عرب وعجم

عرب وعجم
TT

عرب وعجم

عرب وعجم

> نسرين بنت حمد الشبل، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى فنلندا، حضرت تدشين وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالتنسيق مع سفارة المملكة في هلسنكي هدية خادم الحرمين الشريفين من التمور الفاخرة، حيث سيتم توزيع طنين من التمور على الصائمين من الرعايا المسلمين في البلاد، تزامناً مع شهر رمضان المبارك لهذا العام 1444هـ.
> خالد عارف، سفير جمهورية مصر العربية لدى السنغال، قام بزيارة لمزرعتين تجريبيتين في داكار، بدعوة من وزير الزراعة السنغالي علي ندييا، وأشار السفير إلى أن وزارة الزراعة السنغالية أشادت ببذور القمح المصري وإنتاجيتها، والتي تم تطويرها بمركز البحوث الزراعية في القاهرة، وذلك بعد أن قامت بتجربتها في إطار التعاون القائم بين البلدين، وأوضح السفير أن التعاون بين البلدين في هذا المجال يفتح آفاقا جديدة لتطوير العلاقات الثنائية، ومضاعفة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
> فوتوشي ماتسوموتو، سفير اليابان في بغداد، أكد أول من أمس، أن التعاون بين اليابان والعراق في مجال الموانئ يمتد إلى سنة 1974 من خلال تطويرها لموقع خور الزبير، وأن بلاده شاركت في تطوير عدة أرصفة جديدة في البصرة مع دعمها ببعض ماكينات الشحن والنقل، مضيفا «نحن دائما ندعم العراق لتسهيل تصدير المنتجات النفطية من الحقول النفطية في ميناء البصرة». كما كشف السفير عن تسلم السفارة طلبا من الحكومة العراقية للاستعانة بتقنيات يابانية في مجال تحلية مياه البحر.
> فهد بن عبد الرحمن الدوسري، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى بوركينا فاسو، أقام أول من أمس، حفل الإفطار الرمضاني، بحضور أمين عام وزارة الخارجية والتعاون الإقليمي والبوركينيين بالخارج السفير عيسى بورو، وسفراء الدول العربية والأفريقية، ورؤساء المنظمات الدولية المسلمين المعتمدين لدى بوركينا فاسو، وعدد من أعضاء السفارة.
> رينيه بول آمري، سفير النمسا لدى لبنان، استقبله أول من أمس، رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران إبراهيم مخايل إبراهيم، حيث تم استعراض سير العمل في مشروع تطوير المتحف البيزنطي في مطرانية سيدة النجاة، الذي تتبناه سفارة جمهورية النمسا في لبنان، وشكر المطران السفير على اهتمامه بالمتحف، وأكد على «العلاقة التاريخية بين مطرانية سيدة النجاة وجمهورية النمسا، وعلى ضرورة استمرار هذه العلاقة وتفعيلها».
> المهندس محمد بن عبد السلام عاشور، الملحق الديني بسفارة المملكة في جنوب أفريقيا، شهد أول من أمس، تدشين وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية، برنامجَ هدية خادم الحرمين الشريفين لتوزيع التمور لمسلمي جمهورية موريشيوس في شهر رمضان المبارك لعام 1444هـ، ‏‎بالعاصمة بورت لويس، بحضور نائب القنصل العام زياد سليمان بن حمد، وأوضح الملحق الديني أن برنامج خادم الحرمين يهدف إلى تلمس حاجات المسلمين في هذا الشهر الكريم، والتخفيف على المحتاجين منهم، مشيراً إلى أن عدد المستفيدين من برنامج توزيع التمور يزيد على 15 ألف مستفيد.
> أحمد جمعة الرميثي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية الصومال الفيدرالية، اجتمع أول من أمس، بالعاصمة مقديشو مع نائب رئيس الوزراء الصومالي، صالح أحمد جامع، حيث تم التطرق إلى سبل تعزيز التعاون الثنائي المشترك في جميع المجالات، واستعرض الجانبان آخر المستجدات بالمنطقة، والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
> الدكتور أحمد عمر هاشم، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، تم اختياره الشخصية الإسلامية للدورة الحالية لجائزة «دبي الدولية للقرآن الكريم»، جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد أول من أمس، بحضور إبراهيم بوملحة، رئيس الجائزة والدكتور سعيد حارب، نائب رئيس الجائزة. يذكر أن الدورة الحالية من الجائزة يتنافس فيها 65 متسابقاً من حفظة كتاب الله من كثير من الدول، وتعد جائزة «دبي الدولية للقرآن الكريم» أكبر مسابقة للقرآن الكريم في العالم من حيث حجم الجوائز والمنافسات والتنظيم.
> محمد نصري بن عبد الرحمن، سفير ماليزيا لدى المملكة الأردنية الهاشمية، استقبله أول من أمس، رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، في الديوان الملكي الهاشمي. وذلك بحضور عدد من كبار دبلوماسيي السفارة.



من «جيميناي» إلى النظارات الذكية... إليك أبرز إعلانات مؤتمر «غوغل» للمطورين

«غوغل» تسعى لجعل «جيميناي» طبقة تشغيل داخل البحث والبريد والفيديو والتسوق لا مجرد مساعد منفصل (أ.ف.ب)
«غوغل» تسعى لجعل «جيميناي» طبقة تشغيل داخل البحث والبريد والفيديو والتسوق لا مجرد مساعد منفصل (أ.ف.ب)
TT

من «جيميناي» إلى النظارات الذكية... إليك أبرز إعلانات مؤتمر «غوغل» للمطورين

«غوغل» تسعى لجعل «جيميناي» طبقة تشغيل داخل البحث والبريد والفيديو والتسوق لا مجرد مساعد منفصل (أ.ف.ب)
«غوغل» تسعى لجعل «جيميناي» طبقة تشغيل داخل البحث والبريد والفيديو والتسوق لا مجرد مساعد منفصل (أ.ف.ب)

لم يكن مؤتمر «Google I/O 2026» مجرد مناسبة لإعلان نماذج ذكاء اصطناعي جديدة. الرسالة الأوسع كانت أن «غوغل» تريد نقل الذكاء الاصطناعي من خانة الأداة المنفصلة إلى طبقة تعمل داخل البحث، والبريد والفيديو والتسوق ونظارات الواقع الممتد، وأدوات المطورين.

فالسؤال لم يعد فقط: ماذا يستطيع النموذج أن يجيب؟ بل: كيف يمكن أن يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من طريقة استخدام الإنترنت والأجهزة والخدمات اليومية؟

الرئيس التنفيذي لـ«غوغل» سوندار بيتشاي متحدثاً خلال المؤتمر (أ.ف.ب)

البحث يدخل مرحلة الوكلاء

أبرز نقطة في المؤتمر كانت استمرار إعادة بناء تجربة البحث حول الذكاء الاصطناعي. أعلنت «غوغل» أن «AI Overviews» وصل إلى أكثر من 2.5 مليار مستخدم نشط شهرياً، في رقم يوضح أن البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي لم يعد تجربة هامشية. كما قالت إن «AI Mode» تجاوز مليار مستخدم نشط شهرياً خلال عام واحد، ووصفت ذلك بأنه أحد أكبر التحولات في تاريخ البحث.

هذا التحول يعني أن «غوغل» لم تعد تتعامل مع البحث فقط كقائمة روابط؛ بل كواجهة قادرة على توليد إجابات، وتركيب معلومات، وتقديم خطوات، وربما لاحقاً تنفيذ مهام. ومن هنا يظهر مفهوم «العصر الوكيلي» الذي ركَّزت عليه الشركة. فبدلاً من أن يكتفي المستخدم بسؤال محرك البحث عن معلومة، تريد «غوغل» أن يصبح الذكاء الاصطناعي قادراً على المساعدة في التخطيط، والاختيار، والمقارنة، والتنفيذ داخل المنتجات المختلفة.

«جيميناي» يتجه ليصبح مساعداً يعمل عبر التطبيقات والأجهزة مع قدرة أكبر على فهم النص والصورة والصوت والفيديو (رويترز)

«جيميناي» في قلب المنظومة

قدمت «غوغل» تحديثات كبيرة لعائلة: «جيميناي» (Gemini) مع الإعلان عن نماذج جديدة، مثل «Gemini 3.5» و«جيميناي أومني» (Gemini Omni). الفكرة الأساسية أن «جيميناي» لم يعد مجرد روبوت محادثة؛ بل مركز تشغيل للمهام والوسائط والتفاعل بين التطبيقات.

وحسبما عرضته الشركة، يأتي «Gemini 3.5 Flash» كجزء من جيل جديد يجمع بين السرعة والقدرة على تنفيذ خطوات أكثر تعقيداً. وتحدثت «غوغل» عن تحسينات في الاستخدامات الوكيلية والبرمجة والمهام طويلة المدى. أما «جيميناي أومني» فيمثل اتجاهاً آخر بوصفه نموذجاً متعدد الوسائط يستطيع التعامل مع أنواع مختلفة من المدخلات، مع بداية تركيز واضحة على الفيديو وتحرير الوسائط.

هذه النقطة مهمة؛ لأنها تكشف اتجاه المنافسة في الذكاء الاصطناعي. لم تعد الشركات الكبرى تتسابق فقط على نموذج يكتب نصاً أفضل؛ بل على نموذج يستطيع فهم النص والصورة والصوت والفيديو والسياق الشخصي، ثم يتحرك عبر المنتجات والخدمات.

إعلانات المؤتمر أظهرت تركيزاً واضحاً على الوكلاء الذكيين القادرين على مساعدة المستخدم في إنجاز مهام يومية (أ.ب)

مساعد لا ينتظر المستخدم

من بين الإعلانات اللافتة أيضاً ظهور «جيميناي سبارك» (Gemini Spark) الذي قُدِّم بوصفه مساعداً شخصياً يمكنه العمل في الخلفية، ومتابعة المهام عبر الأجهزة والتطبيقات. الفكرة هنا أن الذكاء الاصطناعي لا يبقى مرتبطاً بلحظة السؤال والجواب فقط؛ بل يستطيع تنظيم مهام، وجمع معلومات، وربط بيانات من خدمات مختلفة، مثل البريد والخرائط والتقويم.

هذا الاتجاه يضع «غوغل» في مواجهة مباشرة مع شركات أخرى تحاول بناء وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على العمل نيابة عن المستخدم. ولكنه في حالة «غوغل» يأخذ بعداً مختلفاً بسبب امتلاك الشركة منظومة واسعة من المنتجات اليومية، كالبحث، و«جيميل»، و«يوتيوب»، و«أندرويد»، و«كروم»، و«ورك سبيس»، والخرائط. كلما زادت قدرة «جيميناي» على العمل داخل هذه الخدمات، أصبح أقرب إلى طبقة تشغيل شخصية فوق الحياة الرقمية للمستخدم.

أدوات المطورين حصلت على حصة كبيرة من الإعلانات مع تركيز على بناء تطبيقات أسرع باستخدام النماذج الذكية (أ.ب)

البريد والفيديو والتسوق

لم يقتصر حضور الذكاء الاصطناعي على البحث؛ حيث شملت الإعلانات ميزات جديدة في «جيميل» و«يوتيوب» والتسوق. من بين الأفكار المطروحة: تفاعل صوتي أكثر تقدماً داخل البريد، وتجارب جديدة للعثور على الفيديوهات، أو طرح أسئلة مرتبطة بالمحتوى داخل «يوتيوب»، إضافة إلى أدوات تسوق تحاول مساعدة المستخدم على المقارنة، وتتبع العروض، وإتمام عمليات الشراء بطريقة أكثر ذكاءً.

هذا يعني أن «غوغل» تريد دمج الذكاء الاصطناعي في لحظات استخدام عملية مثل كتابة رسالة، أو البحث عن فيديو، أو اختيار منتج، أو مقارنة الأسعار، أو إنجاز مهمة صغيرة لا يريد المستخدم أن يقضي وقتاً طويلاً فيها. وبذلك يصبح الذكاء الاصطناعي أقل شبهاً بتجربة مستقلة داخل تطبيق محدد، وأكثر شبهاً بطبقة مساعدة تظهر عند الحاجة داخل كل منتج.

«غوغل» أعادت طرح النظارات الذكية من خلال «Android XR» وربطها بالذكاء الاصطناعي والسياق المحيط بالمستخدم (أ.ف.ب)

عودة النظارات الذكية

عاد ملف النظارات الذكية بقوة في المؤتمر؛ حيث عرضت «غوغل» رؤيتها لنظارات تعتمد على «Android XR» وتتكامل مع «جيميناي»، بالشراكة مع شركات مثل «Samsung» و«Warby Parker» و«Gentle Monster». الرسالة هنا أنه بعد سنوات من التجارب المتعثرة في النظارات الذكية، ترى «غوغل» أن الذكاء الاصطناعي قد يكون العنصر الذي يجعل هذه الأجهزة أكثر فائدة.

الفارق أن النظارات الجديدة لا تُطرح فقط ككاميرا أو شاشة صغيرة أمام العين؛ بل كوسيلة للحصول على مساعدة سياقية في العالم الحقيقي. يمكن للنموذج أن يرى ما يراه المستخدم، أو يسمع ما يحدث حوله، أو يقدم ترجمة مباشرة، أو يساعده في الملاحة، أو يجيب عن أسئلة مرتبطة بالمشهد أمامه.

لكن نجاح هذا المسار لن يعتمد على التقنية وحدها. فالنظارات يجب أن تكون مقبولة اجتماعياً ومريحة وتحترم الخصوصية، ولا تكرر أخطاء الجيل الأول من الأجهزة القابلة للارتداء. لذلك تعمل «غوغل» مع علامات متخصصة في النظارات، وليس فقط مع شركات تقنية؛ لأن الشكل والقبول اليومي سيكونان حاسمين.

أدوات المطورين

لم تنسَ «غوغل» جمهور المطورين، وهو جوهر مؤتمر «I/O». تضمنت الإعلانات أدوات تسمح ببناء تطبيقات أو واجهات أو تجارب برمجية باستخدام أوامر طبيعية، إضافة إلى تحسينات في النماذج الموجهة للبرمجة. هذا مهم لأن معركة الذكاء الاصطناعي لا تُحسم فقط في المنتجات الاستهلاكية؛ بل في قدرة المطورين والشركات على بناء تطبيقات فوق النماذج.

تريد «غوغل» أن تجعل بناء التطبيقات أسرع، وأن تسمح للشركات باستخدام نماذجها في بيئات متعددة. والمنافسة هنا شديدة مع «أوبن إيه آي» و«أنثروبك» و«مايكروسوفت»؛ خصوصاً في البرمجة وأتمتة الأعمال. لذلك ركَّزت «غوغل» على السرعة والكلفة وقدرة النماذج على تنفيذ مهام مركَّبة، لا مجرد إنتاج إجابات نصية.

التحدي الأكبر أمام هذه المرحلة يبقى في دقة الإجابات والخصوصية وحدود الوكلاء وتأثير الذكاء الاصطناعي على الناشرين والمواقع (رويترز)

الذكاء الاصطناعي كواجهة جديدة

الخيط المشترك بين الإعلانات، هو أن «غوغل» تدفع نحو جعل الذكاء الاصطناعي واجهة استخدام جديدة. في الماضي، كان المستخدم يفتح تطبيقاً، يبحث، يضغط، يختار، ثم ينفِّذ. النموذج الذي تطرحه «غوغل» يتجه إلى تقليل هذه الخطوات: تسأل، يفسر النظام، يقترح، ينظم، وربما ينفِّذ.

هذا لا يعني أن كل شيء أصبح جاهزاً أو مضموناً. هناك أسئلة كبيرة حول دقة الإجابات، وخصوصية البيانات، وحدود الوكلاء، وكيفية منع الأخطاء عندما يبدأ الذكاء الاصطناعي تنفيذ مهام بدلاً من تقديم اقتراحات فقط. كما أن إدخال الذكاء الاصطناعي إلى البحث قد يغير علاقة الناشرين والمواقع بمنصات التوزيع؛ لأن المستخدم قد يحصل على إجابة مركَّبة من دون الانتقال دائماً إلى المصدر الأصلي.

ما الذي يعنيه ذلك للمستخدمين والشركات؟

بالنسبة إلى المستخدم العادي، قد تظهر هذه التحولات تدريجياً في شكل بحث أكثر تفاعلاً، وبريد أذكى، ومساعد أكثر حضوراً، وتجربة تسوق أكثر مباشرة، وربما نظارات قادرة على إضافة طبقة معلومات فوق العالم الحقيقي.

أما بالنسبة إلى الشركات، فالرسالة الأهم أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مشروعاً جانبياً. إذا أصبحت أدوات مثل «جيميناي» جزءاً من البحث والبريد والفيديو والأجهزة، فإن المؤسسات ستحتاج إلى التفكير في كيفية ظهورها داخل هذه التجارب الجديدة، وكيف تُدار بياناتها ومحتواها وخدماتها عندما يصبح الذكاء الاصطناعي وسيطاً بين المستخدم والإنترنت.

لم تقدم «غوغل» إعلاناً واحداً معزولاً؛ بل محاولة لإعادة ترتيب منتجاتها حول فكرة واحدة، وهي أن «جيميناي» ليس تطبيقاً إضافياً؛ بل طبقة تشغيل للمرحلة المقبلة من الإنترنت الشخصي والعملي. وهذه هي النقطة التي تجعل «Google I/O 2026» مهماً، ليس لأنه كشف عن نموذج جديد فقط؛ بل لأنه أظهر كيف تريد «غوغل» أن ينتقل الذكاء الاصطناعي من نافذة محادثة إلى قلب التجربة الرقمية اليومية.


الأسهم الهندية تتراجع مع قفزة عوائد السندات العالمية جراء ضبابية حرب إيران

رجل يسير بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي (رويترز)
رجل يسير بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي (رويترز)
TT

الأسهم الهندية تتراجع مع قفزة عوائد السندات العالمية جراء ضبابية حرب إيران

رجل يسير بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي (رويترز)
رجل يسير بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي (رويترز)

تراجعت الأسهم الهندية في التعاملات الصباحية ليوم الأربعاء، فيما لامست الروبية مستوى قياسياً منخفضاً جديداً للجلسة السابعة على التوالي. إذ أدى الارتفاع الحاد في عوائد السندات العالمية المدفوع بحالة عدم اليقين المحيطة بالحرب في إيران إلى تحفيز عمليات خروج واسعة النطاق لرؤوس الأموال من الأسواق الناشئة.

وهبط مؤشر «نيفتي 50» القياسي بنسبة 0.61 في المائة ليصل إلى مستوى 23473.2 نقطة بحلول الساعة 9:26 صباحاً بتوقيت الهند، في حين فقد مؤشر «سينسكس» الرئيسي لبورصة بومباي ما نسبته 0.63 في المائة ليتراجع إلى مستوى 74726.44 نقطة.

وتزامن ذلك مع هبوط الروبية الهندية إلى مستوى 96.8650 روبية مقابل الدولار الأميركي، متجاوزة أدنى مستوى تاريخي سجلته في الجلسة السابقة لتبلغ خسائر العملة نحو 6 في المائة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

الارتباط بأسواق آسيا وعوائد السندات

يأتي تراجع بورصة بومباي في وقت انخفضت فيه الأسهم الآسيوية للجلسة الرابعة توالياً وسط ترقب المستثمرين لنتائج شركة رقائق الذكاء الاصطناعي العالمية «إنفيديا».

وفي الوقت ذاته، قفزت عوائد السندات في الولايات المتحدة واليابان إلى أعلى مستوياتها في عدة عقود نتيجة لمخاوف التضخم المستمرة المرتبطة بارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي اعتبره خبراء الاستثمار بمثابة إنذار لأسواق الأسهم لكون العائد المرتفع الخالي من المخاطر يقلل تلقائياً من شهية المستثمرين تجاه الأصول ذات المخاطر العالية مثل الأسهم.

وعلى الرغم من خروج ناقلتي نفط صينيتين محملتين من مضيق هرمز، وفقاً لبيانات الشحن، وهو ما أنعش الآمال بقرب حل النزاع الأميركي الإسرائيلي مع إيران عقب التصريحات الإيجابية للرئيس دونالد ترمب ونائبه جيه دي فانس، إلا أن تداعيات الحرب المستمرة لا تزال تلقي بظلالها على الدول المستوردة للطاقة مثل الهند، حيث واجهت الأسهم الهندية مبيعات أجنبية شرسة نتيجة للمخاوف من تأثير أسعار النفط المرتفعة على التضخم والاقتصاد المحلي.

وأظهرت البيانات المؤقتة أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهم هندية بقيمة 24.58 مليار روبية يوم الثلاثاء ليرتفع إجمالي مبيعاتهم منذ بداية العام الحالي إلى ثلاثة وعشرين مليار دولار متجاوزاً الرقم القياسي السنوي للمبيعات الأجنبية المسجل في العام الماضي.

وشهدت التداولات تراجع 13 قطاعاً من أصل 16 قطاعاً رئيسياً في السوق الهندية. وهبطت الأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسب بلغت 0.7 في المائة و0.4 في المائة على التوالي.

وفي المقابل، خالف سهم «هيندالكو» الاتجاه الهابط ليقفز بنسبة 3.8 في المائة بعد أن أعلنت شركتها التابعة «نوفيليس» المتمركزة في الولايات المتحدة عن تحقيق أرباح تشغيلية مرتفعة مع الإشارة إلى إمكانية إعادة تشغيل مصنعها في «أوسويغو» خلال الأسابيع المقبلة.


«سامسونغ» تواجه إضراباً شاملاً لـ18 يوماً بعد انهيار محادثات الأجور مع نقابة العمال

رئيس نقابة عمال «سامسونغ» تشوي سيونغ هو، ينحني بعد جلسة وساطة في اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية في سيجونغ، كوريا (رويترز)
رئيس نقابة عمال «سامسونغ» تشوي سيونغ هو، ينحني بعد جلسة وساطة في اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية في سيجونغ، كوريا (رويترز)
TT

«سامسونغ» تواجه إضراباً شاملاً لـ18 يوماً بعد انهيار محادثات الأجور مع نقابة العمال

رئيس نقابة عمال «سامسونغ» تشوي سيونغ هو، ينحني بعد جلسة وساطة في اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية في سيجونغ، كوريا (رويترز)
رئيس نقابة عمال «سامسونغ» تشوي سيونغ هو، ينحني بعد جلسة وساطة في اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية في سيجونغ، كوريا (رويترز)

فشلت إدارة شركة «سامسونغ إلكترونيكس» وقادة نقابة العمال في التوصل إلى اتفاق اللحظة الأخيرة بشأن الأجور يوم الأربعاء، مما يفتح الباب أمام إضراب واسع النطاق في عملاق التكنولوجيا الكوري الجنوبي وهو الأمر الذي قد يلقي بظلاله على إمدادات أشباه الموصلات العالمية ويهدد الاقتصاد القائم على التصدير في البلاد.

وهدد المسؤولون الحكوميون باللجوء إلى تفعيل صلاحيات الطوارئ النادرة لإجبار الطرفين على تسوية النزاع في الشركة التي تضم نقابة تمثل نحو 74 ألف عامل، حيث تؤكد النقابة أن الشركة فشلت في تقديم تعويضات ومكافآت عادلة ومناسبة على الرغم من أرباحها القياسية والمتصاعدة مدفوعة بالطفرة العالمية الكبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي.

انهيار المفاوضات وموعد الإضراب

أعلن رئيس النقابة تشوي سونغ هو للصحافيين عقب انتهاء جولة المباحثات الأخيرة دون تحقيق أي اختراق أن العمال المنخرطين في النقابة سيبدأون إضراباً عن العمل لمدة 18 يوماً اعتباراً من يوم الخميس، وتبادل الجانبان الاتهامات حول المسؤولية عن هذا الفشل إذ اتهم رئيس النقابة الإدارة برفض مقترح بوساطة حكومية لم يكشف عن تفاصيله، في حين اتهمت الإدارة النقابة بالمطالبة بحزم تعويضات مفرطة ومبالغ فيها للعمال في الوحدات التي تسجل خسائر مالية.

القدرات الإنتاجية وحجم الأرباح

تعد شركة «سامسونغ» مصنعاً رئيسياً للهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية وأشباه الموصلات، وتنتج الشركة مع منافستها المحلية «إس كي هاينكس» نحو ثلثي رقائق الذاكرة في العالم والتي تشهد طلباً هائلاً جراء ثورة الذكاء الاصطناعي.

وكانت الشركة قد أعلنت الشهر الماضي أن أرباحها التشغيلية للربع الممتد من يناير إلى مارس قفزت بمقدار ثمانية أضعاف لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 57.2 تريليون وون، وهو ما يعادل ثمانية وثلاثين مليار دولار.

تفاصيل الخلاف المالي والتحذيرات الحكومية

تتمحور مطالب قادة النقابة حول هيكل التعويضات حيث يطالبون «سامسونغ» بالالتزام بإنفاق 15 في المائة من أرباحها التشغيلية السنوية كحوافز ومكافآت للموظفين مع إلغاء الحد الأقصى للمكافآت المطبق حالياً بنسبة 50 في المائة من الرواتب السنوية، بينما ترى الإدارة أن هذه المطالب مبالغ فيها بالنظر إلى طبيعة قطاع أشباه الموصلات التي تتسم بالتقلب الدوري الحاد.

ومن جانبه، حذر رئيس الوزراء كيم مين سيوك في بيان متلفز من أن الإضراب قد يتسبب في أضرار اقتصادية تصل إلى 100 تريليون وون (66 مليار دولار)، نتيجة لتعطيل عمليات تصنيع أشباه الموصلات البالغة التعقيد.

وفي غضون ذلك، أصدرت محكمة سوون المحلية حكماً يقضي بضرورة التزام النقابة بالحفاظ على مستويات معينة من العمالة لمنع تضرر المنشآت والمواد وضمان السلامة التشغيلية مع حظر احتلال المنشآت الحيوية والمكاتب.