إردوغان يحذر من تكرار الحديث عن زلزال مدمر متوقع في إسطنبول

برنامج أممي يدعو لتوفير تمويل لتنفيذ 31 مشروعاً بالمناطق المنكوبة

إردوغان ورئيسة المجر كاتالين نوفاك يلاعبان في أنقرة كلباً شارك في إنقاذ متضررين بكارثة الزلزال (أ.ف.ب)
إردوغان ورئيسة المجر كاتالين نوفاك يلاعبان في أنقرة كلباً شارك في إنقاذ متضررين بكارثة الزلزال (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يحذر من تكرار الحديث عن زلزال مدمر متوقع في إسطنبول

إردوغان ورئيسة المجر كاتالين نوفاك يلاعبان في أنقرة كلباً شارك في إنقاذ متضررين بكارثة الزلزال (أ.ف.ب)
إردوغان ورئيسة المجر كاتالين نوفاك يلاعبان في أنقرة كلباً شارك في إنقاذ متضررين بكارثة الزلزال (أ.ف.ب)

حذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من أن الحديث المتكرر عن زلزال مدمر محتمل في إسطنبول، «يثير الهلع ويجلب الخوف لسكان المدينة».
وتحدث إردوغان، خلال مقابلة مع عدد من القنوات التلفزيونية التركية ليل الأربعاء - الخميس، عن الصعوبات التي واجهتها الحكومة من قبل في إقناع مواطني إسطنبول من المقيمين في منازل قديمة تم بناؤها قبل زلزال مرمرة المدمر عام 1999، بعمليات هدم وإعادة بناء منازلهم.
وأضاف أنه على رغم الصعوبات التي حدثت في إقناع المواطنين في بعض المناطق بمخطط التحول الحضري في إسطنبول، إلا أنهم تمكنوا في النهاية من تغيير وجه العمران في العديد من المناطق، وبدأ الناس في مناطق أخرى يتقدمون من تلقاء أنفسهم بطلبات لهدم وإعادة بناء مساكنهم.
واعتبر «أن كثرة الحديث عن زلزال مدمر كبير متوقع في إسطنبول تسبب حالة هلع وتجلب الخوف إلى المواطنين» الذين بدأ بعضهم ترك المدينة والذهاب إلى ولايات أخرى ربما تكون أكثر أمناً.
وأشار إردوغان إلى أنه تم البدء فعلياً في إنشاء 27 ألفاً و949 منزلاً في عدد من الولايات المتضررة في كارثة زلزالي 6 فبراير (شباط) الماضي، منها أديامان وكهرمان ماراش وغازي عنتاب وهطاي ومالاطيا، وهناك بعض المنازل القروية أوشكت أعمال البناء فيها على الانتهاء، وسيتم تسليمها لأصحابها بحلول الصيف.
وذكر أن أعمال إزالة الأنقاض في منطقة الزلزال «تتم بشكل أساسي من قبل وزارة البيئة والتحضر وتغير المناخ، كما تقوم إدارة الكوارث والطوارئ بتركيب الخيام. بالإضافة إلى إقامة المستشفيات الميدانية».
في السياق ذاته، قالت الممثلة المقيمة لـ«برنامج الأمم المتحدة الإنمائي» في تركيا، لويزا فينتون، إن الدمار الناجم عن كارثة الزلزال في تركيا «غير مسبوق، ولذلك نتوقع التزاماً غير مسبوق» من قبل المانحين الدوليين، مشيرة إلى أن عملية إعادة الإعمار «ليست مجرد طوب ومساكن، إنما تشمل الحياة وسبل العيش، وأن السكان بحاجة إلى عمل آمن ودخل منتظم».
وأوضحت فينتون، في تصريحات لوكالة «الأناضول» التركية، الخميس، أن سكان المناطق المنكوبة بالزلزال بحاجة ماسة إلى خدمات عامة مثل الصحة، التعليم، التسوق، الترفيه، وفرص التنشئة الاجتماعية؛ أي أنهم بحاجة للعودة إلى الحياة الطبيعية في أقرب وقت ممكن.
وأضافت أن «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يواصل العمل على المشاريع التي تضع الناس في قلب جهود الإنعاش وإعادة البناء في المنطقة»، لافتة إلى أنه (البرنامج) اقترح 31 مشروعاً «من أجل تحقيق الإنعاش المستدام، في المناطق التركية المتضررة من الزلزال» تحت 4 عناوين رئيسية.
ويغطي 12 مشروعاً مجالات مهمة؛ أبرزها استعادة البنية التحتية الحيوية، وحماية التراث الثقافي من أجل التعافي المستدام، بعد الزلزال والإدارة المستدامة للأنقاض، وإعادة بناء أنظمة إدارة النفايات ومعالجة المياه، وإعادة تأهيل المرافق الطبيعية والعامة، وتوفير سبل العيش، وإعادة إعمار المساكن وفق مبدأ صفرية الانبعاثات.
وتهدف بقية المشاريع، التي تدخل في نطاق دعم سبل العيش والتعافي الاجتماعي والاقتصادي، إلى تسريع النشاط في المناطق المتضررة واستعادة دوران عجلة الاقتصاد، وإعادة دمج العمال النازحين في الحياة التجارية، وتأهيل البنية التحتية، ودعم الفئات الضعيفة وتوفير الدعم الاجتماعي والقانوني للأفراد ذوي الإعاقة، وزيادة الدعم النفسي لضحايا الزلازل، وزيادة صمود المجتمعات المتضررة.
ودعا البرنامج، إلى توفير تمويل دولي بقيمة 550 مليون دولار لإنجاز هذه المشاريع.


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
آسيا مرشد سياحي في منطقة باهالغام بالشطر الهندي من كشمير (أرشيفية - أ.ب)

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

لقي شخص حتفه وانهارت منازل عدة بعدما ضرب زلزال بقوة ست درجات ‌كشمير بشمال ‌باكستان، الاثنين، ⁠حسبما ​أفاد ‌مسؤول والمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

أفادت الهيئة الوطنية المكسيكية لرصد الزلازل، الجمعة، بوقوع زلزال بقوة 5.6 درجات على مقياس ريختر بولاية كينتانا رو جنوب المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
المشرق العربي العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

وقعت هزة أرضية بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شؤون إقليمية عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صافرات الإنذار في مدينة عراد بجنوب البلاد، وفي البحر الميت، نتيجة لوقوع زلزال، اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».