50 عاماً على بدء العمل بالرمز الشريطي

بدأ تطبيق الرمز الشريطي في الثالث من أبريل 1973 (ا.ف.ب)
بدأ تطبيق الرمز الشريطي في الثالث من أبريل 1973 (ا.ف.ب)
TT

50 عاماً على بدء العمل بالرمز الشريطي

بدأ تطبيق الرمز الشريطي في الثالث من أبريل 1973 (ا.ف.ب)
بدأ تطبيق الرمز الشريطي في الثالث من أبريل 1973 (ا.ف.ب)

تُصادف في عام 2023 الذكرى الـ50 على بدء العمل بالرمز الشريطي (باركود) الذي يشكل نظاماً للتعرف على المواد الغذائية التجارية، ومساهماً بارزاً في عولمة التجارة، قبل أن يُستبدَل به تدريجياً نظام تعرف آخر، هو رمز الاستجابة السريعة (كيو آر كود) المُعزَّز بمعلومات أكثر.
وبات الصوت الناجم عن مسح الرمز الشريطي مألوفاً للزبائن وللعاملين في المتاجر على السواء. ويومياً، تُمسح هذه الخطوط المستقيمة التي تختلف سماكتها بحسب المنتج، ستة مليارات مرة في العالم، بينما يمر 70 ألف منتج كل ثانية عبر صناديق الدفع.
وتشير الشركة الفرنسية متوسطة الحجم «سيستيم أو» (رابع كبرى شركات التوزيع في فرنسا مع 11.6 في المائة من حصة السوق ونحو 1700 متجر)، إلى أنها سجلت 523 عملية بيع لمنتجات أُخضعت لمسح رمزها الشريطي في عام 2022.
وتؤكد لورانس فالانا، المسؤولة في الفرع الفرنسي لشركة «إس إي إس - إماغوتاغ» المتخصصة في وضع ملصقات إلكترونية على المنتجات، أن الرمز الشريطي الذي يُعتبر بمثابة «مستند هوية للمنتج»، «يتيح للعاملين معرفة خصائص أخرى عن المنتج».
ومع أن الرمز الشريطي قد حصل على براءة اختراع من الأميركيين نورمان جوزيف وودلاند وبرنار سيلفر، في عام 1952، فإن تسويقه بدأ في عام 1971 بدافع أنه يُعتبر بمثابة «مستند هوية للمنتج، يتيح للعاملين معرفة خصائص أخرى عنه».
وفي الثالث من أبريل (نيسان) 1973، وبعد مشاورات بين كبار المصنعين والموزعين، بات الرمز الشريطي النظام المستخدَم للتعرف على المنتجات ذات الاستهلاك الكبير، التي كانت ستُطرح في الأسواق خلال العقود المقبلة. وعُرف هذا النظام بعدها بتسمية «إي إيه إن - 13» (EAN - 13)، الرقم الأوروبي للسلعة، وضم 13 رقماً.
وكان أول منتج يخضع رمزه الشريطي للمسح عبارة عن عبوة من العلكة بنكهة الفاكهة معروضة حالياً في المتحف الوطني للتاريخ الأميركي بواشنطن، وجرى مسح رمزها الشريطي في أوهايو بتاريخ 26 يونيو (حزيران) 1974، حسب تقرير «وكالة الصحافة الفرنسية».
أما الجهة المسؤولة عن توحيد معايير التعرف على المنتج على المستوى العالمي؛ فهي منظمة «غلوبل ستاندرد 1» (جي سي 1)، «المحايدة وغير الهادفة للربح»، التي تضم مليوني شركة أعضاء فيها، بينها 53 ألفاً في فرنسا.
إلا أن تغييراً جذرياً من المتوقَّع أن يطرأ على الرمز الشريطي. وفي حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، يشير الرئيس التنفيذي لـ«جي إس 1 موند»، رينو دو باربويا، ورئيس شركة «جي إس 1 فرانس»، ديدييه فيلوسو، إلى توقف مرتقَب لاستخدام الرمز الشريطي، قرابة عام 2027، ليحل مكانه نظام جديد تطوره «غلوبل ستاندرد 1»، هو رمز الاستجابة السريعة (كيو آر كود).


مقالات ذات صلة

«حماية المستهلك» السعودية تحذر من التعامل مع «إنستغرام» كمنصة تجارية

العنصر النسائي الأكثر إقبالاً على الشراء من منصة «إنستغرام» في السعودية (الشرق الأوسط)

«حماية المستهلك» السعودية تحذر من التعامل مع «إنستغرام» كمنصة تجارية

حذرت جمعية حماية المستهلك السعودية من التعامل مع حسابات «إنستغرام» كمنصة تجارية، كاشفةً عن تلقيها عشرات البلاغات عن عمليات احتيال، أو مماطلة مرتبطة بالشراء من تلك الحسابات بشكل أسبوعي. وأوضحت الجمعية أن أغلب حسابات «إنستغرام» تستخدم الحوالات على الحسابات البنكية الشخصية بأسماء أفراد داخل أو المملكة خارجها، ما يحوّل طبيعة التعامل إلى خلاف بين أفراد وليس خلافاً تجارياً، ويجعل عملية استرجاعها معقدة وصعبة؛ حيث إنها لا تدخل ضمن أنظمة التجارة المعروفة. وأضافت الجمعية أنه لا تنطبق على حسابات «إنستغرام» متطلبات التجارة الإلكترونية التي تفرضها وزارة التجارة، وأبرزها عدم وجود دفع إلكتروني، وعدم عرض السج

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لماذا تستمر الأسعار في الارتفاع وعلى من يقع اللوم؟ (تحليل)

لماذا تستمر الأسعار في الارتفاع وعلى من يقع اللوم؟ (تحليل)

هل أنت مرتبك بشأن التضخم؟ لا تقلق، فأنت لست وحدك. ومن المفارقات العجيبة أن التضخم سهّل الفهم بشكل لا يُصدّق ومعقّد بشكل سخيف أيضاً. وفي أبسط تعريف يحدث التضخم عندما ترتفع الأسعار على نطاق واسع، حسبما ذكرت شبكة «سي إن إن» الأميركية. فعندما يرتفع متوسط سعر كل شيء يشتريه المستهلكون تقريباً...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق طبيب نفسي: الإفراط في التسوق الإلكتروني خلال الوباء سببه «الهرمونات»

طبيب نفسي: الإفراط في التسوق الإلكتروني خلال الوباء سببه «الهرمونات»

كشف طبيب نفسي عن أن هرمونات الشخص قد تكون هي السبب في إفراطه في «التسوق عبر الإنترنت»، الذي اجتاح العالم منذ بداية وباء كورونا. وبحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، فقد قال الدكتور فرانك تشاو، مدير عيادة «2OP Health» النفسية في سيدني: «الأشخاص يصبحون مدمنين للتسوق الإلكتروني أثناء وجودهم بالمنزل لفترات طويلة بسبب تفاعل كيميائي في أدمغتهم». وأضاف: «إن شراء الأشياء يؤدي إلى إطلاق الدوبامين، وهو هرمون يعزز الشعور بالرضا والسعادة كما أنّه أيضاً ناقل عصبي في الدماغ، يرتبط بالحالات الإدمانية، حيث إن كثرة إنتاجه في المنطقة السقفية البطنية بالدماغ يجعل الشخص يشعر بأنه يستحق الحصول على المزيد من المحفزات

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد الجديد الصين تغرم موقع «علي بابا» 2.7 مليار دولار

الصين تغرم موقع «علي بابا» 2.7 مليار دولار

فرضت السلطات الصينية على مجموعة علي بابا للتجارة الإلكترونية دفع غرامة بقيمة 18.2 مليار يوان (2.78 مليار دولار) بسبب تجاوزات تتعلق بموقعها المهيمن، وفق ما أفادت وسائل إعلام صينية رسمية اليوم (السبت). تأتي هذه الغرامة في أعقاب تحقيق بدأ في حق علي بابا في ديسمبر (كانون الأول)، وفقًا لوكالة الصين الجديدة. واتهم موقع علي بابا بفرض الحصرية على التجار الراغبين في بيع منتجاتهم على منصته وتفادي التعامل مع مواقع التجارة الإلكترونية المنافسة. وحددت قيمة العقوبة بعدما قررت الهيئات الناظمة فرض غرامة على الموقع تعادل 4 في المائة من إيراداته لعام 2019، أي 455.7 مليار يوان، بحسب الوكالة. تواجه مجموعة علي باب

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
الاقتصاد الجديد ملصقات تعلن عن تخفيضات "الجمعة السوداء" على واجهة أحد محلات مركز تسوق فب كاراكاس بفنزويلا (إ.ب.أ)

اليوم العالمي من دون شراء يدعو المستهلكين لتغيير عاداتهم

الإغراءات منتشرة في كل مكان. تعرض واجهات المتاجر أحدث صيحات الموضة وأحدث الأجهزة التقنية. ثلاثة قمصان بسعر اثنين، الهواتف الذكية أرخص بنسبة 16 في المائة؛ هناك دائماً بعض العروض الخاصة. لاحقاً، يجذبك عرض على كيلوغرامين من البرتقال في المتجر، وعندما تشتري خمسة أرغفة، تحصل على السادس مجاناً في المخبز. وتستمر العروض في ملاحقتك إلى المنزل: فبفضل الإنترنت، لا يزال بإمكاننا البحث عن صفقات جيدة حتى عقب موعد إغلاق المتاجر. حتى بالنسبة لشخص زاهد مثل كريستوف هيرمان، هناك صعوبة في المقاومة. يقول لوكالة الأنباء الألمانية: «الأمر صعب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

حفتر ينأى بنفسه عن خلافات «النواب» الليبي

المشير خليفة حفتر يلتقي بعدد من النواب بمقر القيادة العامة في بنغازي يوم الخميس (القيادة العامة)
المشير خليفة حفتر يلتقي بعدد من النواب بمقر القيادة العامة في بنغازي يوم الخميس (القيادة العامة)
TT

حفتر ينأى بنفسه عن خلافات «النواب» الليبي

المشير خليفة حفتر يلتقي بعدد من النواب بمقر القيادة العامة في بنغازي يوم الخميس (القيادة العامة)
المشير خليفة حفتر يلتقي بعدد من النواب بمقر القيادة العامة في بنغازي يوم الخميس (القيادة العامة)

نأى المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» في ليبيا، بنفسه عن الخلافات الدائرة داخل مجلس النواب بين مؤيدين لرئيس المجلس عقيلة صالح، ومعارضين يطالبون بإصلاح المجلس وتغيير هيئة رئاسته وتعديل لائحته الداخلية.

جانب من لقاء حفتر بعدد من النواب في مقر القيادة العامة ببنغازي الخميس (القيادة العامة)

واجتمع حفتر، الخميس، في مكتبه بمقر القيادة العامة في بنغازي، بنحو 65 نائباً من الطرفين، في ظل حالة من الاحتقان الشديد داخل المجلس، لا سيما بعد منع معارضي رئيسه من عقد جلسة لمناقشة اللائحة الداخلية في 21 سبتمبر (أيلول) الماضي.

وقالت القيادة العامة إن المشير حفتر رحب بأعضاء مجلس النواب، و«أشاد بدورهم ومسؤوليتهم الوطنية خلال هذه المرحلة»، كما أكد «أهمية تضافر الجهود ووضع مصلحة الوطن ووحدته وسيادته فوق كل اعتبار».

وراهن كثيرون على نتائج اللقاء، الذي انتهى مساء الخميس، وأكد حفتر بعده «دعمه للجهود الرامية إلى إنهاء حالة الانقسام وتوحيد مؤسسات الدولة»، مثمناً «دور مجلس النواب في المسار السياسي ومخرجات لجنة (4 + 4)».

وقال نائب برلماني حضر اللقاء لـ«الشرق الأوسط» إن المشير حفتر «فضّل النأي بنفسه عن الاستقطابات الدائرة داخل البرلمان، ولم ينتصر لطرف على الآخر، ووجّه بضرورة الحوار بين النواب للتوصل إلى سبيل لتنظيم شؤونه الداخلية بعيداً عن أي تدخلات».

ويعتقد النائب، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن هناك «من يُقحم نجلي حفتر، الفريقين صدام وخالد، في التجاذبات الدائرة في مجلس النواب، بغرض الوقيعة». وقال إن البرلمان «قادر على إدارة شؤونه بعيداً عن أي وصاية من أحد».

وحضر اللقاء نائب القائد العام، الفريق صدام حفتر، ومدير عام صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، بلقاسم حفتر، وعدد من النواب.

وفيما يتعلق بالوضع داخل الجيش، أكد حفتر «جاهزية القوات المسلحة وقدرتها على حماية الوطن والتصدي لأي تهديد يمس أمن ليبيا وسيادتها واستقرارها».

عدد من النواب الذين حضروا لقاء حفتر في بنغازي الخميس (القيادة العامة)

وكان 86 نائباً اتهموا رئاسة مجلس النواب بمنعهم من دخول مقر المجلس وعقد جلسة كاملة النصاب لمناقشة إصلاح مجلس النواب وتعديل لائحته الداخلية، مذكرين بمنعهم قبل ثمانية أشهر من عقد جلسة.

وقال النواب إنهم «لا يستهدفون تعطيل أي مسار سياسي أو انتخابي قائم، بما في ذلك مسار (4 + 4) الذي سبق أن أعلنوا موافقتهم عليه، وإنما إصلاح عمل مجلس النواب وتمكين أعضائه من ممارسة مهامهم وفقاً للقواعد المنظمة لعمل المجلس».

وسبق ورحب حفتر بالتوقيع على اتفاق «4 + 4»، وشدد على أهمية مواصلة العمل على ما تحقق من توافق، داعياً إلى «استكمال الجهود الرامية إلى دعم الاستقرار وإنهاء حالة الانقسام، وتحقيق تطلعات الشعب الليبي».

والاتفاق الذي وقعه ثمانية ممثلين عن شرق ليبيا وغربها في 30 أغسطس (آب) الماضي، داخل مقر البعثة في منطقة جنزور بشمال غربي ليبيا، رحبت به أطراف محلية ودولية، وعدَّته البعثة الأممية «خطوة مهمة نحو تجاوز المأزق السياسي والمؤسسي، الذي أعاق العملية الانتخابية في ليبيا».


الديمقراطيون يطرقون أبواب معاقل جمهورية قبل انتخابات نوفمبر

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس متحدثاً خلال تجمع انتخابي في تكساس يوم 30 سبتمبر (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس متحدثاً خلال تجمع انتخابي في تكساس يوم 30 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

الديمقراطيون يطرقون أبواب معاقل جمهورية قبل انتخابات نوفمبر

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس متحدثاً خلال تجمع انتخابي في تكساس يوم 30 سبتمبر (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس متحدثاً خلال تجمع انتخابي في تكساس يوم 30 سبتمبر (أ.ف.ب)

أنعشت أحدث الاستطلاعات آمال الديمقراطيين في الفرصة السانحة أمامهم للحصول على أفضلية خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في مطلع الشهر المقبل، بما في ذلك ضمن دوائر لطالما كانت محسوبة على الجمهوريين، في ولايات مثل فيرجينيا، وميسيسيبي، وتكساس، وغيرها.

ودفعت هذه المؤشرات كلاً من الرئيس دونالد ترمب ونائب الرئيس جاي دي فانس إلى الانخراط في جولات انتخابية الخميس، في محاولة لتعزيز الحماس المتراجع في حزبهما قبل الانتخابات.

ويمكن أن يتحول عدد من المقاعد النيابية في فيرجينيا نحو اللون الأزرق في الانتخابات التي ستجرى في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وفقاً لاستطلاع جديد أجرته صحيفة «واشنطن بوست» بالتعاون مع كلية شار، وذلك من خلال تقدم المدعية العامة الديمقراطية لمقاطعة هنريكو شانون تايلور على النائب الجمهوري روب ويتمان في الدائرة الأولى، التي تُعد مؤشراً وطنياً للسيطرة على مجلس النواب، بنسبة 50 في المائة مقابل 46 في المائة.

ورغم أن هذا الفارق يقع ضمن هامش الخطأ البالغ 4.5 نقطة مئوية، فإنه يمثل تحولاً لافتاً مقارنة بفوز ويتمان بفارق 13 نقطة عام 2024 في دائرة فاز فيها الرئيس دونالد ترمب بفارق 4.9 نقطة فقط.

زعيم الأكثرية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز متحدثاً إلى الصحافيين عند الكابيتول يوم 30 سبتمبر (أ.ب)

وظهر تحول مشابه في الدائرة الخامسة المعروفة بكونها محافظة، حيث يتقدم النائب الحالي جون ماكغواير على منافسه الديمقراطي توم بيريلو بنسبة 51 في المائة مقابل 45 في المائة، رغم فوز ترمب في هذه الدائرة بفارق 12 نقطة، وفوز ماكغواير بولايته الأولى بفارق 15 نقطة عام 2024. ويستفيد بيريلو من قوته في المدن الجامعية، إذ يتقدم بنسبة 68 في المائة مقابل 29 في المائة في مقاطعة ألبيمارل، ومدينة شارلوتسفيل، التي تشكل نحو خمس الدائرة.

وتؤكد هذه الأرقام إجماعاً حديثاً في توقعات نتائج الانتخابات، إذ غيّر تقرير «كوك» السياسي غير الحزبي تصنيف الدائرة الخامسة من «جمهورية مضمونة» إلى «تميل إلى الجمهوريين».

ومع ذلك تظهر الأرقام أيضاً حدوداً لأي موجة ديمقراطية. فبينما يتقدم الديمقراطيون بنحو ثماني نقاط على المستوى الوطني، يقتصر تقدمهم في الدائرة الأولى على تسع نقاط، وفي الخامسة على ست نقاط فقط، وهو هامش أضيق مما قد يوحي به المناخ العام.

وبالإضافة إلى تراجع شعبية ترمب في دوائر مثل هذه، يُعد غلاء المعيشة الهاجس الأكبر لدى الناخبين في الدائرة الخامسة بنسبة 49 في المائة، في وقت يرى فيه نحو 39 في المائة من الناخبين أن وضعهم تراجع منذ عودة ترمب إلى منصبه، مقابل 25 في المائة فقط يرون تحسناً.

حسابات ميسيسيبي

وفي ميسيسيبي التي لم يفز فيها ديمقراطي بمقعد في مجلس الشيوخ منذ عام 1982، يُبدي كبار المسؤولين الديمقراطيين تفاؤلاً متزايداً بإمكان فوز المدعي العام سكوت كولوم على السيناتورة الجمهورية سيندي هايد - سميث. فرغم فوز ترمب بالولاية بفارق 23 نقطة عام 2024، يرى كولوم أن المناخ السياسي سيئ للجمهوريين هذا العام، بسبب غضب الناخبين من الحرب مع إيران، وارتفاع الأسعار.

ومع ذلك يتخوف الديمقراطيون من التحديات المالية لحملة كولوم، إذ لم يجمع سوى 2.3 مليون دولار مقابل إنفاق هايد - سميث 1.3 مليون دولار على الإعلانات وحدها.

وأبدى زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر اهتماماً شخصياً بالحملة، ووجه كبار المانحين للتبرع. وبناء عليه، ستشارك السيناتورة الديمقراطية كوري بوكر في حملة انتخابية مع كولوم في المناطق الساحلية، على أن ينضم إليها السيناتور الديمقراطي رافاييل وارنوك.

أما على الجانب الجمهوري، فلا يبدي النشطاء قلقاً كبيراً، إذ أشار أوستن باربور إلى أن النائب السابق مايك إيسبي جمع أكثر من 12 مليون دولار عام 2020، وخسر رغم ذلك أمام هايد - سميث بفارق عشر نقاط.

ضغط لاتيني

في غضون ذلك تتصاعد الانتقادات من مسؤولين لاتينيين بارزين في تكساس، بسبب ما يرونه تقاعساً من رابطة حكام الولايات الديمقراطيين عن دعم جينا هينوجوسا، المرشحة لتصير أول حاكمة من أصول لاتينية للولاية، في مواجهتها مع الحاكم الجمهوري غريغ أبوت الساعي لولاية رابعة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع جمهور من اللاتينيين في البيت الأبيض يوم 30 سبتمبر (إ.ب.أ)

ووجه أكثر من 70 مسؤولاً لاتينياً رسالة إلى رئيس الرابطة حاكم كنتاكي آندي بشير، طالبوا فيها بدعم «سباق انتخابي تنافسي يضم أكبر قاعدة انتخابية لاتينية في البلاد»، مطالبين بتخصيص عشرة ملايين دولار لحملتها، في وقت أنفقت فيه حملة أبوت 68 مليون دولار على الإعلانات مقابل 8.7 مليون دولار فقط لحملتها.

وتلوح في أفق هذه المطالبات تهديدات مبطنة بامتناع بعض القادة اللاتينيين عن دعم بشير إذا ترشح للرئاسة عام 2028. وقال السيناتور روبن غاليغو: «سيكون أداء جميع الديمقراطيين أفضل إذا ساعدنا جينا هينوجوسا على الفوز في تكساس».

وردّ بشير بأنه لن يسمح لطموحاته الرئاسية بالتأثير على قرارات الرابطة، مؤكداً أن هدفه هو «الفوز بأكبر عدد ممكن من الانتخابات» عام 2026. ويرى المساعد السابق لنائبة الرئيس، كامالا هاريس، سيرجيو غونزاليس أن تجاهل تكساس «يضر بسياسة بشير الآن، وسيضر بالتأكيد بأي طموحات مستقبلية له».


العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

مشيعون يتجمعون الخميس حول جثامين فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية على غزة قبل سنوات بعد انتشالها من تحت الأنقاض (أ.ب)
مشيعون يتجمعون الخميس حول جثامين فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية على غزة قبل سنوات بعد انتشالها من تحت الأنقاض (أ.ب)
TT

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

مشيعون يتجمعون الخميس حول جثامين فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية على غزة قبل سنوات بعد انتشالها من تحت الأنقاض (أ.ب)
مشيعون يتجمعون الخميس حول جثامين فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية على غزة قبل سنوات بعد انتشالها من تحت الأنقاض (أ.ب)

أعلنت منصات تابعة لعصابات مسلحة تدعمها إسرائيل في غزة، عن تنفيذها عمليات اختطاف لأشخاص وصفتهم بـ«المطلوبين»، وتنفيذ إطلاق نار ضد من سمّته بـ«إرهابي»، ضمن نشاط موسع أقدمت عليه عناصرها، الخميس، في مواقع عدة بالقطاع.

وتنشط العصابات المسلحة شرق الخط الأصفر الافتراضي (الفاصل بين مناطق سيطرة إسرائيل و«حماس») منذ اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، الذي تخرقه إسرائيل بشكل يومي تقريباً.

وأكدت 4 مصادر ميدانية، لـ«الشرق الأوسط»، وقوع تلك الهجمات وكان من بينها اختطاف شابّ فلسطيني على مدخل مخيم البريج وسط قطاع غزة، من قبل مجهولين عبر مركبة، هربت باتجاه مناطق انتشار العصابات المسلحة وقوات الجيش الإسرائيلي، وذلك عند نحو الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي.

فيما وقع حدث ثانٍ، تعرض فيه شاب لإطلاق نار، فيما تمكن آخر من النجاة إثر محاولة اختطافه في منطقة مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة، بينما وقعت عملية قصف جوي من قبل طائرة مسيرة إسرائيلية لأرض فارغة أثناء وقوع الحدث، ما قد يشير إلى أن الحدثين مترابطان.

وجاءت هجمات العصابات بعد ليلة متوترة، قصفت فيها طائرات حربية إسرائيلية 4 منازل وبنايات سكنية على أطراف حيي الشجاعية والتفاح، وسط قصف مدفعي وإطلاق نار لليلة الثانية على التوالي.

ورجّح مصدر ميداني أن الغارات ربما تكون مرتبطة بتحركات عناصر العصابات المسلحة، بحسب ما جرى في عمليات سابقة لتلك المجموعات، مشيراً إلى أن «هذه الهجمات الإسرائيلية وقعت بعد نحو 10 أيام من انفجار عبوة ناسفة في عناصر من العصابات، ما تسبب فيما يبدو بوقوع قتلى وجرحى في صفوفهم».

وقال قائد فرقة غزة بالجيش الإسرائيلي، ليرون باتيتو، إنه تم إنشاء 40 موقعاً جديداً على الخط الأصفر تم تدمير معظم الأنفاق الموجودة فيه، مشيراً إلى أنه لا تزال هناك أنفاق داخل القطاع، ويتم البحث عن المزيد بوسائل تكنولوجية.

وفي سياق الأحداث الميدانية، أصيب 4 فلسطينيين في إطلاق نار من آليات ومسيرات في مناطق متفرقة من جنوب وشمال القطاع، وتحديداً قرب الخط الأصفر. فيما أعلن عن مقتل مصعب البلبيسي أحد قادة «سرايا القدس» الجناح المسلح لحركة «الجهاد الإسلامي» متأثراً بجروحه التي أصيب بها قبل يومين، نتيجة قصف من طائرة مسيرة إسرائيلية في مخيم جباليا شمال القطاع. واغتالت إسرائيل، مساء الأربعاء، فلسطينيين، قال الجيش الإسرائيلي لاحقاً إنهم ناشطين في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس».

وشيّع مئات من سكان مدينة غزة جثامين 105 من الضحايا بعد انتشالهم من تحت أنقاض مربع التاج السكني في حي اليرموك وسط مدينة غزة، وذلك بعد نحو 3 سنوات على قصف طائرات حربية إسرائيلية المنطقة في الأيام الأولى للحرب الإسرائيلية على القطاع.

فلسطيني يبكي خلال مشاركته في جنازة جماعية بحي اليرموك في غزة عقب انتشال جثامين ضحايا برج سكني دمرته إسرائيل قبل 3 سنوات (أ.ف.ب)

وتسببت الهجمات الإسرائيلية بتدمير بناية سكنية على من فيها، فيما لا تزال هناك جثث مفقودة أسفل المنطقة والبناية. ووقعت مجزرة «مربع التاج» في 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بعد تعرض المنطقة لنحو 20 قنبلة، ما أدى إلى مقتل أكثر من 120 فلسطينياً على الأقل، من بينها عائلات محيت من السجل المدني بشكل كامل، مثل عائلة شرف والمحلاوي.

ومن بين من تم تشييعهم، الخميس، 47 طفلاً و32 سيدة، حيث تم انتشال جميع الضحايا على مدار 17 يوماً من قبل طواقم الدفاع المدني واللجنة المصرية لإعمار غزة، وسط صعوبات ومعيقات كبيرة واجهت تلك الطواقم لانتشال الضحايا بسبب نقص المعدات ومنع إسرائيل إدخال أي مواد لإزالة الأنقاض وانتشال ضحايا الحرب.