«قلق أممي بالغ» من التدخل في تحقيقات مرفأ بيروت

مخاوف على القاضي بيطار بعد تلقيه «تهديدات بالقتل»

صورة توضح آثار الدمار بعد انفجار مرفأ بيروت (رويترز)
صورة توضح آثار الدمار بعد انفجار مرفأ بيروت (رويترز)
TT

«قلق أممي بالغ» من التدخل في تحقيقات مرفأ بيروت

صورة توضح آثار الدمار بعد انفجار مرفأ بيروت (رويترز)
صورة توضح آثار الدمار بعد انفجار مرفأ بيروت (رويترز)

عبرت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين، مارغريت ساترثويت، عن «قلقها البالغ» من التدخل في التحقيقات الجارية بانفجار مرفأ بيروت لعام 2020، كاشفة عن أن قاضي التحقيق طارق البيطار «تلقى تهديدات بالقتل» بسبب سعيه إلى الكشف عن ملابسات القضية.
ونددت ساترثويت بالتأخيرات غير المبررة التي حالت دون تحقيق العدالة للمتضررين من الانفجار، قائلة: «أنا قلقة للغاية من التقارير التي تفيد بأن مسؤولين سابقين في الدولة وآخرين متورطين في القضية لجأوا بشكل مخادع إلى إجراءات الرفض وغيرها من الطعون الموجهة ضد قضاة التحقيق المعينين لفحص القضية»، موضحة أن ذلك «أدى إلى استبدال قاضي التحقيق في فبراير (شباط) 2021، بالإضافة إلى تعليق تحقيقات عدة في الأشهر الأخيرة»، وأشارت أيضاً إلى تقارير تفيد بأنه منذ إحالة الانفجار إلى القضاء اللبناني «رفضت السلطات طلبات قضائية برفع الحصانة النيابية والسماح باستجواب المسؤولين الأمنيين»، بالإضافة إلى «إخفاق الحكومة في تنفيذ أوامر توقيف ضد وزراء سابقين»، منبهة إلى أن القاضي بيطار «يواجه عقبات وتهديدات متزايدة في أداء عمله». ولفتت إلى أنه «حتى الآن لم يحاكم أحد على تفجير أغسطس (آب) 2020 الذي خلف 218 قتيلاً و7 آلاف جريح و300 ألف نازح»، مذكرة بأن «الانفجار دمر مرفأ بيروت، وألحق أضراراً جسيمة بالمدينة، وأطلق مواد كيماوية خطيرة يمكن أن تضر بصحة الإنسان والبيئة».
وقالت القاضية المستقلة إنه «في 23 يناير (كانون الثاني) 2023، أعلن القاضي بيطار أنه بعد فترة توقف، سيستأنف التحقيقات في انفجار الميناء»، مضيفة أنه «بعد يومين، وجهت إليه تهم عدة؛ بما في ذلك (اغتصاب السلطة)، وفرض حظر سفر» عليه. ولاحظت أنه «جرى تقديم عدد من الالتماسات بهدف عزل القاضي بيطار من القضية، وهناك حملة مستمرة على شاشات التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي لتشويه سمعته». وأكدت أن القاضي بيطار «تلقى، وفق ما ورد، تهديدات بالقتل ذات صدقية، وهو يتمتع حالياً بحماية عسكرية». وشددت على أنه «يجب أن يتمتع القاضي بيطار بالأمن الذي يحتاج إليه لأداء عمله». وحضت السلطات اللبنانية على «ضمان التحقيق في هذه التهديدات، وتوفير الحماية الكافية للقاضي وزملائه وعائلته». وذكرت بأنه «ينبغي عدم تهديد القضاة مطلقاً أو إخضاعهم لإجراءات جنائية أو تأديبية لمجرد قيامهم بعملهم»، مضيفة أن «ضحايا الانفجار وعائلاتهم يطالبون بالعدالة منذ أكثر من عامين». وكذلك طالبت السلطات اللبنانية بـ«اتخاذ خطوات فورية لحماية استقلالية ونزاهة التحقيق وضمان محاسبة المسؤولين عن الانفجار»؛ لأن «للمتضررين من الانفجار حقاً أساسياً في حماية القانون وسبل الانتصاف الفعالة». وشددت على أن ذلك «لا يمكن أن يحدث إلا إذا جرى التمسك باستقلال القضاء».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

إسقاط مسيّرتين قرب مطار بغداد... ودوي انفجارات في أربيل

تصاعد الدخان قرب مطار أربيل الدولي عقب انفجارات سُمعت في محيطه (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان قرب مطار أربيل الدولي عقب انفجارات سُمعت في محيطه (أ.ف.ب)
TT

إسقاط مسيّرتين قرب مطار بغداد... ودوي انفجارات في أربيل

تصاعد الدخان قرب مطار أربيل الدولي عقب انفجارات سُمعت في محيطه (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان قرب مطار أربيل الدولي عقب انفجارات سُمعت في محيطه (أ.ف.ب)

أسقطت طائرتان مسيّرتان، مساء اليوم الأربعاء، قرب مطار بغداد الدولي بعد ساعات من هجوم مماثل، وفق ما أفاد مصدران أمنيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مصدر أمني عراقي إن الطائرتين أُسقطتا قرب المطار من دون تسجيل إصابات، أو أضرار مادية، فيما أكد مصدر أمني آخر في بغداد وقوع الحادث. ويضم مطار بغداد قاعدة عسكرية تستضيف فريق دعم لوجستي تابعاً للسفارة الأميركية، وكان يضم سابقاً قوات من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة خلال غزو العراق عام 2003.

في غضون ذلك، دعت السفارة الأميركية في بغداد رعاياها إلى مغادرة العراق فوراً. وقالت في بيان عبر منصة «إكس» إن على المواطنين الأميركيين في العراق المغادرة «حالما تسمح الظروف بذلك»، والبقاء في أماكن إقامتهم إلى أن تصبح الظروف آمنة للمغادرة، مضيفة: «إذا كان الوضع آمناً، فعلى المواطنين الأميركيين مغادرة العراق الآن».

كما سُمع ليل اليوم دوي انفجارات جديدة في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان في شمال العراق، بحسب صحافيين في «وكالة الصحافة الفرنسية». وتركزت الأصوات قرب مطار أربيل، حيث تتمركز قوات أميركية في إطار التحالف الدولي ضد «داعش» بقيادة واشنطن.

وخلال الأيام الأخيرة، تعرّضت أربيل، التي تضم أيضاً قنصلية أميركية، لهجمات بطائرات مسيّرة، جرى اعتراض معظمها.


انخفاض مفاجئ في إمدادات الغاز يقطع الكهرباء في العراق

صورة عامة من بغداد أثناء انقطاع التيار الكهربائي (رويترز-أرشيفية)
صورة عامة من بغداد أثناء انقطاع التيار الكهربائي (رويترز-أرشيفية)
TT

انخفاض مفاجئ في إمدادات الغاز يقطع الكهرباء في العراق

صورة عامة من بغداد أثناء انقطاع التيار الكهربائي (رويترز-أرشيفية)
صورة عامة من بغداد أثناء انقطاع التيار الكهربائي (رويترز-أرشيفية)

أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، الأربعاء، انطفاء المنظومة الكهربائية بشكل تام في عموم محافظات العراق.

وأوضح متحدث ‌باسم ​وزارة الكهرباء في وقت لاحق الأربعاء، أن ‌انقطاع ‌الكهرباء ​في ‌البلاد ⁠نجم ​عن ⁠انخفاض ⁠مفاجئ ‌في ‌إمدادات ​الغاز ‌التي ‌تغذي ‌محطة ⁠الرميلة لتوليد ⁠الطاقة ​بالغاز ​في ​البصرة، وفق ما نقلته «رويترز».

وأكد أن العمل جار لإعادة التيار الكهربائي في أنحاء البلاد.

وكانت وزارة الكهرباء قد ذكرت في بيان نقلته «وكالة الأنباء العراقية» (واع)، إن «المنظومة الكهربائية انطفأت بشكل تام في عموم محافظات العراق».

وأضافت، أنه «جاري تدقيق ومعرفة الأسباب والمباشرة بإعادة المحطات والخطوط المنفصلة للعمل».


«إحباط» أميركي من عدم تنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«إحباط» أميركي من عدم تنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

عزا مصدر أميركي الصمت المطبق لمسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن انفجار الأوضاع عبر الحدود بين لبنان وإسرائيل، إلى أنهم «محبطون للغاية» من عدم قيام السلطات اللبنانية بتطبيق قراراتها المتعلقة بنزع سلاح «حزب الله» ومنع نشاطاته العسكرية والأمنية.

ورفض المصدر الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، شرط عدم نشر اسمه، اعتبار هذا الصمت بمثابة «ضوء أخضر» لقيام إسرائيل بعملية غزو للأراضي اللبنانية، علماً بأن الإدارة أكدت على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة هجمات «حزب الله» ونشاطات عناصره المخالفة لاتفاق وقف العمليات العدائية قبل 16 شهراً.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد حصل على موافقة الرئيس ترمب لتصعيد العمليات العسكرية والغارات ضد ناشطي «حزب الله» عبر الأراضي اللبنانية وليس في منطقة جنوب نهر الليطاني. ولكنه لم يحصل على الموافقة لتوسيع «الحزام الأمني» الذي تريد إسرائيل إنشاءه في جنوب لبنان.

وذكّر بأن السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى هو «الرابط الأساسي» بين إدارة ترمب والمسؤولين اللبنانيين، وهو كان قد أبلغ رئيسي الجمهورية جوزيف عون ومجلس الوزراء نواف سلام قبل تدخل «حزب الله» أن إدارة ترمب تلقت تأكيدات بأن إسرائيل لن تقوم بعمليات عسكرية واسعة ضد لبنان إذا لم يتورط في الحرب ضد النظام في إيران.