9 ملايين مصلٍ ومعتمر في المسجد الحرام منذ بدء رمضان

عملت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي على تقديم كل الخدمات لأكثر من 9 ملايين مصلٍ ومعتمر (واس)
عملت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي على تقديم كل الخدمات لأكثر من 9 ملايين مصلٍ ومعتمر (واس)
TT

9 ملايين مصلٍ ومعتمر في المسجد الحرام منذ بدء رمضان

عملت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي على تقديم كل الخدمات لأكثر من 9 ملايين مصلٍ ومعتمر (واس)
عملت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي على تقديم كل الخدمات لأكثر من 9 ملايين مصلٍ ومعتمر (واس)

أعلنت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في السعودية، أن قاصدي بيت الله الحرام من المعتمرين والزوار وضيوف الرحمن بلغ منذ بدء شهر رمضان المبارك وحتى يوم أمس (السبت)، 9 ملايين و357 ألفاً و853 مصلياً ومعتمراً.

وعملت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، على تذليل كل إمكاناتها في سبيل تقديم سلسلة من خدماتها النوعية لقاصدي بيت الله الحرام من المعتمرين والزوار وضيوف الرحمن، وتنوعت الخدمات المقدمة للمعتمرين والمصلين عبر توزيع 508560 عبوة زمزم والكتيبات والمطويات لـ62500 مستفيد، وتقديم التوعية الرقمية لـ719500 مستفيد، إلى جانب 1992050 مستفيداً من التوعية الميدانية، وتقديم الخدمات التطوعية لـ982154 مستفيداً، و118130 مستفيداً من المعرض الرمضاني.

كما جرى تقديم خدمة التطويف لـ45560 مستفيداً، واستهلاك 12399145 لتراً من ماء زمزم، واستخدام 322700 لتر في تعقيم السجاد، بالإضافة إلى تقديم 47500 لتر من معقمات الأيدي، و46500 لتر من التعقيم بالروبوتات، و44500 لتر من التعقيم بالبايوكير، و320800 لتر في تعقيم الأسطح.

واشتملت نوعية الخدمات المقدمة في توزيع 9497 أسورة بمعصم اليد للزائر الصغير، إلى جانب تقديم الخدمات الاجتماعية والإنسانية لـ249906 مستفيدين، و32635 مستفيداً من المواقع المخصصة لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، وتقديم الإرشاد المكاني باللغات لـ653,369 مستفيداً، وفرش 35 ألف سجادة بالمسجد الحرام.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مقتل 50 عسكرياً محلياً و5 مقاتلين روس بهجوم في مالي

جنود ماليون خلال دورية قرب الحدود مع النيجر في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية قرب الحدود مع النيجر في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)
TT

مقتل 50 عسكرياً محلياً و5 مقاتلين روس بهجوم في مالي

جنود ماليون خلال دورية قرب الحدود مع النيجر في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية قرب الحدود مع النيجر في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

قُتل 50 عسكرياً على الأقل وخمسة مقاتلين من «فيلق أفريقيا» الروسي غير النظامي بهجوم واسع النطاق على قاعدة رئيسية للجيش في وسط مالي الأسبوع الماضي، بحسب ما أفادت مصادر أمنية ومحلية «وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.

وأعلنت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مسؤوليتها عن الهجوم على قاعدة ديورا منذ الخميس، والذي يُعد من الهجمات التي أوقعت أكبر عدد من القتلى في صفوف الجيش المالي منذ بداية النزاع الذي يعصف بهذا البلد منذ أكثر من عقد من الزمن.

ورجّحت مصادر عدّة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن تكون الحصيلة أعلى بكثير. وقال ضابط كان موجوداً في موقع الهجوم لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الحصيلة مرتفعة. في ما عدا الجرحى، قُتل خمسون عنصراً، من بينهم خمسة من عناصر (فيلق أفريقيا)».

وأفاد مصدر أمني آخر بمقتل أكثر من ستين جندياً، وأسر ستين آخرين، في حين تحدث مسؤول محلي للوكالة عن مقتل أكثر من ثمانين جندياً.

وتعرّضت قاعدة ديورا لهجمات عدة في السنوات الأخيرة شنتها «جماعة نصرة الإسلام» و«جبهة تحرير أزواد» من الانفصاليين الطوارق.

وتشهد مالي منذ عام 2012 أزمة أمنية حادة تغذيها أعمال العنف التي ترتكبها جماعات متطرفة متحالفة مع تنظيم «القاعدة» أو تنظيم «داعش»، إلى جانب عصابات إجرامية وجماعات انفصالية مسلحة.

وابتعد المجلس العسكري الحاكم الذي وصل إلى السلطة بعد انقلابين متتاليين في عامَي 2020 و2021، عن القوة الاستعمارية السابقة فرنسا واقترب من روسيا عسكرياً وسياسياً.


امرأة لا تقف ساكنة... «السيدة باللون الأزرق» تصل إلى قلب لندن

تم الكشف عن منحوتة «السيدة باللون الأزرق» التي يبلغ ارتفاعها 5 أمتار وأبدعتها الفنانة الأميركية تشابالالا سيلف تكريماً لامرأة شابة من سكان المدن الكبرى على «المنصة الرابعة» في ميدان ترافالغار بلندن (أ.ب)
تم الكشف عن منحوتة «السيدة باللون الأزرق» التي يبلغ ارتفاعها 5 أمتار وأبدعتها الفنانة الأميركية تشابالالا سيلف تكريماً لامرأة شابة من سكان المدن الكبرى على «المنصة الرابعة» في ميدان ترافالغار بلندن (أ.ب)
TT

امرأة لا تقف ساكنة... «السيدة باللون الأزرق» تصل إلى قلب لندن

تم الكشف عن منحوتة «السيدة باللون الأزرق» التي يبلغ ارتفاعها 5 أمتار وأبدعتها الفنانة الأميركية تشابالالا سيلف تكريماً لامرأة شابة من سكان المدن الكبرى على «المنصة الرابعة» في ميدان ترافالغار بلندن (أ.ب)
تم الكشف عن منحوتة «السيدة باللون الأزرق» التي يبلغ ارتفاعها 5 أمتار وأبدعتها الفنانة الأميركية تشابالالا سيلف تكريماً لامرأة شابة من سكان المدن الكبرى على «المنصة الرابعة» في ميدان ترافالغار بلندن (أ.ب)

تبدو «ترافالغار سكوير» في قلب لندن مختلفة قليلاً هذه الأيام. ففي إحدى زواياها، تقف امرأة سوداء شابة بفستان أزرق وحذاء بكعب من اللون نفسه، تتزين بمجوهرات من الخرز الزجاجي، فيما توحي وقفتها بأنها لا تنتظر أحداً... بل تمضي إلى الأمام.

العمل البرونزي يحمل اسم «Lady in Blue» (السيدة باللون الأزرق)، وهو للفنانة الأميركية تشابالالا سيلف المقيمة في نيويورك، وسيبقى في الساحة لمدة عامين، ضمن الأعمال الفنية التي تتناوب على «القاعدة الرابعة» (Fourth Plinth)، إحدى أشهر منصات الفن العام في العاصمة البريطانية. وفقاً لشبكة «سي إن إن».

يعد هذا العمل الفني السادس عشر الذي يُعرض على «المنصة الرابعة» التي توصف بأنها واحدة من أهم مشاريع الفن العام في العالم (رويترز)

والتمثال هو السادس عشر الذي يحتل هذه القاعدة، التي تحولت على مدى السنوات إلى مساحة لاستضافة أعمال فنية معاصرة تثير النقاش، وتقف في مواجهة المعالم التاريخية المحيطة بها، وفي مقدمتها عمود نيلسون وتماثيل الأسود الشهيرة.

لكن «السيدة باللون الأزرق» لا تحاول منافسة الماضي بقدر ما تتطلع إلى المستقبل. أرادت سيلف أن تقدم امرأة معاصرة لا ترتبط بشخصية تاريخية محددة، وأن تترك للمشاهد مساحة ليرى فيها نفسه.

وقالت الفنانة قبل الكشف عن العمل إنها أرادت «لفت انتباه الجميع إلى المستقبل»، معتبرة أن العالم لا يملك ما يكفي من النصب التي تتحدث عن المستقبل المشترك الذي ينتظرنا.

«Lady in Blue» (رويترز)

ويحمل التمثال أيضاً دلالة خاصة في بريطانيا، حيث لا تزال الأعمال النحتية التي تصور النساء السوداوات محدودة للغاية. وتشتهر سيلف بتقديم الجسد الأنثوي الأسود بطريقة تفتح نقاشاً حول العرق والهوية والنوع الاجتماعي، لكنها لا تريد اختزال أعمالها في هذه القضايا وحدها.

وتقول إن ما يهمها هو أن يغادر الناس المكان وهم يشعرون بأن بإمكانهم أن يكونوا على طبيعتهم، من دون الحاجة إلى تقديم تفسير لأنفسهم أو لهويتهم.

وللفنانة تجربة سابقة أكثر قسوة في بريطانيا. ففي عام 2023، تعرض تمثالها «Seated» (جالسة) في بيكسهيل أون سي للتخريب، بعدما رُشّ جسد المرأة السوداء فيه بالطلاء الأبيض. شعرت سيلف بحزن شديد، لكنها رأت لاحقاً في الحادثة درساً حول الطريقة التي يمكن أن يعكس بها العنف الواقع على التماثيل ما يواجهه أشخاص حقيقيون في حياتهم.

وبعد الحادثة، شارك سكان المنطقة في تنظيف التمثال وإزالة الطلاء عنه، في مشهد اعتبرته الفنانة تعبيراً عن رغبة المجتمع في مواجهة مشكلاته.

أما في «السيدة باللون الأزرق»، فتبقى الحركة هي الرسالة الأوضح. المرأة لا تقف ساكنة؛ إنها تخطو إلى الأمام بثقة، في إشارة إلى الطموح والأمل وإمكانية البدء من جديد.

وتقول سيلف: «لديها رغبة في الحركة». وربما لهذا السبب تبدو المرأة، وسط زحام «ترافالغار سكوير»، وكأنها لا تقف هناك من أجل أن ينظر إليها المارة فحسب، بل لتذكرهم بأن الطريق إلى الأمام مفتوح أمام الجميع.


شركات تعود إلى الصين بعد رحلة الهروب من الرسوم

سياح داخل مطعم في أحد الأبراج بمدينة هونغ كونغ (رويترز)
سياح داخل مطعم في أحد الأبراج بمدينة هونغ كونغ (رويترز)
TT

شركات تعود إلى الصين بعد رحلة الهروب من الرسوم

سياح داخل مطعم في أحد الأبراج بمدينة هونغ كونغ (رويترز)
سياح داخل مطعم في أحد الأبراج بمدينة هونغ كونغ (رويترز)

بعد عام من اندفاع شركات ومصنعين إلى نقل الإنتاج ومصادر التوريد خارج الصين هرباً من الرسوم الجمركية الأميركية، بدأ بعض هذه الشركات العودة أدراجها، بعدما اكتشفت أن استنساخ منظومة التصنيع الصينية المتكاملة في دول أخرى أصعب وأعلى تكلفة مما كان متوقعاً.

وتشير تجارب شركات في قطاعات مختلفة إلى عودة تدريجية لبعض الطلبيات إلى الموردين الصينيين، مع ظهور مشكلات تتعلق بتوافر العمالة الماهرة والمعدات، والمكونات، واستقرار الكهرباء، في مراكز تصنيع بديلة. كما أدى تقلص الفارق بين الرسوم الأميركية المفروضة على الصين وتلك المفروضة على دول جنوب شرقي آسيا إلى إضعاف أحد أهم دوافع نقل الإنتاج.

* طلبيات تعود إلى الصين

كانت شركة «داوانغ ميتالز»، المختصة في صب المعادن ومقرها مدينة داندونغ شمال شرقي الصين، من الشركات التي خسرت أعمالاً العام الماضي بعدما نقل عميل أميركي كبير جزءاً من طلبياته إلى الهند، وفق تقرير من وكالة «رويترز».

لكن هيذر كوانغ، نائبة رئيس الشركة العائلية، قالت إن العميل، وهو شركة للآلات الزراعية لم تكشف عن اسمها، عاد لاحقاً بطلبيات جديدة بعدما واجه مشكلات في الهند. وكانت «داوانغ» نفسها قد درست نقل جزء من إنتاجها إلى الخارج، قبل أن تتراجع عن الخطة. وقالت كوانغ إن ميزة سلاسل التوريد الصينية لا تزال كبيرة للغاية، وإن محاكاة الإنتاج المحلي في دول أخرى ليست سهلة.

وتواجه بذلك استراتيجية «الصين زائد واحد»، التي تعتمد على الاحتفاظ بالإنتاج في الصين مع إنشاء قاعدة إضافية بدولة أخرى، اختباراً عملياً. ورغم استمرار الاستثمارات في الهند وإندونيسيا وفيتنام، فإن شركات تقول إن المصانع خارج الصين لا تستطيع دائماً مجاراة شبكات الموردين الصينية، أو توافر العمالة الماهرة، أو استقرار إمدادات الطاقة.

ولا تتوافر حتى الآن بيانات شاملة تحدد حجم الطلبيات التي عادت إلى الصين، لكن مؤشرات تظهر في قرارات بعض الشركات الكبرى. فقد أعادت شركة التجزئة الأميركية «تارغت» بعض الطلبيات إلى موردين صينيين بسبب اضطرابات سلاسل التوريد وقيود الإنتاج، وفقاً لمصادر مطلعة. كما تقلص شركة «الأزياء السريعة» الشهيرة «شي إن» بعض عملياتها في فيتنام.

* التكلفة الكاملة تغير الحسابات

ويقدم جين تشاوفينغ، وهو مصدّر لأثاث الحدائق بمدينة هانغتشو، مثالاً على الصعوبات التي تواجه عمليات الانتقال. فقد أغلق هذا العام ورشة كان قد افتتحها في مدينة «هو شي مِنْهْ» الفيتنامية عام 2024، وأعاد الإنتاج إلى الصين. وقال إنه واجه صعوبة في العثور على المعدات المطلوبة، واضطر إلى استيراد مستلزمات أساسية من الصين، من بينها البراغي وقوالب حاملات الأكواب. وبعد احتساب النقل والمعدات والمكونات وبقية المصاريف، وجد أن التكلفة الإجمالية للإنتاج في فيتنام لم تكن مختلفة كثيراً عن الصين؛ مما أضعف الجدوى الاقتصادية من الانتقال.

وكان الفارق في الرسوم الجمركية الأميركية أحد أبرز أسباب توجه الشركات نحو جنوب شرقي آسيا. ووفق تقديرات «وحدة الاستخبارات الاقتصادية» في يوليو (تموز) الماضي، فقد واجهت الصين معدل رسوم أميركية فعلياً يبلغ نحو 20 في المائة، مقابل 6.1 في المائة لفيتنام، و13.4 في المائة لإندونيسيا، و4.5 في المائة لتايلاند.

لكن توسع واشنطن في فرض الرسوم على دول أخرى أدى إلى تضييق هذه الفجوة، ودفع بعض المصنعين الصينيين إلى إعادة تقييم خطط الاستثمار في الخارج.

* الطاقة تدخل المعادلة

ولم تعد الرسوم والأجور وحدهما يحددان موقع المصنع. فقد أصبحت موثوقية إمدادات الطاقة عاملاً متصاعد الأهمية، خصوصاً بعدما أدت أزمة الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط إلى اختبار قدرة مراكز التصنيع المختلفة على تحمل صدمات الطاقة.

وقال ستانيسلاف كريكون، الرئيس التنفيذي لشركة التغليف البولندية «دي إس تي باك»، إن شريكه الصناعي الصيني ساعد الشركة على تجاوز فترة ارتفعت خلالها تكاليف المواد البلاستيكية 15 في المائة خلال أبريل (نيسان) الماضي نتيجة صعود النفط. وتحصل الشركة على 80 في المائة من إنتاجها من مصنع بمدينة شنتشن جنوب الصين، بينما تأتي النسبة المتبقية بالتساوي من مصانع احتياطية في الولايات المتحدة وأوروبا. لكن تكلفة الوحدة من تلك المصادر البديلة تبلغ ما بين ضعفين و3 أضعاف تكلفة الإنتاج المعتادة.

وقال كريكون إنه استبعد الانتقال إلى جنوب شرقي آسيا بعدما شاهد شريكاً تجارياً يواجه مشكلات في فيتنام امتدت من التصنيع إلى التصدير، مشيراً إلى أن النظام الصناعي هناك لا يعمل بالسلاسة نفسها الموجودة في الصين. كما قال قوان باوكوي، وهو محام بمدينة تشينغداو الصينية يقدم المشورة للمصنعين، إن عدم استقرار إمدادات الكهرباء في فيتنام وإندونيسيا يمثل تحدياً إضافياً، خصوصاً مع ارتفاع أسعار الطاقة.

* التحوط لم ينته

ومع ذلك، فلا تعني عودة بعض الطلبيات نهاية استراتيجية التنويع. فما زالت فيتنام من أكبر المستفيدين من إعادة تشكيل سلاسل الإمداد، وتجتذب استثمارات أجنبية بمليارات الدولارات. وقالت يو يانغ شيان، التي تعمل شركتها في بيع الخزائن الإلكترونية وآلات البيع الذاتي، إنها تحتفظ بنحو ثُمن طاقتها الإنتاجية في فيتنام بوصفها قاعدة احتياطية، وقد توسع عملياتها هناك مجدداً إذا ارتفعت الرسوم الأميركية على الصين بصورة حادة.

كما أن العودة ليست شاملة؛ إذ قالت سمر هو، وهي وكيلة مبيعات في نينغبو تعمل في منتجات الهدايا والمعدات الرياضية الخارجية، إن شركتها لم تشهد عودة في الطلبيات الأميركية، مشيرة إلى أن المنافسة لا تزال شديدة.

وتأتي هذه التحولات قبل اجتماع مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، تترقبه الشركات للحصول على وضوح أكبر بشأن مستقبل الحواجز التجارية. إلا إن المصدرين لا يعولون كثيراً على القمة لحل مشكلاتهم.

وتظهر التجارب الأخيرة أن إعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية أصبحت أعقد من مجرد مقارنة الرسوم الجمركية. فبعد سنوات من بناء الصين شبكات كثيفة من المصانع والموردين والعمالة والبنية التحتية، اكتشف بعض الشركات أن الخروج منها قد يكون ممكناً، لكن استبدال منظومتها الصناعية بالكامل أشد صعوبة.