رغم العقم التهديفي والتأخر بهدفين... تشيلسي يرفع راية التحدي أمام الريال إياباً

سباليتي واثق من قدرة نابولي على قلب الأمور وخطف بطاقة نصف نهائي دوري الأبطال من ميلان

بنزيمة يسجل هدف الريال الأول في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)
بنزيمة يسجل هدف الريال الأول في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)
TT

رغم العقم التهديفي والتأخر بهدفين... تشيلسي يرفع راية التحدي أمام الريال إياباً

بنزيمة يسجل هدف الريال الأول في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)
بنزيمة يسجل هدف الريال الأول في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)

ما زال فرنك لامبارد، مدرب تشيلسي الإنجليزي، يثق في إمكانية فريقه خطف بطاقة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، رغم الخسارة صفر - 2 أمام مضيفه ريال مدريد الإسباني في ذهاب دور الثمانية، والأمر ذاته أكد عليه لوسيانو سباليتي مدرب نابولي بعد تخلف فريقه بهدف أمام مواطنه ميلان في موقعة الذهاب الإيطالية على ملعب الأخير في سان سيرو.
وأشار لامبارد إلى أن فريقه قادر على تعويض هزيمة الذهاب عندما يخوض لقاء الإياب في ملعبه «ستامفورد بريدج» الأسبوع المقبل، لكنه بحاجة إلى «أمر استثنائي» لفعل ذلك. في المقابل أكد سباليتي على أن الخسارة بهدف وحيد يمكن تعويضها عندما يستضيف نابولي منافسه إياباً في ملعب «دييغو مارادونا».
وعانى تشيلسي من النقص العددي في مباراة الذهاب، التي أقيمت بملعب (سانتياغو برنابيو) بالعاصمة مدريد، عقب طرد بن تشيلويل في الدقيقة 59، وبعد تسجيل الريال هدفين بواسطة الفرنسي كريم بنزيمة وماركو أسينسيو.
وقال فرنك لامبارد الذي كان يخوض ثاني مباراة له في قيادة تشيلسي بعد عودته لتولي زمام الأمور بشكل مؤقت لنهاية الموسم إثر إقالة غراهام بوتر: «شاهدنا بعض الأمور الجيدة بالفريق، لكن النتيجة هي واقعنا. إنني فخور بالرجال العشرة الذين صمدوا بالنهاية رغم النقص العددي الذي عانينا منه».

سباليتي واثق من قدرة نابولي على قلب الأمور (رويترز)  -  هزيمة تشيلسي على ملامح لامبارد (د.ب.أ)

وصرّح لامبارد «قلت للاعبين (في غرفة تبديل الملابس): يمكن أن تحدث أشياء خاصة في ستامفورد بريدج. إنهم فريق جيد للغاية، لكن ينبغي علينا أن نثق بأنفسنا. لقد كانت فترة صعبة بالنسبة لهم. هناك القليل من فقدان الثقة، يتعين على اللاعبين فهم مدى جودتهم وما يمكنهم القيام به. الأسبوع المقبل سيكون معركة بالنسبة لنا، ويمكننا قلب الأمور لصالحنا في لقاء الإياب». وكان لامبارد سجل هدفاً شهيراً خلال فوز تشيلسي 4 - 1 على نابولي الإيطالي في إياب دور الـ16 لدوري الأبطال عام 2012 خلال رحلة الفريق نحو التتويج باللقب القاري للمرة الأولى.
لكن طموح لامبارد يصطدم بواقع العقم الهجومي الذي يعانيه فريقه، حيث فشل في هز الشباك للمباراة الرابعة تواليا، وهو ما يحصل معه للمرة الأولى منذ ديسمبر (كانون الأول) عام 1993.
وغابت خطورة تشيلسي في معقل الريال، باستثناء محاولات للجناح البرتغالي جواو فيلكس ورحيم سترلينغ وميسون ماونت في بداية اللقاء، وحول ذلك علق لامبارد: «أحاول تصحيح الأمر خلال التدريبات، أعتقد أن المشكلة تتعلق بنقص الثقة وليست بقلة الكفاءة أو العمل، قدم سترلينغ وفيلكس مباراة ممتازة، يمتلكان موهبة كبيرة، في مباراة الإياب سنواجه تحديا، لكن أعتقد أننا سنرى المزيد منهما».
وربما كان مالك تشيلسي الجديد تود بوهلي الأكثر إحباطا بسبب النتيجة خلال حضوره في مدريد، حيث توقع فوز فريقه 3 - صفر. ووفقا للإحصاءات لم يسجل تشيلسي أي هدف خلال أكثر من ست ساعات لعب، رغم أنه سدد 61 كرة نحو مرمى المنافسين، كما أن الفريق المطالب بتسجيل ثنائية للتعادل وأكثر من ذلك إذا أراد العبور لنصف النهائي، لم يستطع تسجيل هدفين في مباراة واحدة سوى أربع مرات في آخر 22 مباراة له.
في المقابل ورغم الفوز بهدفين أكد الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب ريال مدريد إلى أن التأهل لم يحسم بعد، وفريقه ما زال أمامه الكثير من العمل، وينبغي أن يكون الجميع مستعدين لـ«القتال والتضحية» في مباراة الإياب.
وقال المدرب الإيطالي الفائز بثنائية الدوري وكأس الاتحاد الإنجليزي مع تشيلسي في 2010: «ليس من السهل قيادة مثل هذه المباريات لكني سعيد جدا بالنتيجة، يجب أن نحافظ على هدوئنا وإدراك أننا نملك الأفضلية، لكن في كرة القدم يمكن أن يحدث أي شيء وعلينا التعامل بذكاء مع مواجهة الإياب». ويسعى الريال للتقدم إلى المربع الذهبي للنسخة الثالثة على التوالي في البطولة التي يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بها (14 لقبا).
وصرح أنشيلوتي عقب المباراة «أعرف كرة القدم جيدا، واللاعبون يدركون أن لدينا 90 دقيقة أخرى، وسيكون الأمر صعبا، ينبغي علينا أن نكون مستعدين»، وأوضح «سجلنا هدفين واستفدنا من خوض المباراة بملعبنا، لكن المواجهة لم تنته بعد. تشيلسي فريق جيد ولديه لاعبون جيدون، وعلينا القتال والتضحية في لندن، الآن نركز على المواجهة التالية».
ورغم عدم قدرة الريال على تسجيل هدف ثالث، عقب إهدار لاعب الوسط الكرواتي المحنك لوكا مودريتش وكذلك بنزيمة فرصتين محققتين قرب النهاية، لا يشعر أنشيلوتي أن فريقه لم يحسن استغلال فرصة النقص العددي في صفوف منافسه، وكشف «عندما كنا نلعب ضد 10 لاعبين، فإنهم تراجعوا للدفاع بشكل مكثف، ولم يكن من السهل العثور على حلول. أعتقد أننا بذلنا كثيراً من الطاقة في المباراة بمحاولة للضغط بقوة، ولا نشعر بأسف لعدم تسجيل هدف آخر، النتيجة والأداء كانا جيدين حقا». ويكفي الفريق الإسباني الخسارة بفارق هدف وحيد أمام تشيلسي في لقاء العودة يوم الثلاثاء المقبل.
وتقابل الفريقان في الأدوار الإقصائية للموسم الثالث توالياً، حيث فاز الفريق اللندني في نصف نهائي موسم 2020 - 2021 في طريقه لإحراز اللقب، في حين فاز الريال في ربع نهائي موسم 2021 - 2022 في طريقه أيضاً للفوز بالكأس.
وفي سيناريو مماثل ولكن بنتيجة أقل خسر نابولي بهدف أمام مواطنه ميلان على ملعب سان سيرو، في لقاء أنهاه الفريق الجنوبي منقوصا بطرد لاعبه الكاميروني أندريه فرنك أنغيسا في الربع ساعة الأخير. ورغم انتقاد سباليتي لطرد لاعبه ووصفه بالقرار «غير العادل» أعلن مدرب نابولي عن ثقته في قدرة لاعبيه على قلب النتيجة في لقاء الإياب بملعبهم. وأشهر حكم المباراة البطاقة الحمراء في وجه لاعب خط الوسط أنغيسا، بعد حصوله على إنذارين في غضون 4 دقائق فقط بالشوط الثاني.
وخاض فريق سباليتي اللقاء مفتقدا خدمات مهاجمه الدولي النيجيري المصاب فيكتور أوسيمهن، وكذلك بديله الأرجنتيني جيوفاني سيميوني، وتضاعفت معاناته عقب طرد أنغيسا.
ولم يحبذ سباليتي التعليق على قرارات الحكم الروماني ستيفان كوفاكس، الذي أدار المباراة، لكنه شدد على أن فريقه، الذي يتربع على قمة ترتيب الدوري الإيطالي حاليا، لديه البدائل القادرة على قلب المعطيات في لقاء الإياب بملعب «دييغو أرماندو مارادونا» الثلاثاء المقبل. وقال: «ليس لدي ما أقوله، التعليق بشأن أي أحداث جرت عقب انتهاء المباراة مضيعة للوقت، لا فائدة من الحديث عما فات».
كما أضاف «في هذه المرحلة، كل غياب يمثل ضربة موجعة لنا، لكن لدينا البدائل الجاهزة. سار الأمر على هذا النهج طوال الموسم، وهو ما جعلنا نحقق النتائج التي وصلنا إليها. نحن نثق في تلك المجموعة، لكن من المؤسف ألا يكون لدينا أنغيسا؛ لأنني أعتقد أن طرده غير عادل... كنت أعتزم استبداله، لكن قرار الحكم كان أسرع من قراري».
وأعرب سباليتي عن ثقته في قدرة أوسيمهن على قيادة هجوم الفريق في مباراة الإياب الحاسمة. وقدم أوسيمهن موسما رائعا مع نابولي، حيث أحرز 21 هدفا في المسابقة المحلية ليتربع على قمة هدافي البطولة، لكن على مدرب نابولي إعادة التفكير في خططه في خط الوسط لغياب أنغيسا، وكذلك مدافعه الكوري الجنوبي كيم مين - غاي بسبب الإيقاف أيضا لحصوله على بطاقة صفراء (ثانية بمشواره بالبطولة).
في المقابل يشعر ميلان ومدربه ستيفانو بيولي بالسعادة بعدما بات فريقه هو الوحيد الذي تغلب على نابولي أكثر من مرة هذا الموسم، بعد أن ألحق به خسارة قاسية برباعية نظيفة في عقر داره مطلع الشهر الحالي في الدوري المحلي. ويعتبر ميلان هو الفريق الوحيد أيضا الذي منع نابولي من التسجيل في أكثر من مباراة هذا الموسم، بينما سجل في شباكه 6 أهداف في الموسم الحالي، ضعف عدد أي فريق آخر. وقال بيولي: «هذه النتيجة تمنحنا فرصة للتأهل للمربع الذهبي. ولكن لا شيء مضمون بعد، سوف نذهب إلى نابولي بثقة وتركيز، وندرك الصعوبات التي سوف نواجهها هناك».
وشدد بيولي على أن فريقه الذي سبق وتوج باللقب 7 مرات، يحتاج للقتال في معقل نابولي للحفاظ على أفضلية التقدم ذهابا. وقال بيولي: «نأسف لعدم الاستفادة من النقص العددي للمنافس في الدقائق الأخيرة من اللقاء، ندرك الصعوبات التي سوف نواجهها في ملعب نابولي».
وصعد ميلان 7 مرات للأدوار التالية خلال آخر 9 مواجهات حقق خلالها الفوز في جولة الذهاب بمرحلة خروج المغلوب بدوري أبطال أوروبا، فيما تلقى خسارة وحيدة خلال 10 لقاءات خاضها أمام أندية إيطالية بجميع البطولات الأوروبية.
ورغم ذلك، يبدو جيوفاني دي لورينزو، قائد نابولي، واثقا من قدرة فريقه على الصعود للمربع الذهبي خلال لقاء الإياب، وقال: «نحن فريق ذو كفاءة عالية، يجب أن تفوز على أرضك، ونأمل أن تكون هناك أجواء جيدة، كما هي الحال دائما هذا العام».


مقالات ذات صلة


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.