«أدنوك للتوزيع» الإماراتية تكشف عن توفير الغاز الطبيعي المضغوط كخيار إضافي لوقود السيارات

قالت إنه أفضل اقتصاديًا وبيئيًا وتعتزم إنشاء 48 محطة جديدة لتعبئته

«أدنوك للتوزيع» تكشف عزمها إنشاء 48 محطة جديدة لتعبئة الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات ما بين 2015 و2020 («الشرق الأوسط»)
«أدنوك للتوزيع» تكشف عزمها إنشاء 48 محطة جديدة لتعبئة الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات ما بين 2015 و2020 («الشرق الأوسط»)
TT

«أدنوك للتوزيع» الإماراتية تكشف عن توفير الغاز الطبيعي المضغوط كخيار إضافي لوقود السيارات

«أدنوك للتوزيع» تكشف عزمها إنشاء 48 محطة جديدة لتعبئة الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات ما بين 2015 و2020 («الشرق الأوسط»)
«أدنوك للتوزيع» تكشف عزمها إنشاء 48 محطة جديدة لتعبئة الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات ما بين 2015 و2020 («الشرق الأوسط»)

نشطت الإمارات بشكل واسع فيما يتعلق بالمحروقات، وذلك بعد تحرير أسعار الوقود مع بداية شهر أغسطس (آب) الحالي، لتوفير بدائل اقتصادية وبيئية في هذا الجانب، حيث كشفت شركة «أدنوك للتوزيع» عزمها إنشاء 48 محطة جديدة لتعبئة الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات في إطار خطتها التوسعية في الفترة بين 2015 - 2020.
وقال عبد الله الظاهري، الرئيس التنفيذي لشركة «أدنوك للتوزيع»، إن «استخدام وقود الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات يسهم في دعم الاقتصاد المحلي وحماية البيئة وخفض البصمة البيئية، كما أنه يحقق سعي البلاد إلى تحقيق التنمية المستدامة والمحافظة على الموارد من أجل أجيال مقبلة».
وأشار الظاهري إلى أن «وقود الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات يعد كوقود بديل مثاليًا لما تقتضيه المصلحة العامة، لكونه واحدًا من أنظف أنواع الوقود وأكثرها أمانًا وفائدة مقارنة مع مصادر الطاقة الأخرى، كما يسهم استخدامه في الاقتصاد وحماية للبيئة، وخفض البصمة البيئية».
ولفت إلى أن شركته تبنت في خطوة غير مسبوقة في الإمارات مشروعًا رائدًا وخطة طموحة تمثلت في طرح وقود الغاز الطبيعي وقودًا بديلاً للمركبات في البلاد، بحيث توفر محطات أدنوك إلى جانب المنتجات البترولية وقود الغاز الطبيعي، إضافة لخدمة تحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي من أجل بيئة نظيفة وآمنة، حيث تسعى الشركة إلى تعزيز هذا التوجه في إطار مساعي تعزيز الاستدامة من خلال توسيع رقعة انتشار هذا المشروع وزيادة عدد محطات الخدمة التي تزود هذا الوقود.
والإمارات هي أول دولة خليجية رفعت الدعم عن أسعار المحروقات في المنطقة، وذلك بعد أن كان الدعم يصل إلى سبعة مليارات دولار سنويًا وفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي.
وبحسب إعلان «أدنوك للتوزيع»، أمس، فإنها عملت على بناء وتجهيز مرافق البنية التحتية لـ22 محطة لتزويد وقود الغاز الطبيعي للمركبات في المرحلة الأولى، والثانية من المشروع 19 محطة في إمارة أبوظبي، إضافة إلى ثلاث محطات في الشارقة، في الوقت الذي كشفت أن النسبة للمشاريع التوسعية التي تعمل عليها الشركة إيمانًا بأهمية هذا الوقود البديل وفوائده الجمة للمستهلكين وللبيئة.
وقالت: «تعزز الشركة جهودها التوسعية من خلال مواصلة العمل بالمرحلة الثانية من المشروع على العامين 2015 و2016، وتتضمن إضافة خمس محطات (يتم إنجاز أعمال الإنشاءات لها) في عام 2015، وتسع محطات خلال عام 2016، وهي في مرحلة منح العقود، ومواقعها ثلاث في المنطقة الغربية واثنتان في العين والباقي في منطقة أبوظبي».
وبحسب المعلومات، ذكرت «أدنوك للتوزيع» أن المرحلة الثالثة من التوسع، التي تمتد بين العامين 2017 إلى 2020 فتشمل إضافة 34 محطة لتزويد وقود الغاز الطبيعي للمركبات، وستنتشر على كامل مناطق الإمارات، وسيتم العمل على إنجاز الإجراءات الإدارية لها بدءًا من الربع الأخير من العام الحالي.
ويعتبر الغاز الطبيعي المضغوط وقودًا غازيًا ممزوجًا يتركب من وقود أحفوري يمثل منه غاز الميثان ما يقارب معدل 95 في المائة، ويستخدم الغاز الطبيعي المضغوط كوقود بديل للمركبات للأنواع التقليدية المختلفة مثل البنزين والديزل، ونظرًا لكثافته المنخفضة يتم ضغط الغاز الطبيعي، وذلك لتحسين قدرة تخزينه على متن المركبة.
كما يعتبر الغاز الطبيعي المضغوط شائعًا ومتداولاً في كثير من الدول على نطاق واسع، ووفقًا للإحصاءات المتوفرة في عام 2012 عن قاعدة البيانات الخاصة بالجمعية الدولية لمركبات الغاز الطبيعي المضغوط، فقد تم توفير خدمة الغاز الطبيعي المضغوط لأكثر من 15 مليون مركبة، تخدمها 20 ألف محطة توفر وقود الغاز طبيعي المضغوط في 84 دولة بمختلف أنحاء العالم.
ويمكن تحويل أي نوع مركبة وبسهولة من استخدام وقود البنزين أو الديزل إلى الغاز الطبيعي المضغوط، وبعد إجراء التحويل يمكن أن تعمل المركبة باستخدام وقودي الغاز الطبيعي المضغوط والبنزين.
ويوجد عدة خصائص فنية وتقنية يتم تعديلها على المركبة كي تتحول للعمل بوقود الغاز الطبيعي، بما في ذلك تركيب أسطوانة ثابتة في صندوق السيارة وغيرها من المعدات التي تسمح للغاز بالوصول إلى محرك المركبة.
وتعد حاليًا تكلفة تحويل المركبات التي تعمل بوقود الديزل أعلى من تكلفة تحويل مركبات البنزين، كما لا يمكن تشغيل مركبات الديزل على وضع الوقود المزدوج «الغاز والبنزين»، وتتطلب عملية تحويل المركبات الديزل إلى الغاز الطبيعي المضغوط موافقة من هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس.
وفيما يتعلق بجوانب الأمان والسلامة، فإن استخدام الغاز الطبيعي المضغوط هو حتمًا أكثر أمانًا للمركبات التي يستخدم فيها البنزين أو الديزل، لأنه أخف وزنًا من الهواء وفي حالة وجود تسرب، فإن الغاز يتشتت في الغلاف الجوي بسرعة، وذلك لارتفاع درجة حرارة اشتعاله الذاتي إلى 540 درجة مئوية مقابل 360 درجة مئوية لوقود البنزين.
وتم تصميم أسطوانات الغاز الطبيعي المضغوط لتتحمل الضغط العالي، وفقًا للمواصفات والمعايير الدولية المعتمدة وتتم الموافقة والمصادقة على مواصفات كل مركبة تعمل بالغاز الطبيعي، بعد التحويل من قبل وكالة اختبار معتمدة أيضًا. وبالإضافة إلى ذلك، فإن أجهزة السلامة في معدات الغاز الطبيعي المضغوط التي يتم تركيبها في السيارة تتميز بمعايير عالية للسلامة.
ويبقى خيار أن تعمل المركبة على وقود البنزين قائمًا بعد تحويلها إلى الغاز الطبيعي بضغطة واحدة على زر التحويل الذي يتم تركيبه على لوحة القيادة؛ حيث يمكن التحويل بين الغاز الطبيعي المضغوط والبنزين حتى دون توقيف المركبة.
وكما يتبين من هذه المقارنة، فإن وقود الغاز الطبيعي المضغوط أقل تكلفة من البنزين بنحو 40 في المائة إذا كانت المركبة تستهلك لترًا واحدًا من البنزين عند قطعها لمسافة 10 كيلومترات، فإنها بعد التحويل إلى الغاز الطبيعي المضغوط ستستهلك المعدل ذاته؛ أي مترًا مكعبًا واحدًا كل 10 كيلومترات. وبالتالي، فإن تكلفة الوقود لكل مائة كيلومتر من السفر يقلل بنحو 8.20 درهم (2.2 دولار) مرتفعًا من الغاز الطبيعي المضغوط، وسيتم توفير بحسب تقرير «أدنوك للتوزيع» نحو 30 درهمًا (8.1 دولار) عند استخدام الغاز الطبيعي المضغوط عند العودة من أبوظبي إلى دبي أو من أبوظبي إلى العين.
وفي حال كانت سيارة الأجرة تسافر 400 كيلومتر يوميًا، فإن التوفير المتوقع أن يبلغ نحو 33 درهمًا (8.9 دولار) في اليوم الواحد، وهو ما يفيد أن تكلفة تحويل الغاز الطبيعي المضغوط من 6 آلاف درهم (1633 دولار) يمكن استردادها في ستة أشهر فقط.
ومن المفيد أيضًا توضيح أن كمية استهلاك السيارة من الوقود لكل متر مكعب من الغاز الطبيعي المضغوط يعادل تقريبًا لترًا واحدًا من البنزين، إلا أن سعة خزان الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات التي يتم تحويلها يكون أقل من خزان المركبات المزودة من المنشأ بمواصفات وقود الغاز الطبيعي المضغوط، نظرًا لأنه عند التحويل يتم وضع أسطوانة الغاز الطبيعي المضغوط في الصندوق الخلفي للمركبة، ويمكن أن تستوعب أسطوانة واحدة نحو 12 إلى 17 مترًا مكعبًا من الغاز الطبيعي المضغوط الذي يقارب نفس استهلاك الأميال لوقود البنزين بنحو 15 و20 لترًا من البنزين، ويمكن زيادة قدرة استيعاب خزان الغاز الطبيعي المضغوط في حال القدرة على استيعاب أكثر من أسطوانة في المركبة الواحدة، بالاعتماد على نوع المركبة وحجم الأسطوانة، فإن ثلث مساحة الصندوق الخلفي تستوعب أسطوانة الغاز الطبيعي المضغوط.
وكشف التقرير أن عمليات صيانة المركبات التي تعمل بوقود الغاز الطبيعي المضغوط لا تختلف عن عملية صيانة المركبات التي تعمل على البنزين، كما أن وقود الغاز الطبيعي المضغوط يتميز بمميزات صديقة للبيئة؛ مما يسهل عملية الصيانة حيث لا ينتج عنه تلوث أو تمييع للزيت ويطيل من عمر المحرك.
ويساعد غياب الرصاص من هذا الوقود على الحد من التلوث، كما يدخل الغاز الطبيعي المضغوط في المحرك على شكل غاز، وليس رذاذًا أو ضبابًا مثل أنواع الوقود الأخرى، ولذا لا ينتج الكربون عند احتراق الغاز الطبيعي المضغوط الأمر الذي يحافظ على البيئة ويطيل من عمر المحرك ويخفض من تكاليف الصيانة.
وتطورت تقنيات الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات، حيث لا يتعدى معدل ضياع الطاقة أكثر من 5 إلى 10 في المائة، ولا يتم الشعور بفقدان الطاقة أثناء القيادة في الظروف العادية.
ويتم تزويد المركبة بالغاز الطبيعي المضغوط بنفس الطريقة التي يتم تعبئتها بالبنزين أو بالديزل، ويستغرق نحو نفس مقدار الوقت اللازم لتعبئة المركبة بشكل اعتيادي، فضلاً عن أن الغاز الطبيعي المضغوط له أعلى كفاءة الاحتراق كونه وقودًا غازيًا، وهو مكون من الميثان وهو أبسط الهيدروكربونات، مما يجعلها أنظف وقود والأكثر كفاءة.
وذكر التقرير أن استخدام الغاز الطبيعي المضغوط يقلل انبعاثات غازات الضارة بشكل ملحوظ، مثل أول أكسيد الكربون وثاني أكسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت التي تسبب الأمراض الخطيرة مثل السرطان والربو وغيرها، كما يساعد الغاز الطبيعي المضغوط في الحد من آثار ظاهرة الاحتباس الحراري.
ووفقًا لدراسة صادرة عن مجلس الموارد الهوائية في ولاية كاليفورنيا الأميركية، فإن الغاز الطبيعي المضغوط كوقود يقلل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في المركبات الخفيفة بنسبة 29 في المائة، أي أن مركبة أجرة متوسطة الحجم تسافر 400 كيلومتر كل يوم تنبعث منها نحو 1.65 طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، ونفس سيارة الأجرة التي تستخدم الغاز الطبيعي المضغوط يقل انبعاث ثاني أكسيد الكربون بنحو480 كيلو جرامًا سنويًا، وعند تحويل ألف مركبة أجرة من الوقود إلى الغاز الطبيعي المضغوط، ويؤدي ذلك إلى الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون؛ أي ما يعادل الحفاظ على 22 ألف شجرة.



السندات الآسيوية تجذب أقوى تدفقات أجنبية في 3 أشهر خلال مايو

لوحة إلكترونية تعرض أداء مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» للأسهم في منطقة لوجيازوي المالية بمدينة شنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض أداء مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» للأسهم في منطقة لوجيازوي المالية بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

السندات الآسيوية تجذب أقوى تدفقات أجنبية في 3 أشهر خلال مايو

لوحة إلكترونية تعرض أداء مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» للأسهم في منطقة لوجيازوي المالية بمدينة شنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض أداء مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» للأسهم في منطقة لوجيازوي المالية بمدينة شنغهاي (رويترز)

سجلت السندات الآسيوية أقوى تدفقات استثمار أجنبي شهرية لها في 3 أشهر خلال مايو (أيار)، مدعومةً بمتانة النشاط الاقتصادي الإقليمي وازدياد الحذر تجاه الارتفاعات القوية في أسواق الأسهم، مما عزز الإقبال على أدوات الدين التي تُعد أكثر أماناً نسبياً.

وأظهرت بيانات صادرة عن الجهات التنظيمية المحلية وجمعيات أسواق السندات أن المستثمرين الأجانب اشتروا سندات محلية في كوريا الجنوبية وإندونيسيا وماليزيا وتايلاند والهند بصافٍ إجمالي بلغ 5.61 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لصافي المشتريات الشهرية منذ فبراير (شباط)، عندما بلغت 6.54 مليار دولار، وفق «رويترز».

وشهدت معظم الاقتصادات الآسيوية توسعاً في النشاط الصناعي خلال مايو، إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات في كوريا الجنوبية إلى 54.8 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2021، بينما استفادت كل من اليابان وتايوان من الطلب المتنامي المرتبط باستثمارات الذكاء الاصطناعي.

وقال محللون في إدارة الثروات العالمية لدى بنك «يو بي إس»، في تقرير صدر الأسبوع الماضي، إن سندات الأسواق الناشئة استفادت من قوة النمو الاقتصادي العالمي وارتفاع أسعار السلع الأساسية، مما عزَّز جاذبيتها وجهةً استثماريةً رئيسيةً.

وأضافوا أن ارتفاع العوائد واستمرار دعم البنوك المركزية يدعمان النظرة الإيجابية تجاه ديون الأسواق الناشئة، التي لا تزال توفر فرصاً استثمارية جذابة.

واستحوذت السندات الكورية الجنوبية على النصيب الأكبر من التدفقات، بعدما اجتذبت نحو 4.9 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية، مسجلةً أكبر تدفق شهري منذ فبراير.

يأتي ذلك في وقت يجري فيه إدراج السندات الكورية الجنوبية تدريجياً ضمن مؤشر «فوتسي راسل» العالمي للسندات بدءاً من أبريل (نيسان) 2026، على أن يكتمل الإدراج في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه.

كما استقطبت السندات الإندونيسية والتايلاندية تدفقات أجنبية بقيمة 1.2 مليار دولار و597 مليون دولار على التوالي، مع استمرار المستثمرين الأجانب في زيادة مشترياتهم للشهر الثاني على التوالي.

في المقابل، سجلت السندات الماليزية صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.08 مليار دولار، وسط تصاعد التوترات داخل الائتلاف الحاكم في البلاد.

أما السندات الهندية، فقد شهدت صافي تدفقات أجنبية خارجة بلغ 10.07 ملايين دولار، مع مواصلة المستثمرين الأجانب عمليات البيع للشهر الثاني على التوالي.


الدولار يواصل صعوده ويتجه نحو تسجيل أكبر مكاسب شهرية في عام

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يواصل صعوده ويتجه نحو تسجيل أكبر مكاسب شهرية في عام

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

واصل الدولار الأميركي الحفاظ على زخمه الصعودي، يوم الخميس، متجهاً نحو تسجيل أكبر مكاسبه الشهرية في نحو عام، مع تزايد رهانات المستثمرين على متانة الاقتصاد الأميركي واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة، في وقت تترقب فيه الأسواق صدور بيانات التضخم الرئيسية.

وتمكن الدولار من اختراق مستويات فنية مهمة هذا الأسبوع؛ إذ ارتفع إلى أعلى مستوى له في 13 شهراً مقابل اليورو عند 1.1325 دولار يوم الأربعاء، قبل أن يستقر خلال التعاملات الآسيوية قرب 1.1370 دولار، وفق «رويترز».

كما تداول الدولار عند 161.73 ين، ليبقى قريباً من أعلى مستوياته في أكثر من أربعة عقود مقابل الين الياباني، الذي لا يزال يتعرض لضغوط متواصلة.

وساهمت قوة العملة الأميركية في الضغط على عدد من الأصول؛ إذ هبط الذهب مؤقتاً دون مستوى 4000 دولار للأوقية للمرة الأولى منذ أكثر من سبعة أشهر، فيما تراجع سعر البتكوين إلى ما دون 60 ألف دولار لأول مرة منذ عام 2024.

وسجَّل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، أعلى مستوى له في 13 شهراً عند 101.8 نقطة يوم الأربعاء، قبل أن يستقر قرب 101.5 نقطة يوم الخميس.

وقال موه سيونغ سيم، استراتيجي العملات لدى بنك «أو سي بي سي»، إن رسائل الاحتياطي الفيدرالي ذات الطابع المتشدد عززت توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

وبعدما كانت الأسواق تتوقع خفضاً للفائدة قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، أصبحت التوقعات الآن ترجح رفعاً للفائدة، خلال أكتوبر (تشرين الأول).

ومنذ مطلع مايو (أيار)، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، بمقدار 27 نقطة أساس لتصل إلى 4.15 في المائة، في حين تراجعت عوائد السندات الألمانية المماثلة بنحو 7 نقاط أساس إلى 2.56 في المائة.

كما اتسعت الفجوة بين عوائد السندات الأميركية والألمانية لأجل عشر سنوات بأكثر من 20 نقطة أساس خلال الفترة نفسها، لتتجاوز 150 نقطة أساس لصالح الولايات المتحدة.

وقال ستيف إنغلاندر، رئيس أبحاث عملات مجموعة العشر العالمية في «ستاندرد تشارترد»، إن تحركات الدولار وأسعار الفائدة تعكس ثقة الأسواق باستمرار تفوق الاقتصاد الأميركي، سواء من الناحية الدورية أو الهيكلية.

وأضاف أن النمو القوي في الإنتاجية، المدعوم جزئياً بتطورات الذكاء الاصطناعي، من المتوقع أن يدعم الأرباح ويعزز تدفقات رؤوس الأموال نحو الدولار.

ترقب بيانات التضخم الأميركية

سجل الدولار أعلى مستوى له في سبعة أشهر مقابل الجنيه الإسترليني عند 1.314 دولار، وأعلى مستوى في 11 شهراً مقابل الفرنك السويسري عند 0.8139 فرنك، قبل أن يستقر قرب تلك المستويات.

كما تعرض الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي لضغوط إضافية، بفعل تراجع شهية المخاطرة وتقلبات أسواق الأسهم، رغم استقرار الأسواق نسبياً خلال تعاملات الخميس.

وتراجع الدولار الأسترالي، الذي خسر نحو 1.8 في المائة هذا الأسبوع، ليستقر قرب 0.69 دولار أميركي، بينما استقر الدولار النيوزيلندي، الذي انخفض بنحو 1.7 في المائة خلال الأسبوع، عند 0.5646 دولار أميركي.

وتتجه أنظار المستثمرين لاحقاً إلى بيانات مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسي لشهر مايو، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية.

ورغم التوقعات بارتفاع المؤشر، فإن تراجع أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب عزز الرهانات على تباطؤ الضغوط التضخمية مستقبلاً.

وقال برنت دونيلي، رئيس شركة «سبكترا ماركتس»، إن استمرار صعود الدولار يتطلب اتساعاً إضافياً في فروق أسعار الفائدة، لكنه أشار إلى أن الطلب القوي على العملة الأميركية من جانب الشركات لا يزال يوفر دعماً مؤقتاً للدولار.

وأضاف أن هذا الوضع يخلق حلقة دعم ذاتية للعملة الأميركية، مدفوعة بالمضاربين والعوامل الفنية، لكنه توقع أن تبدا هذه الديناميكية بالتلاشي قريباً.

وفي المقابل، قد يؤدي أي ارتفاع إضافي للدولار إلى دفع اليابان نحو التدخل في سوق الصرف لدعم الين، وهو سيناريو يرى متعاملون أنه قد يصبح وارداً إذا تجاوز الدولار مستوى 162 يناً.

وقال هيروفومي سوزوكي، استراتيجي العملات لدى بنك «سوميتومو ميتسوي» المصرفي، إن التدخل المحتمل قد يكون مؤثراً بشكل كبير نظراً لتراكم مراكز البيع على الين في الأسواق.


نتائج «مايكرون» تدفع أسهم الصين التقنية لقمم تاريخية

أناس يخرجون من نفق للمشاة عند غروب الشمس في بكين (رويترز)
أناس يخرجون من نفق للمشاة عند غروب الشمس في بكين (رويترز)
TT

نتائج «مايكرون» تدفع أسهم الصين التقنية لقمم تاريخية

أناس يخرجون من نفق للمشاة عند غروب الشمس في بكين (رويترز)
أناس يخرجون من نفق للمشاة عند غروب الشمس في بكين (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية، الخميس، مدعومة باستئناف موجة الصعود القياسية في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بعدما عززت النتائج الفصلية القوية لشركة «مايكرون تكنولوجي» الأميركية الثقة باستمرار الطلب العالمي على رقائق أشباه الموصلات، في حين هبطت أسهم هونغ كونغ إلى أدنى مستوياتها في عام.

وصعد مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.4 في المائة إلى 4125.76 نقطة خلال منتصف الجلسة، بينما ارتفع مؤشر الأسهم القيادية «سي إس آي 300» بنسبة 1.6 في المائة.

وقادت أسهم التكنولوجيا المكاسب بعد أن بددت نتائج «مايكرون» وتوقعاتها المالية القوية المخاوف بشأن الطلب على رقائق الذاكرة، وأعادت الزخم إلى موجة الصعود المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وارتفع مؤشر «سي إس آي» لأسهم أشباه الموصلات بنسبة 3.9 في المائة، كما صعد مؤشر «سي إس آي» للذكاء الاصطناعي بنسبة 3.4 في المائة، في حين قفز مؤشر «ستار 50»، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بأكثر من 4 في المائة ليسجل مستوى قياسياً جديداً.

وسجلت أسهم شركات الرقائق مكاسب قوية، إذ ارتفع سهم «غيغاديفايس» بنسبة 6.6 في المائة، وصعد سهم «ناورا تكنولوجي» بنسبة 5.2 في المائة، بينما زاد سهم «إس إم آي سي» بنسبة 4.3 في المائة، وسجلت الشركات الثلاث أعلى مستوياتها على الإطلاق خلال الجلسة.

وقال محللون في شركة «غرين فاند» إن دورة النمو في قطاع الذكاء الاصطناعي العالمي لم تظهر حتى الآن أي مؤشرات على التراجع، متوقعين استمرار التركيز الاستثماري على أسهم القطاع، رغم احتمال زيادة التقلبات قصيرة الأجل في الشركات ذات التقييمات المرتفعة.

وأضافوا أن الاتجاهات الأساسية لنمو قطاعات رقائق الحوسبة، ومعدات تصنيع أشباه الموصلات، وتقنيات التغليف المتقدمة، لا تزال قوية على المديين المتوسط والطويل.

من جهته، قال جيمس وانغ، رئيس استراتيجية الصين في «يو بي إس إنفستمنت بنك ريسيرش»، إن البنك لا يزال متفائلاً تجاه شركات أجهزة الذكاء الاصطناعي الصينية حتى نهاية العام، مستنداً إلى قوة الأرباح، والإقبال الكبير من المستثمرين الأفراد، والتدفقات الرأسمالية الجديدة الناتجة عن الاكتتابات العامة، التي ستوفر زخماً إضافياً لاستثمارات الذكاء الاصطناعي.

وامتدت المكاسب إلى قطاعات أخرى، إذ ارتفع مؤشر شركات بنوك الاستثمار والوساطة المالية بنسبة 3.6 في المائة، بينما صعد مؤشر «سي إس آي» لأسهم شركات المشروبات الكحولية بنسبة 2.3 في المائة.

في المقابل، واصلت أسهم هونغ كونغ تراجعها، إذ انخفض مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 1.4 في المائة إلى 23,090.27 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2025، فيما هبط مؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» بنسبة 1.7 في المائة ليسجل أدنى مستوياته في 14 شهراً.

وضغطت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى على أداء السوق، إذ تراجع سهم «علي بابا» بنسبة 4.2 في المائة، بينما انخفض سهم «تينسنت» بنسبة 1.3 في المائة.