تقرير للمفوضية الأوروبية: ثلاث دول عربية استفادت من تجديد السياسات في ملفات الهجرة والتنقل

دعا الدول الأعضاء للتصدي لسلبيات الهجرة وتأمين النمو الاقتصادي وتشجيع القدرة التنافسية

تقرير للمفوضية الأوروبية: ثلاث دول عربية استفادت من تجديد السياسات في ملفات الهجرة والتنقل
TT

تقرير للمفوضية الأوروبية: ثلاث دول عربية استفادت من تجديد السياسات في ملفات الهجرة والتنقل

تقرير للمفوضية الأوروبية: ثلاث دول عربية استفادت من تجديد السياسات في ملفات الهجرة والتنقل

اعتمدت المفوضية الأوروبية ببروكسل أمس (الجمعة) تقريرا يتناول التقدم المحرز على طريق تحسين إدارة تدفقات الهجرة وحرية التنقل في بيئة آمنة، والتطورات الرئيسة في سياسة الاتحاد الأوروبي للتعامل مع الهجرة الخارجية عامي 2012 و2013، وذلك بعد عامين من إطلاق تجديد النهج العالمي للهجرة والتنقل.
ونوه التقرير إلى أن إنجازات تحققت ولكن هناك حاجة إلى ضرورة تعزيز الحوار والتعاون لتحقيق المزيد من التقدم وضرورة تحسين استخدام الأدوات الموجودة مثل شراكات التنقل وقواعد التأشيرة المشتركة، مع الحاجة إلى ضرورة تعزيز مشاركة الدول الأعضاء في الاتحاد عند تنفيذ السياسات، وقالت سيسليا مالمستروم مفوضة الشؤون الداخلية في تصريحات حول هذا الصدد، إن الإدارة الجيدة لملف الهجرة يمكن أن تكون مفيدة حقا للجميع سواء للمهاجرين أو الدول، وهذا يعتمد إلى حد كبير على الحوار والتعاون مع الدول خارج الاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية، سواء من خلال شراكات التنقل أو تسهيل التأشيرات إلى جانب اتفاقات إعادة القبول وقواعد التأشيرة المشتركة، وهي كلها أدوات مهمة لسياسة الهجرة، ولكن علينا أن نفعل أكثر من ذلك لتأمين النمو الاقتصادي والقدرة التنافسية والتصدي بشكل مشترك مع الدول الأعضاء لسلبيات الهجرة، مثل الاتجار في البشر، وتهريب المهاجرين.
وقال البيان الأوروبي، إن شراكات التنقل أثبتت أنها مفيدة لمعالجة الهجرة واللجوء بطريقة مفيدة للطرفين في الشراكة، وجرى إبرام شراكات التنقل مع ست دول وهي مولدافيا 2008، والرأس الأخضر في نفس العام، وجورجيا في عام 2009، وأرمينيا 2011، والمغرب 2013، وفي نفس العام أيضا مع جورجيا. وأشار البيان إلى أن المناقشات انتهت حول نفس الاتفاق مع تونس في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي والتوقيع عليها بات وشيكا، وعلاوة على ذلك بدأت مناقشات مع الأردن حول نفس الاتفاقية في نهاية العام الماضي. وقد دعمت المفوضية في العامين الماضيين 90 مشروعا ذا صلة بالهجرة بتكلفة 200 مليون يورو في مناطق مختلفة من دول العالم النامي، كما استثمرت الدول الأعضاء المزيد من الموارد المالية لتنفيذ النهج العالمي للهجرة والتنقل. وجاء أيضا في التقرير أنه ينبغي القيام بمزيد من العمل في ما يتعلق بحماية حقوق اللاجئين وحقوق الإنسان.
وعلى سبيل المثال يمكن للمكتب الأوروبي لدعم اللجوء أن يلعب دورا أكبر في تحسين القدرات لاستقبال اللاجئين في بلدان خارج الاتحاد الأوروبي بما في ذلك في إطار شراكات التنقل، هناك أيضا ضرورة لتحسين برامج الحماية الإقليمية، وأضاف التقرير أن تحسين التنسيق بين أنشطة إعادة التوطين على مستوى الدول الأعضاء يسمح باستجابات أكثر كفاءة، وأسرع، في حالة الأزمات، وينبغي أيضا أن تكون متاحة لدعم المزيد من إعادة التوطين، وخاصة في الحالات الإنسانية، فضلا عن زيادة التمويل الأوروبي للصندوق الجديد للهجرة واللجوء للفترة من 2014 إلى 2020.
ولمح التقرير إلى أن سياسة الاتحاد الأوروبي في التعامل مع الهجرة واللجوء، يمكن أن تستغل بشكل أفضل في تعزيز جاذبية الاتحاد الأوروبي، وأيضا تعزيز اقتصاده، وخاصة أن قضية هجرة العمالة أصبحت أكثر بروزا، وسيتنامى ذلك في الأعوام القادمة، ويمكن التأكيد على دور الشراكات في هذا الصدد، وعلى سبيل المثال تسهيل آلية تبادل الطلبة والدارسين وأيضا المهنيين، وتعزيز إدارة الهجرة في البلدان خارج الاتحاد الأوروبي، وتعزيز الحماية الاجتماعية للمهاجرين القانونيين من خلال توفير المزيد من الحقوق الاجتماعية. كما أشار التقرير الأوروبي إلى أن تسهيل إصدار التأشيرات قصيرة الأجل يمكن أن يكون له آثار إيجابية لتحقيق التنمية في البلدان خارج الاتحاد الأوروبي، مثل تحسين الفرص التجارية والعلاقات التجارية مع الاتحاد الأوروبي، وتعزيز الاتصالات بين الناس، وقال التقرير إن «الإمكانات التي توفرها سياسة التأشيرات في الاتحاد الأوروبي ينبغي أن تستخدم على أكمل وجه، لتعزيز النمو الاقتصادي والتبادل الثقافي». وتعهدت المفوضية بأنها ستقدم خلال الأسابيع القليلة القادمة مقترحات بشأن تعديلات على قوانين التأشيرات لزيادة تسهيل سفر المهاجرين الشرعيين، مع ضمان مستوى عال من الأمن في الاتحاد الأوروبي.
يذكر أن ما يعرف بالنهج العالمي للهجرة والتنقل بدأ في 2005 ويشكل الإطار الشامل لسياسة الهجرة واللجوء في الاتحاد الأوروبي ويقوم على أولويات محددة وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للتكتل الموحد وهي جزء لا يتجزأ من السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي بما في ذلك التعاون الإنمائي، ويهدف مشروع النهج العالمي للهجرة والتنقل إلى تعزيز الحوار والتعاون مع البلدان الشريكة من خارج الاتحاد الأوروبي في عدة مجالات وهي تنظيم أفضل للهجرة القانونية وتعزيز وإدارة الحراك (التنقل) بشكل جيد ومنع ومكافحة الهجرة غير القانونية والقضاء على الاتجار في البشر وتفعيل الأثر الإنمائي للهجرة وتعزيز الحماية الدولية في التعامل مع ملف اللاجئين.
وفي ديسمبر (كانون الأول) 2012، قالت المفوضية الأوروبية ببروكسل إنها بصدد التوقيع على اتفاقيات لتعزيز الشراكة والتعاون في مجال تسهيل الهجرة الشرعية بالنسبة للعاملين والطلاب من عدة دول منها مصر وتونس والمغرب، ووقعت بالفعل مع المغرب وعلى وشك التوقيع مع تونس ولكنها اختارت الأردن بدلا من مصر لإطلاق مناقشات معها حول هذا الصدد. وكان بيان صدر عن مقر المفوضية، في نهاية 2012، جاء فيه أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يعزز علاقاته مع دول العالم الثالث لجني أفضل المنافع المتبادلة التي يمكن أن تتحقق من وراء الهجرة، وأشار البيان إلى أن ملف الهجرة إحدى الأولويات القصوى لسياسات الاتحاد الأوروبي وخاصة عقب أحداث الربيع العربي في 2011 في جنوب المتوسط، وشددت المفوضية على ضرورة اعتماد سياسة شاملة ومتماسكة بشأن الهجرة ولهذا السبب اقترحت المفوضية تعزيز الحوار والتعاون العملي مع الشركاء في مجال الهجرة والتنقل وأيضا تعميق المقترحات التي وردت في مارس (آذار) 2012 بشأن مبادرة الشراكة والازدهار مع جنوب المتوسط، ووصف البيان المبادرة أو الاستراتيجية الجديدة بأنها تتسق مع النهج العالمي الجديد للهجرة والتنقل، وتركز على استدامة الشراكة وانفتاحها في المستقبل في ما يتعلق بحرية حركة تنقل المواطنين من دول أخرى، ومنهم السياح، والطلاب، ورجال الأعمال، وزيارة الأقارب.
وقالت مفوضة الشؤون الداخلية بالاتحاد الأوروبي سيسليا مالمستروم من خلال البيان: «إننا نحدد إطارا لاستراتيجية عمل واضحة بشأن الهجرة والتنمية وتعتمد على تعزيز الحوار والتعاون مع الدول الشريكة والتي ستشرف على الهجرة من أراضيها»، وحدد البيان الأولوية لمصر والمغرب في ما يتعلق بالشراكة في التنقل مع الدول الجارة والتي تعتمد على تسهيل وتحسين تنظيم الهجرة الشرعية والتدابير الفعالة لمواجهة الهجرة غير الشرعية وتقديم خطوات ملموسة لتعزيز فوائد الهجرة في مجال التنمية وإبرام اتفاقات في مجال إعادة القبول وتخفيف نظام التأشيرات. وفي أعقاب ذلك جرى توقيع الاتفاقية مع المغرب ولم يتحقق ذلك مع مصر. وأوضحت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية سيسليا مالمستروم، في ذلك الوقت، أن «إصلاح الاستراتيجية الأوروبية المتعلقة بالهجرة الشرعية يقضي بالضرورة لتعزيز التعاون مع دول شمال أفريقيا على وجه الخصوص». ونفت مالمستروم إمكانية فرض دوريات بحرية بالمياه الفاصلة بين الدول الثلاث لمنع رحلات الهجرة غير الشرعية. ولفتت إلى وجود احتياج كبير للعمالة الأجنبية بدول أوروبا على الرغم من تفاقم أزمة البطالة لديها، مؤكدة أن قطاع الصحة في أوروبا على سبيل المثال يحتاج إلى مليوني عامل خلال الأعوام المقبلة. ودعت المفوضة الأوروبية لتحفيز آليات التحكم في دخول المهاجرين إلى البلدان الأوروبية بدلا من «التنافس على اعتقالهم». وأشارت في نهاية عام 2012 إلى قرب توقيع اتفاقيات تعاون وشراكة مع مصر والمغرب وتونس بشأن تسهيل هجرة أبنائها إلى أوروبا وتسهيل إجراءات الحصول على تأشيرات السفر ليس فقط للعاملين وإنما للطلاب أيضا.
يذكر أن المفوضية الأوروبية خصصت 800 مليون يورو منذ عام 2005 وحتى 2012 لتطوير برامج الهجرة القادمة من دول العالم الثالث.



ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».


الأسهم الأوروبية تستقر مع تقييم أرباح الشركات

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستقر مع تقييم أرباح الشركات

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين نتائج أرباح الشركات المتباينة، في ظل حالة من الحذر قبيل صدور بيانات اقتصادية أميركية مهمة هذا الأسبوع.

وبحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، استقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 621.28 نقطة، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق خلال اليوم، وفق «رويترز».

وتراجعت أسهم شركة «بي بي» بنسبة 4 في المائة، بعد إعلان الشركة البريطانية أرباحاً ربع سنوية متوافقة مع توقعات المحللين، وقرارها تعليق برنامج إعادة شراء الأسهم، عقب شطب نحو 4 مليارات دولار من قيمة أعمالها في مجال الطاقة المتجددة والغاز الحيوي، مما حدّ من مكاسب قطاع الطاقة الذي انخفض بنسبة 1.1 في المائة بشكل عام.

على الجانب الآخر، ارتفعت أسهم الشركات الفاخرة بنسبة 1.2 في المائة، مدفوعة بارتفاع حاد بلغت نسبته 13.5 في المائة في أسهم شركة «كيرينغ» الفرنسية، بعد أن أعلنت الشركة تراجعاً أقل من المتوقع في مبيعات الربع الرابع، في ظل جهود الرئيس التنفيذي الجديد، لوكا دي ميو، لتحقيق الاستقرار للشركة المالكة لعلامة «غوتشي».

كما أعلنت شركة «تي يو آي»، أكبر شركات السفر الأوروبية من حيث الحصة السوقية، أرباحاً تشغيلية فاقت التوقعات في الربع الأول، رغم أن المخاوف بشأن ضعف الحجوزات المستقبلية دفعت بأسهمها إلى الانخفاض بنسبة 2.8 في المائة.

وفي قطاع معدات الترفيه، ارتفعت أسهم شركة «ثول» السويدية بنسبة 12.7 في المائة، بعد أن تجاوزت توقعات الإيرادات الفصلية، مدعومة بعمليات الاستحواذ الأخيرة.


الدولار يتراجع قبيل بيانات أميركية حاسمة لرسم مسار الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع قبيل بيانات أميركية حاسمة لرسم مسار الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار الأميركي يوم الثلاثاء، قبيل صدور حزمة من البيانات الاقتصادية المرتقبة التي يُتوقع أن تحدد مسار أسعار الفائدة، في حين ارتفع الين الياباني لليوم الثاني على التوالي عقب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات.

وسجّل الين مستوى 155.24 ين مقابل الدولار، بعد أن ارتفع بنسبة 0.8 في المائة يوم الاثنين. وأسهمت التحذيرات اللفظية الصادرة عن السلطات اليابانية، في دعم العملة، عقب تراجعها مباشرة بعد إعلان نتائج الانتخابات. كما ساعدت التوقعات المتزايدة بأن يمنح الفوز الساحق لحكومة تاكايتشي مساحة أوسع للتحرك المالي - نظراً لتراجع الحاجة إلى التفاوض مع أحزاب المعارضة - في دعم الين وتهدئة مخاوف المستثمرين، وفق «رويترز».

وتحوّل تركيز الأسواق الآن إلى كيفية تعامل اليابان مع احتياطاتها الضخمة من العملات الأجنبية، التي تبلغ نحو 1.4 تريليون دولار والمخصصة للتدخلات المستقبلية في سوق الصرف. وكانت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، قد صرّحت بإمكانية النظر في استخدام جزء من فائض هذه الاحتياطات عند بحث مصادر تمويل التخفيضات المخطط لها في ضريبة المبيعات على المواد الغذائية.

وقال راسل ماثيوز، مدير المحافظ الاستثمارية في شركة «آر بي سي بلو باي» لإدارة الأصول، إن هذه الفكرة تنطوي على تعقيدات عديدة، لكنها تعكس تركيز الحكومة على الحفاظ على الانضباط المالي.

ورغم ذلك، يتوقع محللون أن يتعرض الين لضغوط على المدى الطويل، مشيرين إلى أن السياسات المالية التي تتبناها تاكايتشي قد تؤثر سلباً على العملة الضعيفة أصلاً. وكان الين قد تراجع بنحو 6 في المائة منذ توليها قيادة الحزب الليبرالي الديمقراطي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقالت كارول كونغ، خبيرة استراتيجيات العملات في «بنك الكومنولث الأسترالي»، إنه مع تزايد احتمالات التوسع المالي في ظل نهج تاكايتشي الأكثر جرأة، من المرجح أن يستأنف الدولار ارتفاعه مقابل الين على المدى المتوسط، متوقعة أن يصل سعر الصرف إلى مستوى 164 يناً للدولار بحلول نهاية العام.

وشهد الين أيضاً تحسناً ملحوظاً مقابل عملات أخرى، مبتعداً قليلاً عن أدنى مستوياته القياسية التي كان يتذبذب حولها مقابل الفرنك السويسري واليورو.

واستقر اليورو عند 1.19125 دولار بعد أن ارتفع بنسبة 0.85 في المائة يوم الاثنين، فيما سجّل مؤشر الدولار - الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية - مستوى 96.79 نقطة، متذبذباً قرب أدنى مستوياته خلال أسبوع.

وفي الصين، تجاوز اليوان مستوى 6.91 مقابل الدولار لأول مرة منذ مايو (أيار) 2023، محققاً مكاسب تفوق 1 في المائة منذ بداية العام، وسط توقعات باستمرار صعود العملة خلال الفترة المقبلة. وأسهم الطلب الموسمي المرتبط بتحويلات الشركات، إلى جانب تشديد توجيهات البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة، في تعزيز معنويات السوق. كما دعمت تقارير إعلامية أفادت بأن الصين شجعت البنوك المحلية على تنويع استثماراتها بعيداً عن سندات الخزانة الأميركية هذا الاتجاه الصعودي.

وسجّل الجنيه الإسترليني مستوى 1.369 دولار بعد جلسة متقلبة يوم الاثنين، في ظل متابعة المستثمرين للأزمة التي يواجهها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وتزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة. وكان الإسترليني قد بلغ 1.3689 دولار بعد ارتفاعه بنسبة 0.6 في المائة في الجلسة السابقة.

أسبوع حافل بالبيانات

يترقب المستثمرون هذا الأسبوع، صدور مجموعة من التقارير الشهرية المتعلقة بسوق العمل والتضخم في الولايات المتحدة، والتي تأجل إصدارها جزئياً بسبب الإغلاق الحكومي الأخير الذي استمر 3 أيام.

وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت يوم الاثنين، إن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تتباطأ خلال الأشهر المقبلة، نتيجة تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، في وقت يحاول فيه المستثمرون تقييم ما إذا كان ضعف سوق العمل بدأ في التراجع.

وأضافت كونغ أن الأسواق ستركز بشكل كبير على البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة، بما في ذلك بيانات الوظائف الشاغرة ومؤشر أسعار المستهلك، مشيرة إلى أن التوقعات بصدور بيانات وظائف أضعف من المتوقع، قد تواصل الضغط على الدولار.

ووفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، من المتوقع أن يُظهر تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير (كانون الثاني) - المقرر صدوره يوم الأربعاء - إضافة نحو 70 ألف وظيفة.

ولا يزال المتداولون يتوقعون تنفيذ خفضين لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الحالي، مع ترجيح بدء أول خفض في يونيو (حزيران)، رغم استمرار حالة الترقب في الأسواق لاحتمال حدوث تغييرات في السياسة النقدية الأميركية، عقب ترشيح كيفن وورش لخلافة جيروم باول في رئاسة «الاحتياطي الفيدرالي».

وفي أسواق العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.7079 دولار أميركي، مقترباً من أعلى مستوياته في 3 سنوات بدعم من ارتفاع الأسهم العالمية، بينما بلغ الدولار النيوزيلندي 0.60395 دولار أميركي، منخفضاً بنسبة 0.3 في المائة.