وثائق أميركية مسربة جديدة تظهر خلافاً واسعاً بين المسؤولين الروس

وثيقة من الوثائق السرية المسربة على الإنترنت (تويتر)
وثيقة من الوثائق السرية المسربة على الإنترنت (تويتر)
TT

وثائق أميركية مسربة جديدة تظهر خلافاً واسعاً بين المسؤولين الروس

وثيقة من الوثائق السرية المسربة على الإنترنت (تويتر)
وثيقة من الوثائق السرية المسربة على الإنترنت (تويتر)

يبدو أن عمق الاقتتال الداخلي داخل الحكومة الروسية أوسع وأعمق مما كان يُعتقد سابقاً، وفقاً لما ورد في بعض الوثائق الاستخباراتية السرية التي تم تسريبها عبر الإنترنت.
ووفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد أظهرت مجموعة إضافية من الوثائق، لم تظهر في المجموعة التي حظيت باهتمام عام واسع عبر الإنترنت الأسبوع الماضي، حدوث خلافات واسعة بين مسؤولي الحكومة الروسية حول عدد القتلى والجرحى في حرب أوكرانيا، فيما اتهمت المخابرات الداخلية الجيش بالتعتيم على حجم الخسائر التي تكبدتها موسكو.
وتعزز هذه الوثائق الجديدة، التي تتكون من 27 صفحة، مدى عمق اختراق وكالات التجسس الأميركية لجهاز المخابرات الروسية وهيكل القيادة العسكرية.
وفي إحدى الوثائق، يقول مسؤولو المخابرات الأميركية إن وكالة الاستخبارات المحلية الروسية الرئيسية، جهاز الأمن الفيدرالي، «اتهمت» وزارة الدفاع في البلاد «بالتعتيم على الضحايا الروس في أوكرانيا، مشيرة إلى «استمرار إحجام المسؤولين العسكريين عن نقل الأخبار السيئة إلى القيادات العليا».
وتقول الوثائق إن مسؤولي جهاز الأمن الفيدرالي أكدوا أن حصيلة القتلى التي أعلنت عنها وزارة الدفاع لم تشمل القتلى والجرحى من الحرس الوطني الروسي أو قوات «فاغنر» أو المقاتلين، الذين أرسلهم الزعيم الشيشاني، رمضان قديروف، للقتال.
وقدر جهاز الأمن الفيدرالي العدد الفعلي للروس الجرحى والقتلى في العمليات بأنه «كان أقرب إلى 110 آلاف».

ولم تحدد الوثائق أرقام الضحايا التي قامت وزارة الدفاع بالإعلان عنها داخل الحكومة. كانت آخر مرة كشفت فيها الوزارة علانية عن عدد القتلى في سبتمبر (أيلول)، عندما قال وزير الدفاع، سيرغي شويغو، إن 5937 جندياً روسياً قتلوا منذ بدء الحرب.
وتوفر الوثائق أيضاً تفاصيل جديدة حول النزاع الواقع بين قائد فاغنر يفغيني بريغوجين والجيش الروسي، حيث اتهم بريغوجين المسؤولين العسكريين الروس بعدم تسليم قواته الذخيرة المطلوبة بشكل عاجل للقتال. ووفقاً لإحدى الوثائق، حاول بوتين حل هذا النزاع شخصياً من خلال استدعاء بريغوجين وشويغو في اجتماع يُعتقد أنه تم في 22 فبراير (شباط).
وذكرت الوثيقة أنه «من المؤكد تقريباً أن الاجتماع يتعلق، جزئياً على الأقل، باتهامات بريغوجين العلنية لوزارة الدفاع، والتوتر الناتج عن ذلك مع شويغو».
واستنتجت إحدى الوثائق التي يبدو أنها صدرت عن هيئة الأركان المشتركة الأميركية في 23 فبراير أن روسيا فشلت في تعطيل التدفق الهائل للأسلحة والمعدات الغربية إلى أوكرانيا منذ بداية الحرب، مؤكدة أن إرادة الكرملين العسكرية المنهارة لن تكون قادرة على تغيير ذلك في أي وقت قريباً.
ويقول بعض المحللين إن هذه الوثائق قد تفسر سبب فشل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تحقيق نصر عسكري في أوكرانيا بعد أكثر من 13 شهراً من الحرب.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).