باحث أسترالي: إصابة رمسيس الخامس بالجدري ليست مؤكدة

رغم توصيف «الصحة العالمية» الملك الفرعوني بأنه «أقدم مصاب»

مومياء رمسيس الخامس (أرشيفية)
مومياء رمسيس الخامس (أرشيفية)
TT

باحث أسترالي: إصابة رمسيس الخامس بالجدري ليست مؤكدة

مومياء رمسيس الخامس (أرشيفية)
مومياء رمسيس الخامس (أرشيفية)

تحفظ خبير أسترالي بكلية الآثار بجامعة فليندرز الأسترالية ومركز أبحاث (فاباب) بإيطاليا، على وصف الملك رمسيس الخامس، من قبل منظمة الصحة العالمية، بأنه أقدم مصاب بالجدري.
وبمناسبة الاحتفال بمرور 75 عاماً على تأسيس المنظمة، نشرت فيديو يحكي قصة القضاء على مرض الجدري، من خلال رمسيس الخامس، الذي تحدث في الفيديو باعتباره «أقدم ضحية معروفة للمرض».
وقال فرانشيسكو ماريا جالاسي، المتخصص في دراسة الأمراض في المومياوات بكلية الآثار بجامعة فليندرز الأسترالية ومركز أبحاث (فاباب) بإيطاليا، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن «حسم الإصابة بالجدري، يحتاج إلى العثور على المادة الوراثية للفيروس بالمومياء، وهذا أمر ممكن وليس صعباً، لكنه لم يحدث إلى الآن».
واعتمد تشخيص الجدري في رمسيس الخامس على شكل الآفات الجلدية، التي رجحت الإصابة به، ولكن المفاجأة التي وجدها العلماء في حالة مومياء طفل، تعرف باسم (مومياء طفل أراغون)، والبالغة من العمر 500 عام، والمدفونة في كنيسة في نابولي بإيطاليا، دفعت العلماء إلى العودة خطوة إلى الخلف، ووصف إصابة رمسيس الخامس بأنها «إصابة محتملة» بالجدري.
ويقول جالاسي: «كنا نعتقد منذ عقود أن الطفل أصيب بالجدري بسبب آفات على الوجه، ولكن عثر علماء أخيراً على المادة الوراثية الخاصة بفيروس التهاب الكبد (بي) في المومياء، وهو ما رجح إصابته بفيروس آخر غير الجدري».
وكما عثر الباحثون على المادة الوراثية لفيروس التهاب الكبد «بي» في مومياء الطفل، يمكن فحص مومياء رمسيس الخامس، للبحث عن المادة الوراثية لفيروس الجدري، وذلك لتأكيد إصابته بالفيروس أو نفيها كما حدث مع مومياء الطفل، كما يؤكد جالاسي.
ويضيف أن «المادة الوراثية للجدري من نوعية (دي إن إيه)، التي تتميز بأنها أكثر استقراراً من المادة الوراثية (آر إن إيه)، وبالتالي، يمكن استردادها من الآفات الجلدية المشتبه بها على جلد المومياء».


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

«المعمّرون الخارقون» يكشفون عن سرّ الدماغ الذي لا يشيخ

خلايا تولد كأنَّ الذاكرة اختارت أن تتأخَّر في الرحيل (شاترستوك)
خلايا تولد كأنَّ الذاكرة اختارت أن تتأخَّر في الرحيل (شاترستوك)
TT

«المعمّرون الخارقون» يكشفون عن سرّ الدماغ الذي لا يشيخ

خلايا تولد كأنَّ الذاكرة اختارت أن تتأخَّر في الرحيل (شاترستوك)
خلايا تولد كأنَّ الذاكرة اختارت أن تتأخَّر في الرحيل (شاترستوك)

توصَّل باحثون إلى السرّ وراء احتفاظ بعض كبار السنّ من «المعمّرين الخارقين» بلياقة ذهنية تماثل أشخاصاً يصغرونهم بعقود، إذ اكتشف علماء أنّ بعضهم يتمتع بقدرة على تجديد خلايا أدمغتهم بمعدل يناهز ضعف قدرة بالغين أصحاء في العمر نفسه.

ولم يُثبت علمياً إلا في السنوات الأخيرة أنّ الإنسان يواصل إنتاج خلايا دماغية جديدة طوال حياته، بعدما كان الاعتقاد السائد أنّ البشر يولدون بكل الخلايا العصبية التي ستظلّ لديهم مدى الحياة.

ويشير بحث جديد نقلته «التليغراف» عن دورية «نيتشر» العلمية إلى أنّ بعض الأشخاص يتقدَّمون في العمر من دون أيّ مؤشرات على تدهور إدراكي، لأنّ أجسامهم أكثر كفاءة في تجديد الخلايا العصبية، وهي العملية المعروفة باسم «تخلّق النسيج العصبي»، ممّا يوفر لهم حماية من أمراض مثل ألزهايمر.

وقالت البروفسورة أورلي لازاروف، من جامعة إلينوي في شيكاغو، إنّ «المعمّرين الخارقين كان لديهم معدل تخلّق نسيج عصبي يبلغ ضعف ما لدى كبار السنّ الأصحاء الآخرين». وأضافت: «هناك شيء في أدمغتهم يمكّنهم من الحفاظ على ذاكرة متفوّقة. أعتقد أنّ عملية تخلّق النسيج العصبي التي تتم في الحُصين هي المكوّن السرّي، والبيانات تدعم ذلك. هذه خطوة كبيرة إلى الأمام في فهم كيفية معالجة الدماغ البشري للمعرفة وتكوين الذكريات والتقدُّم في العمر».

شبابٌ يتجدَّد في عمق الدماغ (شاترستوك)

ويُعرَّف «المعمّر الخارق» بأنه شخص يبلغ 80 عاماً أو أكثر، ويتمتّع بوظائف إدراكية تماثل شخصاً متوسّط المستوى في منتصف العمر تقريباً.

ولفهم سرّ هذه الحيوية الدماغية، فحص العلماء عيّنات دماغ تبرّع بها 5 فئات: شباب أصحاء، وكبار سنّ أصحاء، وكبار سنّ ذوو ذاكرة استثنائية «معمّرون خارقون»، وأشخاص يعانون خرفاً بسيطاً أو مبكراً، وآخرون مصابون بمرض ألزهايمر.

وبحث الفريق 3 مراحل لتطوّر الخلايا العصبية: «الخلايا الأرومية العصبية»، وهي الخلايا الأكثر بدائية، وخلايا جذعية «مراهقة» في طريقها للتحوّل إلى عصبون (خلية عصبية) ناضج، وعصبونات غير ناضجة لم تصبح بعد فعّالة.

وشبّهت لازاروف هذه المراحل بقولها: «تخيَّل مراحل تكوّن الأنسجة العصبية لدى البالغين مثل طفل رضيع، ثم صبي، ثم مراهق. جميعها مؤشرات إلى أنّ الحُصين يُنتج عصبونات جديدة».

وأظهرت النتائج أنّ أدمغة كبار السنّ ذوي الإدراك الفائق تُنتج عدداً أكبر من العصبونات الجديدة مقارنةً بأقرانهم، في حين أنّ المصابين بمرض ألزهايمر لا يكادون يُنتجون خلايا عصبية جديدة على الإطلاق.

آمال في أدوية للوقاية من ألزهايمر

ويأمل العلماء أن يقود فهم العوامل التي تحفّز هذا النمو الإضافي للخلايا الدماغية إلى تطوير عقاقير أو التوصّل إلى تدخلات خاصة بنمط الحياة تعزّز التقدُّم في العمر مع التمتُّع بالصحة، وتُسهم في الوقاية من أمراض مثل ألزهايمر.

على سبيل المثال، يشير بحث سابق إلى أنّ ممارسة الرياضة تُنتج بروتيناً يُعرف باسم «كاتيبسين بي»، ينتقل إلى الدماغ ويُحفّز نمو العصبونات.

وقال الباحث الأول في الدراسة من جامعة إلينوي في شيكاغو، أحمد دسوقي: «المثير للاهتمام بالنسبة إلى الجمهور أنّ هذه الدراسة تُظهر أنّ الدماغ المتقدِّم في السنّ ليس ثابتاً أو محكوماً عليه بالتدهور». وأضاف: «فهم كيفية حفاظ بعض الأشخاص على تكوّن الأنسجة العصبية بشكل طبيعي يفتح الباب أمام استراتيجيات قد تساعد عدداً أكبر من البالغين على صون الذاكرة والصحة الإدراكية مع التقدُّم في العمر».

وتدعم الخلايا الدماغية كلّ وظائف الجسم تقريباً، ممّا يعني أنّ إيجاد وسيلة لتعزيز إنتاجها قد يُحدث تحسينات واسعة النطاق في كامل الجسم، لا تقتصر على دعم الذاكرة فحسب.

من جهته، قال رئيس قسم الكيمياء الحيوية والوراثة الجزيئية في الجامعة نفسها، البروفسور جاليس رحمان: «لقد أحدث الطبّ الحديث ثورة في مجال الرعاية الصحية، حتى بات متوسّط العمر المتوقَّع اليوم أطول من أي وقت مضى». وأضاف: «علينا أن نضمن أن ترافق هذه الزيادة في متوسّط العمر جودةُ حياة مرتفعة، بما في ذلك الصحة الإدراكية».


مسلسل «القافر» في عُمان... حين يصبح الماء كلمة السرّ للوجود والفناء

مسلسل «القافر» في عُمان... حين يصبح الماء كلمة السرّ للوجود والفناء
TT

مسلسل «القافر» في عُمان... حين يصبح الماء كلمة السرّ للوجود والفناء

مسلسل «القافر» في عُمان... حين يصبح الماء كلمة السرّ للوجود والفناء

يكشف المسلسل الدرامي العُماني «القافر» عن صراع الوجود في رحلة البحث عن الماء في إحدى القرى العُمانية التي تعاني شحّ المياه، فيصبح الماء عنواناً رمزياً للحياة.

المسلسل الذي تعرض حلقاته على شاشة تلفزيون سلطنة عُمان خلال شهر رمضان، ويضم عدداً من الممثلين العمانيين، مقتبس من رواية «تغريبة القافر» للروائي العُماني زهران القاسمي الفائزة بجائزة البوكر العربية 2023.

يتناول المسلسل بدلالة عميقة الأرض «القافر»، العطشى التي تحنّ إلى الماء، ما يُشكل طبيعة علاقة السكان بالطبيعة؛ حيث يصبح الماء كلمة السرّ لمعنى الوجود وللحياة، ونقصه يعني العطش والجفاف وهلاك الزرع والضرع.

يكشف المسلسل عن رحلة البحث عن الماء في إحدى القرى العُمانية (الشرق الأوسط)

«القافر» في المسلسل يرمز أيضاً إلى مهمة شاقة يحملها رجل ظلّ يسعى دوماً للبحث عن الماء، رغم علاقته المتشابكة به؛ إذ فقد والدته التي قضت غرقاً في إحدى الآبار وهو صغير، كما توفي والده تحت أحد الأفلاج. لذلك يثير الماء في نفسه حزناً لا فكاك منه.

المسلسل من إخراج المخرج السوري تامر مروان إسحاق، ويساعده في الإخراج مخلص الصالح، بالإضافة إلى حسين البرم وأسامة مرعي، أما المخرجان المنفذان فهما نهلة دروبي وعلي عبدو. ويشارك في العمل، الفنانون: سميرة الوهيبي، ومحمد بن خميس المعمري، وعبد السلام التميمي، وزكريا الزدجالي، ويؤدي دور «القافر» في مرحلة الطفولة الطفل فراس الرواحي، وفي مرحلة الشباب محمد بن خلفان السيابي.

وبين الجفاف والسيول تتشكّل علاقة الإنسان بالماء في تلك القرية. وفي رواية «تغريبة القافر» للروائي العُماني زهران القاسمي، يبرز من بين الجوانب اللافتة في النص وصفُ المؤلف لسيول عمان، وما تُخلِّفه من أثر في البسطاء من سكان القرى: «فالشمس ترتفع قليلاً وتصل لأعالي الجبال. تزحف ناحيتها من الجنوب سحابة رمادية داكنة، ليست كبيرة جداً لكنها كفيلة بأن تحجب ضوء الشمس، وتزداد برودة الريح وتصبح رطبة كأنها محملة بالماء البارد. يتحول الصيف فجأة إلى شتاء قارس، تزمجر الرياح الباردة في الحواري وبين الجبال، فيهرب الناس إلى بيوتهم ليحتموا بها، لكن الريح عاتية، فيسقط بعض النخل وتتكسر أغصان الأشجار الكبيرة، وتكاد أسطح المنازل تسقط على ساكنيها. تظلم الدنيا ويهبط الضباب على رؤوس الجبال، ويبدأ المطر ينهمر بشدة كأن السماء قد دلقت نفسها على القرية. تجرف السيول البساتين وتذوب جدران البيوت الطينية فتتساقط الأسطح، ويهرب الناس بأمتعتهم وطعامهم إلى مغاور الجبال، ويحتمون بالكهوف الكبيرة لعدة أيام، ويبقون هناك يراقبون الماء وهو يغمر البلدة ويأخذ في طريقه كل شيء، فتصير بيوتهم أثراً بعد عين».

تمكن المسلسل من تمثيل واقع الحياة اليومية في القرية العُمانية (الشرق الأوسط)

تمكّن المسلسل من تمثيل واقع الحياة اليومية في القرية العُمانية، في زمن يعود بالذاكرة إلى عقود مضت، ونقل صورة تضجّ بالحياة والكفاح في سياق تراثي ثقافي واجتماعي متكامل. كما تمكن من تحويل الرواية الأدبية إلى عمل فني يشهد تقاطعات بصرية غنية بالتفاصيل، وسط حياة قروية تتصاعد فيها الأحداث التي لا تنفصل عن الإنسان لتُشكل وقائع وثيقة تستحق أن يحتفى بها بصرياً.


غابت الأبقار عن صالون الزراعة في باريس فانخفض عدد الزوار

حيوانات تجتذب الصغار (الشرق الأوسط)
حيوانات تجتذب الصغار (الشرق الأوسط)
TT

غابت الأبقار عن صالون الزراعة في باريس فانخفض عدد الزوار

حيوانات تجتذب الصغار (الشرق الأوسط)
حيوانات تجتذب الصغار (الشرق الأوسط)

بعد أسبوع على افتتاح صالون الزراعة الدولي، لا يزال العارضون ينتظرون الزوار المتردّدين. والسبب هو غياب الأبقار الشهيرة التي كانت «نجمات» الدورات السابقة ونقطة الجذب للعائلات، ولا سيما الأطفال. ووفق المعلومات، فإنَّ الإقبال تراجع بنسبة 25 في المائة، على أمل التعويض في الأسبوع الثاني من المعرض.

جَمَل وصل باريس (الشرق الأوسط)

سبب غياب الأبقار هو احتجاج مربّيها على تصفية أعداد منها بسبب انتشار مرض الجلد العقدي بين الماشية. وقرَّر المربّون الامتناع عن جلب قطعانهم، وكذلك استجابةً لتوصية الهيئات المنظِّمة حتى لا ينتشر المرض.

تونس وزيوتها وتمورها (الشرق الأوسط)

صالون الزراعة هو الحدث الاقتصادي السنوي الأبرز في فرنسا؛ مخصَّص لعرض المنتجات الزراعية والحيوانية التي حقَّقت شهرة عالمية وباتت مصدر فخر للبلد. ونظراً إلى التغطية الإعلامية الواسعة التي يحظى بها، فإن السياسيين وقادة الأحزاب يتسابقون لزيارته والتقاط الصور مع المزارعين ومربّي المواشي ومَن يرافقهم من منتجي الأجبان واللحوم المقدَّدة والمخبوزات والحلويات. ولم يحدث أن تخلَّف أي رئيس من رؤساء الجمهورية الفرنسية الخامسة عن زيارة الصالون وقضاء ساعات فيه، يتبادل الحديث مع المزارعين ويتذوَّق المنتجات الغذائية، منذ الجنرال ديغول الذي افتتح دورته الأولى، وحتى إيمانويل ماكرون الذي حرص على أن يمضي نهار الافتتاح بين العارضين، الأحد الماضي. هذا مع استثناء الرئيس فرنسوا ميتران الذي زار الصالون حين كان مرشَّحاً يسعى إلى كسب أصوات الناخبين، لكنه لم يعد إليه بعد فوزه بالرئاسة.

شيراك في المعرض (الأرشيف الوطني الفرنسي)

ضيفة الشرف هذا العام دولة كوت ديفوار. وكان المغرب ضيف العام الماضي وأول دولة أجنبية تنال هذا الشرف في تاريخ المعرض. ورغم بعض المصاعب والتحدّيات، يبقى المعرض منصة عالمية للتبادُل الزراعي الدولي والإضاءة على ثقافات زراعية متنوّعة من كلّ قارة.

ديغول في المعرض الزراعي (الأرشيف الوطني الفرنسي)

ما يلفت نظر الزوار العرب هذا العام حضور السودان بجناح جميل يُشجّع على الاستثمار والتعارف بين رجال الأعمال في هذا البلد العربي الزراعي الذي أنهكته الحروب ومزَّقته، بعدما كان يوصف بأنه «سلّة غذاء العرب». وأبرز معروضات الجناح، الصمغ العربي وعشبة الكركديه وحبوب الكمّون الطبيعي والسمسم.

كما حضر المغرب بعدد من الأجنحة تحت شعار «قرون من النكهات». وتعدَّدت المعروضات ما بين الزعفران وزيت الأرغان والتوابل والمنتجات العطرية والطبّية التي زاد عددها على 700 منتج، أشرفت النساء على إنتاج 60 في المائة منها.

الجزائر وجناحها متعدِّد المعروضات (الشرق الأوسط)

وكان للجزائر حضور تمثَّل بجناح كبير للتمور وزيت الزيتون، وبالأخص ذاك الآتي من معاصر منطقة القبائل. وكذلك العسل الجبلي والأغذية وبعض الملابس التقليدية التي تلقى إقبالاً من أبناء الجالية الجزائرية الكبرى في فرنسا. وحين نتحدَّث عن التمور، فلا بدَّ من الإشارة إلى جناح تونس وما فيه من تمور رفيعة، وحلويات وزيوت عالية الجودة أخذت طريقها إلى التصدير في بلدان العالم.

700 عارض مغربي (الشرق الأوسط)

ومن بين الأجنحة التي تستوقف الزوار، واحد عن الزراعة والثقافات العالمية. ويجذب الانتباه فيه وجود مجموعة من الجمال والنوق التي تأتي بها جمعية فرنسية معروفة في أوروبا وتهتم بالحفاظ على السلالات المنسية. ويتيح الجناح لمرتاديه فرصة تذوّق حليب الإبل.