نيوكاسل ويونايتد يواجهان برنتفورد وإيفرتون لتعزيز موقعيهما في معركة المربع الذهبي

عودة لامبارد لقيادة تشيلسي تثير الجدل... وموقعة ليفربول وآرسنال تجذب الأنظار

كالوم ويلسون مهاجم نيوكاسل (يسار) سجّل ثنائية من خماسية الفوز الساحق بمرمى وستهام (د.ب.أ)
كالوم ويلسون مهاجم نيوكاسل (يسار) سجّل ثنائية من خماسية الفوز الساحق بمرمى وستهام (د.ب.أ)
TT

نيوكاسل ويونايتد يواجهان برنتفورد وإيفرتون لتعزيز موقعيهما في معركة المربع الذهبي

كالوم ويلسون مهاجم نيوكاسل (يسار) سجّل ثنائية من خماسية الفوز الساحق بمرمى وستهام (د.ب.أ)
كالوم ويلسون مهاجم نيوكاسل (يسار) سجّل ثنائية من خماسية الفوز الساحق بمرمى وستهام (د.ب.أ)

عزز نيوكاسل ومانشستر يونايتد موقعيهما في المركزين الثالث والرابع بالدوري الإنجليزي الممتاز بفضل انتصارين في مباراتين مؤجلتين مساء أول من أول من أمس 5 - 1 على وستهام يونايتد المهدد بالهبوط والثاني على برنتفورد بهدف وحيد، لكن عليهما الحذر عندما يلتقيان مع كل من برنتفورد وإيفرتون غداً للاستمرار في معركة المربع الذهبي التي يتربص بها توتنهام أيضاً.
ويحتل نيوكاسل المركز الثالث برصيد 53 نقطة، متفوقاً بفارق الأهداف على مانشستر يونايتد الرابع (من 28 مباراة) وكل منهما يملك مباراة مؤجلة أخرى، في حين يتواجد توتنهام في المركز الخامس بـ50 نقطة (29 مباراة).
ويفتتح مانشستر يونايتد المرحلة الثلاثين ظهر غدٍ مع ضيفه إيفرتون، وبعد ذلك ببعض ساعات يخوض نيوكاسل مواجهة صعبة مع مضيفه برنتفورد، وتوتنهام مع ضيفه برايتون.
وبعد أداء متذبذب خسر فيه الفريق نقاطاً مهمة أفقدته المركز الثالث، يرى الهولندي إريك تن هاغ، المدير الفني لمانشستر يونايتد، الانتصار على برنتفورد خطوة جيدة نحو العودة للمستوى المعهود.
وغابت الانتصارات عن يونايتد (الذي كان يتقدم بفارق 5 نقاط عن نيوكاسل) في المراحل الثلاث الماضية، لكنه استعاد التوازن وحقق فوزاً مستحقاً على برنتفورد بفضل هدف من مهاجمة ماركوس راشفورد.
وأثارت خسارة يونايتد صفر - 2 أمام مضيفه نيوكاسل الأحد الماضي، استياء لاعبي الفريق الأحمر، الذين دخلوا في مناقشة صريحة داخل غرفة ملابس ملعب «سانت جيمس بارك»، ووصف ظهيره الأيسر لوك شو أداء ناديه آنذاك بـ«غير المقبول».
واتفق تن هاغ في الرأي مع شو، الذي شدد على أن نيوكاسل كان لديه المزيد من التصميم والعاطفة والرغبة في تحقيق نتيجة إيجابية، قبل أن يستعيد يونايتد اتزانه بعد 3 أيام فقط بانتصاره على برنتفورد في ملعب (أولد ترافورد).
وقال تن هاغ «حققنا فوزاً مهماً للغاية، عندما تخسر بعد فترة التوقف الدولية، فإنه يتعين عليك أن تتعافى، وهو ما قمنا به بالفعل، وأعتقد أننا قدمنا أداءً جيداً أيضاً».
وأضاف «كنا نخوض معركة في الشوط الثاني بعدما عجزنا عن تسجيل هدف ثانٍ، لكننا رأينا التصميم والرغبة التي فقدناها أمام نيوكاسل، كان هناك العديد من الأشياء الجيدة حقاً في لقاء برنتفورد وأنا سعيد بالفعل».
كانت هذه هي الهزيمة الثانية فقط لبرنتفورد في آخر 17 مباراة بالدوري الممتاز، لكنه كان رابع انتصار ليونايتد في لقاءاته العشرة الأخيرة بالمسابقة، وأنعش به آماله في التواجد ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
أوضح تن هاغ «ترون أن النهج يتغير في جميع الفرق عندما يمضي الموسم نحو النهاية. النقاط تكون أغلى، لكن هذا يتطلب أيضاً عقلية معينة وعندما لا تدخل بها على أرض الملعب، فإنك تتعرض للخسارة».
وسارع تن هاغ للإشادة أيضا براشفورد، الذي سجل 10 أهداف حاسمة للفوز للفريق هذا الموسم (وهو أكبر عدد يسجله لاعب في يونايتد في موسم واحد بالبطولة العريقة منذ النجم المعتزل واين روني خلال موسم 2009 - 2010)، وقال المدرب الهولندي «لقد لعب (راشفورد) مباراة جيدة للغاية، أعتقد أنه في القمة وفي حالة جيدة جداً».
من جهته، سيدخل نيوكاسل لقاء برنتفورد اللندني وهو منتشٍ بانتصاره الكاسح على فريق العاصمة الآخر وستهام 5 - 1 جعلت الأخير قريباً من منطقة الهبوط.
ويثق المدرب إيدي هاو في قدرة لاعبي نيوكاسل على مواصلة الانتصارات والعودة من برنتفورد بالثلاث نقاط، رغم أن الأخير اشتهر بقدرته على قهر الكبار على ملعبه. ويعول نيوكاسل على نجاعة خط هجومه كالوم ويلسون والبرازيلي جولينتون وكلاهما سجل ثنائية في مرمى وستهام، وكذلك السويدي ألكساندر أيزاك الذي سجل الخامس.
وبعيداً عن صراع المربع الذهبي ستكون الأنظار على موقعة آرسنال «المتصدر» والغريم ليفربول في ملعب أنفيلد بقمة مباريات المرحلة الأحد. ويطمح آرسنال لمواصلة عروضه الرائعة في البطولة، التي يحلم باستعادة لقبها الغائب عنه منذ موسم 2003 – 2004، وتحقيق انتصاره الثامن على التوالي في موسمه الاستثنائي. ويتربع آرسنال على قمة الجدول برصيد 72 نقطة، بفارق 8 نقاط أمام أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، الذي يمتلك مباراة مؤجلة.
وبعدما تغلب 3 - 2 على ليفربول في لقاء الذهاب بالدور الأول أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، يبحث آرسنال عن تحقيق انتصار غائب على ملعب (أنفيلد)، منذ 11 عاماً.
ولم يتمكن آرسنال من الفوز على ليفربول بملعبه في الدوري الإنجليزي منذ الثاني من سبتمبر (أيلول) 2012، حينما خرج منتصراً 2 - 1 تحت قيادة مديره الفني الفرنسي الأسبق أرسين فينغر.
في المقابل، يحتل ليفربول المركز الثامن حالياً برصيد 43 نقطة، وتبدو حظوظه ضئيلة في التواجد ضمن المراكز الأربعة الأولى، المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. وكان ليفربول بعد خسارتيه أمام بورنموث (صفر - 1) ومانشستر سيتي (1 - 4) الأسبوعين الماضيين قد تعادل مع مضيفه تشيلسي سلبياً الثلاثاء، وهي نتيجة أضرت بفرص الفريقين باللحاق أو الاقتراب من المنافسة على المربع الذهبي.
ويسعى ليفربول لمصالحة جماهيره ومواصلة تفوقه على آرسنال في أنفيلد، بعدما فاز على (المدفعجية) في لقاءاتهما الستة الأخيرة بالمسابقة التي جرت على هذا الملعب. من جانبه، يخوض مانشستر سيتي ثاني الترتيب مواجهة أسهل نسبياً من منافسه آرسنال، حيث يلعب ضد مضيفه ساوثهامبتون، الذي يقبع في مؤخرة الترتيب برصيد 23 نقطة، بفارق 4 نقاط خلف مراكز الأمان.
ويأمل مانشستر سيتي، الذي توّج باللقب في الموسمين الماضيين، في تشديد الخناق على آرسنال، وتقليص الفارق معه إلى 5 نقاط فقط - ولو بصورة مؤقتة - خلال لقائه الذي يقام غداً.
كما يطمح فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، في الثأر لخسارته المباغتة صفر - 2 أمام ساوثهامبتون، في مواجهتهما الأخيرة بدور الثمانية لكأس رابطة الأندية المحترفة يناير (كانون الثاني) الماضي.
ومن المرجح أن يعود النجم النرويجي إيرلينغ هالاند إلى صفوف مانشستر سيتي، بعد تعافيه من الإصابة التي تعرض لها خلال مشاركته مع منتخب بلاده خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة وأبعدته عن الفريق عن مواجهة ليفربول الأخيرة. وأكد سيتي جاهزية هدافه العملاق بتعليق على صفحته «إيرلينغ هالاند يعود».
من ناحيته، يحاول ساوثهامبتون استغلال مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له للخروج بنتيجة إيجابية تعزز من آماله في النجاة من شبح الهبوط والعودة لطريق الانتصارات بعد تعادله في مباراتين وخسارته في مثلهما بالجولات الأخيرة.
ويستضيف ولفرهامبتون فريق تشيلسي الذي يريد الاستعانة بالمدرب فرانك لامبارد مجدداً وبشكل مؤقت حتى نهاية الموسم. وخلق هذا التوجه حالة من عدم اليقين في إدارة تشيلسي المتخبطة في تسيير الأمور؛ لأن لامبارد، البالغ عمره 44 عاماً، سبق إقالته من تدريب الفريق اللندني بموسم 2021، واستعان النادي بالألماني توماس توخيل الذي نجح في الفوز بدوري أبطال أوروبا، لكن الأخير تمت إقالته أيضاً في أكتوبر الماضي، ليحل مكانه غراهام بوتر الذي أطيح به قبل أيام قليلة.

لامبارد يعود لقيادة تشيلسي مؤقتاً (أ.ف.ب)

وستكون مهمة لامبارد الذي رحل عن إيفرتون في يناير الماضي أيضاً لسوء النتائج، إكمال الموسم والخروج بأفضل نتيجة ممكنة بعد إنفاق تشيلسي ما يزيد على 300 مليون جنيه استرليني على صفقات جديدة في فترة الانتقالات الأخيرة بيناير.
وتبدو مهمة التأهل لدوري أبطال أوروبا صعبة جداً؛ إذ يتأخر تشيلسي بفارق 14 نقطة عن المربع الذهبي قبل تسع مباريات من النهاية. لكن آمال النادي في حصد لقبه الثالث في دوري الأبطال ما زالت قائمة؛ إذ يواجه ريال مدريد الإسباني في دور الثمانية. وترددت أسماء عدة لتولي قيادة تشيلسي، منها الألماني جوليان ناغسمان والإسباني لويس إنريكي، لكن يبدو أن كليهما يفضّل العمل مع بداية الموسم الجديد.
وتحظى المرحلة بمواجهات عدة مهمة في صراع الهبوط، سيكون أبرزها لقاء ليستر سيتي، الذي يخوض مباراته الأولى بعد رحيل مدربه بريندان رودجرز، مع ضيفه بورنموث. وقررت إدارة ليستر فسخ التعاقد مع رودجرز بعدما ساءت نتائج بشدة وتراجع الفريق للمركز التاسع عشر (قبل الأخير)، بفارق نقطتين خلف بورنموث، صاحب المركز الثامن عشر.
ويتولى الثنائي آدم سادلر ومايك ستويل قيادة ليستر على أمل إعادة الفريق إلى المسار الصحيح، بعدما حصد نقطة واحدة فقط في لقاءاته السبعة الأخيرة بالبطولة.
ويخوض نوتنغهام فورست، الذي يحتل المركز السابع عشر بـ27 نقطة، مواجهة بالغة الصعوبة ضد مضيفه أستون فيلا، السابع (44 نقطة)، والذي تحسنت نتائجه بشدة في الفترة الأخيرة، بتحقيق 5 انتصارات من لقاءاته الستة الأخيرة. في المقابل، لم يذق فورست طعم الفوز منذ انتصاره بهدف على ضيفه ليدز يونايتد في الخامس من فبراير (شباط) الماضي، حيث تعادل 3 مرات وتلقى 5 هزائم. وتشهد المرحلة أيضاً صدام الجارين فولهام مع وستهام يونايتد.


مقالات ذات صلة


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.