الهلال «المحتجب» بين مطرقة الإجهاد وسندان قناعات دياز

مدربون يكشفون لـ«الشرق الأوسط» أبرز أسباب تراجع الزعيم في الآونة الأخيرة

الهلال تعادل بشق الأنفس في مباراته الأخيرة أمام الطائي (تصوير: علي الظاهري)
الهلال تعادل بشق الأنفس في مباراته الأخيرة أمام الطائي (تصوير: علي الظاهري)
TT

الهلال «المحتجب» بين مطرقة الإجهاد وسندان قناعات دياز

الهلال تعادل بشق الأنفس في مباراته الأخيرة أمام الطائي (تصوير: علي الظاهري)
الهلال تعادل بشق الأنفس في مباراته الأخيرة أمام الطائي (تصوير: علي الظاهري)

كشف خبراء فنيون أن تراجع نتائج ومستويات الهلال في بطولة دوري روشن السعودي للمحترفين وفقدانه بنسبة كبيرة فرصة المنافسة على لقب الدوري، يعود إلى عدة أسباب منها الجانب الفني والجانب البدني بالإضافة لضغط المباريات في مدة وجيزة.
كما أجمع الخبراء على وجود أخطاء تحكيمية تعرض لها الفريق في العديد من المباريات وآخرها أمام الشباب والطائي كان لها أثر نسبي في تراجع حظوظ الفريق إلا أنها لا تمثل السبب الأساسي في هذا التراجع.
وقال حمد الدوسري المدرب والأكاديمي لـ«الشرق الأوسط» إن السبب الرئيسي لتراجع الهلال هو أنه مطالب بنيل كل شيء وهو ما شكل ضغطاً على اللاعبين بدنياً وذهنياً، ولذا من المهم أن يتفهم أنصار الهلال أن أكبر فرق العالم تخسر بطولات وفي مقدمتها ريال مدريد الإسباني ولكنها تعود أقوى.
وأضاف: «هناك من يضع اللوم على المدرب دياز ولكن المنطق أن المدرب لديه مجموعة من اللاعبين، ولا توجد أسماء كثيرة متاحة له، ولذا يعمل وفق المتاح له، خصوصاً في ظروف خوض منافسات هامة ومتلاحقة، فالهلال في النسخ الثلاث التي حققها في الدوري لم يتعرض للظروف نفسها التي يتعرض لها هذا الموسم، وأيضاً المنجز الكبير الذي حققه بالوصول لوصافة أندية العالم كلفه جهداً بدنياً وإصابات وغيرها مما مثّل ضغطاً أكبر، ولذا فإن خسارة الهلال للدوري يجب ألا تكون عاملاً سلبياً وتزيد الضغط على اللاعبين والإدارة من قبل الجمهور والإعلام».
وشدد على أن المطالبات الدائمة بتحقيق كل المنجزات وعدم القبول حتى بخسارة مباراة واحدة عامل سلبي على اللاعبين ويجب أن يدرك أنصار الهلال ذلك.
واعتبر الدوسري أن الحلول شبه معدومة في جدول المباريات في ظل ضغط الموسم والمنافسات، مما يعني أن لجنة المسابقات ليست لديها حلول كثيرة من أجل إنهاء الموسم في الموعد المحدد ومنح الفرق راحة قبل انطلاقة الموسم الجديد.
في المقابل، قال حسين العلي، لاعب الهلال السابق والمدرب الحالي، إن إحدى أهم المشاكل التي يعاني منها الهلال في الجانب الفني تتمثل في المدرب الأرجنتيني رامون دياز الذي يتحمل الشيء الكثير مما يحصل للفريق، مع عدم إغفال بعض الإيجابيات التي حصلت منه في قيادة الفريق.

دياز مطالب بإيجاد حلول فنية وعناصرية للمباريات المقبلة للفريق (تصوير: علي الظاهري)

وأضاف: «في الجانب الفني، لم يمنح المدرب الكثير من الفرص لأسماء كثيرة في القائمة الاحتياطية بل ظل يعتمد على مجموعة معينة ودائرة ضيقة من اللاعبين ومع إصابة هؤلاء اللاعبين يتراجع الفريق في ظل التفاوت الكبير بين الأداء الفني للاعبين الأساسيين واللاعبين الاحتياطيين، وهذه مشكلة كبيرة لأن الهلال معروف أنه ينافس على جميع البطولات التي يشارك بها، وبالتالي يجب أن يكون هناك صف ثانٍ على مستوى متقارب من مستوى الأساسيين».
وأشار العلي: «في مباراة الطائي الأخيرة شارك دياز بقائمة شبه كاملة من الأسماء الرديفة إذا ما تم استثناء الحارس المخضرم عبد الله المعيوف وبعض الأسماء المبتعدة كثيراً عن المشاركة عدا أسماء جديدة، مما جعل الفريق مفككاً فنياً ولم يكن وضعه في المباراة يعطي أي مؤشرات إيجابية حتى تلاحق الأمور في الشوط الثاني وزج بأسماء كبيرة وعدل النتيجة، لكن في نهاية الأمر ضيع الفريق نقطتين جعلته مبتعداً كثيراً عن المنافسة على لقب الدوري، وهو الذي يحمل لقبه في النسخ الثلاث الأخيرة».
وبين أن هناك أملاً كان للهلال متبقياً قبل مواجهة الطائي في ظل تعثر منافس آخر له، إلا أن الخسارة لنقطتين، وقبلها «3» نقاط أمام الشباب، أضعفت حظوظ الفريق.
وأشار إلى أن ضغط المباريات أمر طبيعي على الهلال لكونه فريقاً كبيراً وعملاقاً ووصيف العالم وبات في وضع الأندية الكبرى التي لا يمكن أن «تشكو» من ضغط المباريات، وهذا ما يجعل اللوم بشكل كبير تجاه المدرب الذي «أرى أن الفرصة التي يستحقها فقط للبقاء حتى نهاية هذا الموسم، حيث لا مجال للتغيير الآن».
وعبّر العلي عن تطلعه بأن يحصد الهلال دوري أبطال آسيا ثم اتخاذ العديد من القرارات التصحيحية التي تعيد للفريق هيبته وقوته، وأن يكون الجهاز الفني القادم على قدر التطلعات، وبحجم وقيمة نادي الهلال.
من جانبه، قال حمدان الحمدان، قائد الفتح السابق والمحلل الفني الحالي، إن الهلال عانى الكثير من الظروف التي تراكمت عليه وجعلته يفقد المنافسة بشكل كبير في دوري هذا الموسم.
وبين الحمدان أن من أهم الظروف تتمثل في الإصابات لأبرز النجوم في فترات صعبة ومتلاحقة، وذلك من نتائج الجهد البدني المبذول من اللاعبين، سواء مع المنتخب السعودي وتحديداً في نهائيات كأس العالم، أو مع الفريق في جميع المحافل التي شارك بها الفريق.
وأضاف: «أرى أن ذلك الضغط هو ضريبة الفريق البطل الذي نجح للوصول إلى نهائي كأس العالم، كما أن غالبية نجومه أبدعوا قبلها مع المنتخب السعودي في المونديال الماضي وفي بطولة الدوري، وكان هناك ضغط وجهد كبيران على اللاعبين، ولذا كان من المهم العمل على إيجاد بدلاء أكفاء من الأسماء الموجودة في ظل تعرض النادي لعقوبة المنع بالتسجيل في فترتين».
وبين أن المدرب دياز مع كل الإيجابيات التي عملها فإن لديه نقاطاً سلبية واضحة، منها ما حصل في المباراة الماضية ضد الطائي، حيث لعب بلاعبين يشاركون لأول مرة مع بعضهم في مباراة رسمية قبل أن يتدارك الأمور في الشوط الثاني ويزج بمجموعة من أبرز الأسماء ويعود بالنتيجة، وكاد أن يقلبها لولا العديد من المؤثرات الواضحة وأبرزها الأخطاء التحكيمية التي حصلت له ضد الطائي، وقبلها الشباب، وكانت مؤثرة فعلاً.
وحول الحديث عن دور لجنة المسابقات في تراجع الهلال، قال الحمدان: «بكل تأكيد هناك دور واضح في الجدولة وضغط المباريات، كان يمكن ضغط المباريات بعد فراغ الهلال من خوض نهائي دوري أبطال آسيا وتحديداً تأجيل مباراة الاتحاد في كأس الملك، لأن خوض مباراة كل 3 أيام مجهد جداً، فكيف إذا كان في شهر رمضان، وأيضاً لا ننسى خوض مباريات ديربي وكلاسيكو ونهائي قاري في ظرف زمني بسيط».


مقالات ذات صلة

تعاطف سعودي واسع مع دموع «طفلة الدرعية»

رياضة سعودية الطفلة ذرفت الدموع بعد تعرضها للتسديدة الخاطئة (الشرق الأوسط)

تعاطف سعودي واسع مع دموع «طفلة الدرعية»

نالت طفلة تلقت تسديدة مباغته من أرض الملعب، خلال مباراة البلاي أوف بين الدرعية والعلا، تعاطفا واسعا من المجتمع السعودي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة سعودية حضور كبير لموقعة الدرعية والعلا في الأول بارك بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

جماهير الدرعية تبعث برسالة نارية إلى أندية المحترفين

جسّد الحضور الجماهيري الكبير الذي شهدته مواجهة ⁧‫الدرعية والعلا⁩، ضمن ملحق الصعود "البلاي اوف" والذي بلغ 17,650 مشجعاً، حجم إثارة منافسات دوري «يلو».

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية سعود عبدالحميد خلال نهائي كأس فرنسا (أ.ف.ب)

على خطى صلاح... «سعود» يدشن مسيرته البطولية في الملاعب الأوروبية

على خُطى النجم المصري محمد صلاح في الملاعب الأوروبية، تُوّج النجم السعودي الدولي سعود عبد الحميد بأول ألقابه في مسيرته الاحترافية الخارجية، وذلك مع فريقه لانس

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

بويت ينافس يوردانيسكو على تدريب التعاون

بدأت إدارة نادي التعاون، التحرك لدراسة ملفات عدد من المدربين، بحثاً عن الاسم الأنسب لخلافة البرازيلي شاموسكا في الموسم الجديد.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية فرحة بهدف الفوز للدرعية (موقع النادي)

ليلة للتاريخ... درعية «العوجا» إلى دوري الكبار

بريمونتادا أشعلت «ملعب الأول بارك» في العاصمة السعودية الرياض، وجاءت على حساب العلا 1/2، صعد فريق نادي الدرعية إلى مصاف دوري المحترفين للمرة الأولى في تاريخه.

هيثم الزاحم (الرياض )

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.