نيوكاسل ويونايتد يواجهان برنتفورد وإيفرتون لتعزيز موقعيهما في معركة المربع الذهبي

عودة لامبارد لقيادة تشيلسي تثير الجدل... وموقعة ليفربول وآرسنال تجذب الأنظار

كالوم ويلسون مهاجم نيوكاسل (يسار) سجّل ثنائية من خماسية الفوز الساحق بمرمى وستهام (د.ب.أ)
كالوم ويلسون مهاجم نيوكاسل (يسار) سجّل ثنائية من خماسية الفوز الساحق بمرمى وستهام (د.ب.أ)
TT

نيوكاسل ويونايتد يواجهان برنتفورد وإيفرتون لتعزيز موقعيهما في معركة المربع الذهبي

كالوم ويلسون مهاجم نيوكاسل (يسار) سجّل ثنائية من خماسية الفوز الساحق بمرمى وستهام (د.ب.أ)
كالوم ويلسون مهاجم نيوكاسل (يسار) سجّل ثنائية من خماسية الفوز الساحق بمرمى وستهام (د.ب.أ)

عزز نيوكاسل ومانشستر يونايتد موقعيهما في المركزين الثالث والرابع بالدوري الإنجليزي الممتاز بفضل انتصارين في مباراتين مؤجلتين مساء أول من أول من أمس 5 - 1 على وستهام يونايتد المهدد بالهبوط والثاني على برنتفورد بهدف وحيد، لكن عليهما الحذر عندما يلتقيان مع كل من برنتفورد وإيفرتون غداً للاستمرار في معركة المربع الذهبي التي يتربص بها توتنهام أيضاً.
ويحتل نيوكاسل المركز الثالث برصيد 53 نقطة، متفوقاً بفارق الأهداف على مانشستر يونايتد الرابع (من 28 مباراة) وكل منهما يملك مباراة مؤجلة أخرى، في حين يتواجد توتنهام في المركز الخامس بـ50 نقطة (29 مباراة).
ويفتتح مانشستر يونايتد المرحلة الثلاثين ظهر غدٍ مع ضيفه إيفرتون، وبعد ذلك ببعض ساعات يخوض نيوكاسل مواجهة صعبة مع مضيفه برنتفورد، وتوتنهام مع ضيفه برايتون.
وبعد أداء متذبذب خسر فيه الفريق نقاطاً مهمة أفقدته المركز الثالث، يرى الهولندي إريك تن هاغ، المدير الفني لمانشستر يونايتد، الانتصار على برنتفورد خطوة جيدة نحو العودة للمستوى المعهود.
وغابت الانتصارات عن يونايتد (الذي كان يتقدم بفارق 5 نقاط عن نيوكاسل) في المراحل الثلاث الماضية، لكنه استعاد التوازن وحقق فوزاً مستحقاً على برنتفورد بفضل هدف من مهاجمة ماركوس راشفورد.
وأثارت خسارة يونايتد صفر - 2 أمام مضيفه نيوكاسل الأحد الماضي، استياء لاعبي الفريق الأحمر، الذين دخلوا في مناقشة صريحة داخل غرفة ملابس ملعب «سانت جيمس بارك»، ووصف ظهيره الأيسر لوك شو أداء ناديه آنذاك بـ«غير المقبول».
واتفق تن هاغ في الرأي مع شو، الذي شدد على أن نيوكاسل كان لديه المزيد من التصميم والعاطفة والرغبة في تحقيق نتيجة إيجابية، قبل أن يستعيد يونايتد اتزانه بعد 3 أيام فقط بانتصاره على برنتفورد في ملعب (أولد ترافورد).
وقال تن هاغ «حققنا فوزاً مهماً للغاية، عندما تخسر بعد فترة التوقف الدولية، فإنه يتعين عليك أن تتعافى، وهو ما قمنا به بالفعل، وأعتقد أننا قدمنا أداءً جيداً أيضاً».
وأضاف «كنا نخوض معركة في الشوط الثاني بعدما عجزنا عن تسجيل هدف ثانٍ، لكننا رأينا التصميم والرغبة التي فقدناها أمام نيوكاسل، كان هناك العديد من الأشياء الجيدة حقاً في لقاء برنتفورد وأنا سعيد بالفعل».
كانت هذه هي الهزيمة الثانية فقط لبرنتفورد في آخر 17 مباراة بالدوري الممتاز، لكنه كان رابع انتصار ليونايتد في لقاءاته العشرة الأخيرة بالمسابقة، وأنعش به آماله في التواجد ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
أوضح تن هاغ «ترون أن النهج يتغير في جميع الفرق عندما يمضي الموسم نحو النهاية. النقاط تكون أغلى، لكن هذا يتطلب أيضاً عقلية معينة وعندما لا تدخل بها على أرض الملعب، فإنك تتعرض للخسارة».
وسارع تن هاغ للإشادة أيضا براشفورد، الذي سجل 10 أهداف حاسمة للفوز للفريق هذا الموسم (وهو أكبر عدد يسجله لاعب في يونايتد في موسم واحد بالبطولة العريقة منذ النجم المعتزل واين روني خلال موسم 2009 - 2010)، وقال المدرب الهولندي «لقد لعب (راشفورد) مباراة جيدة للغاية، أعتقد أنه في القمة وفي حالة جيدة جداً».
من جهته، سيدخل نيوكاسل لقاء برنتفورد اللندني وهو منتشٍ بانتصاره الكاسح على فريق العاصمة الآخر وستهام 5 - 1 جعلت الأخير قريباً من منطقة الهبوط.
ويثق المدرب إيدي هاو في قدرة لاعبي نيوكاسل على مواصلة الانتصارات والعودة من برنتفورد بالثلاث نقاط، رغم أن الأخير اشتهر بقدرته على قهر الكبار على ملعبه. ويعول نيوكاسل على نجاعة خط هجومه كالوم ويلسون والبرازيلي جولينتون وكلاهما سجل ثنائية في مرمى وستهام، وكذلك السويدي ألكساندر أيزاك الذي سجل الخامس.
وبعيداً عن صراع المربع الذهبي ستكون الأنظار على موقعة آرسنال «المتصدر» والغريم ليفربول في ملعب أنفيلد بقمة مباريات المرحلة الأحد. ويطمح آرسنال لمواصلة عروضه الرائعة في البطولة، التي يحلم باستعادة لقبها الغائب عنه منذ موسم 2003 – 2004، وتحقيق انتصاره الثامن على التوالي في موسمه الاستثنائي. ويتربع آرسنال على قمة الجدول برصيد 72 نقطة، بفارق 8 نقاط أمام أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، الذي يمتلك مباراة مؤجلة.
وبعدما تغلب 3 - 2 على ليفربول في لقاء الذهاب بالدور الأول أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، يبحث آرسنال عن تحقيق انتصار غائب على ملعب (أنفيلد)، منذ 11 عاماً.
ولم يتمكن آرسنال من الفوز على ليفربول بملعبه في الدوري الإنجليزي منذ الثاني من سبتمبر (أيلول) 2012، حينما خرج منتصراً 2 - 1 تحت قيادة مديره الفني الفرنسي الأسبق أرسين فينغر.
في المقابل، يحتل ليفربول المركز الثامن حالياً برصيد 43 نقطة، وتبدو حظوظه ضئيلة في التواجد ضمن المراكز الأربعة الأولى، المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. وكان ليفربول بعد خسارتيه أمام بورنموث (صفر - 1) ومانشستر سيتي (1 - 4) الأسبوعين الماضيين قد تعادل مع مضيفه تشيلسي سلبياً الثلاثاء، وهي نتيجة أضرت بفرص الفريقين باللحاق أو الاقتراب من المنافسة على المربع الذهبي.
ويسعى ليفربول لمصالحة جماهيره ومواصلة تفوقه على آرسنال في أنفيلد، بعدما فاز على (المدفعجية) في لقاءاتهما الستة الأخيرة بالمسابقة التي جرت على هذا الملعب. من جانبه، يخوض مانشستر سيتي ثاني الترتيب مواجهة أسهل نسبياً من منافسه آرسنال، حيث يلعب ضد مضيفه ساوثهامبتون، الذي يقبع في مؤخرة الترتيب برصيد 23 نقطة، بفارق 4 نقاط خلف مراكز الأمان.
ويأمل مانشستر سيتي، الذي توّج باللقب في الموسمين الماضيين، في تشديد الخناق على آرسنال، وتقليص الفارق معه إلى 5 نقاط فقط - ولو بصورة مؤقتة - خلال لقائه الذي يقام غداً.
كما يطمح فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، في الثأر لخسارته المباغتة صفر - 2 أمام ساوثهامبتون، في مواجهتهما الأخيرة بدور الثمانية لكأس رابطة الأندية المحترفة يناير (كانون الثاني) الماضي.
ومن المرجح أن يعود النجم النرويجي إيرلينغ هالاند إلى صفوف مانشستر سيتي، بعد تعافيه من الإصابة التي تعرض لها خلال مشاركته مع منتخب بلاده خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة وأبعدته عن الفريق عن مواجهة ليفربول الأخيرة. وأكد سيتي جاهزية هدافه العملاق بتعليق على صفحته «إيرلينغ هالاند يعود».
من ناحيته، يحاول ساوثهامبتون استغلال مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له للخروج بنتيجة إيجابية تعزز من آماله في النجاة من شبح الهبوط والعودة لطريق الانتصارات بعد تعادله في مباراتين وخسارته في مثلهما بالجولات الأخيرة.
ويستضيف ولفرهامبتون فريق تشيلسي الذي يريد الاستعانة بالمدرب فرانك لامبارد مجدداً وبشكل مؤقت حتى نهاية الموسم. وخلق هذا التوجه حالة من عدم اليقين في إدارة تشيلسي المتخبطة في تسيير الأمور؛ لأن لامبارد، البالغ عمره 44 عاماً، سبق إقالته من تدريب الفريق اللندني بموسم 2021، واستعان النادي بالألماني توماس توخيل الذي نجح في الفوز بدوري أبطال أوروبا، لكن الأخير تمت إقالته أيضاً في أكتوبر الماضي، ليحل مكانه غراهام بوتر الذي أطيح به قبل أيام قليلة.

لامبارد يعود لقيادة تشيلسي مؤقتاً (أ.ف.ب)

وستكون مهمة لامبارد الذي رحل عن إيفرتون في يناير الماضي أيضاً لسوء النتائج، إكمال الموسم والخروج بأفضل نتيجة ممكنة بعد إنفاق تشيلسي ما يزيد على 300 مليون جنيه استرليني على صفقات جديدة في فترة الانتقالات الأخيرة بيناير.
وتبدو مهمة التأهل لدوري أبطال أوروبا صعبة جداً؛ إذ يتأخر تشيلسي بفارق 14 نقطة عن المربع الذهبي قبل تسع مباريات من النهاية. لكن آمال النادي في حصد لقبه الثالث في دوري الأبطال ما زالت قائمة؛ إذ يواجه ريال مدريد الإسباني في دور الثمانية. وترددت أسماء عدة لتولي قيادة تشيلسي، منها الألماني جوليان ناغسمان والإسباني لويس إنريكي، لكن يبدو أن كليهما يفضّل العمل مع بداية الموسم الجديد.
وتحظى المرحلة بمواجهات عدة مهمة في صراع الهبوط، سيكون أبرزها لقاء ليستر سيتي، الذي يخوض مباراته الأولى بعد رحيل مدربه بريندان رودجرز، مع ضيفه بورنموث. وقررت إدارة ليستر فسخ التعاقد مع رودجرز بعدما ساءت نتائج بشدة وتراجع الفريق للمركز التاسع عشر (قبل الأخير)، بفارق نقطتين خلف بورنموث، صاحب المركز الثامن عشر.
ويتولى الثنائي آدم سادلر ومايك ستويل قيادة ليستر على أمل إعادة الفريق إلى المسار الصحيح، بعدما حصد نقطة واحدة فقط في لقاءاته السبعة الأخيرة بالبطولة.
ويخوض نوتنغهام فورست، الذي يحتل المركز السابع عشر بـ27 نقطة، مواجهة بالغة الصعوبة ضد مضيفه أستون فيلا، السابع (44 نقطة)، والذي تحسنت نتائجه بشدة في الفترة الأخيرة، بتحقيق 5 انتصارات من لقاءاته الستة الأخيرة. في المقابل، لم يذق فورست طعم الفوز منذ انتصاره بهدف على ضيفه ليدز يونايتد في الخامس من فبراير (شباط) الماضي، حيث تعادل 3 مرات وتلقى 5 هزائم. وتشهد المرحلة أيضاً صدام الجارين فولهام مع وستهام يونايتد.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.