عجلة الدوريات الأوروبية الكبرى تعود للدوران بمباريات قمة ساخنة

ليفربول يصطدم بمانشستر سيتي... ودورتموند يواجه البايرن... ونابولي وبرشلونة للاقتراب من التتويج

هالاند سلاح سيتي الفتاك (وسط) يأمل أن يكون بكامل لياقته لمواجهة ليفربول (رويترز)
هالاند سلاح سيتي الفتاك (وسط) يأمل أن يكون بكامل لياقته لمواجهة ليفربول (رويترز)
TT

عجلة الدوريات الأوروبية الكبرى تعود للدوران بمباريات قمة ساخنة

هالاند سلاح سيتي الفتاك (وسط) يأمل أن يكون بكامل لياقته لمواجهة ليفربول (رويترز)
هالاند سلاح سيتي الفتاك (وسط) يأمل أن يكون بكامل لياقته لمواجهة ليفربول (رويترز)

تعود عجلة الدوريات الأوروبية الكبرى للدوران بعد فترة التوقف الدولية، حيث ستكون الجماهير على موعد مع مباريات قمة ساخنة غدا بين مانشستر سيتي وضيفه ليفربول في الدوري الإنجليزي، وديربي بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند على صدارة البوندسليغا الألمانية، بينما يتطلع كل من برشلونة ونابولي إلى الاقتراب خطوة جديدة من لقبي إسبانيا وإيطاليا.
في إنجلترا يبدو آرسنال المتصدر مرشحا لتحقيق ضربة مزدوجة في الجولة التاسعة والعشرين والاقتراب خطوة جديدة من اللقب الغائب عن خزائنه منذ قرابة عشرين عاما، عندما يستقبل ضيفه ليدز يونايتد غدا، لكن الأنظار ستكون مصوبة في هذا اليوم على لقاء القمة الجماهيري بين مانشستر سيتي ثاني الترتيب وضيفه ليفربول. كما سيكون المتابعون على موعد مع قمة أخرى الأحد بين نيوكاسل الخامس برصيد 47 نقطة مع ضيفه مانشستر يونايتد الثالث (50 نقطة).

الأنظار على توخيل في أول مباراة له في قيادة البايرن (رويترز)

ويتصدر آرسنال جدول الترتيب برصيد 69 نقطة من 28 مباراة، بواقع 22 انتصارا وثلاثة تعادلات وثلاث هزائم، متفوقا بفارق ثماني نقاط عن مانشستر سيتي الوصيف، الذي خاض 27 مباراة حقق خلالها 19 انتصارا وأربعة تعادلات وأربع هزائم.
ويضع آرسنال في اعتباره أن الفوز على ليدز مع تعثر سيتي أمام ليفربول سيقربه خطوة مهمة من اللقب الذي فاز به آخر مرة في موسم 2003 - 2004. وحقق آرسنال الفوز في آخر ست مباريات له بالدوري منذ هزيمته أمام مانشستر سيتي في 15 فبراير (شباط) الماضي، وهو نفس الفريق الذي سقط أمامه في الدور الرابع لكأس الاتحاد الإنجليزي.
كما ودع آرسنال بطولة الدوري الأوروبي بالخسارة أمام سبورتينغ لشبونة البرتغالي، وبالتالي أصبح الأمل الوحيد لمصالحة جماهيره هو التتويج بلقب الدوري الإنجليزي.
وينتظر آرسنال هدية من ليفربول غدا عسى أن ينجح فريق المدرب الألماني يورغن كلوب في عرقلة مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد.
ويبدو أن سيتي في أوج تألقه حاليا، حيث ما زال ينافس على 3 جبهات (الدوري ودوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي)، ويتسلح بهدافه العملاق النرويجي إيرلينغ هالاند. وسجل هالاند ورفاقه 13 هدفا في آخر مباراتين لسيتي الذي لم يعرف طعم الهزيمة في آخر عشر مباريات على مستوى كافة المسابقات، ولم تستقبل شباكه أي أهداف في آخر خمس مباريات. كما لم يخسر سيتي على ملعبه في آخر تسع مباريات على مستوى كافة المسابقات، ويمتلك الفريق أقوى خط هجوم برصيد 67 هدفا بفارق هدف واحد أمام آرسنال.
وفي مواجهة قمة أخرى يلتقي نيوكاسل الطامح للعودة للمربع الذهبي مع مانشستر يونايتد الذي يريد تثبيت مكانه ثالثا. وتلقى مانشستر يونايتد نبأ سارا قبل هذه المواجهة، حيث عاد هدافه ماركوس راشفورد إلى التدريبات بعد تعافيه من الإصابة التي أبعدته عن مباراتي إنجلترا أمام إيطاليا وأوكرانيا في التصفيات المؤهلة ليورو 2024.
وينافس يونايتد على رباعية هذا الموسم، فبعد أن حصد كأس الرابطة على حساب نيوكاسل بالذات، ما زال ينافس على سباق القمة بالدوري، وتأهل لنصف نهائي كأس إنجلترا، وربع نهائي «يوروبا ليغ».
وفي ألمانيا تتجه الأنظار إلى ملعب أليانز أرينا غدا (السبت) لمتابعة مباراة القمة بين دورتموند المتصدر ومضيفه بايرن ميونيخ الوصيف.
وتترقب جماهير البايرن الظهور الأول للمدير الفني توماس توخيل الذي تم تعيينه الجمعة الماضية بعد قرار مفاجئ بإقالة المدرب جوليان ناغلسمان. وسيكون على توخيل المدرب السابق لدورتموند وباريس سان جيرمان الفرنسي وتشيلسي الإنجليزي، عبء إعادة الهيبة لبطل ألمانيا بعد موسم متذبذب بالبوندسليغا، وقد تكون مواجهة الغد حاسمة في تحديد هوية بطل الموسم الحالي. ويتصدر دورتموند جدول الترتيب برصيد 53 نقطة متفوقا بنقطة واحدة فقط على البايرن الساعي لحصد اللقب للموسم الحادي عشر على التوالي.
وربما كانت الخسارة على ملعب باير ليفركوزن بهدفين مقابل هدف واحد قبل فترة التوقف الدولية، هي الفيصل في الإطاحة بناغلسمان، رغم أن الفريق حقق قبلها أربعة انتصارات متتالية من بينها الفوز على باريس سان جيرمان ليحجز مقعده في دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا. ولم يتلق النادي البافاري أي خسارة في آخر 17 مباراة على ملعبه بكافة المسابقات، لكنه سيكون على موعد مع مواجهة من نوع خاص أمام منافس لم يخسر أي مباراة في البوندسليغا منذ نهاية مونديال 2022، وحقق دورتموند عشرة انتصارات متتالية على مستوى كافة المسابقات قبل خسارته على ملعب تشيلسي الإنجليزي بهدفين دون رد ليودع دوري الأبطال من دور الستة عشر.
ولم يذق دورتموند طعم الفوز على ملعب البايرن في البوندسليغا منذ 12 أبريل (نيسان) 2014 عندما انتصر بثلاثة أهداف من دون رد، لكنه نجح في ذلك مرتين على ملعب الفريق البافاري في كأس السوبر عام 2014 وفي نصف نهائي كأس ألمانيا عام 2015، في المقابل نجح البايرن في الفوز على دورتموند في آخر ثماني مواجهات بينهما.
وفي الوقت الذي سيكون فيه عشاق كرة القدم في ألمانيا منشغلين بقمة بايرن مع دورتموند، سيحاول يونيون برلين الاقتراب خطوة من أهل القمة عبر المواجهة التي تجمعه بضيفه شتوتغارت.
ويحتل يونيون برلين المركز الثالث برصيد 48 نقطة بفارق أربع نقاط عن بايرن وخمس نقاط عن دورتموند، بينما يأتي شتوتغارت في المركز الأخير برصيد 20 نقطة.
وفي إسبانيا سيستأنف برشلونة حملته نحو استعادة لقب الدوري بمواجهة خارج أرضه أمام إلتشي غدا السبت في المرحلة السابعة والعشرين للبطولة.
ويتصدر النادي الكاتالوني جدول الترتيب برصيد 68 نقطة بفارق 12 نقطة عن أقرب ملاحقيه ريال مدريد، قبل 12 جولة من نهاية الموسم، لذا يتطلع برشلونة للخروج فائزا من ملعب إلتشي للاقتراب خطوة جديدة من اللقب الغائب عن خزائنه منذ ثلاثة مواسم.
واستعاد برشلونة كامل قوته الضاربة بعودة اللاعبين الدوليين بعد انتهاء فترة التوقف الدولي. وبعد الخروج من دوري أبطال أوروبا ثم الدوري الأوروبي، أصبح الشغل الشاغل للنادي الكاتالوني حاليا هو اللقب المحلي وكذلك كأس ملك إسبانيا (تنتظره مواجهة صعبة أمام غريمه التاريخي ريال مدريد في إياب المربع الذهبي يوم 5 أبريل المقبل). وفاز برشلونة في 22 مباراة هذا الموسم مقابل تعادلين وهزيمتين، لكنه لم يعرف طعم الخسارة على ملعبه بالدوري الإسباني هذا الموسم، ولا تبدو مهمته صعبة أمام إلتشي الأخير والذي يواجه خطر الهبوط.
وفي المعسكر المقابل يستضيف ريال مدريد فريق بلد الوليد يوم الأحد، أملا في تعويض جماهيره عن خسارة الكلاسيكو قبل فترة التوقف الدولي.
وستكون المواجهة أمام بلد الوليد بداية لسلسلة من المباريات القوية التي تنتظر النادي الملكي خلال الأيام المقبلة، حيث يواجه بعدها برشلونة في الكأس المحلية ثم يستضيف فياريال، وبعدها يلاقي ضيفه تشيلسي الإنجليزي في ذهاب دور الثمانية لدوري الأبطال.
وفي إيطاليا تنتظر نابولي، المتصدر بفارق مريح عن أقرب منافسيه، مواجهة قد تصبح حاسمة لتتويجه بطلا للدوري هذا الموسم حين يلتقي ميلان صاحب المركز الرابع الأحد بالمرحلة الثامنة والعشرين.
ويسير نابولي بخطى ثابتة نحو حصد لقب الدوري للمرة الثالثة في تاريخه والأولى له منذ موسم 1989 - 1990، إذ ينفرد بالصدارة برصيد 71 نقطة، بفارق 19 نقطة عن أقرب ملاحقيه لاتسيو، وبفارق 21 نقطة عن إنتر ميلان الثالث و23 عن ميلان الرابع.
وستكون مباراة نابولي مع ميلان بمثابة بروفة للمواجهة الإيطالية الخالصة التي ستجمع بينهما في دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا يومي 12 و18 أبريل المقبل.
ولم يخسر نابولي سوى مرتين فقط هذا الموسم مقابل 23 انتصارا وتعادلين، ومنذ الهزيمة أمام لاتسيو مطلع شهر مارس (آذار)، حقق الفريق الجنوبي انتصارين متتاليين بالدوري، كما حجز مقعده في دور الثمانية الأوروبي على حساب آينتراخت فرنكفورت الألماني. وحقق نابولي عشرة انتصارات في آخر 11 مباراة وبلغ متوسط تسجيله هدفين في المباراة الواحدة.
في المقابل يتطلع ميلان لاستعادة اتزانه، حيث لم يذق طعم الفوز في آخر أربع مباريات، ويسعى لمصالحة جماهيره بعد خسارته المفاجئة على ملعب أودينيزي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد في الجولة الماضية قبل فترة التوقف الدولية.
وأصبح ميلان في أمس الحاجة للفوز على نابولي لتثبيت أقدامه في المربع الذهبي وضمان بطاقة التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، حيث تفصله نقطة واحدة فقط عن مطارده روما صاحب المركز الخامس وثلاث نقاط عن أتلانتا السادس.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.