«أدنوك للتوزيع» الإماراتية تكشف عن توفير الغاز الطبيعي المضغوط كخيار إضافي لوقود السيارات

قالت إنه أفضل اقتصاديًا وبيئيًا وتعتزم إنشاء 48 محطة جديدة لتعبئته

«أدنوك للتوزيع» تكشف عزمها إنشاء 48 محطة جديدة لتعبئة الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات ما بين 2015 و2020 («الشرق الأوسط»)
«أدنوك للتوزيع» تكشف عزمها إنشاء 48 محطة جديدة لتعبئة الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات ما بين 2015 و2020 («الشرق الأوسط»)
TT

«أدنوك للتوزيع» الإماراتية تكشف عن توفير الغاز الطبيعي المضغوط كخيار إضافي لوقود السيارات

«أدنوك للتوزيع» تكشف عزمها إنشاء 48 محطة جديدة لتعبئة الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات ما بين 2015 و2020 («الشرق الأوسط»)
«أدنوك للتوزيع» تكشف عزمها إنشاء 48 محطة جديدة لتعبئة الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات ما بين 2015 و2020 («الشرق الأوسط»)

نشطت الإمارات بشكل واسع فيما يتعلق بالمحروقات، وذلك بعد تحرير أسعار الوقود مع بداية شهر أغسطس (آب) الحالي، لتوفير بدائل اقتصادية وبيئية في هذا الجانب، حيث كشفت شركة «أدنوك للتوزيع» عزمها إنشاء 48 محطة جديدة لتعبئة الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات في إطار خطتها التوسعية في الفترة بين 2015 - 2020.
وقال عبد الله الظاهري، الرئيس التنفيذي لشركة «أدنوك للتوزيع»، إن «استخدام وقود الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات يسهم في دعم الاقتصاد المحلي وحماية البيئة وخفض البصمة البيئية، كما أنه يحقق سعي البلاد إلى تحقيق التنمية المستدامة والمحافظة على الموارد من أجل أجيال مقبلة».
وأشار الظاهري إلى أن «وقود الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات يعد كوقود بديل مثاليًا لما تقتضيه المصلحة العامة، لكونه واحدًا من أنظف أنواع الوقود وأكثرها أمانًا وفائدة مقارنة مع مصادر الطاقة الأخرى، كما يسهم استخدامه في الاقتصاد وحماية للبيئة، وخفض البصمة البيئية».
ولفت إلى أن شركته تبنت في خطوة غير مسبوقة في الإمارات مشروعًا رائدًا وخطة طموحة تمثلت في طرح وقود الغاز الطبيعي وقودًا بديلاً للمركبات في البلاد، بحيث توفر محطات أدنوك إلى جانب المنتجات البترولية وقود الغاز الطبيعي، إضافة لخدمة تحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي من أجل بيئة نظيفة وآمنة، حيث تسعى الشركة إلى تعزيز هذا التوجه في إطار مساعي تعزيز الاستدامة من خلال توسيع رقعة انتشار هذا المشروع وزيادة عدد محطات الخدمة التي تزود هذا الوقود.
والإمارات هي أول دولة خليجية رفعت الدعم عن أسعار المحروقات في المنطقة، وذلك بعد أن كان الدعم يصل إلى سبعة مليارات دولار سنويًا وفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي.
وبحسب إعلان «أدنوك للتوزيع»، أمس، فإنها عملت على بناء وتجهيز مرافق البنية التحتية لـ22 محطة لتزويد وقود الغاز الطبيعي للمركبات في المرحلة الأولى، والثانية من المشروع 19 محطة في إمارة أبوظبي، إضافة إلى ثلاث محطات في الشارقة، في الوقت الذي كشفت أن النسبة للمشاريع التوسعية التي تعمل عليها الشركة إيمانًا بأهمية هذا الوقود البديل وفوائده الجمة للمستهلكين وللبيئة.
وقالت: «تعزز الشركة جهودها التوسعية من خلال مواصلة العمل بالمرحلة الثانية من المشروع على العامين 2015 و2016، وتتضمن إضافة خمس محطات (يتم إنجاز أعمال الإنشاءات لها) في عام 2015، وتسع محطات خلال عام 2016، وهي في مرحلة منح العقود، ومواقعها ثلاث في المنطقة الغربية واثنتان في العين والباقي في منطقة أبوظبي».
وبحسب المعلومات، ذكرت «أدنوك للتوزيع» أن المرحلة الثالثة من التوسع، التي تمتد بين العامين 2017 إلى 2020 فتشمل إضافة 34 محطة لتزويد وقود الغاز الطبيعي للمركبات، وستنتشر على كامل مناطق الإمارات، وسيتم العمل على إنجاز الإجراءات الإدارية لها بدءًا من الربع الأخير من العام الحالي.
ويعتبر الغاز الطبيعي المضغوط وقودًا غازيًا ممزوجًا يتركب من وقود أحفوري يمثل منه غاز الميثان ما يقارب معدل 95 في المائة، ويستخدم الغاز الطبيعي المضغوط كوقود بديل للمركبات للأنواع التقليدية المختلفة مثل البنزين والديزل، ونظرًا لكثافته المنخفضة يتم ضغط الغاز الطبيعي، وذلك لتحسين قدرة تخزينه على متن المركبة.
كما يعتبر الغاز الطبيعي المضغوط شائعًا ومتداولاً في كثير من الدول على نطاق واسع، ووفقًا للإحصاءات المتوفرة في عام 2012 عن قاعدة البيانات الخاصة بالجمعية الدولية لمركبات الغاز الطبيعي المضغوط، فقد تم توفير خدمة الغاز الطبيعي المضغوط لأكثر من 15 مليون مركبة، تخدمها 20 ألف محطة توفر وقود الغاز طبيعي المضغوط في 84 دولة بمختلف أنحاء العالم.
ويمكن تحويل أي نوع مركبة وبسهولة من استخدام وقود البنزين أو الديزل إلى الغاز الطبيعي المضغوط، وبعد إجراء التحويل يمكن أن تعمل المركبة باستخدام وقودي الغاز الطبيعي المضغوط والبنزين.
ويوجد عدة خصائص فنية وتقنية يتم تعديلها على المركبة كي تتحول للعمل بوقود الغاز الطبيعي، بما في ذلك تركيب أسطوانة ثابتة في صندوق السيارة وغيرها من المعدات التي تسمح للغاز بالوصول إلى محرك المركبة.
وتعد حاليًا تكلفة تحويل المركبات التي تعمل بوقود الديزل أعلى من تكلفة تحويل مركبات البنزين، كما لا يمكن تشغيل مركبات الديزل على وضع الوقود المزدوج «الغاز والبنزين»، وتتطلب عملية تحويل المركبات الديزل إلى الغاز الطبيعي المضغوط موافقة من هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس.
وفيما يتعلق بجوانب الأمان والسلامة، فإن استخدام الغاز الطبيعي المضغوط هو حتمًا أكثر أمانًا للمركبات التي يستخدم فيها البنزين أو الديزل، لأنه أخف وزنًا من الهواء وفي حالة وجود تسرب، فإن الغاز يتشتت في الغلاف الجوي بسرعة، وذلك لارتفاع درجة حرارة اشتعاله الذاتي إلى 540 درجة مئوية مقابل 360 درجة مئوية لوقود البنزين.
وتم تصميم أسطوانات الغاز الطبيعي المضغوط لتتحمل الضغط العالي، وفقًا للمواصفات والمعايير الدولية المعتمدة وتتم الموافقة والمصادقة على مواصفات كل مركبة تعمل بالغاز الطبيعي، بعد التحويل من قبل وكالة اختبار معتمدة أيضًا. وبالإضافة إلى ذلك، فإن أجهزة السلامة في معدات الغاز الطبيعي المضغوط التي يتم تركيبها في السيارة تتميز بمعايير عالية للسلامة.
ويبقى خيار أن تعمل المركبة على وقود البنزين قائمًا بعد تحويلها إلى الغاز الطبيعي بضغطة واحدة على زر التحويل الذي يتم تركيبه على لوحة القيادة؛ حيث يمكن التحويل بين الغاز الطبيعي المضغوط والبنزين حتى دون توقيف المركبة.
وكما يتبين من هذه المقارنة، فإن وقود الغاز الطبيعي المضغوط أقل تكلفة من البنزين بنحو 40 في المائة إذا كانت المركبة تستهلك لترًا واحدًا من البنزين عند قطعها لمسافة 10 كيلومترات، فإنها بعد التحويل إلى الغاز الطبيعي المضغوط ستستهلك المعدل ذاته؛ أي مترًا مكعبًا واحدًا كل 10 كيلومترات. وبالتالي، فإن تكلفة الوقود لكل مائة كيلومتر من السفر يقلل بنحو 8.20 درهم (2.2 دولار) مرتفعًا من الغاز الطبيعي المضغوط، وسيتم توفير بحسب تقرير «أدنوك للتوزيع» نحو 30 درهمًا (8.1 دولار) عند استخدام الغاز الطبيعي المضغوط عند العودة من أبوظبي إلى دبي أو من أبوظبي إلى العين.
وفي حال كانت سيارة الأجرة تسافر 400 كيلومتر يوميًا، فإن التوفير المتوقع أن يبلغ نحو 33 درهمًا (8.9 دولار) في اليوم الواحد، وهو ما يفيد أن تكلفة تحويل الغاز الطبيعي المضغوط من 6 آلاف درهم (1633 دولار) يمكن استردادها في ستة أشهر فقط.
ومن المفيد أيضًا توضيح أن كمية استهلاك السيارة من الوقود لكل متر مكعب من الغاز الطبيعي المضغوط يعادل تقريبًا لترًا واحدًا من البنزين، إلا أن سعة خزان الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات التي يتم تحويلها يكون أقل من خزان المركبات المزودة من المنشأ بمواصفات وقود الغاز الطبيعي المضغوط، نظرًا لأنه عند التحويل يتم وضع أسطوانة الغاز الطبيعي المضغوط في الصندوق الخلفي للمركبة، ويمكن أن تستوعب أسطوانة واحدة نحو 12 إلى 17 مترًا مكعبًا من الغاز الطبيعي المضغوط الذي يقارب نفس استهلاك الأميال لوقود البنزين بنحو 15 و20 لترًا من البنزين، ويمكن زيادة قدرة استيعاب خزان الغاز الطبيعي المضغوط في حال القدرة على استيعاب أكثر من أسطوانة في المركبة الواحدة، بالاعتماد على نوع المركبة وحجم الأسطوانة، فإن ثلث مساحة الصندوق الخلفي تستوعب أسطوانة الغاز الطبيعي المضغوط.
وكشف التقرير أن عمليات صيانة المركبات التي تعمل بوقود الغاز الطبيعي المضغوط لا تختلف عن عملية صيانة المركبات التي تعمل على البنزين، كما أن وقود الغاز الطبيعي المضغوط يتميز بمميزات صديقة للبيئة؛ مما يسهل عملية الصيانة حيث لا ينتج عنه تلوث أو تمييع للزيت ويطيل من عمر المحرك.
ويساعد غياب الرصاص من هذا الوقود على الحد من التلوث، كما يدخل الغاز الطبيعي المضغوط في المحرك على شكل غاز، وليس رذاذًا أو ضبابًا مثل أنواع الوقود الأخرى، ولذا لا ينتج الكربون عند احتراق الغاز الطبيعي المضغوط الأمر الذي يحافظ على البيئة ويطيل من عمر المحرك ويخفض من تكاليف الصيانة.
وتطورت تقنيات الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات، حيث لا يتعدى معدل ضياع الطاقة أكثر من 5 إلى 10 في المائة، ولا يتم الشعور بفقدان الطاقة أثناء القيادة في الظروف العادية.
ويتم تزويد المركبة بالغاز الطبيعي المضغوط بنفس الطريقة التي يتم تعبئتها بالبنزين أو بالديزل، ويستغرق نحو نفس مقدار الوقت اللازم لتعبئة المركبة بشكل اعتيادي، فضلاً عن أن الغاز الطبيعي المضغوط له أعلى كفاءة الاحتراق كونه وقودًا غازيًا، وهو مكون من الميثان وهو أبسط الهيدروكربونات، مما يجعلها أنظف وقود والأكثر كفاءة.
وذكر التقرير أن استخدام الغاز الطبيعي المضغوط يقلل انبعاثات غازات الضارة بشكل ملحوظ، مثل أول أكسيد الكربون وثاني أكسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت التي تسبب الأمراض الخطيرة مثل السرطان والربو وغيرها، كما يساعد الغاز الطبيعي المضغوط في الحد من آثار ظاهرة الاحتباس الحراري.
ووفقًا لدراسة صادرة عن مجلس الموارد الهوائية في ولاية كاليفورنيا الأميركية، فإن الغاز الطبيعي المضغوط كوقود يقلل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في المركبات الخفيفة بنسبة 29 في المائة، أي أن مركبة أجرة متوسطة الحجم تسافر 400 كيلومتر كل يوم تنبعث منها نحو 1.65 طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، ونفس سيارة الأجرة التي تستخدم الغاز الطبيعي المضغوط يقل انبعاث ثاني أكسيد الكربون بنحو480 كيلو جرامًا سنويًا، وعند تحويل ألف مركبة أجرة من الوقود إلى الغاز الطبيعي المضغوط، ويؤدي ذلك إلى الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون؛ أي ما يعادل الحفاظ على 22 ألف شجرة.



تذبذب في أسواق الصين بحثاً عن «اتجاه واضح»

مشاة في أحد شوارع مدينة شنغهاي الصينية بينما تبدو خلفهم شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم (إ.ب.أ)
مشاة في أحد شوارع مدينة شنغهاي الصينية بينما تبدو خلفهم شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم (إ.ب.أ)
TT

تذبذب في أسواق الصين بحثاً عن «اتجاه واضح»

مشاة في أحد شوارع مدينة شنغهاي الصينية بينما تبدو خلفهم شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم (إ.ب.أ)
مشاة في أحد شوارع مدينة شنغهاي الصينية بينما تبدو خلفهم شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم (إ.ب.أ)

استقرت الأسهم الصينية إلى حد كبير يوم الثلاثاء، بينما تراجعت أسهم هونغ كونغ وسط ترقب المستثمرين مزيداً من المحفزات في ظل تفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي.

وعند استراحة منتصف النهار، ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.06 في المائة، بينما انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب 0.07 في المائة، وانخفض مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ 0.67 في المائة. وتراجعت أسهم شركة «كاتل»، الرائدة في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية، في هونغ كونغ بنسبة 6.9 في المائة بعد أن أكملت الشركة طرحاً خاصاً للأسهم يوم الثلاثاء لجمع 5 مليارات دولار. وبيعت الأسهم بخصم 7 في المائة عن سعر إغلاق يوم الاثنين.

وقال المحللون إن المستثمرين يتبنون نهج الترقب والانتظار؛ إذ يدرسون سلسلة من تقارير أرباح الربع الأول لشركات التكنولوجيا الصينية، بالإضافة إلى اتخاذ مراكز استثمارية محدودة قبل عطلة عيد العمال التي تستمر 5 أيام وتبدأ في 1 مايو (أيار) المقبل. وأشار محللو شركة «نانهوا فيوتشرز» في مذكرة إلى أن تركيز السوق تحول من تعافي السيولة إلى الأرباح. وأضافت شركة «بوفا سيكيوريتيز» في مذكرة يوم الثلاثاء: «لم يُسفر تبني الصين الذكاء الاصطناعي بعدُ عن تأثير ملموس على الوظائف أو الأرباح». وأوضحوا أن هذا يفسر سبب تخلف انتعاش قطاع التكنولوجيا الصيني عن نظرائه في آسيا والولايات المتحدة. وخسرت أسهم شركات الإنترنت الصينية الكبرى المدرجة في بورصة هونغ كونغ 1.2 في المائة بحلول منتصف النهار. وانخفض هذا القطاع الفرعي بأكثر من 10 في المائة حتى الآن هذا العام. ويُضاف إلى العوامل التي تُؤثر سلباً على المعنويات، أمر الصين شركةَ التكنولوجيا الأميركية العملاقة «ميتا» بالتراجع عن استحواذها على شركة «مانوس» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي؛ مما يُثير مخاوف بشأن تشديد بكين قبضتها على المواهب والتكنولوجيا الصينية في مجال الذكاء الاصطناعي.

وفي الصين، قادت أسهم البرمجيات والدفاع الانخفاض، بينما تفوق أداء قطاع العقارات. وانخفض مؤشر «شنتشن» الأصغر بنسبة 0.54 في المائة، وتراجع مؤشر «تشينيكست» المركب للشركات الناشئة 0.54 في المائة، وانخفض مؤشر «ستار 50» التكنولوجي في شنغهاي 0.22 في المائة.

* استقرار اليوان

في غضون ذلك، تُدوول اليوان الصيني ضمن نطاق ضيق مقابل الدولار يوم الثلاثاء، حيث ركز المتداولون على اجتماع «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» المرتقب هذا الأسبوع بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار سياسة أسعار الفائدة.

كما أسهم انخفاض سعر الفائدة المتوسط في الحد من ارتفاع قيمة اليوان. وبحلول الساعة الـ03:00 بتوقيت غرينتش، انخفض سعر اليوان الفوري بنسبة 0.04 في المائة إلى 6.8305 مقابل الدولار، بعد أن تراوح بين 6.8270 و6.8313 يوان للدولار. وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب (المركزي الصيني)» سعر الفائدة المتوسط عند 6.8589 للدولار، مقابل 6.8579 في الجلسة السابقة، أي أقل بـ307 نقاط من تقديرات «رويترز».

ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة اثنين في المائة أعلى أو أسفل نقطة المنتصف الثابتة يومياً.

ويجتمع صناع السياسة النقدية في «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» بواشنطن هذا الأسبوع في اجتماع قد يكون الأخير لجيروم باول رئيساً لـ«المجلس»، حيث من المقرر اتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء. وبينما تتوقع الأسواق أن يُبقي «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير، فإنها تنتظر إشارة أوضح من لهجته بشأن مسار أسعار الفائدة بعد تنحيه عن منصبه.

وأشار محللون في شركة «هواتاي فيوتشرز» في مذكرة إلى أن حالة عدم اليقين بشأن سياسة أسعار الفائدة الأميركية، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية، قد دعمتا الدولار مؤقتاً. وأضافوا أنه على الرغم من تراجع طفيف، فإن توجيهات الصين بشأن تثبيت اليوان «ظلت قوية بشكل عام»، مدفوعةً بمرونة الصادرات. وارتفع اليوان بنسبة 1.0 في المائة مقابل الدولار هذا الشهر، وبنسبة 2.4 في المائة هذا العام. وقال محللون إنه من المرجح أن يستمر اليوان في التفوق على العملات الآسيوية الأخرى؛ لأنه برز بوصفه فائزاً نسبياً في أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية. وقالت جوانا تشوا، الخبيرة الاقتصادية في «سيتي»، إن الحدث الرئيسي التالي الذي تجب مراقبته هو القمة الرئاسية الأميركية - الصينية في مايو المقبل. ويعتقد «البنك» أن المخاطر في العلاقات الأميركية - الصينية ستبقى تحت السيطرة، ويتوقع أن يصل اليوان إلى 6.8 مقابل الدولار خلال 3 أشهر، و6.7 خلال ما بين 6 أشهر و12 شهراً.

وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.8312 يوان للدولار، بانخفاض قدره نحو 0.08 في المائة خلال التداولات الآسيوية.


تباطؤ تضخم أسعار الغذاء في بريطانيا إلى 3.8 % وسط ترقب لتأثير الحرب

تُعرض الفواكه للبيع في سوق «نيو كوفنت غاردن» بلندن (رويترز)
تُعرض الفواكه للبيع في سوق «نيو كوفنت غاردن» بلندن (رويترز)
TT

تباطؤ تضخم أسعار الغذاء في بريطانيا إلى 3.8 % وسط ترقب لتأثير الحرب

تُعرض الفواكه للبيع في سوق «نيو كوفنت غاردن» بلندن (رويترز)
تُعرض الفواكه للبيع في سوق «نيو كوفنت غاردن» بلندن (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن شركة «وورلدبانل» التابعة لـ«نوميراتور»، يوم الثلاثاء، تراجع معدل التضخم في أسعار المواد الغذائية في بريطانيا إلى 3.8 في المائة خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 19 أبريل (نيسان)، مقارنةً بـ4.3 في المائة خلال الفترة السابقة، مما يشير إلى أن تأثير الحرب الإيرانية لم ينعكس بعد على رفوف المتاجر.

وأوضحت البيانات أن مبيعات المواد الغذائية في المملكة المتحدة ارتفعت بنسبة 0.9 في المائة على أساس سنوي خلال الفترة ذاتها، رغم استمرار اعتماد المتسوقين على العروض والتخفيضات، وفق «رويترز».

وتُعد بيانات «وورلدبانل» مؤشراً مبكراً على اتجاهات الأسعار وسلوك المستهلك في بريطانيا. كما توفر قراءة أولية لضغوط التضخم في أبريل، قبيل صدور البيانات الرسمية في 20 مايو (أيار). وأشارت البيانات إلى أن الأسعار ارتفعت بوتيرة أسرع في أسواق الأدوية والعلاجات واللحوم والأسماك الطازجة غير المُصنّعة، في حين تراجعت بوتيرة أكبر في الزبدة والدهون القابلة للدهن والحلويات ومنتجات الورق المنزلي.

كما لفتت «وورلدبانل» إلى أن تأثير الصراع في الشرق الأوسط لم يظهر بعد على مستويات الأسعار في المتاجر، في وقت يتزايد فيه إقبال المستهلكين على العروض، حيث ارتفع الإنفاق على المنتجات الترويجية بنسبة 7.8 في المائة على أساس سنوي خلال الأسابيع الأربعة الماضية.

وفي بيانات منفصلة، أظهر اتحاد التجزئة البريطاني، يوم الثلاثاء، أن التضخم العام لأسعار المتاجر تباطأ إلى 1 في المائة في أبريل، مدعوماً بتخفيضات موسم عيد الفصح، في حين ارتفع معدل التضخم الرسمي في بريطانيا إلى 3.3 في المائة في مارس (آذار).

تراجع الجنيه الإسترليني

وفي أسواق العملات، تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأميركي يوم الثلاثاء، مع تركيز المستثمرين على تحركات البنوك المركزية، بما في ذلك «بنك إنجلترا»، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب الإيرانية.

وانخفض الجنيه بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 1.3488 دولار، فيما استقر تقريباً أمام اليورو عند 86.55 بنس.

ومن المتوقع أن يُبقي «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، في حين سيركز المستثمرون على أي إشارات تتعلق بتداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد والسياسة النقدية. وقال كبير الاقتصاديين البريطانيين في «بيرنبرغ»، أندرو ويشارت، في مذكرة، إن «العضو الأكثر تشدداً في لجنة السياسة النقدية المؤلفة من تسعة أعضاء قد يكون الوحيد الذي يصوّت لصالح رفع الفائدة للحد من هذا الخطر غير المرجح يوم الخميس 30 أبريل، فيما سيكتفي بقية الأعضاء بالتأكيد على استعدادهم للتحرك عند الحاجة».

وأضاف أن «ارتفاع أسعار الفائدة مرتين كما هو متوقع قد أدى بالفعل إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي، مما يقلّل من احتمالات قيام (بنك إنجلترا) برفع إضافي للفائدة»، مشيراً إلى أن البنك قد يتجه لاحقاً إلى خفض أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

وقد تأثرت أسواق المال بتطورات الحرب الإيرانية منذ اندلاعها؛ إذ أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة توقعات التضخم وتعزيز رهانات المتداولين على تشديد السياسة النقدية من قبل «بنك إنجلترا».

وفي سياق أوسع، يُنتظر أن تُبقي البنوك المركزية الكبرى، بما في ذلك البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي الأميركي، على سياساتها النقدية دون تغيير هذا الأسبوع. وفي المقابل، تتراجع الآمال في التوصل إلى تسوية سريعة للصراع في الشرق الأوسط، بعد تصريحات أميركية تفيد بعدم رضا الرئيس دونالد ترمب عن المقترح الإيراني الأخير لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

محلياً، يواجه رئيس الوزراء كير ستارمر ضغوطاً سياسية متزايدة، في ظل انتقادات لتعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى توقعات بخسائر محتملة لحزب العمال في الانتخابات المحلية المقبلة، مما قد يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن قيادته.

وحذّر محللون من أن استمرار حالة عدم اليقين السياسي قد يضغط على أداء الجنيه الإسترليني في الفترة المقبلة.


النفط يقفز 3 % مع تعثر جهود السلام وتصاعد التوترات في مضيق هرمز

مضخات استخراج النفط في حقل آيرنكول النفطي الذي تديره شركة «كاسبيي نافت» بمنطقة أتيراو بكازاخستان (رويترز)
مضخات استخراج النفط في حقل آيرنكول النفطي الذي تديره شركة «كاسبيي نافت» بمنطقة أتيراو بكازاخستان (رويترز)
TT

النفط يقفز 3 % مع تعثر جهود السلام وتصاعد التوترات في مضيق هرمز

مضخات استخراج النفط في حقل آيرنكول النفطي الذي تديره شركة «كاسبيي نافت» بمنطقة أتيراو بكازاخستان (رويترز)
مضخات استخراج النفط في حقل آيرنكول النفطي الذي تديره شركة «كاسبيي نافت» بمنطقة أتيراو بكازاخستان (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بنحو 3 في المائة يوم الثلاثاء، مواصلةً مكاسب الجلسة السابقة، في ظلِّ تعثّر الجهود الرامية لإنهاء الحرب الأميركية - الإيرانية، واستمرار حالة الاضطراب في مضيق هرمز، الذي يُعدُّ ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية من الشرق الأوسط، ما يثير مخاوف من نقص محتمل في الإمدادات.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو (حزيران) بمقدار 3.28 دولار، أو 3.03 في المائة، لتصل إلى 111.51 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:15 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجَّلت مكاسب بنسبة 2.8 في المائة في الجلسة السابقة لتغلق عند أعلى مستوى لها منذ 7 أبريل (نيسان)، في وقت يواصل فيه الخام تحقيق مكاسب للجلسة السابعة على التوالي، وفق «رويترز».

وخلال التداولات، بلغ خام برنت ذروته مرتفعاً بنسبة 3.4 في المائة ليصل إلى 111.86 دولار للبرميل.

كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم يونيو بمقدار 3.47 دولار، أو 3.6 في المائة، ليصل إلى 99.84 دولاراً للبرميل، بعد أن صعد بنسبة 2.1 في المائة في الجلسة السابقة.

وتأتي هذه التحركات في ظلِّ تصريحات لمسؤول أميركي أفادت بأنَّ الرئيس دونالد ترمب غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني لإنهاء الحرب، بينما ذكرت مصادر إيرانية أنَّ طهران تتجنَّب بحث ملف برنامجها النووي قبل وقف الأعمال القتالية وحل النزاعات البحرية في الخليج.

ويُبقي هذا الجمود السياسي الصراع مفتوحاً، في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمرُّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية، عرضةً للاضطراب، مع استمرار القيود المفروضة على بعض الموانئ الإيرانية من الجانب الأميركي.

وقال خورخي ليون، محلل الطاقة في شركة «ريستاد»، إن أسعار النفط فوق مستوى 110 دولارات تعكس سوقاً تعيد تسعير المخاطر الجيوسياسية بسرعة، مضيفاً أن تعثر محادثات السلام، وغياب أي مسار واضح لإعادة فتح المضيق يعززان توقعات استمرار اضطراب الإمدادات لفترة طويلة.

وأشار إلى أنَّه حتى في أفضل السيناريوهات، فإنَّ أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران قد يكون محدوداً وجزئياً، ما يبقي ملف مضيق هرمز دون حل، وبالتالي استمرار الضغوط على الأسعار.

وكانت جولة سابقة من المفاوضات بين الجانبين قد انهارت، الأسبوع الماضي، بعد فشل المحادثات المباشرة، بينما أظهرت بيانات تتبع السفن اضطرابات ملحوظة في حركة الملاحة، مع عودة 6 ناقلات نفط إيرانية إلى الوراء نتيجة القيود الأميركية، رغم استمرار بعض الشحنات في العبور.

وأظهرت بيانات الشحن أنَّ ناقلة النفط «إيديميتسو مارو» التي ترفع علم بنما وتحمل شحنة من السعودية كانت تحاول عبور المضيق يوم الثلاثاء، في حين عبرت ناقلة غاز طبيعي مسال تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) المضيق يوم الاثنين.

وقبل اندلاع الحرب الأميركية - الإيرانية في 28 فبراير (شباط)، كان يمر عبر مضيق هرمز ما بين 125 و140 سفينة يومياً. وقال تاماس فارغا، المحلل في شركة «بي في إم»، إن خسارة نحو 10 ملايين برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات النفطية عبر المضيق ستبقي الاختلال في التوازن العالمي قائماً، مع تفوق تأثير انخفاض الإمدادات على تراجع الطلب، في ظلِّ تصاعد الضغوط التضخمية وازدياد المخاطر على الأسواق.