«سره الباتع»... يحتفي بمفهوم المقاومة لدى المصريين

المسلسل واجه انتقادات بسبب «لغة الحوار»

المخرج خالد يوسف مع بعض أبطاله خلال التصوير (الشركة المنتجة وحساب المخرج على «فيسبوك»)
المخرج خالد يوسف مع بعض أبطاله خلال التصوير (الشركة المنتجة وحساب المخرج على «فيسبوك»)
TT

«سره الباتع»... يحتفي بمفهوم المقاومة لدى المصريين

المخرج خالد يوسف مع بعض أبطاله خلال التصوير (الشركة المنتجة وحساب المخرج على «فيسبوك»)
المخرج خالد يوسف مع بعض أبطاله خلال التصوير (الشركة المنتجة وحساب المخرج على «فيسبوك»)

لا يعد مسلسل «سره الباتع» عملاً تاريخياً بشكل كامل يمكن توثيقه، بل دراما خيالية تتعلق بالتاريخ، تدور أحداثها بين ثورة يناير (كانون الثاني) 2011، وزمن الحملة الفرنسية على مصر (1798 - 1801) ويركز على السلطان حامد، الذي استطاع أن يقتل عدداً من الجنود الفرنسيين ثأراً لما فعلوه بقريته وقتلهم أحد أصدقائه، وبعدها حاول الفرنسيون الانتقام منه، معتقدين بأن المهمة سهلة، فتحول إلى رمز للمقاومة في زمانه لتعيش حكايته وتنتقل للأجيال المتعاقبة.
يلامس المسلسل الذي كتبه وأخرجه خالد يوسف، عن قصة بالعنوان نفسه للأديب يوسف إدريس، نُشرت ضمن مجموعته القصصية «حادثة شرف» عام 1958، قضايا شائكة تتعلق بملامح الشخصية المصرية الوطنية، الثابتة منذ فجر التاريخ، التي لم تتغير رغم ما تعرضت له على مر السنوات، والأهم هو ارتباط المصريين بالأضرحة، وكما جاء في القصة الأصلية المأخوذ عنها المسلسل: «أراد كليبر، أحد قادة الحملة الفرنسية، أن ينتقم من السلطان حامد، وقرر أن يحطم مقامه الذي اعتاد أهالي القرى أن يزوروه كثيراً، وألقى بجثته بعيداً، إلا أن أهالي القرى بنوا ضريحاً جديداً له، وأصبح في كل بقاع القرى ضريح للسلطان الذي ضرب مثلاً في مقاومة الاحتلال الفرنسي لمصر».
وإذا كان يوسف إدريس قد انشغل في قصته بالعلاقة بين الشعب المصري وزعمائه من المقاومين للاحتلال... وكيف يضعهم المصريون في مرتبة الأولياء، فإن المخرج خالد يوسف صنع في مسلسله من هذه العلاقة حالة أسطورية مزجت بين الواقع والخيال لحقيقة حكاية السلطان حامد، وجعلت منه رمزاً وطنياً محاطاً بهالة من القداسة الدينية.
وصور المخرج خالد يوسف مشاهد المسلسل على النسق السينمائي الذي اشتهرت به أعماله، وأتاحت له الدراما التلفزيونية عرض العوالم المختلفة للأماكن والشخصيات بشكل أوسع وأشمل.
ويعد «سره الباتع» أحد الرهانات الكبرى للموسم الدرامي في رمضان، فهو أول عمل تلفزيوني للمخرج الكبير خالد يوسف، وقد حشد له أكثر من ستين ممثلاً وممثلة، وكبار النجوم من مختلف الأجيال من مصر والدول العربية ، كما توافر له الإنتاج الضخم والعناصر الفنية المتميزة، ومن بينها مدير التصوير سامح سليم والموسيقار راجح داود، وصوت محمد منير، لكن كل ذلك لم يشفع له، إذ لاحقته انتقادات عديدة على مواقع التواصل الاجتماعي منذ عرض حلقاته الأولى، بعضها يتعلق بملامح جنود الحملة الفرنسية التي استعان فيها بمجاميع من ذوي الملامح المصرية الأصيلة، وبعضها يتعلق باللهجة التي تحدث بها الفرنسيون على الطريقة المصرية.
ومن الملاحظات التي لا يمكن تجاهلها، لجوء المخرج إلى اللغة الفرنسية، وإن لم يعممها على بونابرت ومَن معه خلال وجودهم في مصر، وكذلك اللهجة العامية المصرية، التي كانت تحتاج إلى بحث لتعبّر عن زمن المرحلة، أو لهجة أهل القرية التي تدور فيها الأحداث، لأنه بلا شك تغيرت مفردات عديدة الآن عما كان يقال في اللغة الدارجة وقتها.
ورأى الناقد المصري الدكتور وليد سيف أن المخرج نجح في الربط التاريخي بين الحملة الفرنسية وثورة يناير بأسلوب ينطوي على شكل من الحداثة في التداخل بين الزمنين، مضيفاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنه «ليس تداخلاً عشوائًيا، بل هناك معنى يريد أن يوصله للمشاهد، كما برز أحمد السعدني بشكل استثنائي بين الممثلين، فهو صاحب أفضل أداء، وتميز التصوير لسامح سليم الذي استطاع، من خلال الإضاءة، الإيحاء بالأجواء في تلك الفترة التاريخية، وهو تصوير متميز في الإطار الكلاسيكي».
ويتحفظ سيف على الحوار، قائلاً: «لعل أضعف ما في المسلسل هو الحوار الذي جاء ساذجاً، والمواقف تنطوي على كثير من التكرار».
ويظل من المشاهد اللافتة بالمسلسل مشهد جنازة الشاب المصري الأزهري صابر (جسّد دوره الشاعر هشام الجخ)، ليكشف هذا المشهد عن الحس الملحمي، وواكبت الجنازةَ مظاهرةٌ اقتربت، مع اختلاف الأحداث واللقطات، من مشهد جنازة ابن الشيخ إبراهيم في فيلم «شيء من الخوف»، الذي ظل مشهداً محبباً للنقاد لتلقائيته في تحريك السكون الراكد لمواجهة جبروت «عتريس» وزواجه الباطل من «فؤادة»، وما يحمل من مدلولات، تعبّر عن غضب أهل القريتين، (الدهاشنة في الفيلم... وشطانوف بالمسلسل).
وأشاد الناقد أندرو محسن بجاذبية الأسطورة الشعبية في المسلسل، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن الفكرة الأساسية تأتي عن البطل المتأصل في الثقافة الشعبية، وعلى الرغم من إيمان الناس بوجوده فإنهم لا يعرفون تاريخه الحقيقي.
ويتوقف محسن عند بناء الشخصيات بالمسلسل، مؤكداً أن هناك أحادية لها بشكل مبالغ فيه، «فالشخصيات إما أبيض أو أسود، وكان من السهل في مسلسل كبير إيجاد مساحات متباينة لها».
وعلى الرغم من ضخامة الإنتاج، فإن «مستوى العمل متواضع»، بحسب وصف محسن، الذي يضيف: «الحوار جاء مدرسياً ولا يشبه شخصياته، والإخراج في مشاهد عديدة كان فقيراً جداً، والعناصر الجيدة نادرة، ومنها أداء بعض الممثلين مثل حنان مطاوع، وعلى الرغم من أن الخط الذي يعبر عن قصة الحب جيد، فإن عناصر الجودة تظل محدودة مقارنة بالعناصر الضعيفة».


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

سينما لندن واحدة «من أعظم الدور في العالم»

 سينما «ذا كاسل» في شرق لندن. (سينما ذا كاسل)
سينما «ذا كاسل» في شرق لندن. (سينما ذا كاسل)
TT

سينما لندن واحدة «من أعظم الدور في العالم»

 سينما «ذا كاسل» في شرق لندن. (سينما ذا كاسل)
سينما «ذا كاسل» في شرق لندن. (سينما ذا كاسل)

قد تبدو السينما للبعض وكأنها أثر من الماضي - لحظة من زمن ما قبل أن تُتاح الأفلام بضغطة زر في المنزل. إلا أن بعض المهتمين بدور السينما الاجتماعي مصممون على عدم التخلي أبداً عن قضاء فترة ما بعد الظهيرة، جالسين في ظلام دامس، وسط مجموعة من الأشخاص الغرباء تماماً، يتطلعون باتجاه شاشة عملاقة، حسب تقرير لصحافية «مترو اللندنية».

ويذكر التقرير أن لندن، المدينة التي تفتخر رسمياً بأنها تضم 12 دار سينما من بين أفضل 100 دار في العالم.

وفي هذا الصدد، أصدرت مجلة «تايم آوت»، حديثاً، تصنيفها لأعظم دور السينما على وجه الأرض، وجاء «مسرح تي سي إل الصيني» في لوس أنجليس - الذي استضاف عروضاً أولى لأفلام ضخمة أكثر من أي مكان آخر خارج ميدان ليستر في لندن - المرتبة الأولى.

وضمت القائمة كذلك بعض الأماكن غير المألوفة بشكل مذهل: أكبر شاشة سينمائية في العالم بليونبرغ - ألمانيا، بلدة صغيرة لا يتجاوز عدد سكانها 49 ألف نسمة فقط، وسينما مجرية تقع داخل معبد سابق، ومسرحاً في برلين مزوداً بملجأ نووي خاص به. ودار عرض سينمائي إسبانية على الطراز الباروكي، ظهرت في فيلم «ميلك» الحائز على جائزة الأوسكار.

ومع ذلك، لا مدينة على الأرض تضاهي لندن في عدد دور السينما المشاركة في قوائم أفضل دور السينما عالمياً، ووصل أفضل دور العرض بها إلى المركز الرابع. نالت سينما «بي إف آي ساوثبانك» لقب أفضل سينما في العاصمة، مع تذاكر بسعر 4 جنيهات إسترلينية للفئة العمرية من 16 إلى 25 عاماً، وعقدت سلسلة متواصلة من الندوات والحوارات التي تضم بعضاً من أبرز الأسماء في عالم السينما، حسب مجلة «تايم آوت».

ومن بين دور العرض الأخرى في لندن التي حظيت بالتقدير، «بيكتشر هاوس سنترال»، مجمَّع سينمائي يضم سبع شاشات بالقرب من ميدان بيكاديللي سيركس، وكذلك دار «كيرزون سوهو» الواقعة على بُعد أمتار قليلة من ميدان بيكاديللي.


ما مستقبل شجرة «سيكامور غاب» التي جرى قطعها؟

شجرة الشعب... قصة مشتركة من التصميم (أ.ب)
شجرة الشعب... قصة مشتركة من التصميم (أ.ب)
TT

ما مستقبل شجرة «سيكامور غاب» التي جرى قطعها؟

شجرة الشعب... قصة مشتركة من التصميم (أ.ب)
شجرة الشعب... قصة مشتركة من التصميم (أ.ب)

طُلب من الجمهور في منطقة «نورثمبرلاند» البريطانية التصويت لاختيار أحد الفنانين الستة المرشحين لتنفيذ عمل فني من خشب شجرة «سيكامور غاب»، التي قُطعت بشكل غير قانوني، وذلك ضمن مشروع فني ذي أهمية وطنية، حسب «سكاي نيوز» البريطانية.

ويأتي هذا بعد أن دعت «مؤسسة التراث الوطني» (National Trust) في سبتمبر (أيلول)، الفنانين والمنظمات والوكالات الإبداعية إلى تقديم أفكارهم حول مستقبل هذا المعلم، باستخدام نصف أخشابه.

جدير بالذكر أن الشجرة ظلّت شامخة لأكثر من قرن بمنطقة منخفض طبيعي، على طول «سور هادريان» في نورثمبرلاند، قبل أن تتعرض للقطع بشكل غير قانوني، سبتمبر 2023.

وفي يوليو (تموز) الماضي، صدر حكم بحق دانيال غراهام وآدم كاروثرز بالسجن لأكثر من 4 سنوات، بتهمة إتلاف شجرة «سيكامور غاب».

ومن المقرر أن يسهم تصويت الجمهور، الذي يبدأ السبت ويستمر حتى 28 مارس (آذار)، بنسبة 30 في المائة في القرار النهائي، في حين تُسهم لجنة تحكيم من خبراء الفن والطبيعة بنسبة 70 في المائة. وسيتم الإعلان عن القرار النهائي في وقت لاحق من الربيع.

ومن المتوقع كذلك إنجاز العمل الفني بحلول عام 2028. وفي هذا السياق، صرحت آني رايلي، مديرة قسم التواصل الجماهيري في «مؤسسة التراث الوطني»، ورئيسة لجنة التحكيم: «على مدار العامين الماضيين، استمعنا إلى قصص مؤثرة حول ما كانت تعنيه شجرة (سيكامور غاب) للناس؛ من لحظات الاحتفاء والمناسبات المهمة إلى ذكريات هادئة عن الفقدان والتواصل والتأمل».

لقد أصبحت أكثر من مجرد شجرة؛ وإنما جزء من النسيج العاطفي للأمة»، مضيفة أن التصويت سيتيح للجمهور فرصة «الإسهام في نشر هذه القصة المستمرة».

وتابعت آني رايلي: «كل مقترح من المقترحات الستة يُكرّم الشجرة بطريقة مختلفة، ونريد من الناس اختيار الفكرة التي تُجسّد ما كانت تعنيه شجرة (سيكامور غاب) لهم».


في 70 ثانية... لصوص يسرقون مجوهرات بـ1.7 مليون دولار من متجر أميركي (فيديو)

صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)
صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)
TT

في 70 ثانية... لصوص يسرقون مجوهرات بـ1.7 مليون دولار من متجر أميركي (فيديو)

صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)
صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)

قامت عصابة من اللصوص بسرقة مجوهرات بقيمة تقارب 1.7 مليون دولار في غضون 70 ثانية فقط من متجر في شمال كاليفورنيا.

وفي عملية وصفتها السلطات بأنها «سطو مسلح»، اقتحمت مجموعة من السيارات موقف السيارات أمام متجر «كومار للمجوهرات» في فريمونت، قبل أن يقتحم نحو 20 مشتبهاً ملثماً المتجر في هجوم منسق.

نشرت وزارة العدل الأميركية لقطات كاميرات المراقبة التي أظهرت اللصوص مسلحين بفؤوس ومطارق. وسُرق الذهب والماس ومجوهرات أخرى، حيث بلغت قيمة المسروقات أكثر من 3 أرباع معروضات المتجر. واحتجز مسلحان حارس أمن رهينة حتى غادر آخر شخص المتجر، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية.

ولاذ اللصوص بالفرار إلى سياراتهم، التي انطلقت في اتجاهات مختلفة، مما أجبر رجال الشرطة على اختيار سيارة واحدة وترك الباقي للهرب. ووقع الحادث في يونيو (حزيران) من العام الماضي، ولكن لم يُنشر التسجيل المُصوَّر إلا مؤخراً.

في ملفات المحكمة التي حصلت عليها صحيفة «إيست باي تايمز»، كتب المدعون الفيدراليون: «اضطر الضباط إلى اختيار السيارة التي سيلاحقونها، فواصلوا ملاحقة سيارة أكورا سوداء؛ مما أدى إلى مطاردة عبر مناطق سكنية عدة في فريمونت».

وأضافوا: «خلال المطاردة، تجاوزت سيارة الأكورا السوداء سيارات أخرى من الجانب الخطأ من الطريق، وتجاوزت إشارات التوقف عند تقاطعات عدة، ووصلت سرعتها إلى نحو 130 كيلومتراً في الساعة خلال انحرافها بين المسارات».

بعد حادث تصادم ومطاردة قصيرة سيراً على الأقدام، أُلقي القبض على 4 رجال تتراوح أعمارهم بين 19 و20 عاماً. ولم تحتجز الشرطة أي شخص آخر يُشتبه في تورطه في عملية السطو.

ويعتقد المدعون أن هناك صلة بين عملية السطو في فريمونت وعملية أخرى وقعت بعد 3 أشهر في سان رامون بولاية كاليفورنيا.