أبين محررة بالكامل.. وفرار جماعي للميليشيات نحو البيضاء

سعوديون وإماراتيون يشاركون في عملية التحرير.. والحوثيون يبيعون أسلحتهم لتأمين مصاريف الانتقال

عناصر في المقاومة الشعبية تعبر عن فرحة الانتصار جراء استعادة محافظة لحج بيد الشرعية في المرحلة الثانية من عمليات {السهم الذهبي} (غيتي)
عناصر في المقاومة الشعبية تعبر عن فرحة الانتصار جراء استعادة محافظة لحج بيد الشرعية في المرحلة الثانية من عمليات {السهم الذهبي} (غيتي)
TT

أبين محررة بالكامل.. وفرار جماعي للميليشيات نحو البيضاء

عناصر في المقاومة الشعبية تعبر عن فرحة الانتصار جراء استعادة محافظة لحج بيد الشرعية في المرحلة الثانية من عمليات {السهم الذهبي} (غيتي)
عناصر في المقاومة الشعبية تعبر عن فرحة الانتصار جراء استعادة محافظة لحج بيد الشرعية في المرحلة الثانية من عمليات {السهم الذهبي} (غيتي)

تمكنت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وبدعم من قوات التحالف، أمس، من تحرير مديرية لودر الاستراتيجية في محافظة أبين، وهي آخر معاقل الحوثيين في المحافظة، وبتحرير لودر باتت محافظة أبين محررة بالكامل، بعد تحرير محافظات عدن ولحج والضالع، وقالت مصادر محلية في لودر لـ«الشرق الأوسط» إن المواجهات لتحرير لودر، سقط فيها عدد كبير من القتلى والجرحى من الحوثيين وقوات المخلوع علي عبد الله صالح، وإن المئات من عناصر الميليشيات الحوثية فروا من لودر باتجاه محافظة البيضاء، وإن كثيرا منهم شوهدوا وهم يبيعون أسلحتهم والذخائر في أسواق مدينة البيضاء، وذلك لتأمين مصاريف الانتقال إلى مناطقهم وقراهم، وأكدت المصادر أن طائرات «الأباتشي» التي قدمتها دول التحالف، شاركت في عملية تحرير لودر، وذكرت مصادر «الشرق الأوسط» أن عناصر الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع صالح، قاموا، قبل فرارهم من لودر، بعمليات تلغيم واسعة النطاق للمواقع التي كانوا يتمركزون فيها، إضافة إلى تلغيم الشارع العام وبعض الشوارع الفرعية في المدينة.
شارك في المواجهات العسكرية لتحرير أبين، وفقًا لمصادر عسكرية رفيعة، أعداد من الجيش الوطني الإماراتي والسعودي، إلا أن المصادر رفضت الإفصاح عن عدد المشاركين في عملية التحرير لدواعٍ عسكرية، واصفين أن ما قدمه الأفراد في المواجهات بطولي، وكان له الأثر في دعم المقاومة الشعبية، إضافة إلى ضربات طيران التحالف للقواعد العسكرية للانقلابيين على الشرعية بطائرات الأباتشي، بينما سقط عشرات من ميليشيا الحوثي في قبضة المقاومة الشعبية، من بينهم قيادات عسكرية يجري التحقيق معهم لمعرفة بعض التفاصيل العسكرية عن الميليشيا وحليفهم صالح.
ويتوقع - بحسب مصادر عسكرية - أن تتخذ القيادة العليا في الجيش الموالي للرئيس عبد ربه منصور هادي، بعد عملية تحرير أبين وطرد الحوثيين، خطوات استباقية في مواجهة الخصوم والمتمثلة في التحرك مباشرة، بعد تأمين المواقع المحررة بوحدات عسكرية، إلى صعدة أو إلى صنعاء، التي سيكون لها تأثير مباشر في إرباك صفوف الميليشيا، وسهولة القضاء على الانقلاب العسكري في فترة زمنية وجيزة.
وكانت مصادر عسكرية موالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، قالت في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط»، إن «القيادة العسكرية وضعت فترة زمنية لتحرير الجنوب اليمني من قبضة الحوثيين والوصول إلى العاصمة صنعاء بنحو 15 يومًا، وذلك وفقًا لخطة عسكرية، تقضي بوصول قوات المقاومة إلى مدينتي تعز ومأرب، بعد طرد الميليشيات المتمردة منهما».
ويرى مراقبون أن القوات الموالية للشرعية، نجحت حتى الآن في السير وفقًا للخطة العسكرية التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط»، والمتمثلة في تقسيم القوة العسكرية إلى محورين متلازمين لتحقيق الأهداف والوصول إلى آخر معاقل الحوثيين وحليفهم علي عبد الله صالح في صنعاء، منها محور العند بقيادة العميد ركن فضل حسن الذي سيقوم والقوة التي ترافقه بتمشيط وتحرير الضالع رادفان عبر مثلث العلم، ومن ثم الوصول إلى تعز التي ستكون مركزًا رئيسيًا للقوة الشرعية للانطلاق منها شمالاً، بينما يقوم المحور الثاني الذي يقوده العميد عبد الله الصبيحي، بالزحف نحو شبوة وتعز، بعد تحريرهما من الحوثيين، ومن ثم الوصول إلى مأرب، موضحين أن الفترة الزمنية قد تزيد بضعة أيام عما كان محددًا في الخطة، وذلك يعود للعراقيل التي واجهتها المقاومة الشعبية، من زرع الألغام من قبل الحوثيين، والتحصن في المناطق السكنية.
وقال العميد ركن فضل حسن قائد اللواء الأول، قائد عملية تحرير قاعدة العند لـ«الشرق الأوسط»، إن «القوة العسكرية والمقاومة الشعبية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، تقدمت وبشكل كبير في جبهات القتال وحررت (أمعين)، ومن ثم تقدمت القوات الشرعية نحو (لودر) التي نشبت فيها معارك ضارية تمكنت فيها المقاومة من دخولها وتحريرها من قبضة الحوثيين وحليفهم علي صالح».
وأضاف العميد ركن فضل أن عملية تحرير أبين، مرة بعد مراحل في تحرير كثير من المدن الرئيسية، الذي كان مدعومًا بطيران التحالف الذي ساهم في ضرب مراكز القيادة التابع للحوثيين في المدينة، إضافة إلى مشاركة عدد من الجنود الإماراتيين الذين لعبوا دورًا مهمًا في تحرير أبين بشكل كامل وأثبتوا قدرات عسكرية كبيرة في المواجهات المباشرة، موضحًا أن بتحرير «لودر» أصبحت محافظة أبين بكاملها محررة وعادت للشرعية.
وحول القوة العسكرية الإماراتية التي شاركت في عملية التحرير، قال العميد ركن فضل إنه من الصعب ذكر عدد الوحدات المشاركة، وذلك لدواعٍ عسكرية بحتة، ولا يمكن في الحروب أن تفصح الجيوش عما تمتلكه من قوة فعلية على الأرض، مكتفيًا بالقول إن ما قدموه من خبرات عسكرية كان له دور بارز في عملية تحرير أبين.
وعن الصعوبات التي واجهتها المقاومة الشعبية أثناء عملية تحرير أبين، أكد العميد فضل أنه «لم تكن هناك عقبات كبيرة، وإن وجدت فهي لم تثنِ المقاومة والقوة الشرعية من الاستمرار في تنفيذ خطتها وتحرير الشق الجنوبي بالكامل، ففي المواجهات العسكرية لم يكن لدى المتمردين على الشرعية، أي عقيدة عسكرية أو قضية يحاربون من أجلها، بخلاف المقاومة التي تدافع عن الوطن من التمزيق والطائفية، وهذه العقيدة كانت سببًا في سقوط عدد كبير من الأسرى، في عملية تحرير أبين في قبضة المقاومة الشعبية من بينهم قيادات عسكرية موالية للرئيس المخلوع.
وشدد العميد فضل، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» على أهمية دور قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية، الذي كان له دور بارز سياسيًا وعسكريًا، ومن ذلك الدعم العسكري بكل أشكاله، وإمداد المقاومة بالأسلحة الحديثة التي كانت الفيصل في المواجهات المباشرة مع الانقلابين، خصوصًا ما قامت به السعودية والإمارات منذ الانقلاب على الشرعية ممثلة في الرئيس عبد ربه.
من جهته، قال العميد عبد الله الصبيحي قائد اللواء 15، قائد عملية تحرير عدن لـ«الشرق الأوسط»، إنه «جرى تطوير آلية الهجوم في عملية تحرير أبين، واعتمد الجيش والمقاومة الشعبية على خطط حديثة في المواجهة، تجبر الحوثيين للخروج من ثكناتهم، وهذه الآلية سيجري تنفيذها في بقية المدن التي تسيطر عليها الميليشيا، وذلك من خلال مباغتة العدو في موعد وساعة الهجوم باستخدام أحدث الأسلحة والغطاء الجوي من قوات التحالف».
ولفت العميد الصبيحي إلى أن الجيش الموالي للرئيس عبد ربه، يقوم فور تحرير أي مدينة بوضع وحدات عسكرية مدربة، تقوم على حماية المدينة في المقاوم الأول، وحماية خلفية الجيش الذي يتقدم في عملية التحرير، وهي استراتيجية واضحة للجيش منذ انطلاق عملية تحرير عدن، إضافة إلى التنسيق مع القيادة العليا والرئيس عبد ربه في آلية التوجه والمدن المراد تحريرها عبر غرفة عمليات مشتركة.
وحول وجود جنود من الجيشين الإماراتي والسعودي، أكد العميد الصبيحي أن هناك جنودًا وقيادات عسكرية من الإمارات والسعودية شاركوا في عملية التحرير، وكان لهم الدور البارز في إسقاط العدو في عدد من المواجهات العسكرية، وأسهموا بشكل مباشر وفقًا لخبراتهم في دعم الجيش والمقاومة الشعبية. من جهته، قال علي شايف الحريري المتحدث باسم المقاومة الشعبية الجنوبية لـ«الشرق الأوسط» إن محافظة أبين أصبحت محررة بالكامل، واعتبر أن تسارع الانتصارات في الجنوب «أتى بفضل من الله ثم بصمود وعزيمة المقاومة وقياداتها ذات الكفاءات ودعم ومساندة دول التحالف العربي بكل إشكاله المختلفة دعم بالسلاح النوعي والمعلومة الدقيقة. والدعم المعنوي»، مؤكدا أن كسر شوكة الميليشيات الحوثية بدأ من محافظة الضالع «على أيدي أبطال المقاومة الشعبية الجنوبية يساندها الطيران في 25 مايو (أيار) الماضي، بسقوط معسكر الجرباء بيد المقاومة بعد تضحيات جسام ثم تلتها المواقع العسكرية في الضالع واللواء 33 مدرع القلعة التي كانت بيد الحوثي وعفاش وسقطت معها شائعة ميلشيات الحوثي الذي تذكرنا بالنازية في ألمانيا أثناء الحرب العالمية الثانية».
وأشار الحريري إلى أن «تلك الميلشيات الباغية قبل هروبها وهزيمتها في الجنوب، زرعت الألغام في الطرقات العامة والشوارع، وهو عمل ينم عن حقد دفين وشر آثم تحمله تلك الميليشيات للإنسان وقد سقط شهداء كثر بسبب هذا»، إذ تشير التقديرات الأولية إلى مقتل ما لا يقل عن 4 آلاف شخص في عدن ولحج وأبين جراء هذه الألغام، وأضاف المتحدث باسم المقاومة الشعبية الجنوبية لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا العمل الإرهابي المعروف عنه أنه لا تقوم به إلا الجيوش التي أيقنت هزيمتها وذات الفكر الإرهابي المعتمد بناؤها على البناء الهرمي للعصابات»، ودعا الحريري «رجال المقاومة والمواطنين إلى تجب السير في الطرقات الفرعية والشوارع وعدم الخروج إلى جانبي الطريق وتجنب كل أمر مشتبه به ومراقبة أطفالهم حتى نقضي على هذا الخطر الذي يحتاج منا إلى عمل دقيق وجهد لكي نتجنب سقوط مزيد من الضحايا».
وأضاف الحريري حول المواجهات في أبين أن المقاومة والجيش الموالي للشرعية يساندها طيران التحالف العربي سيطروا بشكل كامل على «اللواء 15 مشاة»، واستعادوا مدينة شقرة الساحلية والمناطق المحيطة بها ومديرية لودر من ميلشيات الحوثي والمخلوع صالح، مؤكدا أن قوات الحوثيين «تصدعت بشكل كبير أمام ضربات المقاومة وطيران التحالف وهروب جماعي للميلشيات باتجاه البيضاء عبر عقبة ثرة». وعن جبهة الضالع، أضاف المتحدث باسم المقاومة الجنوبية لـ«الشرق الأوسط» أنه «وبعد أن سقط معسكر الصدرين التابع للحرس الجمهوري بيد المقاومة، أقامت المقاومة الشعبية الجنوبية، بحضور القائد شلال علي شايع وقيادات بارزة، حفل تخرج دفعة من المقاتلين الذين تم تدريبهم في معسكر تابع للمقاومة في مديرية الشعيب بمحافظة الضالع، كرافد جديد لجبهات القتال».



«حرب إيران»... حراك إقليمي لاستدامة التهدئة

وزير الخارجية المصري مع نظيره الأميركي بواشنطن لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية («الخارجية» المصرية)
وزير الخارجية المصري مع نظيره الأميركي بواشنطن لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية («الخارجية» المصرية)
TT

«حرب إيران»... حراك إقليمي لاستدامة التهدئة

وزير الخارجية المصري مع نظيره الأميركي بواشنطن لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية («الخارجية» المصرية)
وزير الخارجية المصري مع نظيره الأميركي بواشنطن لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية («الخارجية» المصرية)

يجري حراك إقليمي، على قدم وساق، لتمديد الهدنة بين واشنطن وطهران، مع مشاورات مصرية تركية حضت على الإسراع باستئناف المفاوضات التي تعثرت قبل أيام بين البلدين المتنازعين، وجولة بدأها رئيس الوزراء الباكستاني من السعودية، مروراً بقطر، وتختتم بتركيا.

وأفادت «الخارجية» المصرية في بيانين، الخميس، بأن الوزير بدر عبد العاطي تلقّى اتصالين هاتفيين من نظيريْه؛ الباكستاني محمد إسحاق دار، والتركي هاكان فيدان؛ لبحث مستجدات الوضع الإقليمي.

ووفق الإفادة، تبادل الوزيران المصري والباكستاني «الرؤى بشأن مستجدات مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في إطار التنسيق الوثيق والتشاور المستمر بين البلدين والجهود المشتركة المبذولة لتحقيق التهدئة»، مؤكدَين «ضرورة الدفع نحو سرعة استئناف المفاوضات، بما يسهم في خفض التصعيد وإنهاء الحرب، خاصة في ظل خطورة الوضع القائم وتداعياته على السلم والأمن الإقليميين».

كما تبادل الوزير المصري مع نظيره التركي «وجهات النظر والتقديرات حول مستجدات مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وأكدا أهمية تضافر الجهود الإقليمية للدفع نحو سرعة استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك لخفض التصعيد وإنهاء الحرب».

«مظلة تهدئة»

ويرى عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ومساعد وزير الخارجية الأسبق، محمد حجازي، أن هذا التحرك الإقليمي «ليس مجرد تنسيق دبلوماسي عابر، بل يعكس محاولة واعية لبناء مظلة تهدئة متعددة الأطراف حول مسار أميركي إيراني هش بطبيعته».

وأضاف، في حديث، لـ«الشرق الأوسط»، أن ذلك الحراك يأتي من جانب «دول وازنة بالمنطقة تستطيع التأثير نحو تمديد الهدنة، التي بدأت في 8 أبريل (نيسان) الحالي، أو وقف الحرب التي أثّرت اقتصادياً على العالم منذ انطلاقها في نهاية فبراير (شباط) الماضي».

واستطرد: «غير أن السؤال الجوهري ليس فقط في قدرة هذا الحراك على إطلاق التهدئة، بل في مدى قدرته على تثبيتها ومنع انزلاقها إلى تكتيك مرحليّ قد تستغله واشنطن وتُحرّض عليه إسرائيل، يخدم إعادة التموضع العسكري».

ووفق حجازي، فإن مصر «لا تعمل كوسيط تقليدي، بل كضامن إقليمي للاستقرار، مستندة إلى ثقلها في ملفات غزة، والملاحة في البحر الأحمر، والعلاقة الممتدة مع دوائر القرار الأميركي».

يتزامن هذا مع زيارةٍ يُجريها عبد العاطي لواشنطن، سعياً لدعم مسار التهدئة بالمنطقة.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبل اجتماع سابق بشأن إيران (أ.ف.ب)

لقاء رباعي مرتقب

ويدرس مسؤولون أميركيون وإيرانيون العودة إلى باكستان، لإجراء مزيد من المحادثات، في مطلع الأسبوع المقبل، بعد أن انتهت المفاوضات، الأحد الماضي، دون تقدم يُذكر.

ويشمل الحراك الإقليمي لقاء مرتقباً، إذ قال مصدر دبلوماسي تركي إن وزراء خارجية تركيا وباكستان والسعودية ومصر سيجتمعون على هامش منتدى دبلوماسي في مدينة أنطاليا بجنوب تركيا، مطلع الأسبوع. ومن المقرر أن يحضر اللقاء رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، الذي بدأ، الأربعاء، جولة تشمل السعودية وقطر وتركيا.

وبحث وليّ العهد رئيس الوزراء السعودي، الأمير محمد بن سلمان، مع رئيس وزراء باكستان، في لقاء بجدة، «مستجدات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران التي تستضيفها إسلام آباد، وتأكيد أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية، الخميس.

وأكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد ورئيس وزراء باكستان، خلال لقاء بالدوحة الخميس، «ضرورة دعم مسار التهدئة وتعزيز التنسيق الدولي لضمان أمن واستقرار المنطقة، ولا سيما الحفاظ على انسيابية سلاسل إمداد الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية»، وفق بيان للديوان الأميري.

في السياق نفسه، قالت وزارة الدفاع التركية، في مؤتمر صحافي أسبوعي: «سنواصل تقديم الدعم اللازم لتحويل وقف إطلاق النار الحالي إلى هدنة دائمة، وفي نهاية المطاف إلى سلام دائم، دون أن يصبح الأمر أكثر تعقيداً وصعوبة في التعامل معه»، وفق ما نقلته «رويترز» الخميس.

«تهدئة تكتيكية»

ويرى حجازي الحراك الرباعي المصري السعودي الباكستاني التركي، بجانب الاجتماع في مدينة أنطاليا التركية، محاولة لتشكيل كتلة ضغط إقليمية معتدلة قادرة على تقديم حوافز سياسية وأمنية متوازنة لكل من واشنطن وطهران.

وأضاف أن التأثير الحقيقي ليس في فرض قرارات على الجانبين، «بل في تقديم مسارات بديلة آمنة تتمثل في تهدئة تدريجية وتفاهمات مرحلية، خاصة أن فرضية الخداع الاستراتيجي ليست مستبعَدة في العقيدة التفاوضية الأميركية».

واستدرك: «لكن المعطيات الحالية تحمل بيئات معقدة أمام واشنطن، وبالتالي، الاحتمال الأرجح ليس خداعاً استراتيجياً كلاسيكياً، بل تهدئة تكتيكية طويلة وليس سلاماً كاملاً، ولا حرباً شاملة، بل إدارة صراع منخفض الحدة».

ويخلص حجازي إلى أن هذا الحراك الإقليمي قادر على تمديد التهدئة، لكنه غير قادر على ضمان استدامتها، ما لم يتحول إلى إطار مؤسسي دائم.


اليمن يطلب دعماً دولياً عاجلاً لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية

ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل نقص المساعدات وتغيرات المناخ (أ.ف.ب)
ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل نقص المساعدات وتغيرات المناخ (أ.ف.ب)
TT

اليمن يطلب دعماً دولياً عاجلاً لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية

ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل نقص المساعدات وتغيرات المناخ (أ.ف.ب)
ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل نقص المساعدات وتغيرات المناخ (أ.ف.ب)

في ظل تصاعد التداعيات الاقتصادية والإنسانية المرتبطة بالحرب الإيرانية، كثّفت الحكومة اليمنية تحركاتها الدبلوماسية والاقتصادية لحشد دعم دولي عاجل؛ في محاولة لتفادي مزيد من التدهور في الأوضاع المعيشية والخِدمية، والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي، في وقت تزداد فيه التحديات المرتبطة بنقص التمويل، خصوصاً في برامج مواجهة التغيرات المناخية التي يُعد اليمن من أكثر الدول تضرراً بها.

وأكدت الحكومة اليمنية أن الضغوط المركبة الناتجة عن الحرب والتغيرات المناخية، إلى جانب الأزمات الهيكلية القائمة، تفرض الحاجة إلى تدخُّل استثنائي من الشركاء الدوليين، خصوصاً في ظل التراجع الحاد بالموارد المالية وارتفاع كلفة الاستيراد والخدمات الأساسية، وهو ما يهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.

وخلال اجتماع رفيع المستوى عُقد على هامش اجتماعات الربيع في واشنطن، ضم محافظ البنك المركزي أحمد غالب، ووزير المالية مروان بن غانم، ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع المدير التنفيذي للمجموعة العربية والمالديف لدى صندوق النقد الدولي محمد معيط، شدد الجانب الحكومي على ضرورة تكثيف دعم المانحين وتقديم دعم مالي عاجل واستثنائي.

اليمن طلب الاستفادة من أدوات التمويل الطارئ لصندوق النقد الدولي (إعلام حكومي)

واستعرض المسؤولون اليمنيون، خلال اللقاء، مُجمل التحديات الاقتصادية والمالية التي تمر بها البلاد، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وانعكاساتها المباشرة على الاقتصادات الهشة، حيث أسهمت هذه التطورات في ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وزيادة أسعار السلع والطاقة، الأمر الذي ضاعف الضغوط على المالية العامة، وزاد من الأعباء المرتبطة بتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية.

كما أكد الوفد الحكومي أن استمرار هذه الضغوط دون تدخل دولي فعّال قد يقوض جهود الاستقرار الاقتصادي، ويؤدي إلى تراجع الخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء والمياه والرعاية الصحية، وهو ما يفاقم معاناة السكان.

خيارات التمويل والإصلاحات

وفق المصادر الرسمية اليمنية، ناقش الاجتماع قرار المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي بشأن استئناف مشاورات المادة الرابعة مع اليمن، حيث جرى بحث الخيارات المتاحة لتهيئة الظروف لانخراط البلاد في برنامج إصلاحات مالية ونقدية شاملة.

وشمل النقاش إمكانية الدخول في برامج رقابية وتمهيدية تؤهل اليمن للاستفادة من أدوات التمويل الطارئة التي يقدمها الصندوق، أسوةً بالدول التي تواجه ظروفاً مشابهة، بما يسهم في تخفيف الضغوط المالية وتعزيز الاستقرار النقدي.

اليمن يواجه أوضاعاً اقتصادية صعبة ضاعفتها الحرب الإيرانية (إعلام حكومي)

في سياق متصل، بحث وزير المالية مروان بن غانم مع خبراء من صندوق النقد والبنك الدوليين سُبل دعم النظام الضريبي، بما في ذلك تمويل مشروع أتمتة الإجراءات الضريبية، وتعزيز القدرات المؤسسية، ضِمن خطة تطوير إيرادات الطوارئ قصيرة المدى.

وأكد الوزير أن هذه الخطوات تأتي في إطار تنفيذ إصلاحات هيكلية تهدف إلى تحسين كفاءة الإدارة المالية وزيادة الإيرادات العامة، بما ينعكس إيجاباً على استقرار الاقتصاد الوطني، مشدداً على أهمية استمرار الدعم الفني والمالي من المؤسسات الدولية.

كما أشاد بالدعم المقدَّم في مجالات تطوير البنية التحتية والأنظمة التقنية، وتأهيل الكوادر البشرية، وعَدّ أن هذه الجهود تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأداء الحكومي وتحقيق نتائج ملموسة في إدارة الموارد المالية.

فجوة التمويل

في موازاة التحديات الاقتصادية، تواجه الحكومة اليمنية صعوبات متزايدة في تمويل برامج التكيف مع التغيرات المناخية، حيث أكدت تقارير أممية أن نقص التمويل يمثل عائقاً رئيسياً أمام قدرة البلاد على مواجهة هذه الظاهرة المتفاقمة.

وأشار وزير المالية إلى أن اليمن، بوصفه من أكثر الدول هشاشة وتأثراً بالتغيرات المناخية، يحتاج إلى دعم دولي أكبر لتوسيع برامج التكيف، خصوصاً في قطاعَي المياه والزراعة اللذين يمثلان شريان الحياة لملايين السكان.

نقص التمويل يعوق مواجهة آثار التغيرات المناخية باليمن (الأمم المتحدة)

واستعرض الوزير الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتعزيز هذه القطاعات، من خلال تبنّي استراتيجيات تهدف إلى تحسين إدارة الموارد المائية، وزيادة الإنتاج الزراعي، وتقليل فجوة الأمن الغذائي، إلى جانب تطوير الأُطر المؤسسية المعنية بالمناخ والتنمية المستدامة.

كما تطرّق إلى جهود الحكومة في التوسع بمشاريع الطاقة المتجددة في المناطق الريفية والحضرية؛ بهدف تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، وتحسين الوصول إلى الكهرباء، خاصة في المناطق النائية.

وعلى الرغم من هذه الجهود، شدد الوزير على أن فجوة التمويل والدعم الفني لا تزال تمثل العائق الرئيسي أمام تنفيذ الخطط الحكومية، داعياً إلى تعزيز آليات التمويل المناخي الميسّر، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، مع مراعاة خصوصية الدول المتأثرة بالصراعات.

تعزيز الشراكة الدولية

أكدت الحكومة اليمنية أن مواجهة التحديات الراهنة، سواء الاقتصادية أم المناخية، تتطلب شراكة دولية حقيقية تقوم على مبدأ العدالة والإنصاف، خاصة فيما يتعلق بتوزيع الموارد المالية والتقنية.

ارتفاع تكاليف الشحن وزيادة الأسعار فاقما الضغوط المالية باليمن (إعلام حكومي)

في هذا السياق، شدد وزير المالية، خلال مشاركته في الحوار الوزاري لمجموعة العشرين للدول الأكثر تضرراً من التغيرات المناخية، على أهمية تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والاستجابة لتداعيات المناخ، في ظل تفاقم الصدمات العالمية.

ودعا إلى الالتزام بمُخرجات الاجتماعات الدولية ذات الصلة، وتعزيز التعاون بين الدول المانحة والدول المتضررة، بما يضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتأمين سُبل العيش الكريم للسكان.

واختتم بتأكيد تطلع اليمن إلى دعم دولي أكثر فاعلية يمكنه من تجاوز التحديات الراهنة، واستعادة مسار التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات قادرة على مواجهة الأزمات المستقبلية.


«الطوارئ اليمنية» تشدد الخناق على شبكات تهريب الوقود

ناقلات الوقود المضبوطة ضمن حملة الطوارئ ضد التهريب (إعلام محلي)
ناقلات الوقود المضبوطة ضمن حملة الطوارئ ضد التهريب (إعلام محلي)
TT

«الطوارئ اليمنية» تشدد الخناق على شبكات تهريب الوقود

ناقلات الوقود المضبوطة ضمن حملة الطوارئ ضد التهريب (إعلام محلي)
ناقلات الوقود المضبوطة ضمن حملة الطوارئ ضد التهريب (إعلام محلي)

في تحرك يمني لمواجهة الاقتصاد غير الرسمي، كثّفت قوات الطوارئ عملياتها الميدانية ضد شبكات تهريب المشتقات النفطية، التي تنامت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة، مستفيدة من فوارق الأسعار بين مناطق سيطرة الحكومة الشرعية والمناطق الخاضعة للحوثيين، فضلاً عن تداعيات الاضطرابات الإقليمية وارتفاع أسعار الوقود عالمياً.

وتأتي هذه التحركات بعد أن أظهرت قوات الطوارئ قدرات قتالية وأمنية متقدمة خلال الأحداث التي شهدتها البلاد مطلع العام الحالي، ما دفع السلطات إلى تكليفها بمهام نوعية تتعلق بحماية الاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها التصدي لعمليات تهريب الوقود التي تُعد من أبرز مصادر الاستنزاف المالي.

وتشير مصادر عاملة في قطاع النفط إلى أن عمليات تهريب المشتقات النفطية لم تكن وليدة اللحظة، بل تعود إلى سنوات، إلا أن حدّتها ارتفعت مؤخراً مع اتساع الفجوة السعرية بين المحافظات المنتجة، وعلى رأسها مأرب، وبقية المناطق اليمنية.

وتُباع المشتقات النفطية في مأرب بأسعار تقل بنحو الثلث مقارنة ببقية المحافظات، ما يجعلها هدفاً رئيسياً لشبكات التهريب التي تسعى إلى نقل الوقود إلى مناطق أخرى وبيعه بأسعار مضاعفة، سواء داخل البلاد أو عبر التهريب إلى دول القرن الأفريقي.

إغلاق منفذ رئيسي يُستخدم في تهريب الأسلحة للحوثيين (إعلام محلي)

كما أسهمت التطورات الإقليمية، خصوصاً التوترات المرتبطة بالحرب في إيران، في زيادة الضغط على أسواق الطاقة، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وتعزيز جاذبية السوق السوداء، وهو ما دفع السلطات اليمنية إلى التحرك بشكل أكثر حزماً.

ولا يقتصر تأثير التهريب على المشتقات النفطية فقط، بل يمتد إلى غاز الطهي المنزلي، حيث تعاني عدة محافظات محررة من نقص حاد في الإمدادات، رغم إنتاجه محلياً، نتيجة تهريبه إلى مناطق الحوثيين التي يُباع فيها بأسعار مضاعفة.

ضبط عشرات الناقلات

في هذا السياق، أعلنت الفرقة الأولى في قوات الطوارئ عن ضبط أكثر من خمسين ناقلة محملة بالمشتقات النفطية، كانت في طريقها إلى السوق السوداء ضمن عمليات تهريب منظمة، في خطوة وصفت بأنها الأكبر من نوعها منذ بدء الحملة.

وجاءت هذه العملية نتيجة جهود ميدانية مكثفة، شملت إنشاء نقاط تفتيش جديدة وتشديد الرقابة على الطرق الحيوية، بعد رصد تحركات مشبوهة لتجار الوقود غير الشرعيين.

وأكدت القوات أن الناقلات المضبوطة كانت تحمل كميات كبيرة جرى تهريبها بطرق غير قانونية، بهدف تحقيق أرباح سريعة على حساب المواطنين، الذين يتحملون تبعات ارتفاع الأسعار واختناقات الإمدادات.

إشادة رسمية بأداء قوات الطوارئ في ضبط المخالفات (إعلام محلي)

وأوضحت أن هذه العمليات تأتي ضمن خطة أمنية مستمرة لمكافحة التهريب، مشيرة إلى أن الحملات لن تتوقف عند هذا الحد، بل ستتواصل لتشمل مختلف المحافظات، في إطار استراتيجية تهدف إلى تجفيف منابع السوق السوداء.

كما دعت قوات الطوارئ المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية، والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، مؤكدة أن نجاح هذه الجهود يعتمد على تكاتف المجتمع إلى جانب الدولة.

تنظيم النقل الثقيل

بالتوازي مع حملات ضبط التهريب، شرعت السلطات في تطبيق إجراءات صارمة لتنظيم حركة النقل الثقيل، خصوصاً ما يتعلق بالأوزان والحمولات، التي تسببت في أضرار كبيرة للبنية التحتية.

ومنحت قوات الطوارئ مهلة محدودة للناقلات المخالفة لتصحيح أوضاعها، قبل البدء في تطبيق صارم للقوانين، بما يشمل منع مرور أي شاحنة لا تلتزم بالمعايير المحددة.

وأكدت قيادة الفرقة الأولى، المتمركزة في مأرب، أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية الطريق الدولي، الذي تعرض لأضرار جسيمة نتيجة الحمولات الزائدة، التي تسببت بدورها في مئات الحوادث المرورية.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل الاعتماد الكبير على الطرق البرية لنقل السلع والمسافرين، بما في ذلك الحجاج والمعتمرون العائدون من المملكة العربية السعودية، ما يجعل سلامة الطرق أولوية قصوى.

كما شدّدت القوات على أنها لن تتهاون مع أي ممارسات غير قانونية، بما في ذلك فرض الجبايات أو الإتاوات خارج الأطر الرسمية، مؤكدة التزامها بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.

تنسيق حكومي

بالتوازي مع هذه التطورات، دعت المؤسسة اليمنية للنفط والغاز إلى تعزيز التنسيق بين الجهات العسكرية والأمنية، لضمان ضبط عمليات نقل وتوزيع المشتقات النفطية وفق الأطر القانونية.

وأبلغت المؤسسة قيادة الجيش بضرورة عدم السماح بمرور أي ناقلة وقود دون تصريح رسمي يثبت تبعيتها لشركة النفط الحكومية، في خطوة تهدف إلى الحد من التلاعب في السوق.

وأكدت أن الناقلات التجارية غير المرخصة تتسبب في إرباك عمل الشركة، عبر بيع الوقود بأسعار مخالفة، ما يؤدي إلى تشوهات في السوق ويقوّض جهود الاستقرار الاقتصادي.

وثيقة رسمية تطالب الجيش بالتدخل لوقف تهريب المشتقات (إكس)

وفي حادثة سابقة، ضبطت السلطات ناقلة تحمل أكثر من 81 ألف لتر من الوقود المهرب في مدخل مدينة عدن، حيث جرى تحرير محضر بالواقعة وإحالة السائق إلى التحقيق، وسط مطالبات بمصادرة الشحنة والناقلة.

ومع هذه الجهود، تواجه الأجهزة الأمنية تحديات إضافية، في ظل استمرار نشاط شبكات التهريب متعددة الأغراض، التي لا تقتصر على الوقود فقط، بل تشمل أيضاً تهريب الأسلحة.

وفي هذا الإطار، تمكنت قوات الطوارئ من ضبط شحنة أسلحة مخبأة داخل حمولة أثاث منزلي، في عملية نوعية تعكس حجم التداخل بين أنشطة التهريب المختلفة.

كما شهدت محافظة حضرموت حادثة أمنية خطيرة، تمثلت في كمين استهدف دورية عسكرية في منطقة العبر، أسفر عن مقتل ضابط وإصابة عدد من الجنود، في هجوم نفذه مسلحون مجهولون.

وتُعد هذه المنطقة من أبرز الممرات الحيوية التي تنشط فيها شبكات التهريب، ما يضاعف من تعقيد المشهد الأمني، ويستدعي تكثيف الجهود لضبط الأمن والاستقرار.