انفجار في السليمانية... وأنباء عن استهداف قائد «قسد»

قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي
قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي
TT

انفجار في السليمانية... وأنباء عن استهداف قائد «قسد»

قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي
قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي

راجت أنباء مساء أمس عن وقوع محاولة لقتل مسؤول كردي سوري بارز في السليمانية بشمال العراق. فقد أورد موقع «صابرين نيوز» القريب من الحرس الثوري الإيراني، نقلاً عما سماها «مصادر كردية»، إن قصفاً استهدف قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي «في محاولة اغتيال فاشلة بواسطة طائرة مسيّرة».
من جهتها، أعلنت مديرية قوات الأمن (آسايش) في مطار السليمانية أنها تحقق في انفجار وقع قرب سياج مطار السليمانية دون أن يسفر عن خسائر بشرية أو مادية، مشيرة إلى أن فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة على الحريق الناجم عنه سريعاً، بحسب موقع «رووداو» الكردي.في المقابل، أكد قيادي مقرب من لاهور شيخ جنكي، المستبعد من رئاسة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، أن مظلوم عبدي تعرض بالفعل لمحاولة اغتيال. وقال القيادي «سرتيب» عبر «تويتر» إن «القائد العام لقوات قسد مظلوم عبدي نجا من محاولة اغتيال فاشلة استهدفته في السليمانية». وقال مسؤول أمني رفيع في المدينة، لـ «الشرق الأوسط»، إنه من الصعب الإدلاء بأي معلومات في الوقت الحالي عن ملابسات التفجير، رافضاً التعليق على الأنباء المتعلقة بقائد «قسد». والشهر الماضي، قُتل تسعة مقاتلين من «قوات سوريا الديمقراطية» من بينهم قائد وحدات مكافحة الإرهاب شرفان كوباني في حادث تحطم مروحيتين أثناء توجههم إلى السليمانية في إقليم كردستان «في إطار برنامج عمل مشترك ضد داعش»، بحسب ما أُعلن رسمياً. على صعيد آخر، ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، في تقرير، أمس (الجمعة)، أن فصائل موالية لإيران أخلت مقر المكتب الأمني التابع لـ «الحرس الثوري» الإيراني، الموجود في شارع الأربعين بدير الزور (شرق سوريا)، وفككت أجهزة الاتصالات وكاميرات المراقبة فيه، فيما قامت قوات النظام والميليشيات المرتبطة بإيران بإخلاء بعض نقاطها في منطقة الدوين بريف دير الزور ونقلها باتجاه البادية. كما أشار «المرصد» إلى أن هذه الميليشيات سحبت العديد من المقرات العسكرية التي كانت توجد على الطريق العام باتجاه منطقة البادية السورية. وأوضح تقرير «المرصد» أن الميليشيات في دير الزور تعمد إلى إعادة تموضعها وتغيير مقراتها العسكرية وتمويهها تخوفاً من أي استهداف جديد لها، وذلك بعد الضربات التي تعرضت لها خلال الآونة الأخيرة.
وفي 21 فبراير (شباط)، انسحبت ميليشيا تابعة لـ «الحرس الثوري» من نقاطها الواقعة على الجرف النهري لحويجة صكر على أطراف مدينة دير الزور، وسلمتها لعناصر «الحرس الجمهوري» التابع للنظام الذي نشر بدوره 250 من عناصره على هذه النقاط التي تبعد بضعة كيلومترات عن مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية».
وسبق ذلك إخلاء الميليشيات الإيرانية في 14 فبراير مقراتها العسكرية ضمن مدينة الميادين الواقعة شرق دير الزور، بالإضافة إلى إفراغ مقراتها في منطقة عين علي بأطراف الميادين.


مقالات ذات صلة

الجيش السوداني و«الدعم السريع» يوافقان على تمديد الهدنة 72 ساعة

شمال افريقيا الجيش السوداني و«الدعم السريع» يوافقان على تمديد الهدنة 72 ساعة

الجيش السوداني و«الدعم السريع» يوافقان على تمديد الهدنة 72 ساعة

قالت القوات المسلحة السودانية، اليوم (الخميس)، في بيان، إنها وافقت على تمديد الهدنة لمدة 72 ساعة أخرى، وذلك بوساطة سعودية - أميركية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا ما سيناريوهات التفاعل الدولي مع تجدد العنف في دارفور؟

ما سيناريوهات التفاعل الدولي مع تجدد العنف في دارفور؟

لم يحتمل الوضع الأمني الهش في «دارفور» سوى أقل من أسبوعين، حتى دخل الإقليم، الذي شهد صراعات دامية على مدى عقدين، على خط الأزمة، فاتحا جبهة جديدة للصراع المحتدم منذ منتصف الشهر الحالي في السودان، إلا أن اشتعال المواجهات في «دارفور» ربما يكون - وفق مراقبين - هو الأخطر والأكثر تعقيدا وتأثيرا على المستوى السوداني والإقليمي. وأفاد بيان للناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية (الخميس) بأن الموقف العسكري داخل الخرطوم وخارجها «مستقر جدا عدا ولاية غرب دارفور التي شهدت صراعا قبليا يجري معالجته بواسطة السلطات المحلية». وكانت تقارير إعلامية سودانية ذكرت (الأربعاء) أن 90 قتيلا على الأقل سقطوا في اشتباك

شمال افريقيا اليابان تجلي جميع رعاياها الذين أبدوا رغبة في مغادرة السودان

اليابان تجلي جميع رعاياها الذين أبدوا رغبة في مغادرة السودان

أعلن رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، اليوم الثلاثاء، اكتمال إجلاء جميع المواطنين اليابانيين الذين أبدوا رغبة في مغادرة السودان، وذلك ضمن عمليات إجلاء دولية مكثفة بعد اندلاع العنف في الدولة الأفريقية. وأبلغ كيشيدا الصحافيين أنه بالإضافة إلى 45 شخصاً غادروا في وقت متأخر من ليل أمس (الاثنين) على متن طائرة عسكرية يابانية، فقد غادر ثمانية آخرون بمساعدة فرنسا ومجموعات أخرى. ولم يتضح على الفور إن كان هؤلاء الثمانية يشملون أربعة قال كيشيدا في وقت متأخر أمس إنهم غادروا بمساعدة فرنسا والصليب الأحمر الدولي وجهات أخرى. وقال رئيس الوزراء الياباني دون الخوض في تفاصيل «اكتمل إجلاء جميع اليابانيين الذين أ

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شمال افريقيا الجيش السوداني يوافق على وقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة

الجيش السوداني يوافق على وقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة

قال الجيش السوداني في بيان بصفحته على «فيسبوك»، اليوم الثلاثاء، إنه وافق على هدنة لمدة 72 ساعة بوساطة أميركية وسعودية بدءا من منتصف ليل 25 أبريل (نيسان). كما قالت قوات الدعم السريع، أمس الاثنين، إنها وافقت على وقف إطلاق النار بعد وساطة أميركية لتسهيل الجهود الإنسانية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء. وأعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الاثنين، موافقة طرفي النزاع في السودان على وقف إطلاق النار ثلاثة أيام اعتباراً من (الثلاثاء) على أثر عشرة أيام من المعارك الدامية. وقال بلينكن في بيان «عقب مفاوضات مكثفة على مدار الساعات الثماني والأربعين الماضية، وافقت القوات المسلحة السودانية وقوات

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا تسارع عمليات «معقّدة» لإجلاء الأجانب من السودان مع تواصل المعارك

تسارع عمليات «معقّدة» لإجلاء الأجانب من السودان مع تواصل المعارك

تسارعت، أمس (الأحد)، عمليات إجلاء الرعايا والدبلوماسيين الأجانب من السودان من قبل دول مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، في وقت تتواصل المعارك بين الجيش وقوات «الدعم السريع» منذ أكثر من أسبوع. وأفاد شهود وكالة الصحافة الفرنسية أن أصوات إطلاق الرصاص ودوي الانفجارات وتحليق الطيران الحربي تتواصل في الخرطوم، وتطغى (الأحد) على ما عداها، لاسيما دعوات التهدئة المتكررة والتي جاءت أحدثها (الأحد) من البابا فرنسيس. وترافق تسارع إجلاء المواطنين الأجانب، مع تزايد المخاوف على مصير السودانيين متى انتهت هذه العمليات. ووصلت (الأحد) الى جيبوتي طائرتين عسكريتين فرنسيتين تحملان زهاء 200 شخص من الرعاي

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)

مصدر مصري: 4 ملفات في محادثات القاهرة للتعجيل بتنفيذ «اتفاق غزة»

فلسطينيون يشيِّعون رضيعة قُتلت مع أمها بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة (رويترز)
فلسطينيون يشيِّعون رضيعة قُتلت مع أمها بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة (رويترز)
TT

مصدر مصري: 4 ملفات في محادثات القاهرة للتعجيل بتنفيذ «اتفاق غزة»

فلسطينيون يشيِّعون رضيعة قُتلت مع أمها بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة (رويترز)
فلسطينيون يشيِّعون رضيعة قُتلت مع أمها بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة (رويترز)

حدد مصدر مصري مطلع على مسار مفاوضات تستضيفها القاهرة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، 4 بنود مطروحة على طاولة المحادثات قال لـ«الشرق الأوسط» إنها «رئيسية ومصيرية».

وتخرق إسرائيل الاتفاق الذي تم إعلانه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقتلت أكثر من ألف فلسطيني واغتالت قيادات كبيرة من حركة «حماس»، فيما يسعى الوسطاء وأبرزهم مصر وقطر وتركيا، لتثبيت الاتفاق والانتقال إلى مراحل متقدمة من بنوده لإحلال الهدوء في القطاع الذي يعاني ويلات الحرب منذ 3 سنوات تقريباً.

ووصل وفد من حركة «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى إلى القاهرة، الثلاثاء، وقال المصدر المصري لـ«الشرق الأوسط» إن تلك الجولة «تستمر بشكل مبدئي حتى الأربعاء، وتأتي استكمالاً للمفاوضات التي انطلقت الأسبوع الماضي، وتهدف إلى حسم أربعة بنود رئيسية ومصيرية».

وأول هذه البنود المطروحة على جدول المحادثات، حسب المصدر ذاته «مناقشة البدء الفوري بمباشرة (اللجنة الوطنية) لأعمالها مع تأكيد أن الأولوية الحالية للجان العمل وليس لملف السلاح في هذه المرحلة، وثانياً وضع الأطر والعناصر الرئيسية لفكرة تخزين السلاح، والبحث في كيفية الجمع بين مبدأي النزع والتخزين، وثالثاً الاتفاق على مهام جديدة لـ(مجلس السلام)، لا سيما فيما يتعلق بالضمانات المتاحة والممكنة».

ورابع هذه البنود، وفق المصدر، تتمثل في «التنسيق بين الأطراف المعنية بخصوص (قوة الاستقرار) التي سيتم تشكيلها، خصوصاً أن بعض الدول قد أرسلت بالفعل وفوداً بهذا الخصوص، ومن المتوقع أن تتضح مشاركة الدول قريباً».

رئيس لجنة إدارة غزة علي شعث يوقّع بيان مهمة اللجنة (إكس)

ولا ينكر المصدر المصري وجود تباينات بشأن البنود على الطاولة، مرجحاً وصول ممثل «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، إلى القاهرة في حال سارت الأمور بصورة «إيجابية»، ومدى التقدم في التعديلات الأخيرة للمفاوضات.

ويرى المصدر أن «الأهم في هذه الجولة أن حركة (حماس) تُبدي خطوات إيجابية، ووفدها يحمل تفويضاً كاملاً لاتخاذ القرارات، وسط مشاركة فصائل فلسطينية أخرى».

مساعٍ لتخفيف الضغوط على «حماس»

وأشار إلى وجود «ضغوط مكثفة لإنجاح جولة القاهرة خصوصاً مع وجود رئيس جهاز المخابرات التركي، إبراهيم قالن، في القاهرة للمساهمة في تسريع الوصول إلى اتفاق»، مؤكداً أن «هناك مساعي مصرية - تركية مشتركة مع قطر لتخفيف أي ضغوط قد تتعرض لها الحركة من أطراف إقليمية أخرى مثل إيران، التي دخلت أخيراً على خط الأزمة، وهناك تعجيل للوصول إلى الاتفاق بشأن دفع الأمور في ملف غزة».

ولفت إلى أن «الأولوية القصوى الآن هي إغلاق المرحلة الأولى واستحقاقاتها، للانتقال بعدها إلى المرحلة الثانية التي تشمل دور (اللجنة الوطنية) في قطاع غزة، ونشر القوات الدولية».

أطفال فلسطينيون يلعبون بالماء داخل مخيم للنازحين في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وفيما يخص الجانب الإسرائيلي، أوضح المصدر المصري أنه «لا يزال يركز في نقاشاته على قضايا إجرائية وشكلية، مثل إعداد سجل بجميع أنواع الأسلحة وتصنيفها خفيفة، وثقيلة، وشخصية، بينما يسعى الطرف العربي والوسطاء إلى حسم العناصر الجوهرية لضمان تولي القوى الدولية لمهامها في أقرب وقت».

وبشكل عام يرى المصدر أن «هناك موقفاً إيجابياً من (حماس) حتى الآن»، مؤكداً أن الموقف الإسرائيلي لا يزال محل شك في إتمام أي اتفاق إلا إذا تم التوصل إلى نقاط إيجابية يُبنى عليها ثم ستتدخل واشنطن بضغوط على تل أبيب للتنفيذ.

وأفادت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية بأن «وفداً من حركة (حماس) وصل الثلاثاء إلى العاصمة القاهرة لاستئناف المفاوضات الخاصة بخريطة الطريق، لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة».

واتسمت المفاوضات بـ«الإيجابية وسط تفاؤل كبير باستكمال تنفيذ خطة الرئيس دونالد ترمب للسلام، حيث أكد قادة (حماس) لدى وصولهم إلى القاهرة دعمهم الكامل لتنفيذ الخطة وتذليل جميع العقبات التي تواجهها»، حسب المصدر المصري ذاته.

وعقد رئيس المخابرات المصرية، اللواء حسن رشاد، ورئيس الاستخبارات التركية، لقاءً مع عدد من قيادات «حماس»، بينهم خالد مشعل، وفق المصدر.

وقال المستشار السياسي لرئيس «حماس»، طاهر النونو، في بيان، الثلاثاء، إن وفد الحركة برئاسة القيادي زاهر جبارين «وصل إلى القاهرة لإجراء لقاءات مع المسؤولين المصريين والوسطاء، بهدف استكمال تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار».

Your Premium trial has ended


تحذير أميركي لـ«إخوان» السودان من التعاون مع «الحرس» الإيراني

ترمب ومسعد بولس في نوفمبر 2024 (رويترز)
ترمب ومسعد بولس في نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

تحذير أميركي لـ«إخوان» السودان من التعاون مع «الحرس» الإيراني

ترمب ومسعد بولس في نوفمبر 2024 (رويترز)
ترمب ومسعد بولس في نوفمبر 2024 (رويترز)

رسمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات حصرية لـ«الشرق الأوسط»، استراتيجية شاملة هي الأوضح حتى الآن في أفريقيا؛ إذ وجهت تحذيراً شديداً لجماعة «الإخوان المسلمين» السودانية ومقاتليها الذين يتلقون «تدريباً ودعماً» من «الحرس الثوري» الإيراني، منذرة بالمزيد من العقوبات. وعبرت عن تفاؤل بإمكان حل الأزمة الليبية استناداً إلى مبادرة قدمها أخيراً كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، الذي يعمل أيضاً على جبهات متعددة لتسوية أزمة سد النهضة بين مصر وإثيوبيا، ونزاع الصحراء على أساس مبادرة الحكم الذاتي.

وجاءت هذه التصريحات المكتوبة رداً على أسئلة «الشرق الأوسط» الموجهة إلى مسؤول كبير في إدارة الرئيس ترمب، لتُغطّي الجهودَ الدبلوماسية المكثّفة التي تبذلها في بعض أشد أزمات القارة إلحاحاً، من التمسك بوحدة الصومال إلى مواجهة الجماعات الإرهابية المتنامية في منطقة الساحل والقرن الأفريقي.

السودان وإيران

وفيما يتعلق بالسودان، كان المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية واضحاً لا لبس في كلامه؛ إذ أكد أنه لا سبيل عسكرياً لحل الأزمة. وقال إن الولايات المتحدة «ملتزمة بإنهاء الصراع المروع في السودان. لا يوجد حل عسكرياً لهذا الصراع. يجب على الأطراف المتحاربة السعي إلى تسوية تفاوضية، من دون شروط مسبقة، تُنهي العنف وتُخفف المعاناة الهائلة للشعب السوداني».

وأضاف أن واشنطن تعمل، بقيادة الرئيس ترمب، «مع شركائنا وغيرهم لتيسير هدنة إنسانية وإنهاء الدعم العسكري الخارجي للأطراف، الذي يُغذي العنف»، مع «ضمان وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق، ودعم مسار نحو انتقال مدني وسلام دائم». وشدد على أنه «لا يمكن للسودان أن يعود إلى حكم مدني مستقل، ويحافظ على وحدته، ويحقق تطلعات شعبه، إلا من خلال السلام والاستقرار».

الأمين العام لـ«الحركة الإسلامية» في السودان علي أحمد كرتي (فيسبوك)

وتطرق المسؤول الأميركي إلى دور جماعة «الإخوان المسلمين السودانية» التي صنفتها وزارة الخارجية الأميركية في مارس (آذار) الماضي «منظمة إرهابية عالمية ومنظمة إجرامية أجنبية»، فلفت إلى أن هذه المنظمة «تستخدم العنف المفرط ضد المدنيين لتقويض جهود حل النزاع في السودان ونشر آيديولوجيتها الإسلامية المتطرفة»، موضحاً أن «مقاتليها، الذين تلقى العديد منهم تدريباً ودعماً من (الحرس الثوري) الإيراني، نفذوا عمليات إعدام جماعية بحق المدنيين».

وذكَّر أيضاً بأن الإدارة صنفت ما يسمى «لواء البراء بن مالك» التابع للجماعة في سبتمبر (أيلول) 2025 «لدوره في الحرب الوحشية في السودان وعلاقاته بإيران»، وهي «الدولة الرائدة عالمياً في رعاية الإرهاب»، مضيفاً أن «النظام الإيراني موّل ووجه نشاطات خبيثة على مستوى العالم من خلال (الحرس الثوري) الإيراني».

وحذر من أن «الولايات المتحدة ستستخدم كل الأدوات المتاحة لحرمان النظام الإيراني وفروع جماعة (الإخوان المسلمين) من الموارد اللازمة للانخراط في الإرهاب أو دعمه»، علماً بأن «تصنيف فروع جماعة (الإخوان المسلمين) في مصر والأردن ولبنان والسودان جماعاتٍ إرهابية يعكس الجهود المتواصلة والحثيثة الرامية إلى التصدي للعنف وعدم الاستقرار الذي تمارسه فروع الجماعة أينما وُجدت، بما في ذلك من خلال تصنيفات إرهابية إضافية عند الاقتضاء».

واعتبر المسؤول الأميركي أن الأمر التنفيذي الصادر عن الرئيس دونالد ترمب «يُطلق عملية يتم بموجبها النظر في تصنيف بعض فروع جماعة (الإخوان المسلمين) أو أقسامها الأخرى كجماعات إرهابية». وأشار إلى إمكان اتخاذ مزيد من الإجراءات، مستشهداً بتحذير وزير الخارجية ماركو روبيو بأن واشنطن «تُجري مراجعة مستمرة للجماعات لتصنيفها على حقيقتها: داعمة للإرهابيين، أو ربما إرهابيون أنفسهم، أياً كان الأمر».

تفاؤل حيال ليبيا

ولا تزال ليبيا في قلب الاهتمامات الرئيسية لإدارة الرئيس دونالد ترمب في أفريقيا، خاصة بعد المبادرة التي قدمها كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، والتي استقبلت إيجاباً. ورداً على سؤال في شأن الخطوة التالية، وما إذا كان يتوقع انتهاء أزمة الحكومتين المتنافستين قريباً، عبَّر المسؤول الأميركي عن تفاؤل حذر حيال الاستقبال الإيجابي لهذه الجهود، بما في ذلك بيان القيادة العامة للجيش الوطني الليبي الصادر في 18 يونيو (حزيران) الماضي، والبيانات اللاحقة الصادرة عن أعضاء مجلس النواب وقادة البلديات، مضيفاً أن «الليبيين يُظهرون بالفعل فوائد دمج مؤسسات الدولة، من خلال إنجازات مثل الاتفاق على ميزانية وطنية موحدة، والمشاركة المشتركة للقوات الليبية الشرقية والغربية في تدريبات القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)».

عبد السلام الزوبي وكيل وزارة الدفاع في حكومة الدبيبة يتوسط نائب قائد القيادة الأميركية في أفريقيا ومسعد بولس 25 يونيو (إكس)

ووعد بأن الولايات المتحدة «ستواصل العمل مع الأطراف المعنية البناءة من كل أنحاء ليبيا، ودعم جهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أنسميل) للمساعدة في تهيئة الظروف اللازمة لحكم موحد وإجراء انتخابات وطنية»، مشدداً على أن «الوحدة هي الأساس الأقوى لتحقيق استقرار دائم وشرعية ديمقراطية، وأي تقدم يجب أن يكون شاملاً، وأن يحدده الشعب الليبي بنفسه في نهاية المطاف».

وكان بولس نشر على منصة «إكس» أخيراً أن إدارة ترمب «تقدر عالياً دعم القيادة العامة للجيش الوطني الليبي للجهود الدبلوماسية الأميركية في ليبيا»، مؤكداً أن الشعب الليبي «يستحق مخرجاً من حالة الجمود الراهن لتحقيق سلام دائم ووحدة وطنية، ومساراً موثوقاً نحو انتخابات ناجحة». ورحب ببيان القيادة العامة للجيش الوطني الليبي «الذي يُؤكد استعداد القيادة العامة لاتخاذ خطوات أكثر أهمية وجرأة من أجل الوحدة والسلام والازدهار في ليبيا».

مصر و«سد النهضة»

وسئل المسؤول الأميركي عما إذا كانت واشنطن تعد خطة لحل يقدم قريباً بين مصر وإثيوبيا حيال سد النهضة، ولا سيما بعد تأكيد الرئيس ترمب في هذا الشأن، خلال اجتماعه أخيراً مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فأجاب أن الرئيس ترمب «يُدرك الأهمية البالغة لنهر النيل لمصر وشعبها، ويرغب في المساعدة على تحقيق نتيجة تضمن تلبية حاجات مصر والسودان وإثيوبيا من المياه على المدى البعيد». وبذلك تُبقي واشنطن الباب مفتوحاً أمام دور وساطة أميركي أكثر فاعلية، مع أنه لم يُقدم أي خطة أو جدول زمني محدد.

وتعليقاً على المعارضة القوية التي ظهرت في المنطقة حول الوجود الإسرائيلي في أرض الصومال، وعما إذا كانت واشنطن تدعم انفصال المنطقة، قدم المسؤول الأميركي تصريحاً لافتاً، مؤكداً أن «الولايات المتحدة تواصل الاعتراف بسيادة جمهورية الصومال الاتحادية ووحدة أراضيها، والتي تشمل أرض الصومال». ولكنه شدد على أن «لإسرائيل الحق نفسه في إقامة علاقات دبلوماسية كأي دولة ذات سيادة أخرى».

الحل في الصحراء

ورداً على سؤال عن «القرار التاريخي» الذي اتخذه الرئيس ترمب منذ سنوات لحل قضية الصحراء المغربية، وما إذا كان بولس يعتقد أن الدور الذي يلعبه المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء ستيفان دي ميستورا لا يزال مُفيداً، ذكر المسؤول الأميركي بأن الرئيس ترمب اعترف بسيادة المغرب على الصحراء وأكد مجدداً دعم الولايات المتحدة لمقترح الحكم الذاتي الجاد والموثوق والواقعي الذي قدمه المغرب كأساس لحل عادل ودائم للنزاع، وقال: «تواصل الولايات المتحدة دعم تنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 2797، وتؤيد بقوة العملية التي تقودها الأمم المتحدة»، مثمناً جهود دي ميستورا، الذي «يُعد استمرار مشاركته أمراً أساسياً لتيسير مناقشات حسنة النية، والتوصل إلى حل سلمي ودائم ومقبول من الطرفين، يُعزز الاستقرار الإقليمي».

«حركة الشباب» الصومالية تضاعف المخاطر على الأمن الإقليمي وأمن الملاحة (أ.ف.ب)

وسئل عن الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لمكافحة المنظمات الإرهابية في أفريقيا، ومنها «حركة الشباب» في الصومال و«بوكو حرام» في نيجيريا، و«نصرة الإسلام والمسلمين» في دول الساحل، وغيرها من الجماعات التابعة لتنظيم «داعش» أو «القاعدة» في القارة، فأشار المسؤول الأميركي إلى تصريحات قائد «أفريكوم» الجنرال داغفين أندرسون بشأن الضربات الأميركية في الصومال، التي «تعد دعماً بالغ الأهمية لشركائنا، وتصبّ في مصلحة الولايات المتحدة. فعلى سبيل المثال، في بونتلاند أخيراً، قدّمنا الدعم لقواتنا الشريكة هناك في هجوم على جبال غوليس ضد تنظيم (داعش)».

وأكد أن «قيادة (أفريكوم) تقوم بتوظيف القدرات الأميركية المتخصصة لدعم شركائنا في دحر التهديدات الأمنية المشتركة في نيجيريا»، حيث «تعد شراكتنا مثالاً رائعاً لشريك مُستعد وكفء للغاية، طلب القدرات الفريدة التي لا تُقدّمها إلا الولايات المتحدة، بما في ذلك بعض خدمات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، وبعض خدمات دمج المعلومات الاستخبارية. وعندما نعمل معاً، نكون أكثر فاعلية في مواجهة هذه التهديدات. وعندما نجد شريكاً كفئاً ومستعداً للتعاون، ونستطيع دمج القدرات الفريدة التي تتمتع بها الولايات المتحدة، نحقق نجاحاً في مواجهة هذه التهديدات».

وختم: «نعمل مع شركائنا لتشجيع تعاون أفضل بين دول الاتحاد الاقتصادي لدول غرب أفريقيا والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس). ولمواجهة الإرهاب بفاعلية، لا بد من تعزيز التعاون العسكري وتبادل المعلومات».


ترتيبات دبلوماسية مكثفة بين الجزائر وباريس لإنهاء «أزمة القنصلي»

الرئيس الجزائري مستقبلاً الاشتراكية الفرنسية سيغولين رويال في يناير الماضي (الرئاسة الجزائرية)
الرئيس الجزائري مستقبلاً الاشتراكية الفرنسية سيغولين رويال في يناير الماضي (الرئاسة الجزائرية)
TT

ترتيبات دبلوماسية مكثفة بين الجزائر وباريس لإنهاء «أزمة القنصلي»

الرئيس الجزائري مستقبلاً الاشتراكية الفرنسية سيغولين رويال في يناير الماضي (الرئاسة الجزائرية)
الرئيس الجزائري مستقبلاً الاشتراكية الفرنسية سيغولين رويال في يناير الماضي (الرئاسة الجزائرية)

بينما تبدي السلطات الجزائرية تحفظاً شديداً حيال ما تصفه «سياسة لي الذراع» بخصوص مساعي الإفراج عن الصحافي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز، كشفت مصادر صحافية فرنسية عن خطوة هامة من النيابة في باريس لإنهاء احتجاز دبلوماسي جزائري، مقابل إطلاق سراح الصحافي الثلاثيني، الذي يواجه تهمة مرتبطة بتنظيم انفصالي مصنف «جماعة إرهابية».

اليوتيوبر الجزائري المعارض أمير بوخرص (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

تشهد العلاقات الفرنسية - الجزائرية كواليس مفاوضات مكثفة، تتعلق بملفين قضائيين حساسين، يربط بينهما سعي البلدين لمعالجة الأزمة الدبلوماسية الخطيرة التي تعصف بعلاقاتهما، حسب ما نشرته صحيفة «لوموند» الفرنسية اليوم الثلاثاء بموقعها الإلكتروني، مشيرة إلى أن النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب في فرنسا تقدمت في 11 يونيو (حزيران) بطلب لإطلاق سراح موظف بقنصلية الجزائر في مدينة «كريتاي» بضواحي باريس، يُدعى «إسماعيل ر»، متهم بخطف واحتجاز اليوتيوبر الجزائري اللاجئ بفرنسا، أمير بوخرص الشهير بـ«أمير دي زاد».

صفقة المقايضة

عَدّت الصحيفة هذه الخطوة «تحولاً لافتاً يعكس تقاطع الأجندتين القضائية والدبلوماسية»، وذلك غداة التماس تقدمت به هيئة الدفاع، وهو ما يمثل ليونة واضحة، حسبها، في موقف الادعاء الفرنسي الذي رفض في السابق جميع طلبات إخلاء سبيل المتهم، «مما يؤشر على وجود مساعٍ خلف الستار لإنهاء الأزمة، وضمان إطلاق سراح الصحافي الرياضي كريستوف غليز»، بحسب ما نشرته «لوموند».

القائم بالأعمال بسفارة فرنسا في الجزائر (السفارة)

ولفتت الصحيفة إلى أن الطلب «لم يلق استجابة حتى الآن من قضاة التحقيق»، إذ إنه عادة أن الموافقة عليه «قد تمهد الطريق لتسوية تفضي إلى الإفراج عن الصحافي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز، المحتجز في الجزائر منذ عامين».

وأمرت النيابة الفرنسية بسجن الموظف القنصلي الجزائري في أبريل (نيسان) 2025، بناء على تهمة «الاختطاف والاحتجاز، أو الحبس التعسفي على صلة بمشروع إرهابي، إضافة إلى المشاركة في جمعية أشرار ذات طابع إرهابي إجرامي».

وتعود جذور القضية إلى أواخر أبريل 2024، حيث اختطف مجهولون أمير بوخرص (40 سنة) لمدة 27 ساعة. وكان الهدف، حسب تحقيقات جهاز الأمن الفرنسي، تصفية المعارض. غير أن الخاطفين أطلقوا سراحه، وظل ذلك لغزاً محيراً، إذ لم يعرف سبب فشل تنفيذ أهداف الاختطاف.

وزير الداخلية الفرنسي مصافحاً نظيره الجزائري خلال زيارته للجزائر في فبراير الماضي (الداخلية الجزائرية)

وفجّر سجن الدبلوماسي أزمة غير مسبوقة بين باريس والجزائر، وزاد من تفاقم التوترات السياسية، التي اندلعت في نهاية يوليو (تموز) 2024، في أعقاب تحول الموقف الفرنسي لصالح المغرب في ملف الصحراء. وأسفرت الأزمة حينها عن تبادل طرد 24 عضواً من السلك الدبلوماسي بين البلدين.

وتطور هذا الملف مع الوقت، وبات بنظر السلطات الجزائرية العقبة الأساسية، والشرط الأول أمام أي مسعى لتطبيع العلاقات الثنائية مع باريس. ونقلت «لوموند» عن «مصادر مطلعة على العلاقات الثنائية» أن المشكلة «تعوق أيضاً أي أفق لإصدار عفو عن الصحافي الفرنسي»، الموجود في سجن مدينة القليعة بالضاحية الغربية للعاصمة.

وفي مارس (آذار) الماضي، استدعت وزارة الخارجية الجزائرية القائم بالأعمال بسفارة فرنسا، وأبلغته احتجاجاً «بأشد العبارات» ضد قرار قاضي التحقيق بتجديد حبس الموظف القنصلي لمدة إضافية مدتها سنة كاملة.

وزيرا خارجية الجزائر وفرنسا في 6 أبريل 2025 (الخارجية الجزائرية)

وقالت الوزارة في بيان شديد اللهجة إنها «لفتت انتباه الدبلوماسي الفرنسي بشكل حازم إلى أن الموظف القنصلي الجزائري كان يخضع بالفعل لحبس مؤقت لمدة عام منذ شهر أبريل 2025، وذلك رغم وضعه المحمي بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963».

كما تم إبلاغه، حسب البيان، «استنكارنا الشديد للمعاملة غير المقبولة، التي يتعرض لها الموظف القنصلي الجزائري منذ سجنه، والتي كشفت عنها أول زيارة قنصلية مرخص بها استفاد منها في 17 مارس 2026».

وأضاف البيان أنه تم إخطار الدبلوماسي الفرنسي بأن قرار تمديد حبس الموظف القنصلي، «يصعب تبريره ولا يمكن قبوله، وستكون له حتماً عواقب على المجرى الطبيعي للعلاقات الجزائرية الفرنسية».

المونديال يحرك «ملف غليز»

في فرنسا تستمر حركة التضامن مع الصحافي غليز، حيث جددت منظمة «مراسلون بلا حدود» وعائلته، ونواب وشخصيات عديدة، أمس الاثنين، المطالبة بإطلاق سراحه، وذلك بالتزامن مع مجريات بطولة كأس العالم التي حصل فيها على اعتماد رسمي.

مسؤول النيابة الفرنسية المختص في الإرهاب (إعلام فرنسي)

وكان الصحافي، البالغ من العمر 37 عاماً، قد أوقف في مايو (أيار) 2024 بمدينة تيزي وزو (120 كلم شرق العاصمة)، أثناء إعداده استطلاعاً حول نادي شبيبة القبائل لكرة القدم، ليصدر بحقه حكم بالسجن سبع سنوات في 29 يونيو 2025 بتهمتي «الإشادة بالإرهاب»، و«حيازة منشورات تمس بالمصلحة الوطنية».

وتستند السلطات الجزائرية في اتهامها إلى تواصل الصحافي مع مسؤول في النادي، يُقدم على أنه مرتبط بـ«حركة الحكم الذاتي في منطقة القبائل»، التي تصنفها الجزائر باعتباره منظمة إرهابية، وهي إدانة يرفضها مساندوه بشدة، مؤكدين أنه «لم يقم سوى بممارسة مهنته بأنه صحافي ميداني».

الصحافي الفرنسي المسجون كريستوف غليز (منظمة مراسلون بلا حدود)

ولاحت في الأشهر الأخيرة بوادر إفراج وشيك عن غليز، بعدما استجابت السلطات لطلب السياسية الاشتراكية ومرشحة الرئاسة الفرنسية السابقة، سيغولين رويال، بنقله من سجن تيزي وزو إلى سجن القليعة؛ حيث زارته، والتمست من رئيس البلاد عفواً خاصاً لصالحه.