نيجيريا: انتخابات الرئاسة تفاقم الخلافات بين الحكم والمعارضة

الحكومة لوحت باتهام مرشح خاسر بـ«الخيانة العظمى»

بيتر أوبي خلال مقابلة قبيل الانتخابات الرئاسية (رويترز)
بيتر أوبي خلال مقابلة قبيل الانتخابات الرئاسية (رويترز)
TT

نيجيريا: انتخابات الرئاسة تفاقم الخلافات بين الحكم والمعارضة

بيتر أوبي خلال مقابلة قبيل الانتخابات الرئاسية (رويترز)
بيتر أوبي خلال مقابلة قبيل الانتخابات الرئاسية (رويترز)

لا تزال نتائج الانتخابات الرئاسية تثير توتراً في نيجيريا، حيث لوحت الحكومة الفيدرالية بتوجيه تهمة «الخيانة العظمى» لأحد مرشحي المعارضة البارزين، بسبب بعض تصريحاته عن الانتخابات التي فاز بها بولا تينوبو مرشح الحزب الحاكم.
وقالت الحكومة النيجيرية، الثلاثاء، إن «المرشح الرئاسي لحزب العمال بيتر أوبي، ونائبه داتي بابا أحمد، قد يواجهان خطر المحاكمة بتهمة الخيانة بسبب بعض تصريحاتهما». وأوضح وزير الإعلام والثقافة، لاي محمد، الذي وجه التحذير خلال وجوده في واشنطن، إن «تصريحات أوبي وبابا أحمد ترقى إلى حد الدعوة إلى العصيان». وأضاف الوزير أن أوبي ونائبه «مارسا تحريضاً للمواطنين على العنف كرد على نتيجة الانتخابات».
وأضاف الوزير مخاطبا بعض المؤسسات الإعلامية ومراكز الفكر بشأن الانتخابات في العاصمة الأميركية، «من الخطأ أن يسعى أوبي إلى الطعن قضائياً في نتيجة الانتخابات وفي نفس الوقت يقوم بتحريض الناس على العنف». ووصف الوزير مواقف وتصريحات أوبي بأنها ترد من «شخص يائس… فهو ليس ديمقراطيا كما ادعى… لا ينبغي للديمقراطي أن يؤمن بالديمقراطية فقط عندما يفوز في الانتخابات».
وكان مرشح الحزب الحاكم بولا تينوبو قد فاز بنتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في فبراير (شباط) الماضي، وشهدت حصوله على 37 في المائة من الأصوات، مقابل 29 في المائة لمرشح حزب «الشعب الديمقراطي» المعارض الرئيسي عتيق أبو بكر، بينما حصل بيتر أوبي على 25 في المائة، لكنّ عتيق وأوبي رفضا النتائج، واتخذا إجراءات ما زالت مستمرة للطعن في نتائجها.
وفي معرض رده على الاتهامات، حث أوبي الحكومة الاتحادية والمتحدثين باسم حزب المؤتمر التقدمي الحاكم، على «وقف حملة الافتراء ضده»، مشيراً إلى أن ذلك «يشوه صورة نيجيريا على الساحة العالمية». ووصف أوبي في بيان الاتهامات بأنها «أمر مؤسف للغاية». وقال: «هذه الجهود المستمرة لتشويهي تتعارض تماماً مع ما أنا عليه ومع قيمي الأساسية… الوزير لاي يتهمني بتأجيج التمرد، وهو أمر خبيث ووهمي». وتابع: «لم أقم أبدا بمناقشة أو تشجيع أي شخص على تقويض الدولة النيجيرية؛ لم أقم أبداً برعاية أو الدعوة إلى عمل ضد الدولة النيجيرية».
واتهم أوبي متهميه بـ«استغلال مناصبهم الرسمية وعملائهم لتقديم مزاعم كاذبة ضده»، مشيراً إلى أنه سيستمر في الدفاع عن السلام وسياساته القائمة على القضايا وليست القائمة على العرق أو الدين. ولوح أوبي بـ«اتخاذ الإجراءات القانونية الواجبة والسعي للحصول على تعويض في المحكمة ضد من حاولوا تشويه سمعته».
يأتي هذا بعد إعلان مسؤولين رسميين الأسبوع الماضي عن «مخطط لتعطيل تسليم السلطة»، حيث تحدث جهاز خدمات الدولة الذي يشار إليه عادةً بكونه «الشرطة السرية النيجيرية»، في بيان عن أن «بعض السياسيين النيجيريين يخططون لتشكيل (حكومة مؤقتة) قبل 29 مايو (أيار) المقبل، وهو الموعد الذي من المقرر أن يسلم فيه الرئيس محمد بخاري السلطة إلى الرئيس المنتخب بولا أحمد تينوبو».
وأضاف البيان أن «السياسيين (لم يسمّهم) يحاولون الحشد لاحتجاجات كبرى، لا نهاية لها لتبرير إعلان حالة الطوارئ والحصول على أوامر قضائية لمنع تنصيب إدارات تنفيذية جديدة»، موضحاً أن «هؤلاء الساسة عقدوا اجتماعات في إطار خطتهم لتشكيل الحكومة المؤقتة المقترحة»، مؤكداً أن الجهاز «حدد هوية بعض الساسة المنخرطين في الخطة».
وعلى الرغم من تقديم التماسات للطعن في نتيجة الانتخابات في محكمة التماس الانتخابات الرئاسية، طالب أوبي وبابا أحمد بإلغاء الاقتراع، زاعمين أنه اتسم بالتزوير والعنف. وفي مقابلة تليفزيونية أجريت مؤخراً، طلب بابا أحمد من رئيس قضاة نيجيريا عدم أداء اليمين للرئيس المنتخب في 29 مايو.
ويرى الكاتب النيجيري آدم بيللو في تصريحات وزير الإعلام «رسالة تحذيرية تهدف إلى دفع أوبي وحزبه وغيرهم إلى قبول نتائج الانتخابات والإقرار رسمياً بالهزيمة»، مرجحاً «ألا يتم توجيه اتهام رسمي من الحكومة لأوبي إلا في حالة دعوة أنصاره للاحتجاج والعصيان بأعداد ضخمة وتهديد أمن الدولة وتسليم السلطة».
وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن تصريحات الحكومة تهدف كذلك إلى «إظهار سطوة الدولة والحزب الحاكم وقدرتهما على السيطرة على الأوضاع». وتوقع أن «يستمر أوبي في رفض نتائج الانتخابات والطعن فيها قضائياً».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».