جوزيف براودي: الإعلام الأميركي أخفق في قراءة أحداث «الربيع العربي»

مسؤولو المحطات التلفزيونية يبحثون عن صحافي يرى الأشياء من خلال لونين فقط.. الأبيض والأسود

جوزيف براودي: الإعلام الأميركي أخفق في قراءة أحداث «الربيع العربي»
TT

جوزيف براودي: الإعلام الأميركي أخفق في قراءة أحداث «الربيع العربي»

جوزيف براودي: الإعلام الأميركي أخفق في قراءة أحداث «الربيع العربي»

قال الصحافي والكاتب الأميركي جوزيف براودي، إن الكثير من الإعلاميين الأميركيين لم ينجحوا في نقل صورة كاملة عن الثورات العربية ما أدى إلى خلق انطباعات غير صحيحة لدى الجمهور الأميركي. وقال براودي، الذي يتحدث العربية وكتب الكثير من التقارير والمقالات الموسعة عن قضايا الشرق الأوسط في عدد من كبريات الصحف والمجلات الأميركية، أن المشكلة تكمن في التحولات التي جعلت العمل الإعلامي أكثر سرعة ما أدى إلى غياب الرؤية الدقيقة الفاحصة. وجاء الحوار على النحو التالي:
> هناك شكوى تتكرر من عدم فهم الساسة الأميركيين وعدد كبير من الإعلاميين لمنطقة الشرق الأوسط. في العامين الماضيين بدت مثل هذه الشكوى مصيبة. ما رأيك؟
- مع أنه من الصعب التعميم فيما يخص مجال الإعلام الأميركي الواسع، أو دائرة القرار الأميركي المتحولة، أوافق في أن الكثير من الإعلاميين لم ينقل الصورة الكاملة للثورات العربية. من جانب آخر، الدبلوماسي الأميركي أيضا يعيش محاصرا في العالم العربي ، وحينما يخرج من السفارة، التي باتت أشبه بالثكنة العسكرية، فإن حراسة مشددة ترافقه على الدوام. لذا فهو بالفعل منعزل عن المجتمع الذي يعيش فيه، وقد يستند إلى تغطية مواطنيه الإعلاميين لفهم ما يدور حوله. وبعض الباحثين الأميركيين يعتمدون على هؤلاء الدبلوماسيين في المعلومة والتحليل.
وعلى ضوء ذلك يكتبون بحوثا قد تؤثر على كل من صانع القرار والإعلاميين أيضا، والدورة تبدأ من جديد وهكذا. من جانب آخر، عدد كبير من المتابعين للإعلام الأميركي ينقصهم الاهتمام بالشؤون الخارجية. من طبيعة البشر أن يهتم الشخص أكثر في الحدث الأقرب إليه. فلذا، ليس لصناعة الإعلام الأميركي عموما ما يبرر الاستثمار طويل الأمد في مراسلين ذوي خبرة خاصة في الشرق الأوسط. وبسبب العجز في الميزانية الذي أصاب المؤسسات الإعلامية الأميركية في السنوات الأخيرة، فهناك الكثير من مكاتب وسائل الإعلام الأميركية أغلقت أبوابها في العالم العربي وغيره من المناطق. إذن هناك مزيج من الأسباب أدت إلى هذا القراءة غير الصحيحة وليس سببا واحدا.
> ما رأيك بتغطية الصحافة الأميركية لما يسمى «الربيع العربي». حسب متابعتي الشخصية قلة فقط من كتبت عن معرفة ودراية، وهذا ما أدى إلى خلق انطباعات غير صحيحة؟
- قد يكون الأمر منطلقا من حسن النية والتفاؤل، ولكن يبدو أن الكثير من الصحافيين تعاملوا مع التطورات التي حدثت في ذلك الوقت من خلال المعيار الديمقراطي على النمط الغربي. وبالفعل، عبر الكثير من الشباب المتظاهرين الناطقين بالإنجليزية عن رغبتهم في نشر الديمقراطية الليبرالية في بلدانهم، وقدمت آراءهم كأنها تمثل الاعتقاد السائد. وفي تلك الفترة التي شهدت اندلاع الثورات، الشخصيات التي كانت تظهر بالإعلام الأميركي وتتحدث عن مخاطر الإخوان المسلمين، وصفت من قبل الكثير من الإعلاميين أنفسهم بالتشاؤم وعدم القدرة على فهم التغيرات العميقة التي تجري في تلك اللحظة. والآن قد تغيرت النظرة تماما، ولكن لا يزال أمام من تبنى رأيا متفائلا جدا أن يتأمل أسباب عدم قراءته الواقع بشكل صحيح.
> ولكن هناك الكثير من أميز الصحافيين والكتاب الذين يفهمون جيدا منطقة معقدة كالشرق الأوسط. ولكنهم غير حاضرين وأصواتهم لا تسمع كثيرا؟
- أظن أن الكثير من المسؤولين عن المحطات التلفزيونية يبحثون عن الصحافي الذي يرى الأشياء من خلال لونين فقط: الأبيض والأسود. تقديم مثل هذا الرأي يبدو أسهل لأنه يخلو من التحليل والتمحيص. الأشخاص الذين يرون المسائل المطروحة في العالم العربي من زوايا متعددة، غير مرغوب فيهم. في الحقيقة ليس هناك وقت لهم في جداول البرامج التلفزيونية التي تبحث عن آراء سريعة جاهزة، تعقبها مجموعة من النصائح.
> يبدو أن عدم معرفة اللغة العربية تمثل أيضا عائقا أمام الصحافي الذي يأتي للمنطقة؟
- بكل تأكيد، فمن دون إتقان العربية، لا يمكن للزائر أن يتبادل آراء مباشرة إلا مع شريحة ضيقة من المجتمع، والمترجم المكلف بالتوسط بين المراسل ومصدره يضيف بعدا جديدا إلى المقابلة ولكنه لن يكون بديلا عن الاتصال المباشر. في الحقيقة أحيانا يتجاوز المترجم دوره المنوط به، ويقوم بدور المراسل أيضا.
> في أحد مقالاتك ذكرت أن القرارات التي تصدرها الإدارات الأميركية بخصوص الشرق الأوسط، ليست بالضرورة نتيجة نقاش وفهم عميق للمنطقة، كما قد يتوهم المرء.
- نعم هذا صحيح فيما يخص بعض القرارات. على سبيل المثال، قرار إجراء الانتخابات في العراق كان قرارا شبه عشوائي. حسبما عرفت من بعض الأصدقاء المطلعين، القرار تم في ظروف غاية في الفوضى، وهناك من اقترح فكرة إجراء انتخابات بغرض ملء فراغ فكري قبل أن يكون سياسيا، وتم الأخذ به.
> كيف تنظر آنت شخصيا إلى طبيعة عملك بصفتك مواطن أميركي ينشر ويقدم برامج باللغتين، الإنجليزية والعربية؟
- أحب أن أخدم الجمهوريين. فتزويد المجتمع الأميركي بفهم أوسع العالم العربي هو أمر تجاوزت أهميته حدود الولايات المتحدة، مع أنني أشعر أحيانا باليأس من عدم اهتمام الكثير بما يجري في هذا الجزء من العالم. أما فيما يخص الجمهور العربي والذي أنتمي إليه كون والدتي عراقية، فأحب أن أسهم في الجدل الذي يشغله ويثير اهتمامه واهتمامي بذات الوقت.



فوغتس مدرب ألمانيا السابق: كأس العالم الموسعة تدمر كرة القدم

بيرتي فوغتس (د.ب.أ)
بيرتي فوغتس (د.ب.أ)
TT

فوغتس مدرب ألمانيا السابق: كأس العالم الموسعة تدمر كرة القدم

بيرتي فوغتس (د.ب.أ)
بيرتي فوغتس (د.ب.أ)

انتقد بيرتي فوغتس، مدافع ومدرب منتخب ألمانيا السابق، قرار زيادة عدد الفرق المشارِكة في كأس العالم لكرة القدم إلى 48 منتخباً.

وقال فوغتس لصحيفة «راينيشه بوست» الألمانية، اليوم (الخميس): «بصراحة، مثل هذه البطولة الضخمة تضر كرة القدم».

وأضاف: «إقامة كأس العالم بهذا الشكل لا تفيد البطولة، ولا اللاعبين، ولا جودة اللعب، ولا الأندية».

وتابع مدرب ألمانيا السابق: «تريد الجماهير مشاهدة أفضل الفرق وأفضل اللاعبين في كأس العالم، أما ما يحدث حالياً فهو السعي وراء مكاسب مالية».

وتنطلق منافسات كأس العالم في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا مساء اليوم (الخميس)، حيث زاد عدد المنتخبات لأول مرة من 32 إلى 48 منتخباً، ليزيد عدد المباريات من 64 إلى 104 مباريات.

وطالب فوغتس، رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، بيرند نويندورف، بتشكيل جبهة مع دول كبرى مثل فرنسا وإنجلترا للضغط على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والتأكيد على رسالة «من غير المقبول أن يستمر الوضع بهذا الشكل، لأننا ندمِّر كرة القدم».

واقترح فوغتس بعض الأفكار لتكون التصفيات أكثر إثارة، مشيراً إلى أنَّه يفضِّل العودة لإقامة كأس العالم بمشارَكة 24 فريقاً.

وأوضح: «بإمكان المنتخبات التأهل عبر البطولات القارية أو دوري أمم أوروبا، أو إقامة بطولات تمهيدية لكأس العالم في قارات عدة، تتأهل من خلالها المنتخبات».

واختتم تصريحاته قائلاً: «هناك أفكار عدة لإحداث تغيير».

وتُوِّج فوغتس، أسطورة بروسيا مونشنغلادباخ السابق، بكأس العالم لاعباً في عام 1974، كما كان مدرباً لمنتخب ألمانيا خلال الفترة بين عامَي 1990 و1998، وقاده في مونديالَي 1994 و1998.


إصابة الزلزولي وأكرد تربك المغرب... واستدعاء سعدان والسباعي

عبد الصمد الزلزولي خلال مواجهة النرويج حيث يبدو في صراع مع هالاند (د.ب.أ)
عبد الصمد الزلزولي خلال مواجهة النرويج حيث يبدو في صراع مع هالاند (د.ب.أ)
TT

إصابة الزلزولي وأكرد تربك المغرب... واستدعاء سعدان والسباعي

عبد الصمد الزلزولي خلال مواجهة النرويج حيث يبدو في صراع مع هالاند (د.ب.أ)
عبد الصمد الزلزولي خلال مواجهة النرويج حيث يبدو في صراع مع هالاند (د.ب.أ)

تلقى المنتخب المغربي ضربة قوية قبل انطلاق مشواره في «كأس العالم 2026»، بعد تأكد غياب المدافع نايف أكرد والجناح عبد الصمد الزلزولي بسبب الإصابة؛ ما دفع بالجهاز الفني إلى استبعادهما من القائمة النهائية المشاركة في البطولة.

وقرر المدرب محمد وهبي استدعاء المدافع مروان سعدان والمهاجم أمين السباعي لتعويض الغائبين، وهو ما أكده كل من «الاتحاد المغربي لكرة القدم» و«الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)».

ويغيب أكرد (30 عاماً) عن الملاعب منذ مطلع مارس (آذار) الماضي بسبب إصابة في العضلة الضامة خضع على أثرها لعملية جراحية، قبل أن تتعقد عملية تعافيه بعد اكتشاف إصابته بكسر في عظمة العانة خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي. وكان الجهاز الفني يأمل استعادة المدافع المغربي قبل انطلاق البطولة، إلا إن القرار النهائي صدر الخميس بعدم جاهزيته للمشاركة في المونديال المقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

أما الزلزولي (24 عاماً)، فقد تعرض لإصابة خلال المباراة الودية أمام النرويج نهاية الأسبوع الماضي في هاريسون بولاية نيوجيرسي الأميركية، بعدما سقط زميله شادي رياض بشكل غير مقصود على ركبته اليمنى خلال تنفيذ ركلة ركنية. وحاول الزلزولي مواصلة اللعب بعد الإصابة، لكنه اضطر إلى مغادرة الملعب بعد دقائق قليلة.

ويُعد أكرد والزلزولي من العناصر التي أسهمت في الإنجاز التاريخي للمغرب في «مونديال قطر 2022» عندما بلغ «أسود الأطلس» الدور نصف النهائي، كما شاركا في بلوغ نهائي «كأس أمم أفريقيا» التي أقيمت في المغرب مطلع العام الحالي.

في المقابل، يملك سعدان (34 عاماً) خبرة دولية منذ ظهوره الأول مع المنتخب المغربي عام 2015، فيما خاض أمين السباعي (25 عاماً) مباراته الدولية الأولى هذا الشهر خلال اللقاء الودي أمام بوروندي استعداداً لكأس العالم.

وكان اللاعبان مع بعثة المنتخب المغربي في الولايات المتحدة خلال الفترة الماضية خياراً احتياطياً، وشاركا في التحضيرات الأخيرة، حيث دخل سعدان بديلاً خلال التعادل 1 - 1 أمام النرويج، بينما جلس السباعي على مقاعد البدلاء.

ويستهل المنتخب المغربي مشواره في المجموعة الثالثة بمواجهة قوية أمام البرازيل السبت المقبل على ملعب «نيويورك - نيوجيرسي».


توخيل مدرب إنجلترا يتجنب الشكاوى بعد ودية كوستاريكا

توماس توخيل (رويترز)
توماس توخيل (رويترز)
TT

توخيل مدرب إنجلترا يتجنب الشكاوى بعد ودية كوستاريكا

توماس توخيل (رويترز)
توماس توخيل (رويترز)

بدا توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا لكرة القدم، متحمساً للغاية لانطلاقة مشوار الفريق في كأس العالم لكرة القدم بعد الأداء المميز للاعبيه وقدرتهم على التكيف، في مباراة ودية ضد كوستاريكا، تأثرت كثيراً بسوء الأحوال الجوية.

وتسببت عاصفة رعدية في تأخير انطلاق المباراة لمدة ساعة في أورلاندو، بعدها استجاب لاعبو منتخب إنجلترا، وصيف أمم أوروبا 2024، لرغبة مدربهم في الارتقاء بمستواهم استعداداً لمواجهة كرواتيا، الأربعاء المقبل، في الجولة الأولى من المجموعة الثانية عشرة.

وأنهى المنتخب الإنجليزي اللقاء فائزاً بنتيجة 3 - صفر بأهداف سجلها ديكلان رايس، وأنتوني جوردون، والبديل أولي واتكينز، وذلك في بروفة ودية استعداداً لمونديال 2026.

وأبدى المدرب الألماني إعجابه بأداء لاعبي إنجلترا الذين واصلوا التألق بعد الفوز 1 - صفر في مباراة ودية أخرى أمام نيوزيلندا يوم السبت الماضي.

وقال توخيل قبل أول بطولة دولية في مشواره التدريبي: «الوضع حالياً أشبه بمعسكر خارجي وفترة إعداد للموسم الجديد، ومن المناسب لنا أن نواجه ضغوط البطولة لاحقاً، لأن التوتر مقبل لا محالة، هذا أمر طبيعي».

وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «لقد وضعنا حجر الأساس، وأبدى اللاعبون استعداداً للارتقاء بالمستوى، وتقديم الأفضل، وهو ما فعلناه اليوم».

وتابع: «لقد شعرت بطاقة كبيرة في الملعب، وقلت لنفسي إذا أظهرنا هذا الأداء واللعب بروح جماعية، وتطور مستوانا خلال مشوار البطولة، فسوف نحظى بدعم رائع من الجماهير».

وقال: «أتمنى أن تكون هذه تجربة رائعة، لأنها أول بطولة دولية لي، وستكون كأس العالم، البطولة على الأبواب».

ويختتم المنتخب الإنجليزي استعداداته بمباراة ودية داخل معسكره في ويست بالم بيتش، قبل أن يحصل على يوم راحة، ثم يسافر إلى مقره في كانساس سيتي بعد غد السبت.

سيلعب المنتخب الإنجليزي ضد ميامي إف سي من دون حضور جماهيري، وستكون فرصة للاعبين البدلاء لاكتساب مزيد من الخبرة بعد مخاوف من إلغاء ودية كوستاريكا بسبب العاصفة التي اجتاحت أورلاندو.

وبشأن هذه المخاوف، ختم توماس توخيل تصريحاته: «لم نفقد تركيزنا، ولم نتشتت، بل قدمنا أداءً مميزاً من أول لآخر دقيقة في المباراة».