الصين تكثف انتشارها العسكري في محيط تايوان

تمسّك أميركي بتسليح الجزيرة لـ«ردع» بكين

النائب مايك مكول ورئيس البرلمان التايواني في مؤتمر صحافي بتايبيه أمس (رويترز)
النائب مايك مكول ورئيس البرلمان التايواني في مؤتمر صحافي بتايبيه أمس (رويترز)
TT

الصين تكثف انتشارها العسكري في محيط تايوان

النائب مايك مكول ورئيس البرلمان التايواني في مؤتمر صحافي بتايبيه أمس (رويترز)
النائب مايك مكول ورئيس البرلمان التايواني في مؤتمر صحافي بتايبيه أمس (رويترز)

كثَّفت الصين انتشارها العسكري في محيط تايوان، ردّاً على لقاء أرفع مسؤولة في الجزيرة برئيس مجلس النواب الأميركي.
وأرسلت بكين، أمس، سفناً حربية إضافية ومروحية ومقاتلة إلى محيط تايوان التي تعدّها «جزءاً لا يتجزأ» من أراضيها، بعد لقاء عُقد الأربعاء بين رئيسة تايوان تساي إنغ - وين ورئيس مجلس النواب الأميركي كيفن ماكارثي، المسؤول الثالث في الولايات المتحدة.
ولليوم الثاني على التوالي، جابت ثلاث سفن حربية صينية المياه المحيطة بالجزيرة، كما أفادت وزارة الدفاع التايوانية، مضيفة أنَّ طائرة مقاتلة ومروحية مضادة للغواصات عبرتا منطقة الدفاع الجوي في تايوان.
في غضون ذلك، ورغم تلويح بكين بإجراءات صارمة، أكّد مشرّعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي حرصهم على استمرار تزويد تايوان بالسلاح، آملين في أن يسهم ذلك في ردع أي هجوم صيني محتمل.
وقال رئيس مجلس النواب «من النادر أن يرى العالم تكاتفاً ديمقراطياً وجمهورياً على قضية واحدة، لكن ما أفتخر به بصفتي أميركياً، اليوم، هو وقوف المشرّعين من الحزبين معاً لدعم الديمقراطية، مع خطة للمساعدة على تجنب حرب في المستقبل».
وتعهد مكارثي بالاستمرار في دعم تايوان، من خلال مبيعات الأسلحة، وقال «يجب أن نستمر في بيع الأسلحة لتايوان، والحرص على وصولها إليهم في الوقت المناسب، وعلينا أن نعزز تعاوننا الاقتصادي، خصوصاً في مجالي التجارة والتكنولوجيا».
بدوره، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الجمهوري مايك مكول، الذي يقوم بزيارة إلى تايوان «نحن هنا لإيصال رسالة إلى الحزب الشيوعي الصيني، مفادها أنَّ الولايات المتحدة تدعم تايوان. نريدهم أن يفكروا كثيراً قبل اجتياح تايوان».
تمسّك أميركي بتسليح تايوان رغم تهديدات بكين


مقالات ذات صلة

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم لندن تحذّر من عواقب مدمّرة لحرب في مضيق تايوان

لندن تحذّر من عواقب مدمّرة لحرب في مضيق تايوان

دافع وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي عن الوضع القائم في تايوان، محذرا من عواقب اقتصادية مدمرة لحرب، في خطاب تبنى فيه أيضًا نبرة أكثر تصالحا حيال بكين. وقال كليفرلي في خطاب ألقاه مساء الثلاثاء «لن تكون حرب عبر المضيق مأساة إنسانية فحسب بل ستدمر 2,6 تريليون دولار في التجارة العالمية حسب مؤشر نيكاي آسيا». وأضاف «لن تنجو أي دولة من التداعيات»، مشيرا إلى أن موقعها البعيد لا يؤمن أي حماية مما سيشكل ضربة «كارثية» للاقتصاد العالمي والصين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الصين تحقق مع ناشر تايواني في جرائم متعلقة بالأمن القومي

الصين تحقق مع ناشر تايواني في جرائم متعلقة بالأمن القومي

أعلنت السلطات الصينية، الأربعاء، أن ناشراً تايوانياً، أُبلغ عن اختفائه، خلال زيارة قام بها إلى شنغهاي، يخضع لتحقيق في جرائم متعلقة بالأمن القومي. وقالت تشو فنغ ليان، المتحدثة باسم «المكتب الصيني للشؤون التايوانية»، إن لي يانهي، الذي يدير دار النشر «غوسا»، «يخضع للتحقيق من قِبل وكالات الأمن القومي، لشبهات الانخراط بأنشطة تعرِّض الأمن القومي للخطر». وأضافت: «الأطراف المعنية ستقوم بحماية حقوقه المشروعة ومصالحه، وفقاً للقانون». وكان ناشطون وصحافيون في تايوان قد أبلغوا عن اختفاء لي، الذي ذهب لزيارة عائلته في شنغهاي، الشهر الماضي. وكتب الشاعر الصيني المعارض باي لينغ، الأسبوع الماضي، عبر صفحته على «ف

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم رئيس غواتيمالا يبدأ زيارة لتايوان

رئيس غواتيمالا يبدأ زيارة لتايوان

وصل رئيس غواتيمالا أليخاندرو جاماتي الاثنين إلى تايوان في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع هذه الجزيرة التي تعتبر بلاده من الدول القليلة التي تعترف بها دبلوماسياً. وسيلقي جاماتي كلمة أمام البرلمان التايواني خلال الزيارة التي تستمر أربعة أيام.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
العالم بكين تحتج لدى سيول إثر «تصريحات خاطئة» حول تايوان

بكين تحتج لدى سيول إثر «تصريحات خاطئة» حول تايوان

أعلنت الصين أمس (الأحد)، أنها قدمت شكوى لدى سيول على خلفية تصريحات «خاطئة» للرئيس يون سوك يول، حول تايوان، في وقت يشتدّ فيه الخلاف الدبلوماسي بين الجارين الآسيويين. وتبادلت بكين وسيول انتقادات في أعقاب مقابلة أجرتها وكالة «رويترز» مع يون في وقت سابق الشهر الحالي، اعتبر فيها التوتر بين الصين وتايوان «مسألة دولية» على غرار كوريا الشمالية، ملقياً مسؤولية التوتر المتصاعد على «محاولات تغيير الوضع القائم بالقوة».

«الشرق الأوسط» (بكين)

«القرار»... دراما تستحضر معركة شرق ليبيا ضد «داعش» وتفتح سجالاً سياسياً

أبطال مسلسل «القرار» الليبي (تلفزيون بنغازي)
أبطال مسلسل «القرار» الليبي (تلفزيون بنغازي)
TT

«القرار»... دراما تستحضر معركة شرق ليبيا ضد «داعش» وتفتح سجالاً سياسياً

أبطال مسلسل «القرار» الليبي (تلفزيون بنغازي)
أبطال مسلسل «القرار» الليبي (تلفزيون بنغازي)

سادت حالة من التباين في أوساط الليبيين حيال مسلسل «القرار»، الذي يستحضر الحرب التي خاضتها قوات «الجيش الوطني» في شرق البلاد ضد الجماعات المتشددة بين عامي 2014 و2018.

المسلسل الذي عَرضت حلقاته الأولى قناة «تلفزيون بنغازي» المحلية في النصف الثاني من شهر رمضان، رآه مؤيدوه توثيقاً درامياً لمعركة طويلة ضد «الإرهاب»، فيما عدَّه منتقدوه سردية أحادية تعكس رؤية طرف واحد من الصراع الليبي، خصوصاً أنه من إنتاج «الشؤون المعنوية للجيش الوطني».

ويأتي عرض المسلسل في سياق سياسي لا يزال يتسم بالانقسام بين شرق ليبيا وغربها، وهو ما انعكس سريعاً على ردود الفعل حول العمل الذي كتبه وأخرجه المصريان عمر عبد الحليم وياسر سامي، حيث تحولت منصات التواصل الاجتماعي وصفحات سياسية ليبية إلى ساحات سجال حول محتواه ورسالته.

يستند العمل إلى خلفية «عملية الكرامة» التي أعلنها المشير خليفة حفتر قائد «الجيش الوطني» في مايو (أيار) 2014 بهدف مواجهة الجماعات المتشددة، ومن بينها تنظيم «داعش» و«مجلس شورى ثوار بنغازي»، التي كانت تنشط في المدينة ومناطق أخرى بشرق ليبيا بعد الفوضى الأمنية التي أعقبت سقوط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011.

وشاركت في العمليات العسكرية حينها وحدات من القوات المسلحة الليبية وقوات مساندة، في معارك امتدت لسنوات وانتهت بإعلان الجيش السيطرة على بنغازي عام 2017 ثم درنة في 2018 بعد مواجهات طويلة.

وقال مخرج المسلسل ياسر سامي إن الجدل الذي أثاره العمل «أمر طبيعي في ظل الانقسام الذي تعيشه ليبيا»، مضيفاً أن الأعمال الفنية التي تتناول أحداثاً حساسة وصراعات عسكرية غالباً ما تتحول إلى مادة خصبة للجدل بين المؤيدين والمعارضين.

وأوضح سامي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن المسلسل «عمل درامي مستوحى من الحرب على الإرهاب، وهو ما أشار إليه بوضوح تِتر العمل منذ بدايته»، مشيراً إلى أن العمل لا يقتصر على الروايات الرسمية أو المادة التوثيقية، بل يعتمد أيضاً على شهادات أقارب ضحايا الإرهاب الذين عايشوا تلك المرحلة، وقد استمع إليها بنفسه.

المخرج المصري ياسر سامي (حسابه الرسمي عبر فيسبوك)

وأثار المسلسل تفاعلاً واسعاً داخل ليبيا، حيث رأى البعض أنه يسلط الضوء على مرحلة مفصلية من الصراع مع التنظيمات المتشددة. وكتب محمد عمر بعيو، رئيس المؤسسة الليبية للإعلام في شرق البلاد، أن «الكرامة ليست قصة ليختزلها مسلسل»، مضيفاً أنها «ملحمة تحتاج إلى عشرات الأعمال الإبداعية للإحاطة بوقائعها وحكاياها»، لكنه اعتبر المسلسل «انطلاقة لسردية الكرامة» في الدراما.

في المقابل، انتقد آخرون في غرب ليبيا العمل بشدة، معتبرين أنه يقدم رواية «غير متوازنة للأحداث». وهاجم الناطق السابق باسم «عملية الكرامة» محمد حجازي المسلسل، ووصفه في مقطع مرئي بأنه «تزوير للتاريخ»، بحسب تعبيره.

كما دخلت بعض الصفحات المحسوبة على تيار المفتي المعزول من البرلمان الصادق الغرياني، والمناوئ لحفتر، على خط الانتقادات، إذ عدَّت صفحة «قناة التناصح» التابعة له أن المسلسل يحاول تقديم صورة دعائية، واستحضرت في المقابل اتهامات بوقوع تجاوزات حقوقية في شرق ليبيا، آخرها اختفاء النائب إبراهيم الدرسي.

وجاء ذلك تعقيباً على أحد المشاهد الدرامية التي تصور ممارسات لعناصر تنظيم «داعش»، حيث يَظهر أحد قادته، ويؤدي دوره الممثل فرج عبد الكريم، وهو يجبر امرأة على الزواج رغم اعتراض أسرتها، في مشهد يهدف إلى إبراز ممارسات التنظيم المتشددة.

ولم تقتصر الانتقادات على خصوم «الجيش الوطني» في غرب البلاد، إذ ظهرت ملاحظات أيضاً في شرق ليبيا، خاصة بشأن طريقة تقديم بعض الشخصيات العسكرية التي تحظى برمزية لدى قطاع من الليبيين. ومن بين هذه الشخصيات اللواء الراحل ونيس بوخمادة، أحد أبرز قادة القوات الخاصة في بنغازي، الذي ارتبط اسمه بالمعارك ضد الجماعات المتشددة.

وعلّق كريم بوخمادة، نجل القائد العسكري الراحل، على مشاهد جسَّد فيها أحد الممثلين شخصية والده، قائلاً إن تصوير أفراد القوات الخاصة وهم يظهرون «بخوف ورعشة» لا يعكس حقيقتهم، مضيفاً أن هذه القوات «لم تتلثم يوماً بهذا الشكل».

كما رأت آمال بوقعقيص أن المسلسل «لم ينصف القائد الراحل بوخمادة»، معتبرة أن أفضل تكريم له ولغيره من القادة العسكريين يكون بإطلاق أسمائهم على الجسور والميادين الجديدة تخليداً لدورهم.

الفنان الليبي فرج عبد الكريم في دور القيادي المتطرف أبو عبيدة (تلفزيون بنغازي)

في مواجهة هذه الانتقادات، شدد مخرج العمل على «ضرورة التمييز بين العمل الوثائقي والعمل الدرامي»، موضحاً أن «الدراما تخضع لرؤية المخرج وطبيعة المعالجة الإنسانية للأحداث، وهو ما يمنح صنّاع العمل مساحة لتقديم الشخصيات وأبعادها الإنسانية، إلى جانب قدر من الخيال الدرامي الموازي للوقائع التاريخية».

وأشار سامي إلى أن الحلقات المقبلة قد تحمل «مفاجآت درامية» يمكن أن تغيّر الانطباع الأول لدى بعض المتابعين، داعياً إلى عدم التسرع في الحكم على العمل قبل اكتمال عرضه، مؤكداً أن التقييم المنصف لأي عمل درامي ينبغي أن يكون بعد متابعة كامل أحداثه.

ومع تواصل الجدل الحاد حول المسلسل، الذي بدا أنه يغزو مجالس الليبيين الخاصة، يرى الباحث التاريخي الليبي فايز ديهوم أنه كان متوقعاً بالنظر إلى حساسية المرحلة التي يتناولها.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «تناول هذه الحرب ربما كان من الأفضل أن يتم في إطار فيلم سينمائي يخضع لمراجعة تاريخية دقيقة، بدلاً من تقديمه في شكل حلقات درامية متتابعة».

وأضاف قائلاً إن تقسيم الحدث إلى حلقات قد يفتح الباب أمام جدل سياسي متقطع، خصوصاً مع التطرق إلى تفاصيل لا تزال محل خلاف بين الليبيين، ما قد يُخرج العمل من طابعه الإنساني والملحمي ويحوّله إلى مادة للسجال السياسي المستمر.

ويجمع مسلسل «القرار» ممثلين من ليبيا ودول عربية، ويشارك في بطولته فنانون من بينهم خالد كافو ونورهان أشرف وسلوى المقصبي وفرج عبد الكريم وأحمد صفوت.


«اتحاد كأس الخليج»: ندرس خيارات استكمال نصف النهائي والنهائي

اتحاد كأس الخليج العربي يدرس استكمال دوري أبطال الخليج للأندية (اتحاد كأس الخليج)
اتحاد كأس الخليج العربي يدرس استكمال دوري أبطال الخليج للأندية (اتحاد كأس الخليج)
TT

«اتحاد كأس الخليج»: ندرس خيارات استكمال نصف النهائي والنهائي

اتحاد كأس الخليج العربي يدرس استكمال دوري أبطال الخليج للأندية (اتحاد كأس الخليج)
اتحاد كأس الخليج العربي يدرس استكمال دوري أبطال الخليج للأندية (اتحاد كأس الخليج)

أكد اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم أنه لم يصدر حتى الآن أي قرار رسمي بشأن آلية استكمال ما تبقى من مباريات بطولة دوري أبطال الخليج للأندية، وتحديداً ما يتعلق بمواجهات الدور نصف النهائي والمباراة النهائية.

وأوضح الاتحاد، في بيان رسمي، أنه تابع ما تم تداوله في عدد من وسائل الإعلام المختلفة حول مصير المباريات المتبقية من البطولة، مشيراً إلى أن لجنة المسابقات تواصل في الوقت الحالي دراسة مجموعة من الخيارات والمقترحات المطروحة للوصول إلى آلية مناسبة لاستكمال ما تبقى من مباريات البطولة.

وأشار البيان إلى أن الهدف من دراسة هذه الخيارات هو ضمان تحقيق مبدأ العدالة والمساواة بين الفرق المتنافسة، بما يضمن استكمال المنافسات بصورة عادلة ومتوازنة.

وأضاف الاتحاد أن الإعلان عن القرار النهائي سيتم فور الانتهاء من دراسة جميع الجوانب المتعلقة بهذا الموضوع، على أن يكون القرار متوافقاً مع رؤية وأهداف اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم في تطوير مسابقاته وتعزيز التنافس الرياضي بين الأندية الخليجية.


مأساة لاعب شاب تدفع لمساءلة الاتحاد الإنجليزي بشأن «إنقاذ القلوب»

اللاعب الراحل آدم أنكرز (نادي ويكومب واندررز)
اللاعب الراحل آدم أنكرز (نادي ويكومب واندررز)
TT

مأساة لاعب شاب تدفع لمساءلة الاتحاد الإنجليزي بشأن «إنقاذ القلوب»

اللاعب الراحل آدم أنكرز (نادي ويكومب واندررز)
اللاعب الراحل آدم أنكرز (نادي ويكومب واندررز)

تعتزم قاضية تحقيقات بريطانية مخاطبة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم للتعبير عن قلقها من أن كرة القدم في إنجلترا لا تبذل ما يكفي للحد من مخاطر توقف القلب المفاجئ لدى اللاعبين، وذلك بعد وفاة لاعب شاب خلال مباراة قبل عامين.

وحسب شبكة «The Athletic»، فإن القضية تتعلق بوفاة اللاعب الشاب آدم أنكرز، البالغ من العمر 17 عاماً، الذي سقط على أرض الملعب في فبراير (شباط) 2024 أثناء مشاركته مع فريق تحت 19 عاماً التابع لمؤسسة نادي «ويكومب واندررز».

ورغم نقله إلى المستشفى بعد انهياره خلال المباراة، فإن الشاب تُوفي لاحقاً. وكشفت التحقيقات الطبية لاحقاً أنه كان يعاني من حالة قلبية وراثية لم تكن معروفة من قبل.

خلال جلسة التحقيق التي عُقدت بعد عامين من الحادثة، أعلنت مساعدة قاضي التحقيق في غرب لندن فاليري شاربِت أنها ستقدم تقريراً رسمياً تحت عنوان «منع الوفيات مستقبلاً»، لتسليط الضوء على أوجه القصور في إجراءات التعامل مع حالات توقف القلب في كرة القدم.

وأشارت شاربِت إلى أن تدريب الاتحاد الإنجليزي على التعامل مع توقف القلب المفاجئ (SCA) ليس منتشراً بما يكفي، كما أنه غير إلزامي لجميع مدربي وحكام كرة القدم على مستوى القواعد الشعبية.

وخلال التحقيق، تبيّن أن حكم المباراة ومدربي الفريقين لم يتلقوا تدريباً متخصصاً على التعامل مع حالات توقف القلب. أظهرت التحقيقات أيضاً وجود فرص ضائعة لإنقاذ اللاعب باستخدام جهاز إزالة الرجفان القلبي الآلي (AED)، وهو جهاز يستخدم لإعادة تشغيل القلب في حالات التوقف المفاجئ.

لكن المكالمة الطارئة مع خدمات الإسعاف لم تُشخّص الحالة على أنها توقف قلبي، كما أن موظف الطوارئ نصح بعدم استخدام الجهاز أثناء المكالمة، وهو ما أثّر على سرعة الاستجابة.

قالت القاضية إن كرة القدم تحظى بشعبية هائلة في بريطانيا، ولذلك يجب أن يكون هناك وعي أكبر بكيفية استخدام أجهزة الإنعاش القلبي، ومتى يجب اللجوء إليها. كما أعربت عن قلقها من أن فحوص القلب الوقائية التي يمكن أن تقلل من خطر الوفاة ليست متاحة لجميع اللاعبين الشباب.

قررت المحكمة تأجيل التحقيق حتى 14 أبريل (نيسان)، في انتظار رد من الاتحاد الإنجليزي والأطراف المعنية خلال أسبوعين، قبل إصدار التوصيات النهائية التي قد تدفع إلى تغييرات جديدة في إجراءات السلامة الطبية داخل كرة القدم الإنجليزية. تأتي هذه القضية لتعيد تسليط الضوء على مخاطر توقف القلب المفاجئ في الملاعب، وعلى الحاجة إلى تدريب واسع النطاق يضمن إنقاذ الأرواح عندما يحدث ما لا يُتوقع.