نمو «غير مسبوق» في قطاع التقنيات المالية السعودية

باستثمارات تتجاوز 400 مليون دولار في عام واحد

السعودية تدفع بتحول رقمي في جميع المجالات بينها قطاع الصناعة المالية بشتى أنشطتها (الشرق الأوسط)
السعودية تدفع بتحول رقمي في جميع المجالات بينها قطاع الصناعة المالية بشتى أنشطتها (الشرق الأوسط)
TT

نمو «غير مسبوق» في قطاع التقنيات المالية السعودية

السعودية تدفع بتحول رقمي في جميع المجالات بينها قطاع الصناعة المالية بشتى أنشطتها (الشرق الأوسط)
السعودية تدفع بتحول رقمي في جميع المجالات بينها قطاع الصناعة المالية بشتى أنشطتها (الشرق الأوسط)

أشار تقرير لمجلس الأعمال السعودي الأميركي ومقره واشنطن إلى نمو «غير مسبوق» في مجال استثمارات الشركات الناشئة، وتمتلك المملكة العربية السعودية أحد أكثر قطاعات الخدمات المالية تطوراً وأكثرها تمويلاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي يشمل التقنيات الحديثة، التي تعمل على تحسين أو أتمتة الخدمات المالية، مثل خدمات المدفوعات والإقراض والتأمين وإدارة البيانات، وخدمات سوق رأس المال.

توسع سريع
وأوضح التقرير أنه خلال أغسطس (آب) 2022، شهدت السعودية زيادة بنسبة 79 في المائة (مقارنة بالمدة ذاتها من العام السابق) في عدد من شركات التقنية المالية العاملة؛ حيث من بين 147 شركة نشطة في مجال التقنية المالية تعمل في السعودية، كان هناك 10 شركات فقط تعمل في عام 2018.
وبحسب التقرير، يرجع هذا التوسع السريع إلى اللوائح التنظيمية لأنشطة الأعمال المحررة، وبيئة الاستثمار النشطة، والبنية التحتية التكنولوجية المتطورة، لافتا إلى تسجيل عام 2022 مستوى قياسيا آخر من الاستثمارات لشركات التقنية المالية السعودية، إذ شهد القطاع استثمارات إجمالية مباشرة بقيمة 1.5 مليار ريـال (402.2 مليون دولار) في الفترة بين سبتمبر (أيلول) 2021 وأغسطس (آب) 2022.

تمويل استثماري
وفي الوقت ذاته، ارتفع تمويل رأس المال الاستثماري في السعودية بأكثر من ثلاثة أضعاف ليصل إلى 2.2 مليار ريـال سعودي (584 مليون دولار) في النصف الأول من عام 2022، متجاوزاً بذلك إجمالي تمويل عام 2021 بأكمله، إذ تواصل المملكة الاستثمار في مجال التكنولوجيا والتحول الرقمي، لتحتل السعودية المرتبة التاسعة عالمياً من حيث توفُّر رأس المال الاستثماري في تقرير التنافسية العالمية 2022 الصادر عن المعهد الدولي للتطوير الإداري (IMD)، إذ ارتفعت من المرتبة الـ12 في العام السابق.

البنية التكنولوجية
في النصف الأول من عام 2022، استحوذت التقنية المالية على أكبر عدد من إجمالي الصفقات الاستثمارية. اجتذبت شركات التقنية المالية استثمارات من الشركات المحلية والدولية الرائدة، مثل سيكويا و500 غلوبال وماستركارد.
وقال البراء الوزير، مدير البحوث الاقتصادية في مجلس الأعمال الأميركي السعودي إن «البنية التحتية التكنولوجية المتطورة، مثل خدمات الجيل الخامس والخدمات السحابية التي يمكن الوصول إليها على نطاق واسع، والطلب المحلي المتزايد على الخدمات المالية، والدعم الحكومي المستمر؛ كلها قد ساهمت بصورة كبيرة في دعم النمو المستمر».
ووفقا للتقرير، تهدف السعودية إلى الوصول إلى مساهمة مباشرة في الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 13.3 مليار ريـال (3.6 مليار دولار) بحلول عام 2030، بزيادة قدرها 1.2 مليار ريـال (317 مليون دولار) في عام 2021.

فرصة واعدة
ويتوقع تقرير مجلس الأعمال السعودي الأميركي أن يستأثر قطاع التقنية المالية بـ18.2 ألف وظيفة مباشرة، وسيصل إلى 525 شركة نشطة في مجال التقنية المالية بحلول عام 2030. التقنية المالية هي ركيزة أساسية، ليس فقط لمستقبل قطاع الخدمات المالية، ولكن كمحفز شامل للعديد من مبادرات «رؤية 2030»، مثل رفع الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الخاص، وتشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة، وجذب الاستثمار الأجنبي، وتطوير الاقتصاد الرقمي، وتيسير ممارسة الأعمال التجارية.
وبحلول عام 2025، تهدف السعودية إلى تلبية العديد من المعايير التي تشمل زيادة عدد الأطراف الفاعلة في مجال التقنية المالية إلى 230 شركة على الأقل، والوصول إلى 70 في المائة من المعاملات غير النقدية، وتعزيز مساهمة الناتج المحلي الإجمالي للتكنولوجيا المالية إلى 4.5 مليار ريـال سعودي (1.2 مليار دولار).

بنوك رقمية
وبالإضافة إلى الارتفاع القياسي في شركات التقنية المالية المرخصة، وافق مجلس الوزراء السعودي على ترخيص ثلاثة بنوك رقمية محلية. أولها يتضمن تحويل شركة «إس تي سي باي» إلى بنك رقمي برأسمال يبلغ 2.5 مليار ريـال (667 مليون دولار). ويتضمن ثاني بنك، شركة عبد الرحمن بن سعد الراشد وأولاده، التي أسَّست البنك السعودي الرقمي برأسمال قدره 1.5 مليار ريـال (400 مليون دولار). وتم ترخيص بنك «دال 360»، ليصبح ثالث بنك رقمي يزاول أعماله في السعودية. وانضم صندوق الاستثمارات العامة إلى المستثمرين الرئيسيين في دعم بنك «دال 360».
وأكد التقرير أن التطورات الجارية ستقدم مزايا من شأنها توفير خدمات المدفوعات، وخدمات التمويل المتناهي الصغر للمستهلكين، وخدمات وساطة التأمين دون الحاجة إلى موقع فعلي لتلك الخدمات.
وترفع القائمة الأخيرة لترخيص البنوك الرقمية في السعودية العدد الإجمالي للبنوك المرخَّصة إلى 35 بنكاً، بما في ذلك 11 بنكاً تقليدياً سعودياً، وثلاثة بنوك رقمية سعودية، و21 بنكاً أجنبياً. ومن المتوقع أيضاً أن تعزز سياسة الخدمات المصرفية المفتوحة الجديدة للبنك المركزي السعودي القدرة التنافسية في قطاع التقنية المالية السعودي، إذ قد تتطوَّر منتجات مالية ونماذج أعمال جديدة نتيجة لإمكان الوصول المفتوح إلى البيانات المالية للعملاء.

اقتصاد رقمي مزدهر
وأشار التقرير إلى أن الطلب على مجموعة متنوعة من الخدمات المالية بين المقيمين السعوديين متزايد للغاية، بما في ذلك الخدمات المصرفية والتأمين والاستثمار وإدارة الأصول والتمويل المتوافق مع الشريعة الإسلامية. وقد ساهم الانتشار المتزايد للهواتف الذكية وارتفاع عدد أصحاب الحسابات المصرفية من الشباب في الانتقال السريع نسبياً نحو اقتصاد رقمي مزدهر.
كما ارتفع استخدام البطاقات والمدفوعات الإلكترونية في السعودية في السنوات الأخيرة، إذ ارتفع بشكل مطَّرد منذ عام 2016 مع تسارع آخر بسبب جائحة كوفيد – 19، كما تكيَّفت عادات المستهلك السعودي بسرعة مع التحول الاقتصادي الرقمي. وكشف تقرير ماستركارد لعام 2022 عن أن 89 في المائة من سكان المملكة استخدموا طريقة دفع جديدة واحدة على الأقل في العام الماضي وحده.


مقالات ذات صلة

مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

خاص العاصمة الرياض (واس)

مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد ميناء ينبع التجاري (واس)

«موانئ» السعودية تضيف 5 خدمات شحن جديدة وسط التوترات في «هرمز»

أضافت الهيئة العامة للمواني (موانئ) خمس خدمات شحن ملاحية جديدة، وذلك خلال الفترة الماضية منذ بداية التوترات في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)

وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، يوم الاثنين، إن اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»، وذلك في ظلِّ ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، مما يُشكِّل ضغطاً على المستهلكين.

ورداً على سؤال حول كيفية تفاعل الأسواق مع اضطرابات الإمدادات، قال رايت: «الأسواق تتصرف وفقاً لآلياتها»، مضيفاً أن الأسعار ارتفعت «لإرسال إشارات إلى جميع الجهات القادرة على الإنتاج: نرجو منكم زيادة الإنتاج».

وأوضح رايت -خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي في هيوستن- أن «الأسعار لم ترتفع بعد إلى مستوى يُؤدِّي إلى انخفاضٍ كبير في الطلب».

وشدَّد على أن واشنطن اتخذت «حلولاً عملية» لتخفيف العقوبات المفروضة على النفط الذي يتم شحنه فعلاً، ما يسمح بدخوله إلى السوق. وأكَّد قائلاً: «لكن هذه إجراءات تخفيفية لوضعٍ مؤقت».

وأضاف رايت أن الولايات المتحدة بدأت يوم الجمعة سحب النفط من احتياطياتها الاستراتيجية. وأوضح أن الكمية المُفرج عنها، والتي أُعلن عنها سابقاً، ستصل إلى نحو 1.5 مليون برميل يومياً من المخزونات الأميركية، لتصل إلى ما يقارب 3 ملايين برميل إجمالاً.

ومن المتوقع حضور أكثر من 10 آلاف مشارك في هذا التجمع رفيع المستوى لقطاع الطاقة، والذي تهيمن عليه هذا العام اضطرابات إمدادات النفط والغاز الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) إلى رد طهران الذي أدى إلى توقف شبه تام للملاحة التجارية عبر مضيق هرمز.

ويمر عبر هذا الممر المائي الحيوي نحو خمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم خلال أوقات السلم، ويواجه المستهلكون الأميركيون الآن متوسط ​​أسعار بنزين يقارب 4 دولارات للغالون.

وقد فاقمت الهجمات على منشآت الطاقة الحيوية في إيران وقطر ودول خليجية أخرى من مشكلات إمدادات النفط والغاز العالمية.

وانخفضت أسعار النفط بشكل حاد يوم الاثنين، بعد أن أمر الرئيس دونالد ترمب فجأة بوقف الضربات التي تستهدف البنية التحتية الإيرانية عقب محادثات «جيدة جداً»، على الرغم من نفي طهران إجراء أي مفاوضات.


«هدنة الخمسة أيام»... الأسواق العالمية تستعيد توازنها وتعكس مسارها

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«هدنة الخمسة أيام»... الأسواق العالمية تستعيد توازنها وتعكس مسارها

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

عكست الأسواق العالمية اتجاهها سريعاً يوم الاثنين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه تعليق الضربات العسكرية على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام. هذا القرار خفّف من حدة التوترات الجيوسياسية، وطمأن المستثمرين، مما ساهم في تراجع المخاوف من حدوث صدمة كبيرة في أسعار النفط.

وفي دقائق معدودات، تلاشت حمى الشراء الدفاعي وانكسرت موجة الذعر؛ فبينما كانت شاشات التداول تصطبغ باللون الأحمر تأهباً لنفط قد يتجاوز الـ 50 دولاراً، انقلبت الموازين رأساً على عقب. وبعد زلزال صباحي هبوطي سجلته الأسواق وسط مخاوف التصعيد، هوت أسعار النفط بنحو 15 في المائة، وتنفس الذهب والأسهم الصعداء، وانخفضت عوائد السندات، بحيث لم يكتفِ «قرار الخمسة أيام» بتبريد محركات الحرب، بل أعاد ضبط بوصلة الاقتصاد العالمي الذي كان يترنح على حافة الكساد التضخمي.

وقالت استراتيجية الأصول المتعددة للأسواق العالمية في «ميزوهو»، إيفلين غوميز-ليشتي، إن «قرار ترمب تعليق الضربات لمدة خمسة أيام أطلق ما يمكن وصفه بحركة انعكاس حادة في الأسواق، حيث تراجعت الأصول عالية المخاطر بالتوازي مع تحسن ملحوظ في شهية المستثمرين للمخاطرة».

ضابط أمن هندي يقف حارساً بالقرب من تمثال برونزي لثور في مبنى بورصة مومباي (إ.ب.أ)

تهاوي النفط

دفعت تصريحات ترمب إلى هبوط فوري وحاد لأسعار النفط، بنحو 15 في المائة، بحيث بات الفارق بين خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأميركي أكثر من 10 دولارات في البرميل.

وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت نحو 101.9 دولار للبرميل، أو بانخفاض قدره 9.2 في المائة، عند الساعة 12:55 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان انخفض بنسبة تصل إلى 15 في المائة إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 96 دولاراً للبرميل.

كما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8 في المائة إلى 89.55 دولار بعد أن خسر 13.5 في المائة إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 85.28 دولار.

وكان محللون حذروا من أن توجيه ضربات إلى محطات الطاقة على إيران وبالتالي البنى التحتية للطاقة في المنطقة، سيرفع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً، ولم يستبعدوا 200 دولار خلال فترة قصيرة.

تراجع الدولار وقفزة الأسهم

سجّل الدولار الأميركي تراجعاً ملحوظاً، منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة مقابل اليورو و0.6 في المائة أمام الين، قبل أن يقلّص جزءاً من خسائره لاحقاً، لكنه أنهى الجلسة على انخفاض أمام العملتين.

وقفزت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 2 في المائة، حيث ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 712 نقطة، أو 1.5 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.4 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة مماثلة.

وفي أوروبا، محا مؤشر «ستوكس 600» خسائره المبكرة ليتحول إلى المنطقة الإيجابية، مرتفعاً بنسبة 0.7 في المائة بعد أن كان قد تراجع بأكثر من 2.2 في المائة في بداية التداولات. كما صعد مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.6 في المائة، بينما سجلت بورصتا باريس وفرانكفورت مكاسب تجاوزت 1 في المائة.

أحد المارة أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر الخوف

كما تراجع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، وهو مقياس الخوف في «وول ستريت»، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له في أسبوعين، ليُسجل ارتفاعاً طفيفاً قدره 0.30 نقطة عند 27.08.

وقلص المستثمرون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» عقب تصريحات ترمب، لتصل هذه الرهانات الآن إلى 20 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً بأكثر من 50 في المائة قبل ذلك.

وقفزت أسهم شركات الطيران، حيث ارتفعت أسهم «أميركان إيرلاينز» و«يونايتد إيرلاينز» بأكثر من 4 في المائة لكل منهما. وصعدت أسهم البنوك، التي شهدت انخفاضاً حاداً خلال فترة النزاع، بشكل طفيف، حيث ارتفعت أسهم «جي بي مورغان تشيس» و«غولدمان ساكس» بنسبة 1.6 في المائة لكل منهما.

انخفاض عوائد السندات

في أسواق السندات، تراجعت العوائد بشكل ملحوظ بعد موجة صعود حادة سبقت تصريحات ترمب. وانخفضت عوائد السندات البريطانية لأجل عامين، التي كانت من الأكثر تأثراً، بنحو 11 نقطة أساس خلال اليوم.

كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بما يتراوح بين نقطتين وخمس نقاط أساس، فيما انخفض العائد على السندات لأجل 10 سنوات بنحو 4 نقاط أساس، ليصل إلى 4.35 في المائة.

تراجع رهانات الفائدة الأوروبية

وشهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو انخفاضاً حاداً عقب قرار ترمب، فيما أظهرت تسعيرات الأسواق أن سعر الفائدة على الودائع قد يبلغ 2.69 في المائة بنهاية العام، ما يعكس توقعات برفع الفائدة مرتين، مع احتمال بنسبة 75 في المائة لرفع ثالث. ويقارن ذلك بتوقعات سابقة عند 2.94 في المائة، كانت تشير إلى ثلاث زيادات محتملة واحتمال 70 في المائة لرفع رابع.

كما انخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.01 في المائة، بعد أن سجل 3.077 في المائة في بداية الجلسة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2011.

وكان شبح الركود التضخمي الناجم عن تداعيات الحرب تسبب في محو أكثر من 2.5 تريليون دولار من قيمة السندات العالمية خلال شهر مارس (آذار) الحالي، لتسجل الأسواق أكبر خسارة شهرية لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، في مشهد يعيد للأذهان ذكريات «لعنة 2022». ورغم أن خسائر السندات بدت أقل حِدّة من النزيف الذي ضرب الأسهم العالمية والتي فقدت نحو 11.5 تريليون دولار من قيمتها السوقية، فإنها كانت غير متوقعة.

لوحة إلكترونية لعرض أسعار مؤشر «نيكي» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

سوق المعادن

وفي سوق المعادن النفيسة، قلّص الذهب الفوري خسائره ليسجل تراجعاً بنسبة 1.3 في المائة إلى 4432.09 دولار للأونصة، فيما ارتفعت الفضة بنسبة 0.4 في المائة إلى 68.03 دولار للأونصة، مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين عقب التراجع المفاجئ في التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق العملات المشفرة، ارتفعت البتكوين بنحو 4 في المائة لتتجاوز مستوى 71 ألف دولار، بينما سجّلت الإيثيريوم مكاسب أقوى، مرتفعة بنحو 6 في المائة.

أشخاص يتفقدون قطع الذهب بمحل مجوهرات داخل سوق الذهب في دبي (أرشيفية - إ.ب.أ)

تفاؤل حذر

ورغم هذا التحسن، لا يزال التفاؤل الحذر هو السمة الغالبة في الوقت الراهن. وقال كريس بيوشامب، المحلل الاستراتيجي في شركة «آي جي» إن «تعليق الضربات يقتصر على منشآت الطاقة، لكن ماذا عن بقية الأهداف؟ هل ستبقى إيران مكتوفة الأيدي؟ وماذا عن موقف إسرائيل؟ لا تزال هناك تساؤلات جوهرية دون إجابة».

وأضاف: «صحيح أن الأسواق رحّبت بالخبر، إلا أن ذلك لا يغيّر واقع أن المضائق لا تزال مغلقة، وهو ما يُبقي المخاطر قائمة».


سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
TT

سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، يوم الاثنين، وصول سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» إلى المياه الإقليمية المصرية، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من أنشطة حفر آبار الغاز في البحر المتوسط، ضِمن برنامج يستهدف حفر 4 آبار جديدة لصالح شركتيْ «بي بي» البريطانية و«أركيوس إنرجي».

وأوضحت الوزارة، في بيان صحافي، أنه «من المقرر أن تبدأ السفينة حفر بئر إنتاجية وأخرى استكشافية لصالح شركة (بي بي)، على أن يَعقب ذلك حفر بئرين استكشافيتين لصالح (أركيوس إنرجي) الكيان المشترك بين (بي بي) و(أدنوك) الإماراتية».

وأكد البيان أن هذه الخطوة «تعكس تنامي ثقة شركاء الاستثمار من كبرى الشركات العالمية في مناخ الاستثمار بقطاع البترول المصري، في ضوء الإجراءات التحفيزية التي نفّذتها وزارة البترول والثروة المعدنية، بما يدعم خطط التوسع في أعمال البحث والاستكشاف وتنمية وإنتاج الغاز».

وتتبنى وزارة البترول المصرية، بالتعاون مع المستثمرين الأجانب، خطة طموحاً، خلال عام 2026، تستهدف حفر أكثر من 100 بئر استكشافية، إلى جانب آبار تنمية الحقول القائمة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من موارد البترول والغاز، والوصول إلى اكتشافات جديدة تدعم القدرات الإنتاجية لمصر.

وتُعد أنشطة الاستكشاف الجديدة حجر الزاوية لتحقيق زيادة تدريجية ومستدامة في الإنتاج المحلي، بما يمهد لإحداث نقلة نوعية، خلال السنوات الخمس المقبلة.