إردوغان يحذر من تكرار الحديث عن زلزال مدمر متوقع في إسطنبول

برنامج أممي يدعو لتوفير تمويل لتنفيذ 31 مشروعاً بالمناطق المنكوبة

مباني دمرها الزلزال في مدينة هطاي التركية (أ.ف.ب)
مباني دمرها الزلزال في مدينة هطاي التركية (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يحذر من تكرار الحديث عن زلزال مدمر متوقع في إسطنبول

مباني دمرها الزلزال في مدينة هطاي التركية (أ.ف.ب)
مباني دمرها الزلزال في مدينة هطاي التركية (أ.ف.ب)

حذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، من أن الحديث المتكرر عن زلزال مدمر محتمل في إسطنبول «يثير الهلع ويجلب الخوف لسكان المدينة».
وتحدث إردوغان، خلال مقابلة مع عدد من القنوات التلفزيونية التركية، ليل الأربعاء - الخميس، عن الصعوبات التي واجهتها الحكومة من قبل، في إقناع مواطني إسطنبول من المقيمين في منازل قديمة تم بناؤها قبل زلزال مرمرة المدمَّر عام 1999، بعمليات هدم وإعادة بناء منازلهم. وأضاف أنه رغم الصعوبات التي حدثت في إقناع المواطنين في بعض المناطق بمخطط التحول الحضري في إسطنبول، فإنهم تمكنوا في النهاية من تغيير وجه العمران في العديد من المناطق، وبدأ الناس في مناطق أخرى يتقدمون من تلقاء أنفسهم بطلبات لهدم وإعادة بناء مساكنهم.
واعتبر أن «كثرة الحديث عن زلزال مدمر كبير متوقَّع في إسطنبول تسبب حالة هلع، وتجلب الخوف إلى المواطنين» الذين بدأ بعضهم ترك المدينة، والذهاب إلى ولايات أخرى ربما تكون أكثر أمناً. وأشار إلى أنه تم البدء فعلياً في إنشاء 27 ألفاً و949 منزلاً في عدد من الولايات المتضررة في كارثة زلزالي 6 فبراير (شباط) الماضي، منها أديامان وكهرمان ماراش وغازي عنتاب وهاتاي ومالاطيا، وهناك بعض المنازل القروية أوشكت أعمال البناء فيها على الانتهاء، وسيتم تسليمها لأصحابها بحلول الصيف.
وذكر أن أعمال إزالة الأنقاض في منطقة الزلزال «تتم بشكل أساسي من قبل وزارة البيئة والتحضر وتغير المناخ، كما تقوم إدارة الكوارث والطوارئ بتركيب الخيام، بالإضافة إلى إقامة المستشفيات الميدانية».
في السياق ذاته، قالت الممثلة المقيمة ﻟ«برنامج الأمم المتحدة الإنمائي» في تركيا، لويزا فينتون، إن الدمار الناجم عن كارثة الزلزال في تركيا «غير مسبوق، ولذلك نتوقع التزاماً غير مسبوق» من قبل المانحين الدوليين، مشيرة إلى أن عملية إعادة الإعمار «ليست مجرد طوب ومساكن، إنما تشمل الحياة وسبل العيش، وأن السكان بحاجة إلى عمل آمن ودخل منتظم».
وأوضحت فينتون، في تصريحات لوكالة «الأناضول» التركية، اليوم (الخميس)، أن سكان المناطق المنكوبة بالزلزال بحاجة ماسة إلى خدمات عامة، مثل الصحة، والتعليم، والتسوق، والترفيه، وفرص التنشئة الاجتماعية، أي أنهم بحاجة للعودة إلى الحياة الطبيعية في أقرب وقت ممكن.
وأضافت أن «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يواصل العمل على المشاريع التي تضع الناس في قلب جهود الإنعاش وإعادة البناء في المنطقة»، لافتة إلى أنه (البرنامج) اقترح 31 مشروعاً «من أجل تحقيق الانتعاش المستدام، في المناطق التركية المتضررة من الزلزال»، تحت 4 عناوين رئيسية.
ويغطي 12 مشروعاً مجالات مهمة، أبرزها استعادة البنية التحتية الحيوية، وحماية التراث الثقافي من أجل التعافي المستدام، بعد الزلزال والإدارة المستدامة للأنقاض، وإعادة بناء أنظمة إدارة النفايات ومعالجة المياه، وإعادة تأهيل المرافق الطبيعية والعامة، وتوفير سبل العيش، وإعادة إعمار المساكن وفق مبدأ صفرية الانبعاثات.
وتهدف بقية المشاريع، التي تدخل في نطاق دعم سبل العيش والتعافي الاجتماعي والاقتصادي، إلى تسريع النشاط في المناطق المتضررة، واستعادة دوران عجلة الاقتصاد، وإعادة دمج العمال النازحين في الحياة التجارية، وتأهيل البنية التحتية، ودعم الفئات الضعيفة، وتوفير الدعم الاجتماعي والقانوني للأفراد ذوي الإعاقة، وزيادة الدعم النفسي لضحايا الزلازل، وزيادة صمود المجتمعات المتضررة.
ودعا البرنامج إلى توفير تمويل دولي بقيمة 550 مليون دولار لإنجاز هذه المشاريع.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.