«أدنوك للتوزيع» الإماراتية تكشف عن توفير الغاز الطبيعي المضغوط كخيار إضافي لوقود السيارات

قالت إنه أفضل اقتصاديًا وبيئيًا وتعتزم إنشاء 48 محطة جديدة لتعبئته

«أدنوك للتوزيع» تكشف عزمها إنشاء 48 محطة جديدة لتعبئة الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات ما بين 2015 و2020 («الشرق الأوسط»)
«أدنوك للتوزيع» تكشف عزمها إنشاء 48 محطة جديدة لتعبئة الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات ما بين 2015 و2020 («الشرق الأوسط»)
TT

«أدنوك للتوزيع» الإماراتية تكشف عن توفير الغاز الطبيعي المضغوط كخيار إضافي لوقود السيارات

«أدنوك للتوزيع» تكشف عزمها إنشاء 48 محطة جديدة لتعبئة الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات ما بين 2015 و2020 («الشرق الأوسط»)
«أدنوك للتوزيع» تكشف عزمها إنشاء 48 محطة جديدة لتعبئة الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات ما بين 2015 و2020 («الشرق الأوسط»)

نشطت الإمارات بشكل واسع فيما يتعلق بالمحروقات، وذلك بعد تحرير أسعار الوقود مع بداية شهر أغسطس (آب) الحالي، لتوفير بدائل اقتصادية وبيئية في هذا الجانب، حيث كشفت شركة «أدنوك للتوزيع» عزمها إنشاء 48 محطة جديدة لتعبئة الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات في إطار خطتها التوسعية في الفترة بين 2015 - 2020.
وقال عبد الله الظاهري، الرئيس التنفيذي لشركة «أدنوك للتوزيع»، إن «استخدام وقود الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات يسهم في دعم الاقتصاد المحلي وحماية البيئة وخفض البصمة البيئية، كما أنه يحقق سعي البلاد إلى تحقيق التنمية المستدامة والمحافظة على الموارد من أجل أجيال مقبلة».
وأشار الظاهري إلى أن «وقود الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات يعد كوقود بديل مثاليًا لما تقتضيه المصلحة العامة، لكونه واحدًا من أنظف أنواع الوقود وأكثرها أمانًا وفائدة مقارنة مع مصادر الطاقة الأخرى، كما يسهم استخدامه في الاقتصاد وحماية للبيئة، وخفض البصمة البيئية».
ولفت إلى أن شركته تبنت في خطوة غير مسبوقة في الإمارات مشروعًا رائدًا وخطة طموحة تمثلت في طرح وقود الغاز الطبيعي وقودًا بديلاً للمركبات في البلاد، بحيث توفر محطات أدنوك إلى جانب المنتجات البترولية وقود الغاز الطبيعي، إضافة لخدمة تحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي من أجل بيئة نظيفة وآمنة، حيث تسعى الشركة إلى تعزيز هذا التوجه في إطار مساعي تعزيز الاستدامة من خلال توسيع رقعة انتشار هذا المشروع وزيادة عدد محطات الخدمة التي تزود هذا الوقود.
والإمارات هي أول دولة خليجية رفعت الدعم عن أسعار المحروقات في المنطقة، وذلك بعد أن كان الدعم يصل إلى سبعة مليارات دولار سنويًا وفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي.
وبحسب إعلان «أدنوك للتوزيع»، أمس، فإنها عملت على بناء وتجهيز مرافق البنية التحتية لـ22 محطة لتزويد وقود الغاز الطبيعي للمركبات في المرحلة الأولى، والثانية من المشروع 19 محطة في إمارة أبوظبي، إضافة إلى ثلاث محطات في الشارقة، في الوقت الذي كشفت أن النسبة للمشاريع التوسعية التي تعمل عليها الشركة إيمانًا بأهمية هذا الوقود البديل وفوائده الجمة للمستهلكين وللبيئة.
وقالت: «تعزز الشركة جهودها التوسعية من خلال مواصلة العمل بالمرحلة الثانية من المشروع على العامين 2015 و2016، وتتضمن إضافة خمس محطات (يتم إنجاز أعمال الإنشاءات لها) في عام 2015، وتسع محطات خلال عام 2016، وهي في مرحلة منح العقود، ومواقعها ثلاث في المنطقة الغربية واثنتان في العين والباقي في منطقة أبوظبي».
وبحسب المعلومات، ذكرت «أدنوك للتوزيع» أن المرحلة الثالثة من التوسع، التي تمتد بين العامين 2017 إلى 2020 فتشمل إضافة 34 محطة لتزويد وقود الغاز الطبيعي للمركبات، وستنتشر على كامل مناطق الإمارات، وسيتم العمل على إنجاز الإجراءات الإدارية لها بدءًا من الربع الأخير من العام الحالي.
ويعتبر الغاز الطبيعي المضغوط وقودًا غازيًا ممزوجًا يتركب من وقود أحفوري يمثل منه غاز الميثان ما يقارب معدل 95 في المائة، ويستخدم الغاز الطبيعي المضغوط كوقود بديل للمركبات للأنواع التقليدية المختلفة مثل البنزين والديزل، ونظرًا لكثافته المنخفضة يتم ضغط الغاز الطبيعي، وذلك لتحسين قدرة تخزينه على متن المركبة.
كما يعتبر الغاز الطبيعي المضغوط شائعًا ومتداولاً في كثير من الدول على نطاق واسع، ووفقًا للإحصاءات المتوفرة في عام 2012 عن قاعدة البيانات الخاصة بالجمعية الدولية لمركبات الغاز الطبيعي المضغوط، فقد تم توفير خدمة الغاز الطبيعي المضغوط لأكثر من 15 مليون مركبة، تخدمها 20 ألف محطة توفر وقود الغاز طبيعي المضغوط في 84 دولة بمختلف أنحاء العالم.
ويمكن تحويل أي نوع مركبة وبسهولة من استخدام وقود البنزين أو الديزل إلى الغاز الطبيعي المضغوط، وبعد إجراء التحويل يمكن أن تعمل المركبة باستخدام وقودي الغاز الطبيعي المضغوط والبنزين.
ويوجد عدة خصائص فنية وتقنية يتم تعديلها على المركبة كي تتحول للعمل بوقود الغاز الطبيعي، بما في ذلك تركيب أسطوانة ثابتة في صندوق السيارة وغيرها من المعدات التي تسمح للغاز بالوصول إلى محرك المركبة.
وتعد حاليًا تكلفة تحويل المركبات التي تعمل بوقود الديزل أعلى من تكلفة تحويل مركبات البنزين، كما لا يمكن تشغيل مركبات الديزل على وضع الوقود المزدوج «الغاز والبنزين»، وتتطلب عملية تحويل المركبات الديزل إلى الغاز الطبيعي المضغوط موافقة من هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس.
وفيما يتعلق بجوانب الأمان والسلامة، فإن استخدام الغاز الطبيعي المضغوط هو حتمًا أكثر أمانًا للمركبات التي يستخدم فيها البنزين أو الديزل، لأنه أخف وزنًا من الهواء وفي حالة وجود تسرب، فإن الغاز يتشتت في الغلاف الجوي بسرعة، وذلك لارتفاع درجة حرارة اشتعاله الذاتي إلى 540 درجة مئوية مقابل 360 درجة مئوية لوقود البنزين.
وتم تصميم أسطوانات الغاز الطبيعي المضغوط لتتحمل الضغط العالي، وفقًا للمواصفات والمعايير الدولية المعتمدة وتتم الموافقة والمصادقة على مواصفات كل مركبة تعمل بالغاز الطبيعي، بعد التحويل من قبل وكالة اختبار معتمدة أيضًا. وبالإضافة إلى ذلك، فإن أجهزة السلامة في معدات الغاز الطبيعي المضغوط التي يتم تركيبها في السيارة تتميز بمعايير عالية للسلامة.
ويبقى خيار أن تعمل المركبة على وقود البنزين قائمًا بعد تحويلها إلى الغاز الطبيعي بضغطة واحدة على زر التحويل الذي يتم تركيبه على لوحة القيادة؛ حيث يمكن التحويل بين الغاز الطبيعي المضغوط والبنزين حتى دون توقيف المركبة.
وكما يتبين من هذه المقارنة، فإن وقود الغاز الطبيعي المضغوط أقل تكلفة من البنزين بنحو 40 في المائة إذا كانت المركبة تستهلك لترًا واحدًا من البنزين عند قطعها لمسافة 10 كيلومترات، فإنها بعد التحويل إلى الغاز الطبيعي المضغوط ستستهلك المعدل ذاته؛ أي مترًا مكعبًا واحدًا كل 10 كيلومترات. وبالتالي، فإن تكلفة الوقود لكل مائة كيلومتر من السفر يقلل بنحو 8.20 درهم (2.2 دولار) مرتفعًا من الغاز الطبيعي المضغوط، وسيتم توفير بحسب تقرير «أدنوك للتوزيع» نحو 30 درهمًا (8.1 دولار) عند استخدام الغاز الطبيعي المضغوط عند العودة من أبوظبي إلى دبي أو من أبوظبي إلى العين.
وفي حال كانت سيارة الأجرة تسافر 400 كيلومتر يوميًا، فإن التوفير المتوقع أن يبلغ نحو 33 درهمًا (8.9 دولار) في اليوم الواحد، وهو ما يفيد أن تكلفة تحويل الغاز الطبيعي المضغوط من 6 آلاف درهم (1633 دولار) يمكن استردادها في ستة أشهر فقط.
ومن المفيد أيضًا توضيح أن كمية استهلاك السيارة من الوقود لكل متر مكعب من الغاز الطبيعي المضغوط يعادل تقريبًا لترًا واحدًا من البنزين، إلا أن سعة خزان الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات التي يتم تحويلها يكون أقل من خزان المركبات المزودة من المنشأ بمواصفات وقود الغاز الطبيعي المضغوط، نظرًا لأنه عند التحويل يتم وضع أسطوانة الغاز الطبيعي المضغوط في الصندوق الخلفي للمركبة، ويمكن أن تستوعب أسطوانة واحدة نحو 12 إلى 17 مترًا مكعبًا من الغاز الطبيعي المضغوط الذي يقارب نفس استهلاك الأميال لوقود البنزين بنحو 15 و20 لترًا من البنزين، ويمكن زيادة قدرة استيعاب خزان الغاز الطبيعي المضغوط في حال القدرة على استيعاب أكثر من أسطوانة في المركبة الواحدة، بالاعتماد على نوع المركبة وحجم الأسطوانة، فإن ثلث مساحة الصندوق الخلفي تستوعب أسطوانة الغاز الطبيعي المضغوط.
وكشف التقرير أن عمليات صيانة المركبات التي تعمل بوقود الغاز الطبيعي المضغوط لا تختلف عن عملية صيانة المركبات التي تعمل على البنزين، كما أن وقود الغاز الطبيعي المضغوط يتميز بمميزات صديقة للبيئة؛ مما يسهل عملية الصيانة حيث لا ينتج عنه تلوث أو تمييع للزيت ويطيل من عمر المحرك.
ويساعد غياب الرصاص من هذا الوقود على الحد من التلوث، كما يدخل الغاز الطبيعي المضغوط في المحرك على شكل غاز، وليس رذاذًا أو ضبابًا مثل أنواع الوقود الأخرى، ولذا لا ينتج الكربون عند احتراق الغاز الطبيعي المضغوط الأمر الذي يحافظ على البيئة ويطيل من عمر المحرك ويخفض من تكاليف الصيانة.
وتطورت تقنيات الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات، حيث لا يتعدى معدل ضياع الطاقة أكثر من 5 إلى 10 في المائة، ولا يتم الشعور بفقدان الطاقة أثناء القيادة في الظروف العادية.
ويتم تزويد المركبة بالغاز الطبيعي المضغوط بنفس الطريقة التي يتم تعبئتها بالبنزين أو بالديزل، ويستغرق نحو نفس مقدار الوقت اللازم لتعبئة المركبة بشكل اعتيادي، فضلاً عن أن الغاز الطبيعي المضغوط له أعلى كفاءة الاحتراق كونه وقودًا غازيًا، وهو مكون من الميثان وهو أبسط الهيدروكربونات، مما يجعلها أنظف وقود والأكثر كفاءة.
وذكر التقرير أن استخدام الغاز الطبيعي المضغوط يقلل انبعاثات غازات الضارة بشكل ملحوظ، مثل أول أكسيد الكربون وثاني أكسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت التي تسبب الأمراض الخطيرة مثل السرطان والربو وغيرها، كما يساعد الغاز الطبيعي المضغوط في الحد من آثار ظاهرة الاحتباس الحراري.
ووفقًا لدراسة صادرة عن مجلس الموارد الهوائية في ولاية كاليفورنيا الأميركية، فإن الغاز الطبيعي المضغوط كوقود يقلل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في المركبات الخفيفة بنسبة 29 في المائة، أي أن مركبة أجرة متوسطة الحجم تسافر 400 كيلومتر كل يوم تنبعث منها نحو 1.65 طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، ونفس سيارة الأجرة التي تستخدم الغاز الطبيعي المضغوط يقل انبعاث ثاني أكسيد الكربون بنحو480 كيلو جرامًا سنويًا، وعند تحويل ألف مركبة أجرة من الوقود إلى الغاز الطبيعي المضغوط، ويؤدي ذلك إلى الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون؛ أي ما يعادل الحفاظ على 22 ألف شجرة.



الخليج وبريطانيا لإتمام اتفاقية التجارة الحرة

من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
TT

الخليج وبريطانيا لإتمام اتفاقية التجارة الحرة

من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)

وقّع أمين عام مجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، مع وزير الدولة البريطاني لشؤون التجارة، كريس براينت، في لندن، الأربعاء، على البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين.

وعدّ البديوي هذه الخطوة نقلة نوعية في العلاقات بين مجلس التعاون وبريطانيا، مؤكداً أنها ستسهم في تعزيز المسارات الاقتصادية لمنطقتينا لأجيال قادمة.

وقال أمين عام المجلس إن «هذه اللحظة لم تكن وليدة الصدفة، بل ثمرة سنوات من الجهد الدؤوب، والإرادة السياسية الراسخة، والإيمان الثابت الذي تتشاركه دول الخليج الست والمملكة المتحدة على حدّ سواء؛ بأن تعميق التكامل الاقتصادي بين شعوبنا واقتصاداتنا هو أمر لا غنى عنه».

جانب من توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)

وأشار إلى أن هذه الاتفاقية تحتوي على مضمون صُمم لتحقيق منافع اقتصادية ملموسة ومستدامة وقابلة للقياس، لصالح الشركات والمستثمرين والمواطنين في الاقتصادات السبعة الموقّعة كافة، موضحاً أنها اتفاقية تجارية شاملة وحديثة، تمتد لتشمل التجارة في السلع والخدمات، والخدمات المالية، والتجارة الرقمية، وحماية الاستثمار، والمشتريات الحكومية، والاتصالات، وانتقال الأشخاص الطبيعيين.

وأضاف البديوي: «أنجزنا، في كلّ من هذه الركائز، التزامات جوهرية ومحدّدة قطاعياً، تعكس مستوى النضج والطموح الذي تتسم به علاقتنا الاقتصادية، ولا يتحقق إنجاز بهذا الحجم دون تفانٍ من أفراد لا حصر لهم، عملوا بمهنية ومثابرة وعزم».


صندوق النقد الدولي يحذر من «أخطاء مكلفة» في مواجهة صدمة الطاقة العالمية

سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يحذر من «أخطاء مكلفة» في مواجهة صدمة الطاقة العالمية

سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)

حذر صندوق النقد الدولي من لجوء الحكومات إلى تبني سياسات مالية واسعة وغير مدروسة لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والغذاء الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط، مؤكداً أن مثل هذه الإجراءات قد تتحول إلى «أخطاء مكلفة» تزيد الضغوط التضخمية وتستنزف المالية العامة على المدى الطويل. ودعا الصندوق، في تقرير نشره الأربعاء، إلى اعتماد دعم مؤقت وموجّه للفئات الأكثر تضرراً، مع تجنب كبح إشارات الأسعار أو اللجوء إلى الدعم الشامل الذي قد يفاقم اختلالات الأسواق ويعمّق أزمة الإمدادات العالمية.

وأكد الصندوق أن الارتفاعات الحادة والمستمرة في أسعار الطاقة تؤدي إلى تآكل القوة الشرائية للأسر بشكل حاد، لا سيما العائلات الأكثر فقراً التي تنفق ما بين مرتين وثلاث مرات من دخلها على الغذاء والطاقة مقارنة بالأسر الغنية، فضلاً عن الضغوط الكبيرة التي تواجهها قطاعات الأعمال. وأشار التقرير الذي أعده كبار الخبراء الاقتصاديين في الصندوق، وعلى رأسهم بيير أوليفيه غورينشاس، إلى أن صدمة الطاقة الحالية تمثل صدمة عرض سلبية كلاسيكية تدفع الأسعار نحو الأعلى وتضغط على النشاط الاقتصادي وتضع البنوك المركزية في موقف بالغ التعقيد.

مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

ووفقاً للتقرير المشترك، فإن الاستجابات الحكومية غير المدروسة بعناية يمكن أن تكون مكلفة للغاية من الناحية المالية، وصعبة التفكيك أو التراجع عنها مستقبلاً، كما أنها قد تسهم في تغذية معدلات التضخم وتعميق الهشاشة المالية العامة.

4 ركائز مالية

وحدد الصندوق 4 ركائز أساسية يجب أن تحكم التدابير المالية، مبيناً ضرورة أن تسمح الحكومات للأسعار المحلية بكسر الجمود لتعكس التكاليف الدولية الحقيقية. كما دعا إلى قصر الدعم على الفئات الضعيفة من خلال آليات مؤقتة ومستهدفة مثل التحويلات النقدية المباشرة عبر أنظمة الحماية الاجتماعية القائمة، لكونها تحافظ على إشارات الأسعار في السوق وتحد من التكلفة الاستيعابية للميزانيات. وفي المقابل، شدّد الصندوق على تقديم الدعم للشركات الصغيرة القابلة للاستمرار عبر ضخ السيولة وتوفير القروض المضمونة حكومياً وتأجيل المدفوعات الضريبية وتأمينات الضمان الاجتماعي، بدلاً من اللجوء إلى فرض قيود على الأسعار.

وفي تحليل مفصل للأدوات المالية الواسعة والمشوهة لحركة السوق، أوضح خبراء الصندوق أن خفض ضرائب الطاقة ووضع سقوف للأسعار أو تقديم الدعم العام كإجراءات شاملة تعد آليات غير مجدية على المدى الطويل، نظراً لأنها تحجب إشارات الأسعار المهمة وتفيد الأسر ذات الدخل المرتفع بشكل أكبر، فضلاً عن تسريعها وتيرة استنزاف الموازنات الحكومية وزيادة مخاطر نقص الإمدادات.

ودعا الصندوق إلى تجنب التجميد الكامل للأسعار كقاعدة عامة. ومع ذلك، يرى أن اللجوء الاستثنائي والمؤقت للأدوات السعرية الواسعة قد يكون مبرراً فقط في حال توفر 5 شروط متزامنة تشمل كون الصدمة السعرية مؤقتة بوضوح، والانتقال السريع لأسعار الطاقة إلى التضخم العام، والمخاطر العالية لخروج توقعات التضخم عن السيطرة، ومحدودية حدوث الفوران الاقتصادي، إلى جانب توفر المساحة المالية الكافية لاستيعاب التكاليف.

وأشار الصندوق إلى التباين الصارخ في الهوامش المالية بين الدول، حيث تواجه الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية مقايضات سياسية أكثر حدة مقارنة بالاقتصادات المتقدمة نتيجة لضعف شبكات الأمان الاجتماعي لديها وارتفاع نسبة إنفاق المستهلكين على الأساسيات وتراجع الحيز المالي وسط تكاليف اقتراض باهظة.

ونبّه الصندوق إلى خطورة قيام الدول الكبرى والثرية بكبت إشارات الأسعار المحلية، مؤكداً أن هذا السلوك يدفع الطلب العالمي نحو الارتفاع ويزيد من الأسعار الدولية ويفاقم النقص في المعروض، وهو ما يلحق الضرر الأكبر بالدول الفقيرة المستوردة للطاقة والغذاء. ودعا الصندوق الحكومات إلى اتباع نهج منضبط ومتسلسل يبدأ بالتدابير المؤقتة والمستهدفة ويتصاعد تدريجياً وبحذر عند الحاجة، لتمكين الاقتصادات من التكيف مع الصدمات الحالية دون الوقوع في أخطاء تكتيكية مكلفة.


«أدنوك»: خط الأنابيب الجديد للنفط الإماراتي أُنجز بنسبة 50 %

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار «أدنوك» (رويترز)
TT

«أدنوك»: خط الأنابيب الجديد للنفط الإماراتي أُنجز بنسبة 50 %

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار «أدنوك» (رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لـ«شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)»، سلطان الجابر، الأربعاء، إنجاز نحو 50 في المائة من أعمال إنشاء خط الأنابيب الجديد للنفط الخام، الذي تخطط الإمارات من خلاله لتفادي مضيق هرمز.

وأوضح الجابر، خلال مشاركته في فعالية بثها «مجلس أتلانتيك»، أن الإمارات بدأت إنشاء هذا الخط العام الماضي، وأنها تعمل حالياً على تسريع وتيرة تسليمه؛ ليكون جاهزاً للتشغيل الكامل بحلول عام 2027، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من الطاقة العالمية لا يزال يتحرك عبر ممرات جغرافية ضيقة للغاية؛ «مما دفع بالإمارات إلى اتخاذ قرار استراتيجي قبل أكثر من عقد من الزمان للاستثمار في بنية تحتية لوجستية متطورة لتجاوز تلك الاختناقات الملاحية».

وأكد الجابر أن خط أنابيب نفط أبوظبي الحالي، المعروف باسم خط «حبشان - الفجيرة»، الذي يتمتع بقدرة استيعابية تصل إلى 1.8 مليون برميل يومياً، قد أثبت أهميته البالغة في سعي الإمارات إلى تعظيم صادراتها النفطية بعيداً عن قيود المضيق المغلق.

وفي سياق تقييم الأضرار الراهنة، كشف رئيس «أدنوك» عن أن بعض منشآت الشركة وبنيتها التحتية قد تعرضت لاستهداف وضربات مباشرة نتيجة التوترات العسكرية الأخيرة، مشيراً إلى أن عمليات تقييم الأضرار لا تزال جارية، وأن العودة إلى الطاقة التشغيلية الكاملة لهذه المرافق المصابة ستستغرق بضعة أسابيع في بعض الحالات، بينما قد تمتد أشهراً عدة في حالات أخرى؛ لضمان سلامة العمليات التصديرية.