هدنة «الذكاء الصناعي»... مخاوف جدية أم منافسات تجارية؟

5 خبراء وعلماء يتحدثون إلى «الشرق الأوسط»

مؤتمر إطلاق تقنية الذكاء الصناعي «جي بي تي – 4» (شركة «أوبن إيه آي»)
مؤتمر إطلاق تقنية الذكاء الصناعي «جي بي تي – 4» (شركة «أوبن إيه آي»)
TT

هدنة «الذكاء الصناعي»... مخاوف جدية أم منافسات تجارية؟

مؤتمر إطلاق تقنية الذكاء الصناعي «جي بي تي – 4» (شركة «أوبن إيه آي»)
مؤتمر إطلاق تقنية الذكاء الصناعي «جي بي تي – 4» (شركة «أوبن إيه آي»)

لم يكد العالم يستوعب القدرات الفائقة التي يتيحها روبوت الدردشة «تشات جي بي تي 3.5»، حتى فاجأت شركة «أوبن إيه آي» المنتجة له المتابعين بنسخة أكثر تقدماً منتصف الشهر الحالي، وهي «جي بي تي 4»؛ الأمر الذي أثار مخاوف عدة، لكن اللافت أن القلق جاء هذه المرة من متخصصين في التكنولوجيا، ما حدا بهم إلى إصدار عريضة طالبوا فيها بـ«هدنة صيفية» مدتها ستة أشهر، تتوقف خلالها أنظمة الذكاء الصناعي عن التطور لمدة 6 أشهر.
ومشروع الهدنة المطروح يستهدف، بحسب الموقّعين على البيان، «الانتظار إلى حين الاستقرار على قواعد لـ(الحوكمة الرقمية)، التي تضمن استخدام الذكاء الصناعي في الاتجاه الصحيح الذي يحقق صالح البشرية».
ووقّع على العريضة 1377 من علماء الكومبيوتر البارزين، وغيرهم من كبار صناع التكنولوجيا، ومن بينهم مالك شركة «تسلا» للسيارات الكهربائية، إيلون ماسك، والذي كان قد سعى إلى تمكين التكنولوجيا من أداء وظائف المخ البشري عبر شريحة المخ التي ابتكرتها شركته «نيورالينك». كما وقّع على العريضة أيضاً المؤسس المشارك لشركة «أبل» ستيف وزنياك.
وتحذر العريضة التي تم إعدادها من قِبل معهد «فيوتشر أوف لايف» غير الربحي من أن أنظمة الذكاء الصناعي التي تتمتع «بذكاء تنافسي بشري يمكن أن تشكل مخاطر عميقة على المجتمع والإنسانية، من إغراق الإنترنت بالمعلومات المضللة، وأتمتة الوظائف، إلى المزيد من المخاطر المستقبلية الكارثية خارج عوالم الخيال العلمي».
وتواصلت «الشرق الأوسط» مع 5 خبراء وعلماء في مجال الذكاء الصناعي، من بينهم 4 من الشخصيات الموقّعة على البيان بالإضافة إلى مخترع «الواي فاي»، لاستطلاع أسبابهم وتقديراتهم بشأن مدى جدية تلك المخاوف، وما إذا كانت متصلة بتنافس تجاري.
وتقول العريضة «لقد شهدت الأشهر الأخيرة خوض مختبرات الذكاء الصناعي سباقاً خارج نطاق السيطرة لتطوير ونشر عقول رقمية أكثر قوة لا يمكن لأي شخص، ولا حتى منشئوها، فهمها أو التنبؤ بها أو التحكم فيها بشكل موثوق».
وتضيف «ندعو جميع مختبرات الذكاء الصناعي إلى التوقف فوراً لمدة 6 أشهر على الأقل عن تدريب أنظمة الذكاء الصناعي الأكثر قوة من (جي بت تي – 4)، ويجب أن يكون هذا التوقف علنياً ويمكن التحقق منه، وأن يشمل جميع الجهات الفاعلة الرئيسية، وإذا لم يتم تفعيل مثل هذا الوقف بسرعة، يجب على الحكومات التدخل وفرض حظر».

«هيستريا» الذكاء الصناعي
وأحدثت العريضة بدورها تبايناً كبيراً بين من يراها معبرة عن مخاوف منطقية، ومن يراها مخاوف مبالغ فيها أشبه بـ«الهيستريا»، وهو المصطلح الذي استخدمه جاري ماركوس، الأستاذ الفخري بجامعة نيويورك، في تصريحات نقلها الأربعاء موقع الإذاعة الوطنية العامة الأميركية (npr).
ويقول ماركوس «بينما تبدي العريضة خوفاً من شبح الذكاء الصناعي الأكثر ذكاءً؛ مما هو موجود بالفعل، فإن أداة (جي بي تي - 4)، التي أثارت المخاوف ليست ذكاءً صناعياً (خارقاً)، فعلى الرغم من كونها مثيرة للإعجاب، فإنها مجرد أداة توليد نصوص تقوم بعمل تنبؤات حول الكلمات التي ستجيب على الطلب الذي تم تقديمه بناءً على ما تعلمته من استيعاب مجموعات ضخمة من الأعمال المكتوبة».
ويضيف «أختلف مع الآخرين القلقين بشأن الاحتمال القريب المدى للآلات الذكية، بحيث يمكنها تحسين نفسها بنفسها خارج سيطرة البشرية، ولكن أكثر ما يقلقني هو (الذكاء الصناعي المتوسط) الذي يتم نشره على نطاق واسع، والذي يمكن أن يكون آداه يستخدمها المجرمون أو الإرهابيون لخداع الناس أو نشر معلومات مضللة خطيرة».
ويتفق حاتم زغلول، عالم الاتصالات المصري الكندي، الذي ارتبط اسمه باختراع «الواي فاي» مع ما ذهب إليه ماركوس، من استشعار الخوف المبالغ فيه على البشرية من الذكاء الصناعي.

العالم المصري - الكندي حاتم زغلول مخترع تقنية «الواي فاي» (الشرق الأوسط)

وتساءل زغلول مستنكراً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «هل أغلقنا كل منافذ الخطر على البشرية، بما فيها القنبلة النووية، ونبحث الآن عن خطر الذكاء الصناعي على البشر؟».
ولم يخف زغلول تخوفاته مما وصفه بـ«الأغراض اقتصادية النابعة من المنافسة بين الكيانات التكنولوجية»، متوقعاً أن تكون تلك الأغراض «وراء توقيع البعض على هذه العريضة، لكن بلا شك سيكون هناك آخرون كانت دوافعهم نبيلة عند التوقيع، وهو الخوف من تأثير الذكاء الصناعي على فرص العمل المتاحة للبشر، وهو التخوف الرئيسي الذي تعكسه العريضة».
وشدد زغلول على أن «الذكاء الصناعي سيجعل حياتنا أسهل، ويساعدنا على أداء مهامنا، ويجب أن نسعى نحو مزيد من التطوير، وليس وقف التطوير لمدة ستة أشهر».
وتابع ساخراً «نصيحتي للمتخوفين أن يسألوا (تشات جي بي تي) عن العلاج، فأنا أفعل ذلك باستمرار مع كل مشكلة تواجهني».

الحوكمة الرقمية
نصيحة زغلول، تمثل الشكل المقبول لاستخدام الذكاء الصناعي، في رأي دومينيكو تاليا، أستاذ هندسة الكومبيوتر بجامعة كالابريا الإيطالية، وهو أحد الموقّعين على العريضة، لكنه يرى في الوقت نفسه أن «لديهم مخاوف منطقية من إساءة الاستخدام».

دومينيكو تاليا (جامعة كالابريا)

ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «يمكننا الاستفادة من حلول الذكاء الصناعي في العديد من المجالات والقطاعات الاجتماعية، على سبيل المثال في الرعاية الصحية والتمويل والاكتشاف العلمي، لكن يمكن أن يكون استخدامها محفوفاً بالمخاطر، فهي أنظمة غير شفافة وغير موثقة جيداً، علاوة على ذلك، في بعض الحالات يقدمون إجابات خاطئة قد تخلق مشاكل للمستخدمين».
ويرى تاليا، أن «فترة التوقف التي طالبوا بها، قد تكون مفيدة في مناقشة السياسات الجديدة لنشر تقنيات الذكاء الصناعي وقوانينها ولوائحها التي تحمي المواطنين من الاستخدامات الخاطئة».
أما توني بريسكوت، وهو أستاذ الروبوتات المعرفية بجامعة شيفلد البريطانية، فركز على مجموعة من المخاوف دفعته للتوقيع على العريضة، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «مخاوفي الرئيسية تتعلق بالتأثير على الوظائف البشرية واحتمال زيادة المعلومات المضللة، والقضية الأوسع هي أن تقنيات الجيل التالي القوية من الذكاء الصناعي يتم تطويرها من قِبل المنظمات التجارية التي يمكن أن يكون لها تأثيرات مجتمعية ضخمة سواء كانت جيدة أم سيئة، وهذا يحدث مع القليل من الحوكمة والرقابة الوطنية أو الدولية».

توني بريسكوت (جامعة شيفلد)

ويشدد على أن ما نحتاج إليه هو «الحوكمة الرقمية»، التي تضمن أن تكون شركات الذكاء الصناعي أكثر شفافية بشأن التقنيات التي تطورها وأهدافها، ويمكن للتنظيم أن يعزز الفوائد ويقلل الأضرار بطريقة مماثلة لما نفعله الآن مع تطوير الأدوية.
ويشير بريسكوت إلى أن «فترة التوقف (المقترحة) يمكن استغلالها لتحديد آثار الذكاء الصناعي على سبل عيش الناس وانتشار المعلومات المضللة وتحديد وسائل الحماية، ويمكن أن تشمل هذه الحماية تسمية النص الذي تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الصناعي بعلامات مائية رقمية، أو الحد من استخدام هذه التقنيات في بعض المجالات».

معاهدة دولية
ويتفق يوشوا بنجيو، وهو عالم حاسوب كندي من أصل مغربي، ووقّع هو الآخر على العريضة، مع ما ذهب إليه بريسكوت، من أهمية استثمار فترة التوقف، لوضع آليات تضمن التأكد من أن «المحتوى الذي تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الصناعي يتم تمييزه بطريقة تجعل من السهل معرفة أنه لا يأتي من البشر، لحمايتنا من المعلومات المضللة على سبيل المثال».

يوشوا بنجيو (فيسبوك)

ويقول بنجيو، وهو من أبرز علماء الحاسوب المعاصرين، والحاصل على جائزة «تورنغ» 2018، وهي مقابل جائزة نوبل في تخصص الحوسبة، لـ«الشرق الأوسط»: «نحتاج أيضاً إلى استثمار فترة التوقف في وضع قواعد تحظر استخدام الذكاء الصناعي للتأثير على الأشخاص (على سبيل المثال في الإعلانات السياسية، والإعلانات المستهدفة)».
ويضيف، أنه «ستكون هناك حاجة مستقبلاً إلى إنشاء تنظيم أقوى بكثير، وأنا على دراية بمشروع قانون قيد الإعداد في الاتحاد الأوروبي، سيتم إقراره قريباً في كندا، كما نحتاج أيضاً إلى معاهدات دولية مماثلة لما فعلناه للمخاطر النووية، والاستنساخ البشري، وما إلى ذلك، كما نحتاج أيضاً إلى الاستثمار في العلوم الاجتماعية والبحوث الإنسانية أيضاً من أجل التفكير في طريقة تكيف المجتمع مع القوة التي يتم إطلاقها مع الذكاء الصناعي، والاستعداد لتغيير الطريقة التي يتم بها تنظيم كوكبنا بشكل جذري على المستويين السياسي والاقتصادي».
ومن أميركا، قال ستيوارت راسل، وهو أستاذ علوم الكومبيوتر بجامعة كاليفورنيا في بيركلي وأحد الموقعين على العريضة، لـ«الشرق الأوسط»، إن «أنظمة الذكاء الصناعي التي تطابق أو تتجاوز القدرات البشرية، من شأنها أن تشكل مخاطر غير محدودة على البشرية».

ستيوارت راسل (جامعة كاليفورنيا)

ولفت راسل إلى أن «البيانات الصادرة عن شركات التكنولوجيا، تشير إلى أنها لن تتوقف عن السباق للوصول لهذا الهدف، بغض النظر عن المخاطر؛ لذلك لا بد من وقفة تنظيمية».
ويقول راسل «يمكن استثمار تلك الوقفة لتطوير منهجية تحليل واختبار صالحة لأنظمة الذكاء الصناعي، بحيث يمكننا التأكد من سلامتها وعدم تهديدها للبشر، وتطوير حلول لسوء الاستخدام الحتمي الذي سيحدث، متمثلاً في التزييف العميق والمعلومات المضللة».



محمد رمضان يعلن عودته للمنافسة في موسمه الدرامي المفضل

محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
TT

محمد رمضان يعلن عودته للمنافسة في موسمه الدرامي المفضل

محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)

أعلن الفنان المصري محمد رمضان عن عودته للمنافسة في سباق الدراما الرمضانية 2027، وذلك بعد غيابه عن المشاركة 3 سنوات متتالية، منذ تقديمه لمسلسل «جعفر العمدة» عام 2023.

وجاء إعلان محمد رمضان عن العودة المنتظرة لجمهوره خلال حفله مساء أمس الجمعة، في منطقة «أهرامات الجيزة»، بمصر، عقب سؤاله للحضور، «ثقة في الله نجاح، عايزين مسلسل 2027، أم 2028؟»، فأجابوا بحماس «2027»، ورد عليهم رمضان مؤكداً نيته بالعودة مجدداً.

وقدم محمد رمضان، خلال الحفل الذي شهد حضور عدد من الفنانات، من بينهم بشرى، ونسرين أمين، وسوسن بدر، مجموعة كبيرة من أغنياته مثل «يا حبيبي»، و«أنا مافيا»، و«نمبر وان»، وكذلك «الديو» الغنائي الذي جمعه بلارا ترمب زوجة ابن الرئيس الأميركي ترمب.

وعادة ما يتواصل محمد رمضان مع جمهوره عبر حساباته «السوشيالية»، لمعرفة رأيهم في إصداراته الغنائية والفنية، كما يتعمد التلميح للعودة لموسم رمضان، حيث كتب أخيراً: «كنت حزيناً من نفسي لأني لم أقدم مسلسلاً في رمضان، لذلك قررت أصالح نفسي واشتريت سيارة»، كما وجه سؤالاً لمتابعيه قبل أيام، وكتب: «عايزين مسلسل؟»، إذ تفاعل معه الناس بحماس شديد من خلال التعليقات والمشاركات، وطالبوه بالعودة.

محمد رمضان تحدث عن عودته للدراما (صفحته على «فيسبوك»)

وعقب مشاركته في عدد من الأعمال الدرامية، وتقديمه لعدد آخر من الأفلام السينمائية، سلك محمد رمضان طريق «البطولة المطلقة»، بداية من مسلسل «ابن حلال»، قبل 12 عاماً، الذي حقق جدلاً ونجاحاً كبيراً حينها، وبعد ذلك توالت البطولات الدرامية له، مثل «الأسطورة»، و«نسر الصعيد»، و«زلزال»، و«البرنس»، و«موسى»، و«المشوار»، حتى تقديمه للعمل الأشهر والأكثر مشاهدة في مسيرته، وفق نقاد ومتابعين، «جعفر العمدة» وتجسيده شخصية «البطل الشعبي»، وهي الثيمة التي اشتهر بها في أعماله.

وعن رأيه في إعلان محمد رمضان عن عودته للمنافسة في موسم رمضان القادم، قال الناقد الفني المصري محمد عبد الخالق، إن «محمد رمضان فنان ذكي ومتابع جيد لـ(السوشيال ميديا)، ويعرف متى يخطف (التريند)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في الموسم الدرامي الرمضاني الحالي تردد اسم محمد رمضان أكثر من مرة على (السوشيال ميديا)، خاصة في الصراع الذي نشب بين بعض النجوم على لقب (الأول والمتصدر)، مما جعل الناس يستدعونه بصفته أول من أثار هذه القضية، والبعض الآخر ترحم على مسلسل (جعفر العمدة)، الذي تراه شريحة كبيرة من المشاهدين من الأنجح على مدار السنوات الماضية».

ويستكمل عبد الخالق حديثه: «بدوره لم يفوت محمد رمضان الفرصة بطرح هذا السؤال، للتأكيد على أنه هو (نمبر وان)، حتى لو غاب عن المشاركة الدرامية»، ونوه محمد عبد الخالق بأن إعلان محمد رمضان عن العودة في رمضان المقبل أو الذي يليه أمر طبيعي، فموسم دراما رمضان هو الموسم الأول درامياً ليس في مصر فقط بل في الوطن العربي بأكمله.

محمد رمضان حصد جوائز في التمثيل والغناء (صفحته على «فيسبوك»)

وبعد نجاح محمد رمضان اللافت في «جعفر العمدة»، قبل 3 سنوات، غاب عن الدراما الرمضانية، ووضع تركيزه في إصدار الأغنيات وإحياء الحفلات بالداخل والخارج، على الرغم من إعلانه عن وجوده وتقديمه «جعفر العمدة 2»، كما غاب رمضان أيضاً عن المنافسة السينمائية ولم يشارك بها منذ تقديمه لفيلم «ع الزيرو»، قبل 3 سنوات أيضاً، باستثناء فيلم «أسد»، الذي انتهى تصويره، وينتظر عرضه خلال موسم «عيد الأضحى» المقبل.

ويصف الناقد الفني المصري طارق الشناوي، محمد رمضان، بأنه «ممثل موهوب ونجم له حضور، وأكثر النجوم تسويقاً، وأعماله الدرامية تحقق مشاهدات عالية»، مؤكداً أن غيابه عن المنافسة 3 مواسم رمضانية، يجعل الناس في ترقب لما سيقدمه، الذي سيكون مغايراً عن المعتاد بالتأكيد.

ولفت الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى «أن عودة محمد رمضان المنطقية والمتوقعة ستؤثر سلباً على بعض النجوم الذين قدموا شخصية (البطل الشعبي) أخيراً، لأنها ملعبه وطبخته الدرامية التي يعتمدها مع الفارق أنه أكثر موهبة في التمثيل».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


حبس الفنان محمود حجازي 6 أشهر في قضية ضرب زوجته

حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
TT

حبس الفنان محمود حجازي 6 أشهر في قضية ضرب زوجته

حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)

قضت محكمة جنح أكتوبر (السبت) بحبس الممثل المصري محمود حجازي 6 أشهر وكفالة قدرها 5 آلاف جنيه (الدولار يساوي 52.2 جنيه في البنوك) مع إلزامه بدفع تعويض مدني مؤقت بالقيمة نفسها لصالح زوجته رنا طارق في واقعة اتهامه بالتعدي عليها بالضرب.

وأقامت رنا طارق الدعوى القضائية ضمن سلسلة من النزاعات القضائية بينهما على خلفية رغبتها في الانفصال عنه والسفر إلى الولايات المتحدة الأميركية مرة أخرى للإقامة مع عائلتها، بينما قام حجازي بمنع سفر نجلهما الوحيد يوسف الذي رزقا به في يوليو (تموز) 2024 بعد شهور من احتفالهما بزواجهما خارج البلاد.

وترجع تفاصيل القضية إلى قيام رنا طارق بتقديم بلاغ ضد زوجها الممثل المصري بالاعتداء عليها في منزل الزوجية مما استلزم نقلها للمستشفى وتلقي العلاج، فيما أكدت التحريات أن الواقعة حدثت بسبب خلافات أسرية بينهما تطورت إلى مشاجرة انتهت بتحرير البلاغ.

محمود حجازي (حسابه على «فيسبوك»)

وكانت النيابة قد أخلت سبيل محمود حجازي بعد البلاغ بوقت قصير بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه قبل أن يتم استكمال باقي التحقيقات وإحالة القضية لمحكمة الجنح التي أصدرت حكمها السابق.

وقال المحامي المصري أحمد عبد التواب لـ«الشرق الأوسط» إن الحكم هو أول درجة في التقاضي ولن يكون واجب التنفيذ مع تسديد الكفالة المالية بشكل فوري من محامي حجازي، مع أحقيته في الطعن أمام محكمة «جنح مستأنف» التي ستعيد النظر في أوراق القضية.

وأضاف أن في مثل هذه الحالات من المفترض أن يطعن محاميه على الحكم أمام المحكمة التي ستنظر القضية من جديد، مشيراً إلى أن المحكمة ستعيد الاستماع إلى المجني عليها أو دفاعها وكذلك المدعى عليه، وهو أمر يحدث على مدار عدة جلسات وليس جلسة واحدة.

والشهر الماضي، اتهمت فتاة أجنبية الممثل المصري بالاعتداء عليها داخل أحد الفنادق بالقاهرة خلال زيارتها لمصر بداية العام الحالي، مؤكدة تعرضها لتهديد من الممثل الشاب قبل أن تقوم بالعودة لتقديم بلاغ ضده، وهو البلاغ الذي جرى التحقيق فيه واحتجز على أثره محمود حجازي بقسم الشرطة ليومين قبل أن يتم إخلاء سبيله بكفالة قدرها 50 ألف جنيه.

واتهم حجازي بعد إخلاء سبيله زوجته بتدبير «مكيدة» له عبر صديقتها للإيقاع به، مؤكداً أنه التقى الفتاة الأجنبية بناء على أحاديث سابقة نشأت على أثرها علاقة صداقة بينهما.

وشارك الفنان محمود حجازي (37 عاماً) في العديد من الأعمال الدرامية من بينها مسلسلات «كفر دلهاب» و«ونوس» و«سراي عابدين» وأفلام «في عز الضهر» و«حرب كرموز» و«سوق الجمعة»، فيما عرف في الوسط الفني بعد زواجه لفترة من أسما نجلة الفنان شريف منير قبل أن ينفصل عنها.

وظهرت رنا طارق زوجة حجازي قبل أيام في برنامج تلفزيوني تحدثت فيه عن حصول الممثل المصري على أموال كثيرة منها خلال فترة زواجهما وقبل الارتباط، منها تحملها مصاريف تذكرة الطيران الخاصة بانتقالاته بين القاهرة والولايات المتحدة، بالإضافة إلى تحملها مصاريف حفل الزفاف الذي أقيم لهما مع محاولته الضغط عليها باستمرار بمنع ابنهما يوسف من السفر للخارج برفقتها.


«الشرق الأوسط» في جوائز الأوسكار (4)... مَن سيفوز ومَن سيخسر؟

بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)
بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)
TT

«الشرق الأوسط» في جوائز الأوسكار (4)... مَن سيفوز ومَن سيخسر؟

بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)
بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)

ساعات تفصلنا عن انطلاق حفل توزيع جوائز الأوسكار الثامن والتسعين، وفيه تُمنح الجوائز لمَن ترى أكاديمية علوم وفنون السينما في لوس أنجليس أنهم جديرون بالفوز.

هذا المشهد يتكرَّر كلَّ عام، ومن هذه الزاوية لا شيء جديد سوى أسماء المرشّحين الذين ينتظرون النتائج، تماماً كما يفعل المتابعون حول العالم.

لكن المختلف هذا العام أنَّ حفل الأوسكار يُقام على إيقاع الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط. لذا من المتوقَّع، وربما بشكل طبيعي، أن تُلقى كلمات حول هذا الموضوع، ومن المُحتَمل جداً أن يكون معظمها معادياً للحرب المُندلعة.

جيسي باكلي في «هامنت» (فوكس فيتشرز)

صوت الحرب

لن تكون هذه المرة الأولى التي تتحوَّل فيها منصة الحفل إلى مساحة لمواقف سياسية مُعلنة. بدأ ذلك عام 1978 عندما فازت الممثلة البريطانية فانيسا ردغريف بجائزة أفضل ممثلة مساندة عن فيلم «جوليا»، فاختارت إلقاء كلمات تأييد للثورة الفلسطينية أمام جمهور الحفل الذي انقسم حينها بين الصمت والاستياء.

ويمكن عدُّ ذلك تمهيداً لما حدث عام 2003 عندما صعد المخرج الأميركي مايكل مور لتسلُّم جائزة أفضل فيلم وثائقي عن «بولينغ فور كولومباين»، فهاجم الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش بسبب الحرب الدائرة في العراق قائلاً: «نحن ضدّ الحرب. العار عليك يا مستر بوش». وقد انقسم ردُّ الفعل داخل القاعة بين مؤيّدين وغاضبين.

وفي العام نفسه، ووفق مقال نشرته مجلة «فاريتي» قبل أيام، دعا الممثل جاك نيكلسون قبل الحفل بأيام إلى منزله عدداً من الممثلين المرشحين للأوسكار حينها، وهم البريطاني مايكل كين، وآيرلندي دانيال داي لويس، والأميركيون نيكولاس كيج وأدريان برودي.

وخلال اللقاء أوضح نيكلسون سبب الدعوة عندما اقترح عليهم مقاطعة حفل الأوسكار احتجاجاً على الحرب في العراق. وافق الجميع باستثناء برودي الذي قال لهم: «لقد فزتم جميعاً بالأوسكار أو رُشِّحتم له من قبل، أما أنا فهذه المرة الأولى، وربما لن تتكرَّر كثيراً».

وهكذا، وبعد 23 عاماً، تندلع حرب جديدة في المنطقة نفسها ضدّ عدو مختلف. وإنما الفارق هذه المرة أنّ الإحصاءات في ذلك الوقت كانت تشير إلى غالبية، وإن محدودة، تؤيّد الحرب، في حين تشير الإحصاءات الحالية داخل الولايات المتحدة إلى معارضة واسعة لها. وهذا ما يزيد من احتمال أن تتحوَّل منصة الأوسكار إلى ساحة سجال سياسي، قد نسمع فيها أصواتاً مؤيّدة وأخرى معارضة لتلك الحرب.

ومهما يكن، فإنّ الحفل سيقام، والفائزون سيصعدون إلى منصة المسرح لتسلُّم جوائزهم، ويبقى الباقي رهناً بما سيقولونه في كلماتهم.

أما مَن سيفوز ومَن سيكتفي بالتصفيق للفائزين، فذلك شأن آخر. وفيما يلي توقّعات هذا الناقد، التي كثيراً ما أصابت في السنوات السابقة.

شون بن في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)

أوسكار أفضل فيلم

* الأول في التوقّعات: «معركة تلو الأخرى».

* التالي: «خاطئون».

** لماذا؟ الفيلمان المذكوران حصدا أكبر عدد من الجوائز خلال الأشهر الماضية من هذا العام. وما يتطلّع إليه الناخبون ليس السيرة الذاتية كما في «مارتي سوبريم»، ولا الخيال الجامح في «بوغونيا»، ولا الحنين الإنساني في «أحلام القطار»، ولا حتى البُعد السياسي في «العميل السرّي». كلا الفيلمين يدوران حول الولايات المتحدة أولاً، وهذا ما يعزّز احتمال فوزهما.

* اختيار الناقد: «معركة تلو الأخرى».

أوسكار أفضل فيلم عالمي (أجنبي)

* الأول في التوقّعات: «العميل السرّي».

* التالي: «صراط».

** لماذا؟ حين ظهر فيلم «صوت هند رجب»، الذي فاز بالترشيح هنا، كانت القضية الفلسطينية في أوج حضورها، وكان العدوان الإسرائيلي على غزة في ذروته، في حين ارتفعت الإدانات الدولية، والفيلم جيد بذاته. لكن مع اندلاع حرب أخرى هذه الأيام، يبدو أنّ الأصوات الناخبة ستّتجه إلى ما هو بعيد عن الشرق الأوسط بكامله. وهذا يشمل أيضاً فيلم المخرج الإيراني جعفر بناهي «مجرد حادثة».

* اختيار الناقد: «العميل السرّي».

أوسكار أفضل مخرج

* الأول في التوقّعات: بول توماس أندرسون.

* التالي: رايان كوغلر عن «خاطئون».

** لماذا؟ هذا العام من الصعب أن يفوز مخرج آخر إذا لم يفز فيلمه بالجائزة الكبرى، وهو ما ينطبق على كلوي تشاو «هامنت»، ويواكيم ترير «قيمة عاطفية»، وجوش سفدي «مارتي سوبريم»

* اختيار الناقد: بول توماس أندرسون.

أوسكار أفضل ممثل

* الأول في التوقّعات: تيموثي شالامي.

* التالي: مايكل ب. جوردن عن «خاطئون»، وليوناردو دي كابريو.

** لماذا؟ هناك حشد كبير من المعجبين بين أعضاء الأكاديمية، ولو أن الفارق بين مجموع الأصوات التي سينالها شالامي لن يتعدّى كثيراً تلك التي قد يحصل عليها ليوناردو دي كابريو أو مايكل ب. جوردون عن دوره في «خاطئون». إيثان هوك «بلو مون»، وواغنر مورا «العميل السري» قدَّما أداءين مميزين، لكن فرصهما تبدو أضعف.

* اختيار الناقد: مايكل ب. جوردن.

المخرج رايان كوغلر ومديرة التصوير أوتيم دورالد أركاباو في «خاطئون» (وورنر)

أوسكار أفضل ممثلة

* الأولى في التوقّعات جيسي باكلي «هامنت»

* التالية: ريناتي رينسف «قيمة عاطفية»

** لماذا؟ التأييد قوي لباكلي التي وهبت كلّ طاقتها لتأدية بطولة «هامنت»، وأجادت تجسيد المراحل التراجيدية في الفيلم. أما المُنافِسات الأخريات فهن إيما ستون «بوغونيا»، وكيت هدسون «سونغ سينغ بلو»، وروز بيرن «لو كانت لدي ساقان لركلتك»

* اختيار الناقد: ريناتي رينسف

أوسكار أفضل ممثلة مساندة

* الأولى في التوقّعات: يونومي موساكو «خاطئون»

* التالية: إيمي ماديغان «سلاح»

** لماذا؟ تواجه ماديغان معضلة كونها الممثلة الوحيدة المنتمية إلى جيل أقدم، بينما تنتمي البقية إلى جيل أحدث. وهي تستحق الجائزة ليس لتاريخها فقط، بل أيضاً لموهبتها التي أبرزتها بوضوح في «سلاح». وإنما التاريخ ليس ضمانة للفوز، إذ سبق لكثير من الممثلين المخضرمين أن خسروا الجائزة. وتأتي بعدها يونومي موساكو التي حصدت أكثر من جائزة خلال هذا الموسم. أما تيانا تايلور فتأتي قريبة في المرتبة الثالثة عن «معركة تلو الأخرى»، في حين تبدو فرص إيل فانينغ وإنغا إبسدوتير ليلياس (كلتاهما في «قيمة عاطفية») أقل.

* اختيار الناقد: إيمي ماديغان.

أوسكار أفضل ممثل مساند

* الأول في التوقّعات: شون بن «معركة تلو الأخرى»

* التالي: ستيلان سكارسغارد «قيمة عاطفية»

** لماذا؟ ينافس شون بن زميله في «معركة تلو الأخرى» بينيشيو ديل تورو، وإنما دور الأخير محدود، ممّا يرفع من حظوظ بن.

* اختيار الناقد: ستيلان سكارسغارد.

أوسكار أفضل سيناريو أصلي

* الأول في التوقّعات: «خاطئون»، كتابة رايان كوغلر.

* التالي: «مارتي سوبريم»، تأليف رونالد برونستين وجوش صفدي.

** لماذا؟ إذا خسر كوغلر سباق أفضل فيلم وأفضل مخرج، فإنّ حظوظه في الفوز هنا ترتفع. أما سيناريو «مارتي سوبريم»، فمشكلته أنه يروي قصة مختلفة عن شخصية حقيقية، لكن أعضاء الأكاديمية قد يرون في ذلك ميزة. وفي هذا السياق، وعلى وَقْع الحرب ضدّ إيران، تبدو حظوظ «مجرد حادثة»، كتابة جعفر بناهي ونادر سعادتمند ومهدي محمديان، شبه معدومة.

* اختيار الناقد: «خاطئون».

أوسكار أفضل سيناريو مقتبس

* الأول في التوقّعات: «معركة تلو الأخرى» (كتابة بول توماس أندرسون).

* التالي: «هامنت» و«فرانكنشتاين» على قدم المساواة.

** لماذا؟ الفيلمان اللذان لن يفوزا هما «بوغونيا» و«أحلام القطار». أما المنافسة القوية فهي بين «معركة تلو الأخرى» و«هامنت» و«فرانكنشتاين». ويبدو «معركة تلو الأخرى» الأكثر تأهيلاً للفوز، يليه «هامنت».

* اختيار الناقد: «معركة تلو الأخرى».

أوسكار أفضل تصوير

* الأول في التوقّعات: «معركة تلو الأخرى» (تصوير مايكل باومان).

* التالي: «خاطئون» (تصوير أوتيم دورالد أركاباو).

** لماذا؟ المنافسة صعبة لأنّ التصوير في الأفلام المرشَّحة معقد وعلى درجة عالية من الاحتراف، باستثناء تصوير داريوس خندجي في «مارتي سوبريم». وإذا فازت مديرة التصوير أركاباو، فستكون أول امرأة تنال هذه الجائزة، خصوصاً مع استخدامها تصويراً صعباً بتقنية 65 ملم. لكن منافسها باومان فاز هذا العام بجائزة «نقابة المصورين الأميركيين»، ممّا يضعه في المقدّمة أو على الأقل في موقع متقدّم. أما تصوير أدولفو فيلوسو في «أحلام القطار»، فهو رائع ويشبه اللوحات التشكيلية في كثير من مشاهده، ويأتي في المرتبة الثالثة.

* اختيار الناقد: أدولفو فيلوسو «أحلام القطار».