علماء يسعون إلى معرفة العوامل المسبِّبة للأمراض الحيوانية

تهدف الدراسة إلى التوصّل إلى استراتيجية وقائية تصلح لأن تكون مثالاً للعالم أجمع (أ.ف.ب)
تهدف الدراسة إلى التوصّل إلى استراتيجية وقائية تصلح لأن تكون مثالاً للعالم أجمع (أ.ف.ب)
TT

علماء يسعون إلى معرفة العوامل المسبِّبة للأمراض الحيوانية

تهدف الدراسة إلى التوصّل إلى استراتيجية وقائية تصلح لأن تكون مثالاً للعالم أجمع (أ.ف.ب)
تهدف الدراسة إلى التوصّل إلى استراتيجية وقائية تصلح لأن تكون مثالاً للعالم أجمع (أ.ف.ب)

عندما يحلّ الليل في إحدى غابات يوكاتان المكسيكية، يستخرج الطبيب البيطري عمر غارسيا، وهو يثبّت مصباحاً فوق رأسه، السوائل من أحد الخفافيش، في إطار برنامج بحثي يتمحور على الأمراض التي تنتقل إلى البشر عن طريق الحيوانات، كالفيروس المسبب لجائحة «كوفيد - 19» ربما. ويُعد الخفاش الذي يُصطاد بواسطة شِبَاك، بمثابة خزّان للفيروسات.
ويشارك غارسيا في برنامج بحث علمي فرنسي مكسيكي يتمحور على العوامل المسببة للأمراض الحيوانية المنشأ (الفيروسات والبكتيريا والطفيليات) والتي تسببت بانتشار أوبئة عدة في المناطق الاستوائية خلال العقود الأخيرة، كـ«إيبولا» مثلاً.
أما فيما يخص جائحة «كوفيد - 19» فيعتقد العلماء أنّ سبب انتشارها يعود إلى فيروس نقله حيوان إلى البشر، ربما في إحدى أسواق هوانان في يوهان الصينية.
إلا أنّ عدداً من الباحثين والمسؤولين الأميركيين أيّدوا الفرضية القائلة بأنّ الجائحة ناتجة من تسرّب فيروس من أحد المختبرات، وهو ما دأبت الصين على إنكاره، حسب تقرير وكالة الصحافة الفرنسية.
واختار العلماء من معهد البحث والتطوير والجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك، منطقة يوكاتان الاستوائية المعرَّضة للخطر على غرار أي مكان آخر في العالم (وسط أفريقيا، جنوب شرقي آسيا).
وتواجه يوكاتان، التي تبعد ساعتين بالطائرة من مكسيكو سيتي، مشكلةً إزالة الغابات منها. ويشير مدير معهد البحث والتطوير الباحث بنجامين روش، إلى أنّ يوكاتان تُعدّ «منطقة ذات دلالة كبيرة فيما يتعلق بمخاطر ظهور الأمراض الحيوانية المنشأ»، مضيفاً: «نحاول في يوكاتان التوصّل إلى استراتيجية وقائية تصلح لأن تكون مثالاً للعالم أجمع».
وتقول عالمة الأحياء ماريا خوسيه تولسا، من الجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك: «لدينا تساؤلات كثيرة»، لافتة إلى أنّ جائحة «كوفيد - 19» سلّطت الضوء على أبحاث تجريها منذ عشر سنوات.
وينطلق عمل الباحثين في الصباح الباكر مع نشرهم شِبَاكاً لالتقاط الطيور والخفافيش.
ثم يتولون تحديد الحيوانات وتسجيل البيانات المرتبطة بها وسحب عينات دم أو سوائل أخرى منها، قبل أن يطلقوها في الطبيعة.
ثم تلي ذلك مرحلة التحليل التي تُجرى في الموقع مُباشرةً داخل المختبر الفرنسي المكسيكي «إلدورادو» في ميريدا أو في مكسيكو سيتي.
وتقول روزا إيلينا سارمينتو، من مختبر الفيروسات في كلية الطب البيطري التابعة للجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك: «من بين الطيور، اكتشفنا أنواعاً حُددت كخزان لفيروس غرب النيل (من الفيروسات المنقولة بالمفصليات، وينتقل بشكل رئيسي عن طريق البعوض ويمكن أن يضرّ بجهاز البشر العصبي)».


مقالات ذات صلة

قطّ يخطف الأنظار في بوليفيا... لكنه لا يحبّ الشهرة!

يوميات الشرق «تيغرينو»... شهرةٌ أكبر من احتماله (رويترز)

قطّ يخطف الأنظار في بوليفيا... لكنه لا يحبّ الشهرة!

بات قطّ برّي صغير يختبئ في غابات بوليفيا الضبابية مَعْلماً سياحياً غير متوقَّع، إذ تتدفّق إليها موجات من الزوّار أملاً في إلقاء نظرة عليه

«الشرق الأوسط» (كوروكو-بوليفيا)
يوميات الشرق تيلكايو (رويترز)

لأول مرة منذ قرن... اكتشاف نوع جديد من القطط في بوليفيا

حدد باحثون أن ‌قطاً برياً صغيراً يعيش بغابات المناطق المرتفعة التي يطلق عليها «الغابات السحابية» في بوليفيا ينتمي إلى نوع لم يكن معروفاً.

«الشرق الأوسط»
يوميات الشرق للسنوات الكبيرة رفاقٌ صغار (أ.ب)

أوباما يودّع «صني»... رفيقة البيت الأبيض ترحل في الـ13

نفقت «صني»، كلبة أسرة أوباما، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن الرئيس الأميركي الأسبق...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قطة صغيرة تشرب الحليب (بيكسلز)

عكس الشائع... لماذا لا ينبغي أن تعطي قطتك الحليب؟

لطالما ارتبطت القطط في أذهان البشر بصورة طبق الحليب؛ مشهدٌ يبدو مألوفاً إلى درجة أننا نكاد نعدّه جزءاً طبيعياً من حياة القطط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مرّت الحياة من غرفة العمليات (جامعة ليفربول)

إنقاذ الثعبان «جودي فوستر» من السرطان

احتفت حديقة حيوانات بريطانية، الجمعة، بشفاء ثعبان من نوع البايثون الشبكي، سُمّي تيمناً بنجمة هوليوود «جودي فوستر»، من السرطان...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مسؤول إيطالي لـ«الشرق الأوسط»: سنعمل مع السعودية لدخول أسواق ثالثة

خلال توقيع اتفاقية تعاون بين اتحاد الغرف السعودية والمؤسسة الوطنية الإيطالية للترويج والتنمية (إكس)
خلال توقيع اتفاقية تعاون بين اتحاد الغرف السعودية والمؤسسة الوطنية الإيطالية للترويج والتنمية (إكس)
TT

مسؤول إيطالي لـ«الشرق الأوسط»: سنعمل مع السعودية لدخول أسواق ثالثة

خلال توقيع اتفاقية تعاون بين اتحاد الغرف السعودية والمؤسسة الوطنية الإيطالية للترويج والتنمية (إكس)
خلال توقيع اتفاقية تعاون بين اتحاد الغرف السعودية والمؤسسة الوطنية الإيطالية للترويج والتنمية (إكس)

تدفع الرياض وروما بعلاقاتهما الاقتصادية إلى مسار أكثر عملية، مع توجه للعمل المشترك في أسواق ثالثة، إلى جانب توسيع قنوات التعاون بين الشركات السعودية والإيطالية، ولا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة.

جاء ذلك مع توقيع المؤسسة الوطنية الإيطالية للتمويل التنموي «CDP» اتفاقيتين في الرياض؛ إحداهما مع صندوق التنمية الوطني السعودي، والأخرى مع اتحاد الغرف السعودية، بهدف توسيع التعاون التمويلي والاستثماري وتسهيل وصول الشركات إلى الفرص في البلدين.

وقال مسؤول إيطالي رفيع المستوى، لـ«الشرق الأوسط»، إن التعاون بين الرياض وروما لا يقتصر على السوقين السعودي والإيطالي، بل يمتد إلى العمل معاً في «أسواق ثالثة»، مشيراً إلى أن تنويع الاقتصاد السعودي يوفر مجالاً واسعاً للشركات الإيطالية، في ظل امتلاك إيطاليا قاعدة صناعية متنوعة وخبرات في قطاعات متعددة.

ووقّع اتحاد الغرف السعودية و«CDP»، الأربعاء، في الرياض، اتفاقية تستهدف تفعيل الشراكة الاستراتيجية السعودية–الإيطالية التي أُطلقت في العلا، وفتح قنوات تمويل للمشاريع المشتركة، وإدماج الشركات الصغيرة والمتوسطة في التعاون بين البلدين، إلى جانب تعزيز دور الاتحاد ممثلاً مؤسسياً للقطاع الخاص السعودي في التعاون مع الجانب الإيطالي.

وتوفر الاتفاقية إطاراً عملياً لتعزيز الشراكات بين قطاعي الأعمال في البلدين، من خلال دعم منصة لمطابقة الأعمال تربط الشركات السعودية بنظيراتها الإيطالية، والتعريف بالمشاريع والفرص الاستثمارية، إلى جانب إنشاء قنوات اتصال تساعد الشركات الإيطالية على استكشاف السوق السعودية وتسهيل إجراءات دخولها.

وترتبط «CDP» بالشراكة الاستراتيجية السعودية–الإيطالية التي أُطلقت في العلا، بينما تتيح الاتفاقية لاتحاد الغرف السعودية ومجلس الأعمال السعودي–الإيطالي التابع له الاضطلاع بدور أكبر في تفعيل التعاون بين القطاع الخاص في البلدين وتحويل فرص الشراكة إلى مشاريع وأعمال مشتركة.

تعاون استراتيجي مشترك

وقال داريو سكانابيكو، رئيس المؤسسة الوطنية الإيطالية للتمويل التنموي «CDP»، لـ«الشرق الأوسط»، إن التعاون بين إيطاليا والسعودية «لا يقتصر على تعزيز التقارب بين البلدين أو العمل داخل السوق السعودية، بل يشمل أيضاً التعاون في دول أخرى وأسواق ثالثة».

وأوضح أن زيارة الوفد الإيطالي إلى الرياض تستهدف تحقيق عدة أهداف، في مقدمتها لقاء المستثمرين وتعزيز التعاون مع المؤسسات السعودية، مشيراً إلى أن الاجتماع مع صندوق التنمية الوطني كان «مثمراً للغاية»، ومهّد الطريق أمام تعاون واسع في عدد من المجالات.

وأضاف أن الاتفاقية الموقعة مع اتحاد الغرف السعودية تمثل «خطوة إضافية» نحو الانتقال من التعاون المؤسسي إلى تعاون أكثر عملية، من خلال مساعدة الشركات الإيطالية الصغيرة والمتوسطة الراغبة في استكشاف فرص السوق السعودية، وتوفير قنوات اتصال مباشرة وتسهيل وصولها إلى السوق.

وأشار سكانابيكو إلى أن «CDP» تعمل على إطلاق وتحديث منصة لمطابقة الأعمال، تهدف إلى ربط الشركات الصغيرة والمتوسطة الإيطالية بنظيراتها السعودية، بما يتيح اكتشاف فرص تجارية وشراكات جديدة.

وبيّن أن الاتفاقية تركز على ثلاثة مسارات رئيسية؛ أولها تعزيز منصة مطابقة الأعمال، بما يتيح ربط الشركات الصغيرة والمتوسطة في البلدين والتعرف على الشركاء المحتملين.

رئيس المؤسسة الوطنية الإيطالية للتمويل التنموي مع رئيس مجلس الأعمال السعودي الإيطالي (إكس)

ويتمثل المسار الثاني، وفق سكانابيكو، في تحديد مشاريع مختارة في السعودية وإتاحة الفرصة أمام الشركات الإيطالية للتعرف عليها واستكشاف فرص المشاركة فيها، مشيراً إلى أن «إكسبو 2030 الرياض» يمثل أحد المجالات التي يمكن للشركات الإيطالية أن تشارك فيها.

أما المسار الثالث، فيتمثل في إنشاء نقطة اتصال مباشرة بين المؤسستين لدفع التعاون قدماً وتقديم دعم عملي للشركات الإيطالية الراغبة في دخول السوق السعودية، بما في ذلك مساعدتها في التعرف على التصاريح والإجراءات المطلوبة.

وقال إن الهدف من ذلك هو «تسهيل الوصول إلى السعودية» أمام الشركات الإيطالية وتحويل التعاون بين الجانبين إلى مسار عملي يتيح للشركات استكشاف الفرص والدخول إلى السوق بصورة أكثر فاعلية.

وقال سكانابيكو إن هناك فرصاً واسعة لتعزيز التعاون بين البلدين، بما في ذلك من خلال «كاسا ديبوزيتي إي بريستيتي» (Cassa Depositi e Prestiti)، المؤسسة الوطنية الإيطالية المعنية بالتنمية ودعم الاقتصاد، مشيراً إلى أن «CDP» تعمل على تعزيز هذه الشراكات وتوسيع مجالاتها.

وحول دور التعاون السعودي–الإيطالي في القطاعات الحيوية، في ظل التحديات التي قد تطرأ في المنطقة، قال سكانابيكو إن إيطاليا تتمتع بقاعدة صناعية شديدة التنوع، وتنتج مجموعة واسعة من المنتجات، مشيراً إلى أن بلاده تحتل، وفق تصنيف أشار إليه، المرتبة الثالثة عالمياً في تنوع القطاع الصناعي بعد الصين والولايات المتحدة.

وأضاف أن هذا التنوع يتيح للشركات الإيطالية تقديم خبرات فنية متخصصة والمساهمة كشريك في جهود تنويع الاقتصاد السعودي، قائلاً إن الشركات الإيطالية يمكن أن تكون «شريكاً ذا قيمة عالية» في هذا المسار.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع حضور قطاع الأعمال الإيطالي في السعودية، موضحاً أن عدداً من الشركات الإيطالية الكبرى موجود بالفعل في المملكة، بينما تتمثل الخطوة التالية في إتاحة المجال أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة للتوسع خارج إيطاليا ودخول أسواق المنطقة، بما يوسع قاعدة التعاون الاقتصادي بين البلدين.

الشراكة السعودية–الإيطالية تنتقل إلى التنفيذ

من جهته، قال كامل المنجد، رئيس مجلس الأعمال السعودي–الإيطالي، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتفاقية تأتي امتداداً مباشراً للاجتماع الذي عُقد في العلا في يناير (كانون الثاني) 2025 بين الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، والذي ارتقى بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وجعل العلاقات الاقتصادية أحد محاورها الرئيسية.

وأضاف أن الاتفاقية الموقعة الأربعاء بين «CDP» واتحاد الغرف السعودية تمثل خطوة عملية لتعزيز التعاون بين قطاعي الأعمال في البلدين، وتوفر قناة جديدة لتحويل العلاقات القائمة إلى شراكات ومشاريع تجارية واستثمارية.

وأوضح المنجد أن الاتفاقية تعزز الشراكات التي بناها مجلس الأعمال السعودي–الإيطالي مع «كونفيندوستريا» (Confindustria) و«سي إن إيه» (CNA)، من خلال الوفود والمنتديات واجتماعات الأعمال المباشرة، مشيراً إلى أن قدرات «CDP» ونطاق عمل اتحاد الغرف السعودية سيساعدان في تحويل هذه الروابط إلى فرص أعمال أكثر استمرارية.

وقال إن الاتفاقية توفر ميزتين رئيسيتين، تتمثل الأولى في منصة «CDP» لمطابقة الأعمال، التي تتيح للشركات السعودية والإيطالية إدخال معلومات عن قدراتها واهتماماتها التجارية، ثم التعرف على شركاء محتملين تتوافق احتياجاتهم مع تلك القدرات.

وأوضح أن المنصة يمكن أن تختصر الطريق أمام الشركات للوصول إلى شركاء مناسبين؛ فعلى سبيل المثال، تستطيع شركة صناعية سعودية تبحث عن تكنولوجيا إيطالية التعرف على شركات يمكنها تلبية احتياجاتها، كما يمكن لشركة إيطالية راغبة في دخول السوق السعودية البحث عن شريك محلي. وأضاف أن الاتحاد ومجلس الأعمال سيعملان على تشجيع الشركات على استخدام المنصة ومتابعة فرص التعاون التي تنشأ من خلالها.

وتتمثل الميزة الثانية، وفق المنجد، في تعزيز التعاون مع مؤسسة «سيمست» (SIMEST)، التابعة لمجموعة «CDP»، والتي يمكن لحضورها في الرياض ودعمها للتوسع الدولي للشركات الإيطالية أن يسهما في مساعدة مزيد من الشركات، خصوصاً الصغيرة والمتوسطة، على تأسيس أعمالها وتوسيع نشاطها في السعودية.

وأضاف أن القناة المشتركة التي توفرها الاتفاقية ستتيح للشركات السعودية الراغبة في التجارة أو الاستثمار أو العمل في إيطاليا الوصول إلى شركاء إيطاليين مناسبين والتعرف على فرص جديدة، داعياً قطاع الأعمال السعودي إلى الاستفادة من هذه الشراكة والعمل على تحويلها إلى مشاريع مستدامة وفرص نمو مشتركة.

وأشار المنجد إلى أن الشركات الإيطالية تتمتع بخبرات متخصصة في الهندسة والتكنولوجيا والتصنيع، في حين توفر الشركات السعودية المعرفة بالسوق المحلية والقدرة على التوسع، مبيناً أن فرص التعاون تمتد إلى قطاعات التجارة والبنية التحتية والاتصالات والصناعة والطاقة والسياحة وغيرها.

وأضاف أن «إكسبو 2030 الرياض» يمثل فرصة مهمة للجمع بين هذه القدرات وفتح مجالات جديدة أمام الشركات في البلدين، مشدداً على أن الأولوية الآن هي الانتقال إلى التنفيذ من خلال استقطاب الشركات إلى المنصة، وتحديد القطاعات ذات الأولوية، وتعيين نقاط اتصال واضحة، ومتابعة الفرص الواعدة حتى تتحول إلى مشاريع فعلية.


«لينوفو» تُطلق «AI Express» لتسريع نشر البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

تعتمد الخدمة على 3 فئات من البنية التحتية الجاهزة تبدأ من أحمال أصغر لعشرات المستخدمين وتصل إلى نماذج بحجم تريليون معامل (أدوبي)
تعتمد الخدمة على 3 فئات من البنية التحتية الجاهزة تبدأ من أحمال أصغر لعشرات المستخدمين وتصل إلى نماذج بحجم تريليون معامل (أدوبي)
TT

«لينوفو» تُطلق «AI Express» لتسريع نشر البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

تعتمد الخدمة على 3 فئات من البنية التحتية الجاهزة تبدأ من أحمال أصغر لعشرات المستخدمين وتصل إلى نماذج بحجم تريليون معامل (أدوبي)
تعتمد الخدمة على 3 فئات من البنية التحتية الجاهزة تبدأ من أحمال أصغر لعشرات المستخدمين وتصل إلى نماذج بحجم تريليون معامل (أدوبي)

أعلنت «لينوفو» عن إطلاق «Lenovo AI Express»، وهو مسار جديد لتسريع نشر البنية التحتية المخصصة للذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع «إنفيديا»، بهدف تقليل تعقيدات الشراء والتنفيذ وتقصير الفترة بين اختيار البنية وبدء تشغيلها الفعلي.

وتقول الشركة إن المؤسسات التي انتقلت من مرحلة تجارب الذكاء الاصطناعي إلى التنفيذ على نطاق أوسع تتوقع، وفق «Lenovo 2026 CIO Playbook»، عائداً متوسطاً يبلغ 2.78 دولار، مقابل كل دولار يتم استثماره، فيما يتوقع 94 في المائة من المشاركين من المؤسسات تحقيق عائد إيجابي. إلا أن فترات التوريد الطويلة وتعقيد التكامل وعدم الجاهزية التشغيلية قد تؤخر الوصول إلى هذه العوائد.

ويعتمد «AI Express» على 3 تكوينات جاهزة ومتحقق منها مسبقاً، صممت وفق حجم النماذج وعدد المستخدمين ومستوى الأداء المطلوب، مع إمكان البدء بتكوين أصغر، ثم التوسع مع نمو عدد الوكلاء والنماذج والمستخدمين وحجم البيانات ومتطلبات الاستدلال.

3 فئات حسب حجم الاستخدام

الفئة الصغيرة تبدأ، وفق الشركة، من فترة شحن تبلغ 15 يوم عمل للتكوينات المؤهلة، وتستهدف مهام الاستدلال لعشرات المستخدمين، بسرعة تتجاوز 30 رمزاً في الثانية. وتدعم نماذج بمتوسط أحجام بين 7 و70 مليار معامل، اعتماداً على خوادم «Lenovo ThinkSystem SR650a V4» المجهزة بوحدتي «NVIDIA RTX 6000 PRO Blackwell Server Edition».

أما الفئة المتوسطة فتبدأ من 20 يوم عمل، وتستهدف مئات المستخدمين مع أحمال أعلى للاستدلال والذكاء الاصطناعي الوكيلي. وتغطي نماذج تتراوح في المتوسط بين 70 و400 مليار معامل، باستخدام «ThinkSystem SR675 V3» مع 8 وحدات «RTX 6000 PRO Blackwell Server Edition».

الفئة الكبيرة تبدأ من 25 يوم عمل، وهي موجهة إلى النماذج التوليدية واسعة النطاق التي تخدم آلاف المستخدمين، مع دعم نماذج تصل إلى تريليون معامل، اعتماداً على «ThinkSystem SR680a V4» ومنصة «NVIDIA HGX B300».

آشلي غوراخبروالا رئيس مجموعة «حلول البنية التحتية» في «لينوفو» (الشركة)

خيارات أوسع للمعالجات والبرمجيات

إلى جانب وحدات «إنفيديا» الرسومية، يدعم «AI Express» أحدث تقنيات المعالجات المركزية من «AMD» و«إنتل»، ما يتيح للمؤسسات اختيار تكوينات معتمدة تتناسب مع طبيعة أحمالها.

كما يمكن توسيع البنية ببرمجيات مؤسسية للذكاء الاصطناعي، من بينها «Red Hat AI Factory with NVIDIA» أو «NVIDIA AI Enterprise»، إضافة إلى «Veeam Kasten» لحماية تطبيقات الذكاء الاصطناعي والبيانات والنماذج وخطوط المعالجة.

وتضع «لينوفو» الحل ضمن إطار أوسع تسميه «Lenovo Hybrid AI Factory with NVIDIA»، الذي يُركز على إنشاء بنية هجينة قابلة للتوسع بحسب احتياجات المؤسسة، بدلاً من بناء بيئة كبيرة منذ البداية قد تتجاوز الحاجة الفعلية.

تقليل مخاطر المبالغة في البناء

قال آشلي غوراخبروالا، رئيس مجموعة حلول البنية التحتية في «لينوفو»، إن المؤسسات تبحث عن طريقة لإدخال الذكاء الاصطناعي إلى بيئات الإنتاج بسرعة أكبر، من دون تحمل مخاطر بناء بنية أكبر من احتياجاتها أو مواجهة تأخيرات مكلفة.

وترتكز الفكرة على منح العميل نقطة بداية واضحة، مع إمكان التوسع لاحقاً، بدلاً من تصميم كل مشروع من الصفر. وتقول الشركة إن ذلك يُساعد على جعل عملية الشراء والتوريد أكثر قابلية للتوقع، خصوصاً في المشروعات التي تحتاج إلى سعات حوسبة عالية أو تجهيزات رسومية متخصصة.

بير أوفرغارد المدير العام لمجموعة «حلول البنية التحتية في أوروبا والشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا» لدى «لينوفو» (الشركة)

خدمات تمتد إلى التشغيل

ولا يقتصر «AI Express» على توفير الخوادم، إذ يشمل مجموعة من الخدمات التي تبدأ من تحديد حالات الاستخدام والتحقق من الجدوى والعائد المتوقع، ثم الانتقال إلى إثبات المفهوم، وانتهاء بتحسين بيئات وحدات المعالجة الرسومية من حيث الأداء والاستخدام والتكلفة.

كما أعلنت الشركة عن «Premier Support Plus for Servers»، وهي خدمة دعم تضيف قدرات استباقية وتنبؤية لرصد المشكلات في وقت مبكر، بهدف الحفاظ على استمرارية التشغيل في البيئات ذات الأهمية العالية.

وصرح بير أوفرغارد، المدير العام لمجموعة حلول البنية التحتية في أوروبا والشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا لدى «لينوفو»، بأن المؤسسات تستطيع البدء بحالة الاستخدام الأكثر أهمية حالياً، ثم توسيع بنيتها مع تطور البيانات وأحمال العمل ومستوى نضج استخدام الذكاء الاصطناعي.

توسيع الاعتماد عبر الشركاء

وتوسع «لينوفو» أيضاً من توفر «AI Express» عبر شبكة شركائها العالمية، من خلال إطار «Lenovo 360»، بما يسمح لشركاء القنوات بتقديم تكوينات «Hybrid AI Factory» المعتمدة للعملاء.

وتقول الشركة إن البرنامج يبني على نموذج «Top Choice Express»، الذي يركز على مرونة التكوين ووضوح الأسعار وإمكانية توقع مواعيد التوريد، مع نقل الفكرة نفسها إلى مشروعات الذكاء الاصطناعي المؤسسية.

وتختلف أهلية التكوينات ومواعيد التوفر وآليات الطلب وفق المنطقة، فيما تشير «لينوفو» إلى أن الهدف الأساسي هو تقليل الوقت المطلوب للانتقال من اختيار البنية إلى تشغيل أحمال الذكاء الاصطناعي الفعلية، مع إبقاء المجال مفتوحاً للتوسع مع نمو المتطلبات.


ضغوط التكلفة في التصنيع البريطاني ترتفع للمرة الأولى في 4 أشهر

عمال يجمّعون مكونات على خط إنتاج سيارة «قشقاي» في مصنع «نيسان» للسيارات بمدينة سندرلاند (رويترز)
عمال يجمّعون مكونات على خط إنتاج سيارة «قشقاي» في مصنع «نيسان» للسيارات بمدينة سندرلاند (رويترز)
TT

ضغوط التكلفة في التصنيع البريطاني ترتفع للمرة الأولى في 4 أشهر

عمال يجمّعون مكونات على خط إنتاج سيارة «قشقاي» في مصنع «نيسان» للسيارات بمدينة سندرلاند (رويترز)
عمال يجمّعون مكونات على خط إنتاج سيارة «قشقاي» في مصنع «نيسان» للسيارات بمدينة سندرلاند (رويترز)

ارتفعت ضغوط التكلفة في قطاع التصنيع البريطاني خلال سبتمبر (أيلول)، للمرة الأولى في 4 أشهر، بالتزامن مع نمو الإنتاج بأبطأ وتيرة له منذ مارس (آذار)، وفقاً لبيانات مؤشر مديري المشتريات التي نُشرت يوم الخميس.

وأظهر تقرير مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات، أن المصانع سجلت أكبر ارتفاع في تكاليف المدخلات منذ يونيو (حزيران)، كما تسارعت وتيرة زيادة أسعار البيع، وفق «رويترز».

وقال روب دوبسون، مدير الأبحاث في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «تمثل مؤشرات الأسعار التحول الأبرز في سبتمبر، إذ انتقلت من الإشارة إلى تراجع الضغوط التضخمية إلى الإشارة مجدداً إلى عودة هذه الضغوط إلى الارتفاع».

وارتفعت القراءة الرئيسية للمسح بشكل طفيف إلى 51.9 نقطة في سبتمبر، مقارنةً مع 51.7 نقطة في أغسطس (آب)، في حين تراجع مؤشر الإنتاج إلى 51.5 نقطة من 52.1 نقطة، مسجلاً تباطؤاً للشهر الثاني على التوالي.

ويتوقع المستثمرون أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني)، عقب تحذيرات أطلقها المحافظ أندرو بيلي ومسؤولون كبار آخرون من أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، الناجم عن الحرب في إيران، يهدد بتأجيج موجة تضخم أوسع نطاقاً.

وظلت ثقة الشركات دون المستوى المرتفع الذي سجلته في أغسطس، وهو الأعلى في ستة أشهر، في ظل مخاوف بشأن الآفاق الجيوسياسية والاقتصادية ومسار السياسات المحلية.

وشهد التوظيف نمواً للشهر السادس على التوالي، مدفوعاً بتحسن الطلبيات الجديدة ورغبة الشركات في تقليص تراكم الأعمال، إلا أن وتيرة التوظيف كانت أبطأ من المستوى المرتفع المسجل في أغسطس، والذي كان الأعلى في عامين.

واستندت بيانات مؤشر مديري المشتريات إلى ردود الشركات التي جُمعت خلال الفترة من 10 إلى 25 سبتمبر.