الراعي يرفض جرّ لبنان إلى حروب لم يقرّرها

حثّ النواب على القيام بمسؤولياتهم وانتخاب رئيس

البطريرك بشارة الراعي (أ.ف.ب)
البطريرك بشارة الراعي (أ.ف.ب)
TT

الراعي يرفض جرّ لبنان إلى حروب لم يقرّرها

البطريرك بشارة الراعي (أ.ف.ب)
البطريرك بشارة الراعي (أ.ف.ب)

حضّ البطريرك الماروني بشارة الراعي مجدداً النواب على «القيام بواجباتهم لجهة انتخاب رئيس للجمهورية والقيام بمسؤولياتهم في ظل الأزمات التي يعيشها اللبنانيون».
وتحدث الراعي عن ضرورة الحد «من السلاح غير الشرعي الذي يجر لبنان وشعبه إلى تلقي ضربات الحروب التي لم يقررها كما جرى قبل أيام عند حدود الجنوب»، سائلاً: «إلى متى تبقى أرض لبنان مباحة لكل حامل سلاح؟ وإلى متى يتحمل لبنان وشعبه نتائج السياسات الخارجية التي تخنقه يوماً بعد يوم؟».
وقال الراعي في رسالة الفصح التي وجهها إلى اللبنانيين: «عشنا الأربعاء الماضي مع النواب المسيحيين خلوة روحية عمّها الفرح... وانطلق النواب عائدين إلى مساحات عملهم الشاق ومسؤولياتهم الجسام فيما يتعلق بمصير الدولة والشعب والكيان والأرض. وأمام ضميرهم الوطني النيابي وما يثقله من مسؤوليات».
وأبرز مسؤوليات النواب التي تحدث عنها الراعي هي «انتخاب رئيس للجمهورية، ينعم بالثقة الداخلية والخارجية، وإلا ظل مجلسهم معطلاً عن التشريع والمحاسبة والمساءلة، وهم يشغلون منصباً فارغاً من محتواه، وظلت الدولة من دون حكومة كاملة الصلاحيات، والوزارات والإدارات العامة مبعثرة، والقضاء متوقفاً وخاضعاً للنفوذ السياسي، وكارثة تفجير مرفأ بيروت وضحاياها وخساراتها طي النسيان، والسلاح غير الشرعي في حالة انفلات يجر لبنان وشعبه إلى تلقي ضربات الحروب التي لم يقررها ولم يردها، كما جرى بالأمس على حدود الجنوب، على الرغم من قرارات مجلس الأمن وأهمها القرار 1701».
وسأل: «إلى متى تبقى أرض لبنان مباحة لكل حامل سلاح؟ وإلى متى يتحمل لبنان وشعبه نتائج السياسات الخارجية التي تخنقه يوماً بعد يوم».
وتحدث الراعي عن الأزمات التي يعاني منها اللبنانيون في ظل هذه المرحلة منها أن «80 في المائة من اللبنانيين تحت خط الفقر، والعيش في الحرمان والعوز حتى الانتحار، والنقص في الأدوية للمرضى وعجزهم عن الاستشفاء وموتهم في بيوتهم، وانقطاع التيار الكهربائي وخدمة الإنترنت وتعطيل العمل والدروس، لا سيما في المدارس الرسمية».
ولفت كذلك إلى «الشلل الاقتصادي وتدني الأجور وهجرة أهم قوانا الحية والفاعلة من مختلف القطاعات وانتشار الفساد وتهافت أركان السلطة على تحقيق المكتسبات الشخصية والفئوية، وتحاصص المغانم، حتى بلغ الانهيار ذروته بالاستيلاء على جنى أعمار المواطنين».
وبينما اعتبر أن هناك شبه غياب عن الولاء للبنان والوطن بشعبه وأرضه وحضارته وحضوره في العالم وفي التاريخ، انتقد ما سمّاه «مشكلة الحالة العشائرية الضامنة التي تحكم الزعامات المتوارثة بالحياة السياسية. ما يوجب تغيير الذهنيات، وتحرير المواطن من جميع الولاءات إلا الولاء للوطن، فيتساوى عندها المواطنون أمام القانون».
وتطرق الراعي إلى أزمة اللجوء السوري محملاً المجتمع الدولي مسؤولية حمايتهم لأسباب سياسية، ولفت إلى «وجود مليوني و300 ألف نازح سوري يستنزفون مقدرات الدولة ويعكرون الأمن الاجتماعي ويسابقون اللبنانيين على لقمة عيشهم، ويذهبون إلى سوريا ويرجعون من معابر شرعية وغير شرعية بشكل متواصل ومنظور، والأسرة الدولية تحميهم على حساب لبنان لأسباب سياسية ظاهرة وخفية»، مؤكداً أنه «من الواجب الملحّ العمل من قبل النواب والمسؤولين مع الأسرة الدولية على إرجاعهم إلى وطنهم ومساعدتهم هناك».
وسأل «ألا يشعر بالحياء هؤلاء المسؤولون، ألا يشعرون بالحياء تجاه العائلات الفقيرة والمهمشة فيما هم مأخوذون بمشاريع طنانة غير ضرورية تستوجب ملايين الدولارات والمسؤولون غير معنيين تماماً؟ وما القول عن مستحقات الوزارات تجاه المستشفيات ودور المسنين واليتامى وذوي الاحتياجات الخاصة؟».
ورغم مواقف الراعي التي حمّل خلالها النواب مسؤولية إيجاد حلول لأزمات لبنان التي تبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية، لا يبدو أن النواب الذين شاركوا في الخلوة يأملون تحقيق أي خرق في الاستحقاق الرئاسي لأسباب عدة؛ أبرزها لاعتبارهم أن الخلاف ليس بين المسيحيين في لبنان إنما هو خلاف وطني.
وفي هذا الإطار، يقول النائب في «الكتائب» إلياس حنكش لـ«الشرق الأوسط»: «عملياً البطريرك الراعي قام بواجباته الروحية والدينية وكان هدفه كسر الجليد بين النواب المعنيين بشكل مباشر بالانتخابات الرئاسية لكن لا مفاعيل عملية لها بشأن الاستحقاق». وبينما يلفت إلى أن كسر الجليد هذا ظهر عبر جلوس النواب إلى جانب بعضهم بعيداً عن الاصطفافات، يعود ويستدرك قائلاً: «مع العلم أن لقاءات كهذه تحصل دائماً في البرلمان بين النواب ولا سيما في اجتماعات اللجان النيابية التي تعقد بشكل دوري في مجلس النواب». في المقابل ومع تمسك الأطراف بمواقفها السياسية وعدم دعوة رئيس مجلس النواب إلى جلسة لانتخاب رئيس منذ أكثر من شهرين، يتحدث حنكش عن استعجال وحركة ناشطة حيال الاستحقاق الرئاسي وهو ما قد ينتج عنه شيء لا سيما بعد شهر رمضان المبارك.
كذلك، لا يرى حزب «القوات اللبنانية» أنه قد تظهر أي مفاعيل لخلوة النواب المسيحيين، مجدداً موقفه على لسان مسؤول الإعلام والتواصل شارل جبور، بالتأكيد على أن الانقسام هو ليس فقط مسيحياً إنما لبناني وطني بين مشروعين سياسيين. ويقول جبور لـ«الشرق الأوسط»: «الاجتماع كان له طابع روحي وليس سياسياً، وبالتالي لا نتوقع أن يكون له أي مفاعيل»، ويضيف: «في الشق السياسي موقفنا واضح وهو أن الانقسام بين المسيحيين هو انعكاس لانقسام لبناني وطني بين مشروعين سياسيين، وبالتالي المطلوب اليوم أن يكون الموقف وطنياً وليس طائفياً». ويشدد على أن «أي لقاء مسيحي في ظل خلاف بين مشروعين متناقضين من شأنه أن يؤكد نظرية رئيس البرلمان نبيه بري بأن الخلاف بين الموارنة، في حين أن الخلاف مع محور الممانعة الذي يعطل الاستحقاق والمسؤول عن الانهيار والأزمة»، ويضيف: «كان يمكن أن نذهب إلى مشهد مسيحي لو كان المسيحيون موحدين في الرؤية الوطنية، لكن اليوم هناك فريق مسيحي لا يزال يقول إنه مع المقاومة المسؤولة عما وصل إليه اليوم لبنان».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

مقتل 7 أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت

رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)
رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)
TT

مقتل 7 أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت

رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)
رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية فجر الخميس على منطقة الرملة البيضاء الواقعة عند الواجهة البحرية لبيروت، بعد ساعات من هجوم آخر استهدف قلب العاصمة اللبنانية.

وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة في بيان أن «غارة للعدو الإسرائيلي على الرملة البيضاء في بيروت أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد سبعة مواطنين وإصابة 21 بجروح».

وكان مئات النازحين قد اتخذوا من شاطئ الرملة البيضاء المتاخم لضاحية بيروت الجنوبية ملاذا لهم بعد تلقيهم انذارات إسرائيلية بإخلاء منازلهم في الضاحية وجنوب لبنان.


مقتل عنصرَين على الأقلّ بـ«الحشد الشعبي» في قصف على شمال العراق

عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)
عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)
TT

مقتل عنصرَين على الأقلّ بـ«الحشد الشعبي» في قصف على شمال العراق

عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)
عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)

قُتل فجر الخميس ما لا يقلّ عن عنصرَين في هيئة «الحشد الشعبي» في ضربة استهدفت مقراً لهم في مدينة كركوك بشمال العراق، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن عدة مصادر.

ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، استهدفت عدة ضربات مقارّ تابعة لفصائل موالية لإيران في قواعد تابعة للحشد الشعبي.

وجرّاء هذه الضربات، قُتل ما لا يقلّ عن 22 عنصرا في هذه الفصائل، بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية بناء على بيانات صادرة عن الفصائل ومصادر فيها.

وقال مسؤول أمني في كركوك إن ما لا يقلّ عن «عنصرين بالحشد الشعبي استشهدا في ضربة استهدفت مقرّهم» وأدّت إلى اندلاع حريق في الموقع.

من جهته، قال مسؤول في «الحشد الشعبي» إن ما لا يقلّ عن ثلاثة عناصر قُتلوا في القصف.

وهيئة «الحشد الشعبي» هي تحالف فصائل تأسس في العام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسميا ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة، ويضم في صفوفه ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران.

وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل وتنضوي أيضا ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي تتبنى يوميا منذ بدء الحرب هجمات بالمسيّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.

وشكّل العراق على مدى أعوام ساحة لصراع النفوذ بين واشنطن وطهران، وجهدت حكوماته المتعاقبة منذ الغزو الأميركي الذي أطاح نظام صدام حسين في 2003، لتحقيق توازن دقيق في علاقاتها مع القوتين.

ولم تؤكد الولايات المتحدة أو إسرائيل شنّ ضربات على العراق منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، رغم اتهامهما بذلك.


مقتل أحد أفراد طاقم ناقلتَي نفط مستهدفتَين بهجوم قبالة العراق

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مقتل أحد أفراد طاقم ناقلتَي نفط مستهدفتَين بهجوم قبالة العراق

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات العراقية فجر الخميس مقتل أحد أفراد طاقم إحدى ناقلتَي نفط استُهدفتا بهجوم قبالة العراق لم يحدد نوعه بعد، مؤكدة أن البحث مستمرّ عن «مفقودين».

وتحدّث مدير عام شركة الموانئ العراقية فرحان الفرطوسي لقناة العراقية الإخبارية الرسمية عن «وفاة أحد أفراد طاقم ناقلة النفط الكبيرة التي تم استهدافها»، مشيرا إلى أنه «لم نعرف حتى الآن طبيعة الانفجار الذي حدث في الناقلتين». وبثت القناة مشاهد لسفينة في البحر تتصاعد منها كرات نارية وأعمدة دخان. وأكّدت شركة الموانئ العراقية، وفق القناة، «إنقاذ 38 شخصا أحياء فيما البحث جار عن المفقودين».

وكانت السلطات العراقية أكدت في وقت سابق، إنقاذ طاقم ناقلة نفط أجنبية «تعرضت لهجوم» في المياه الإقليمية قبالة السواحل الجنوبية للبلاد، وذلك مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

يأتي ذلك فيما حذرت سفارة الولايات المتحدة في بغداد من أن إيران وفصائل عراقية مسلحة موالية لها قد تكون «بصدد التخطيط» لاستهداف منشآت أميركية للطاقة في العراق.