لافروف: روسيا قد تصبح «قاسية» مع أوروبا «المعادية»

الرئيس الأوكراني يزور وارسو... وماكرون إلى بكين

يزور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الصين الأربعاء لقناعته أن بكين طرف «لا يمكن تجاوزه» (أ.ف.ب)
يزور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الصين الأربعاء لقناعته أن بكين طرف «لا يمكن تجاوزه» (أ.ف.ب)
TT

لافروف: روسيا قد تصبح «قاسية» مع أوروبا «المعادية»

يزور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الصين الأربعاء لقناعته أن بكين طرف «لا يمكن تجاوزه» (أ.ف.ب)
يزور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الصين الأربعاء لقناعته أن بكين طرف «لا يمكن تجاوزه» (أ.ف.ب)

هدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاتحاد الأوروبي، قائلاً إن موسكو ستتعامل مع التكتل بطريقة قاسية بعد أن أصبح معادياً لروسيا، مضيفاً، أمس الثلاثاء: «لقد خسر الاتحاد الأوروبي روسيا، لكن هذا خطؤه. الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وزعماؤه هم الذين يعلنون صراحة أنه من الضروري إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا، مثلما يسمونها». وقال إن روسيا قررت كيفية الرد على تزويد أوروبا «النظام الإجرامي» في كييف بالأسلحة والمدربين. وأردف: «رداً على الخطوات العدائية، سنتصرف بقسوة إذا لزم الأمر، بناءً على مصالح روسيا الوطنية، ومبدأ المعاملة بالمثل المقبول في الممارسات الدبلوماسية».
كما اتهم لافروف الغرب، في مقابلة مع موقع «أرجومنتي آي فاتكي»، نشرت أمس الثلاثاء بمحاولة الوقيعة بين روسيا والصين، وإفشال قمة روسية مزمعة مع الدول الأفريقية. وبعد أن نبذها معظم الدول الغربية منذ اجتياحها أوكرانيا قبل أكثر من عام بقليل، حولت موسكو جهودها إلى دول في آسيا وأفريقيا. وكان لافروف حريصاً للغاية على تعزيز العلاقات مع أفريقيا، حيث زار القارة مرتين هذا العام بالإضافة إلى جولة في منتصف 2022.
وأجرت جنوب أفريقيا هذا العام تدريبات عسكرية على مدى عشرة أيام مع الجيشين الروسي والصيني. وتنتشر مجموعة «فاغنر» من قوات المرتزقة الروسية في مالي وجمهورية أفريقيا الوسطى لقتال المتمردين.
استضاف الرئيس الأميركي جو بايدن قمة زعماء الولايات المتحدة وأفريقيا في 2022 بواشنطن، سعياً لتعزيز التحالفات مع دول القارة لمواجهة النفوذ الروسي والصيني المتزايد.
تستعد موسكو لعقد قمتها الثانية مع الدول الأفريقية، المقررة في نهاية يوليو (تموز) في سانت بطرسبرغ، بما في ذلك العمل في مشروعات البنية التحتية والتكنولوجيا والطاقة. وقال لافروف: «صحيح أن الولايات المتحدة وأتباعها يبذلون قصارى جهدهم لعزل روسيا دولياً... (لكنهم) على وجه الخصوص يحاولون نسف القمة الروسية الأفريقية الثانية المزمع عقدها... لإقناع أصدقائنا الأفارقة بعدم المشاركة».
وقال لافروف إن «الدول غير الصديقة» تبالغ منذ فترة طويلة في الحديث عن علاقة غير متكافئة بين موسكو وبكين. وأضاف: «نعد ذلك محاولة لإلقاء ظلال من الشك على نجاحاتنا، ودق إسفين في الصداقة بين موسكو وبكين».
ووقّعت الصين وروسيا اتفاقية شراكة «بلا حدود» في بداية 2022. امتنعت بكين عن انتقاد قرار بوتين، وروجت لخطة سلام لأوكرانيا.
ويزور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الصين، اليوم الأربعاء، لقناعته بأن بكين طرف «لا يمكن تجاوزه»، أمام التحديات الكثيرة التي يشهدها العالم بدءاً بحرب أوكرانيا، التي يمكن لموقف الصين منها أن «يغير» اتجاهها جذرياً. ورأى قصر الإليزيه قبل زيارة الدولة هذه، التي تستمر ثلاثة أيام، أن الصين بسبب قربها من روسيا «هي البلد الوحيد في العالم القادر على أن يؤثر بشكل مباشر وجذري في النزاع باتجاه أو بآخر».
وفي المعسكر الغربي، يشكل إيمانويل ماكرون حسب أوساطه، أحد قادة الدول القلائل في العالم الذين يمكنهم «القيام بمناقشة تستمر لست أو سبع ساعات» مع الرئيس الصيني شي جينبينغ للترويج للسلام. وفيما تفوح من المنافسة بين الصين والولايات المتحدة رائحة حرب باردة، يريد الفرنسيون سلوك «طريق آخر» أقل حدة من النهج الأميركي في العلاقة مع العملاق الآسيوي.
متسلحة بهذا الموقف، كانت فرنسا تأمل حتى فترة قصيرة بإقناع الزعيم الصيني بأداء «دور الوسيط» لدفع نظيره بوتين باتجاه حل تفاوضي، خصوصاً أن بكين لم تُدِن يوماً الغزو الروسي لأوكرانيا، ولم تدعمه أيضاً.
إلا أن الجبهة المناهضة للغرب التي ظهر بها شي جينبينغ وفلاديمير بوتين في موسكو قبل أسبوعين، خففت من هذه الطموحات.
وقال مستشار، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، إن ماكرون سيسعى إلى إيجاد «فسحة» حوار مع بكين لطرح «مبادرات» من شأنها «دعم المدنيين» في أوكرانيا فضلاً على «تحديد طريق» للخروج من الأزمة على المدى المتوسط.
ويبدو أن النقطة الأكثر إلحاحاً هي إقناع الصين بعدم الانتقال بالكامل إلى المعسكر الروسي من خلال إرسال أسلحة إلى موسكو. وأكدت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، أن ماكرون سيقول للمسؤولين الصينيين: «إنه من الأهمية بمكان الامتناع» عن دعم مجهود الحرب الروسي. وشددت الرئاسة الفرنسية على أنه «في حال اتخذت الصين هذا القرار المشؤوم سيكون له تأثير استراتيجي كبير جداً في النزاع. نريد تجنب الأسوأ».
ويقول أنطوان بونداز من مؤسسة البحث الاستراتيجي في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «لن نمنع الصين من دعم روسيا عسكرياً (...) بقولنا لها بلطافة إنه لا ينبغي القيام بذلك، بل من خلال تنبيهات وتحذيرات مرفقة بمحادثات بعيدة عن الأنظار، وتهديد (بفرض عقوبات). والخميس نجري لقاءات مع المسؤولين الصينيين، تشارك بجزء منها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، من أجل توجيه رسالة موحدة. ونشارك بعدها في مأدبة عشاء رسمية، ونتوجه الجمعة إلى كانتون، حيث سنلتقي طلاباً صينيين».
كما سيبدأ الرئيس الأوكراني فولودمير زيلينسكي اليوم زيارة حليفته وارسو، ومن المقرر أن يلتقى بمواطنين أوكرانيين، لجأوا إلى بولندا، وفقاً لما قاله متحدث باسم الرئيس البولندي. وكان قد أُعْلِن مؤخراً أن أوكرانيا طلبت الحصول على 100 مركبة قتال مدرعة ذات عجلات لسلاح المشاة من بولندا، على أن تمول الولايات المتحدة وأوروبا الصفقة. وكان زيلينسكي قد سافر للخارج في فبراير (شباط) الماضي لزيارة لندن وباريس وبروكسل. وكانت أول زيارة خارجية له بعد بدء الحرب الروسية قد توجه خلالها إلى بولندا والولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.


مقالات ذات صلة

موسكو تلوح بـ«تدابير مناسبة» لمواجهة نشر أسلحة نووية في فنلندا

أوروبا كيم جونغ أون يزور موقع بناء غواصة تعمل بالطاقة النووية قادرة على إطلاق صواريخ «بحر - جو» (رويترز) p-circle

موسكو تلوح بـ«تدابير مناسبة» لمواجهة نشر أسلحة نووية في فنلندا

موسكو تلوح بـ«تدابير مناسبة» لمواجهة نشر أسلحة نووية في فنلندا... النقاشات حولها تتزايد مع دخول حرب أوكرانيا عامها الخامس

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مجندون جدد أوكرانيون يتدربون بالقرب من خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا 22 فبراير 2026 (رويترز) p-circle

حرب إيران تخلط أوراق بوتين وتُحرّك ملف أوكرانيا في اتجاهين متعاكسين

لا تبدو الحرب الجارية ضد إيران حدثاً بعيداً بالنسبة للكرملين عن معركة أوكرانيا، بل اختبار مباشر لما تبقّى من قدرة موسكو على التأثير خارج جبهتها الرئيسية.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية مدمرات صواريخ موجهة تابعة للبحرية الأميركية تطلق صواريخ على الأراضي الإيرانية الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

روسيا تزود إيران بمعلومات استخباراتية لاستهداف القوات الأميركية

أفادت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين مطلعين على المعلومات الاستخباراتية بأن روسيا تزود إيران ببيانات استهداف تتعلق بمواقع القوات الأميركية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة إيرانية مسيرة من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا تحلق بالسماء قبل ثوانٍ من اصطدامها بالمباني في كييف (أ.ب)

أوكرانيا سترسل «قريباً» خبراء عسكريين في المسيّرات إلى الشرق الأوسط

ترسل أوكرانيا «قريباً» عسكريين إلى الشرق الأوسط؛ لمساعدة الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة على التصدي لهجمات إيران بالمسيّرات.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا (إ.ب.أ)

كييف تتهم المجر باحتجاز 7 موظفين في مصرف أوكراني في بودابست «رهائن».

اتهم وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا المجر الجمعة باحتجاز سبعة موظفين في مصرف أوكراني «كرهائن». وقال سبيغا على منصة «إكس: «اليوم في بودابست، احتجزت…

«الشرق الأوسط» (كييف)

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.


اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قال اتحاد رائد للبحارة ومجموعات في قطاع الشحن، الخميس، إن للبحارة الحق في رفض الإبحار على متن السفن التي تمر عبر الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، بعد ارتفاع التهديد في المنطقة إلى أعلى مستوى له.

ويوجد نحو 300 سفينة راسية على جانبَي المضيق في الوقت الذي تتصاعد فيه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. ومنذ 28 فبراير (شباط)، تعرضت تسع سفن لأضرار، ولقي بحار واحد على الأقل مصرعه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكجزء من الترتيبات التي تم التوصل إليها، الخميس، بين البحارة وشركات الشحن التجاري، والمعروفة باسم «المنتدى الدولي للتفاوض»، يمكن للبحارة رفض الإبحار في المنطقة، مع إعادة ترحيلهم على نفقة الشركة وتعويضهم بمبلغ يعادل أجرهم الأساسي لمدة شهرين.

وذكر الاتحاد الدولي لعمال النقل في بيان أنه بالإضافة لما هو مقرر، سيحصل البحارة على أجر أعلى، وسيتم مضاعفة التعويض في حالة الوفاة أو العجز.

وقال ستيفن كوتون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل: «يضمن التصنيف الحالي أن البحارة على السفن المشمولة باتفاقيات (المنتدى الدولي للتفاوض) يتمتعون بحماية أساسية إذا كانوا يعملون في هذه المنطقة الخطرة».

وأضاف: «اضطرارنا لاتخاذ هذه التدابير في حد ذاته دليل قاطع على الوضع الذي يواجهه البحارة اليوم. لا ينبغي أن يتعرض أي عامل لخطر القتل أو التشويه لمجرد قيامه بعمله...».