وسائل بسيطة للتصدي للالتهاب

وسائل بسيطة للتصدي للالتهاب
TT

وسائل بسيطة للتصدي للالتهاب

وسائل بسيطة للتصدي للالتهاب

مرتبة نوم، وفرشاة أسنان، وعشاء سمك السلمون. للوهلة الأولى؛ لا يبدو أن هناك ما يربط بين هذه الأشياء. لكنها جميعاً تمثل عادات نمط حياة صحية تساعد على مكافحة «الالتهاب المزمن»؛ وهو حالة مستمرة من الجهاز المناعي ترتبط بالعديد من المشكلات الصحية. وكلما مارست عادات صحية أكثر؛ حتى البسيطة منها، تحسنت فرص إحباط الإصابة بالالتهاب، والأمراض المزمنة.

مقاومة الالتهاب

> ما هو «الالتهاب (inflammation)»؟: عادة ما يكون الالتهاب جزءاً من كيفية استجابة الجسم للتهديدات مثل الإصابة الجسدية، أو غزو الميكروبات. يرسل الجسم خلايا خاصة لمهاجمة الغزاة وعزلهم، وتنظيف الحطام، وشفاء الأنسجة والأعضاء. إنه نظام مهم يتحرك بسرعة عالية عندما نحتاج إليه، ويعود إلى وضعه الطبيعي عندما نستعيد صحتنا.
لكن في بعض الأحيان تستمر الاستجابة المناعية إلى أجل غير مسمى، وتغذيها عادات نمط الحياة غير الصحية. والجهاز المناعي النشط باستمرار ضرره أكثر من نفعه، فهو يدمر الأنسجة والأعضاء، ويزيد من مخاطر الإصابة بالربو، والتهاب المفاصل الروماتويدي، ومرض الأمعاء الالتهابي، وداء السكري، وأمراض القلب، والخرف، وزيادة الوزن، والنوبات القلبية، والسكتات الدماغية.
> مقاومة الالتهاب: لحسن الحظ؛ ولأسباب لا نفهمها بصورة تامة، يمكن لبعض العادات الصحية التصدي للالتهاب المزمن. واتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على قسط كاف من النوم، والحفاظ على صحة جيدة للفم، والإقلال من التوتر... كلها عوامل تقلل من الالتهاب.
إذا كانت تلك الاستراتيجيات تبدو أكبر من أن تُنفذ دفعة واحدة، فابدأ بخطوات صغيرة في اتجاهها، مثل ما يلي:
- تناول السمك الدهني مرتين في الأسبوع: ها هو عشاء السلمون المذكور سابقاً. يحتوي سمك السلمون والأسماك الدهنية الأخرى (مثل الأنشوجة والهلبوت والسردين والتونة) على أحماض «أوميغا3» الدهنية التي تُقلل الالتهاب. يقول الدكتور روبرت شميرلينغ، إخصائي الروماتيزم والمحرر الطبي لـ«تقرير هارفارد الصحي» الخاص بمكافحة الالتهاب: «تعمل (أوميغا3) على تعطيل إنتاج المواد الكيميائية التي تسبب الالتهاب بواسطة خلايا معينة في الجهاز المناعي، وقد تساعد حتى في تقليل مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية، ونوع التهاب الدماغ المرتبط بمرض ألزهايمر. لكن أجسامنا لا تصنع (أوميغا3)، نحن بحاجة إلى الحصول عليها من الطعام. تشتمل الطرق الأخرى لمكافحة الالتهاب على اتباع نظام غذائي لتقليل الأطعمة المُصنعة والسكريات المُضافة إلى الحد الأدنى، وتناول كثير من الفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة والدواجن والأسماك والزيوت الصحية (مثل زيت الزيتون وزيت الكانولا)».
- احصل على مرتبة جديدة: هل يجعل الفراش نومك متقلباً وغير مريح؟ يقول الدكتور شميرلينغ: «حتى ليلة واحدة من النوم المضطرب يمكن أن تسبب الالتهاب. إنها تزيد من المواد الالتهابية في الدم. ويساهم فقدان النوم بانتظام في الإصابة بالسمنة، التي ترتبط أيضاً بالالتهاب». إذا كنت تشك في أن علاج سوء نومك هو الحصول على مرتبة جديدة (أو ربما مجرد غطاء للمرتبة)، فإن الأمر يستحق الاستثمار. يرتبط الحصول على ما بين 7 و9 ساعات من النوم في الليلة بانخفاض مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة؛ بما في ذلك الخرف.
- اغسل أسنانك بانتظام: يُفترض بنا جميعاً تنظيف أسناننا مرتين يومياً، وتنظيفها بالخيط مرة واحدة في الأقل يومياً. من الضروري إزالة البكتيريا التي يمكن أن تسبب التهاب اللثة، وتؤدي إلى العدوى، وتسبب الالتهاب أو العدوى في أماكن أخرى من الجسم. تشير الأدلة إلى أن البكتيريا يمكن أن تنتقل إلى القلب والرئتين وحتى إلى الدماغ. كما أن الالتهاب في اللثة يرتبط ارتباطاً قوياً بمرض السكري، كما يقول الدكتور تيان جيانغ، إخصائي الأسنان البديلة في «إدارة سياسة صحة الفم» وعلم الأوبئة في كلية طب الأسنان بجامعة هارفارد.

تمارين متنوعة

- اخرج للتنزه: تعدّ التمارين الهوائية - من النوع الذي يجعل قلبك ورئتيك يعملان؛ مثل المشي السريع - طريقة مهمة لمكافحة الالتهاب المزمن. يقول الدكتور شميرلينغ: «التمارين تساعد على تقليل الدهون في الجسم، التي تحتوي مواد مُحفزة للالتهاب. كما قد تزيد التمارين من إنتاج الهرمونات التي تساعد في السيطرة على الالتهاب». نحتاج جميعاً إلى 150 دقيقة على الأقل من النشاط الهوائي أسبوعياً للحفاظ على صحتنا.
إذا كنت خاملاً لمدة من الوقت، فابدأ بالمشي لمدة 5 دقائق يومياً، ثم واصل المشي لمدة تصل إلى 20 أو 30 دقيقة يومياً. إذا كنت مُصاباً بمرض في القلب أو كنت معرضاً لخطر متزايد للإصابة به، فاستشر طبيبك بشأن أفضل برنامج للتمارين الرياضية.
- مارس بعض تمارين التنفس العميق: هل تشعر بالتوتر؟ الإجهاد المزمن يزيد الالتهاب ويرتبط بالعديد من الأمراض الالتهابية المزمنة؛ بما في ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والاكتئاب، ومرض الأمعاء الالتهابي.
- للإقلال من التوتر، مارس تمارين مُعززة للاسترخاء، مثل اليوغا أو التنفس العميق. يقول الدكتور شميرلينغ: «خلصت الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يشاركون في هذه الأنواع من التمارين الرياضية يعانون من إجهاد أقل وعلامات التهابية أقل في الدم».
إليك تمريناً بسيطاً للتنفس العميق: اجلس بهدوء؛ خذ نفساً عميقاً، واحفظه حتى العدد 3، ثم تنفس للخارج، ثم توقف حتى العدد 3. استمر لمدة دقيقة واحدة. تأكد من شعورك بارتفاع بطنك وهبوطه مع كل نفس، حتى تعرف أنك تتنفس بعمق.
> هل سينجح الأمر؟ قد لا تكون ممارسة واحدة فقط من هذه الاستراتيجيات البسيطة كافية لدرء كل الالتهابات المزمنة. يقول الدكتور شميرلينغ: «على سبيل المثال؛ ليس لدينا دليل مقنع على أن اختيار الطعام الفردي، مثل السلمون، سوف يُحدث فرقاً حقيقياً ضد الالتهاب المزمن إذا كانت الأطعمة المعالجة والمشروبات السكرية - التي تعزز الالتهاب - لا تزال جزءاً من نظامك الغذائي. لكن عليك أن تبدأ من نقطة ما. إذا كان ذلك تبديل وجبة غير صحية إلى وجبة أكثر صحة، فأنت على الطريق الصحيحة. وأضف عادة صحية أخرى، ثم أخرى... وفي نهاية المطاف، سوف تضيف الآثار المشتركة لهذه العادات مزيداً من الفوائد وتجعلك في صحة أفضل».
* «رسالة هارفارد الصحية»
ـ خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

أطفال أكثر تركيزاً… 5 أشياء يفعلها آباؤهم يومياً

يوميات الشرق تنمية قدرة الأطفال على التركيز ممكنة عبر التقيد بممارسات بسيطة ومدروسة (بكسلز)

أطفال أكثر تركيزاً… 5 أشياء يفعلها آباؤهم يومياً

إذا كنت تجد صعوبة في جعل طفلك يركّز أو ينتبه لما تقوله فأنت لست وحدك، كما أنك لا تبالغ في الأمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)

5 أطعمة غنية بالكربوهيدرات قد تساعد في خفض سكر الدم

عند الحديث عن الكربوهيدرات، غالباً ما نفكر مباشرة بالأطعمة التي ترفع مستويات السكر في الدم أو تزيد من خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)

5 أطعمة يمكن تناولها مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة لإدارة نسبة سكر الدم

يعد الأرز والبطاطس والمعكرونة مكونات أساسية في العديد من الوجبات، ويمكن لاقترانها مع أطعمة معينة أن يساعد في إبطاء امتصاص السكر في الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)

كيف يؤثر الإفراط في استخدام وسائل التواصل على الذاكرة؟

في عصر تتدفق فيه المعلومات بلا توقف، أصبح النسيان شكوى شائعة بين كثيرين، حتى بين الشباب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)

حقيقة مفاجئة... هل فروة رأسك تكشف عمرك الحقيقي؟

تُعد فروة الرأس جزءاً حساساً من الجسم يخضع لتغيرات طبيعية مع التقدم في العمر، تماماً مثل باقي أنسجة الجلد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

5 أطعمة غنية بالكربوهيدرات قد تساعد في خفض سكر الدم

الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)
الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)
TT

5 أطعمة غنية بالكربوهيدرات قد تساعد في خفض سكر الدم

الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)
الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)

عند الحديث عن الكربوهيدرات، غالباً ما نفكر مباشرة بالأطعمة التي ترفع مستويات السكر في الدم أو تزيد من خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين. فالإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، خصوصاً المصنعة منها أو تلك التي تحتوي على سكريات مضافة، قد يساهم في زيادة احتمالات الإصابة بمقدمات السكري والسكري من النوع الثاني.

لكن الصورة ليست بهذه البساطة دائماً؛ إذ لا تؤثر جميع الكربوهيدرات على الجسم بالطريقة نفسها. فبعض الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات تمتلك خصائص غذائية تجعلها قادرة على المساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم، بل قد تساهم في خفضها عند تناولها ضمن نظام غذائي متوازن. ومن أبرز هذه الأطعمة: البطاطا الحلوة والفاصوليا، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

التفاح

يُعدّ التفاح من الفواكه الغنية بالكربوهيدرات الصحية، ويمكن أن يُسهم في تحسين حساسية الأنسولين وتقليل مقاومته، خاصة عند تناول القشر الذي يحتوي على نسبة عالية من الألياف والمركبات النباتية المفيدة. كما قد يساعد تناول التفاح قبل الوجبات في استقرار مستويات السكر في الدم وتقليل التقلبات الحادة.

ويحتوي التفاح على الألياف ومضادات الأكسدة التي تدعم عملية الهضم، وتساعد في تقليل الالتهابات، وتُسهم في تعزيز وظائف الجسم بشكل عام. كما أن تناوله مع زبدة المكسرات يضيف عنصراً من الدهون الصحية والبروتين، ما يساعد على إبطاء امتصاص الجلوكوز في الدم، وبالتالي يمنع حدوث ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر مقارنة بتناوله بمفرده.

الفاصوليا

تُعدّ الفاصوليا من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف، وهو مزيج يساعد على إبطاء عملية الهضم والحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم. فعند دمج البروتين مع الكربوهيدرات، كما هو الحال في الفاصوليا، يتم تقليل سرعة امتصاص السكر، مما يساهم في منع الارتفاعات المفاجئة في مستوى الجلوكوز.

كما تحتوي الفاصوليا على نسبة عالية من الألياف التي تعمل على إبطاء تكسير الكربوهيدرات داخل الجسم، وتساعد في تنظيم مستويات السكر بشكل أكثر توازناً. ويمكن تناول الفاصوليا بطرق متعددة، سواء بإضافتها إلى السلطات واللفائف، أو استخدامها في تحضير الصلصات، أو تناولها كطبق جانبي مستقل.

العدس

على غرار الفاصوليا، يُعدّ العدس من البقوليات الغنية بالكربوهيدرات، لكنه يتميز بانخفاض مؤشره الجلايسيمي، ما يجعله خياراً مناسباً للمساعدة في التحكم بسكر الدم. كما يحتوي على الألياف القابلة للذوبان والنشويات المقاومة التي تساهم في تحسين عملية الهضم وإبطاء إطلاق الجلوكوز في مجرى الدم.

هذا التأثير يساعد بدوره في منع الارتفاعات الحادة في مستوى السكر بعد تناول الطعام. ويُستخدم العدس في العديد من الأطباق بديلاً للحوم، مثل الفلفل الحار (تشِلي)، والتاكو، وصلصات المعكرونة. كما يمكن طهيه مع التوابل والمكونات المختلفة وتقديمه مع الأرز كوجبة متكاملة ومغذية.

الشوفان

يُعدّ الشوفان من الحبوب المميزة لكونه منخفض المؤشر الجلايسيمي، كما يحتوي على ألياف بيتا جلوكان القابلة للذوبان، والتي تتحول إلى مادة هلامية داخل المعدة عند امتزاجها بالماء.

وتساعد هذه الخاصية في خفض مستوى السكر في الدم بعدة طرق، من أبرزها أنه يعمل غذاءً للبكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يساهم في تنظيم مستويات السكر والأنسولين. كما يبطئ عملية هضم وامتصاص الكربوهيدرات، ويُحسّن حساسية الجسم للأنسولين بمرور الوقت.

ورغم أن الشوفان يُستهلك غالباً في وجبة الإفطار سواء بشكل بسيط أو مع إضافات، فإنه يُستخدم أيضاً في وصفات متعددة، مثل ألواح الشوفان، والمخبوزات، أو كمكوّن رابط في كرات اللحم، ما يجعله غذاءً مرناً وسهل الاستخدام في أنماط غذائية مختلفة.

الكينوا

تُعتبر الكينوا من الحبوب الغنية بالمغنيسيوم، وهو معدن مهم يساعد على تحسين حساسية الأنسولين ودعم تنظيم مستويات السكر في الدم. كما أنها تُصنف كبروتين كامل، لأنها تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، مما يعزز الشعور بالشبع والامتلاء لفترات أطول.

ويمتاز انخفاض مؤشرها الجلايسيمي وارتفاع محتواها من الألياف بدورهما في إبطاء عملية هضم وامتصاص السكر في مجرى الدم. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي الكينوا على البوليفينولات ومضادات الأكسدة التي قد تساهم في تقليل امتصاص السكر ودعم صحة الأيض بشكل عام.

ويمكن إدخال الكينوا بسهولة في النظام الغذائي، سواء بإضافتها إلى السلطات أو الشوربات، أو تناولها بديلاً للأرز، أو استخدامها في وجبات الإفطار بطريقة مشابهة للشوفان مع إضافات متنوعة.


5 أطعمة يمكن تناولها مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة لإدارة نسبة سكر الدم

يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)
يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)
TT

5 أطعمة يمكن تناولها مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة لإدارة نسبة سكر الدم

يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)
يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)

يعد الأرز والبطاطس والمعكرونة من الأطعمة النشوية التي تعد مكونات أساسية في العديد من الوجبات الغذائية. وعلى الرغم من أن هذه الكربوهيدرات لذيذة وأسعارها معقولة، فإنها منخفضة في العناصر الغذائية التي تقلل من ارتفاع نسبة السكر في الدم، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

ولحسن الحظ، يمكن لهذه الكربوهيدرات أن تقترن جيداً مع العديد من الأطعمة التي قد تساعد في إبطاء امتصاص السكر في الأمعاء، مما يدعم إدارة نسبة السكر في الدم.

فما هذه الأطعمة؟

الفاصوليا

إذا كنت تقوم بإعداد طبق من الأرز أو البطاطس أو المعكرونة، فكر في إضافة الفاصوليا. وعلى الرغم من أن الفاصوليا تحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات، فإنها تحتوي أيضاً على نسبة عالية جداً من الألياف والبروتين، ويمكن أن تساعد في تقليل استجابة السكر في الدم لوجبة عالية الكربوهيدرات.

ووجدت دراسة أجريت عام 2017 أن الجمع بين الأرز مع الفاصوليا السوداء والحمص أدى إلى انخفاض كبير في استجابة السكر في الدم بعد الوجبة مقارنة بالأرز وحده.

الخضراوات منخفضة الكربوهيدرات

تعتبر الخضراوات منخفضة الكربوهيدرات وعالية الألياف، مثل الخرشوف والقرنبيط، مزيجاً مثالياً مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة. فهي تضيف الحد الأدنى من الكربوهيدرات إلى الأطباق وتوفر مصدراً جيداً للألياف، مما يبطئ امتصاص السكر في الدم ويساعد على تقليل استجابة نسبة السكر في الدم للوجبة.

وأظهرت الدراسات أنه عندما يتناول مرضى السكري الخضراوات منخفضة الكربوهيدرات قبل الكربوهيدرات، فإن استجابة الغلوكوز لديهم تكون أقل بكثير مقارنة بترتيب الأكل العكسي.

المأكولات البحرية

المأكولات البحرية، مثل السلمون والروبيان والتونة، غنية بالبروتين. ويعد البروتين عنصراً غذائياً فعّالاً لدعم مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام، حيث يبطئ البروتين عملية الهضم ويحفز إطلاق هرمونات الشبع التي تشير إلى عقلك بأنك تناولت ما يكفي من الطعام.

ويمكن أن تساعد إضافة الأطعمة الغنية بالبروتين إلى الأطباق التي تحتوي على الكربوهيدرات في الحد من استجابة السكر في الدم بعد تناول الطعام ويساعدك على إبقاء السعرات الحرارية تحت السيطرة، وهو أمر بالغ الأهمية عند محاولة إدارة نسبة السكر في الدم.

الدواجن

مثل المأكولات البحرية، تعتبر الدواجن مصدراً مُركزاً للبروتين. ويمكن أن تكون إضافة الدواجن، مثل الدجاج أو الديك الرومي، إلى الوجبات النشوية وسيلة فعّالة لدعم إدارة أفضل لسكر الدم.

الأفوكادو

لا يقتصر الأمر على أن الأفوكادو مليء بالدهون الصحية، ولكنه أيضاً أحد أفضل مصادر الألياف. وهذا المزيج يجعل الأفوكادو خياراً ذكياً للاقتران مع الكربوهيدرات مثل البطاطس والأرز والمعكرونة.

وتشير الدراسات إلى أن تناول الأفوكادو قد يدعم التحكم بشكل أفضل في الغلوكوز، مما يجعله خياراً قوياً لدمجه في الأطباق عالية الكربوهيدرات.


حقيقة مفاجئة... هل فروة رأسك تكشف عمرك الحقيقي؟

تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)
تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)
TT

حقيقة مفاجئة... هل فروة رأسك تكشف عمرك الحقيقي؟

تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)
تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)

تُعد فروة الرأس جزءاً حساساً من الجسم يخضع لتغيرات طبيعية مع التقدم في العمر، تماماً مثل باقي أنسجة الجلد. ورغم الاهتمام المتزايد بربط صحة فروة الرأس بمؤشرات الشيخوخة، فإن الدراسات العلمية تشير إلى أنها لا تُستخدم معياراً مباشراً لتحديد العمر البيولوجي، بل تعكس في كثير من الحالات تأثير عوامل خارجية وداخلية متعددة.

ويستعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث» ما تقوله الأبحاث حول علاقة فروة الرأس بالشيخوخة، وكيف تتغير مع التقدم في السن، وما إذا كانت تعكس بالفعل حالة الجسم العامة.

لماذا لا يمكن لفروة الرأس أن تتنبأ بالشيخوخة العامة؟

توضح الدراسات أن صحة فروة الرأس تتأثر بشكل كبير بعوامل خارجية، مثل التعرض لأشعة الشمس، وتسريحات الشعر، والمعالجات الكيميائية، والتلوث البيئي، إضافة إلى العوامل الوراثية، ما يجعلها منفصلة نسبياً عن العمر البيولوجي العام للشخص.

ورغم أن بعض التغيرات في فروة الرأس قد ترافق التقدم في السن، فإن الأدلة العلمية تشير إلى أنها تنشأ بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر، ولا تعكس بالضرورة حالة الأعضاء الأخرى في الجسم.

وتظل صحة فروة الرأس جزءاً واحداً من صورة أكبر تشمل مؤشرات مثل صحة القلب والأوعية الدموية، وكتلة العضلات، ووظائف الأيض، والأداء الإدراكي، والمؤشرات الحيوية في الدم، والتي تُعد أكثر دقة في تقييم الشيخوخة البيولوجية.

كيف تتغير فروة الرأس مع التقدم في العمر؟

رغم عدم دقتها كمؤشر شامل للشيخوخة، فإن فروة الرأس تمر بتغيرات طبيعية مع التقدم في السن، تماماً مثل بشرة الوجه، نتيجة عوامل داخلية مرتبطة بالجينات، وأخرى خارجية مثل الأشعة فوق البنفسجية والحرارة والمواد الكيميائية.

وتشمل أبرز التغيرات التي قد تطرأ على فروة الرأس مع العمر:

-انخفاض سماكة الطبقة الخارجية للجلد.

-تراجع عدد الغدد الدهنية.

-انخفاض كثافة الأوعية الدموية.

-ارتفاع مستوى الإجهاد التأكسدي.

-زيادة الالتهابات المزمنة منخفضة الدرجة.

كما قد تظهر علامات تُعرف بـ«الشيخوخة الخلوية»، حيث تتوقف بعض الخلايا عن الانقسام لكنها تظل نشطة، ما يؤدي إلى إفراز مواد التهابية تؤثر على الأنسجة المحيطة.

لماذا يهتم الباحثون بهذه التغيرات؟

تشير مراجعات علمية حديثة إلى أن فروة الرأس وبصيلات الشعر تشكلان نظاماً مترابطاً يتأثر بعوامل الشيخوخة، حيث يمكن لتغيرات مثل ضعف الدورة الدموية وتغير بنية الجلد أن تؤثر على نمو الشعر وصحته.

ويعود الاهتمام العلمي المتزايد إلى أن التغيرات في الشعر تُعد من أولى العلامات الظاهرة للشيخوخة، مثل الشيب، والترقق، وتغير الملمس، والتي قد تعكس بدورها عمليات بيولوجية أعمق داخل الجسم.

هل يمكن لفروة الرأس أن تكشف عن مشكلات صحية؟

رغم أن فروة الرأس لا تُعد مؤشراً دقيقاً على سرعة الشيخوخة، فإن بعض التغيرات فيها قد ترتبط بمشكلات صحية كامنة، مثل:

-تساقط الشعر المنتشر، والذي قد يشير إلى نقص في العناصر الغذائية.

-الشيب المبكر المرتبط بالإجهاد التأكسدي وبعض عوامل خطر أمراض القلب.

-التهابات فروة الرأس المزمنة المرتبطة بأمراض المناعة الذاتية.

-تساقط الشعر المفاجئ الناتج عن التوتر الجسدي أو النفسي.

كما يدرس الباحثون إمكانية استخدام تقنيات حديثة مثل تصوير فروة الرأس وتحليل الميكروبيوم وقياس الخصائص الفسيولوجية غير الجراحية لتحسين فهم التغيرات المرتبطة بالعمر.

كيف يمكن دعم صحة فروة الرأس مع التقدم في العمر؟

رغم أن الشيخوخة عملية طبيعية لا يمكن إيقافها، فإن بعض العادات قد تساعد في الحفاظ على صحة فروة الرأس، ومنها:

حماية فروة الرأس من أشعة الشمس:

عبر ارتداء القبعات أو استخدام وسائل حماية مناسبة، خصوصاً مع ترقق الشعر.

التغذية المتوازنة:

لضمان حصول الجسم على البروتين والحديد والزنك وفيتامين «د» وأحماض أوميغا 3.

تقليل التوتر:

لأن الإجهاد المزمن قد يزيد الالتهابات ويؤثر على صحة الشعر.

علاج مشاكل فروة الرأس مبكراً:

مثل القشرة أو الحكة أو التساقط المستمر عبر استشارة طبيب مختص.

الالتزام بروتين عناية ثابت:

لتنظيف فروة الرأس بلطف والحفاظ على توازنها الصحي.