حكومة كويتية جديدة بين «حل» الأزمة أو البرلمان

النواف يشكل ثالث مجلس وزراء خلال 8 أشهر

الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح (كونا)
الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح (كونا)
TT

حكومة كويتية جديدة بين «حل» الأزمة أو البرلمان

الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح (كونا)
الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح (كونا)

صدر في الكويت أمس مرسوم بتشكيل الحكومة الـ43 في تاريخ البلاد، والثالثة التي يرأسها الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح. وجاء تشكيل الحكومة، وهي ثالث حكومة يشكلها النواف خلال 8 أشهر؛ بعد نحو شهر من تكليف رئيسها وسط أزمة سياسية حادة تعيشها البلاد، بلغت ذروتها في 19 مارس (آذار) الماضي، بإصدار المحكمة الدستورية حكماً ببطلان انتخابات مجلس الأمة 2022، وعودة المجلس السابق المنحلّ 2020، برئاسة مرزوق الغانم، لاستكمال مدته القانونية.
وعلى وقع تصريحات غاضبة من رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، الذي شنّ الأسبوع الماضي هجوماً غير مسبوق على رئيس الحكومة، متهماً إياه بالتسبب في الأزمة الدستورية التي تشهدها البلاد، ووجود كتلة برلمانية تمثل أغلبية النواب ترفض عودة المجلس لتولي مهامه، وتدعو لانتخابات جديدة.
بين «حلّ الأزمة»، و«حلّ المجلس» تمضي الحكومة الجديدة لمواجهة تداعيات حكم المحكمة الدستورية، والتصعيد الخطابي لرئيس البرلمان مرزوق الغانم، وبرأي مراقبين فإن تشكيل الحكومة يأتي كمقدمة لعقد جلسات البرلمان، لكنه أيضاً يمثل تمهيداً لأي مسعى لحلّ مجلس الأمة وفقاً للسياقات الدستورية.
وبرأي محللين كويتيين فليس من مخرج سوى حلّ مجلس 2020، الذي أعادته المحكمة الدستورية. مع ترجيح أن يبادر رئيس الحكومة إلى طلب حلّ مجلس الأمة حتى من دون حضور الحكومة لقاعة المجلس وأدائها اليمين أمامه، خصوصاً أنها أدت اليمين أمام ولي العهد الممثل لأمير البلاد. ومن المتوقع أن يأتي طلب حلّ مجلس الأمة من دون حضور الحكومة إلى المجلس «لأن الجسور أحرقت مع رئيس المجلس بعد مؤتمره الصحافي الأخير».
ويرى الخبير القانوني الكويتي الدكتور محمد الفيلي، الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هناك إجماعاً على أن الحكومة الجديدة هي حكومة «حلّ البرلمان»، إما قبل التعامل معه وإما بعد التعامل معه، خصوصاً إذا اعتبرت أنّ الفترة المقبلة هي مجرد تجهيز التشريعات اللازمة قبل الإقدام على حلّ المجلس، من قبيل تنظيم الانتخابات وفق البطاقة المدنية، وإضافة المناطق الجديدة. كما دعا رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم لإنشاء مفوضية عليا للانتخابات لتحصين المجلس المقبل قبل انتخابه.
ولا يُستبعد كذلك أن تترك الحكومة طلب سن التشريعات للمجلس المقبل، وتستعجل حل البرلمان والدعوة لانتخابات وفق القواعد، التي كانت مستخدمة في الانتخابات التي وفقها انتخب مجلس 2020.
وشهدت الحكومة الجديدة تغييرات شملت خروج 6 وزراء منها، كما أعيد تعيين الشيخ طلال الخالد الصباح كنائب أول لرئيس الوزراء ووزير للداخلية ووزير للدفاع بالوكالة. واحتفظ الشيخ سالم عبد الله الجابر الصباح بموقعه كوزير للخارجية.
- الهاجري وزيراً للمالية والملا يحتفظ بـ«النفط»
جرى تعيين مناف الهاجري وزيراً للمالية، مع بقاء بدر الملا وزيراً للنفط، ووزير المالية الجديد شخصية معروفة في مجتمع المال والأعمال، حيث شغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة المركز المالي الكويتي لنحو 16 عاماً، قبل أن يستقيل منها في 2020، وهو أيضاً عضو مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية.
وأبرز الوزراء الذين غادروا الحكومة الجديدة، وزير المالية عبد الوهاب الرشيد، ووزير التجارة والصناعة مازن الناهض، ووزير البلدية عبد العزيز المعجل، ووزير الإسكان وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة عمار العجمي، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء براك الشيتان، ووزير العدل وزير الأوقاف عبد العزيز الماجد.
وضمت التشكيلة الوزارية 14 وزيراً بينهم امرأتان، حيث جرى تعيين الشيخ طلال خالد الأحمد الصباح، نائباً أول لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للداخلية ووزيراً للدفاع بالوكالة. وتعيين خالد علي محمد الفاضل، نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزير دولة لشؤون مجلس الوزراء، وبدر حامد يوسف الملا، نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للنفط، ووزير دولة لشؤون مجلس الأمة. كما جرى تعيين فهد علي زايد الشعلة، وزير دولة لشؤون البلدية ووزير دولة لشؤون الاتصالات، وعبد الرحمن بداح المطيري، وزيراً للإعلام ووزير دولة لشؤون الشباب، وأحمد عبد الوهاب أحمد العوضي وزيراً للصحة.
وجرى تعيين أماني سليمان عبد الوهاب بوقماز وزيراً للأشغال العامة، وحمد عبد الوهاب حمد العدواني وزيراً للتربية ووزيراً للتعليم العالي، وسالم عبد الله الجابر الصباح وزيراً للخارجية، ومي جاسم محمد البغلي، وزيراً للشؤون الاجتماعية وشؤون المرأة والطفولة، وعامر محمد علي محمد وزيراً للعدل ووزيراً للأوقاف والشؤون الإسلامية، ومطلق نايف عمر أبورقبة العتيبي وزيراً للكهرباء والماء والطاقة المتجددة ووزير دولة لشؤون الإسكان، ومحمد عثمان محمد العيبان وزيراً للتجارة والصناعة، ومناف عبد العزيز إسحاق الهاجري وزيراً للمالية، ووزير دولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار.
- أحمد النواف وثالث حكومة
في 23 يناير (كانون الثاني) الماضي، قدّم رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح استقالة حكومته إلى ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح، على أثر خلاف مع مجلس الأمة (البرلمان) بشأن الاتفاق على حزمة معونات مالية يرغب النواب في دفع الحكومة لإقرارها مقابل التنازل عن مطلب شراء القروض. وجاءت الاستقالة بعد إصرار الحكومة على موقفها بشأن إعادة تقارير اللجنة المالية إلى اللجان من دون تعهدات، إضافة إلى طلبها سحب استجوابين إلى وزير المالية عبد الوهاب الرشيد، ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء براك الشيتان. وفي 26 يناير الماضي صدر أمر أميري بقبول استقالة الشيخ أحمد النواف وأعضاء حكومته وتكليفها تصريف الأعمال.
وهذه ثالث حكومة يشكلها الشيخ أحمد نواف الأحمد الجابر الصباح في الكويت، وهو من مواليد عام 1956 (66 عاماً)، وهو الابن الأكبر لأمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح.
تلقى الشيخ أحمد النواف تعليمه في مدارس الكويت حتى الدراسة الجامعية، وحصل على بكالوريوس التجارة من جامعة الكويت، وهو عسكري كويتي يحمل رتبة فريق أول متقاعد بوزارة الداخلية الكويتية، وشغل منصب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وكان قبل ذلك يشغل منصب نائب رئيس الحرس الوطني. وسبق أن التحق بوزارة الدفاع، وتلقى دورات عسكرية كثيرة مكنته من الحصول على رتبة ملازم أول في وزارة الدفاع عام 1985، ليلتحق بعد عام بالإدارة العامة بقوة الشرطة برتبة نقيب.
وفي وزارة الداخلية تدرج في المراتب الأمنية، حيث شغل منصب وكيل وزارة مساعد لشؤون الجنسية والجوازات، ثم منصب وكيل وزارة مساعد لشؤون التعليم والتدريب بوزارة الداخلية.
وفي 2014 غادر وزارة الداخلية، ليُعَيَّن محافظاً لحولي بدرجة وزير. وفي عام 2020 عُيِّن نائباً لرئيس الحرس الوطني بدرجة وزير، حتى تعيينه في مارس الماضي وزيراً للداخلية.
وفي 24 يوليو (تموز) 2022 صدر أمر أميري بتعيينه رئيساً لمجلس الوزراء لأول مرة.


مقالات ذات صلة

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

الخليج السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الخميس، فتح باب الترشح لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، اعتباراً من اليوم الجمعة، وحتى نهاية الدوام الرسمي ليوم الرابع عشر من شهر مايو (أيار) الحالي. وأوضحت الوزارة أنه جرى اعتماد 5 مدارس لتكون لجاناً رئيسية في الدوائر الانتخابية الخمس، لإعلان النتائج النهائية للانتخابات. كان مجلس الوزراء قد قرر، في مستهل اجتماعه الاستثنائي، أول من أمس الأربعاء، الموافقة على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، يوم الثلاثاء، الموافق 6 يونيو (حزيران) 2023 المقبل. ونقلت «وكالة الأنباء الكويتية» عن المدير العام للشؤون القانونية في وزارة الداخلية، العميد صلاح الشطي، قوله

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

حددت الحكومة الكويتية يوم 6 يونيو (حزيران) المقبل موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية، بعد حلّ مجلس الأمة حلاً دستورياً.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

وافق مجلس الوزراء الكويتي، في اجتماعه الاستثنائي الذي عُقد، اليوم الأربعاء، في قصر بيان، على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة، يوم الثلاثاء 6 يونيو (حزيران) المقبل 2023، ورفعه إلى ولي العهد. وجرى حل مجلس الأمة «البرلمان» المنتخَب في 2020، الذي أعادته المحكمة الدستورية في مارس (آذار)، بمرسوم أميري، يوم الاثنين، والعودة للشعب؛ لاختيار ممثليه من جديد. وقالت «الوكالة الرسمية الكويتية»، اليوم، إن مجلس الوزراء قرَّر تعطيل العمل في جميع الوزارات والجهات الحكومية والمؤسسات العامة، يوم الاقتراع، واعتباره يوم راحة. كان ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن، في كلمة ألقاها نيابة عن الأم

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

صدر في الكويت، أمس (الاثنين)، مرسوم أميري بحل مجلس الأمة، بعد أن وافق مجلس الوزراء على مشروع المرسوم، ورفعه إلى ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح في وقت سابق من يوم أمس. وصدر المرسوم باسم ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الذي يتولى بعض صلاحيات الأمير.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج «الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

«الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

رفع مجلس الوزراء الكويتي مشروع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد، بعد موافقته عليه خلال اجتماعه الأسبوعي، اليوم (الاثنين)، برئاسة الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، رئيس المجلس، وذلك بناءً على عرض الرئيس، واستناداً إلى نص المادة 107 من الدستور. كان ولي العهد، الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن الشهر الماضي، حل مجلس الأمة 2020 المعاد بحكم المحكمة الدستورية حلاً دستورياً استناداً للمادة 107، والدعوة لانتخابات عامة في الأشهر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام
TT

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

أكد الاجتماع الاستثنائي الذي عُقد في جدة أمس، للجنة التنفيذية مفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها، وأعاد التأكيد على المسؤولية السياسية والقانونية والتاريخية والأخلاقية المتمثلة في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني.

كما أدان الاجتماع بشدة ورفض رفضًا قاطعًا، بحسب البيان الختامي، القرارات والتدابير والإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، مؤخرًا بهدف فرض واقع غير قانوني، وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، وفرض ما يسمى بالسيادة، وتعميق سياسات التهويد والضم والمصادرة بهدف تغيير وضع وطبيعة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشريف، واعتبرها قرارات وإجراءات وتدابير لاغية وباطلة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وجرائم حربٍ تعرّض السلم والأمن الإقليميين والدوليين للخطر.

واسترشد الاجتماع بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها التي تعارض الاستيلاء القسري على الأراضي، والطبيعة غير القانونية للاحتلال الإسرائيلي، فأكّد مجددًا التزامه الثابت ودعمه المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير، وحق العودة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أدان الاجتماع بشدة التصريح المستفز الأخير للسفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، وقرار السفارة الأميركية المتعلق بتقديم خدمات قنصلية للمستوطنين الإسرائيليين في المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، والذي يشجع السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية والعربية، مؤكدًا أن مثل هذه التصريحات والإجراءات لا يمكن أن تغير الوضع القانوني للأرض ولا أن تقوض الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية ومساهمةً مباشرةً في ترسيخ مشروع الاستيطان غير القانوني.

ودعا الاجتماع إلى الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي ترمب، والانتقال إلى المرحلة الثانية، وإعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وتيسير تقديم المساعدة الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود.

وأعرب الاجتماع عن تأييده لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها عن عملية التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد بشكل قاطع على وحدة الأرض الفلسطينية، التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف، بصفتها وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ. وقرر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ووفقًا لذلك، دعا المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل، وحثه على اتخاذ تدابير عقابية ملموسة، بما في ذلك النظر في تعليق جميع العلاقات مع إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال.

وعقد الاجتماع العزم على اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ودعا المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وأكّد دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها، وأدان الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل ضد الأونروا، داعيًا إلى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة. وأكّد الاجتماع أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حلّ الدولتين، مشيرًا إلى دعمه لجهود اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بفلسطين، برئاسة المملكة العربية السعودية.

وأعرب الاجتماع كذلك عن قلقه البالغ إزاء تصاعد التوترات وتزايد حدة لغة المواجهة في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك التهديدات الأخيرة باستخدام القوة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية والانتشار المستفز للقوات العسكرية الهجومية وتعزيزها. كما أكد الاجتماع مجددًا أن هذه التطورات المقلقة تتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده، لا سيما احترام سيادة جميع الدول وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي، وأن أي تهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد دولة ذات سيادة يُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 2 - 4 من ميثاق الأمم المتحدة.

وجدد الاجتماع التأكيد على أهمية تعزيز التعددية، وصون مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ورفض التدابير القسرية الأحادية التي تقوض الاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين، وأن السلام والأمن المستدامين لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الحوار، والدبلوماسية، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفض النزاعات بالطرق السلمية. وحذّر من أن تصاعد التوترات العسكرية قد تكون له تداعيات خطيرة وغير متوقعة على السلم والأمن الإقليميين والعالميين، بما في ذلك آثار سلبية على الاستقرار الاقتصادي، وأمن الطاقة، وآفاق التنمية في الاقتصادات الناشئة.

ودعا الاجتماع كافة الأطراف إلى تجنب الأعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع في بيئة أمنية إقليمية هشة أصلًا. ورحّب الاجتماع بالجهود الدبلوماسية الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، معربًا عن دعمه للخطوات البناءة التي اتُّخذت من أجل تخفيف التوترات، موكّدًا على أهمية الحفاظ على هذه العملية الدبلوماسية والمضي قدماً فيها باعتبارها وسيلة لدعم الاستقرار الإقليمي والمساهمة في الجهود الدولية الأوسع نطاقًا لتعزيز السلام. وأعرب عن تقديره للدول التي يسّرت هذه العملية، بما في ذلك سلطنة عمان، والجمهورية التركية، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية.

وجدد الاجتماع التأكيد على التزام منظمة التعاون الإسلامي الجماعي بتعزيز الحوار السلمي، وحماية الاستقرار الإقليمي، والتمسك بالمبادئ التي توحد الأمة الإسلامية.


وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار.

وجرى خلال الاتصال بحث تطورات الأحداث في المنطقة، وسبل خفض حدة التوتر بما يحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.


وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اتصالات هاتفية، اليوم، من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ووزير خارجية سلطنة عمان بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وبحث وزير الخارجية السعودي خلال الاتصالات الهاتفية مع نظرائه، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة حيالها.