معارض تروي قصة «سقيا زمزم»... من الحافظات التقليدية إلى الروبوت الذكي

تفتح نوافذ معرفية وتاريخية للملايين من زوار الحرم المكي في رمضان

يوزّع الروبوت الذكي آلاف العبوات على المعتمرين وزوار المسجد الحرام    -    أطلقت المعارض الرمضانية فرصة ثمينة للتعرف على معالم أثرية وتاريخية في تاريخ الإسلام (الشرق الأوسط)
يوزّع الروبوت الذكي آلاف العبوات على المعتمرين وزوار المسجد الحرام - أطلقت المعارض الرمضانية فرصة ثمينة للتعرف على معالم أثرية وتاريخية في تاريخ الإسلام (الشرق الأوسط)
TT

معارض تروي قصة «سقيا زمزم»... من الحافظات التقليدية إلى الروبوت الذكي

يوزّع الروبوت الذكي آلاف العبوات على المعتمرين وزوار المسجد الحرام    -    أطلقت المعارض الرمضانية فرصة ثمينة للتعرف على معالم أثرية وتاريخية في تاريخ الإسلام (الشرق الأوسط)
يوزّع الروبوت الذكي آلاف العبوات على المعتمرين وزوار المسجد الحرام - أطلقت المعارض الرمضانية فرصة ثمينة للتعرف على معالم أثرية وتاريخية في تاريخ الإسلام (الشرق الأوسط)

يصِل المسلمون إلى مكة المكرمة يحدوهم الشوق لزيارة الأماكن المقدسة، والوقوف عن كثب على المواقع التاريخية التي انطلقت بين ثناياها قصة الإسلام وبداية نور الوحي، وقضاء رحلة إيمانية روحانية وأخرى ثقافية ومعرفية غير مسبوقة.
ويستعرض واحد من المعارض الرمضانية في الحرم المكي، قصة تطور سقيا زمزم، من الحافظات التقليدية إلى الروبوت الذكي، ومراحل تطور النبع الذي ارتبط بمكة المكرمة المكان المعظم لدى ملايين المسلمين خلال العهد السعودي، الذي بدأ عام 1926 عندما أمر الملك عبد العزيز بإنشاء سبيل لسقيا زمزم، ومضاعفة الاهتمام بها وإصلاحها. وكيف تعاهد ملوك السعودية على الاهتمام والعناية بهذه البئر، وتحسين الخدمات المقدمة لها، ويوظف المعرض من كل حقبة تاريخية قطعاً وأدوات استخدمت لسقيا زمزم، وصولاً إلى مشروع الملك عبد الله لسقيا زمزم الذي أحدث نقلة نوعية وتغييراً جذرياً في خدمة المستفيدين، ثم الروبوت الذكي الذي يتولى توزيع آلاف من العبوات على المعتمرين والزوار داخل المسجد الحرام.
وإلى جانب أداء مناسك العمرة والصلاة والطاعات خلال شهر رمضان، حيث يشهد الحرم المكي أعداداً مليونية غير مسبوقة هذا العام، تتهيأ الفرصة للملايين من المسلمين القادمين من جميع أرجاء العالم، لزيارة السعودية والحرمين الشريفين للمرة الأولى في حياتهم، والاستفادة من المعارض الرمضانية للتعرف على معالم أثرية وتاريخية ومعرفية مهمة في تاريخ الإسلام وقصة المكان.
وتعد المعارض والمتاحف الرمضانية الحديثة التي افتتحتها وكالة شؤون المعارض والمتاحف فرصة ثمينة لملايين الزوار من مسلمي العالم، للتعرف على حكايات الكثير من المعالم التراثية والتاريخية التي ارتبطت بقصة الصعيد الطاهر الذي احتضن قصة بداية نور الإسلام ونزول الوحي وبعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وتستقبل المعارض الرمضانية في التوسعة السعودية الثالثة، التي افتتحت خلال شهر رمضان من هذا العام، الآلاف من الزوار يومياً، للاطلاع على المعالم الأثرية والدينية التي تضمها أجنحة المعرض وأركانه، والتعريف بالثقافة السعودية وتطورها الحضاري والتقني، بالإضافة إلى الجهود التي تبذلها في تطوير كفاءة الخدمات والرقي بالإمكانات المقدمة إلى قاصدي الحرمين الشريفين.
وقال عبد العزيز العمرو، مدير معارض المسجد الحرام، إن المعارض الرمضانية في الحرم المكي تسلّط الضوء على مسيرة العطاء السعودي في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما من المسلمين، وتثري تجربة الزوار والمعتمرين بالنوافذ المعرفية والثقافية، وتطلعهم على حجم التطور الحضاري والتقني الذي حظي به الحرمان الشريفان خلال العهد السعودي.
وتضم المعارض الرمضانية في الحرم المكي عدداً من الأقسام، خُصص القسم الأول منها لماء زمزم المبارك ورحلته طوال العهد السعودي، يحتوي على شاشة تلفزيونية تعرض فيلماً وثائقياً لبئر زمزم المباركة، يعكس تطورات تقديمها وسرعة وصولها لقاصدي بيت الله الحرام، كما يضم المعرض خريطة تفصيلية تبين ارتفاع وعمق بئر زمزم وما تحويها من تفاصيل دقيقة، وقسماً آخر للكعبة المشرفة وبعض العينات المشابهة لكسوة الكعبة والمواد المستخدمة لغسلها وتثبيتها وطرق نسج الكسوة يدوياً باحترافية عالية ودقة فائقة، فيما تستقبل المعارض زوارها، طيلة شهر رمضان المبارك من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الساعة 11 مساءً بالمسجد الحرام.
واستقبل الحرم المكي ملايين المعتمرين والمصلين منذ دخول شهر رمضان، وسط منظومة خدمية متكاملة؛ حيث يتوافد المسلمون لزيارة قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم ومحط أنظارهم، وأداء العمرة في رمضان، فيما ترفع رئاسة شؤون الحرمين من جاهزيتها الكاملة لاستقبال ملايين المعتمرين والمصلين من مختلف أنحاء العالم.
ورغم تدفق الملايين إلى المسجد الحرام، فإن التسهيلات والخدمات المقدمة قد أسهمت في تسهيل أداء المعتمرين والمصلين والزوار مناسكهم في يسر وسهولة، وكشف مركز الإحصاء والمعلومات في الرئاسة العامة لشؤون الحرمين عن أن المدة الزمنية لقضاء مناسك العمرة خلال الأيام العشرة الأولى من شهر رمضان هذا العام، تبلغ في المتوسط من بداية الطواف إلى نهاية السعي 104 دقائق.


مقالات ذات صلة

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

حققت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد المسلسلات المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً.

انتصار دردير (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم، ومنها مواقفها تجاه الأحداث المؤسفة التي تمر بها المنطقة

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق ترجع «الحوامة» في أصلها إلى تقليد شعبي قديم في منطقة نجد (تصوير: تركي العقيلي)

«الحوامة»… موروث نجدي بدأ من الجيران وكبر بالذاكرة

تعدّ «الحوامة» مشهداً اجتماعياً يعيد للأذهان دفء الأحياء القديمة، وبدأت فعالياتها التي انتشرت مؤخراً في أحياء عديدة بالعاصمة الرياض خلال العشر الأواخر من رمضان.

فاطمة القحطاني (الرياض)
الخليج من عملية رصد هلال شهر شوال في المرصد الفلكي بحوطة سدير (جامعة المجمعة)

السعودية ودول عربية: الجمعة أول أيام عيد الفطر

أعلنت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والعراق واليمن، أن يوم الخميس هو المتمم لشهر رمضان، والجمعة أول أيام عيد الفطر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بعد عام من التعليق... الجزائر تستأنف استقبال المبعدين من فرنسا

الرئيسان الجزائري والفرنسي قبل تفاقم التوترات بين البلدين (الرئاسة الجزائرية)
الرئيسان الجزائري والفرنسي قبل تفاقم التوترات بين البلدين (الرئاسة الجزائرية)
TT

بعد عام من التعليق... الجزائر تستأنف استقبال المبعدين من فرنسا

الرئيسان الجزائري والفرنسي قبل تفاقم التوترات بين البلدين (الرئاسة الجزائرية)
الرئيسان الجزائري والفرنسي قبل تفاقم التوترات بين البلدين (الرئاسة الجزائرية)

شرعت الجزائر وباريس في فك عقدة أحد أبرز الملفات الخلافية العالقة منذ عام ونصف، وذلك رغم ظهور بوادر تصعيد جديدة مرتبطة بـ«قضية اليوتيوبر المعارض أمير دي زد». وعلى مدار الأشهر الماضية، يسعى البلدان إلى تجاوز العقبات المتتالية، أملاً في استعادة توازن العلاقات، الذي فُقد عقب الأزمة الدبلوماسية الناجمة عن اعتراف فرنسا بمغربية الصحراء.

وزيرا خارجية الجزائر وفرنسا في 6 أبريل 2025 (الخارجية الجزائرية)

كشف مسؤولون في «اللجنة المشتركة لمساعدة اللاجئين والمهاجرين» بفرنسا، المعروفة اختصاراً بـ«لا سيماد»، لوسائل إعلام فرنسية، عن أن الجزائريين الذين صدرت بحقهم قرارات مغادرة الأراضي الفرنسية بدأ ترحيلهم مجدداً إلى بلدهم الأصلي منذ أسبوع. وكانت عمليات الإعادة إلى الجزائر قد عُلقت منذ عام كامل، إثر التدهور الخطير في العلاقات بين الجزائر وباريس منذ صيف 2024، عقب اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على الصحراء.

اليوتيوبر المعارض أمير بوخرص (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

ووفقاً لـ«اللجنة»، التي تنشط داخل مراكز الاحتجاز الإداري في فرنسا، حيث يُحتجز الأجانب المقيمون بطريقة غير نظامية تمهيداً لترحيلهم، فقد استؤنفت عمليات الطرد بالفعل، مؤكدة أن جزائريين اثنين كانا محتجزين في مركز رين (شمال غربي فرنسا)، تم ترحيلهما يوم 25 مارس (آذار) 2026.

ووفق «اللجنة»، فإن الشخص الأول كان قد وصل إلى فرنسا عام 2024، واحتُجز لمدة شهرين، أما الثاني فيقيم في فرنسا منذ 40 عاماً، وهو متزوج من فرنسية وأب لثلاثة أبناء راشدين يقيمون في فرنسا.

وفي مركز احتجاز آخر بمدينة تولوز (جنوب غربي فرنسا)، أصدرت القنصلية الجزائرية الأسبوع الماضي «تصريح مرور قنصلياً» وهو الوثيقة الضرورية لأي عملية ترحيل، ومن المقرر تنظيم رحلة جوية إلى الجزائر قريباً، وفق ما أضافت «اللجنة».

ولم يتسنّ التأكد من الحكومة الجزائرية مما إذا كانت فعلاً رفعت التجميد عن تعاونها مع فرنسا في ملف إعادة المهاجرين المبعدين.

ورقة ضغط سياسية

تعدّ عمليات إعادة القبول الأخيرة لمواطنين جزائريين في وضع غير قانوني الأولى من نوعها منذ مطلع عام 2025؛ إذا ثبت أنها تمت فعلاً.

وكانت العلاقة بين باريس والجزائر قد شهدت تدهوراً حاداً منذ صيف 2024، بعد تغير موقف فرنسا من نزاع الصحراء، حيث عدّت مخطط الحكم المغربي «الحل الأمثل» للنزاع المستمر منذ أكثر من 50 سنة، الذي يعدّ السبب الرئيسي في القطيعة الدبلوماسية بين المغرب والجزائر.

القائم بالأعمال في سفارة فرنسا لدى الجزائر (السفارة)

وتوالت بعدها الأزمات الدبلوماسية؛ من قضية اختطاف مؤثر جزائري معارض في أبريل (نيسان) 2024، يدعى أمير بوخرص (أمير دي زد)، إلى اعتقال الكاتب الفرنسي - الجزائري بوعلام صنصال في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، الذي صدر لمصلحته عفو رئاسي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بناء على «تدخل إنساني» من الرئيس الألماني فرنك فالتر شتاينماير لدى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

ووجه الادعاء الفرنسي الاتهام إلى موظف قنصلي جزائري في باريس في حادثة خطف بوخرص، في أبريل 2025، وهي قضية أثارت حفيظة الجزائر التي طردت 12 دبلوماسياً من السفارة الفرنسية لدى الجزائر بعد ذلك بأيام، فردت باريس بطرد عدد الدبلوماسيين الجزائريين نفسه.

وزير الداخلية الفرنسي السابق أعلن في منشور عن اعتقال مؤثر جزائري تمهيداً لطرده

وتركزت الخلافات أيضاً على ملف المهاجرين الذين هم محل أوامر إدارية بالإبعاد من فرنسا، حيث اتهمت باريس الجزائر طويلاً برفض، أو إبطاء، إصدار «تراخيص المرور القنصلية». وباتت هذه القضية ورقة ضغط دبلوماسية يستعملهما الطرفان في خلافاتهما الحادة.

الجزائريون الكتلة الكبرى في مراكز الاحتجاز

تستضيف فرنسا أكبر جالية جزائرية في الخارج، بمن فيهم جزء لا يستهان به من المقيمين بطريقة غير نظامية. ويمثل الجزائريون الذين صدرت ضدهم قرارات بالترحيل أكبر عدد من المحتجزين في مراكز الاحتجاز الإداري بفرنسا. ففي عام 2024، أشارت تقارير «لا سيماد» إلى أن الغالبية العظمى من المحتجزين كانوا من دول المغرب العربي؛ حيث مر عبر هذه المراكز أكثر من 5 آلاف جزائري، و1900 تونسي، و1700 مغربي، وهي أرقام تفوق بكثير الجنسيات الأخرى، مثل الرومانيين والأفغان، وفق «اللجنة».

وفي مقابلة جرت مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء الماضي، أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أن استئناف «حوار حازم بشأن الهجرة والأمن مع الجزائر قد بدأ يؤتي ثماره الأولى».

توقيف الكاتب بوعلام صنصال فاقم الأزمة بين الجزائر وفرنسا (رويترز)

ومنذ توليه وزارة الداخلية، انتهج لوران نونيز «سياسة تهدئة مع الجزائر»، متميزاً عن سلفه برونو ريتايو، الذي كان يميل دائماً نحو التصعيد والمواجهة في هذا الملف، وقد تصدر الأزمة مع الجزائر أشهراً طويلة قبل تنحيته في تعديل حكومي.

بين الانتكاسة والانفراجة

من الواضح، وفق متتبعي التوترات بين البلدين، أن زيارة نونيز إلى الجزائر يومي 16 و17 فبراير (شباط) الماضي، أسهمت بشكل كبير في حلحلة أزمة الجزائريين المعنيين بالترحيل من الأراضي الفرنسية. وقد ركزت النقاشات مع وزير الداخلية الجزائري، سعيد سعيود، على ملفات الهجرة غير النظامية، حيث أبدى نونيز تطلعاً إلى صدور تعليمات جديدة من الجزائر العاصمة إلى قنصلياتها لدى فرنسا، تنهي إجراءات سابقة كانت تقضي بتعليق إصدار «التصاريح القنصلية» الضرورية لتنفيذ قرارات الإبعاد.

جزائري يدعى بوعلام دوالمن شمله قرار الإبعاد من فرنسا (حسابات ناشطين)

ووفق مصادر قريبة من الحكومة الجزائرية، فإن الجانب الجزائري أظهر ليونة في التعامل مع هذا الملف، «على أمل»، وفق تعبير المصادر نفسها، أن يُقدِم الجانب الفرنسي على خطوة إيجابية بشأن قضية الموظف القنصلي الجزائري المسجون.

غير أن هذه القضية تحديداً عادت أعلى حدة، في وقت ساد فيه اعتقاد بأن تتابع الإشارات الإيجابية في الأسابيع الأخيرة ينبئ بتطبيع وشيك للعلاقات. فقد استدعت وزارة الخارجية الجزائرية القائم بالأعمال في سفارة فرنسا الأربعاء الماضي، وسلّمته احتجاجاً بـ«أشد العبارات» ضد تجديد الحبس الاحتياطي للموظف القنصلي، الذي لم يكشف أي من الطرفين عن هويته.

وزير الداخلية الفرنسي السابق برونو روتايو تصدر الأزمة مع الجزائر (رويترز)

وأوضحت الجزائر أنه «جرى لفت انتباه الدبلوماسي الفرنسي، بشكل حازم، إلى أن الموظف القنصلي الجزائري كان يخضع بالفعل لحبس مؤقت لمدة عام منذ شهر أبريل 2025، وذلك رغم وضعه المحمي بموجب (اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963)». كما جرى إبلاغه «استنكارنا الشديد للمعاملة غير المقبولة التي يتعرض لها الموظف القنصلي الجزائري منذ سجنه، والتي كشفت عنها أول زيارة قنصلية مرخص بها استفاد منها في 17 مارس 2026».

وهددت الجزائر بأن تمديد حبس موظفها «يصعب تبريره، ولا يمكن قبوله، وستكون له حتماً عواقب على المجرى الطبيعي للعلاقات الجزائرية - الفرنسية».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«نموذج رفح وبيت حانون»… الدمار الذي تسعى إسرائيل لتطبيقه في جنوب لبنان

لقطة جوية التقطتها طائرة مسيرة تظهر منازل ومباني فلسطينية مدمرة في رفح العام الماضي (رويترز)
لقطة جوية التقطتها طائرة مسيرة تظهر منازل ومباني فلسطينية مدمرة في رفح العام الماضي (رويترز)
TT

«نموذج رفح وبيت حانون»… الدمار الذي تسعى إسرائيل لتطبيقه في جنوب لبنان

لقطة جوية التقطتها طائرة مسيرة تظهر منازل ومباني فلسطينية مدمرة في رفح العام الماضي (رويترز)
لقطة جوية التقطتها طائرة مسيرة تظهر منازل ومباني فلسطينية مدمرة في رفح العام الماضي (رويترز)

في ظل التصريحات الأخيرة لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن إنشاء منطقة أمنية داخل جنوب لبنان، برزت إشارة خطيرة إلى «نموذج رفح وبيت حانون» في قطاع غزة، بوصفه نموذجاً يمكن تكراره في جنوب لبنان.

فقد قال كاتس إن الجيش الإسرائيلي سيُبقي سيطرته على مساحة واسعة من جنوب لبنان حتى بعد انتهاء الحرب الحالية ضد «حزب الله»، وقال إن مئات الآلاف من النازحين اللبنانيين «سيُمنعون منعاً باتاً» من العودة إلى بيوتهم إلى حين ضمان أمن شمال إسرائيل.

وأضاف: «سيتم هدم جميع المنازل في القرى المتاخمة للحدود في لبنان، على غرار نموذج رفح وبيت حانون في غزة».

فما المقصود بـ«نموذج رفح وبيت حانون»؟

دمرت إسرائيل خلال الحرب على قطاع غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، واستمرت عامين، مدينتي رفح وبيت حانون.

وطال الدمار الواسع البنية التحتية والمناطق السكنية على حد سواء.

فقد تحولت أحياء كاملة في المدينتين إلى كتل من الركام، بعد عمليات قصف مكثف ونسف ممنهج للمباني؛ ما أدى إلى محو معالم الحياة المدنية في المدينتين.

هذا الدمار لم يقتصر على المنازل، بل امتد ليشمل الطرق وشبكات المياه والكهرباء والمرافق الحيوية، في ظل نزوح واسع للسكان ومنع كثيرين منهم من العودة إلى مناطقهم.

صورة التقطتها طائرة مسيرة تظهر منازل دُمرت خلال الهجوم الإسرائيلي في بيت حانون شمال قطاع غزة (رويترز)

ويُنظر إلى ما جرى في رفح وبيت حانون بوصفه نموذجاً لواقع ميداني قائم على الإخلاء والتدمير الشامل، وهو ما يثير مخاوف من تكرار هذا السيناريو في مناطق أخرى، أبرزها جنوب لبنان، في ضوء التصريحات الإسرائيلية الأخيرة بشأن إقامة مناطق أمنية، ومنع عودة السكان إليها.

جنديان إسرائيليان في رفح جنوب قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

وتقع رفح أقصى جنوب قطاع غزة، على الحدود بين القطاع ومصر جنوباً، وتحدُّها إسرائيل شرقاً، ومحافظة خان يونس من الجهة الشمالية، وفي غربها البحر المتوسط.

ولعقود طويلة، كانت رفح محط اهتمام إسرائيل، نظراً لموقعها الاستراتيجي على الحدود بين قطاع غزة ومصر، خصوصاً في منطقة محور فيلادلفيا، الذي عدته إسرائيل «منطقة حساسة أمنياً لمنع تهريب الأسلحة».

جانب من الدمار في رفح (رويترز)

ووفق دراسات وتقارير صادرة عن مراكز بحثية دولية وتقارير الأمم المتحدة، فقد شهدت المدينة عمليات عسكرية متكررة منذ الانتفاضة الثانية، شملت توغلات وهدم منازل بدعوى إقامة مناطق عازلة.

كما أكدت تقارير «هيومن رايتس ووتش» و«منظمة العفو الدولية» أن هذه السياسات أدت على مدار سنوات إلى تدمير أحياء سكنية وتهجير آلاف السكان، في إطار ما وصفته بمحاولات للسيطرة الأمنية على الشريط الحدودي.

ويعكس هذا التاريخ الطويل من العمليات في رفح سياقاً أوسع لفهم ما شهدته المدينة لاحقاً من دمار واسع خلال الحرب الأخيرة.

جانب من الدمار في رفح (أ.ب)

أما مدينة بيت حانون فتعد بوابة قطاع غزة الشمالية. وتحدها شمالاً مستوطنات ومواقع إسرائيلية في أراضي عام 1948، وكذلك من شرقها؛ في حين تقع جنوبها وغربها بلدة بيت لاهيا.

وقبل الحرب، كان يربط المدينة بالعالم حاجز «إيرز» الذي كان يمر منه المرضى والأجانب وغيرهم من القطاع وإليه، ويُسمح في بعض الأحيان بسفر حالات إنسانية؛ إلا أنه كان في السابع من أكتوبر 2023 مركز اهتمام هجوم «حماس»، على أساس أن المخابرات الإسرائيلية تستخدمه بشكل كبير لتجنيد فلسطينيين للعمل لصالحها استخباراتياً.

صورة من الجو التقطتها مسيّرة تظهر حجم الدمار في بيت حانون بشمال قطاع غزة (رويترز)

وتمكنت «حماس» من قتل وجرح وأسر كثير من الجنود في الهجوم، واقتناص معلومات استخباراتية من داخله، بعد أن تمكنت عناصرها من دخول مكاتب ضباط جهاز الأمن الداخلي «الشاباك» هناك.

صورة التقطتها طائرة مسيرة تظهر الدمار في بيت حانون شمال قطاع غزة (رويترز)

وكانت المدينة من أوائل المناطق التي تعرضت لعمليات قصف جوي ومدفعي منذ لحظة الهجوم، وشهدت سلسلة عمليات برية خلال الحرب.


موريتانيا: حزب معارض يرفض مناقشة تعديل الفترات الرئاسية

حزب «الصواب» أكد رفضه المساس بالمواد المحصنة دستورياً التي لا تسمح للرئيس ولد الغزواني الترشح لفترة رئاسية ثالثة (أ.ب)
حزب «الصواب» أكد رفضه المساس بالمواد المحصنة دستورياً التي لا تسمح للرئيس ولد الغزواني الترشح لفترة رئاسية ثالثة (أ.ب)
TT

موريتانيا: حزب معارض يرفض مناقشة تعديل الفترات الرئاسية

حزب «الصواب» أكد رفضه المساس بالمواد المحصنة دستورياً التي لا تسمح للرئيس ولد الغزواني الترشح لفترة رئاسية ثالثة (أ.ب)
حزب «الصواب» أكد رفضه المساس بالمواد المحصنة دستورياً التي لا تسمح للرئيس ولد الغزواني الترشح لفترة رئاسية ثالثة (أ.ب)

قال رئيس حزب «الصواب» المعارض في موريتانيا، اليوم الثلاثاء، إن حزبه يرفض مطلقاً المساس بالمواد المحصنة دستورياً، التي لا تسمح لرئيس الجمهورية بالترشح لفترة رئاسية ثالثة، أو المساس بمدتها وهي خمس سنوات.

حسب وكالة الأنباء الألمانية، قال رئيس الحزب، عبد السلام ولد حرمه، في مؤتمر صحافي بنواكشوط، اليوم، قبل استئناف جلسات التحضير للحوار السياسي المرتقب، إن «الدستور خط أحمر، فهو فوقنا وفوق الرئيس ولا يمكن المساس بمواده المحصنة».

كانت أحزاب من الموالاة للحكومة ومن المعارضة انفضت خلال اجتماع عقد أمس الاثنين بسبب اختلاف وجهات النظر بشأن مناقشة مسألة الفترة الرئاسية خلال أولى جلسات التحضير للحوار. فبينما ترفض المعارضة مناقشتها أو المساس بالمواد المتعلقة بها في الحوار، تصر الأغلبية على إدراجها مادة للنقاش في الحوار المقبل.

وقال ولد حرمه إن الجلسات التحضيرية ستستأنف لاحقاً اليوم بين الأطياف السياسية. وأثار موضوع مواد الدستور المحصنة خلافاً في أولى جلسات التحضير للحوار، بحضور ممثلين عن الأطراف المشاركة في الحوار، ومع تباين الآراء، واحتدام النقاش، قرر منسق الحوار موسى فال رفع الجلسة.

كان نواب معارضون في البرلمان قد دعوا في بيان مشترك إلى تجميد المشاركة في الحوار المرتقب، وذلك بسبب مقترح الأغلبية إدراج موضوع المأموريات الرئاسية في جدول أعمال الحوار، وقال النواب إن «إدراج هذا البند يشكل محذوراً أساسياً لدى قوى المعارضة، التي سبق أن أعلنت استعدادها للمشاركة في الحوار».

وحذر النواب المعارضون من أن «أي نقاش لقضية المأموريات الرئاسية قد يمس بالمكاسب الدستورية، خصوصاً تلك المتعلقة بآليات التناوب السلمي على السلطة»، وذلك في إشارة إلى أن الدستور الموريتاني يمنع منذ 2006 رئيس الجمهورية بمواد محصنة لا يمكن تعديلها من الترشح لأكثر من ولايتين رئاسيتين.