تقرير «إعانات البطالة» يزيد ريبة الأسواق

يؤكد أن سياسة «الفيدرالي» تسبب التباطؤ

متداول يتابع حركة الأسهم في وول ستريت بينما تعرض الشاشة بياناً للفيدرالي (رويترز)
متداول يتابع حركة الأسهم في وول ستريت بينما تعرض الشاشة بياناً للفيدرالي (رويترز)
TT

تقرير «إعانات البطالة» يزيد ريبة الأسواق

متداول يتابع حركة الأسهم في وول ستريت بينما تعرض الشاشة بياناً للفيدرالي (رويترز)
متداول يتابع حركة الأسهم في وول ستريت بينما تعرض الشاشة بياناً للفيدرالي (رويترز)

فتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت على انخفاض يوم الخميس بعدما أشار تقرير إعانات البطالة الأسبوعي، الذي أظهر عدد طلبات أكبر من المتوقع، إلى أن سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) لرفع أسعار الفائدة بوتيرة سريعة تتسبب في تباطؤ النمو الاقتصادي.
وتراجع المؤشر داو جونز الصناعي 61.76 نقطة أو 0.18 في المائة عند الفتح إلى 33420.96 نقطة. وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 9.23 نقطة أو 0.23 في المائة إلى 4081.15 نقطة. وانخفض المؤشر ناسداك المجمع 57.78 نقطة بعد بدء التداول أو 0.48 في المائة إلى 11939.08 نقطة.
وعلى النقيض، ارتفعت الأسهم الأوروبية بينما تتجه إلى عطلة نهاية أسبوع طويلة بمناسبة عيد القيامة؛ إذ ساعدت أسهم التعدين والنفط والغاز في التغلب على المخاوف من تباطؤ الاقتصاد الأميركي الناتجة من بيانات ضعيفة.
وارتفع المؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.3 في المائة. وقاد مؤشر الموارد الأساسية المكاسب بارتفاع 1.1 في المائة، في حين خسرت أسهم الاتصالات 0.7 في المائة. وصعد سهم كريدي سويس 0.6 في المائة بعدما أصدرت سويسرا تعليمات للبنك بإلغاء أو تقليل جميع مدفوعات المكافآت المستحقة للمستويات الثلاثة العليا من الإدارة.
وفي آسيا، أغلق المؤشر نيكي الياباني عند أدنى مستوى في أسبوعين مدفوعاً بعمليات بيع لأسهم المصدرين بعد ارتفاع الين الليلة الماضية، في حين تبعت أسهم شركات التكنولوجيا ذات الثقل تراجع المؤشر ناسداك.
وهبط المؤشر نيكي 1.22 في المائة ليغلق عند 27472.63 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ 24 مارس (آذار). وخسر مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.14 في المائة مسجلاً 1961.28 نقطة.
واستقر الدولار الليلة السابقة بالقرب من أدنى مستوياته في شهرين بعد أن دعمت البيانات الضعيفة وجهة النظر التي ترى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة أكثر بكثير، مما أدى إلى صعود الين.
ويعدّ الين القوي ضربة لأسهم شركات التصدير لأنه يضغط على قيمة الأرباح في الخارج بالين عندما تعيدها الشركات إلى اليابان. وقال ماساهيرو إيتشيكاوا، كبير خبراء السوق في «سوميتومو ميتسوي دي إس» لإدارة الأصول «ارتفع الين خلال الليل؛ مما دفع المستثمرين إلى بيع أسهم شركات التصدير، واقتفت الأسهم المرتبطة بالرقائق أثر ضعف ناسداك».
ومن جانبها، تراجعت أسعار الذهب من أعلى مستوياتها في عام يوم الخميس. ونزل الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 2014.26 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0543 بتوقيت غرينتش بعدما بلغ أعلى سعر له منذ مارس 2022 يوم الأربعاء. كما هبطت العقود الآجلة الأميركية للذهب 0.3 في المائة إلى 2029.80 دولار.
وارتفع مؤشر الدولار 0.2 في المائة مما جعل السبائك باهظة الثمن للمشترين من حائزي العملات الأخرى. وقال أجاي كيديا المدير لدى «كيديا» للسلع الأولية في مومباي «ما يحدث في السوق بسبب بعض التصحيح الفني لأن الارتفاع كان حاداً جداً». وأضاف، أن البيانات الاقتصادية هذا الأسبوع كانت عناصر رئيسية في دعم أسعار الذهب، وأشار أيضاً إلى بعض عمليات جني الأرباح قبل عطلة الجمعة العظيمة.
وصعد الذهب نحو 2.4 في المائة هذا الأسبوع بعد خفض مفاجئ في إنتاج النفط من قبل تحالف «أوبك بلس» وبيانات اقتصادية أميركية ضعيفة على مدار الأسبوع؛ مما زاد من المخاوف من التباطؤ الاقتصادي ودفع المعدن الأصفر للارتفاع فوق 2000 دولار.
وأظهرت بيانات يوم الأربعاء تباطؤ قطاع الخدمات الأميركي أكثر من المتوقع في مارس. وأظهرت بيانات منفصلة، أن الوظائف الجديدة في القطاع الخاص كانت أقل بكثير من التوقعات. وينتظر المستثمرون الآن تقرير الوظائف في القطاعات غير الزراعية لشهر مارس المقررة الجمعة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى خسرت الفضة 0.7 في المائة لتبلغ24.81 دولار للأوقية، في حين ارتفع البلاتين 0.5 في المائة إلى 1001.67 دولار، ونزل البلاديوم 0.2 في المائة إلى 1426.95 دولار.


مقالات ذات صلة

الصراع في الشرق الأوسط يعيد صياغة النظام الاقتصادي العالمي

الاقتصاد حاويات شحن مكدسة في ميناء لونغ بيتش، لونغ بيتش، كاليفورنيا (إ.ب.أ)

الصراع في الشرق الأوسط يعيد صياغة النظام الاقتصادي العالمي

بينما تتوالى أنباء الصراع من مضيق هرمز، لا يتوقف الضجيج عند حدود أسعار النفط المتقلبة؛ فخلف الستار، يخوض العالم معركة اقتصادية صامتة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ناقلة النفط الخام «تريكوونغ فنتشر» ترسو في مسقط (رويترز)

خام برنت يتجاوز الـ90 دولاراً مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ يوم الجمعة بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن «الاستسلام غير المشروط» لإيران هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يظهر شعار شركة «غولدمان ساكس» في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«غولدمان ساكس»: النفط عند 100 دولار قد يبطئ النمو العالمي ويزيد التضخم

توقَّع محللو «غولدمان ساكس»، يوم الخميس، أن يؤدي ارتفاع مؤقت في أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل إلى تباطؤ النمو العالمي بنحو 0.4 نقطة مئوية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يقيّم تداعيات الحرب على المصارف: خطر «غير مباشر» يهدد الاستقرار

سلّط أحد كبار مسؤولي الرقابة المصرفية في البنك المركزي الأوروبي بيدرو ماتشادو الضوء على المخاطر التي تواجه بنوك منطقة اليورو في ظل تصاعد الصراع.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد متداول عملات أمام شاشة إلكترونية تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)

الأسهم الآسيوية تنتفض... ارتداد حاد يعوّض خسائر أيام الصراع

شهدت أسواق الأسهم الناشئة في آسيا انتعاشاً قوياً يوم الخميس، بقيادة بورصتي كوريا الجنوبية وتايوان.

«الشرق الأوسط» (سيول)

برميل نفط غرب تكساس الوسيط يتخطى 100 دولار

منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
TT

برميل نفط غرب تكساس الوسيط يتخطى 100 دولار

منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد الارتفاع الحاد في أسعار النفط المدفوع بالحرب المتواصلة في الشرق الأوسط بأنه «ثمن بسيط يجب دفعه» مقابل إزالة خطر البرنامج النووي الإيراني.

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة بمجرد القضاء على التهديد النووي الإيراني، هي ثمن بسيط جدا يجب دفعه مقابل أمن وسلامة الولايات المتحدة والعالم. وحدهم الحمقى يعتقدون خلاف ذلك!».

وتخطى سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط، وهو المرجع الأميركي للذهب الأسود، عتبة 100 دولار، للمرة الأولى منذ يوليو (تموز) 2022، مدفوعا بالحرب المتواصلة في الشرق الأوسط. وعند افتتاح السوق في بورصة شيكاغو، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 13,84% ليصل إلى 103,48 دولارات.

كما ارتفعت العقود الآجلة للخام ​الأميركي بأكثر من 20 بالمئة في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، لتصل إلى أعلى ‌مستوى لها ‌منذ ​يوليو ‌(تموز) ⁠2022، ​إذ فاقم تنامي ⁠حدة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المخاوف من تقلص الإمدادات وتعطل ⁠شحنات عبر ‌مضيق ‌هرمز لفترة ​طويلة.

وارتفعت ‌العقود الآجلة ‌للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 16.31 بالمئة إلى 105.73 ‌دولار للبرميل بحلول الساعة 2220 بتوقيت ⁠غرينتش. وارتفعت ⁠22.4 بالمئة إلى 111.24 دولار في وقت سابق من الجلسة. وارتفع الخام القياسي 12 بالمئة يوم الجمعة ​وسجل ​زيادة أسبوعية 36 بالمئة.


مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
TT

مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

دافع مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الأحد، عن قرار رفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي مؤقتاً، وتوقعوا ألا تستمر الزيادة الحادة في أسعار البنزين الناتجة عن الحرب الإيرانية سوى أسابيع.

وخلال ظهورهما في كثير من البرامج الحوارية التلفزيونية، قال وزير الطاقة كريس رايت، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، إن القرار الصادر الأسبوع الماضي بالسماح للهند بشراء النفط الروسي سيخفف الضغط عن السوق العالمية.

قال والتز في برنامج «ميت ذا برس» على قناة «إن بي سي»: «إنها فترة توقف لمدة 30 يوماً، وهو أمر منطقي تماماً، للسماح لملايين البراميل من النفط المخزنة على السفن بالوصول إلى مصافي التكرير الهندية».

وصرح رايت لبرنامج «ستيت أوف ذا يونيون» على قناة «سي إن إن» بأن «هذا الإعفاء يمكن أن يساعد في تهدئة المخاوف من نقص النفط، والحد من ارتفاع الأسعار، وخفض المخاوف التي نشهدها في السوق».

ومع دخول الحرب أسبوعها الثاني دون أي أفق للنهاية، يواجه الأميركيون ارتفاعاً في أسعار الوقود، وهو عامل جديد يُعقّد الوضع الاقتصادي الأميركي، الذي فقد 92 ألف وظيفة بشكل غير متوقع في فبراير (شباط) الماضي.

بدءاً من يوم الجمعة، بلغ متوسط ​​سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة 3.32 دولار للغالون، بزيادة قدرها 11 في المائة على الأسبوع السابق، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2024، وفقاً لبيانات «جمعية السيارات الأميركية». أما سعر الديزل فبلغ 4.33 دولار، بزيادة قدرها 15 في المائة على الأسبوع الماضي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

وقال رايت في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «نعتقد أن هذا ثمن زهيد للوصول إلى عالم تعود فيه أسعار الطاقة إلى مستوياتها السابقة». وأكد أنه لا يوجد نقص في النفط أو الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار نابع من «الخوف والتصور» بأن العملية الإيرانية ستكون طويلة الأمد. وأضاف: «لكنها لن تكون كذلك»، مردداً بذلك توقعات الرئيس ترمب بأن الحرب ستستمر أسابيع وليس أشهراً.

وكان ترمب قد توقع، في مقابلة مع «رويترز» يوم الخميس، أن أسعار البنزين «ستنخفض بسرعة كبيرة» عند انتهاء الحرب.

وانتقد السناتور الجمهوري عن ولاية لويزيانا، جون كيندي، المضاربين في قطاع الطاقة. وقال في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «ارتفعت أسعار النفط بسبب وجود مجموعة من تجار النفط الذين يتباهون بثرواتهم ويرفعون الأسعار».

ويقول محللون سياسيون إن الارتفاع المستمر في أسعار البنزين قد يضر بالجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس خلال نوفمبر المقبل، حيث ستكون السيطرة على الكونغرس على المحك. وقد أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز/ إيبسوس» الشهر الماضي أن معظم المشاركين رفضوا وصف ترمب للاقتصاد بأنه «مزدهر».


تراجع إنتاج النفط العراقي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
TT

تراجع إنتاج النفط العراقي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)

انخفض إنتاج النفط العراقي من الحقول الرئيسية في الجنوب بنسبة 70 في المائة، ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط؛ وذلك بسبب عجز البلاد عن تصدير النفط عبر مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، وفق ما أفادت به 3 مصادر في قطاع النفط «رويترز» يوم الأحد.