لا مظاهر احتفالية في أعياد اللبنانيين

الأزمة بدّلت عاداتهم وحرمتهم البهجة... والأسواق تشكو قلة الرواد

أسواق وسط بيروت شبه خالية من الرواد (الشرق الأوسط)
أسواق وسط بيروت شبه خالية من الرواد (الشرق الأوسط)
TT

لا مظاهر احتفالية في أعياد اللبنانيين

أسواق وسط بيروت شبه خالية من الرواد (الشرق الأوسط)
أسواق وسط بيروت شبه خالية من الرواد (الشرق الأوسط)

يعكس تراجع الزحمة في شوارع مدينة بيروت، أوضاع اللبنانيين الذين يحاذرون النزول إلى الأسواق إلا لشراء الأشياء الضرورية. «هذا المشهد لم نعهده خلال السنوات الثلاثين الماضية في مواسم التسوق»، كما يقول بائع شوكولاته في منطقة الحمراء، في إشارة إلى الأعياد. ويضيف أن الأزمة تظهر بشكلها «الفاقع» والواضح للعيان هذا العام، بسبب تزامن أعياد المسلمين مع أعياد المسيحيين «حيث يجب أن يكون الطلب كبيراً جداً، وتغصّ الأسواق بالزبائن، وهو أمر لا تراه الآن».
ويأتي موسما رمضان وعيد الفصح هذا العام في ظل أزمة اقتصادية خانقة، وغلاء كبير في الأسعار يفوق قدرات اللبنانيين الذين تدهورت قيمة رواتبهم مع وصول سعر صرف الدولار إلى نحو 100 ألف ليرة لبنانية، في مقابل ارتفاع أسعار الحاجيات، وبينها المأكولات والحلويات، بالتزامن مع قرار وزارة الاقتصاد بدولرة أسعار السلع.
في شوارع مدينة بيروت، اختفت زينة رمضان وزينة الفصح من الشوارع، وذلك مؤشر مهم على قرارات تخفيض الإنفاق الذي يشمل التجار والمؤسسات الرسمية مثل البلديات، وصولاً إلى الأفراد.

اللبنانيون يصنعون معمول العيد في منازلهم بسبب تراجع قدراتهم الشرائية (الشرق الأوسط)

- الفصح بلا بيض
«هذا العام العيد سيكون مختلفاً»، هكذا أجاب جورج، الموظّف والأب لأربعة أولاد، في وصفه للاستعدادات التي عادةً ما يقوم بها اللبنانيون في لبنان لعيد الفصح. يقول: «لقد اختصرنا في كل شيء، ولكن في ظل وجود أطفال في المنزل لا يمكننا إلغاء التقاليد كلّياً، وقلّلنا من كميات المعمول»، وهو نوع الحلويات التقليدي الذي يُقدّم في عيد الفصح. واقتصرت الاستعدادات الداخلية على حجم قليل من الترتيبات التي عادةً ما يقوم بها اللبنانيون، وبينها شراء الملابس الجديدة وإعداد الحلويات مثل «المعمول» و«البيض» الذي يلوّنه الأطفال.
يقول جورج: «حتى بيض العيد لم نشترِ منه إلا عدداً قليلاً للأولاد»، لافتاً إلى أن سعر كرتونة البيض أصبح خيالياً. وبغصّة يضيف: «لم أستطع شراء الثياب الجديدة لأولادي وشرحت لهم الوضع، لكنني حزين لأنني لن أتمكّن من زرع البهجة في قلوبهم هذا العام، فالولد يفرح باللّباس الجديد والشوكولاته والبيض ولا يفهم أننا نمر بأزمة اقتصادية خانقة».
- أسعار الحلويات
وبجولة سريعة على الأسواق، بدا أن مؤشّرات أسعار الحلويات في لبنان سجّلت ارتفاعاً كبيراً، فقد سُعّر أغلبها بالدولار ومنها المعمول، الذي يتراوح سعره ما بين 10 و15 دولاراً حسب اسم الباتيسري ومكانه ونوع المعمول، ويصل كيلوغرام المعمول بالفستق إلى 17 دولاراً، أما كيلوغرام المعمول بالجوز فيبلغ نحو 13 دولاراً، بينما كيلوغرام معمول التمر فيبلغ نحو 11 دولاراً، وهو مبلغ يقارب 7 في المائة من متوسط ما يتقاضاه موظفو القطاع العام في لبنان شهرياً. وتتفاوت الأسعار بين الأشرفية في بيروت، أو طرابلس في الشمال، أو صيدا في الجنوب، أو مدينة جبيل...
أما الحلويات الرمضانية، فيتخطى سعرها القدرات الشرائية للمواطنين. ويتراوح سعر كيلوغرام الحلويات المشغولة بالقشطة (مثل العثملية وحلاوة الجبن والمدلوقة) بين 10 و17 دولاراً، حسب المتجر، أما القطايف والكلاج، فيتراوح سعر الدرزينة منها بين 9 و15 دولاراً. ويصل بعض أسعار الكيلوغرام الواحد من الحلويات الرمضانية إلى 20 دولاراً.
أما كيلوغرام الشوكولاته فيبلغ نحو 30 دولاراً، ولكن يمكن إيجاد أسعار أقل بكثير في السوبرماركت والمحال الصغيرة. من هنا بدت الحركة هذا العام خفيفة، مقارنةً بالأعوام الماضية، واتجه الناس إلى تحضير هذه الحلويات الخاصة بعيد الفصح في المنزل وبكميات صغيرة.
- الحلويات في المنازل
يضطر اللبنانيون إلى الاستغناء عن كثير من الأصناف، كما يضطر قسم منهم لصناعتها في المنزل. ويقول صاحب متجر حلويات على طريق صيدا القديمة، إن مبيعاته في شهر رمضان الحالي، «باتت ربع ما كنا نبيعه قبل الأزمة الاقتصادية في عام 2019»، وهو ما يتطابق مع ما يؤكده متجر لبيع المواد الأساسية لحلويات رمضان في منطقة السوديكو، حيث يؤكد أن هناك إقبالاً على المواد الخام للحلويات، مثل عجينة العثملية والرقاقات والقطايف...
وما ينطبق على حلويات رمضان، ينطبق أيضاً على معمول عيد الفصح. تشعر إليان سعد، وهي أُم لمولود جديد، بأنها مقيدة بالعادات والتقاليد المتصلة بالأعياد، «رغم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي نمرّ بها». وتضيف: «أنا لديّ رغبة بالحفاظ عليها على رغم الوضع الصعب، والحلويات في هذا العيد أن هناك أموراً يمكنك القيام بها من دون أي تكلفة وبأقل الإمكانات، مثل (الكبّة الحزينة) وهي نوع من المأكولات التقليدية التي اعتدنا القيام بها في هذه الفترة من السنة، وكذلك المعمول وكعك العيد، فأنا سأحضّر كمّية قليلة جداً في المنزل، حيث التكلفة ستكون أوفر من المعمول الخالص».
وبينما أسهم تدهور القدرات الشرائية للبنانيين في تقليص النفقات واختصار الاحتفالات وتغيير في عاداتهم في المناسبات، أسهم التكافل عند اللبنانيين، في المقابل، بتخفيف وطأة الأزمة، مما مكّنهم من الصمود، بعد الحصول على الأساسيات.
في الأحياء، ثمة حصص تموينية تصل إلى بعض المنازل التي يُعرف سكانها بالفقر والحاجة، وتشمل المساعدات حصصاً صغيرة من اللحوم، وقسائم لشراء الغاز الذي باتت قيمة الجرة منه تعادل ربع راتب موظف من الفئة الخامسة... كما تبلغ صيدليات في القرى أنه في مطلع رمضان، حضر لبنانيون وسددوا ديون أشخاص يعانون من أمراض مزمنة.
وثمة جانب آخر من المساعدات، يتمثل في دعمٍ من أقارب مسافرين تتراوح بين 100 و200 دولار للعائلة الواحدة، تمكّنها من الحصول على الإضاءة بالحد الأدنى، وثمن دواء يحتاج إليه المرضى. ويمثل هذا الجانب من التكافل، أبرز المبادرات الفردية لحماية العائلات، إلى جانب الدعم الذي تقدمه الجمعيات الإغاثية ويتمثل في حصص تموينية.
- روحية العيد
من ناحية أخرى هناك من يسعى لعيش روحية العيد وعمقه الديني بعيداً عن كل المظاهر الأخرى التي ترافقه، هذا ما أكده سامي الذي قال: «أسعى مع عائلتي لعيش روحية العيد على قدر المستطاع، ففي النهاية، عيد الفصح هو بالمعنى الديني وليس بالمظاهر والثياب الجديدة، ولكن اللبناني يحب أن يعيش العيد بالمظاهر غير الدينية، ولكن رغم هذا الأمر، اختصر اللبنانيون كثيراً ولم يشتروا سوى الأساسيات»، وتابع بالقول: «حتى الزيارات بين الأقارب والأصدقاء ستغيب هذه السنة بسبب ارتفاع أسعار المحروقات وغلاء الأسعار».
- العيد قائم
رغم كل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، سيحتفل اللبنانيون بالأعياد. تقول أمل معوّض: «بالطبع سنحتفل بالعيد، ولكن ليس كما قبل نظراً للظروف، سوف نفرح، ولكن في القلب غصّة بسبب الأوضاع الاقتصادية. سنحتفل بالصلاة والتقاليد كالعادة، أما بالنّسبة للمأكولات والحلويات واللّباس فستكون محصورة، وحسب المستطاع».
أما فيما يتعلّق بالعائلات الميسورة، فالمشهد لم يكن مختلفاً كثيراً. شربل، وهو رب عائلة لبنانية تعيش في بيروت، يعمل مع شركة في خارج لبنان، ويتقاضى راتبه بالدولار النقدي، ومع ذلك يقول: «الوضع هذه السنة يختلف عن السنتين السابقتين، فحتى الدولار النقدي لم تعد له قيمة مع ارتفاع الأسعار وتسعيرها بالدولار»، ويتابع: «سنشتري المعمول والشوكولاته، والثياب الجديدة فأنا لا أحب أن يشعر أولادي بأي نقص». ويضيف: «فرحة العيد بالبيض وبيض الشوكولاته والخروج إلى المقهى يوم الفصح، ولكن بتّ أفتّش عن الأوفر بكل شيء».
من جهته، يقول ربيع مهنا: «لم يعد أي شيء كالسابق، حتى نحن تغيّرنا بفعل الظروف القاسية»، ويضيف الشاب الذي يعمل في القطاع الطبي: «كنا ننتظر العيد لنجمع العائلة يوم أحد الفصح كما جرت العادة، ونتبارى في (تفقيص البيض) إنما هذه العادات اختصرنا منها كثيراً هذه السنة، مع التخوّف من أن تختفي كلياً في الأعوام المقبلة في حال استمر الانهيار المالي، ولكن ما لم نتخلَّ عنها هي العادات الدينية والروحية، التي أعدها رغم كل شيء فرح العيد».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«الإطار التنسيقي» يحسم أمره بشأن ترشح المالكي للحكومة

 حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
TT

«الإطار التنسيقي» يحسم أمره بشأن ترشح المالكي للحكومة

 حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)

كان من المقرر أن يعقد «الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق الليلة الماضية اجتماعاً وُصِفَ بالحاسم، لتحديد موقفه النهائي، مما إذا كان سيمضي في ترشيح نوري المالكي لتشكيل الحكومة المقبلة، رغم «الفيتو» الأميركي، أم يكلف مرشحاً آخر للمنصب، حيث يبرز اسم رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، مع تباين في الآراء بشأنه.

ويأتي ذلك مع انتهاء المهلة التي حددتها الولايات المتحدة للقوى السياسية العراقية، بخصوص ملف تشكيل الحكومة العراقية، التي تنتهي اليوم (الجمعة).

وأصدرت الفصائل المسلحة، عبر ما يسمى «تنسيقية المقاومة العراقية»، الأربعاء، بياناً نددت فيه بما أسمته التدخل الأميركي في الشأن السياسي للعراق.

وقالت «التنسيقية» إنّ «واشنطن لا تزال تتدخل في الشأن الداخلي العراقي، بل تحدد الشخصيات السياسية التي يُسمَح لها بتسنّم المناصب الحكومية أو يُستبعَد غيرها، وفقاً لمعيار الإرادة الأميركية، في إطار نهجٍ دأبت على اتّباعه».


فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار
TT

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار

تخشى قيادات ميدانية ونشطاء من الفصائل الفلسطينية المدعومة إيرانياً في غزة «انهياراً كاملاً»، إذ تعاني أزمة مالية متصاعدة تتواكب مع نُذر ضربة أميركية محتملة إلى طهران.

وتسبب طول أمد الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين تقريباً على غزة، ونطاق الضربات الذي شمل لبنان وإيران وبعض المناطق في سوريا، في الضغط على مسارات نقل الأموال واستنزاف أصول أو مدخرات تلك الفصائل.

وتعدّ حركة «الجهاد الإسلامي» أكبر فصيل مرتبط مالياً ولوجيستياً بإيران. وبدرجات أقل، تمتد الصلات مع ما يُعرف بـ«لجان المقاومة»، و«كتائب المجاهدين»، ومجموعات عسكرية أخرى.

وأجمعت مصادر من تلك المجموعات وأخرى من نشطاء في غزة على أن الظروف المالية الصعبة طالت الجميع.

وزادت العقوبات الاقتصادية المتواصلة، من قبل واشنطن على شخصيات وكيانات إيرانية، من مصاعب دعم الفصائل التي بات الحديث في أطرها القيادية والميدانية لا يتوقف بشأن أفق تلك الأزمة المستمرة.


أميركا تقر صفقة محتملة لبيع منظومة رادار للأردن مقابل 280 مليون دولار

رادار يعمل على موجة كيو باند (شركة رايثيون الأميركية)
رادار يعمل على موجة كيو باند (شركة رايثيون الأميركية)
TT

أميركا تقر صفقة محتملة لبيع منظومة رادار للأردن مقابل 280 مليون دولار

رادار يعمل على موجة كيو باند (شركة رايثيون الأميركية)
رادار يعمل على موجة كيو باند (شركة رايثيون الأميركية)

أعلنت ​وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الخميس، موافقتها ‌على ‌صفقة ​محتملة ‌لبيع رادارات ​نظام الترددات اللاسلكية متعددة الوظائف من نوع (كيه يو باند) ‌ومعدات ذات ‌صلة ​إلى الأردن، ‌بكلفة ‌تقارب 280 مليون دولار.

وأوضحت ‌وزارة الخارجية، في بيان، أن شركة «آر تي إكس» ستكون المتعاقد الرئيسي للصفقة، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وتابعت: «طلبت الحكومة الأردنية شراء رادارات (KuMRFS) ونظام القيادة والسيطرة، ومولدات كهربائية، وأجهزة استقبال نظام التموضع العالمي، وقطع غيار وقطع إصلاح، وأدوات خاصة ومعدات اختبار (...) وعناصر أخرى ذات صلة بالدعم اللوجيستي ودعم البرنامج».