشار كالزادا إلى أن البطولة لا تقدم سوى حافز قصير الأجل لاقتصاد تتوقع الحكومة أن ينمو بنسبة تتراوح بين 1.8 و2.8 في المائة هذا العام، مقارنة بتوقعات المحللين التي تبلغ 1.1 في المائة.

وكان التأثير الاقتصادي محلياً للغاية. وخفض بنك «بانورتي» تقديراته لمساهمة كأس العالم في الناتج المحلي الإجمالي إلى ما بين 0.4 و0.5 في المائة، بعد أن كانت التوقعات السابقة تشير إلى ما يصل إلى 0.62 في المائة.

وقدر البنك الوطني المكسيكي «بانامكس» الأثر الاقتصادي الإجمالي بملياري دولار، أي نحو 0.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وأقل من نصف مبلغ 5.6 مليار دولار الذي تلقته المكسيك من التحويلات المالية في شهر مايو (أيار) وحده.

وتوقعت شركة «ديلويت» توفير البطولة مائة ألف وظيفة مؤقتة، أي أقل بنسبة 10 في المائة من تقديرها السابق. وفي الوقت نفسه، أفاد بنك «بي بي في إيه» بأن مؤشر استهلاك الأسر انخفض بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري في يونيو (حزيران) مع انخفاض الإنفاق على الفنادق بنسبة 10.5 في المائة، وعلى المطاعم بنسبة 4.9 في المائة رغم ارتفاع الإنفاق على الترفيه بنسبة 16.5 في المائة.

وكانت الفوائد متفاوتة عبر المدن المضيفة الثلاث التي استضافت المباريات، وهي مكسيكو سيتي، ووادي الحجارة، ومونتيري. وأفادت رابطة المطاعم المكسيكية بأن أداء نصف مؤسساتها كان أسوأ مما عليه في الأسبوع المعتاد بسبب انخفاض معدل إشغال الفنادق، والاحتجاجات المحلية في العاصمة. كما كانت بيانات السفر الجوي متباينة. فقد ارتفع عدد المسافرين بشكل طفيف في يونيو في وادي الحجارة، ومونتيري، لكنه انخفض في المطار الرئيس في مكسيكو سيتي.

وقال المحللون إن المحرك الرئيس للاقتصاد المكسيكي لا يزال خارج الملاعب: وهو الاستقرار التجاري في ظل اتفاقية الولايات المتحدة، والمكسيك، وكندا.


البرازيل تدعو الأمم المتحدة و«فيفا» إلى التحرك ضد العنصرية في مونديال 2026

كيليان مبابي خلال تدريبات المنتخب الفرنسي استعداداً لمواجهة إنجلترا في مباراة تحديد المركز الثالث بكأس العالم 2026 (رويترز)
كيليان مبابي خلال تدريبات المنتخب الفرنسي استعداداً لمواجهة إنجلترا في مباراة تحديد المركز الثالث بكأس العالم 2026 (رويترز)
TT

البرازيل تدعو الأمم المتحدة و«فيفا» إلى التحرك ضد العنصرية في مونديال 2026

كيليان مبابي خلال تدريبات المنتخب الفرنسي استعداداً لمواجهة إنجلترا في مباراة تحديد المركز الثالث بكأس العالم 2026 (رويترز)
كيليان مبابي خلال تدريبات المنتخب الفرنسي استعداداً لمواجهة إنجلترا في مباراة تحديد المركز الثالث بكأس العالم 2026 (رويترز)

دعت أعلى هيئة معنية بحقوق الإنسان في البرازيل، الجمعة، الأمم المتحدة، والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى اتخاذ إجراءات لمكافحة العنصرية، في ظل الإهانات التي استهدفت عدداً من اللاعبين خلال كأس العالم 2026، من بينهم النجم الفرنسي كيليان مبابي.

وشهدت البطولة، التي تختتم الأحد بالمباراة النهائية بين إسبانيا والأرجنتين، انتشاراً واسعاً للرسائل العنصرية في المدرجات، وعبر الإنترنت، إضافة إلى تصريحات صدرت عن شخصيات سياسية.

وكانت سيناتورة من باراغواي قد أدلت بتعليقات مهينة بحق مبابي، فيما شكك رئيس الوزراء الإسباني السابق ماريانو راخوي في جنسية عدد من لاعبي المنتخب الفرنسي.

كما تعرض اللاعبون السود في صفوف المنتخب الهولندي لموجة من رسائل الكراهية عبر الإنترنت، عقب إهدارهم ركلات ترجيح أمام المغرب في دور الـ32.

وندد المجلس الوطني البرازيلي لحقوق الإنسان، في بيان أرسله إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، بما وصفه بـ«نمط عابر للحدود من العنصرية البنيوية، والتمييز العنصري، وخطاب الكراهية»، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة رُصدت طوال منافسات كأس العالم 2026.

وطالب المجلس الأمم المتحدة و«فيفا» بضمان إجراء الدول الثلاث المستضيفة للبطولة (الولايات المتحدة، والمكسيك، وكندا) تحقيقات كافية في الحوادث العنصرية، ومتابعتها بالشكل المناسب.

وأشارت رئيسة المجلس إيفانا ليال إلى أرقام صادرة عن «فيفا»، أظهرت أن أكثر من ستة ملايين منشور على وسائل التواصل الاجتماعي خضعت للمراقبة، وتبين أن 89 ألفاً منها احتوت على محتوى مسيء، من بينها آلاف المنشورات ذات الطابع العنصري.

ويمثل هذا العدد أكثر من 13 ضعف الرقم المسجل خلال نسخة كأس العالم 2022.

وقالت ليال: «تجمع كأس العالم ملايين الأشخاص، وينبغي أن تمثل مناسبة للقاء بين الشعوب والثقافات».

وأضافت أن هذه البيانات تؤكد أن العنصرية «لا تزال تحدياً عالمياً».


«الذكاء الاصطناعي» يغزو كأس العالم 2026

فيديو مولد بالذكاء الاصطناعي يظهر الراحلة مارغريت ثاتشر تضع القرعة بين ميسي وكين (حساب توني دانكستر في إكس)
فيديو مولد بالذكاء الاصطناعي يظهر الراحلة مارغريت ثاتشر تضع القرعة بين ميسي وكين (حساب توني دانكستر في إكس)
TT

«الذكاء الاصطناعي» يغزو كأس العالم 2026

فيديو مولد بالذكاء الاصطناعي يظهر الراحلة مارغريت ثاتشر تضع القرعة بين ميسي وكين (حساب توني دانكستر في إكس)
فيديو مولد بالذكاء الاصطناعي يظهر الراحلة مارغريت ثاتشر تضع القرعة بين ميسي وكين (حساب توني دانكستر في إكس)

تحول كأس العالم 2026 إلى ساحة غير مسبوقة لانتشار الصور ومقاطع الفيديو المزيفة التي أُنتجت بالذكاء الاصطناعي، في ظاهرة يرى مراقبون أنها طغت على كثير من أحداث البطولة، وأربكت الجماهير في تمييز الحقيقة من الخيال.

ووفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن البطولة شهدت سيلاً من المحتوى المفبرك، بدءاً من صور ساخرة، ووصولاً إلى مقاطع فيديو تبدو للوهلة الأولى حقيقية، ما دفعها إلى إعداد دليل يساعد الجماهير على اكتشاف المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي.

ورأت أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب رفع مستوى الوعي، وعدم مشاركة الصور أو المقاطع قبل التحقق منها، مشيرة إلى أن كثيراً من المحتوى المنتشر على منصات التواصل استغل شعبية البطولة لإنتاج مشاهد لا أساس لها من الصحة.

وضربت «التلغراف» أمثلة عدة على تلك المقاطع، من بينها ظهور شخصيات تاريخية متوفاة بين الجماهير، أو إسناد إدارة إحدى المباريات إلى رئيسة الوزراء البريطانية الراحلة مارغريت ثاتشر، فضلاً عن مقاطع مزيفة للحكام واللاعبين تحمل تفاصيل يصعب تصديقها عند التدقيق.

وأكدت أن اكتشاف التزييف غالباً ما يكون ممكناً من خلال ملاحظة أخطاء في الإضاءة، أو تشوهات في الأيدي، والوجوه، أو شعارات وكتابات غير مفهومة على الملابس، إضافة إلى حركات غير طبيعية في تعابير الوجه، والصوت.

كما تناولت انتشار مقاطع ساخرة يظهر فيها نجوم مثل فينيسيوس جونيور، وإيرلينغ هالاند في مشاهد لم تحدث إطلاقاً، فضلاً عن مقاطع رومانسية أو كوميدية جرى إنتاجها بالكامل بالذكاء الاصطناعي، وحصدت ملايين المشاهدات.

وسخرت الصحيفة أيضاً من بعض المقاطع التي شبهت مباريات كرة القدم بمعارك تاريخية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مثل هذا المحتوى سهلاً إلى درجة أفقدته قيمته الإبداعية.

واختتمت تقريرها برسالة تحذيرية للجماهير، مفادها بأن كأس العالم 2026 قد يُذكر مستقبلاً ليس فقط بما شهده داخل المستطيل الأخضر، بل أيضاً بوصفه البطولة التي بلغ فيها التزييف الرقمي بالذكاء الاصطناعي مستوى غير مسبوق، ما يجعل التحقق من أي صورة أو مقطع متداول ضرورة قبل تصديقه، أو إعادة نشره.