بغداد تعيد القائم بأعمال سفارتها إلى البحرين

TT

بغداد تعيد القائم بأعمال سفارتها إلى البحرين

أعلنت بغداد متانة العلاقات العراقية ـ البحرينية فيما أعادت القائم بأعمال سفارتها إلى المنامة بعد سوء فهم دبلوماسي. وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان لها إن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية العراقية فؤاد حسين أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني أكد خلاله أن العراق يولي تعزيز العلاقات الثنائية مع مملكة البحرين أهمية كبيرة. وطبقا للبيان فإن «نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية فؤاد حسين، أجرى اتصالا هاتفيا مع وزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني». وأكد الوزير فؤاد حسين، خلال الاتصال، أن «العراق يولي تعزيز العلاقات الثنائية مع مملكة البحرين أهمية كبيرة؛ ويعمل على الارتقاء بسبل التعاون بما يحقق مصالح كلا البلدين». وقدم التهاني إلى نظيره البحريني بـ«حلول شهر رمضان، مبتهلا إلى الله - عز وجل - أن يعيده على البلدين بالمزيد من التقدم، والازدهار». من جهته، أشاد وزير الخارجية البحريني «بما وصلت إليه العلاقات بين بغداد والمنامة من تعاون بناء ومثمر»، متمنيا أن «يكون رمضان شهر رحمة، وعطاء». وكان العراق أعلن مساء أول من أمس الثلاثاء إعادة القائم بأعماله في البحرين، مؤيد عبد الرحمن، «حفاظا على الأعراف الدبلوماسية»، بعد استدعاء المنامة له إثر ما اعتبرته «تدخلا في شؤونها». وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية العراقية، أحمد الصحاف إن «وزير الخارجية فؤاد حسين وجه بإعادة القائم بالأعمال العراقي لدى البحرين إلى مركز الوزارة في بغداد». وأضاف الصحاف، أن «هذا الإجراء يأتي تعزيزا لمكانة الدبلوماسية العراقية التي تنتهجها الوزارة في الحفاظ على الأعراف الدبلوماسية»، دون مزيد من التفاصيل.
وكانت الخارجية البحرينية أعلنت من جهتها في بيان لها أن «الوزارة استدعت القائم بالأعمال العراقي وأبلغته عن بالغ أسفها واستيائها لمخالفاته المتكررة للأعراف الدبلوماسية». وقام عبد اللطيف الزياني وزير الخارجية البحريني، بـ«إبلاغ القائم بالأعمال العراقي استنكار الوزارة الشديد لما قام به مؤخرا من تصرف غير مقبول يتنافى مع البروتوكولات الدبلوماسية في المملكة». وأضافت الوزارة، أن هذا التصرف (الذي لم تعلنه) «يتعارض مع مهام عبد الرحمن الدبلوماسية كقائم بالأعمال لسفارة العراق في البحرين، باعتباره تدخلا مرفوضا في الشؤون الداخلية البحرينية».
وحسب البيان ذاته، سلم وزير الخارجية البحريني، القائم بالأعمال العراقي «مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص»، دون تفاصيل أكثر. ورغم سرعة تجاوز ما بدا أنه سوء فهم دبلوماسي بين العراق ومملكة البحرين غير أن كلتا العاصمتين تجنبتا الخوض في التفاصيل. لكن تسجيلا مصورا بصوت القائم بالأعمال العراقي في المنامة طبقا لما تناقلته بعض المواقع يشير إلى أن ما حصل هو «عبارة عن خطأ بروتوكولي ما كان ينبغي أن يقوم به يتعلق بموضوع فتح خط طيران وهو ما كان ينبغي بحثه مع وزارة النقل البحرينية».
يذكر أن المنامة سبقت إن استدعت عام 2019 القائم بأعمال سفارة العراق آنذاك، نهاد العاني، احتجاجا على بيان صادر عن الزعيم العراقي، مقتدى الصدر، قالت إنه «تم الزج فيه باسم المملكة، ويمثل إساءة مرفوضة لها وقيادتها، ويعد تدخلاً سافراً في شؤونها»، ورفضت الخارجية العراقية، وقتها تلك الاتهامات. وفي يوليو (تموز) 2019، استدعت الخارجية البحرينية، سفيرها لدى العراق، صلاح المالكي، للتشاور على خلفية اقتحام مبنى السفارة في العاصمة بغداد من قبل محتجين عراقيين على خلفية استضافة المنامة مؤتمرا بشأن مناقشة إحلال السلام في الشرق الأوسط. ولا يزال يقف التمثيل الدبلوماسي بين العراق والبحرين على مستوى القائم بالأعمال وهو ذات التمثيل الذي استمر منذ غزو العراق للكويت والحرب على العراق عام 1991.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

محطات فاصلة في حلم قيام «الدولة الفلسطينية»

فلسطينيون يحملون مفاتيح رمزية خلال مشاركتهم في احتجاج لإحياء الذكرى السادسة والسبعين للنكبة برام الله (أ.ب)
فلسطينيون يحملون مفاتيح رمزية خلال مشاركتهم في احتجاج لإحياء الذكرى السادسة والسبعين للنكبة برام الله (أ.ب)
TT

محطات فاصلة في حلم قيام «الدولة الفلسطينية»

فلسطينيون يحملون مفاتيح رمزية خلال مشاركتهم في احتجاج لإحياء الذكرى السادسة والسبعين للنكبة برام الله (أ.ب)
فلسطينيون يحملون مفاتيح رمزية خلال مشاركتهم في احتجاج لإحياء الذكرى السادسة والسبعين للنكبة برام الله (أ.ب)

ينظر المجتمع الدولي إلى الاعتراف بدولة فلسطين على أنه خاتمة عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، في رحلة دبلوماسية طويلة خاضتها السلطة الفلسطينية على مستوى المؤسسات الدولية منذ عقود. تعترف غالبية دول العالم بالدولة الفلسطينية، وحسب بيانات السلطة الفلسطينية، أعربت 137 من إجمالي 193 دولة في الأمم المتحدة عن اعترافها بالدولة الفلسطينية. لكنَّ ذلك لا يشمل معظم بلدان أوروبا الغربية وأميركا الشمالية وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية.

واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 مايو (أيار) الجاري، قرارها بشأن أحقية فلسطين في الحصول على العضوية الكاملة، وطالبت مجلس الأمن الدولي بضرورة إعادة النظر في هذه المسألة إيجابياً.

صوَّتت لصالح القرار 143 دولة، وامتنعت 25 عن التصويت، ورفضت القرار 9 دول.

ووفق مشروع القرار فإن دولة فلسطين مؤهلة لعضوية الأمم المتحدة وفقاً للمادة 4 من الميثاق، ومن ثم ينبغي قبولها في عضوية الأمم المتحدة، وبناءً على ذلك يوصي القرار مجلس الأمن بإعادة النظر في هذه المسألة بشكل إيجابي، في ضوء هذا القرار وفي ضوء فتوى محكمة العدل الدولية الصادرة في 28 مايو 1948، وبما يتفق تماماً مع المادة 4 من ميثاق الأمم المتحدة.

إعلان الاستقلال وقرارات الاعتراف الأولى

في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 1988، أي بعد نحو سنة من انطلاق الانتفاضة الفلسطينية الأولى ضد الاحتلال الإسرائيلي، أعلن زعيم منظمة التحرير ياسر عرفات، في الجزائر العاصمة، «قيام دولة فلسطين» وعاصمتها القدس، من منبر المجلس الوطني الفلسطيني في المنفى. وبعد دقائق، اعترفت الجزائر رسمياً بـ«الدولة الفلسطينية المستقلة»، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

ياسر عرفات في الجزائر العاصمة عام 1988 (متداولة)

وبعد أسبوع، اتخذت 40 دولة، من بينها الصين والهند وتركيا ومعظم الدول العربية، الخطوة نفسها. وتبعتها جميع دول القارة الأفريقية والكتلة السوفياتية تقريباً.

في عامي 2010 و2011، اعترف معظم بلدان أميركا الوسطى واللاتينية بالدولة الفلسطينية.

«اتفاق أوسلو» ومحاولات التعايش وحلم الدولة

خاضت السلطة الفلسطينية سنوات طويلة من الاتفاقيات والاجتماعات لتسير عملية السلام مع إسرائيل وحل الدولتين، أشهرها اتفاق أوسلو، وهو «اتفاق إعلان المبادئ - حول ترتيبات الحكومة الذاتية الفلسطينية»، وتم توقيعه في 1993-9-13. ونصّ الاتفاق على انسحاب القوات الإسرائيلية على مراحل من الضفة الغربية وقطاع غزة، وإنشاء «سلطة حكم ذاتي فلسطينية مؤقتة» لمرحلة انتقالية تستغرق خمس سنوات، على أن تُتوج بتسوية دائمة بناءً على القرار رقم 242، والقرار رقم 338. كذلك تحدث الاتفاق عن وضع «حد لعقود من المواجهة والنزاع»، وعن اعتراف كل جانب «بالحقوق الشرعية والسياسية المتبادلة» للجانب الآخر.

وكذلك اتفاق «غزة - أريحا» 1994، واتفاق «باريس الاقتصادي»، يوليو (تموز) 1994، واتفاقية «طابا أو أوسلو الثانية» 1995، واتفاق «واي ريفر الأول» 1998، و«واي ريفر الثاني» 1999، ثم «خريطة الطريق» ثم اتفاق «أنابوليس» 2007، إلا أنها جميعاً باءت بالفشل أمام الاحتلال الإسرائيلي وسياسته المتبعة.

تصويت تاريخي لـ«دولة مراقب»

أطلق الفلسطينيون حملة دبلوماسية على مستوى المؤسسات الدولية. ومن خلال تصويت تاريخي في نوفمبر 2012، حصلوا على صفة «دولة مراقب» في الأمم المتحدة يحق لها في غياب العضوية الكاملة مع حقوق التصويت، الانضمام إلى وكالات الأمم المتحدة والمعاهدات الدولية.

وبهذا الوضع الجديد، انضم الفلسطينيون إلى المحكمة الجنائية الدولية في عام 2015، الأمر الذي سمح بفتح تحقيقات في العمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية. وأدانت الولايات المتحدة وإسرائيل هذا القرار.

فتحت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) الطريق بمنح الفلسطينيين عضوية كاملة في أكتوبر (تشرين الأول) 2011، وانسحبت إسرائيل والولايات المتحدة من المنظمة عام 2018، قبل أن تعود الأخيرة عام 2023.

السويد... أول الطريق إلى «الاتحاد الأوروبي»

أصبحت السويد التي تقيم فيها جالية فلسطينية كبيرة، أول دولة في الاتحاد الأوروبي تعترف بـ«دولة فلسطين» في عام 2014، بعد أن فعلت ذلك جمهورية التشيك والمجر وبولندا وبلغاريا ورومانيا وقبرص قبل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وأدى قرار استوكهولم الذي اتُّخذ في وقت بدت فيه الجهود المبذولة لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني في طريق مسدودة تماماً، إلى سنوات من العلاقات العاصفة مع إسرائيل.

دول أوروبية جديدة تنضم إلى الاعتراف

أعلنت إسبانيا وآيرلندا والنرويج، الاعتراف بدولة فلسطينية وذلك في بيانات صحافية متزامنة اليوم (الأربعاء)، لقادة تلك الدول.

أعلنت الدول الثلاث أن اعترافها بالدولة الفلسطينية سيصبح رسمياً وسارياً 28 مايو المقبل.

رئيس الوزراء الآيرلندي ووزيرا الخارجية والبيئة خلال مؤتمر صحافي في دبلن اليوم (إ.ب.أ)

كانت دبلن قد أشارت الأسبوع الماضي إلى أنها ستعترف «بالتأكيد» بدولة فلسطين قبل نهاية مايو، بينما لمحت أوسلو إلى مبادرة مماثلة خلال الربيع.

وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، قد أعلن الأسبوع الماضي، أنه سيكشف، الأربعاء، عن موعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية.

وأعلن سانشيز في مارس (آذار) أن إسبانيا وآيرلندا إلى جانب سلوفينيا ومالطا، اتفقت على اتخاذ خطواتها الأولى نحو الاعتراف بدولة فلسطين إلى جانب إسرائيل، معتبرة أن حل الدولتين ضروري للسلام الدائم.

توعُّد إسرائيلي

مع إعلان بعض الدول الأوروبية، اليوم، الاعتراف بدولة فلسطين، استدعت سفيرَيها في آيرلندا والنرويج لـ«إجراء مشاورات طارئة» بعد تحرك هذين البلدين نحو الاعتراف بدولة فلسطين. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان: «أوجِّه اليوم رسالة شديدة اللهجة إلى آيرلندا والنرويج: لن تَلزم إسرائيل الصمت على ذلك. أصدرت التعليمات لعودة السفيرين الإسرائيليين في دبلن وأوسلو إلى إسرائيل لإجراء مزيد من المشاورات». وحسب كاتس فإن «الخطوات المتسرعة للبلدين ستكون لها عواقب وخيمة، وإذا نفَّذت إسبانيا وعودها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية فستتّخذ خطوات ضدها».

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد صرح مطلع العام الجاري، بأنه لا يمكن أن يسمح بقيام دولة فلسطينية ما دام في منصبه، مضيفاً أن «الصراع ليس على قيام دولة فلسطينية، بل القضاء على الدولة اليهودية».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

ولطالما كان نتنياهو متباهياً بعقود من إحباط أي خطوة بشأن إقامة الدولة الفلسطينية.

وفي فبراير (شباط) الماضي وفي ذروة الحرب علي غزة، صرح بأنه يعتزم تقديم تشريع للكنيست يقضي برفض أي إملاءات دولية ترمي إلى إقامة دولة فلسطينية، وقال: «الجميع يعلم أنني أنا من أعاق على مدار عقود قيام دولة فلسطينية تُعرِّض وجودنا للخطر، ومذبحة السابع من أكتوبر تزيد إصراري على ذلك... ومهما كان الأمر، فإسرائيل ستحتفظ بالسيطرة الأمنية الكاملة على كل الأراضي الواقعة غرب نهر الأردن بما في ذلك غزة والضفة الغربية».


اتفاق لبنان مع «النقد الدولي» واستخراج الغاز ينتظران تسوية لحرب الجنوب

رئيس المجلس النيابي نبيه بري مجتمعاً مع بعثة صندوق النقد الدولي المكلفة الملف اللبناني في جولتها الأخيرة بلبنان (رئاسة مجلس النواب)
رئيس المجلس النيابي نبيه بري مجتمعاً مع بعثة صندوق النقد الدولي المكلفة الملف اللبناني في جولتها الأخيرة بلبنان (رئاسة مجلس النواب)
TT

اتفاق لبنان مع «النقد الدولي» واستخراج الغاز ينتظران تسوية لحرب الجنوب

رئيس المجلس النيابي نبيه بري مجتمعاً مع بعثة صندوق النقد الدولي المكلفة الملف اللبناني في جولتها الأخيرة بلبنان (رئاسة مجلس النواب)
رئيس المجلس النيابي نبيه بري مجتمعاً مع بعثة صندوق النقد الدولي المكلفة الملف اللبناني في جولتها الأخيرة بلبنان (رئاسة مجلس النواب)

باستثناء تأكيد الحرص على حيوية خطوط التواصل المباشرة بين الطرفين، لم تحمل بعثة صندوق النقد الدولي المكلفة الملف اللبناني أي مقترحات جديدة في جولتها الدورية التي تختتمها نهاية الأسبوع الحالي في بيروت، بعد عقد اجتماعات مبرمجة مع أركان السلطتين التشريعية والتنفيذية وكبار المسؤولين في القطاع المالي، وبالأخص البنك المركزي والجهاز المصرفي.

ويُستدل من المداولات الجارية في الردهات الرسمية والخاصة على السواء، على أن «البوصلة» الجنوبية، ووجهتها المرتبطة حكماً بحرب غزّة وتداعياتها، لا تحظى فقط بأولوية مطلقة على مجمل المداخلات الخارجية الخاصة بلبنان، إنما هي تحدّد، في الوقت عينه، معالم خريطة الطريق لمستقبل البلاد السياسي أولاً، والاقتصادي تالياً، التي تشمل ملف النفط والغاز في الحقول البحرية، واستطراداً ما يحفل به البلد من أزمات متشعبة ومتفاقمة.

ويقول مسؤول مالي كبير معني بالأمر، شارك في جانب من الاجتماعات، إنه رغم الطابع البروتوكولي لجولة الوفد الدولي، فقد ساهمت بتعزيز القناعة لدى الطرفين بالفاعلية المحدودة للمعالجات القانونية والتقنية التي يشترطها الصندوق للموافقة على عقد اتفاق ناجز ومعزّز ببرنامج تمويلي بقيمة 3 مليارات دولار، ما لم تتم مقاربتها من ضمن سلة واحدة تكفل وضع الملفات الشائكة، حدودياً وداخلياً، على مسار واحد للاقتراحات الآيلة إلى استعادة النهوض والنمو الإيجابي للناتج المحلي، عبر تهيئة مناخات ملائمة لتعافي قطاعات الاقتصاد.

رسائل الخارج

وبالفعل، لم يعد سراً، حسب المسؤول، أن لبنان يتلقى، مباشرة ومداورة، دفقاً متواصلاً من الرسائل الخارجية التي تجمع على مركزية الوضع الجنوبي واحتمالات توسعة الحرب، أو الانخراط في تسوية مُرضية وقابلة للاستدامة، وتأثير هذه الاحتمالات في تحديد وجهات المسائل السياسية والاقتصادية المعلّقة، وفي مقدمها إعادة انتظام السلطات، بدءاً من انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وتشكيل حكومة مكتملة الصلاحيات، والتي تعدّ شرطاً لازماً للنهوض ولعقد اتفاقات خارجية، وبالأخص منها ذات المحتوى السيادي أو الاستراتيجي.

ويدرك فريق الصندوق المكلف الملف اللبناني، أن معظم مندرجات الاتفاق الأولي الذي تم إبرامه قبل سنتين، وجدول المطالب التشريعية والإجرائية المرفق بالاتفاق، تفقد فاعليتها المنشودة، ولم تعد قابلة للاستجابة المكتملة من قِبل السلطات المعنية، في ظل المستجدات والتداعيات المستمرة لحرب غزة، وما تفرزه من خسائر هائلة في ميدان المواجهات وعلى مؤشرات الاقتصاد الكلي والناتج المحلي.

وحتى قبل الجولة الحالية، لمس الفريق خلال لقاءاته، على هامش اجتماعات الربيع للصندوق والبنك الدوليين، مع وفود نيابية ومالية لبنانية زارت واشنطن الشهر الماضي، الصعوبة البالغة التي تقارب حد الاستحالة، في تمرير أي مشاريع قوانين مجحفة بحق المواطنين الذين يقاسون أساساً أزمة معيشية عاتية وأعباء متراكمة جراء انهيار سعر الصرف وتآكل المداخيل، ولا سيما المحاولات الفاشلة لتحييد مالية الدولة عن موجبات شراكتها بالمسؤولية المادية والسياسية في السعي لردم فجوة الخسائر المقدرة حكومياً بنحو 73 مليار دولار، والرفض الجامع بالمقابل، لمحاولات متكررة تفضي إلى «شطب» معظم قيود أو جزء من الودائع في البنوك.

قوانين تشريعية

وبرزت هذه المعطيات بصورة واضحة خلال لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري مع رئيس بعثة الصندوق أرنستو راميريز ريغو وفريقه، حيث جرى عرض لمسار ملف الاتفاق العالق والتداعيات الناجمة عن الأزمات المتراكمة على الوضعين المالي والاقتصادي، والإشارة خصوصاً إلى استمرار الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية، ومواصلة إسرائيل عدوانها على لبنان وأزمة النازحين السوريين.

ومع التنويه بأن النقاش تطرق إلى ما هو مطلوب إنجازه تشريعياً من المجلس النيابي، وتحديداً قانون السرية المصرفية وهيكلة المصارف، جدد بري تأكيده للوفد بأن المدخل لإعادة الثقة بالقطاع المصرفي وبالنظام المالي العام في لبنان يكون «بضمان إعادة الودائع كاملة لأصحابها، مهما تطلب ذلك من وقت».

وقد رصد الوفد خلال لقاءته حصول تبدلات نوعية في المقاربات الآيلة إلى تحديد خريطة الطريق الإنقاذية، توطئة لصوغ مشروع متكامل يقوم على عدالة توزيع أحمال الفجوة المالية، توازياً مع الوزن النسبي للأطراف المعنية، أي الدولة والبنك المركزي والقطاع المصرفي، والتخفيف إلى الحد الأقصى الممكن من خسائر المودعين، والحماية المطلقة لحدود معينة، وبمبلغ مائة ألف دولار بالحد الأدنى.

كما ظهرت، حسب المسؤول المالي الذي تواصلت معه «الشرق الأوسط»، إشارات إلى تبدّل جوهري يعاكس الفشل المشهود للمقاربات الحكومية الخاصة بإصلاح أصول المصارف ومطلوباتها، بحيث رصد كبار المعنيين في القطاع المالي توجهات محدثة لدى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، تتوخى التشاركية في إعداد التعديلات المنشودة على الخطة الأخيرة والجامعة عدداً من مشاريع القوانين المالية والمصرفية و«الكابيتال كونترول» في بوتقة واحدة.


«حماس» ترحب باعتراف النرويج وآيرلندا وإسبانيا بفلسطين: خطوة مهمة لإقامة دولة مستقلة

عناصر من «حماس» في قطاع غزة (أ.ف.ب)
عناصر من «حماس» في قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«حماس» ترحب باعتراف النرويج وآيرلندا وإسبانيا بفلسطين: خطوة مهمة لإقامة دولة مستقلة

عناصر من «حماس» في قطاع غزة (أ.ف.ب)
عناصر من «حماس» في قطاع غزة (أ.ف.ب)

رحّبت حركة «حماس»، اليوم الأربعاء، باعتراف النرويج وآيرلندا وإسبانيا بدولة فلسطين، وعدّت ذلك خطوة مهمة على طريق إقامة دولة مستقلة، وعاصمتها القدس.

وأضافت الحركة، في بيان، أن تلك خطوة مهمة أيضاً «على طريق تثبيت حقنا في أرضنا»، داعية دول العالم إلى الاعتراف بالحقوق المشروعة للفلسطينيين، وإنهاء «الاحتلال» الإسرائيلي لأرضهم.

وأكد عضو المكتب السياسي للحركة باسم نعيم، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء، أن «المقاومة الباسلة» للشعب الفلسطيني دفعت ثلاث دول أوروبية إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية. وقال نعيم: «أؤكد أن هذا الاعتراف المتتالي هو النتيجة المباشرة لهذه المقاومة الباسلة والصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني». ورأى نعيم أن هذه الاعترافات تمثل «نقطة تحول في الموقف الدولي من القضية الفلسطينية».


الرئاسة الفلسطينية ترحب بقرار النرويج وإسرائيل تستدعي السفير

صبي يلوح بالعلم الفلسطيني في برشلونة بينما يسير المتظاهرون خلال احتجاج لدعم الفلسطينيين ويطالبون بوقف فوري لإطلاق النار في غزة (أ.ب)
صبي يلوح بالعلم الفلسطيني في برشلونة بينما يسير المتظاهرون خلال احتجاج لدعم الفلسطينيين ويطالبون بوقف فوري لإطلاق النار في غزة (أ.ب)
TT

الرئاسة الفلسطينية ترحب بقرار النرويج وإسرائيل تستدعي السفير

صبي يلوح بالعلم الفلسطيني في برشلونة بينما يسير المتظاهرون خلال احتجاج لدعم الفلسطينيين ويطالبون بوقف فوري لإطلاق النار في غزة (أ.ب)
صبي يلوح بالعلم الفلسطيني في برشلونة بينما يسير المتظاهرون خلال احتجاج لدعم الفلسطينيين ويطالبون بوقف فوري لإطلاق النار في غزة (أ.ب)

رحبت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، بإعلان رئيس وزراء النرويج الاعتراف بدولة فلسطين، وأن استكمال إجراءات صدور مراسيم الاعتراف سيكون يوم 28 من الشهر الحالي.

وثمنت الرئاسة، في بيان صحافي اليوم أوردته «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا)، عاليا مساهمة هذا القرار من النرويج في تكريس حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على ارضه وفي أخذ خطوات فعلية لدعم تنفيذ حل الدولتين.

وأكدت الرئاسة أن مملكة النرويج دعمت حقوق الشعب الفلسطيني بثبات على مدار السنوات الماضية وصوتت لصالح هذه الحقوق في المحافل الدولية، ليأتي هذا القرار المبدئي تتويجا لهذه المواقف واتساقا مع مبادئ القانون الدولي التي تقر بحق الشعوب في التخلص من الاستعمار والاضطهاد والعيش بحرية وعدالة واستقلال.

رئيس الوزراء النرويجي جوناس جار ستور خلال مؤتمر صحافي لإعلان أن النرويج تعترف بفلسطين دولة مستقلة (أ.ف.ب)

وقالت إن «حق الشعوب في تقرير مصيرها يعد حقا راسخا ومعترفا به بموجب القانون الدولي، وتجدد دولة فلسطين دعوتها المستمرة للدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين للوقوف عند مسؤولياتها والإقرار بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإعادة الثقة في نظام عالمي قائم على القواعد والحقوق المتساوية لكافة شعوب الأرض».

وحثت الرئاسة دول العالم، وخاصة الدول الأوروبية التي ما زالت لم تعترف بدولة فلسطين، على أن تعترف بدولة فلسطين وفق حل الدولتين المعترف به دوليا والمستند لقرارات الشرعية الدولية وعلى خطوط عام 1967، وأن تحذو حذو النرويج التي اختارت طريق دعم تحقيق السلام والاستقرار وترسيخ قواعد الشرعية الدولية والقانون الدولي.

وأشادت الرئاسة بالجهود المبذولة من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ووزارة الخارجية والمغتربين وسفارات دولة فلسطين، وجميع الأجهزة الفلسطينية ذات العلاقة.

ومن جانبها، استدعت إسرائيل اليوم، سفيرَيها في آيرلندا والنرويج «لإجراء مشاورات طارئة» بعد تحرك هذين البلدين نحو الاعتراف بدولة فلسطين.

رئيس الوزراء الآيرلندي ووزيرا الخارجية والبيئة خلال مؤتمر صحافي في دبلن اليوم (إ.ب.أ)

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان: «أوجه اليوم رسالة شديدة اللهجة إلى آيرلندا والنرويج: لن تلزم إسرائيل الصمت على ذلك. أصدرت التعليمات بعودة السفيرين الإسرائيليين في دبلن وأوسلو إلى إسرائيل لإجراء مزيد من المشاورات». وبحسب كاتس فإن «الخطوات المتسرعة للبلدين ستكون لها عواقب وخيمة، وإذا نفذت إسبانيا وعودها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية فستتّخذ خطوات ضدها».

وأعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الأربعاء أن بلاده ستعترف بدولة فلسطين اعتبارا من 28 مايو الحالي.

وقال كاتس إن «آيرلندا والنرويج تعتزمان توجيه رسالة إلى الفلسطينيين والعالم أجمع بأن الإرهاب يجدي نفعا». وأضاف: «إن الخطوة الملتوية لهذه الدول هي ظلم لذكرى ضحايا السابع من أكتوبر».

وأشاد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط اليوم، باعتراف النرويج وآيرلندا وإسبانيا بدولة فلسطين، واصفا إياه بأنه خطوة «شجاعة» وتطور إيجابي.

وقال أبو الغيط في حسابه على منصة «إكس»: «أرحب ترحيبا عاليا بالخطوة الهامة التي قررت كل من النرويج وآيرلندا وإسبانيا اتخاذها بالاعتراف بدولة فلسطين. أحيي وأشكر الدول الثلاث على تلك الخطوة التي تضعها على الجانب الصحيح من التاريخ في هذا الصراع».

ودعا الأمين العام بقية الدول التي لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية إلى «الاقتداء بالدول الثلاث في خطوتها المبدئية الشجاعة».

وشنت حركة «حماس» في ذلك التاريخ هجوما غير مسبوق على جنوب إسرائيل أدى إلى مقتل أكثر من 1170 شخصا على الأقل غالبيتهم من المدنيين، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» استنادا إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وتوعّدت الدولة العبرية بـ«القضاء» على الحركة، وأدت عمليات القصف والهجمات البرية التي تنفذها في القطاع إلى مقتل 35 ألفا و647 شخصا على الأقل، غالبيتهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة التابعة لـ«حماس».


مقتل اثنين في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية على مشارف قرية رامية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية على مشارف قرية رامية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل اثنين في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية على مشارف قرية رامية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية على مشارف قرية رامية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، اليوم الأربعاء، بمقتل شخصين في غارة شنّتها إسرائيل على جنوب البلاد، الليلة الماضية.

وقالت الوكالة إن الغارة، التي نفّذتها طائرة مُسيّرة، استهدفت بلدة العديسة في قضاء مرجعيون بمحافظة النبطية، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

كانت جماعة «حزب الله» اللبنانية قد أعلنت أنها استهدفت جنوداً إسرائيليين، خلال تحركهم في محيط موقع الراهب العسكري، على الحدود مع لبنان، فجر أمس الثلاثاء.


إسرائيل تدعو باريس للتنديد بطلبات المحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرات توقيف بحق نتنياهو وغالانت

وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تدعو باريس للتنديد بطلبات المحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرات توقيف بحق نتنياهو وغالانت

وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ف.ب)

دعا وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس فرنسا إلى التنديد بطلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكّرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت.

وقال كاتس خلال فعالية في باريس أقيمت لمناسبة الذكرى الـ75 للعلاقات الدبلوماسية بين فرنسا وإسرائيل والذكرى 76 لإقامة الدولة العبرية: «أتوجه إلى صديقي وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه للقول إنه في مواجهة هذا الطلب المخزي من المدعي العام، فإن دعمكم ودعم الحكومة الفرنسية ضروريان».

وأضاف: «من الهم أن تعلنوا بشكل واضح أن طلب المدعي العام مخزٍ، وبالتالي غير مقبول بالنسبة إليكم وإلى الحكومة الفرنسية».

وطلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان (الاثنين) إصدار مذكرات توقيف بحق نتنياهو ووزير دفاعه وثلاثة من قادة «حماس» بتهمة ارتكاب جرائم مفترضة في قطاع غزة وإسرائيل.

في البداية، شددت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان ليل الاثنين/ الثلاثاء على أن «فرنسا تدعم المحكمة الجنائية الدولية واستقلالها ومكافحة الإفلات من العقاب في كل الحالات».

لكن بعد ظهر الثلاثاء أوضح ستيفان سيجورنيه خلال جلسة أسئلة في الجمعية الوطنية موقف فرنسا، وأشار إلى أن «هذه الطلبات المتزامنة بإصدار مذكرات توقيف يجب ألا توجِد مساواة بين (حماس) وإسرائيل».

وأضاف: «من ناحية، لديكم مجموعة إرهابية أثنت على هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) وتبنّتها (...) ومن ناحية أخرى، لديكم دولة ديمقراطية، إسرائيل، عليها أن تحترم القانون الدولي في إدارة الحرب التي لم تبدأها بنفسها».

ومساء الثلاثاء، أكد سيجورنيه أن فرنسا اضطلعت بمسؤوليتها بإدانة العدوان «غير المقبول»، الذي شنّته حركة «حماس» على إسرائيل، لكنّ «نهج فرنسا الوحيد هو السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «ستكون مستفيدة أيضاً منه».

من جهته، شدد كاتس على أنه لن يكون هناك وقف لإطلاق النار في غزة «دون عودة جميع المختطفين».

ومن المقرر أن يجتمع الوزيران الأربعاء.


تقرير: إسرائيل وافقت على «طلبات أميركية محددة» لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية لغزة

قافلة من الشاحنات التي تحمل المساعدات تسير في مدينة غزة (أ.ف.ب)
قافلة من الشاحنات التي تحمل المساعدات تسير في مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: إسرائيل وافقت على «طلبات أميركية محددة» لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية لغزة

قافلة من الشاحنات التي تحمل المساعدات تسير في مدينة غزة (أ.ف.ب)
قافلة من الشاحنات التي تحمل المساعدات تسير في مدينة غزة (أ.ف.ب)

أكد مسؤول بالإدارة الأميركية لشبكة «سي إن إن» أن المسؤولين الإسرائيليين وافقوا على «طلبات محددة» طرحتها الولايات المتحدة لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة

وأضاف أن واشنطن طلبت من إسرائيل السماح بإرسال المساعدات التي تم فحصها في قبرص مباشرة إلى ميناء أسدود الإسرائيلي.

وبحسب المسؤول فإن المسؤولين الإسرائيليين طرحوا أحدث تصوراتهم عن توغل محتمل في رفح جنوب قطاع غزة خلال اجتماع مع مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، مؤكداً أن الجانبين سيواصلان هذه المناقشات.

وقال: «أعتقد أن هذه المشاورات كانت بناءة والآن نتطلع إلى تنفيذ بعض مما تم الاتفاق عليه في الأيام المقبلة».

وأضاف: «اليوم فقط تم توزيع أكثر من 370 طرداً من المساعدات في غزة».


إسرائيل تستنجد بحلفائها رداً على «الجنائية»


جنود إسرائيليون في قطاع غزة أمس (الجيش الإسرائيلي - أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في قطاع غزة أمس (الجيش الإسرائيلي - أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستنجد بحلفائها رداً على «الجنائية»


جنود إسرائيليون في قطاع غزة أمس (الجيش الإسرائيلي - أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في قطاع غزة أمس (الجيش الإسرائيلي - أ.ف.ب)

حرّكت إسرائيل، أمس (الثلاثاء)، «غرفة طوارئ حربية» تضم خبراء قانون ودبلوماسيين وسياسيين وجنرالات للرد على طلب الادعاء في «المحكمة الجنائية الدولية» إصدار أوامر اعتقال بحق رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت، على خلفية اتهامهما بالتورط في جرائم حرب بغزة. لكنها لم تكتف بذلك، بل استنجدت أيضاً بدول حليفة كي تتجاهل مساعي مدعي «الجنائية»، كريم خان، لتوقيف كبار مسؤوليها، علماً أن اتهاماته تشمل أيضاً 3 من قادة «حماس».

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية تال هاينريتش: «ندعو دول العالم المتحضر والحر، الدول التي تحتقر الإرهابيين وكل من يدعمهم، إلى الوقوف إلى جانب إسرائيل. يجب أن تستنكروا هذه الخطوة صراحة». وأضافت: «عارضوا قرار المدعي العام وأعلنوا أنه حتى لو صدرت أوامر الاعتقال، فإنكم لا تنوون تنفيذها».

وجاء استنجاد إسرائيل بما وصفته بـ«العالم المتحضر» في وقت أعلنت الولايات المتحدة صراحة رفضها تحرك «الجنائية» ضد إسرائيل، وهو موقف تردد صداه لدى العديد من الدول الأوروبية.

إلى ذلك، قتل الجيش الإسرائيلي 8 فلسطينيين على الأقل في عملية شارك فيها قرابة 1000 جندي في جنين شمال الضفة الغربية، وشهدت اشتباكات مع مقاتلين فلسطينيين، وخلّفت دماراً كبيراً.


بن مبارك: الذي يحاصر اليمنيين لا ينتصر لفلسطين

بن مبارك: الذي يحاصر اليمنيين لا ينتصر لفلسطين
TT

بن مبارك: الذي يحاصر اليمنيين لا ينتصر لفلسطين

بن مبارك: الذي يحاصر اليمنيين لا ينتصر لفلسطين

لا يرى رئيس الوزراء اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك أن الحوثيين يمتلكون قاعدة أو أساساً أخلاقياً للادعاء بنصرة غزة، ويقول في حوار مع «الشرق الأوسط»: «من يفجر البيوت على رؤوس ساكنيها... والمساجد والمدارس... من يحاصر مدناً كاملة كما يحصل في تعز منذ أكثر من 10 سنوات، من يقنص الأطفال وهم ذاهبون للمدارس والنساء وهن ذاهبات لآبار المياه، لا يمتلك أساساً أخلاقياً للادعاء بأنَّه ينتصر لقضية عادلة مثل قضية أهلنا في فلسطين». ويضيف: «بالتأكيد ما يقوم به الحوثي جزء من أجندة تستخدم فيها إيران وكلاءها في المنطقة، والحوثيون إحدى هذه الأدوات».

وقال بن مبارك إن الكهرباء تستهلك 30 في المائة من ميزانية الحكومة، لكنه تحدث عن إصلاحات طالت شراء الوقود بأسعار أقل بنحو نصف قيمته السابقة.

وفي الشأن الخارجي، يعتقد رئيس الوزراء اليمني أن فرص السلام تتضاءل، وأن العالم «أصبح ينظر بريبة شديدة للدور الذي من الممكن أن يلعبه الحوثيون في أي صيغة سلام مقبلة»، ويعتقد أن هذا الأمر بالتحديد «بدأ يشغل بال المجتمع الدولي بشكل كبير، خاصة في ظل استخدام الحوثيين القدرات والعلاقات الوطيدة بينهم وبين إيران»، ما جعل السلام يتعقد أكثر فأكثر.

ولدى سؤاله عن طريقة التعاطي السياسي مع أزمة هجمات البحر الأحمر، قال رئيس الوزراء اليمني: «لو أرادت الحكومة بناء سردية جديدة، لا بد من دحض السرديات السابقة» التي ارتبطت بـ«حلول ترقيعية» خلال الفترة الماضية.


13 قتيلاً في قصف إسرائيلي على وسط وشمال قطاع غزة

فلسطينيون يبحثون عن ناجين بين الأنقاض بعد قصف إسرائيلي على حي الدرج في مدينة غزة (ا.ف.ب)
فلسطينيون يبحثون عن ناجين بين الأنقاض بعد قصف إسرائيلي على حي الدرج في مدينة غزة (ا.ف.ب)
TT

13 قتيلاً في قصف إسرائيلي على وسط وشمال قطاع غزة

فلسطينيون يبحثون عن ناجين بين الأنقاض بعد قصف إسرائيلي على حي الدرج في مدينة غزة (ا.ف.ب)
فلسطينيون يبحثون عن ناجين بين الأنقاض بعد قصف إسرائيلي على حي الدرج في مدينة غزة (ا.ف.ب)

قالت وسائل إعلام فلسطينية، اليوم، إن قصفاً إسرائيلياً على وسط وشمال قطاع غزة أسفر عن سقوط 13 قتيلاً.

وذكرت وكالة شهاب الإخبارية أن ستة أشخاص قتلوا وأصيب آخرون في غارات على منزل شمال القطاع.

وفي وقت لاحق قالت إن سبعة آخرين لاقوا حتفهم في ضربات استهدفت مكاناً يقيم به نازحون ببلدة الزوايدة وسط قطاع غزة.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين في الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى 35 ألفا و647، بينما زاد عدد المصابين إلى 79 ألفا و852.

وقالت الوزارة في بيان إن 85 فلسطينيا قتلوا وأصيب 200 آخرون جراء الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.